سنن ابن ماجه ت الأرنؤوطصفحات 45-51

كِتَابُ الزَّكَاةِ

صفحات 45-51
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن ماجه
الكتاب
سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
المؤلف
ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1834م - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ 1. 1835 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدّثَنَا حَفْصُ ابْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ: أَيُجْزِينِي مِنْ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ، وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ، وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
قَالَ: وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ 2. = وحملوا الصدقة في الحديث على الواجبة لقولها: أتجزئ عني، وبه جزم المازري، وتعقبه عياض بأن قوله: "ولو من حليكن" وكون صدقتها كانت من صناعتها يدلان على التطوع، وبه جزم النووي، وتأولوا قوله: "أتجزئ عني"، أي في الوقاية من النار، كأنها خافت أن صدقتها على زوجها لا تحصل لها المقصود.
قاله الحافظ في "الفتح" 3/ 329.

25 -

بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ

1836 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ فَيَأْتِيَ الْجَبَلَ، فَيَجِيء بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا فَيَسْتَغْنِيَ بِثَمَنِهَا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ" 1. 1837 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ 2 يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وأَتَقَبَّلُ 3 لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ " قُلْتُ: أَنَا.
قَالَ: "لَا تَسْأَلْ النَّاسَ شَيْئًا".
قَالَ: فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ فَلَا يَقُولُ لِأَحَدٍ: نَاوِلْنِيهِ حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهُ 4.

26 -

بَابُ مَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرِ غِنى

1838 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ ابْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرَ جَهَنَّمَ، فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُ أَوْ لِيُكْثِرْ" 1. 1839 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِي، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ" 2. = وأخرجه أبو داود (1643) من طريق أبي العالية رُفيع بن مهران الرياحي، عن ثوبان.
وإسناده صحيح.
وهو في "مسند أحمد" (22374). وفي الباب عن عوف بن مالك الأشجعي عند أحمد (23993)، ومسلم (1043)، وأبي داود (1642)، والنسائي 1/ 229. وأخرج أحمد (22420)، والدارمي (1645)، والبزار (923 - كشف الأستار) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 20، والطبراني في "المعجم الكبير" (1407)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 181 من حديث ثوبان، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من سأل مسألة وهو عنها غني، كانت شيئًا في وجهه يوم القيامة".
وإسناده صحيح.

-1840 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ، جَاءَتْ 1 يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُدُوشًا أَوْ خُمُوشًا أَوْ كُدُوحًا = وأخرجه النسائي 5/ 99 عن هناد بن السري، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (8908)، و"صحيح ابن حبان" (3290). وأخرجه الدارقطني (1989) من طريق إسرائيل، عن منصور، عن سالم، عن أبى هريرة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 14، وأبو نعيم في "الحلية" 8/ 308 من طريق معلَّى بن منصور الرازي، وأبو نعيم 8/ 308 من طريق فرات بن محبوب، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وهذا إسناد صحيح إن كان أبو بكر بن عياش حفظه.
وأخرجه أبو يعلى (6199)، وابن خزيمة (2387)، والحاكم 1/ 407، والبيهقي 7/ 13 - 14، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 5/ 411 من طريق سفيان بن عيينة، عن منصور بن المعتمر، عن أبي حازم سلمان الأشجعي، عن أبي هريرة.
رفعه سفيان في رواية ابن خزيمة والحاكم، وشك فيه عند أبي يعلى والبيهقي، وإسناد طريق سفيان صحيح.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (7859)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (885) من طريق وهب بن بقية، عن خالد الطحان، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن أبي هريرة وإسناده صحيح.
المِرة: القوة، وأصلها من شِدة فتل الحبل، يقال: أمررت الحبلَ: إذا أحكمتَ فتله.
وأكثر أهل العلم على أنه لا تحل الصدقة للقوي القادر على الكسب، وهو قول الشافعي وإسحاق، وقال أصحاب الرأي: تحل له الصدقة إذا لم يملك مئتي درهم.

فِي وَجْهِهِ" قِيلَ: يا رسول الله، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: "خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَو قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ" (1). فَقَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ: إِنَّ شُعْبَةَ لَا يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ سُفْيَانُ: قَدْ حَدَّثَنَاهُ زُبَيْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ.

27 -

بَابُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ

1841 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَنِيٍّ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ فَقِيرٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ، فَأَهْدَاهَا لِغَنِي أَوْ غَارِمٍ" 2.1

28 -

بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ

1842 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِي، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنْ الْجَبَلِ، وَيُرَبِّيهَا 1 كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ" 2. = أرسله مرة ووصله أخرى.
فلا يعكر المرسلُ على الموصول بشئ، والله تعالى أعلم، ولهذا صحيح الموصول ابنُ الجارود (365)، وابن خُزيمة (2374)، والحاكمُ 1/ 407 - 408، وابن حَرم في "المحلى" 6/ 151، والمنذري، وابن حجر.
وأخرجه أبو داود (1636) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (11538) عن عبد الرزاق، وانظر تمام الكلام عليه عنده.
وأخرجه الدارقطني في "السُّنن" (1997)، وفي "العلل" 3/ ورقة 236، والبيهقي 7/ 15 من طريقين عن عبد الرزاق، عن معمر والثوري، عن زيد، به.
وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (7152) عن الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قلنا: وهذا الرجل هو أبو سعيد الخدري بلا شك.

1843 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، حَدّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، وَيَنْظُرُ عَنْ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ عَنْ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَلْيَفْعَل" 1. 1844 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ الرَّبَابِ أُمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ" 2. = نقل الإمام النووي في "شرح مسلم" 7/ 98 عن الإمام المازري: أن هذا الحديث وشبهه إنما عبر به على ما اعتادوا في خطابهم ليفهموا، فكنى هنا عن قبول الصدقة بأخذها في الكف وعن تضعيف أجرها بالترببة.
والفلو: هو المهر سمي بذلك، لأنه فلي عن أمه، أي: فصل وعُزِلَ، والفصيل: ولد الناقة إذا فُصِل من إرضاع أمه، فعيل بمعنى مفعول كجريح وقتيل بمعنى مجروح ومقتول.

أَبْوَابُ النِّكَاحِ

1 -

جارٍ التحميل