سنن ابن ماجه ت الأرنؤوطصفحات 45-84

كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَالسُّنَّةُ فِيهَا

صفحات 45-84
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن ماجه
الكتاب
سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
المؤلف
ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

867 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَقَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بأُذُنَيْهِ، فَلَمَّا رَكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ 1. = وأخرجه مرفوعًا ابن أبي شببة 1/ 235، والبخاري في "رفع اليدين" (8)، وأبو يعلى (3752) و (3793)، والدارقطني (1119) من طريق عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد.
قال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 227: هم يزعمون أنه خطأ، وأنه لم يرفعه أحد إلا عبد الوهاب الثقفي خاصة، والحفاظ يوقفونه على أنس رضي الله عنه.
وقال الدارقطني: لم يروه عن حميد مرفوعًا غير عبد الوهاب، والصواب من فعل أنس.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 235، والبخاري في "رفع اليدين" (74) و (101) من طرق عن حميد، به موقوفًا.
وأخرجه البخاري في "رفع اليدين" (20) من طريق عاصم الأحول، عن أنس، موقوفًا.

868 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ يَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ (1).

16 -

بَابُ الرُّكُوعِ فِي الصَّلَاةِ

869 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَكَعَ لَمْ يَشْخَصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ 2.1

870 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ" 1. 871 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بَدْرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، وَكَانَ مِنْ الْوَفْدِ، قَالَ: خَرَجْنَا حتى قدمنا على رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 2، فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ، فَلَمَحَ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ رَجُلًا لَا يُقِيمُ صَلَاتَهُ، يَعْنِي -صُلْبَهُ- فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةَ، قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ" 3.

872 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ، حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لَاسْتَقَرَّ (1).

17 -

بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ

873 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: رَكَعْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ، فَضَرَبَ يَدِي، وَقَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، ثُمَّ أُمِرْنَا أَنْ نَرْفَعَ إِلَى الرُّكَبِ 2.1 = والطحاوي في "مشكل الآثار" (3901)، وابن خزيمة (593) و (667)، والبيهقي 3/ 105 من طريق ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد.

874 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَارِثَةَ ابْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْكَعُ فَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيُجَافِي بِعَضُدَيْهِ (1).

18 -

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ

875 - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" قَالَ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" 2.1

876 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" 1. 877 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أنه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" 2. = وأخرجه مسلم (392) (30)، والنسائي 2/ 181 من طريق يونس بن يزيد، والنسائي 2/ 195 و235 من طريق معمر، كلاهما عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، به.
وقرن معمر بأبي سلمة في الموضع الثاني أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث.
وأخرجه البخاري (789)، ومسلم (392) (29)، والنسائي 2/ 233 من طريق عقيل بن خالد، ومسلم (392) (28) من طريق ابن جريج، كلاهما عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (795) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وهو في "مسند أحمد" (7661) و (8253) و (9837)، و"صحيح ابن حبان" (1972).

878 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ" 1. 879 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: ذُكِرَتْ الْجُدُودُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الْخَيْلِ، وَقَالَ آخَرُ: = وأخرجه مطولًا أحمد (10994)، وعبد بن حميد (984)، وأبو يعلى (1355)، والبيهقي 2/ 16 من طريق عبد الله بن محمَّد بن عقيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (402) من طريق أبي عاصم النبيل، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب، به.
قال ابن خزيمة في "صحيحه" بإثر الحديث (177): هذا الخبر لم يروه عن سفيان غير أبي عاصم، فإن كان أبو عاصم قد حفظه فهذا إسناد غريب ... والمشهور في هذا المتن: عبد الله بن محمَّد ابن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد، لا عن عبد الله بن أبي بكر.
ويشهد له حديثًا أبي هريرة وأنس السالفان قبله.
وحديث أبي موسى عند مسلم (404).

جَدُّ فُلَانٍ فِي الْإِبِلِ، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الْغَنَمِ، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الرَّقِيقِ.
فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاتَهُ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ الرَّكْعَةِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ".وَطَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَوْتَهُ بِـ"الْجَدِّ"، أي: لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ (1).

19 -

بَابُ السُّجُودِ

880 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى يَدَيْهِ، فَلَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ 2.1

881 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عبدِ اللَّهِ بْنِ عبيدِ اللَّهِ 1 بْنِ أَقْرَمَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ فَأَنَاخُوا بِنَاحِيَةِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ لِي أَبِي: كُنْ فِي بَهْمِكَ حَتَّى آتِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُسَائِلَهُمْ، قَالَ: فَخَرَجَ، وَجِئْتُ -يَعْنِي دَنَوْتُ- فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَحَضَرْتُ الصَّلَاةَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ، فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّمَا سَجَدَ 2. = وهو في "مسند أحمد" (26809). قوله: "بهمة" هي واحدة البَهْم، وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث، قال مجنون ليلى: صغيرين نرعى البَهمَ يا ليتَ أننا ... إلى اليوم لم نَكبَرْ ولم تكبرِ البَهمُ

قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: يَقُولُ النَّاسُ: عبيدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ اللَّهِ 1. 881م- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَصَفْوَانُ ابْنُ عِيسَى، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَقْرَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، نَحْوَهُ 2. 882 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبرنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ 3.

883 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ" 1. 884 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ = وأخرجه في "المراسيل" (42) عن يزيد بن خالد، عن عفان، عن همام، عن شقيق أبي ليث، به.
وهو مرسل، وشقيق لم يرو عنه غير همام.
وانظر لزاما التعليق على "صحيح ابن حبان" (1912)، و"زاد المعاد" 1/ 222 - 231. قال الخطابي في "معالم السُّنن": اختلف الناسُ في هذا، فذهب أكثر العلماء إلى وضع الركبتين قبل اليدين، وهذا أرفق بالمصلي وأحسن في الشكل وفي رأي العين.
وقال مالك: يضع يديه قبل ركبتيه، وكذلك قال الأوزاعي.
وانظر "المجموع" للنووي 3/ 421، وفيه أن ابن المنذر حكى القول الأول عن عمر بن الخطاب والنخعي ومسلم بن بشار وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي، قال: وبه أقول.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَلَا أَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا" 1. قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، وَكَانَ يَعُدُّ الْجَبْهَةَ وَالْأَنْفَ وَاحِدًا.
885 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ وَكَفَّاهُ وَرُكْبَتَاهُ وَقَدَمَاهُ" 2. 886 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ الْحَسَنِ

حَدَّثَنَا أَحْمَرُ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا يُجَافِي بِيَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إِذَا سَجَدَ (1).

20 -

بَابُ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

887 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي إِيَاسَ بْنَ عَامِرٍ، قال: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: 74] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ" فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ" 2.1

888 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ إِذَا رَكَعَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ 1. = ابن خزيمة حديثه هذا (600) و (670)، وكذا الحاكم 1/ 225 و 2/ 477، وذكره يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" في ثقات المصريين.
وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود (869) من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (17414)، و"صحيح ابن حبان" (1898). وأخرجه أبو داود (870) عن أحمد بن يونس، عن الليث، عن أيوب بن موسى أو موسى بن أيوب، عن رجل من قومه، عن عقبة، بزيادة: فكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا ركع قال: "سبحان ربي العظيم وبحمده" ثلاثًا، وإذا سجد قال: "سبحان ربي الأعلى وبحمده " ثلاثًا.
قال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف ألا تكون محفوظة.
قلنا: لكن لها شواهد تتقوى بها، وإن كان لا يخلو واحد منها من مقال، منها حديث ابن مسعود عند أبي داود (886)، والترمذي (261)، وسيأتي برقم (889)، وإسناده منقطع.
وانظر بقية شواهده هناك.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، يستحبون أن لا ينقص الرجل في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات.
قلنا: وفي الباب أيضًا عن حذيفة، لكن دون تقييد الذكر في الركوع والسجود بعدد، وهو عند مسلم (772)، وهو الآتي في تخريج الحديث التالي.

889 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ 1: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي".
يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ 2. = وأخرجه كذلك أبو داود (874)، والنسائي 2/ 199 - 200 و231 من طريق أبي حمزة الأنصاري، عن رجل من بني عبس، عن حذيفة.
قال النسائي في "الكبرى" بإثر الحديث (1382): هذا الرجل (يعني العبسي) يشبه أن يكون صلةَ بنَ زفر.
وهو في "مسند أحمد" (23240) و (23375)، و"صحيح ابن حبان" (1897). وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 235 من طريق مجالد بن سعيد، وابن أبي شيبة 1/ 248، والدارقطني (1292)، وابن خزيمة (604) و (668) من طريق محمَّد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، كلاهما عن الشعبي، عن صلة، عن حذيفة، وزادا فيه:"ثلاثا" في الركوع والسجود.
ومجالد وابن أبي ليلى ضعيفان.
لكن لهذه الزيادة شواهد تتقوى بها وإن كان كل واحد منها لا يخلو من مقال، أشرنا إليها في تخريج الحديث السالف.

890 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، ثَلَاثًا، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَإِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، ثَلَاثًا، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ" 1. = وأخرجه مسلم (484) (218) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به، بلفظ: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يكثر أن يقولَ قبلَ أن يموت: "سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك".
قولها: "يتأول القرآن" أي: يفعل ما أُمر به فيه، وقد بينت روايةُ الأعمش أن المرادَ بالقرآن بعضه، وهو السورةُ المذكورةُ، والذكرُ المذكورُ.

21 -

بَابُ الِاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ

891 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ، وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ" 1. 892 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَسْجُدْ أَحَدُكُمْ وَهُوَ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ" 2. = وقال البغوي: اختلف أهلُ العلم في وجوب التسبيح في الركوع والسجود، فذهب الحسن إلى إيجابه، وبه قال إسحاق، فأما عامةُ الفقهاء، فعلى أنه سنة لا تفسدُ الصلاةُ بتركه.

22 -

بَابُ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ

893 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، فَإِذَا سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَفْتَرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى 1. 894 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ" 2.

895 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَا عَلِيُّ، لَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ" 1. 896 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبرنَا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنْ السُّجُودِ، فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ، ضَعْ أَلْيَتَيْكَ 2 بَيْنَ قَدَمَيْكَ، وَأَلْزِقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِالْأَرْضِ" 3. = ونوع آخر مِن الإقعاء: وهو أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين، فهذا من السنة، فقد أخرج مسلم (536) عن طاووس قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، فقال: هي السنة، فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وانظر "شرح مسلم" للإمام النووي 5/ 19.

23 -

بَابُ مَا يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ

897 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عن حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي" 1. 898 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ كَامِلٍ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْزُقْنِي، وَارْفَعْنِي" 2.

24 -

بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشَهُّدِ

899 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، وَعَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ - يَعْنُونَ الْمَلَائِكَةَ -، فَسَمِعَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "إِنَّ 1 اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسْتُمْ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" 2. = وأخرجه أبو داود (850)، والترمذي (283) و (284) من طريق كامل أبي العلاء، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم في "المستدرك" 1/ 262. وهو في "مسند أحمد" (2895).

899 (م1) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، وُحُصَيْنٍ، وَأَبِي هَاشِمٍ، وَحَمَّادٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ.
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، نَحْوَهُ 1. = وأخرجه البخاري (1202) من طريق حصين بن عبد الرحمن، و (7381) من طريق مغيرة الضبي، والنسائي 2/ 240 و241 من طريق حماد بن أبي سليمان، ثلاثتهم عن شقيق بن سلمة، به.
وأخرجه البخاري (6265)، ومسلم (402) (59)، والنسائي 2/ 241 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سيف بن سليمان، عن مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، عن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه أبو داود (970) من طريق زهير بن معاوية، عن الحسن بن حر، عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد ... وانظر ما بعده.
قال البزار لما سُئل عن أصح حديث في التشهد، قال: هو عندي حديث ابن مسعود، روي عن نيف وعشرين طريقًا، ثم سرد أكثرها، وقال: ولا أعلم في التشهد أثبت منه، ولا أصح أسانيد، ولا أشهر رجالًا.
وقال الحافظ في "الفتح" 2/ 315: ولا اختلاف بين أهل الحديث في ذلك، وممن جزم بذلك البغوي في "شرح السنة"، ومن رجحانه أنه متفق عليه دون غيره، وأن الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا في ألفاظه بخلاف غيره، وأنه تلقاه من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تلقينًا ... إلخ.

899 (م2) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، أَخبرنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (ح) وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَالْأَسْوَدِ وَأَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. 900 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخبرنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ = وأخرجه النسائي 2/ 241 من طريق شعبة، عن الأعمش ومنصور وحماد والمغيرة وأبي هاشم، عن أبي وائل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 3/ 40 من طريق سفيان بن عيينة، عن الأعمش ومنصور، عن أبي وائل، به.
وأخرجه البخاري (6328)، ومسلم (402) (55) من طريق جرير، ومسلم (402) (56) من طريق شعبة، كلاهما عن منصور، عن أبي وائل، به.
وأخرجه الترمذي (288)، والنسائي 2/ 237 - 238 من طريق عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، به.
وأخرجه النسائي 2/ 239 من طريق يحيى بن آدم، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه الترمذي (1131)، والنسائي 2/ 238 - 239 من طريق الأعمش، والنسائي 2/ 238 من طريق شعبة، وأبو داود (969) من طريق شريك، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به.
وسيأتي مطولًا برقم (1892). وانظر ما قبله.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: "التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" 1. 901 - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ -وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَنَا وَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا، وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا، فَقَالَ: "إِذَا صَلَّيْتُمْ فَكَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ، فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، سَبْعُ كَلِمَاتٍ هُنَّ تَحِيَّةُ الصَّلَاةِ" 1. 902 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ؛ قَالَا: حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ: "بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ 2، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ" 3.

25 -

بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

903 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ؛ قالا: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: قُولُوا: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ" 1. = وأما رواية أَيمن بن نابل فقد أخرجها النسائي 2/ 243 و 3/ 43، وأبو يعلى (2232)، والطحاوي 1/ 264، والحاكم 1/ 266 - 267 و 267، والبيهقي 2/ 141 و 142 من طرق عنه، بهذا الإسناد.
وقال النسائي في الموضع الثاني: لا نعلم أحدًا تابع أيمن بن نابلِ على هذه الرواية، وأيمن عندنا لا بأس به والحديث خطأ.
وخطَّأ أيمن بن نابل إضافة إلى النسائي غيرُ واحد من الحفاظ كالبخاري فيما نقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" 1/ 226، ومسلم في "التمييز" بإثر الحديث (58)، والترمذي في "جامعه" بإثر الحديث (290)، والدارقطني كما في "هدي الساري" ص 392، وقد ذكرنا أقوالهم في التعليق على "جامع الترمذي".

904 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" 1. 905 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ طَالُوتَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُمِرْنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى = بعض، أو أنه كالسلام في التشهد، وعلى التقديرين هو معلوم، لكن الصلاة غير معلومة، فلا بد من بيانها، إذ لا يمكن العمل بدونها.

مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ 1 إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" 2. 906 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ 3 بْنُ بَيَانٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: "إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: فَعَلِّمْنَا.
قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ 4 وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ 5.

907 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ" 1. = وقال: شيخ، وزياد بن عبد الله -وهو البكائي- في حديثه عن غير ابن إسحاق لين، وهما متابعان، فقد تابع البكائىَّ جماعة ممن رووا عن المسعودي -وهو عبد الرحمن ابن عبد الله بن عتبة- قبل اختلاطه، وقد توبع المسعودي أيضًا كما سيأتي.
أبو فاختة: هو سعيد بن عِلاقة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (8594) من طريق عبد الله بن رجاء البصري، ومن طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (157) من طريق جعفر بن عون المخزومي الكوفي، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (61) عن عاصم بن علي، وأبو يعلى الموصلي (5267) من طريق عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبيد البصري أبي سعيد مولى بني هاشم، خمستهم عن المسعودي، بهذا الإسناد.
وعبد الله بن رجاء صدوق، وأبو نعيم وجعفر بن عون وأبو سعيد مولى بني هاشم ثقات، وقد نص ابن الكيال في "الكواكب النيرات" على أن عبد الله ابن رجاء وجعفر بن عون سمعا من المسعودي قبل الاختلاط، والمسعودي ثقة.
وأخرجه عبد الرزاق (3109)، ومن طريقه الطبراني (8595)، عن الثوري، عن أبي سلمة، عن رجل، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود.
قال الطبراني: أبو سلمة هذا الذي روى عنه الثوري هذا الحديث مسعر بن كدام.
قلنا: وهو ثقة، وهذه متابعة صحيحة للمسعودي، والرجل المبهم هو أبو فاختة سعيد بن علاقة فيمايغلب على ظننا.

908 - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ، خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ" 1. = على النبي" (6)، وأبو يعلى (7196)، وابن عدي في "الكامل" 5/ 1868، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 180، والبيهقي في "الشعب" (1557)، والبغوي في "شرح السنة" (688) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وحسنه المنذري في "الترغيب والترهيب" (2480)، وابن حجر كما في "القول البديع" للسخاوي ص 114. وأخرجه البيهقي في "الشعب" أيضًا (1558) من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، به- بلفظ: "من صلى علي صلاة صلى الله بها عشرًا، فليكثر علىَّ عبدٌ من الصلاة أو ليُقل".
وأخرجه عبد الرزاق (3115)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" 1/ 180 عن عبد الله بن عمر العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم -وهو ابن محمَّد بن أبي بكر الصديق- عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، رفعه بلفظ: "من صلى على صلاة صلى الله عليه عشرًا، فأكثروا أو أقلوا" ورجاله ثقات غير عبد الله بن عمر العمري فهو ضعيف.
ووقع في إسناده سقط في المطبوع من "المصنف" يُستدرك من "الحلية".
ولهذا اللفظ الأخير شاهد بتمامه من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، عن جده، عند إسماعيل القاضي (3)، وفي إسناده ضعف.
ولقوله: "من صلى على صلاة صلى الله عليه عشرًا" شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (408).

26 -

بَابُ مَا يُقَالُ في التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

909 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ" 1. 910 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (12819)، وابن عدي في "الكامل" 2/ 603، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 91 من طريق جبارة بن المغلس، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "السُّنن" 9/ 286، وفي "الشعب" (1574) من حديث أبي هريرة، وفي إسناده محمَّد بن سليمان ويغلب على الظن أنه الشطوي البغدادي، وهو ضعيف.
وأخرجه إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (41 - 44) عن محمَّد ابن علي الباقر مرسلًا.
ومعنى: "من نسي الصلاة علىَّ" أي: نسي الصلاة عليه عندما يذكر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنده.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ: "مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟ " قَالَ: أَتَشَهَّدُ، ثُمَّ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ، أَمَا وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ.
فَقَالَ: "حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ" (1).

27 -

بَابُ الْإِشَارَةِ فِي التَّشَهُّدِ

911 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى فِي الصَّلَاةِ، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ 2.1

912 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ حَلَّقَ الْإِبْهَام 1 وَالْوُسْطَى، وَرَفَعَ الَّتِي تَلِيهِمَا، يَدْعُو بِهَا فِي التَّشَهُّدِ 2. 913 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَإِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، فَيَدْعُو بِهَا، وَالْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ، بَاسِطَهَا عَلَيْهَا 3. = وأخرجه أبو داود (991)، والنسائي 3/ 38 و 39 من طريق عصام بن قدامة، بهذا الإسناد.
وعند أبي داود والنسائي في الموضع الثاني زيادة: "قد حناها شيئًا"، وهي زيادة ضعيفة.
وهو في "مسند أحمد" (15866)، و"صحيح ابن حبان" (1946). وله شاهد من حديث وائل بن حجر، سيأتي بعده.
وآخر من حديث ابن عمر، أخرجه مسلم (580). وثالث من حديث عبد الله بن الزبير، أخرجه مسلم (579).

28 -

بَابُ التَّسْلِيمِ

914 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وبركاته 1 " 2. = وأخرجه مسلم (580) (114)، والترمذي (294)، والنسائي 3/ 37 من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (580) (115) من طريق أيوب السختياني، عن نافع، به.
وأخرجه مسلم أيضًا (585) (116)، والنسائي 2/ 236 و 3/ 36 من طريق علي بن عبد الرحمن المعاوي، عن ابن عمر.
وهو في "مسند أحمد" (6348) و (5543)، و"صحيح ابن حبان" (1942) و (1947).

915 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ = ورويت هذه الزيادة في التسليمتين عند ابن حرَّم في "المحلى" 3/ 275 في حديث أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود من رواية ابن الأعرابي عن الدَّبَري عن عبد الرزاق بإسناده عن أبي الضحى، وهذا الحديث في "مصنف عبد الرزاق" برقم (3127) برواية الدَّبَري وعنه الطبراني في "الكبير" (10177) وليست فيه هذه الزيادة، وكذلك رواه الشعبي عن مسروق عند ابن حبان (1994) والبيهقي 2/ 177. ورويت هذه الزيادة أيضًا في التسليمة الأولى عند الطبراني في "الكبير" (10191)، و"الأوسط" (5768) من طريق عبد الملك بن الوليد بن معدان، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش وأبي وائل، عن ابن مسعود.
وعبد الملك بن الوليد ضعيف منكر الحديث.
وأخرجه دون هذه الزيادة أبو داود (996)، والنسائي 3/ 63 من طريق عمر بن عبيد، بهذا الإسناد.
ورواية النسائي مختصرة، ولم يسق أبو داود لفظ رواية عمر بن عبيد.
وأخرجه أبو داود (996)، والترمذي (295)، والنسائي 3/ 63 من طرق عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه النسائي 3/ 63 - 64 من طريق الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود وأبي الأحوص، عن ابن مسعود.
وأخرجه النسائي 2/ 230 و 3/ 62 من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه الأسود وعلقمة، عن ابن مسعود.
وهو في "مسند أحمد" (3660) و (3699)، و"صحيح ابن حبان" (1990) (1991). وفي الباب عن وائل بن حجر عند أبي داود (997)، وفيه زيادة "وبركاته" في التسليمة الأولى، وسنفصل القول فيها في عملنا هناك إن شاء الله تعالى.

عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ 1. 916 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" 2.

917 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ صَلَاةً ذَكَّرَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَسِينَاهَا، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ تَرَكْنَاهَا، يسَلَّمَ عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى شِمَالِهِ (1).

29 -

بَابُ مَنْ يُسَلِّمُ (2) تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً

918 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدِينِيُّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ ابْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ 3. 919 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ12

عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ (1). 920 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فَسَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً (2).

30 -

بَابُ رَدِّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ

921 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ12

عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَرُدُّوا عَلَيْهِ" 1. 922 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ 2 بْنُ الْقَاسِمِ، أخبرنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ

عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَئِمَّتِنَا، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ (1).

31 -

بَابٌ لَا يَخُصَّ الْإِمَامُ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ

923 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا يَؤُمُّ عَبْدٌ فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ" 2.1

جارٍ التحميل