سنن ابن ماجه ت الأرنؤوطكِتَابُ الذَّبَائِحِ

كِتَابُ الذَّبَائِحِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن ماجه
الكتاب
سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
المؤلف
ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بَابُ الْعَقِيقَةِ

3162 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِأتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي 7/ 165 عن قتيبة بن سعيد، عن سفيان بن عيينة، عن عُبيد الله، عن سباعِ، عن أم كرز.
بإسقاط الواسطة بين عبيد الله وسباع.
وقد ذكر البيهقي في "السُّنن الكبرى" أن المزني رواه في "المختصر" عن الشافعي، عن سفيان بن عيينة كذلك بإسقاط الواسطة، ووهم المزني فيها، لكن بين أنه رواها عن الشافعي بزيادة أبي يزيد في "السُّنن" (409). وأخرجه أحمد (27143)، وأبو داود (2836) من طريق حماد بن زيد، وأحمد (27374) عن محمَّد بن بكر البُرساني، والنسائي 7/ 165 من طريق يحيى ابن سعيد، كلاهما (محمَّد بن بكر ويحيى بن سعبد) عن ابن جريج، كلاهما (حماد ابن زيد وابن جريج) عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع، عن أم كُرز.
وكذلك رواه حجاج وأبو عاصم عن ابن جريج كما أخرجه الدارقطني في "العلل" 5/ ورقة 219. وأخرجه الترمذي (1591) من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبِد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن محمَّد بن ثابت بن سباع، عن أم كُرز.
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، لكن ابن القطان في "بيان الوهم" 4/ 588 خطأ رواية عبد الرزاق هذه، وكذلك قال المزي في "تحفة الأشراف" 13/ 101: والمحفوظ عن سباع، عن أم كُرز، وصحح الذهبي في "الميزان" 2/ 115 حذف محمَّد بن ثابت.
قلنا: وهو كما قالوا لأن الحفاظ رووه عن ابن جريج بإسقاطه كما سبق.
وأخرجه أحمد (27142)، وأبو داود (2834) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم كُرز، وحبيبة لم يرو عنها غير عطاء، وذكرها ابن حبان في "الثقات" فهي في عداد المجاهيل.
ثم إنه اختُلف في هذا الإسناد اختلافًا كثيرًا، انظره في "المسند".
قوله: "مكافَأتان"، وفي (ذ) والمطبوع: "مكافِئتان"، قال السندي: بالهمز، أي: مساويتان في السن، بمعنى أن لا ينزل سنُّهما عن سِنّ أوفى ما يجزئ في الأضحية، وقيل: مساويتان، أي: متقاربتان، وهو بكسر الفاء من كأفاه: إذا ساواه.
قال الخطابي: والمحدثون يفتحون الفاء، وأراد أنه أولى، لأنه يريد أن يساوي =

3163 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَعُقَّ: عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةً 1. 3164 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "إِنَّ مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَته، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى" 2. = بينهما، وأما الكسر فلا، وقال الزمخشري: لا فرق بين الفتح والكسر، لأن كل واحدة إذا كانت أختها، فقد كوفئت فهي كافية ومكافأة.
وفي الباب عن عائشة سيأتي بعده وإسناده قوي.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود (2842)، والنسائي 7/ 162 - 163 وهو في "مسند أحمد" (6713) وإسناده حسن.
وعن أسماء بنت يزيد عند أحمد (27582) ورجاله ثقات.

3165 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاق، حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى" 1. = وأخرجه عبد الرزاق (7958)، ومن طريقه أحمد (16232)، وأبو داود (3839)، والترمذي (1592)، وأخرجه البيهقي 9/ 303 من طريق حفص بن غياث، كلاهما (عبد الرزاق وحفص) عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر.
وأخرجه عبد الرزاق (7959) عن معمر، عن أيوب، وأحمد (16226)، والترمذي (1593)، والنسائي في "الكبرى" (4526) من طريق عاصم بن سليمان الأحول، كلاهما (أيوب وعاصم) عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان.
وقد علقه البخاري بصيغة الجزم بإثر الحديث (5471). وقال الترمذي: حديث صحيح.
وأخرجه أحمد (16230) و (16236) و (16238) و (16239) و (16240) و (16241)، والبخاري معلقًا بصيغة الجزم (5471) و (5472)، والنسائي (4525) من طرق عن محمَّد بن سيرين، عن سلمان.
وأخرجه أحمد (16238)، والبخاري (5471) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمَّد بن سيرين، عن سلمان موقوفًا.
قال الحافظ في "الفتح" 9/ 592: الحديث مرفوع لا يضره رواية من وقفه.
قوله: "أميطوا عنه الأذى" قال الخطابي: معناه حلق الرأس وإزالة ما عليه من أذى.
"معالم السُّنن".

3166 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدٍ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "يُعَقُّ عَنْ الْغُلَامِ، وَلَا يُمَسُّ رَأْسُهُ بِدَمٍ" (1).

2 -

بَابُ الْفَرَعَةِ وَالْعَتِيرَةِ

3167 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ1 = وأخرجه أبو داود (2838)، والترمذي (1651)، والنسائي 7/ 166 من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2837) من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، به إلا أنه قال: "ويُدمى" بدل "يُسمى" قال أبو داود: هذا وهم من همام، وإنما قالوا: "يُسمى"، لكن ابن القيم في "تهذيب السُّنن" 4/ 127 لم ير ذلك من همام وهمًا، وإنما هو مذهب قتادة والحسن البصري.
وأخرجه الترمذي (1600) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، به.
وهو في "مسند أحمد" (20083).

عَنْ نُبَيْشَةَ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "اذْبَحُوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَيِّ شَهْرٍ ما كَانَ، وَبَرُّوا لِلَّهِ، وَأَطْعِمُوا" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ، حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتَهُ، فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ -أُرَاهُ قَالَ: عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ- فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ" 1. 3168 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "قَالَ: لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ" 1.

قَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: وَالْفَرَعَةُ أَوَّلُ النَّتَاجِ، وَالْعَتِيرَةُ الشَّاةُ يَذْبَحُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ فِي رَجَبٍ.
3169 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ" (1). قَالَ ابْنُ مَاجَه: هَذَا مِنْ فَرَائِدِ الْعَدَنِيِّ.

3 -

بَاب إِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ

3170 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ" 2.1 = والتفسير الذي في آخر الحديث للفرعة والعتيرة لسعيد بن المسيب كما توضحه رواية أبي داود (2832).

3171 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجُلٍ وَهُوَ يَجُرُّ شَاةً بِأُذُنِهَا، فَقَالَ: "دَعْ أُذُنَهَا، وَخُذْ بِسَالِفَتِهَا" 1. 3172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ حَيْويلَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَدِّ الشِّفَارِ، وَأَنْ تُوَارَى عَنْ الْبَهَائِمِ، وَقَالَ: "إِذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجْهِزْ" 2. = وأخرجه مسلم (1955)، وأبو داود (2815)، والترمذي (1467)، والنسائي 7/ 227 و 229 و 229 - 230 و230 من طريق أبي قلابة الجرمي، به.
وأخرجه النسائي 7/ 229 من طريق إسرائيل، عن منصور، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي الأشعث، عن شداد.
قال أبو عوانة الإسفراييني وقد أخرج الحديث (7744): هو خطأ.

3172 م- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مِثْلَهُ (1).

4 -

بَابُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ

3173 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: 121] قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ فَلَا تَأْكُلُوا، وَمَا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121] 2.1 = وأخرجه البيهقي في "السُّنن" 9/ 280 من طريق عبد الله بن وهب، عن قرة بن عبد الرحمن المعافري، عن الزهري، أن عبد الله بن عمر، به مرفوعًا، وهذا الإسناد منقطع، قال أبو حاتم في "العلل" 2/ 45: هو الصحيح.

3174 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِلَحْمٍ، لَا نَدْرِي ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ قَالَ: "سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا".
وَكَانُوا حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْكُفْرِ 1. = في "الكبير" (12295)، والبيهقي 9/ 245، وابن عبد البر 22/ 300 - 301، والضياء المقدسي في "المختارة" 10/ (270) و (271) من طريق سعيد بن جبير، والطبري 8/ 16، والطبراني (11614) من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، والطبري 8/ 17 من طريق عطية العوفي، و 8/ 17 من طريق علي بن أبي طلحة، كلهم عن ابن عباس.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عباس أيضًا.

5 -

بَابُ مَا يُذَكَّى بِهِ

3175 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، قَالَ: ذَبَحْتُ أَرْنَبَيْنِ بِمَرْوَةٍ، فَأَتَيْتُ بِهِمَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا 1. = زاد الدارقطني في "العلل" ورقة 40 ممن وصل الحديث عن هشام: يونس بن بكير ومسلمة بن قعنب، وعمرو بن مجمع السكوني، وزاد البيهقي 9/ 239: حاتم ابن إسماعيل وعبد الله بن الحارث الجُمحي وعبد الله بن عاصم، وزاد البخاري قبلهم بإثر الحديث (5507) عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي.
وزاد الدارقطني ممن تابع مالكًا على إرساله: سفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان والمفضل بن فضالة، ثم قال: والمرسل أشبه بالصواب.
أما البخاري، فقد قوى الرواية الموصولة، قال الحافظ: ويُستفاد من صنيع البخاري أن الحديث إذا اختلف في وصله وإرساله حكم للواصل بشرطين، أحدهما: أن يزيد عددُ من وصله على من أرسله، والآخر: أن يحتف بقرينة تقوي الرواية الموصولة، لأن عروة عن عائشة مشهور بالأخذ عنها، ففي ذلك إشعار بحفظ من وصله من هشام دون من أرسله.

3176 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ حَاضِرَ بْنَ مُهَاجِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ ذِئْبًا نَيَّبَ فِي شَاةٍ، فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةٍ، فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَكْلِهَا 1. = وأخرجه أبو داود (2822)، والنسائي في "المجتبى" 7/ 197 من طريق عاصم الأحول، به.
وفي رواية أبي داود قال: عن محمَّد بن صفوان أو صفوان بن محمَّد على الشك.
وأخرجه النسائي 7/ 197 و225 من طريق داود بن أبي هند، والطبراني في "الكبير" 19/ (529) من طريق حصين بن عبد الرحمن، كلاهما عن الشعبي، به.
وهو في "مسند أحمد" (15870) من طريق عاصم الأحول من غير شك في اسم الصحابي فسماه محمَّد بن صفوان.
و (15871) من طريق داود بن أبي هند.
وسيأتي برقم (3244) من طريق داود بن أبي هند.

3177 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُرِّيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قلت: يا رسول الله، إنا نصيد الصيد فلا نجد سكينا إلا الظِّرَارَة وَشِقَّةَ الْعَصَا، قَالَ: "أَمْرِرْ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ" 1.

3178 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ فِي الْمَغَازِي، فَلَا يَكُونُ مَعَنَا مُدًى.
فَقَالَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، غَيْرَ السِّنِّ وَالظُّفْرِ، فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ، وَالظُّفْرَ مُدَى الْحَبَشَةِ" (1).

6 -

بَابُ السَّلْخِ

3179 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ الْجُهَنِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ؛ قَالَ عَطَاءٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِغُلَامٍ يَسْلُخُ شَاةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "تَنَحَّ حَتَّى أُرِيَكَ" فَأَدْخَلَ1

رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَدَحَسَ بِهَا حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الْإِبِطِ، وَقَالَ: "يَا غُلَامُ، هَكَذَا فَاسْلُخْ" ثُمَّ مَضَى وَصَلَّى لِلنَّاسِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (1).

7 -

بَابُ النَّهْيِ عَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ

3180 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبرنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ؛ جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ لِيَذْبَحَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ" 2.1

3181 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ وَلِعُمَرَ: "انْطَلِقوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ" قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فِي الْقَمَرِ حَتَّى أَتَيْنَا الْحَائِطَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا.
ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ، ثُمَّ جَالَ فِي الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ" أَوْ قَالَ: "ذَاتَ الدَّرِّ" (1).

8 -

بَابُ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ

3182 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا (2).

9 -

بَابُ ذَكَاةِ النَّادِّ مِنْ الْبَهَائِمِ

3183 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ12

عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ، فَنَدَّ بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ - فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا" 1. 3184 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ قَالَ: "لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَكَ" 2.

10 -

بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَبْرِ الْبَهَائِمِ وَعَنْ الْمُثْلَةِ

3185 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُمَثَّلَ بِالْبَهَائِمِ 1. 3186 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَبْرِ الْبَهَائِمِ 2. 3187 - حدثنا علي بن محمَّد، حدثنا وكيع (ح) = فائدة: صنف الحافظُ أبو القاسم تمّام بن محمَّد الرازي جزءًا في حديث أبي العشراء الدارمي، وقد طبع في دمشق.

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا" 1. 3188 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَخبرنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنْ الدَّوَابِّ صَبْرًا 2.

11 -

بَابُ النَّهْيِ عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ

3189 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا 1.

12 -

بَابُ لُحُومِ الْخَيْلِ

3190 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 1. 3191 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَحُمُرَ الْوَحْشِ 2. = وحديث عبد الله بن عباس عند أحمد (1989)، والترمذي (1929) و (1930)، والنسائي 7/ 240 بالنهي عن لبن الجلالة دون لحمها.
وإسناده صحيح.
وحديث جابر عند ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (4959)، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" 15/ 182 ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير.
وحديث أبي هريرة عند الحاكم 2/ 35، والبيهقي 9/ 333 وإسناده صحيح.
والجلالة: قال ابن قتيبة في "الغريب": هي التي تأكل الجَلَّةُ، والجَلةُ البعرُ، كنى بها عن العَذِرة.
وأخرج ابن أبي شيبة 8/ 335 بسند صحيح عن ابن عمر: أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثًا، وقال مالك والليث بن سعد: لا بأس بأكل الجلالة من الدجاج وغيره، وإنما جاء النهي عنها للتقذر.

13 -

بَابُ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية

3192 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ أَصَابَ الْقَوْمُ حُمُرًا خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ، فَنَحَرْنَاهَا، وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي، إِذْ نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنْ "أكْفئُوا الْقُدُورَ وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا" فَأَكْفَأْنَاها 1. = وأخرجه مسلم (1941)، والنسائي 7/ 205 من طريق ابن جريج، به.
وهو في "مسند أحمد" (14450). وأخرجه بنحوه أبو داود (3789)، والنسائي 7/ 251 من طريق أبي الزبير، عن جابر بذكر الخيل دون الحمر الوحشية.
وهو في "مسند أحمد" (14845)، و"صحيح ابن حبان" (5269) و (5270). وأخرجه بنحوه أيضًا البخاري (4219)، ومسلم (1941)، وأبو داود (3788)، والنسائي 7/ 201 من طريق محمَّد بن علي، والترمذي (1896)، والنسائي 7/ 201 من طريق عمرو بن دينار، والنسائي 7/ 201 من طريق عطاء، ثلاثتهم عن جابر بن عبد الله.
بذكر الإذن في أكل لحوم الخيل والنهي عن الحمر الإنسية، أو الأهلية، ولم يذكروا الحمر الوحشية.
وسيأتي عند المصنف برقم (3197) بذكر لحوم الخيل.
وهو في "مسند أحمد" (14890)، و"صحيح ابن حبان" (5268).

فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: حَرَّمَهَا تَحْرِيمًا؟ قَالَ: تَحَدَّثْنَا أَنَّمَا حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَتَّةَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ.
3193 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ابْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ = وأخرجه البخاري (4221 - 4224)، ومسلم (1937) من طريق عدي بن ثابت، عن عبد الله بن أبي أوفى والبراء بن عازب.
وهو في "مسند أحمد" (19120) من طريق الشيباني، و (19116) من طريق عدي بن ثابت.
وقد اختُلف في علة أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإكفاء لحوم الحمر الإنسية على أقوال: منها: هذا القول الذي جاء بإثر الحديث عند المصنف، وهو لأنها تأكل العَذِرة (وهي التي تسمى الجَلَّالة)، ومنها ما جاء عند البخاري ومسلم من قول ابن أبي أوفى كذلك بأنه إنما نهى عنها لأنها لم تُخمَّس، وتردد ابن عباس كما جاء عند البخاري ومسلم أيضًا فقال: لا أدري أنهى عنه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أجل أنه كان حَمولة الناس، فكره أن تذهب حمولتهم، أو حرمه في يوم خيبر (يعني حَرمه ألبتة) قال الحافظ في "الفتح" 9/ 656: وقد أزال هذه الاحتمالات من كونها لم تخمس أو كانت جلالة، أو كانت انتُهبت حديث أنس المذكور أيعني عند البخاري ومسلم وسيأتي عند ابن ماجه (3196)] حيث جاء فيه: "فإنها رجس"، وكذا الأمر بغسل الإناء في حديث سلمة [ابن الأكوع عند مسلم (1802)].
وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 207 بعد أن ذكر الروايات المختلفة في بيان علة النهي وذكر حديث أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له: "لا تأكل الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع" فقال الطحاوي: فدل ذلك على نهيه عن أكل لحوم الحمر الأهلية، لا لعلة تكون في بعضها دون بعض من أكل العذرة وما أشبهها، ولكن لها في أنفسها، وقد جعلها - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في نهيه عنها كذي الناب من السباع، فكما كان ذو ناب منهيًا عنه لا لعلة، كان كذلك الحمر الأهلية منهيًا عنها لا لعلة.

عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ أَشْيَاءَ، حَتَّى ذَكَرَ الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ 1. 3194 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُلْقِيَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِهِ بَعْدُ 2. 3195 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ خَيْبَرَ، فَأَمْسَى النَّاسُ قَدْ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "عَلَامَ تُوقِدُونَ؟ " قَالُوا: عَلَى لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.
فَقَالَ: "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا، وَاكْسِرُوهَا" فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: أوَنُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟

فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَوْ ذَاكَ" (1). 3196 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبرنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ مُنَادِيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَادَى: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ (2).

14 -

بَابُ لُحُومِ الْبِغَالِ

3197 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ؛ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ لُحُومَ الْخَيْلِ.
قُلْتُ: فَالْبِغَالُ؟ قَالَ: لَا 3.12

3198 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيَ كَرِبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ 1. = وأخرجه النسائي 7/ 202 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (3789) من طريق أبي الزبير محمَّد بن مسلم بن تدرس، عن جابر والترمذي (1547) من طريق أبي سلمة، عن جابر- ولفظ أبي الزبير قال: ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن البغال والحمير، ولم ينهنا عن الخيل.
ولفظ أبي سلمة: حرم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعني يوم خيبر الحمر الإنسية ولحوم البغال ... وهو في "مسند أحمد" (14840)، و"صحيح ابن حبان" (5272) من طريق أبي الزبير.
وفي "المسند" (14463) من طريق أبي سلمة.
وقد سلف ذكر إباحة الخيل والنهي عن الحمر عند المصنف من حديث جابر برقم (3191).

15 -

بَابُ ذَكَاةِ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ

3199 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْجَنِينِ، فَقَالَ: "كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ، فَإِنَّ ذَكَاة الجنين ذَكَاةُ أُمِّهِ" 1.

أَبْوَابُ الصَّيْدِ

1 -

جارٍ التحميل