كِتَابُ الْأَضَاحِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن ماجه
- الكتاب
- سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
- المؤلف
- ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بَابُ أَضَاحِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
3120 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُ بِيَدِهِ، وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا 1.
3121 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاق، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ 1 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ عِيدٍ بِكَبْشَيْنِ، فَقَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا: "إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السماوات وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مسلمًا 2 وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ" 3.
3122 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبرنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ عَائِشَةَ أوَ عَنْ 1 أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَذَبَحَ أَحَدَهُمَا عَنْ أُمَّتِهِ، لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلَاغِ، وَذَبَحَ الْآخَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَنْ آلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 2. = وأخرجه ابن خزيمة (2899)، والحاكم 1/ 467 من طريق إبراهيم بن سعد، والحاكم 1/ 467 من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن محمَّد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خالد بن أبي عمران، عن أبي عياش، عن جابر بن عبد الله.
وهو في "مسند أحمد" (15022) من طريق إبراهيم بن سعد.
وأخرج أحمد (14837)، وأبو داود (2810)، والترمذي (1599) من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن جابر بن عبد الله قال: صليتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيد الأضحى، فلما انصرف أُتِي بكبش، فذبحه، فقال: "باسم الله، والله أكبر، اللهم إن هذا عني وعمن لم يضح من أمتي" وهو صحيح لغيره.
وقوله: "وأنا أول المسلمين" قال الطيبي: هذا لفظ التنزيل حكاية عن قول إبراهيم عليه السلام، وإنما قال: أول المسلمين، لأن إسلام كل نبي مقدم على إسلام أمته.
وقال القاري: والظاهر من القرآن أن نبينا عليه الصلاة والسلام مأمور بهذا القول، فإنه تعالى قال له: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ [الأنعام: 162]. لكن كان يقول هذا تارة، و"أنا من المسلمين" أخرى كما تقدم تواضعًا حيث عدّ نفسه واحدًا منهم كما قال: "واحشرني في زمرة المساكين"، وفي "الأزهار" قوله: "وأنا أول المسلمين" مخصوص بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأما غيره فلا يقرأ كذلك، بل يقول: وأنا من المسلمين ذكره الأبهري.
قال القاري: قلت: وإلا كان كاذبًا ما لم يُرِد لفظ الآية، يعني لا يكون مُخبرًا عن نفسه بل تاليًا للقرآن.
انظر "شرح المشكاة" 1/ 5218.
2 -
بَابُ الْأَضَاحِيِّ وَاجِبَةٌ هِيَ أَمْ لَا؟
3123 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا" 1. = فأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (8130)، ومن طريقه أحمد (25886)، وأخرجه أحمد (25046) من طريق وكيع، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/ 177 من طريق عبد الله بن وهب، والبيهقي 9/ 267 من طريق محمَّد بن يوسف الفريابي، و 9/ 273 من طريق أبي حذيفة، و 9/ 287 من طريق الحسين بن دينار، كلهم عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (25843) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الثوري، عن ابن عقيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن عائشة قالت: ... وانظر تمام الاختلاف فيه على ابن عقيل في "المسند" (25046). وقد نبه على اضطراب ابن عقيل فيه الدارقطني في "العلل" 5/ ورقة 148، وابن أبي حاتم في "العلل" 2/ 39 - 40. ويشهد له حديث أنس بن مالك السالف برقم (3120). وحديث عائشة عند أحمد (24491) ومسلم (1967). قوله: مَوجُوءين، من وَجَأ وجاءً، والوجَاء أن تُرَضَّ أنثيا الفحل رَضًا شديدًا يذهب شهوة الجماع، ويتنزل في قطعهِ منزلةَ الخصي، قاله في "النهاية".
3124 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ:
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ الضَّحَايَا: أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ 1.
3124م - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عن جَبَلَةُ 2 بْنُ سُحَيْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً 3. وأخرجه الحاكم 4/ 232 من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش القتباني، عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا.
قال ابن عبد البر 23/ 190: كذا هو في "موطأ ابن وهب".
ورجح الوقف ابن عبد البر وعبد الحق في "أحكامه الوسطى" 4/ 127، والمنذري في "الترغيب والترهيب"، وابن عبد الهادي في "التنقيح" 2/ 498. ونقله البيهقي 9/ 260 عن الترمذي، ونفله الحافظ في "الفتح" 10/ 3 عن الطحاوي أيضًا.
3125 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَنْبَأَني أَبُو رَمْلَةَ عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةً (1) وَعَتِيرَةً" (2). أَتَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي يُسَمِّيهَا النَّاسُ الرَّجَبِيَّةَ.
3 -
بَابُ ثَوَابِ الْأُضْحِيَّةِ
3126 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُثَنَّى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ12 = وأخرجه الترمذي (1583) من طريق هشيم بن بشير، أخبرنا حجاج بن أرطاة، عن جبلة بن سُحيم، به.
وقال: حديث حسن.
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ، وَإِنَّهُ لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ، قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا" 1. 3127 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا عَائِذُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ؟ قَالَ: "سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ" قَالُوا: فَمَا لَنَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ" قَالُوا: فَالصُّوفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِكُلِّ شَعَرَةٍ مِنْ الصُّوفِ حَسَنَةٌ" 2.
4 -
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْأَضَاحِيِّ
3128 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَحِيلٍ، يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ 1. 3129 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، قَالَ: خَرَجْنا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الزُّرَقِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى شِرَاءِ الضَّحَايَا؛ قَالَ يُونُسُ:
فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ إِلَى كَبْشٍ أَدْغَمَ، لَيْسَ بِالْمُرْتَفِعِ وَلَا الْمُتضِعِ فِي جِسْمِهِ، فَقَالَ: اشْتَرِ لِي هَذَا، كَأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِكَبْشِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (1). 3130 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَائِذٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "خَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ، وَخَيْرُ الضَّحَايَا الْكَبْشُ الْأَقْرَنُ" (2).
5 -
بَاب عَنْ كَمْ تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ
3131 - حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخبرنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَخبرنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ12
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ الْأَضْحَى، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْجَزُورِ عَنْ عَشَرَةٍ، وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ 1.
3132 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَحَرْنَا بِالْحُدَيْبِيَةِ، مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ 1. 3133 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّنْ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ 2.
3134 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي حَاضِرٍ الْأَزْدِيِّ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَلَّتْ الْإِبِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا الْبَقَرَ 1.
3135 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ أَبُو طَاهِرٍ، أَخبرنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبرنَا يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ = فيه: حدثنا الأوزاعي، وأراه أخذه عن يوسف بن السفر.
ويوسف ذاهب الحديث.
قلنا: قد صححه ابن حبان (4008) من طريق هشام بن عمار، عن إسماعيل بن سماعة، عن الأوزاعي، وهشام وإن لم يكن بذاك يُعتبر حديثه في المتابعات، وتقوى بذلك رواية الوليد، والله تعالى أعلم، وقد قال البيهقي 4/ 354: فإن كان قوله: حدثنا الأوزاعي، محفوظًا صار الحديث جيدًا، وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 12/ 136: حديث أبي هريرة هذا صحيح ثابت.
وأخرجه أبو داود (1751) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وهو في "صحيح ابن حبان" (4008). وفي الباب عن جابر عند مسلم (1319) (357): أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحر عن نسائه بقرة في حجته.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً وَاحِدَةً 1.
6 -
بَاب كَمْ يجْزِئُ مِنْ الْغَنَمِ عَنْ الْبَدَنَةِ
3136 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ:
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ بَدَنَةً، وَأَنَا مُوسِرٌ بِهَا، وَلَا أَجِدُهَا فَأَشْتَرِيَهَا، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبْتَاعَ سَبْعَ شِيَاهٍ فَيَذْبَحَهُنَّ 1. = وفي الباب عن أبي هريرة سلف قبل حديث.
وأخرج النسائي (4115) من طريق عمار الدهني، عن عبد الرحمن بن القاسم ابن محمَّد، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ذبح عنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم حججنا بقرة بقرة.
قال الحافظ في "الفتح" 3/ 551: هو شاذ مخالفٌ لما تقدم.
قلنا: يعني به حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة وعن القاسم بن محمَّد، عن عائشة بلفظ: ضحى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن نسائه بالبقر، وقد أخرجه البخاري (294)، ومسلم (1211) (119). لفظ القاسم، ولفظ عمرة عن عائشة، قالت: فدُخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت ما هذا؟ قال: نحر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن أزواجه.
أخرجه البخاري (1709)، ومسلم (1211) (125). قال ابن عبد البر: وفي حديث ابن شهاب: بقرة واحدة عن أزواجه، وهو عندي تفسير حديث يحيى بن سعيد، لأنه يحتمل أن يكون أراد بذكر البقر الجنس.
3137 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ (ح) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ ابْنِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، فَعَجِلَ الْقَوْمُ، فَأَغْلَيْنَا الْقُدُورَ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَمَرَ بِهَا، فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ عَدَلَ الْجَزُورَ بِعَشَرَةٍ مِنْ الْغَنَمِ 1.
7 -
بَابُ مَا تُجْزِئُ مِنْ الْأَضَاحِيِّ
3138 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخبرنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهُ غَنَمًا، فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ" 1. = قيمة الشاة والبعير المعتدلين، وأما هذه القسمة فكانت واقعة عين فيحتمل أن يكون التعديل لما ذكر من نفاسة الإبل دون الغنم، وحديث جابر عند مسلم (1213) (138) صريح في الحكم حيث قال فيه: أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة.
3139 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ بِلَالٍ بِنْتُ هِلَالٍ
عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ أُضْحِيَّةً" 1. = وقد قوى الحافظ في "الفتح" إسناد حديث معاذ بن عبد الله.
وهو في "المسند" (17346) من طريق الليث، و (17304) من طريق بعجة بن عبد الله، و (17380) من طريق معاذ بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب عن عقبة ابن عامر.
فذكر بينهما ابن المسيب خلافًا للنسائي.
3140 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبرنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَالُ لَهُ: مُجَاشِعٌ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَعَزَّتْ الْغَنَمُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْجَذَعَ يُوفِي مِمَّا تُوفِي مِنْهُ الثَّنِيَّةُ" 1.
3141 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخبرنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ = قال البيهقي بعد رواية إبراهيم بن المنذر الحزامي: ليس فيه: عن أبيها، وهو الصحيح.
قلنا: وهو كما قال البيهقي لموافقة يحيى بن سعيد القطان لإبراهيم بن المنذر، حيث رواه القطان عن محمَّد بن أبي يحيى، عن أمه، عن أم بلال أن رسول الله.
أخرجه أحمد (27072)، وابن أبي عاصم في "الآحاد المثاني" (3395)، والطبراني في "الكبير" 25/ (397). ويشهد له حديث عقبة بن عامر السالف ذكره قبله.
ويشهد له كذلك ما بعده.
والجذع من الضأن اختلف في سنه، فقال الحنفية والحنابلة: ما له ستة أشهر ودخل في السابع، والأصح عند الشافعية: ما أكمل السنة ودخل في الثانية، وهو الأشهر عند أهل اللغة.
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ" (1).
8 -
بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُضَحَّى بِهِ
3142 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ1
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُضَحَّى بِمُقَابَلَةٍ أَوْ مُدَابَرَةٍ أَوْ شَرْقَاءَ أَوْ خَرْقَاءَ أَوْ جَدْعَاءَ 1.
3143 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ 1، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ 2، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ 3. = وأخرج أحمد (663)، و (791)، وأبو داود (2805)، والنسائي 7/ 217 - 218 من طريق قتادة، عن جُري بن كليب، عن علي بن أبي طالب: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن عضباء الأذن والقرن.
وسيأتي عند المصنف برقم (3145). وانظر ما بعده.
وقد جاء تفسير هذا الحديث في طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عند أحمد (851) وغيره حيث قال زهير: قلت لأبي إسحاق: ما المقابلة؟ قال: يقطع طرف الأذن، قلتُ: ما المدابرة؟ قال: يُقطع مؤخر الأذن.
قلت: ما الشرقاء؟ قال: تُشَق الأذن، قلتُ: ما الخرقاء؟ قال: تخرِقُ أذنَها السِّمةُ.
قال ابن قدامة في "المغني" 13/ 373: وهذا نهي تنزيه، ويحصل الإجزاء بها لا نعلم فيه خلافًا.
3144 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: حَدِّثْنِي بِمَا كَرِهَ أَوْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْأَضَاحِيِّ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا بِيَدِهِ، وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ: "أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي" 1. = وهو في "مسند أحمد" (732) و (734)، و"صحيح ابن حبان" (5920). وقد جاء في بعض طُرق الحديث: سأل رجل عليًا عن البقرة، فقال: عن سبعة، فقال: مكسورة القرن؟ فقال: لا يضرك.
قال: العرجاء؟ قال: إذا بلغتَ المَنْسِكَ فاذبح، أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نستشرق العين والأذن.
ولا يُعارَض ما جاء هنا من قول علي في مكسورة القرن مع ما جاء في الرواية الآتية برقم (3145) أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن عضباء القرن، لأن العضباء ما ذهب نصف قرنها كما فسره سعيد بن المسيب بقوله: العضب النصف فأكثر.
فيكون علي يقصد هنا الكسرَ الذي دون النصف، والله تعالى أعلم.
وأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على "المسند" لأبيه (1106) من طريق هُبيرة بن يريم، عن علي بن أبي طالب، قال: أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نستشرف العين والأذن فصاعدًا.
قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ نَقْصٌ فِي الْأُذُنِ، قَالَ: فَمَا كَرِهْتَ مِنْهُ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ.
3145 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ يُحَدِّثُ
أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ 1. = قوله: "ظلعُها": المشهور على ألسنة أهل الحديث فتح الظاء واللام، وضبط أهل اللغة بفتح الظاء وسكون اللام، وهو العَرَج.
قاله السندي وقال: قلت: كأن أهل الحديث راعَوا مشاكلة العَوَر والمَرَض.
والكسيرة: فسر بالمنكسر، أي: الرجل التي لا تقدر على المشي، فعيل بمعنى مفعول، وفي رواية الترمذي بدلها: "العجفاء"، وهي المهزولة، وهذه الرواية أظهر معنى.
و"لا تُنقي" من أنقى إذا صار ذا نقي، أي: ذا مخ، فالمعنى: التي ما بقي لها مخ من غاية العَجَفِ.
قاله السندي.
9 -
بَابُ مَنْ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً صَحِيحَةً فَأَصَابَهَا عِنْدَهُ شَيْءٌ
3146 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو بَكْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَرَظَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ابْتَعْنَا كَبْشًا نُضَحِّي بِهِ، فَأَصَابَ الذِّئْبُ مِنْ أَلْيَتِهِ أَوْ أُذُنِهِ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَمَرَنَا أَنْ نُضَحِّيَ بِهِ (1).
10 -
بَابُ مَنْ ضَحَّى بِشَاةٍ عَنْ أَهْلِهِ
3147 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتْ الضَّحَايَا فِيكُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُضَحِّي1
بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَ كَمَا تَرَى 1. 3148 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخبرنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، قَالَ: حَمَلَنِي أَهْلِي عَلَى الْجَفَاءِ بَعْدَمَا عَلِمْتُ مِنْ السُّنَّةِ، كَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ يُضَحُّونَ بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ، وَالْآنَ يُبَخِّلُنَا جِيرَانُنَا 2.
11 -
بَاب مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذْ فِي الْعَشْرِ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ
3149 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا بَشَرِهِ شَيْئًا" 1. 3150 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ بَكْرٍ الضَّبِّيُّ أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَقْرَبَنَّ لَهُ شَعَرًا وَلَا ظُفْرًا" 2. = وأخرجه عبد الرزاق (8150)، والطبراني في "الكبير" (3056)، والحاكم 4/ 228، والبيهقي 9/ 269 من طريق بيان بن بشر، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وزاد البيهقي في روايته: والآن يبخلُنا جيراننا، يقولون: إنه ليس عليه ضحية.
12 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ
3151 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ يَوْمَ النَّحْرِ يَعْنِي قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِيدَ 1.
3152 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ = وأخرجه مسلم (1977)، وأبو داود (2791)، والترمذي (1602)، والنسائي 7/ 211 و 212 من طريق عمرو- أو عُمر- بن مسلم، به.
وهو في "مسند أحمد" (26654)، و"صحيح ابن حبان" (5897) و (5916).
عَنْ جُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: شَهِدْتُ الْأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذَبَحَ أُنَاسٌ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ كَانَ ذَبَحَ مِنْكُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ أُضْحِيَّتَهُ، وَمَنْ لَا، فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ" 1. 3153 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عُوَيْمِرِ بْنِ أَشْقَرَ: أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: "أَعِدْ أُضْحِيَّتَكَ" 2.
3154 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ - وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَالَ غَيْرُ عَبْدِ الْأَعْلَى: عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ - (ح)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ
عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ، فَوَجَدَ رِيحَ قُتَارٍ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا الَّذِي ذَبَحَ؟ " فَخَرَجَ إِلَيْهِ = وأخرجه الشافعي في "السُّنن المأثورة" (587)، وأحمد (15762)، والترمذي في "العلل الكبير" 2/ 648، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2171)، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 252، وابن حيان (5912)، والبيهقي في "معرفة السُّنن" (18885)، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة عويمر بن أشقر 22/ 468 من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/ 484، ومن طريقه الشافعي في "السُّنن المأثورة" (586)، والبيهقي في "السُّنن" 9/ 263، وفي "المعرفة" (18881)، وابن الأثير في "أسد الغابة" 4/ 318، وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 13/ 90 من طريق هُشيم ابن بشير، كلاهما (مالك وهشيم) عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم، أن عويمر بن أشقر.
هكذا مرسلًا.
وأخرجه ابن أبي عاصم (2172) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن عبد العزيز ابن محمَّد، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عباد بن تميم، عن غير واحد من قومه، أن عويمر بن أشقر ...
وأخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (1694) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي الطحان، عن عمرو بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير النجاري الأنصاري، عن عويمر بن أشقر.
ويحيى بن أبي كثير النجاري هذا لم نعرفه.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (133) من طريق ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن عويمر.
وابن لهيعة ضعيف.
رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ لِأُطْعِمَ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ، فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَا عِنْدِي إِلَّا جَذَعٌ -أَوْ حَمَلٌ مِنْ الضَّأْنِ-! قَالَ: "فاذْبَحْهَا، وَلَنْ تُجْزِئَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ" (1).
13 -
بَابُ مَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ بِيَدِهِ
3155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ1
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْبَحُ أُضْحِيَّتَهُ بِيَدِهِ، وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهَا (1). 3156 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ عِنْدَ طَرَفِ الزُّقَاقِ -طَرِيقِ بَنِي زُرَيْقٍ- بِيَدِهِ بِشَفْرَةٍ (2).
14 -
بَابُ جُلُودِ الْأَضَاحِيِّ
3157 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أَخبرنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا، لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا لِلْمَسَاكِينِ 3.12
15 -
بَابُ الْأَكْلِ مِنْ لُحُومِ الَضَحاياِّ
3158 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلُوا مِنْ اللَّحْمِ، وَحَسَوْا مِنْ الْمَرَقِ (1).
16 -
بَابُ ادِّخَارِ لُحُومِ الأضَّاحَي
3159 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ لِجَهْدِ النَّاسِ، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا 2.1 = وأخرجه البخاري (1717)، والنسائي في "الكبرى" (4131) من طريق يحيى ابن سعيد القطان، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (1002). وقد سلف برقم (3099) وانظر تمام تخريجه هناك.
3160 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ نُبَيْشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا" (1).
17 -
بَابُ الذَّبْحِ بِالْمُصَلَّى
3161 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَنَّهُ كَانَ يَذْبَحُ بِالْمُصَلَّى 2.1 = وأخرجه بنحوه البخاري (5423) و (5438)، والترمذي (1588)، والنسائي 7/ 235 - 236 من طريق عابس بن ربيعة، به.
وهو في "مسند أحمد" (24707) و (24962). وأخرجه بنحوه كذلك مسلم (1971)، وأبو داود (2812)، والنسائي 7/ 235 من طريق عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.
وهو في "مسند أحمد" (24249)، و"صحيح ابن حبان" (5927).
أَبْوَابُ الذَّبَائِحِ
1 -