سنن ابن ماجه ت الأرنؤوطصفحات 349-388

كِتَابُ التِّجَارَاتِ

صفحات 349-388
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن ماجه
الكتاب
سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
المؤلف
ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

2238 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْجَدْعَانِي، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا" 1. = وأخرجه دون ذكر يوم الخميس الطبراني في "الأوسط" (758)، وابن الجوزي في "العلل" (515) من طريق عبد الله بن جعفر المديني -والد علي ابن المديني الحافظ- (وهو ضعيف) عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة.
وفي باب البكور يوم الخميس عن عبد الله بن عباس، سلف تخريجه عند الحديث السابق.
وهو ضعيف.
وحديث أنس بن مالك عند ابن حبان في "المجروحين" 1/ 155، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (531) عن أحمد بن محمَّد بن الفضل القيسي، وعند ابن الجوزي (530) من طريق يحيى بن زهدم، وكلاهما ممن يتهم بوضع الحديث.
وحديث عائشة عند ابن عدي في "الكامل" 1/ 355، ومن طريقه ابن الجوزي (532) وفي إسناده محمَّد بن أيوب بن سويد وأبوه وقد تقدم الكلام فيهما.
وحديث نبيط بن شريط عند الطبراني في "الصغير" (65) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 61: فيه جماعة لم أعرفهم.

42 -

بَابُ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ

2239 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً، فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِنْ تَمْرٍ، لَا سَمْرَاءَ" يَعْنِي الْحِنْطَةَ 1. = وابن الأعرابي في "معجمه" (1032)، والطبراني في "الكبير" (13390)، وفي "الأوسط" (3336)، وفي "الصغير" (308)، وابن عدي في "الكامل" 1/ 268 و 6/ 2196، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" 3/ 398، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1490)، وابن الجوزي في "العلل" (507) من طرق عن إسماعيل ابن أبي أويس، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجُدعاني، عن عُبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر.
وإسماعيل بن أبي أويس ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر ضعيفان.
وأخرجه ابن عدي 1/ 268، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (506) من طريق إبراهيم بن سالم ابن أخي العلاء، عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله ابن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر.
وإبراهيم بن سالم منكر الحديث كما قال ابن عدي.
وأخرجه الخرائطي في "المكارم" (430)، وابن عدي 6/ 2174، ومن طريقه ابن الجوزي (508) من طريق محمَّد بن الفضل بن عطية، عن أبي حازم، عن ابن عمر.
ومحمد بن الفضل متروك الحديث، واتهمه بعضهم، وجاء عند الخرائطي: عن عباس بن الفضل الأنصاري، بدل: محمَّد بن الفضل!

2240 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَفِي، حَدّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِي حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ بَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَيْ لَبَنِهَا -أَوْ قَال: مِثْلَ لَبَنِهَا- قَمْحًا" 1. 2241 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، حَدّثَنَا الْمَسْعُودِي عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ = وهو في "مسند أحمد" (7385) و (7523). وأخرجه البخاري (2148) و (2150) و (2151)، ومسلم (1524) (23) و (24) و (27)، وأبو داود (3443) و (3445)، والترمذي (1295)، والنسائي 7/ 253 من طرق عن أبي هريرة.
وهو في "مسند أحمد" (7305) و (8210) و (9006) و (9397) و (9960). والمصرّاة: من التصرية، وهو حبس اللبن في ضروع الماشية تغريرًا للمشتري.

أَبِي الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ حَدَّثَنَا قَالَ: "بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ" (1).

43 -

بَابٌ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ

2242 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِي، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى أَنَّ خَرَاجَ الْعَبْدِ بِضَمَانِهِ 2.1

2243 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِي، حَدّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ اسْتَغَلَّ غُلَامِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" 1. = المؤلف، وخالد بن مهران عند الخطيب في "تاريخه" 8/ 297، فالحديث صحيح بهذه المتابعات، لا سيما أن أهل العلم تلقوه بالقبول، وعملوا به، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود (3508) و (3509)، والترمذي (1331)، والنسائي 7/ 254 - 255 من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (24224)، و"صحيح ابن حبان" (4928). وانظر ما بعده.

44 -

بَابُ عُهْدَةِ الرَّقِيقِ

2244 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ" 1.

2245 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعٍ" (1).

45 -

بَابٌ مَنْ بَاعَ عَيْبًا فَلْيُبَيِّنْهُ

2246 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ1 = (3507) من طريق همام بن يحيى، ثلاثهم عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة بلفظ المصنف.
وأخرجه أحمد (17358)، والحاكم 2/ 21، والبيهقي 5/ 323 من طريق هشام الدستوائي، والطحاوي (6091) من طريق همام بن يحيى، كلاهما عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة بلفظ: "عهدة الرقيق أربعُ ليالي".
وأخرجه أحمد (17292)، والطحاوي (6089)، والحاكم 2/ 21، والبيهقي 5/ 323، والخطيب في "تاريخ مدينة السلام" 5/ 84 من طريق هثيم بن بشير، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عقبة باللفظ السابق.
وخالف هشيمًا إسماعيل ابن عُلية، فرواه عن يونس، عن الحسن مرسلًا عند ابن أبي شيبة 14/ 227 - 228. وانظر ما بعده.
وعهدة الرقيق، قال الخطابي: معناه: أن يشتري العبد أو الجارية، ولا يشترط البائع البراءة من العيب، فما أصاب المشتري به من عيب في الأيام الثلاثة فهو من مال البائع، ويرد بلا بينة، وإن وجد به عيبا بعد الثلاث، لم يرد إلا ببينة.
هذا مذهب مالك، ولم يعتبر الشافعي العهدة، ونظر إلى العيب، فإن أمكن حدوثه، فالقولُ للبائع وإلا ردَّه، وقال: لم يثبت خير العُهدة.

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، ولَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ، إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ" 1. 2247 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَكْحُولٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ، لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ، وَلَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ" 2.

46 -

بَابُ النَّهْيِ عَنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ السَّبْيِ

2248 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أُتِيَ بِالسَّبْي، أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا، كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ 1. 2249 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادٍ، أخبرنا الْحَجَّاجُ عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ عَلِي، قَالَ: وَهَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ الْغُلَامَانِ؟ " قُلْتُ: بِعْتُ أَحَدَهُمَا.
قَالَ: "رُدَّهُ" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد عنعن، وميمون بن أبي شبيب ليس بذاك، ثم هو لم يدرك عليا فيما قاله أبو داود وأبو حاتم.
وقد روي الحديث من وجه آخر.
حماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه الطيالسي (185)، والترمذي (1330)، والدارقطني (3041)، والبيهقي 9/ 127 من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2696)، والدارقطني (3042)، والحاكم 2/ 55، والبيهقي 9/ 126 من طريق أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي: أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ذلك، ورد البيع.
ويزيد بن عبد الرحمن الدالاني صدوق، ولكن ميمون بن أبي شبيب لم يدرك عليًا.
وأخرجه الدارقطني في "السُّنن" (3040)، وفي "العلل" 3/ 275 من طريق إسماعيل بن أبي الحارث -وأبو الحارث اسمه أسد بن شاهين-، وفي "العلل" 3/ 275 من طريق محمَّد بن الوليد الفحام، والحاكم 2/ 54 والضياء في "المختارة" (652) من طريق يحيي بن أبي طالب، والبيهقي 9/ 127 من طريق محمَّد بن الجهم، أربعتهم عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب قال: قدم على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سبيٌ، فأمرني ببيع أخوين، فبعتهما وفرقت بينهما، فبلغ ذلك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "أدركهما فارتجعهما، وبعهما جميعًا ولا تفرق بينهما".
قال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، قلنا: وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" 5/ 396: رواية شعبة صحيحة لا عيب لها، وهي أولى ما اعتُمد في هذا الباب، وقال الحافظ العراقي في "شرح الترمذي" بعد أن ساق رواية الحجاج بن أرطاة وأبي خالد الدالاني 5/ ورقة 80: ويشبه أن تكون رواية شعبة أصح، فهو أحفظ ممن خالفه.
وأخرجه البزار (624)، والبيهقي 9/ 127 من طريق الحسن بن محمَّد الزعفراني، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن علي، فذكر سعيد بن أبي عروبة بدل شعبة بن الحجاج، قال =

2250 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الهَيَّاجٍ، حَدّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ طَلِيقِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِد وَوَلَدِه 1، وَبَيْنَ الْأَخِ وَبَيْنَ أَخِيهِ 2. = أحمد والبزار والنسائي وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم: لم يسمع سعيد بن أبي عروبة من الحكم بن عتيبة شيئًا.
ويؤيده ما رواه أحمد بن حنبل في "مسنده" (1045)، ومن طريقه البيهقي 9/ 127 عن عبد الوهَّاب بن عطاء الحقاف، وما رواه محمَّد بن سواء عند إسحاق ابن راهويه كما في "نصب الراية" 4/ 26، والبيهقي 9/ 127، كلاهما (عبد الوهاب ومحمد بن سواء) عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن الحكم بن عتيبة، به.
وأخرجه البزار (623) من طريق محمَّد بن عُبيد الله العَززمي، وابن الجارود (575)، والضياء المقدسي في "المختارة" (653) من طريق زيد بن أبي أُنيسة، كلاهما عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب.
أما العَززَمي، فمتروك الحديث، وأما طريق زيد بن أبي أُنيسة، ففيه سليمان بن عُبيد الله الري، وهو صدوق يصلح للمتابعات.

47 -

بَابُ شِرَاءِ الرَّقِيقِ

2251 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا عَبَّادُ بْنُ لَيْثٍ، صَاحِبُ الْكَرَابِيسِي، حَدّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قال لِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ: أَلَا نُقْرِئُكَ كِتَابًا كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا، فَإِذَا فِيهِ: "هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا -أَوْ أَمَةً- لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَةَ، بَيْعَ الْمُسْلِمِ للمُسلمِ" 1. = وخالف إبراهيمَ بن إسماعيل فيه سُليمانُ التيمي: فرواه أبو بكر بن عياش عند الدارقطني (3044)، والحاكم 2/ 55 عن سليمان التيمي، عن طُليق بن محمَّد، عن عمران بن حصين.
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح، ولم يخرجاه، كذا قال الحاكم، وقد علمتَ ما قاله الدارقطني عن حديثه هذا لما سأله البرقاني عنه.
وخالف أبا بكر بن عياش غيرُه، فرواه عن سليمان التيمي، عن طليق مرسلًا كما ذكره الدارقطني وقال: وهو المحفوظ عن التيمي.

2252 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ الْجَارِيَةَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ، وَإِذَا = من طرق عن عباد بن ليث، عن عبد المجيد بن أبي يزيد وهب العُقيلي، عن العداء ابن خالد.
وقال الطحاوي في "الشروط" وقد ساقه من هذا الطريق قبل ذلك 1/ 272: لم يثبت.
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في "تغليق التعليق" 3/ 219، وابن حجر 3/ 218 - 219 من طريق المنهال بن بحر، عن عبد المجيد بن أبي يزيد، عن العَداء.
قال الحافظ: والمنهال بن بحر المذكور في روايتنا وثقه أبو حاتم، وابن حبان، وأما عباد فمختلف فيه، وعبد المجيد وثق، والحديث حسن في الجملة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (15)، وابن منده في "المعرفة" كما في "تغليق التعليق" لابن حجر 3/ 219، والبيهقي 5/ 328، وابن عبد البر في "الاستيعاب" في ترجمة العداء (2021)، وابن حجر في "التغليق" 3/ 220 - 221 من طريق الأصمعي، عن عثمان الشحام، عن أبي رجاء العُطاردي، قال: قال لنا العداء ... الحديث.
زاد الطبراني في روايته: قال الأصمعي: سألت سعيد بن أبي عروبة عن الغائلة، فقال: الإباق والسرقة والزنى، وسألته عن الخِبثة، قال: بيع أهل عهد المسلمين.
وقد ذكر تفسير سعيد بن أبي عروبة هذا الحافظ في "التغليق" 3/ 221 بسنده، ثم قال: رواه سعيد بن أبي عروبة -فيما أحسب- عن قتادة.
قلت: ذلك أن البخاري ذكره عقب الحديث المعلق من قول قتادة.
وقال الحافظ عن متابعة أبي رجاء هذه: متابعة جيدة.
وقوله: لا داء.
قال ابن المنير: يكتمه البائع، وإلا فلو كان بالعبد داء وبينه البائع، لكان من بيع المسلم للمسلم.
قال الحافظ: ومحصله: أنه لم يرد بقوله: لا داء نفي الداء مطلقًا، بل نفي داء مخصوص، وهو ما لم يطلع عليه.

اشْتَرَى أَحَدُكُمْ بَعِيرًا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ" (1).

48 -

بَابُ الصَّرْفِ وَمَا لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ

2253 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلِي وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الذَّهَبُ بِالورق 2 رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ" 3.1

2254 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ التَّمِيمِي، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَاهُ، قَالَا: جَمَعَ الْمَنْزِلُ بَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَمُعَاوِيَةَ، إِمَّا فِي كَنِيسَةٍ وَإِمَّا فِي بِيعَةٍ، فَحَدَّثَهُمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ = 2/ 727، وأحمدُ بن أبان القرشي عند البزار (254)، كلهم عن سفيان بن عيينة، فقالوا: "الذهب بالذهب".
وأخرجه أحمد (314)، والبخاري (2174)، وأبو داود (3348)، وابن حبان في "صحيحه" (5013) من طريق مالك بن أنس، والبخاري (2170) - دون قوله: "الذهب بالورق" -، ومسلم (1586)، والترمذي (1287) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن الزهري، به.
وجاء في روايات البخاري لطريق مالك عدا رواية لأبي ذر الهروي: "الذهب بالذهب" وعليها اعتمد العيني والقسطلاني كذلك في "شرحيهما"، وفيه ردّ على ابن عبد البر في "التمهيد" 6/ 282 فيما ادعاه من عدم الاختلاف عن مالك في هذا الحديث، لأن الراوي عن مالك عند البخاري عبدُ الله بن يوسف التنيسي، وهو من رواة "الموطأ"، وتابعه عبد الله بن وهب -وهو من رواة "الموطأ" كذلك- عند أبي عوانة (5383)، وسويد بن سعيد عند أبي يعلى (234). ورواه ابنُ أبي ذئب عند البيهقي 5/ 284، وسعيدُ بن عبد العزيز التنوخي عند تمام في "فوائده " (683) كلاهما عن الزهري به فقالا: "الذهب بالذهب".
ورواه ابن إسحاق عن الزهري عند الدارمي (2578)، والطبري في "تهذيب الآثار" 2/ 727، ولفظه عند الدارمي: "الذهب بالذهب هاء وهاء، والفضة بالفضة هاء وهاء" وعند الطبري: "الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم" وهو متفق في المعنى، لأن الدينار من الذهب، والدرهم من الفضة.
وسيتكرر بأخصر مما ها هنا عن ابن عيينة عند المصنف برقم (2259)، وسيأتي من طريق الليث بن سعد عن الزهري برقم (2260).

الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ - قَالَ أَحَدُهُمَا: وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، وَلَمْ يَقُلْهُ الْآخَر - وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ، وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ يَدًا بِيَدٍ، كَيْفَ شِئْنَا 1.

2255 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ، وَالْحِنْطَةَ، بِالْحِنْطَةِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ" 1. 2256 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْزُقُنَا تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الْجَمْعِ، فَنَسْتَبْدِلُ بِهِ تَمْرًا هُوَ أَطْيَبُ مِنْهُ وَنَزِيدُ فِي السِّعْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا يَصْلُحُ صَاعُ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ، وَلَا دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا إِلَّا وَزْنًا" 2.

49 -

بَابُ مَنْ قَالَ: لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ

2257 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي تَقُولُ فِي الصَّرْفِ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَمْ شَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: = وأخرجه أحمد (11457)، والبخاري (2080)، ومسلم (1595)، والنسائي 7/ 272 و 272 - 273 من طريق يحيى بن أبي كثير، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6108) من طريق الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب.
كلاهما عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، ولم يذكر ابن أبي كثير في روايته: الدرهم بالدرهم، والدينار بالدينار ... ولفظ الحارث بن عبد الرحمن: "دينار بدينار، ودرهم بدرهم، وصاع تمر بصاع تمر، وصاع بُر بصاع بُر، وصاع شعير بصاع شعير، لا فضل بين شيء من ذلك".
وأخرجه بنحوه البخاري (2201) و (2202) و (2302) و (2303) و (4244) و (4245) و (7350) و (7351)، ومسلم (1593)، والنسائي 7/ 271 - 272 من طريق سعيد بن المسيب، والبخاري (2312)، ومسلم (1594)، والنسائي 7/ 273، والبخاري (2177)، ومسلم (1584)، والترمذي (1285)، والنسائي 7/ 278 من طريق نافع مولى ابن عمر، والبخاري (2176) من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب، ومسلم (1594) من طريق أبي نضرة المنذر بن مالك بن قِطْعَة، ومسلم (1584) من طريق أبي المتوكل الناجي، خمستهم عن أبي سعد الخدري.
وقرن به سعيدُ بن المسيب أبا هريرة في غير رواية أحمد.
وهو في "مسند أحمد" (10992) و (11006)، و"صحيح ابن حبان" (5021).

مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ" (1). 2258 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الرِّبْعِي، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَأْمُرُ بِالصَّرْفِ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ وَيُحَدَّثُ ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، فَلَقِيتُهُ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجَعْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ رَأْيًا مِنِّي، وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ الصَّرْفِ (2).

50 -

بَابُ صَرْفِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ

2259 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ يَقُولُ:12

سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ".
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: "الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ" احْفَظُوا 1. 2260 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَقُولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ ائْتِنَا، إِذَا جَاءَ خَازِنُنَا، نُعْطِكَ وَرِقَكَ.
فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَاللَّهِ، لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ" 2. 2261 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِوَرِقٍ،

فَلْيَصْطَرِفْهَا بِذَهَبٍ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِذَهَبٍ، فَلْيَصْطَرِفْهَا بِالْوَرِقِ، وَالصَّرْفُ هَاءَ وَهَاءَ" (1).

51 -

بَابُ اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنْ الْوَرِقِ وَالْوَرِقِ مِنْ الذَّهَبِ

2262 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِي، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِي، حَدّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَوْ سِمَاكٌ -وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا سِمَاك-، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ، فَكُنْتُ آخُذُ الذَّهَبَ مِنْ الْفِضَّةِ، وَالْفِضَّةَ مِنْ الذَّهَبِ، وَالدَّنَانِيرَ مِنْ الدَّرَاهِمِ، وَالدَّرَاهِمَ مِنْ الدَّنَانِيرِ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "إِذَا أَخَذْتَ أَحَدَهُمَا وَأَعْطَيْتَ الْآخَرَ، فَلَا تُفَارِقْ صَاحِبَكَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ" 2.1

2262 (م) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ (1).

52 -

بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ

2263 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالُوا: حدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ، إِلَّا مِنْ بَأْسٍ" 2.1 = فقال: عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يرفعه.
وحدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، ولم يرفعه.
وحدثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، ولم يرفعه، وحدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر، ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفْرَقُه.
وقال الدارقطني في "العلل" 4/ ورقة 75: لم يرفعه غير سماك، وسماك سيئ الحفظ.
وأخرجه أبو داود (3354) و (3355)، والترمذي (1286)، والنسائي 7/ 281 و 282 و 283 من طرق عن سماك بن حرب، به.
وهو في "مسند أحمد" (4883) و (6239)، و"صحيح ابن حبان" (4920)، وصححه الحاكم 2/ 44 وابن الجارود (655) كذلك.
وأخرجه بنحوه موقوفًا ابن أبي شيبة 6/ 332، وأبو يعلى (5654) من طريق ابن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر.
وإسناده صحيح.

53 -

بَابُ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ

2264 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ، مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ اشْتِرَاءِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْبَيْضَاءُ.
فَنَهَانِي عَنْهُ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ اشْتِرَاءِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ 1. = وأخرجه أحمد (15457)، وعنه أبو داود (3449) عن معتمر بن سليمان، عن محمَّد بن فضاء، بهذا الإسناد.

54 -

بَابُ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ

2265 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن رمح 1، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمُزَابَنَةِ.
وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ ثمْرَ حَائِطِهِ، إِنْ كَانَتْ نَخْلًا، بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَتْ كَرْمًا: أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَتْ زَرْعًا: أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ 2. 2266 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ 3.

2267 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ 1. = (14841) من طريق حماد بن سلمة، وأحمد (14876)، ومسلم بإثر (1543)، والنسائي 7/ 37 و 263 - 264 من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن أبي الزبير وحده، عن جابر-وقرن ابن جريج في روايته بأبي الزبير عطاء بن أبي رباح.
زاد أيوب في روايته: والمخابرة والمعاومة، وزاد حماد بن سلمة: والمخابرة والثنيا والمعاومة.
وزاد ابن جريج: والمخابرة وبيع الثمر حتى يطعم إلا العرايا.
وأخرجه البخاري (2381)، ومسلم بإثر (1543)، والنسائي 7/ 38 و 263 و270 من طريق عطاء بن أبي رباح، ومسلم بإثر (1543)، والنسائي 7/ 38 من طريق يزيد بن نُعيم، ومسلم بإثر (1543) من طريق أبي الوليد المكي، وبإثر (1543) كذلك من طريق سعيد بن ميناء، والنسائي 7/ 38 - 39 من طريق أبي سلمة، خمستهم عن جابر بن عبد الله وعند بعضهم زيادة.
قال ابن الأثير في "النهاية" 1/ 416: المحاقلة مختلف فيها، قيل: هي اكتراء الأرض بالحنطة هكذا جاء مفسرًا في الحديث، وهو الذي يسميه الزارعون: المحارثة، وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما، وقيل: هي بيع الطعام في سنبله بالبُر، وقيل: بيع الزرع قبل إدراكه، وإنما نهي عنها لأنها من المكيل، ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلًا بمثل بمثل ويدًا بيد، وهو مجهول لا يدرى أيهما أكثر.
قال الحافظ في "الفتح" 4/ 404 والمشهور أن المحاقلة: كراء الأرض ببعض ما تنبت.
والمزابنة: بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر، وإنما نهي عنها لما يقع فيها من الغَبْن والجهالة.

55 -

بَابُ بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا

2268 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ حَدّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا 1. 2269 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قال: حَدّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا 2. = وأخرجه النسائي 7/ 39 من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، و 7/ 39 من طريق القاسم بن محمَّد، كلاهما عن رافع بن خديج.
وأخرجه النسائي 7/ 40 من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن طارق بن عبد الرحمن، وعبد الرزاق (14487)، والنسائي 7/ 41 من طريقين عن الزهري، كلاهما عن سعيد بن المسيب مرسلًا.
وسيأتي برقم (2449) مع زيادة من قول سعيد بن المسيب.

قَالَ يَحْيَى: الْعَرِيَّةُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ تمر النَّخَلَاتِ بِطَعَامِ أَهْلِهِ رُطَبًا، بِخَرْصِهَا تَمْرًا.

56 -

بَابُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً

2270 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً 1. = وهو في "مسند أحمد" (21627)، و"صحيح ابن حبان" (5001) و (5004). وأخرجه أحمد (21577)، وأبو داود (3362)، والنسائي 7/ 267 من طريق خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه.
والعرايا كما جاء تفسيرها في نهاية الحديث عن يحيى بن سعيد أكثر أهل العلم على إباحتها، منهم مالك وأهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام، والشافعي وإسحاق وابن المنذر، وقال أبو حنيفة: لا يحل بيعها، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع المزابنة والمزابنة بيع الثمر بالتمر متفق عليه ... قال ابن المنذر: الذي نهى عن المزابنة هو الذي أرخص في العرايا، وطاعة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أولى، والقياس لا يصار إليه مع النص، مع أن الحديث: أنه أرخص في العرايا، والرخصة استباحة المحظور مع وجود السبب الحاظر، فلو منع وجود السبب من الاستباحة، لم يبق لنا رخصة بحال.
"المغني" لابن قدامة 6/ 119 - 120.

2271 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو خَالِدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا بَأْسَ بِالْحَيَوَانِ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ، يَدًا بِيَدٍ" وَكَرِهَهُ نَسِيئَةً (1).

57 -

بَابُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ

2272 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِي، حَدّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَو، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ1 = وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله سيذكره المؤلف بعد هذا، وهو عند أحمد (14331). وآخر من حديث ابن عمر عند الطحاوي 4/ 60 وهو حسن في الشواهد.
وثالث من حديث ابن عباس عند ابن حبان (5028) وسنده صحيح.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وبه يقول أحمد.
ورخص بعض أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وهو قولُ الشافعي وإسحاق.

عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَرَى صَفِيَّةَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مِنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ (1).

58 -

بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الرِّبَا

2273 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ، فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جبريل؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا" 2. 2274 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا، أَيْسَرُهَا أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ" 3.1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5522) من طريق محمَّد بن أبي معشر، عن أبيه، به.
وقال: أبو معشر وابنُه غير قويين.
وأخرجه محمَّد بن نصر في "السنة" (204) من طريق النضر بن شُميل، عن أبي معشر، به.
لكن جعله من قول أبي هريرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 6/ 561، وهناد بن السري في "الزهد" (1176)، وابن أبي الدنيا في (الصمت) (173)، وفي "الغيبة والنميمة" (34) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وعبد الله متروك الحديث.
وأخرجه ابن الجارود (647) من طريق النضر بن محمَّد اليمامي، وابن أبي عدي في ترجمة عكرمة بن عمار، والبيهقي في "الشعب" (5520)، من طريق عفيف بن سالم، والعقيلي في "الضعفاء" 2/ 257، وابن الجوزي في "الموضوعات" 2/ 245، والبيهقي في "الشعب" (5521) من طريق عبد الله بن زياد اليمامي، ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وعكرمة بن عمار مضطرب الحديث في روايته عن يحيى بن أبي كثير.
وقد رواه عكرمة مرة عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن زيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة كما قال ابن أبي حاتم في "العلل" 1/ 372 وسأل أباه عنه، فقال: رواه الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن عباس قوله، وهذا أشبه.
ورواه عكرمة مرة أيضًا عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام من قوله.
أخرجه العقيلي في "الضعفاء" 2/ 258. قلنا: وعبد الله بن زياد اليمامي منكر الحديث كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" 5/ 95. ومع ذلك قال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 6 عن طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة: لا بأس بإسناده!! ورواه فضيل بن عياض، عن ليث بن أبي سليم، عن المغيرة، عن أبي هريرة قوله كما قال ابن أبي حاتم في "العلل" 1/ 379، وسأله أباه عنه، فقال: هذا خطأ، إنما هو ليث، عن أبي المغيرة واسمه زياد، عن أبي هريرة.
قلنا: وليث سيئ الحفظ.
=

2275 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ أَبُو حَفْصٍ، حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا" 1. = وفي الباب عن عبد الله بن مسعود سيأتي تخريجه عند الحديث الآتي بعده.
وهو منكر.
وعن ابن عباس عند البيهقي في "الشعب" (6715) ورجاله ثقات عن آخرهم، لكن قال أبو زرعة الرازي فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "العلل" 1/ 391: حديث منكر، ولفظه: "إن الربا نيف وسبعون بابا، أهونهن ... ".

2276 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِي، حَدّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا، فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ 1. = وأخرجه موقوفًا أيضًا عبد الرزاق (15346) عن الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، و (15344) عن معمر، عن عطاء الخراساني، عن رجل، كلاهما عن عبد الله بن مسعود.

2277 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدّثَنَا شُعْبَةُ، حَدّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوْكِلَهُ وَشَاهِدِيهِ وَكَاتِبَهُ 1. 2278 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدّثَنَا دَاوُدُ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا آكِلُ الرِّبَا، فَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ" 2. = عليه قوله تعالى فيم آل عمران في أثناء قصة أحد: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ [آل عمران: 130]. قاله الحافظ في "فتح الباري" 8/ 205 عند حديث ابن عباس (4544).

2279 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ رُكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ الرِّبَا إِلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قِلَّةٍ" (1).

59 -

بَابُ السَّلَفِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ

2280 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ1 = وأخرجه أبو داود (3331)، والنسائي 7/ 243 من طريق داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.
وهو في "المسند" (10410).

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ، السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ: "مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ" 1. 2281 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا -لِقَوْمٍ مِنْ الْيَهُودِ- وَإِنَّهُمْ قَدْ جَاعُوا، فَأَخَافُ أَنْ يَرْتَدُّوا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ عِنْدَهُ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ: عِنْدِي كَذَا وَكَذَا -لِشَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ- أُرَاهُ قَالَ: ثَلَاثُ مئة دِينَارٍ بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ" 2.

2282 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ -قَالَ يَحْيَى: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: عَنْ ابن 1 أَبِي الْمُجَالِدِ- قَالَ: امْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو برْدة 2 فِي السَّلَمِ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كُنَّا نُسْلِمُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - = تصحيح الحاكم له 35/ 604: ما أنكره وأركّه.
وقال ابن حجر في "الإصابة" 2/ 607: رجال الإسناد موثقون.
وأخرجه ضمن حديث طويل في إسلام زيد بن سَعنَة الحبر اليهودي ابنُ أبى عاصم في "الآحاد والمثاني" (2082)، والطبراني في "الكبير" (371 - قطعة من الجزء 13)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" ص 81 - 82، والضياء المقدسي في "المختارة" 9/ (420)، والمزي في ترجمة حمزة بن يوسف من "تهذيب الكمال" 7/ 344 - 347 من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وأبو يعلى (7496) عن داود بن رُشيد، كلاهما عن الوليد بن مسلم، حدثنا محمَّد بن حمزة، به.
وسموا في روايتهم الرجل اليهودي: زيد بن سَعنَة، وأنه أسلم.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (4330) من طريق عبد الله بن سالم الحمصي، عن محمَّد بن حمزة بن محمَّد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده أن زيد بن سَعْنَة ... وقد حكم الذهبي على هذا الإسناد بالإرسال عند قطعة أخرى من الحديث الطويل الذي سبقت الإشارة إليه أخرجها الحاكم 2/ 32. وخالفهم محمَّد بن أبي السَّري، وهو ابن المتوكل العسقلاني، فرواه عن الوليد ابن مسلم، حدثنا محمَّد بن حمزة، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن سلام.
أخرجه من طريقه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ " 1/ 301 - 303، وابن حبان (288) والطبراني في "الكبير" (5147)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" ص 81 - 82، والحاكم 3/ 604 - 605، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (48)، والبيهقي في "السُّنن الكبرى" 6/ 24، وفي "الدلائل" 6/ 278 - 280.

وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، عِنْدَ قَوْمٍ مَا عِنْدَهُمْ.
فَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ (1).

60 -

بَابُ مَنْ أَسْلَف (2) فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ

2283 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا أَسْلَفتَ فِي شَيْءٍ، فَلَا تَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ" 3.12

2283م - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ زِيَادِ ابْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَعْدًا (1).

61 -

بَابٌ: إِذَا أَسْلَمَ فِي نَخْلٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يُطْلِعْ

2284 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِي، حَدّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ النَّجْرَانِي، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أُسْلِمُ فِي نَخْلٍ قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فِي حَدِيقَةِ نَخْلٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ النَّخْيلُ، فَلَمْ يُطْلِعْ النَّخْلُ شَيْئًا ذَلِكَ الْعَامَ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ لِي حَتَّى يُطْلِعَ، وَقَالَ الْبَائِعُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ النَّخْلَ هَذِهِ السَّنَةَ، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ لِلْبَائِعِ: "أَخَذَ مِنْ نَخْلِكَ شَيْئًا؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: "فَبِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَهُ؟! ارْدُدْ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، وَلَا تُسْلِمُوا فِي نَخْلٍ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ" 2.1 = وأخرجه أبو داود (3468)، والترمذي في "العلل الكبير" 1/ 524، والدارقطني (2977)، والبيهقي 6/ 35 من طريق شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: لا أعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وهو حديث حسن، وحسّنه كذلك السيوطي في "الجامع الصغير"، وقال البيهقي: الاعتماد على حديث النهي عن بيع الطعام قبل أن يُستوفى، فإن عطية العوفي لا يحتج به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر من قوله وفتواه عند ابن أبي شيبة 6/ 15، والبيهقي 6/ 30 - 31 قال الحافظ في "الدراية" 2/ 160 عن إسناد ابن أبي شيبة: جيد.

62 -

بَابُ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ

2285 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا وَقَالَ: "إِذَا جَاءَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ قَضَيْنَاكَ" فَلَمَّا قَدِمَتْ، قَالَ: "يَا أَبَا رَافِعٍ، اقْضِ هَذَا الرَّجُلَ بَكْرَهُ" فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا رَبَاعِيًا فَصَاعِدًا، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "أَعْطِهِ فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً" 1. 2286 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدّثَنِي سَعِيدُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: = وأخرجه أبو داود (3467) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وهو في "المسند" (5067).

سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: اقْضِنِي بَكْرِي، فَأَعْطَاهُ بَعِيرًا مُسِنًّا، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَسَنُّ مِنْ بَعِيرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ قَضَاءً" (1).

63 -

بَابُ الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ

2287 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَائِدِ السَّائِبِ عَنْ السَّائِبِ، أنه قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كُنْتَ شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكُنْتَ خَيْرَ شَرِيكٍ، كنت لَا تُدَارِينِي وَلَا تُمَارِينِي 2.1

جارٍ التحميل