سنن ابن ماجه ت الأرنؤوطصفحات 597-636

كِتَابُ الصِّيَامِ

صفحات 597-636
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن ماجه
الكتاب
سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
المؤلف
ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (2355)، والترمذي (664) و (704)، والنسائي في "الكبرى" (3305) و (3306) و (3311) و (3312) من طرق عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد.
ورواه شعبة بن الحجاج، عن عاصم الأحول فأسقط من إسناده الرباب، كذلك أخرجه أحمد (16242)، والنسائي (3301)، وكذلك رواه شعبة عن هشام بن حسان عند النسائي (3300)، وكذا رواه عن خالد الحذاء عنده أيضا (3302). ورواه هشام بن حسان، واختُلف عليه في رفع الحديث ووقفه: فرواه عبد الرزاق في "مصنفه" (7586)، ومن طريقه أحمد (16232)، وابن حبان (3515)، وكذلك إسماعيل ابن عُلية عند النسائي (3306)، وخالد بن الحارث عنده أيضًا (3309)، وقُران بن تمام عنده (3308) وعبد الله بن بكر السهمي عند الخطيب في "الفصل للوصل" 1/ 590 كلهم عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان بن عامر مرفوعًا.
وخالفهم آخرون عن هشام، فرواه محمَّد بن جعفر عند أحمد (16225)، ومن طريق أحمد الخطيب في "الفصل للوصل" 1/ 592، وحماد بن مسعدة عند النسائي (3310)، ويوسف بن يعقوب عنده أيضا (3312)، وحماد بن زيد عند الخطيب في "الفصل" 1/ 592، وروح بن عبادة عنده فيه 1/ 591، كلهم عن هشام ابن حسان، عن حفصة، عن الرباب، عن عمها سلمان بن عامر موقوفًا.
وقد بين الخطيب في "الفصل" 1/ 591 أن ذِكر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيه لم يسمعه هشام من حفصة بنت سيرين، وإنما سمعه من عاصم بن سليمان الأحول عنها، وأن الرفع مُدرَج في حديث الذين رووه عن هشام عن حفصة.
ذلك أن عددًا من الثقات روى الحديث عن هشام ففصل بين رواية هشام عن حفصة الموقوفة، وبين رواية هشام، عن عاصم الأحول، عن حفصة المرفوعة، ومن هؤلاء: محمَّد بن جعفر عند أحمد (16225)، ومن طريقه الخطيب في "الفصل" 1/ 592، وحماد بن مسعدة عند النسائي (3310) و (3311)، ويوسف بن يعقوب عنده (3312)، وروح بن عبادة عند الخطيب 1/ 591 - 592. =

26 -

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّوْمِ مِنْ اللَّيْلِ، وَالْخِيَارِ فِي الصَّوْمِ

1700 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِي، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ = وأخرج الترمذي (703)، والنسائي (3303) من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وهذا سند ظاهرُه الصحة لكنه معلول.
قال الترمذي: حديث أنس لا نعلم أحدًا رواه عن شعبة مثل هذا غير سعيد بن عامر، وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلًا من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس.
وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة ابنة سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهذا أصح من حديث سعيد بن عامر، وهكذا رووا عن شعبة، عن عاصم، عن حفصة ابنة سيرين، عن سلمان، ولم يَذكُر فيه شعبة: عن الرباب، والصحيح ما روى سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر.
ونقل عن شيخه البخاري في "العلل الكبير" 1/ 336 قوله: حديث سعيد بن عامر وهمٌ.
وقال النسائي: حديث شعبة عن عبد العزيز بن صهيب خطأ.
قلنا: ومما يدل على خطأ سعيد بن عامر فيه أن النسائي رواه في "الكبرى" (3302)، وابن حبان (3514) من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن حفصة، عن سلمان، ولا يُعرف ذكر خالد الحذاء إلا من طريقه، تفرد به.
ومع ذلك فقد صححه ابن خزيمة برقم (2066). وقد صح عن أنس بن مالك بلفظ: كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفطر على رُطَبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطباتٌ فتمراتٌ، فإن لم يكن تمرات حسا حَسَواتٍ من ماء.
وهو في "مسند أحمد" (12676)، و"سنن أبي داود" (2356)، و "جامع الترمذي" (705).

عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ 1 مِنْ اللَّيْلِ" 2.

1701 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ " فَنَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: "إِنِّي صَائِمٌ" فَيُقِيمُ عَلَى صَوْمِهِ، ثُمَّ يُهْدَى لَنَا شَيْءٌ فَيُفْطِرُ، قَالَتْ: وَرُبَّمَا صَامَ وَأَفْطَرَ.
قُلْتُ: كَيْفَ ذَا؟ قَالَتْ: إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يَخْرُجُ بِصَدَقَةٍ 1، فَيُعْطِي بَعْضًا وَيُمْسِكُ بَعْضًا 2. = وأخرجه موقوفًا كذلك النسائي 4/ 197 من طريق معمر ومن طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن حفصة.
فذكر حمزة بدل أخيه سالم.
وأخرجه أيضًا موقوفًا 4/ 197 من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن حمزة، عن حفصة بدون ذكر عبد الله بن عمر.
وقد روي موقوفًا من وجوه أخرى انظرها في "مسند أحمد" (26457).

27 -

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ

1702 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، مَا أَنَا قُلْتُ: "مَنْ أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلْيُفْطِرْ" مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ 1. = وأخرجه مسلم (1154) عن فضيل بن حسين، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا طلحة بن يحيى بن عبيد الله، حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات يوم: "يا عائشة، هل عندكم شيء؟ " قالت: فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شيء.
قال: "فإني صائم" قالت: فخرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأُهديت لنا هدية، قالت: فلما رجع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قلت: يا رسول الله، أُهديت لنا هدية، وقد خبأت لك شيئًا.
قال: "وما هو؟ " قالت: حَيْسٌ.
قال: "هاتيه" فجئت به فأكله، ثم قال: "قد كنت أصبحتُ صائما".
قال طلحة: فحدثتُ مجاهدًا بهذا الحديث فقال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها.
وأخرجه أبو داود (245)، والترمذي (742) و (743)، والنسائي 4/ 195 من طرق عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين.
وهو في "مسند أحمد" (24220)، و"صحيح ابن حبان" (3628).

1703 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الشَّعْبِي، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبِيتُ جُنُبًا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، فَأَنْظُرُ إِلَى تَحَدُّرِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَأَسْمَعُ صَوْتَهُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ.
= طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، و (2937) من طريق عبد الله ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، و (2938) من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عمر، أربعتهم عن أبي هريرة.
وأخرجه من قول أبي هريرة وفتواه البخاري (1925) و (1926)، ومسلم (1109)، والنسائي (2943 - 2946) و (2974) و (2976) و (2978) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن أباه عبد الرحمن أخبر مروان أن عائشة وأم سلمة أخبرتاه: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم.
وقال مروان لعبد الرحمن بن الحارث: أُقسم بالله لتقرعن بها أبا هريرة، ومروان يومئذ على المدينة، فقال أبو بكر: فكره ذلك عبد الرحمن، ثم قُدر لنا أن نجتمع بذي الحُليفة، وكانت لأبي هريرة هنالك أرض، فقال عبد الرحمن لأبي هريرة: إني ذاكرٌ لك أمرًا ولولا مروان أقسم على فيه لم أذكره لك، فذكر قول عائشة وأم سلمة، قال: كذلك حدثني الفضل بن عباس، وهن أعلم.
وقد رجع أبو هريرة عن فتياه هذه، أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 81 من طريق قتادة عن ابن المسيب، عنه.
وفي حديث عائشة وأم سلمة عند مسلم (1109) (75) قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك.
وقال البخاري بعد إخراجه الحديث: وقال همام وابن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة: كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمر بالفطر، والأول أسند -يعني من فتوى أبي هريرة-.
وانظر تمام تخريجه والكلام عليه في "المسند" (25673)، و"شرح السنة" 6/ 280. وانظر ما بعده.

قَالَ مُطَرِّفٌ: فَقُلْتُ لِعَامِرٍ: أَفِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: رَمَضَانُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ 1.

1704 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ الرَّجُلِ يُصْبِحُ وَهُوَ جُنُبٌ يُرِيدُ الصَّوْمَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ الْوِقَاعِ، لَا مِنْ الاحْتِلَامٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيُتِمُّ صَوْمَهُ (1).

28 -

بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ

1705 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو دَاوُدَ؛ قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ1

عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ" (1). 1706 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ" (2).

29 -

بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ

1707 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِصِيَامِ الْبِيضِ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَيَقُولُ: "هُوَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ" أَوْ "كَهَيْئَةِ صَوْمِ الدَّهْرِ" 3.12

1707م - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخبَرنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قال: حَدّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ مَلْحَانَ الْقَيْسِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ 1. 1708 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ".
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: 160] فَالْيَوْمُ بِعَشْرَةِ أَيَّامٍ 2. = وأخرجه النسائي 4/ 224 من طريق شعبة بن الحجاج، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (17513)، و"صحيح ابن حبان" (3651). ويشهد له حديث أبي ذر الغفاري الآتي بعده.
وحديث أبي هريرة عند البخاري (1981)، والنسائي 4/ 222، وهو في "مسند أحمد" (8434). وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري (1979) و (1980)، ومسلم (1159). وهو في "مسند أحمد" (6477) و (6766).

1709 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ = رُوي من وجوه أخرى يصح بها، وله شواهد.
سهل بن أبي سهل: هو ابن زنجلة، وأبو معاوية: هو محمَّد بن خازم، وعاصم الأحول: هو ابن سليمان، وأبو ذر: هو الصحابي الجليل جُندب بن جُنادة الغِفاري.
وأخرجه الترمذي (772) من طريق أبي معاوية الضرير، والنسائي 4/ 219 من طريق عبد الرحيم بن سليمان، والبزار في "مسنده" (3904) من طريق عبد الواحد ابن زياد، ثلاثتهم عن عاصم بن سليمان الأحول، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن.
وهو في "مسند أحمد" (21301) من طريق إسرائيل، عن عاصم الأحول، به.
وخالفهم عبد الله بن المبارك عند النسائي 4/ 219 فرواه عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن رجل عن أبي ذر.
فزاد في الإسناد رجلًا ولم يُسمِّه.
وكذلك رواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي، قاله الدارقطني في "العلل" 6/ 284. وأخرجه الترمذي (771)، والنسائي 4/ 222 و 222 - 223 من طريق يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة قال: سمعتُ أبا ذر قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يا أبا ذر، إذا صمتَ من الشهر ثلاثة أيام، فصُم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة".
وهذا إسناد حسن، وقال الترمذي: حديث حسن.
وهو في "مسند أحمد" (21350)، و (21437)، وصححه ابن خزيمة (2128)، وابن حبان (3655) و (3656). وأخرجه النسائي 7/ 214، وابن خزيمة (1083) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي بثلاثة لا أدعهن إن شاء الله تعالى: ... وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر.
وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن نقل أبو زرعة العراقي في "تحفة التحصيل" عن الذهبي أنه قال في "مختصر المستدرك": ما أحسب عطاءً أدرك أبا ذر.
وعلى أيّ حال فالحديث بهذه الطرق وبالشواهد التي ذكرناها عند الحديث السالف صحيح إن شاء الله.

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.
قُلْتُ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ كَانَ (1).

30 -

بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

1710 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَقَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَامَ مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ 2 يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا 3.1

1711 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ، مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ (1).

31 -

بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ

1712 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ 2 يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ1 = والنسائي 4/ 150 من طريق محمَّد بن إبراهيم، أربعتهم عن أبي سلمة، به.
واقتصر يحيى ومحمد بن عمرو في روايتيهما على ذكر صوم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وأخرجه مسلم (1156)، والنسائي 4/ 152 و 199 من طريق عبد الله بن شقيق، والنسائي 4/ 151 من طريق خالد بن سعد، و 4/ 199 من طريق مروان أبي لبابة، ثلاثتهم عن عائشة.
ولم يذكر ابن شقيق ومروان في روايتيهما صوم شعبان، وعليه اقتصر خالد بن سعد.

الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيُصَلِّي ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ" 1. 1713 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِي عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: "ذَلِكَ صَوْمُ دَاوُدَ" قَالَ: كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: "وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ" 2.

32 -

بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ

1714 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "صَامَ نُوحٌ الدَّهْرَ، إِلَّا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى" (1).

33 -

بَابُ صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ

1715 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذَّمَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِي عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ، كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا" 2.1

1716 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ" (1).

34 -

بَابٌ فِي صِيَامِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

1717 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخبَرنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ1 = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (2873) من طريق يحيى بن حمزة الحضرمي، و (2874) عن طريق محمَّد بن شعيب بن شابور، كلاهما عن يحيى بن الحارث الذِّماري، بهذا الإسناد.
وهذان الاسنادان صحيحان.
والحديث في "مسند أحمد" (22412)، و "صحيح ابن حبان" (3635).

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ النَّارَ مِنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا" 1.

1718 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِي، عَنْ الْمَقْبُرِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، زَحْزَحَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا" (1).

35 -

بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

1719 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ" 2.1

1720 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ" 1. = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (2896) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وقال النسائي بإثره: صالح هذا هو ابن أبي الأخضر، وحديثه هذا خطأ، لا نعلم أحدًا قال في هذا: سعيد بن المسيب، غير صالح، وهو كثير الخطأ ضعيف الحديث في الزهري.
قلنا: وهذا الطريق في "مسند أحمد" (10664). وأخرجه البزار (1066 - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وعبد الله بن سعيد ضعيف جدًا.
ويشهد له حديث ابن عمر عند النسائي في "الكبرى" (2915)، وهو في "مسند أحمد" (4975) وانظر تتمة شواهد عنده.
وانظر ما بعده.

36 -

بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى

1721 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِي، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى 1. 1722 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى، أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ، فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَيَوْمُ الْأَضْحَى تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ 2.

37 -

بَابٌ: فِي صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

1723 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا يوم قَبْلَهُ، أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ 1. 1724 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ: أَنَهَى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ! 2

1725 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخبَرنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَلَّمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 1. = وأخرجه مسلم (1143)، والنسائي في "الكبرى" (2758) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (1984) من طريق أبي عاصم النبيل، ومسلم (1143) من طريق عبد الرزاق، والنسائي في "الكبرى" (2759) من طريق حجاج بن محمَّد، ثلاثتهم عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير، به.
وقال البخاري: زاد غير أبي عاصم: أن ينفرد بصوم.
وهو في "مسند أحمد" (14154) وانظر تتمة تخريجه عنده.
وأخرجه النسائي (2760) من طريق يحيى بن سعيد القطان، و (2761) من طريق النضر بن شُميل، و (2762) من طريق حفص بن غياث، ثلاثتهم عن ابن جريج، أخبرني محمَّد بن عباد، به- وفيه عندهم زيادة أن المنهي عنه في صيام يوم الجمعة إفرادُه، لكن أسقطوا من إسناده عبد الحميد بن جبير.

38 -

بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ

1726 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثَوْرِ ابْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا عُودَ عِنَبٍ أَوْ لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيَمُصَّهُ" 1.

1726م - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أُخْتِهِ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).

39 -

بَابُ صِيَامِ الْعَشْرِ

2 1727 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ" يَعْنِي الْعَشْرَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ" 3. 1728 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ، حَدّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ1 = وكان يقول: "إنهما عيدان للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم" وصححه ابن حبان (3616)، وابن خزيمة (2167)، والحاكم 1/ 436 وسكت عنه الذهبي، وجود إسناده صاحب "الفروع" 3/ 123، وقال: اختار شيخنا "يريد شيخ الإسلام ابن تيمية) أنه لا يكره صيام يوم السبت، وأنه قول أكثر العلماء.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا، مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ، وَإِنَّ صِيَامَ يَوْمٍ فِيهَا لَيَعْدِلُ صِيَامَ سَنَةٍ، وَلَيْلَةٍ فِيهَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ" (1). 1729 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِي، حَدّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَامَ الْعَشْرَ قَطُّ (2).

40 -

بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ

1730 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخبَرنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِي12

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ السَّنَةَ 1 الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ" 2. 1731 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ، غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ بَعْدَهُ" 3. 1732 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدّثَنِي حَوْشَبُ بْنُ عَقِيلٍ، حَدّثَنِي مَهْدِيٌّ الْعَبْدِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ (1).

41 -

بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

1733 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ عَاشُورَاءَ، وَيَأْمُرُ بِصِيَامِهِ 2.1

1734 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنِ أَبِي سَهْلٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ صُيَّامًا، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ فِيهِ فِرْعَوْنَ، فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ" فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ 1. = وأخرجه البخاري (2002) و (3831) و (4504)، ومسلم (1125)، وأبو داود (2442)، والترمذي (763)، والنسائي في "الكبرى" (2851) و (10948) من طريق هشام بن عروة، به.
وهو في "مسند أحمد" (24011)، و"صحيح ابن حبان" (3621). وأخرجه البخاري (1893)، ومسلم (1125)، والنسائي (2850) و (10949) من طريق عراك بن مالك، والبخاري (2001) و (4502)، ومسلم (1125)، والنسائي في "الكبرى" (2852) من طريق ابن شهاب الزهري، كلاهما عن عروة بن الزبير، عن عائشة.
قلنا: الأمر بصيام عاشوراء كان قبل فَرض رمضان، فلما فُرض صيام رمضان، صار صوم عاشوراء على التخيير، يبتن ذلك الروايةُ المطولة لهذا الحديث وهي: أن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بصيامه حتى فرض رمضان، وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من شاء فليصمه، ومن شاء أفطر".
وهذا لفظ البخاري في الموضع الأول.

1735 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ الشَّعْبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ: "مِنْكُمْ أَحَدٌ طَعِمَ الْيَوْمَ؟ " قُلْنَا: مِنَّا طَعِمَ وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَطْعَمْ.
قَالَ: "فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ، مَنْ كَانَ طَعِمَ وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْ، وَأَرْسِلُوا إِلَى أَهْلِ الْعَرُوضِ فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِم".
قَالَ: يَعْنِي أَهْلَ الْعَرُوضِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ 1. = وأخرجه عبد الرزاق (7843)، أربعتهم (ابن المديني والعدني ومحمد بن منصور وعبد الرزاق) عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس.
وأخرجه البخاري (2004) من طريق عبد الوارث بن سعيد، وعبد الرزاق (7843) ومن طريقه مسلم (1130) عن معمر، والنسائي في "الكبرى" (2849) من طريق الحارث بن عمير، ثلاثتهم عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس.
وهو في "مسند أحمد" (2644)، و"صحيح ابن حبان" (3625). وأخرجه البخاري (3943) و (4680) و (4737)، ومسلم (1130)، وأبو داود (2444) من طريق أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وأخرج الترمذي (755) عن الحسن عن ابن عباس قال: أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بصوم عاشوراء يوم عاشرِ.
وانظر تتمة تخريجه في "المسند" و"صحيح ابن حبان".

1736 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ الْيَوْمَ التَّاسِعَ" 1. 1737 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخبَرنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كَانَ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَرِهَهُ فَلْيَدَعْهُ" 2.

1738 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخبَرنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِي عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ" (1).

42 -

بَابُ صِيَامِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ

1739 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْغَازِ1 = ولفظ حديث أيوب: صام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عاشوراء وأمر بصيامه، فلما فُرض رمضان تُرك، وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه.
وهو في "مسند أحمد" (5203)، و"صحيح ابن حبان" (3622) من طريق عُبيد الله بن عمر، وفي "المسند" (4483) من طريق أيوب السختياني.
وأخرجه البخاري (2000)، ومسلم (1126) من طريق سالم، عن أبيه، ولفظ البخاري: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يومَ عاشوراء: "إن شاء صامَ".
ولفظ مسلم كلفظ المصنف سواء.

أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَقَالَتْ: كَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ 1. 1740 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِي، حَدّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، فَقِيلَ: يا رسول الله، إِنَّكَ تَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ! فَقَالَ: "إِنَّ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِمَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا مهتجرين، يَقُولُ: دَعْهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا" 2.

43 -

بَابُ صِيَامِ أَشْهُرِ الْحُرُمِ

1741 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْجُرَيْرِي، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي مُجِيبَةَ الْبَاهِلِي عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتُكَ عَامَ الْأَوَّلِ، قَالَ: "فَمَا لِي أَرَى جِسْمَكَ نَاحِلًا" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكَلْتُ طَعَامًا بِالنَّهَارِ، مَا أَكَلْتُهُ إِلَّا بِاللَّيْلِ.
قَالَ: "مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟ " قُلْتُ: يا رسول الله، إِنِّي أَقْوَى.
قَالَ: "صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمًا بَعْدَهُ" قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى.
قَالَ: صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَومين بَعْدَهُ.
قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى.
قَالَ: "صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ، وَصُمْ أَشْهُرَ الْحُرُمِ" 1. = وأخرجه مسلم (2565)، وأبو داود (4916)، والترمذي (2142) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.
وهو في "مسند أحمد" (7639)، و"صحيح ابن حبان" (5661) و (5663).

1742 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: "شَهْرُ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ" 1. 1743 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِي، حَدّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ، حَدّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ 2.

1744 - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أن أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ يَصُومُ أَشْهُرَ الْحُرُمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صُمْ شَوَّالًا" فَتَرَكَ أَشْهُرَ الْحُرُمِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَصُومُ شَوَّالًا (1) حَتَّى مَاتَ (2).

44 -

بَابٌ فِي الصَّوْمِ زَكَاةُ الْجَسَدِ

1745 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِي، حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ جَمِيعًا عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ جُمْهَانَ12 = قال الحافظ ابن رجب في "لطائف المعارف" ص 123: وأما الصيام فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولا عن أصحابه، ولكن روي عن أبي قلابة قال: في الجنة قصر لصوام رجب.
قال البيهقي ["شعب الإيمان" (3802)]: أبو قلابة من كبار التابعين، فمثله لا يقول ذلك إلا عن بلاغ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصَّوْمُ".
زَادَ مُحْرِزٌ فِي حَدِيثِهِ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الصِّيَامُ نِصْفُ الصَّبْرِ" (1).

45 -

بَابٌ: فِي ثَوَابِ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا

1746 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.
وَخَالِي يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ كُلُّهُمْ عَنْ عَطَاءٍ1

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شيء" 1. 1747 - وحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِي، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ؛ فَقَالَ: "أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ" 2.

46 -

بَابٌ فِي الصَّائِمِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ

1748 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَهْلٌ، قَالُوا: حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِي، عَنْ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ، قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا، فَكَانَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ صَائِمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ" 1. 1749 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبِلَالٍ: "الْغَدَاءُ يَا بِلَالُ" فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا، وَفَضْلُ رِزْقِ بِلَالٍ فِي الْجَنَّةِ، أَشَعَرْتَ يَا بِلَالُ أَنَّ الصَّائِمَ تُسَبِّحُ عِظَامُهُ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ مَا أُكِلَ عِنْدَهُ؟ " 2. = وله شاهد عن أنس بن مالك عند أبي داود (3854) وهو في "مسند أحمد" (12406)، وإسناده صحيح، والقصة فيه لسعد بن عبادة لا لسعد بن معاذ.

47 -

بَابُ مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ

1750 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ" 1. 1751 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِي، حَدّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخبَرنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ" 2.

48 -

بَابٌ فِي الصَّائِمِ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُ

1752 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِي، عَنْ سَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِي -وَكَانَ ثِقَةً-، عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ، -وَكَانَ ثِقَةً- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ دُونَ الْغَمَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ: بِعِزَّتِي 1 لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" 2. 1753 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدّثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ".
= الزبير، به.
وليس عند أحد منهم قوله: "وهو صائم" وقد تابع أبا عاصم على هذا الحرف إسحاقُ بن يوسف الأزرق عن سفيان الثوري عند أبي عوانة (4188). وهو في "مسند أحمد" (15219)، و"صحيح ابن حبان" (5303).

جارٍ التحميل