كِتَابُ الطِّبِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن ماجه
- الكتاب
- سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
- المؤلف
- ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بَاب مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً
3436 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: "عِبَادَ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنْ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ 1 نَتَدَاوَى؟ قَالَ: "تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً، إِلَّا الْهَرَمَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ" 2.
3437 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخبرنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي خِزَامَةَ عَنْ أَبِي خِزَامَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَرَأَيْتَ أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا، وَرُقى نَسْتَرْقِي بِهَا، وَتُقى نَتَّقِيهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ: "هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ" 1. 3438 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً" 2.
3439 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً" (1).
2 -
بَابُ الْمَرِيضِ يَشْتَهِي الشَّيْءَ
3440 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَكِينٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَادَ رَجُلًا، فَقَالَ لَهُ: "مَا تَشْتَهِي؟ " فَقَالَ: أَشْتَهِي خُبْزَ بُرٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ، فَلْيَبْعَثْ إِلَى أَخِيهِ" ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا، فَلْيُطْعِمْهُ" 2. 3441 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ، قَالَ: "أَتَشْتَهِي شَيْئًا؟ أتشتهي كَعْكًا" قَالَ: نَعَمْ، فَطَلَبُوا لَهُ 3.1
3 -
بَابُ الْحِمْيَةِ
3442 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ ابْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ بِنْتِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلِيٌّ نَاقِهٌ مِنْ مَرَضٍ، وَلَنَا دَوَالِي مُعَلَّقَةٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ مِنْهَا، فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ لِيَأْكُلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَهْ يَا عَلِيُّ، إِنَّكَ نَاقِهٌ" قَالَتْ: فَصَنَعْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِلْقًا وَشَعِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعَلِي: "مِنْ هَذَا فَأَصِبْ، فَإِنَّهُ أَنْفَعُ لَكَ" 1. 3443 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ 2 بْنِ صَيْفِيٍّ - مِنْ وَلَدِ صُهَيْبٍ - عَنْ أَبِيهِ
عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ خُبْزٌ وَتَمْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ادْنُ فَكُلْ" فَأَخَذْتُ آكُلُ مِنْ التَّمْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "تَأْكُلُ تَمْرًا وَبِكَ رَمَدٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَمْضُغُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى.
فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (1).
4 -
بَاب لَا تُكْرِهُوا الْمَرِيضَ عَلَى الطَّعَامِ
3444 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ1 = الأوهام، ثم قال هكذا هو في النسخ المتأخرة من كتاب ابن ماجه في كتاب الطب منه، وفي النسخ القديمة: عبد الحميد بن صيفي، وكذلك في رواية إبراهيم بن دينار عن ابن ماجه، وهو الصواب والله أعلم.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ" (1).
5 -
بَابُ التَّلْبِينَةِ
2 3445 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعْكُ أَمَرَ1
بِالْحَسَاءِ، قَالَتْ: وَكَانَ يَقُولُ: "إِنَّهُ لَيَرْتُو فُؤَادَ الْحَزِينِ، وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهَا بِالْمَاءِ" 1.
3446 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهَا: كُلْثُمٌ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ، التَّلْبِينَةِ" يَعْنِي الْحَسَاءَ.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ، لَمْ تَزَلْ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَنْتَهِيَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ؛ يَعْنِي يَبْرَأُ أَوْ يَمُوتُ 2.
6 -
بَابُ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ
3447 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ،
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "إِنَّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّا السَّامَ" 1. = بنت أبي ليث، ويقال: بنت أبي عقرب، ذكرها الذهبي في "الميزان" وجهلها، وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة.
وأخرج البخاري (5690) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنها كانت تأمر بالتلبينة وتقول: هو البغيض النافع.
البُرْمة: القِدر مطلقًا، وجمعها: بِرَام، وهي في الأصل المتَّخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن.
قاله ابن الأثير في "النهاية" (برم).
وَالسَّامُ: الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونِيزُ.
3448 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ" 1.
3449 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخبرنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ:
خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ، فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَقَالَ لَنَا: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، فَاسْحَقُوهَا، ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي = والشجر جميع القوى التي تقابل الطبائع كلها في معالجة الأدواء على اختلافها وتباين طبائعها، وإنما أراد أنه شفاء من كل داء يحدث من الرطوبة والبلغم، وذلك أنه حارٌّ يابس، فهو شفاء بإذن الله للداء المقابل له في الرطوبة والبرودة، وذلك أن الدواء أبدًا بالمضاد، والغذاءَ بالمُشاكل.
وقال غيره- كما في "الفتح" 10/ 145 - : كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصف الدواء بحسب ما يشاهده من حال المريض، فلعل قوله في الحبة السوداء وافق مرض مَن مزاجه بارد، فيكون معنى قوله: "شفاء من كل داء" أي: من هذا الجنس الذي وقع القول فيه، والتخصيص بالحيثية كثير شائع، والله أعلم.
أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ، فِي هَذَا الْجَانِبِ وَفِي هَذَا الْجَانِبِ، فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُمْ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ السَّامُ".
قُلْتُ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: الْمَوْتُ (1).
7 -
بَابُ الْعَسَلِ
3450 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ لَعِقَ الْعَسَلَ ثَلَاثَ غَدَوَاتٍ كُلَّ شَهْرٍ، لَمْ يُصِبْهُ عَظِيمٌ مِنْ الْبَلَاءِ" 2. 3451 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ، عَنْ الْحَسَنِ1
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَسَلٌ، فَقَسَمَ بَيْنَنَا لُعْقَةً لُعْقَةً، فَأَخَذْتُ لُعْقَتِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَزْدَادُ أُخْرَى؟ قَالَ: "نَعَمْ" 1. 3452 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَلِ وَالْقُرْآنِ" 2.
8 -
بَابُ الْكَمْأَةِ وَالْعَجْوَةِ
3453 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَالْعَجْوَةُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَهِيَ شِفَاءٌ مِنْ السم" 1.
3453م - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ 1. 3454 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حدثنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ عُمَيْرٍ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ: "الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءُ للْعَيْنِ" 2. 3455 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْنَا الْكَمْأَةَ، فَقَالُوا: هُوَ جُدَرِيُّ الْأَرْضِ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فَقَالَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ، وَالْعَجْوَةُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَهِيَ شِفَاءٌ مِنْ السَّمِّ" 1. 3456 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُشْمَعِلُّ بْنُ إِيَاسٍ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ مِنْ الْجَنَّةِ" 2. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَفِظْتُ الصَّخْرَةَ مِنْ فِيهِ.
9 -
بَابُ السَّنَا وَالسَّنُّوتِ
3457 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَرْج الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا أُبَيِّ ابْنَ أُمِّ حَرَامٍ، وَكَانَ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقِبْلَتَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "عَلَيْكُمْ بِالسَّنَا وَالسَّنُّوتِ، فَإِنَّ فِيهِمَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: "الْمَوْتُ" 1. = العجوة: نوع تمر مخصوص من تمر المدينة، قال المناوي في "فيض القدير" 4/ 376: قال في "المطالع": يعني أن هذه العجوة تُشبه عجوةَ الجنة في الشكل والصورة والاسم، لا في اللذة والطعم، لأن طعام الجنة لا يشبه طعام الدنيا فيها.
وقال القاضي: يريد به المبالغة في الاختصاص بالمنفعة والبركة، فكأنها من طعامها.
والصخرة: نقل السندي في حاشيته عن السيوطي: أنها صخرة بيت المقدس، قلنا: والصواب انها الحجر الأسود، فقد ثبت عن أنس موقوفًا: الحجر الأسود من الجنة، انظر "مسند أحمد" (13944). وأما الشجرة، فقد قال السندي في حاشيته على "مسند أحمد": أي: شجرة ذلك النوع من التمر، وهذا المعنى هو المتبادر من هذا اللفظ.
وقال المناوي في "الفيض": الشجرة: الكَرمة، أو شجرة بيعة الرضوان.
قَالَ عَمْرٌو: قَالَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ: السَّنُّوتُ الشِّبِتُّ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ الْعَسَلُ الَّذِي يَكُونُ فِي زِقَاقِ السَّمْنِ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
هُمْ السَّمْنُ بِالسَّنُّوتِ لَا أَلْسَ فِيهِمْ ... وَهُمْ يَمْنَعُونَ الجَارَ أَنْ يتقَرَّدَا
10 -
بَاب الصَّلَاةُ شِفَاءٌ
3458 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ذَوَّادُ ابْنُ عُلْبَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: هَجَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَجَّرْتُ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "اشِكَنب دَرْدْ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: "قُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شِفَاءً" 1. = قلنا: وتابع عَمرًا عند المزي شدادُ بن عبد الرحمن الأنصاري، وقد ذكره ابن حبان في "ثقاته" 6/ 441 وقال: مستقيم الحديث.
وفي الباب حديث أنس بن مالك عند النسائي في "الكبرى" (7533)، وفي سنده محمَّد بن عمارة وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح ليس بذاك القوي، وقد تفرد بهذا الحديث عن أنس.
وآخر من حديث أسماء بنت عميس، سيأتي عند المصنف برقم (3461)، وفي سنده جهالة.
السَّنا: معروف، وهو السَّنا المكي.
والشَّبت: نبت تُستعمل أوراقه وبذوره في إكساب الأطعمة نكهة طيبة.
و"أَلسَ" في قول الشاعر، فُسر بالخداع والخيانة.
والتقريد: الخِداع.
ونسب صاحب "اللسان" (قرد) بيت الشعر إلى حصين بن القعقاع.
قال أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ذَوَّادُ بْنُ عُلْبَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: اشِكَنب دَرْدْ؟ يَعْنِي: تَشْتَكِي بَطْنَكَ؟ بِالْفَارِسِيَّةِ (1).
11 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ
3459 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ؛ يَعْنِي السُّمَّ 2. 3460 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ1 = وأخرجه أحمد في "المسند" (9066) و (9240)، والعقيلي في "الضعفاء" 2/ 48، وابن عدي في "الكامل" 3/ 985، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ص 255، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (269) و (270) و (271) و (272) و (273) من طريق ليث بن أبي سليم، به وروي في بعض طرقه موقوفًا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ شَرِبَ سُمًّا، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا" 1.
12 -
بَابُ دَوَاءِ الْمَشِيِّ
3461 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ابْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَوْلًى لِمَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ 1، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "بِمَاذَا كُنْتِ تَسْتَمْشِينَ؟ " قُلْتُ: بِالشُّبْرُمِ، قَالَ: "حَارٌّ جَارٌّ"، ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَا فَقَالَ: "لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَشْفِي مِنْ الْمَوْتِ، كَانَ السَّنَا، وَالسَّنَا شِفَاءٌ مِنْ الْمَوْتِ" 2. = غير توبة، فليس بكافر، ولا يقطَع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة ... وهذا الحديث شرحٌ للأحاديث التي قبله الموهِم ظاهرُها تخليدَ قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار، والله تعالى أعلم.
13 -
باب دواء العذرة والنهي عن الغمز
3462 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة" ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله
عن أم قيس بنت محصن، قالت: دخلت بابن لي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد أعلقت عليه من العذرة، فقال: "علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق؟! عليكم بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، يسعط به من العذرة، ويلد به من ذات الجنب" 1. = ويشهد للشطر الثاني منه حديث أبي أُبي ابن أم حرام، سلف عند المصنف برقم (3457). وحديث أنس بن مالك عند النسائي في "الكبرى" (7533). فهو حسن بهما.
تستمشين، أي: تُخرجين ما في بطنك من المواد الفاسدة.
والشُبرُم: حب يشبه الحِمص، يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل: إنه نوع من الشيح.
وقوله: "جارٌّ" إتباع لحارٍّ، مثل: حَسَنٌ بَسَنٌ.
3462م - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري: حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أم قيس بنت محصن، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بنحوه (1). قال يونس: أعلقت، يعني: غمزت.
14 -
باب دواء عرق النَّسا
3463 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ، تُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ يُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جُزْءٌ" (2).
15 -
بَابُ دَوَاءِ الْجِرَاحَةِ
3464 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ12
تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ، وَعَلِيٌّ يَسْكُبُ عَلَيْها الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا، حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا، أَلْزَمَتْهُ الْجُرْحَ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ 1. 3465 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حدثنا عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: إِنِّي لَأَعْرِفُ يَوْمَ أُحُدٍ مَنْ جَرَحَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَمَنْ كَانَ يُرْقِئُ الْكَلْمَ مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُدَاوِيهِ، وَمَنْ يَحْمِلُ الْمَاءَ فِي الْمِجَنِّ، وَبِمَا دُووِيَ بِهِ الْكَلْمُ حَتَّى رَقَأَ، قَالَ: أَمَّا مَنْ كَانَ يَحْمِلُ الْمَاءَ فِي الْمِجَنِّ فَعَلِيٌّ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ يُدَاوِي الْكَلْمَ فَفَاطِمَةُ، أَحْرَقَتْ لَهُ حِينَ لَمْ يَرْقَأْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ خَلَقٍ، فَوَضَعَتْ رَمَادَهُ عَلَيْهِ فَرَقَأَ الْكَلْمُ 2.
16 -
بَابُ مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ
3466 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَهُوَ ضَامِنٌ" (1).
17 -
بَابُ دَوَاءِ ذَاتِ الْجَنْبِ
3467 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرْسًا وَقُسْطًا وَزَيْتًا، يُلَدُّ بِهِ 2.1
3468 - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ وَهْبٍ، أَخبرنَا يُونُسُ وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُتْبَةَ
عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "عَلَيْكُمْ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ -يَعْنِي بِهِ الْكُسْتَ- فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ".
قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ فِي الْحَدِيثِ: "فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعَةِ أَدْوَاءٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ" (1).
18 -
بَابُ الْحُمَّى
3469 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذُكِرَتْ الْحُمَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَبَّهَا رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَسُبَّهَا، فَإِنَّهَا تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" 2.1 = وهو في "مسند أحمد" (19289). ذات الجنب: التهاب في الغشاء المحيط بالرئة.
والوَرْس: نبت أصفر يُصبَغ به يشبه الكُركُم.
والقُسْط: هو العود الهندي، وهو خشب يؤتى به من بلاد الهند، طيب الرائحة.
واللد: هو صب الدواء في جانب فم المريض.
3470 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا - وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ - مِنْ وَعْكٍ كَانَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَبْشِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا، لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنْ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ" (1).
19 -
بَاب الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ
3471 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ1 = وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 231. وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم في "صحيحه" برقم (2575).
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ" 1. 3472 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ" 2. 3473 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ".
ودَخَلَ عَلَى ابْنٍ لِعَمَّارٍ 1 فَقَالَ: اكْشِفْ الْبَاسْ، رَبَّ النَّاسْ، إِلَهَ النَّاسْ 2.
3474 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْمَوْعُوكَةِ، فَتَدْعُو بِالْمَاءِ فَتَصُبُّهُ فِي جَيْبِهَا، وَتَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "ابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ"، وَقَالَ: "إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" 3.
3475 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ، فَنَحُّوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ" (1).
20 -
بَابُ الْحِجَامَةِ
3476 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ خَيْرٌ، فَالْحِجَامَةُ" 2. 3477 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِمَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، إِلَّا كُلُّهُمْ يَقُولُ لِي: عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْحِجَامَةِ" 3.1
3478 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، أخبرنَا عَبَّادُ ابْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "نِعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ، يَذْهَبُ بِالدَّمِ، وَيُخِفُّ الصُّلْبَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ" 1. = عن يحيى بن سعيد القطان قال: قلت لعباد بن منصور الناجي: سمعتَ "ما مررتُ بملإ من الملائكة"، والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يكتحل ثلاثًا؟ (يعني من عكرمة)، فقال: حدثني ابنُ أبي يحيى عن داود بن حُصين عن عكرمة عن ابن عباس.
قلنا: فبين هنا أن بينه وبين عكرمة اثنين: ابن أبي يحيى، وهو إبراهيم بن محمَّد الأسلمي، وهو متروك، وداود بن حصين وهو ضعيف في عكرمة خاصةً.
وأخرجه ضمن حديث الترمذي (2178) من طريق النضر بن شميل، عن عباد ابن منصور، بهذا الإسناد.
وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور.
قلنا: وتصريح عباد عنده بسماعه من عكرمة خطأ مِن بعض مَن دونه لما سبق من تصريحه هو ليحيي بن سعيد بعدم سماعه منه.
وهو في "مسند أحمد" (3316). وفي الباب حديث أنس الآتي عند المصنف برقم (3479)، وهو ضعيف الإسناد أيضًا.
وآخر من حديث ابن مسعود عند الترمذي (2177)، وفي سنده عبد الرحمن ابن إسحاق -وهو ابن الحارث الواسطي- ضعيف منكر الحديث.
وثالث من حديث ابن عمر عند البزار (3020 - كشف الأستار)، وفي سنده عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو سيئ الحفظ، وفيه عطاف بن خالد مختلف فيه، ولم يحمده مالك، ورماه ابن حبان بسوء الحفظ خاصة فيما يرويه عن نافع، وهذا الحديث من روايته عنه.
ورابع من حديث مالك بن صعصعة عند الطبراني في "الأوسط" (2081)، و"الكبير" 19/ (600)، وفي سنده من تكلم في حفظه وإتقانه.
3479 - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِمَلَإٍ إِلَّا قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ" (1).
3480 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَخبرنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا.
وَقَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ أَخَاهَا مِنْ الرِّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ (2).
21 -
بَابُ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ
3481 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ابْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ، قَالَ:12 = وأخرجه الترمذي (2178) مجموعًا مع الحديث السابق، من طريق النضر بن شميل، عن عباد بن منصور، به.
الصُّلب: الطَّهر.
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَحْيِ جَمَلٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَسَطَ رَأْسِهِ 1. 3482 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ، عَنْ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحِجَامَةِ الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ 2. 3483 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَعَلَى الْكَاهِلِ 3.
3484 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَيَقُولُ: "مَنْ أَهْرَاقَ مِنْهُ هَذِهِ الدِّمَاءَ، فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ" 1.
3485 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى جِذْعٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ 2.
قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ احْتَجَمَ عَلَيْهَا مِنْ وَثْءٍ 3. = وهو في "مسند أحمد" (12191)، و"صحيح ابن حبان" (6077). الأخدعان: عِرقان في جانب العنق.
والكاهل: ما بين كتفي الإنسان.
22 -
بَاب فِي أَيِّ الْأَيَّامِ يُحْتَجَمُ
3486 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ أَرَادَ الْحِجَامَةَ فَلْيَتَحَرَّ سَبْعَةَ عَشَرَ، أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ، أَوْ أحدًا وَعِشْرِينَ، لَا يَتَبَيَّغْ بِأَحَدِكُمْ الدَّمُ فَيَقْتُلَهُ" 1. 3487 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: يَا نَافِعُ، قَدْ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ، فَالْتَمِسْ لِي حَجَّامًا، وَاجْعَلْهُ رَفِيقًا إِنْ اسْتَطَعْتَ، وَلَا تَجْعَلْهُ شَيْخًا كَبِيرًا وَلَا = وأما حجامته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الوثء، فقد جاء أنها كانت وهو مُحرِم- أي: في غير المدينة- هكذا روى أبو الزبير عن جابر عند النسائي 5/ 193، وقتادة عن أنس عنده أيضًا 5/ 194. والله تعالى أعلم.
صَبِيًّا صَغِيرًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ، وَفِيهِ شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ، وَتَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَفِي الْحِفْظِ، فَاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ، تَحَرِّيًا، وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ، فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي عَافَى اللَّهُ فِيهِ أَيُّوبَ مِنْ الْبَلَاءِ، وَضَرَبَهُ بِالْبَلَاءِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَبْدُو جُذَامٌ وَلَا بَرَصٌ إِلَّا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، ولَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ" 1.
3488 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ:
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا نَافِعُ، تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ، فَأْتِنِي بِحَجَّامٍ، وَاجْعَلْهُ شَابًّا، وَلَا تَجْعَلْهُ شَيْخًا وَلَا صَبِيًّا.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ، وَهِيَ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ، وَتَزِيدُ فِي الْحِفْظِ، وَتَزِيدُ الْحَافِظَ حِفْظًا، فَمَنْ كَانَ مُحْتَجِمًا، فَيَوْمَ الْخَمِيسِ، عَلَى اسْمِ اللَّهِ، وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ، وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ، وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ أَيُّوبُ بِالْبَلَاءِ، وَمَا يَبْدُو جُذَامٌ وَلَا بَرَصٌ إِلَّا فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ، أَوْ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ" (1).
23 -
بَابُ الْكَيِّ
3489 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ اكْتَوَى أَوْ اسْتَرْقَى، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ التَّوَكُّلِ" 2.1 = وأخرجه مختصرًا الحاكم 4/ 211، وابن الجوزي (1465) من طريق عبد الله ابن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن أيوب السخنياني، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا.
وعبد الله بن هشام متروك.
وانظر ما بعده.
3490 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَيُونُسُ، عَنْ الْحَسَنِ
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْكَيِّ، فَاكْتَوَيْتُ فَمَا أَفْلَحْتُ وَلَا أَنْجَحْتُ 1. = وأخرجه الترمذي (2181)، والنسائي في "الكبرى" (7561) من طريق منصور ابن المعتمر، عن مجاهد، به.
وتال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو في "مسند أحمد" (18180)، و"صحيح ابن حبان" (6087). قال السندي في حاشيته على "مسند أحمد": قوله: "فقد برئ من التوكل"، أي: ليس من كمال التوكل التعلقُ بالأسباب البعيدة كالرُّقية والكيِّ، فالمتعلق بمثل هذه الأسباب ليس من أهل الكمال في التوكل.
وقال المناوي في "فيض القدير": فقد برئ من التوكل لفعله ما يُسن التنزه عنه من الاكتواء لخطره والاسترقاء بما لا يُعرف من كتاب الله لاحتمال كونه شركًا.
أو هذا فيمن فعل معتمدًا عليها لا على الله، فصار بذلك بريئًا من التوكل، فإن فقد ذلك لم يكن بريئًا منه.
3491 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ الْأَفْطَسُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وَكَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ" رَفَعَهُ (1).
24 -
بَابُ مَنْ اكْتَوَى
3492 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قال: سَمِعَت عَمِّي يَحْيَى -وَمَا أَدْرَكْتُ رَجُلًا مِنَّا بِهِ شَبِيهًا- يُحَدِّثُ النَّاسَ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ -وَهُوَ جَدُّ مُحَمَّدٍ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ- أَنَّهُ أَخَذَهُ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ، يُقَالُ لَهُ: الذُّبْحَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَأُبْلِغَنَّ -أَوْ لَأُبْلِيَنَّ- فِي أَبِي أُمَامَةَ عُذْرًا" فَكَوَاهُ بِيَدِهِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:1 = وقوله: "ولا أنجحتُ" وفي (س) و (م): فما أفلَحنَ ولا أنجحنَ؛ يعني الكيّات قال في "النهاية: يقال: نجح فلان وأنجح إذا أصاب طَلِبَتَهُ، ونَجَحَت طَلِبَته وأنجحت، وأنجحه الله.
"مِيتَةَ سَوْءٍ لِلْيَهُودِ! يَقُولُونَ: أَفَلَا دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ! وَمَا أَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِي شَيْئًا" 1. 3493 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَرِضَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مَرَضًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَبِيبًا، فَكَوَاهُ عَلَى أَكْحَلِهِ 2.
3494 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ مَرَّتَيْنِ (1).
25 -
بَابُ الْكُحْلِ بِالْإِثْمِدِ
3495 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ" 2.1
3496 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ" 1. 3497 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ، يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ" 2. = وحديث أبى النعمان الأنصاري: معبد بن هوذة عند أحمد (15906). الإثمد: نوع من أنواع الكحل.