سنن ابن ماجه ت الأرنؤوطصفحات 677-4

كِتَابُ الدِّيَاتِ

صفحات 677-4
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن ماجه
الكتاب
سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
المؤلف
ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

25 -

بَاب لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ

2667 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَازِبٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ" 1.

2668 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، حَدَّثَنَا الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ" 1. = وأخرجه الدارقطني (3178) من طريق قيس بن الربيع وزهير بن معاوية، و (3180) من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، كلاهما عن جابر الجعفي، به.
ولفظه: "كل شيء سوى الحديدة فهو خطأ، ... ". وأخرجه الدارقطني (3177) من طريق أحمد بن بُديل، عن وكيع، عن الثوري، عن جابر الجعفي، عن عامر، عن النعمان بن بشير.
فذكر عامرًا -وهو الشعبي- بدل أبي عازب.
وقال الدارقطني: الذي قبله أصح، يعني عن أبي عازب.
ولفظه كلفظ المصنف.
وأخرجه الدارقطني (3175)، ومن طريقه البيهقي 8/ 62 - 63 من طريق موسى ابن داود، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، عن النعمان بن بشير.
ولفظه كلفظ المصنف، ومبارك بن فضالة يدلس، وقد عنعن.
وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وعلي بأسانيد واهية، انظرها في "المسند" (18395). وكذلك يشهد له حديث أبي بكرة الآتي بعده، وإسناده ضعيف كذلك.
ويخالفه حديث أنس السالف قبله وغيرُه.

26 -

بَاب لَا يَجْنِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ

2669 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ" 1. = وأخرجه أحمد في "العلل" (979)، وابن أبي شيبة 9/ 354، والخطيب في "تاريخ بغداد" 14/ 89 من طريق أشعث بن عبد الملك الحمراني، وعبد الرزاق (17179)، وابن أبي شيبة 9/ 354 من طريق عمرو بن دينار، وابن أبي شيبة 9/ 354 من طريق قتادة، وابن حزم في "المحلى" 10/ 451 من طريق يونس بن عُبيد، أربعتهم عن الحسن مرسلًا وهؤلاء كلهم ثقات.
ولفظهم جميعًا: "لا قود إلا بحديدة".

2670 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ 1، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَقُولُ: "أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ، أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ" 2. 2671 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ عَنْ الْخَشْخَاشِ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعِيَ ابْنِي فَقَالَ: "لَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ" 3.

2672 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى" 1. = إسماعيل بن سالم الصائغ، كلاهما، عن هشيم، بهذا الإسناد متصلًا.
وقال المزي في ترجمة حصين، وهو الصحيح.
وهو في "مسند أحمد" (19031) غير أنه مرة رواه منقطعًا، ومرة رواه متصلًا لكنه قال: أخبرني مخبرٌ ولم يُسمَّه.

27 -

بَابُ الْجُبَارِ

2673 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ" 1.

2674 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَار" 1. 2675 - حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْمَعْدِنَ جُبَارٌ، وَالْبِئْرَ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءَ جَرْحُهَا جُبَارٌ 2. وَالْعَجْمَاءُ: الْبَهِيمَةُ مِنْ الْأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا، وَالْجُبَارُ: هُوَ الْهَدْرُ الَّذِي لَا يُغَرَّمُ.
2676 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "النَّارُ جُبَارٌ" (1).

28 -

بَابُ الْقَسَامَةِ

2677 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ بن حنيف، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَأُلْقِيَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ بِخَيْبَرَ، فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ، فقَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ.
ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْه - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ -وَهُوَ الَّذِي كَانَ1

بِخَيْبَرَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُحَيِّصَةَ: "كَبِّرْ كَبِّرْ" يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ" فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: "تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ " قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةَ نَاقَةٍ، حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمْ الدَّارَ 1. فقَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.
2678 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ

عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ سَهْلٍ، خَرَجُوا يَمْتَارُونَ بِخَيْبَرَ، فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقُتِلَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "تُقْسِمُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ؟ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُقْسِمُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ: "فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا تَقْتُلَنَا.
قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ" (1).

29 -

بَاب مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ فَهُوَ حُرٌّ

2679 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ إِسْحَاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ1

عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ خْصَى 1 غُلَامًا لَهُ، فَأَعْتَقَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمُثْلَةِ 2. 2680 - حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ الْمُرَجَّى السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَارِخًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا لَكَ؟ " قَالَ: سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ فَجَبَّ مَذَاكِيرِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ".
فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ" قَالَ: عَلَى مَنْ نُصْرَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ اسْتَرَقَّنِي مَوْلَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ" 3.

30 -

بَاب أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ

2681 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ شِبَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ أَعَفًّ 1 النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلَ الْإِيمَانِ" 2. = وهو في "مسند أحمد" (6710) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب!! وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 137 من طريق عبد الملك بن مسلمة، عن ابن لهيعة، وابن منده فيما ذكره الحافظ في "الإصابة" في ترجمة زنباع من طريق المثنى بن الصباح، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
وأخرج البزار (1394)، والطبراني في "الكبير" (6726) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن عبد الله بن سندر، عن أبيه: أنه كان عند الزنباع بن سلامة الجذامي، فعتب عليه، فخصاه وجدعه، فأتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبره، فاغلظ لزنباع القول، وأعتفه منه، فقال؟ أوص بي يا رسول الله، فقال: "أوصي بك كل مسلم".
وذكره ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 138 عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وقد بين الحافظ أن عبد الله بن سندر له صحبة أو رؤية ما دام والده خُصِي في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ". انظر "الإصابة" 2/ 322. وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (1657) وغيره بلفظ: "من ضرب غلاما له حدًا لم يأته، أو لطمه، فإن كفارته أن يُعتقه".
وعن سويد بن مقرن عند مسلم أيضًا (1658) وغيره.

2682 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ شِبَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُنَيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ عن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ" (1).

31 -

بَاب الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ

2683 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ1 = وأخرجه أبو داود (2666) عن محمَّد بن عيسى وزياد بن أيوب، عن هشيم، عن مغيرة، عن شباك الضبي، عن إبراهيم، عن هني بن نويرة، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود.
فزاد في الإسناد هُنيا بين إبراهيم وعلقمة.
وهني هذا روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في "الثقات" ووثقه العجلي، وقال أبو داود: كان من العباد.
وفي الباب عن شداد بن أوس عند مسلم (1955) رفعه "إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم، فاحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبح، وليحد أحدُكم شفرته وليرح أحدكم ذبيحته".
قوله: "أعف الناس قِتلة أهل الإيمان" قال الإمام المناوي المتوفى سنة (1029هـ) في كتابه "فيض القدير" شرح الجامع الصغير 2/ 7: هم أرحمُ الناس بخلق الله، وأشدهم تحريًا عن التمثيل والتشويه بالمقتول، وإطالة تعذيبه إجلالًا لخالقهم، وامتثالًا لما صدر عن صدر النبوة من قوله: "فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة" بخلاف أهل الكفر، وبعض أهل الفسوق ممن لم تذق قلوبهم حلاوة الإيمان واكتفوا من مسماه بلقلقة اللسان، وأشربوا القسوة حتى أُبعِدوا عن الرحمن وأبعد القلوب من الله القلب القاسي، ومن لا يَرحم لا يُرحم.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ" 1. 2684 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ أَبِي الْجَنُوبِ، عَنْ الْحَسَنِ

عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ" 1. 2685 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَدُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ 2، وَيُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَقْصَاهُمْ" 3.

32 -

بَابُ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا

2686 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَتوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا" 1. 2687 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، أخبرنا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فلا يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا" 2.

33 -

بَاب مَنْ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ

2688 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ الفِتْيَانِيِّ، قَالَ: لَوْلَا كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ، لَمَشَيْتُ فِيمَا بَيْنَ رَأْسِ الْمُخْتَارِ وَجَسَدِهِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 1. 2689 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو لَيْلَى، عَنْ أَبِي عُكاشَةَ = وأخرجه الترمذي (1461)، وأبو يعلى (6452)، والحاكم 2/ 127 من طريق معدي بن سليمان، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (663)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه" 3/ 725 (341)، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص 323 من طريقين عن عيسى بن يونس، عن عوف الأعرابي، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وهذا إسناد صحيح.
وانظر ما قبله.
تنبيه: كنا قد صححناه لغيره في الترمذي، وذلك لعدم وقوفنا على طريق الإسماعيلي والسهمي الصحيح، فيُستدرك من هنا.

عَنْ رِفَاعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ فِي قَصْرِهِ، فَقَالَ: قَامَ جِبْريل مِنْ عِنْدِيَ السَّاعَةَ، فَمَا مَنَعَنِي مِنْ ضَرْبِ عُنُقِهِ إِلَّا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا أَمِنَكَ الرَّجُلُ عَلَى دَمِهِ، فَلَا تَقْتُلْهُ"، فَذَاكَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْهُ (1).

34 -

بَاب الْعَفْوِ عَنْ الْقَاتِلِ

2690 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ، فَقَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْوَلِيِّ: "أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا ثُمَّ قَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ" قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
قَالَ: وَكَانَ مَكْتُوفًا بِنِسْعَةٍ، فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ، فَسُمِّيَ ذَا النِّسْعَةِ 2.1

2691 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ النَّحَّاسِ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ بِقَاتِلِ وَلِيِّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ له النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اعْفُ" فَأَبى، فَقَالَ: "خُذْ أَرْشًا" فَأَبَى، قَالَ: "اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ".
قَالَ: فَلُحِقَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَالَ: "اقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ".
فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
قَالَ: فَرُئِيَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ ذَاهِبًا إِلَى أَهْلِهِ.
قَالَ: كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَوْثَقَهُ 1. = وأخرجه أبو داود (4498)، والترمذي (1465)، والنسائي 8/ 13 من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وهو في "شرح مشكل الآثار" (944). وقوله: "أما أنه إن كان صادقًا ثم قتلته دخلت النار" أفاد الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 2/ 403 أن ذلك لأن البينة قامت على قتل أخيه بفعل ظاهره العمد، والمدعى عليه كان أعلم بنفسه أنه غير عامد، فقوله: "كنت مثله" يعني أنه في الظاهر من أهل النار، فإن كان صادقًا في عدم القصد فقتلته كنت أيضًا من أهل النار.

قَالَ أَبُو عُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: فَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ: "اقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ".
قَالَ ابْنُ مَاجَه: هَذَا حَدِيثُ الرَّمْلِيِّينَ، لَيْسَ إِلَّا عِنْدَهُمْ (1).

35 -

بَاب الْعَفْوِ فِي الْقِصَاصِ

2692 - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ تبْنُ بَكْرٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ - قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا رُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْءٌ فِيهِ الْقِصَاصُ، إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ 2. 2693 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ:1 = وكيف يريد هذا وقد أباح الله قتله بالقصاص، ولكنه كره له أن يقتص وأراد له العفو، فأوهمه أنه إن قتله كان مثله في الإثم ليعفو عنه، وكان مراده أنه يقتل نفسًا كما قتل الأول نفسًا، فهذا قاتل وهذا قاتل، فقد استويا في قاتل وقاتل، إلا أن الأول ظالم والآخر مقتص.
انظر "مختلف الحديث" ص 279. وقال ابن فرحون -وهو مالكي- في "تبصرة الحكام" 2/ 201: فمما تجب فيه العقوبة والكفارة والغُرم كقتل العمد إذا عفي فيه على الدية، فإنه يجب على القاتل الدية ويستحب له الكفارة، ويُضرب مئة سوط، ويحبس سنة.

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةً" (1). سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي.

36 -

بَاب الْحَامِلِ يَجِبُ عَلَيْهَا الْقَوَدُ

2694 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ ابْنِ أَنْعُمَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ1

حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الْمَرْأَةُ إِذَا قَتَلَتْ عَمْدًا، لَا تُقْتَلُ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، إِنْ كَانَتْ حَامِلًا، وَحَتَّى تكَفِّلَ وَلَدَهَا، وَإِنْ زَنَتْ لَمْ تُرْجَمْ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، وَحَتَّى تكَفِّلَ وَلَدَهَا" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . تم الجزء الثالث من "سنن ابن ماجه" ويليه الجزء الرابع وأوله: أبواب الوصايا = وجاء أيضًا ذكر الانتظار حتى الفطام في حديث جابر بن عبد الله عند الحاكم 4/ 364 ورجاله ثقات.
عن آخرهم.
وصححه الحاكم وسكت الذهبي على تصحيحه.
وفي حديث زيد بن طلحة التيمي عن عبد الله بن أبي مُليكة مرسلًا عند مالك في "موطئه" برواية يحيى بن يحيى الليثي 2/ 821، ورواية محمَّد بن الحسن (696)، ورواية أبي مصعب الزهري (1759)، لكن ابن وهب في روايته -وهي عند ابن عبد البر في "التمهيد" 24/ 127 والحاكم 4/ 364 - والقعنبي وابن القاسم وابن بكير -فيما قاله ابن عبد البر 24/ 127 - جعلوه من مرسل زيد بن طلحة التيمي، ولم يسندوه إلى عبد الله بن أبي مليكة -وهو جد زيد بن طلحة- وهو الذي صوبه ابن عبد البر.
وجاء كذلك في حديث أنس بن مالك عند البزار (1418 - زوائد ابن حجر) لكن الأعمش راويه عن أنس لم يسمع منه.
وفي الجملة يكون لقصة التي انتُظِرت حتى تفطم ولدها أصلًا، ويمكن حمل ما جاء على تعدد الوقائع، ويؤيده أن سليمان بن بريدة عن أبيه نسب المرأة بأنها غامدية، وعمران بن حصين قال: جهنية، وغامد من الأزد، وجهينة من حمير.

السُّنن

تصنيف الإمام الحافظ أبي عبد الله محمَّد بن يزيد بن ماجة القزويني 209 - 273 هـ

حققه وضبط نصه، وخرج أحاديثه، وعلق عليه شعيب الأرنؤوط عادل مرشد سعيد اللّحَام

الجزء الرابع

السُّنن (4)

بسم الله الرحمن الرحيم

1430هـ - 2009م

أَبْوَابُ الْوَصَايَا

1 -

جارٍ التحميل