سنن ابن ماجه ت الأرنؤوطصفحات 309-348

كِتَابُ التِّجَارَاتِ

صفحات 309-348
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن ماجه
الكتاب
سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
المؤلف
ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا يَحِلُّ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ" 1. 2189 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى مَكَّةَ، نَهَاهُ عَنْ شِفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ 2.

21 -

بَابٌ: إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ

2190 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَن عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَوْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا" 1. = وأخرجه البيهقي 5/ 313 من طريق محمَّد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: استعمل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عتّاب بن أسيد على مكة، فقال: "إني قد أمرتك على أهل الله عز وجل بتقوى الله، ولا يأكل أحد منهم من ربح ما لم يُضمن ... " وإسناده حسن لولا عنعنة ابن إسحاق، ومع ذلك فقد جود إسناده الذهبي في "اختصار سنن البيهقي" كما في "عقود الجواهر المنيفة" 2/ 32 للزبيدي.
قوله: "عن شف ما لم يُضمن" الشف بالكسر وتشديد الفاء: الفضل والربح، وهو كقوله: "نهى عن ربح ما لم يُضمن" وقوله: "يُضمن" على بناء المفعول.
قاله السندي.

2191 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ" (1).

22 -

بَابُ بَيْعِ الْعُرْبَانِ

2192 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قال: بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ 2.1 = وأخرجه أحمد (17349)، والبيهقي 7/ 139 من طريق أبان العطار، عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (6235) عن قطن بن إبراهيم، قال: حدثنا حفص، قال: حدثنا إبراهيم، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن الحسن.
عن عقبة بن عامر وسمرة بن جندب جميعًا.
وسيأتي الحديث عند المصنف برقم (2344) من طريق الحسن عن سمرة.
وانظر الحديث التالي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أو عن ابن وهب عن ابن لهيعة ... وما رواه عنه ابن المبارك وابن وهب، فهو عند بعضهم صحيح، ومنهم من يضعف حديثه كله.
قلنا: وقد رواه كذلك قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقتيبة ممن يصحح العلماءُ حديثَ ابن لهيعة من طريقه.
وقال الحافظ ابن عدي في "الكامل" 4/ 1471: والحديث عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب مشهور.
وأخرجه أبو داود (3502) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، والبيهقي 5/ 342 من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب.
وهو في "مسند أحمد" (6723) عن إسحاق بن عيسى بن الطباع، عن مالك، عن الثقة، عن عمرو بن شعيب.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 24/ 177 من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن مالك، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 4/ 1471، ومن طريقه البيهقي 5/ 343 عن محمَّد بن حفص، عن قتيبة بن سيد، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وأخرجه الدارقطني والبيهقي في كتابيهما "الرواة عن مالك" كما في "التلخيص الحبير" 3/ 17 من طريق الهيثم بن اليمان أبي بشر الرازي، عن مالك، عن عمرو ابن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، والهيثم بن اليمان قال عنه أبو حاتم الرازي: صالح صدوق، وهو من شيوخه، وكلمة صدوق عند أبي حاتم بالنسبة إلى شيوخه يعني أنه ثقة كما هو معروف عند حُذاق هذا الفن.
وبيع العربون: هو أن يشتري السلعة، فيدفع إلى البائع قسطًا من الثمن على أنه إن أخذ السلعة، احتسب به من الثمن، وإن لم يأخذ، فذلك للبائع، قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي: لا يصح، ويُروى ذلك عن ابن عباس والحسن، واستدلوا بهذا الحديث، وقال أحمد: لا بأس به وفعله عمر رضي الله عنه، وعن ابن عمر أنه أجازه، وقال ابن سيرين: لا بأس به، وقال سعيد بن المسيب وإن سيرين: لا بأس إذا كره السلعة أن يرد السلعة ويرد معها شيئًا.
انظر "المغني" 6/ 331.

2193 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِي، حَدّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ كَاتِبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِي، عَنْ عَمْرِو ابْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ (1). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن ماجه: الْعُرْبَانُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ دَابَّةً بِمائة دِينَارٍ، فَيُعْطِيَهُ دِينَارَيْنِ أربُونًا، فَيَقُولُ: إِنْ لَمْ أَشْتَرِ الدَّابَّةَ فَالدِّينَارَانِ لَكَ.
وَقِيلَ: يَعْنِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ، فَيَدْفَعَ إِلَى الْبَائِعِ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَيَقُولَ: إِنْ أَخَذْتُهُ وَإِلَّا فَالدِّرْهَمُ لَكَ.

23 -

بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَعن بَيْعِ الْغَرَرِ

2194 - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِي، حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ 2.1

2195 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِي، قَالَا: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (1).

24 -

بَابُ النَّهْيِ عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ وَضُرُوعِهَا وَضَرْبَةِ الْغَائِصِ

2196 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدّثَنَا جَهْضَمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَانِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَاهِلِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِي، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ1 = قال الأزهري: الغرر: بيع ما كان على غير عُهدة ولا ثقة، ويدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكُنهها المتبايعان من كل مجهول.
قال الترمذي: قال الشافعي: ومن بيوع الغرر بيعُ السمك في الماء، وبيع العبد الآبق، وبيع الطير في السماء ونحو ذلك من البيوع.
ومعنى بيع الحصاة: أن يقول البائع للمشتري: إذا نبذتُ إليك بالحصاة، فقد وجب البيع فيما بيني وبينك، وهذا شبيه ببيع المنابذة، وكان هذا من بيوع أهل الجاهلية.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَعَمَّا فِي ضُرُوعِهَا، إِلَّا بِكَيْلٍ، وَعَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ، وَعَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ 1. 2197 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ 2.

25 -

بَابُ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ

2198 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدّثَنَا الْأَخْضَرُ ابْنُ عَجْلَانَ، حَدّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: "لَكَ فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟ " قَالَ: بَلَى، حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ، وَقَدَحٌ نَشْرَبُ فِيهِ الْمَاءَ، قَالَ: "ائْتِنِي بِهِمَا" قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِمَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ، قَالَ: "مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إياه، وأخذ الدرهمين فَأَعْطَاهُمَا للأَنْصَارِي، وَقَالَ: "اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ، وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ" فَفَعَلَ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَشَدَّ فِيهِ عُودًا بِيَدِهِ، وَقَالَ: "اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ، وَلَا أَرَاكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا" فَجَعَلَ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ، فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ = وأخرجه النسائي 7/ 293 عن محمَّد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (4582). وأخرجه البخاري (2143) و (2256) و (3843)، ومسلم (1514)، وأبو داود (3380) و (3381)، والنسائي 7/ 293 و 293 - 294 من طريق نافع، عن ابن عمر.
وهو في "المسند" (4640) و (5307)، و"صحيح ابن حبان" (4947). قوله: "حَبَل الحَبَلة" الحَبَلُ بالتحريك: مصدرٌ سُمَّي به المحمول كما سُمي بالحمل، وإنما دخلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه، فالحَبَلُ الأول يراد به ما في بطون النوق من الحمل، والثاني حَبَلُ الذي في بطون النوق.
قاله ابن الأثير.

عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: اشْتَرِ بِبَعْضِهَا طَعَامًا وَبِبَعْضِهَا ثَوْبًا ثُمَّ قَالَ: هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ وَالْمَسْأَلَةُ نُكْتَةٌ فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لذي دَمٍ مُوجِعٍ" 1.

26 -

بَابُ الْإِقَالَةِ

2199 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْخَطَّابِ، حَدّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 1. = ولقوله: "إن المسألة لا تصلح إلا ... " حديث حبشي بن جندب عند الترمذي (659) و (660)، ولفظه نحو لفظ المصنف.
وحديث عبيد الله بن الخيار عن رجلين أتيا النبي- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجة الوداع، وفيه قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن شئتما أعطيتكما ولا حظَّ لغني ولا لقوي مكتسب" أخرجه أبو داود (1633)، والنسائي 5/ 99 - 100، وإسناده صحيح.
وحديث أبي هريرة رفعه: "لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مِرة سوِي" صححه ابن حبان (3290). وقوله: "لذي فقر مدقع" قال أبو عبيد: الدقعُ: الخضوع في طلب الحاجة مأخوذ من الدقعاء وهو التراب، يعني الفقر الذي يفضي به إلى التراب لا يكون عليه ما يقي به التراب.
والغُرم: ما يلزم أداؤه تكلفًا لا في مقابلة عوض، والمُفظِع: هو الشديد الشنيع.
وذو الدم الموجع: هو الذي يتحمل دية عن قريبه أو حبيبه أو نسيبه القاتل يدفعها إلى أولياء المقتول، ولو لم يفعل قتل قريبه أو حميمه الذي يتوجَّع لقَتَله.

27 -

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُسَعِّرَ

2200 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا.
فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ" 1. = قوله: "من أقال مسلما أقاله الله عثرته": قال في "النهاية": أي وافقه على نقض البيع وأجابه إليه، يقال: أقاله يُقيله إقالة، وتقايلا: إذا فسخ البيع، وعاد المبيع إلى مالكه، والثمن إلى المشتري، إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما.
وقال العز بن عبد السلام في "الشجرة": إقالة النادم من الإحسان المأمور به في القرآن لما له من الغرض فيما ندم عليه، سيما في بيع العقار وتمليك الجوار.

2201 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالُوا: لَوْ قَوَّمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُفَارِقَكُمْ وَلَا يَطْلُبَنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهُ" (1).

28 -

بَابُ السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ

2202 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ أَبُو بَكْرٍ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ فَرُّوخَ، قَالَ:1

قال عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَدْخَلَ اللَّهُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا، بَائِعًا وَمُشْتَرِيًا" 1. 2203 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِي، حَدّثَنَا أَبِي، حَدّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى" 2.

29 -

بَابُ السَّوْمِ

2204 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدّثَنَا يَعْلَى بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ قَيْلَةَ أُمِّ بَنِي أَنْمَارٍ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ عُمَرِهِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أَبِيعُ وَأَشْتَرِي، فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَ الشَّيْءَ سُمْتُ بِهِ أَقَلَّ مِمَّا أُرِيدُ، ثُمَّ زِدْتُ ثمَّ زِدتُ حَتَّى أَبْلُغَ الَّذِي أُرِيدُ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ الشَّيْءَ سُمْتُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ الَّذِي أُرِيدُ، ثُمَّ وَضَعْتُ حَتَّى أَبْلُغَ الَّذِي أُرِيدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَفْعَلِي يَا قَيْلَةُ، إِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَبْتَاعِي شَيْئًا فَاسْتَامِي بِهِ الَّذِي تُرِيدِينَ، أُعْطِيتِ أَوْ مُنِعْتِ، فَإِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَبِيعِي شَيْئًا فَاسْتَامِي بِهِ الَّذِي تُرِيدِينَ، أُعْطِيتِ أَوْ مُنِعْتِ" 1. 2205 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ الْجُرَيْرِي، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ، فَقَالَ لِي: "أَتَبِيعُ نَاضِحَكَ هَذَا بِدِينَارٍ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ نَاضِحُكُمْ إِذَا أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ.
قَالَ: "فَتَبِيعُهُ بِدِينَارَيْنِ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ؟ " قَالَ: فَمَا زَالَ يَزِيدُنِي دِينَارًا دِينَارًا وَيَقُولُ مَكَانَ كُلِّ دِينَارٍ: "وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ" حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ أَخَذْتُ بِرَأْسِ النَّاضِحِ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: "يَا بِلَالُ، أَعْطِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ 1 عِشْرِينَ دِينَارًا"، وَقَالَ: "انْطَلِقْ بِنَاضِحِكَ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ" 2. 2206 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ مُوسَى، أخبرنا الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ

عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ (1).

30 -

بَابُ كَرَاهِيَةِ الْأَيْمَانِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ

2207 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ1

أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا سِلْعَةً بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ لَهُ" 1.

2208 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْمَسْعُودِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ يا رسول الله، فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا؟ قَالَ: "الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ، وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ" 1. 2209 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى (ح) وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِيَّاكُمْ وَالْحَلِفَ فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ" (1).

31 -

بَابُ من بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا أَوْ عَبْدًا لَهُ مَالٌ

2210 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
حَدّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ اشْتَرَى نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ" 2. 2210م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوِهِ 3.1

2211 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِي، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ" 1. 2212 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ بَاعَ نَخْلًا وَبَاعَ عَبْدًا" جَمَعَهُمَا 2.

2213 - حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ النُّمَيْرِيُّ أَبُو الْمُغَلِّسِ، حَدّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ = وأخرجه النسائي (4964) من طريق سليمان بن موسى الأشدق، والبيهقي 5/ 325 من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، كلاهما عن نافع، به مرفوعًا.
وأخرجه أبو داود (3962)، والنسائي (4962) من طريق عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن عبد الله، عن نافع، به مرفوعًا.
لكن أخرجه النسائي (4961) من طريق عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، بإسقاط بكير.
وستأتي رواية ابن أبي جعفر عند المصنف برقم (2529). وأخرجه أبو داود (3434) من طريق مالدُ، والنسائي (4966) من طريق الليث ابن سعد، و (4967) من طريق عبيد الله، و (4968) من طريق أيوب، أربعتهم عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا عليه.
وجاء في مطبوع "سنن أبي داود" مرفوعًا وهو خطأ، والتصويب من "تحفة الأشراف".
وأخرجه النسائي (4970) من طريق ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا.
وقال النسائي- كما في "التحفة" (10558) -: هذا خطأ، والصواب حديث ليث بن سعد وعُبيد الله وأيوب.
وهو في "مسند أحمد" (5491) و (4552) و (14325). قال الحافظ في "الفتح" 4/ 402: واختلف على نافع وسالم في رفع ما عدا النخل، فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا في قصة النخل والعبد معًا.
هكذا أخرجه الحفاظ عن الزهري ... (قلنا: سلفت روايته في الحديث السالف قبل هذا).
وروى مالك والليث وأيوب وعبيد الله بن عمر وغيرهم عن نافع عن ابن عمر قصة النخل.
وعن عمر قصة العبد موقوفة ... ثم قال: وجزم مسلم والنسائي والدارقطني بترجيح رواية نافع المفضّلة على رواية سالم، ومال علي ابن المديني والبخاري وابن عبد البر إلى ترجيح رواية سالم.

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَمَرِ النَّخْلِ لِمَنْ أَبَّرَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَأَنَّ مَالَ الْمَمْلُوكِ لِمَنْ بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ (1).

32 -

بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا

2214 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا".
نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ 2.1

2215 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِي، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، حَدّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ" 1. 2216 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ 2.

2217 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزْهُوَ، وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ (1).

33 -

بَابُ بَيْعِ الثِّمَارِ سِنِينَ وَالْجَائِحَةِ

2218 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ1 = المكي، وزاد البخاري ومسلم والنسائي في الموضع الثالث مثل الزيادة المُشار إليها قبلُ.
وهو في "مسند أحمد" (14876). وأخرجه البخاري (1487)، ومسلم بإثر (1543) / (86) من طريقين عن عطاء ابن أبي رباح، عن جابر.
وهو في "مسند أحمد" (15246)، و"صحيح ابن حبان" وأخرجه البخاري (2196)، ومسلم (1536)، وبإثر (1543) / (83) و (84) و (85)، وأبو داود (3370) من طرق عن جابر.
وهو في "مسند أحمد" (14350) و (14438).

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ 1. 2219 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ بَاعَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئًا، عَلَامَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ؟! " 2.

34 -

بَابُ الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ

2220 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: = وأخرجه مسلم بإثر (1555) / (17)، وأبو داود (3374)، والنسائي 7/ 265 من طريق سليمان بن عتيق، عن جابر: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بوَضْعَ الجوائح.
وهو في "مسند أحمد" (14320) من طريق سليمان بن عتيق.
قال الخطابي: وأمره بوضع الجوائح عند أكثر الفقهاء أمرُ ندب واستحبابٍ من طريق المعروف والإحسان، لا على سبيل الوجوب والإلزام.
وقال أحمد بن حنبل وأبو عبيد في جماعة من أصحاب الحديث: وضعُ الجائحة لازم للبيع إذا باع الثمرة فأصابته الآفة فهلكت، وقال مالك يوضع في الثلث فصاعدًا، ولا يوضع فيما هو أقل من الثلث، قال أصحابه: ومعنى هذا الكلام أنَ الجائحةَ إذا كانت دونَ الثلث، كان من مال المشتري، وما كان أكثر مِن الثلث، فهو من مال البائع.
واستدل من تأوَّل الحديث على معنى الندب والاستحباب دونَ الإيجاب بأنه أمر حَدَثَ بعد استقرار ملك المشتري عليها، فلو أراد أن يبيعَها أو يهبَها، لصح ذلك منه فيها، وقد نهى رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع ما لم يُضمن، فإذا صح بيعها ثبت أنها من ضمانه، وقد نهى رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيعِ الثمرةِ قبلَ بُدُوِّ صلاحِها، فلو كانت الجائحةُ بعد بدو الصلاحِ من مال البائع لم يكن لهذا النهي فائدةٌ.
"معالم السُّنن" 3/ 86 - 87. وقال ابن قدامة في "المغني" 6/ 177 وما تهلكه الجائحةُ من الثمار من ضمان البائع، وبهذا قال أكثر أهل المدينة، منهم يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك وأبو عُبيد وجماعة من أهل الحديث، وبه قال الشافعي في القديم.
وقال أبو حنيفة والشافعي: هو من ضمان المشتري ... والجائحة: كل آفة لا صنع للآدمي فيها: كالريح والبرد والجراد والعطش.

جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ، فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَاوَمَنَا سَرَاوِيلَ، وَعِنْدَنَا وَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا وَزَّانُ، زِنْ وَأَرْجِحْ" 1. 2221 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا أَبَا صَفْوَانَ بْنَ عُمَيْرَةَ، قَالَ: بِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِجْلَ سَرَاوِيلَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَوَزَنَ لِي فَأَرْجَحَ لِي 2.

2222 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا" (1).

35 -

بَابُ التَّوَقِّي فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ

2223 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدّثَنِي أَبِي، حَدّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِي، أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ 2.1

36 -

بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْغِشِّ

2224 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَإِذَا هُوَ مَغْشُوشٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ" 1. = بعلة، فإن الإرجاء مذهب غير واحد من الثقات كما ذكره الذهبي في "الميزان" في ترجمة مسعر بن كدام، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وصحَّح حديثه هذا ابن حبان والحاكم وسكت عنه الذهبي، وحسنه البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة 142، وقد تابعه علي بن الحسن بن شقيق وهو ثقة عند البيهقي في "الشعب" (4903)، ويحيى بن واضح عند الطبري 30/ 91، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (11590)، وابن حبان (4919)، والحاكم 2/ 32، والبيهقي 6/ 32، والطبراني في "الكبير" (12041) من طرق عن علي بن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد.
والمراد بالتطفيف في الآية: البخس في المكيال والميزان، إما بالازدياد إن اقتضى من الناس، وإما بالنقصان إن قضاهم.

2225 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِجَنَبَاتِ رَجُلٍ عِنْدَهُ طَعَامٌ فِي وِعَاءٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَقَالَ: "لَعَلَّكَ غَشَشْتَ، مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا" (1).

37 -

بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلُ أن يُقْبَضْ

2226 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِيعهُ 2 حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ" 3.1 = قال البغوي في "شرح السنة" 8/ 167 تعليقًا على قوله: "ليس منا من غش": "يُرد به نفيه عن دين الإسلام، إنما أراد أنه ترك اتباعي، إذ ليس هذا من أخلاقنا وأفعالنا، أوليس هو على سنتي وطريقتي في مناصحة الإخوان، هذا كما يقولُ الرجل لصاحبه: أنا منك، يريدُ به الموافقةَ والمتابعةَ، قال الله سبحانه وتعالى إخبارًا عن إبراهيم عليه السلام.
﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم: 36].
والغش: نقيضُ النصح، مأخوذ مِن الغشش، وهو المشرَب الكَدِرُ.

2227 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِي، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ".
قال أَبُو عَوَانَةَ فِي حَدِيثِهِ: قال ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِثْلَ الطَّعَامِ 1. = وهو في "موطأ مالك" 2/ 640، ومن طريقه أخرجه البخاري (2126) و (2136)، ومسلم (1526) (32)، وأبو داود (3492)، والنساني 7/ 285. وهو في "مسند أحمد" (396). وأخرجه البخاري (2124) من طريق موسى بن عقبة، ومسلم (1526) (34) من طريق عبيد الله بن عمر، و (1526) (35) من طريق عمر بن محمَّد، ثلاثتهم عن نافع، به.
وهو في "صحيح ابن حبان" (4986). وأخرجه البخاري (2133)، ومسلم (1526) (36)، والنسائي 7/ 285 من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
وانظر ما سيأتي برقم (2229).

2228 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ، صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي (1).

38 -

بَابُ بَيْعِ الْمُجَازَفَةِ

2229 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنْ الرُّكْبَانِ جِزَافًا، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ 2. 2230 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّي، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ1

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ التَّمْرَ فِي السُّوقِ، فَأَقُولُ: كِلْتُ فِي وَسْقِي هَذَا كَذَا، فَأَدْفَعُ أَوْسَاقَ التَّمْرِ بِكَيْلِهِ وَآخُذُ شِفِّي، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "إِذَا سَمَّيْتَ الْكَيْلَ فَكِلْهُ" (1).

39 -

بَابُ مَا يُرْجَى فِي كَيْلِ الطَّعَامِ مِنْ الْبَرَكَةِ

2231 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ" 2.1

2232 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ الْمِقْدَامِ ابْنِ مَعْدِيَ كَرِبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لكم فِيهِ" 1. = طريق مالك بن سليمان الحمصي، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش، به.
وقرن البخاري بإسماعيل بقيةَ بنَ الوليد ويحيى بنَ سعيد العطار.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" ورقة 142 من طريق بقية بن الوليد، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 167 من طريق شعبة بن الحجاج، كلاهما عن محمَّد بن عبد الرحمن بن عرق، عن عبد الله بن بسر.
وقال أبو نعيم: محمَّد بن عبد الرحمن حمصي، وتفرد بهذا أبو الصباح، عن يحيى، ويقال: إنه وهم فيه.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (1135) عن الحسين بن إسحاق التُستري، عن عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر.
وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" 9/ (44) من طريق هشام بن عمار، عن أبي سعد بن حفص بن رواحة، عن أبيه، عن عبد الله بن بسر.

40 -

بَابُ الْأَسْوَاقِ وَدُخُولِهَا

2233 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِي، حَدّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، حَدّثَنِي مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ ابْنَا الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَرَّادِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِي، حَدَّثَهُمَا أَنَّ أَبَاهُ الْمُنْذِرَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَهَبَ إِلَى سُوقِ النَّبِيطِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: "لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِسُوقٍ" ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى سُوقٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: "لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِسُوقٍ" ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا السُّوقِ، = وأخرجه أحمد (17177)، والبيهقي 6/ 31 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، والبخاري (2128)، وابن حبان (4918)، والطبراني في "الكبير" 20/ (643)، وفي "مسند الشاميين" (433)، والقضاعي (698)، والبيهقي 6/ 32، والبغوي في "شرح السنة" (3000) من طريق الوليد بن مسلم، وأبو نعيم في "الحلية" 5/ 217، والبيهقي 6/ 32 من طريق يحيى بن حمزة، ثلاثتهم عن ثور ابن يزيد الحمصي، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... الحديث، فجعله من مسند المقدام وقال أبو نعيم: صحيح من حديث ثور عن خالد.
وأخرجه الإسماعيلي في "مستخرجه" كما في "فتح الباري" 4/ 345، ومن طريقه البيهقي 6/ 32 من طريق أبي الربيع الزهراني، عن ابن المبارك، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن المقدام بن معدي كرب.
فزاد في إسناده جبير بن نفير.
قال أبو حاتم فيما حكاه عنه ابنه في "العلل" 1/ 378 وقد سأله عن هذه الرواية التي فيها زيادة جبير: الصحيح حديث ثور حيث زاد رجلًا.
وقد عند الحافظ ابن حجر في "الفتح" 4/ 345 - 346 هذه الرواية من المزيد في متصل الأسانيد.

فَطَافَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا سُوقُكُمْ، فَلَا يُنْتَقَصَنَّ وَلَا يُضْرَبَنَّ عَلَيْهِ خَرَاجٌ" 1. 2234 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِي، حَدّثَنَا أَبِي، حَدّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدّثَنَا عَوْنٌ الْعُقَيْلِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِي عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَنْ غَدَا إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، غَدَا بِرَايَةِ الْإِيمَانِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى السُّوقِ، غَدَا بِرَايَةِ إِبْلِيسَ" 2. 2235 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ

عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" 1.

41 -

بَابُ مَا يُرْجَى مِنْ الْبَرَكَةِ فِي الْبُكُورِ

2236 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا".
قَالَ: وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا، بَعَثَهُمْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ.
قَالَ: وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، فَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ 1. = فقال: هذا حديث منكر، قلت له: مَن عمران بن مسلم هذا؟ هو عمران القصير؟ قال: لا.
هذا شيخ منكر الحديث.
قلنا: ويحيى بن سليم الطائفي سيىء الحفظ.
وأورده بهذا الإسناد ابن أبي حاتم في "العلل" 2/ 181، وقال: سألت أبي عنه، فقال: هذا حديث منكر.
ثم قال ابن أبي حاتم: وهذا الحديث خطأ، إنما أراد عمران بن مسلم، عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن سالم، عن أبيه، فغلط وجعل بدل عمرو: عبد الله بن دينار، وأسقط سالما من الإسناد، حدثنا بذلك محمَّد بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، عن بكير بن شهاب الدامغاني، عن عمران بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وذكر الحديث.
قلنا: ومع كل ذلك، فقد حسن المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 531 إسناد هذا الحديث بعد أن نسبه إلى الترمذي، وقال الشوكاني في "تحفة الذاكرين" ص 273: والحديث أقل أحواله أن يكون حسنًا! وإن كان في ذكر العدد على هذه الصفة نكارة.
وانظر نمام الكلام عليه في "المسند" (327).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بعد أن أخرج حديث ابن عباس في ترجمة عمر بن مساور في "الضعفاء" 3/ 193: والمتن ثابت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من غير هذا الوجه.
وأخرجه أبو داود (2606)، والترمذي (1255) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن.
وهو في "مسند أحمد" (15443)، و"صحيح ابن حبان" (4754). وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8782) من طريق شعبة بن الحجاج، عن يعلى ابن عطاء.
وهو في "مسند أحمد" (15438). وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب عند عبد الله بن أحمد في زوائده على "المسند" (1320)، وإسناده ضعيف.
وحديث أنس بن مالك عند البزار (1249 - كشف الأستار)، وأبي يعلى الموصلي في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (3636)، وابن الأعرابي في "معجمه" (2096)، وابن عدي في "الكامل" 1/ 170، وتمام الرازي في " فوائده" (671)، والخطيب البغدادي 10/ 103، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (519 - 522) من طرق عن أنس بن مالك، وهو حديث حسن، وعده الحافظ الذهبي في "تلخيص العلل المتناهية" أجودَ أحاديث الباب.
ومن حديث عبد الله بن مسعود عند أبي يعلى في "مسنده" (5406) و (5409)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (435)، والطبراني في "الكبير" (10490)، وابن عدي في "الكامل" 5/ 1834، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (505) وإسناده ضعيف.
ومن حديث عبد الله بن عمر سيأتي عند المصنف بعده، فانظر تخريجه.
ومن حديث عبد الله بن عباس عند البزار (1250 - كشف الأستار)، والعقيلي في "الضعفاء" 3/ 192 - 193، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (438)، والطبراني في "الكبير" (10679)، وابن عدي في "الكامل" 2/ 771 و 5/ 1716، وأبي الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" 418/ 2، وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" 2/ 46 و 144، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1489) و (1492)، وابن الجوزي في "العلل" (509 - 513) وهو ضعيف.
=

2237 - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِي، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَدَنِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ" 1. = ومن حديث جابر بن عبد الله عند الخرائطي (431)، والطبراني في "الأوسط" (996)، وابن عدي في "الكامل" 5/ 1666 و 7/ 2603 وإسناد الطبراني صحيح إن شاء الله.
وانظر تمام شواهده في "العلل" لابن الجوزي 1/ 314 - 325، و"مكارم الأخلاق" للخرائطي -انتقاء أبي طاهر السلفي- ص 184 - 187. وانظر كلام الحافظ العراقي في "تكملة شرح الترمذي" المجلد الثاني ورقة 42.

جارٍ التحميل