كِتَابُ الصَّيْدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن ماجه
- الكتاب
- سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
- المؤلف
- ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بَابُ قَتْلِ الْكِلَابِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ
3200 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُغَفَّلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا لَهُمْ وَلِلْكِلَابِ؟! " ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ 1. 3201 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا لَهُمْ وَلِلْكِلَابِ؟! " ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ فِي كَلْبِ الزَّرْعِ وَكَلْبِ الْعِينِ 2.
قَالَ بُنْدَارٌ: الْعِينُ حِيطَانُ الْمَدِينَةِ 1. 3202 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخبرنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ 2. 3203 - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَافِعًا صَوْتَهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، وَكَانَتْ الْكِلَابُ تُقْتَلُ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ 3.
2 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ
3204 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ" 1. = وهو في "مسند أحمد" (6171) من طريق الزبيدي.
وأخرج البخاري (5481)، ومسلم (1574)، والنسائي 7/ 186 - 187 و 188 و 189 من طرق عن سالم، عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "من اقتنى كلبًا إلا كلبًا ضاريًا أو كلب ماشية، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان" وعند بعضهم: "كلب صيد" بدل " كلبًا ضاريًا".
وأخرجه بهذا اللفظ نفسه البخاري (5480) و (5482)، ومسلم (1570) و (1574)، والترمذي (1558)، والنسائي 7/ 188 من طرق عن ابن عمر.
وهو في "مسند أحمد" (4479) و (4549)، و"صحيح ابن حبان" (5653).
3205 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبي شِهَابٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ، وَمَا مِنْ قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ، إِلَّا نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ" 1. 3206 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ، قِيرَاطٌ" 2.
فَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: إِيْ، وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ!
3 -
بَابُ صَيْدِ الْكَلْبِ
3207 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ابْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ فِي أَرْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ، إِلَّا أَنْ لَا تَجِدُوا مِنْهَا بُدًّا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مِنْهَا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الصَّيْدِ، فَمَا أَصَبْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ، فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ" 1. = وأخرجه البخاري (3325)، ومسلم (1576)، والنسائي 7/ 187 - 188 من طريق يزيد ابن خصيفة، به.
وهو في "مسند أحمد" (21913).
3208 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ! قَالَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا، فَكُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ إِنْ قَتَلْنَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ، فَإِنْ أَكَلَ الْكَلْبُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ أُخَرُ فَلَا تَأْكُلْ" 1.
قَالَ أبو عبد الله ابْنُ مَاجَه: سَمِعْتُهُ -يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْمُنْذِرِ- يَقُولُ: حَجَجْتُ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ حِجَّةً، أَكْثَرُهَا رَاجِلٌ.
= وهو في "مسند أحمد" (17748) و (17752)، و "صحيح ابن حبان" (5879). وأخرجه مقطعا مسلم (1931)، وأبو داود (3839)، والترمذي (1532) و (1645) و (1900) و (1901) من طرق عن أبي ثعلبة الخشني.
زاد الترمذي في الموضع الأول آنية المجوس، واقتصر عليها في الموضعين الثاني والثالث.
وهو في "مسند أحمد" (17731) و (17733). وسيأتي ذكر صيد القوس برقم (3211). وقد سلف ذكر آنية المشركين (2831).
4 -
بَابُ صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِ والْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ
3209 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ حَجَّاجِ ابْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نُهِينَا عَنْ صَيْدِ كَلْبِهِمْ وَطَائِرِهِمْ؛ يَعْنِي الْمَجُوسَ (1). 3210 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ، فَقَالَ: "شَيْطَانٌ" (2).
5 -
بَابُ صَيْدِ الْقَوْسِ
3211 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيان، قَالَا: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ12
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ" (1). 3212 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ نَرْمِي! قَالَ: إِذَا رَمَيْتَ وَخَزَقْتَ فَكُلْ مَا خَزَقْتَ" (2).
6 -
بَابُ الصَّيْدِ يَغِيبُ لَيْلَةً
3213 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبرنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنِّي لَيْلَةً؟ قَالَ: "إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ، وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ شَيْئًا غَيْرَهُ فَكُلْ" 3.12
7 -
بَابُ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ
3214 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح)
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الصَّيْدِ بِالْمِعْرَاضِ، قَالَ: "مَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَمَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ، فَهُوَ وَقِيذٌ" 1. = لأبي داود والترمذي: من الغد، وعند مسلم: يومًا، وعند النسائي: بات عني ليلة.
وأخرجه النسائي 7/ 193 من طريقين عن سعيد بن جبير، عن عدي بن حاتم، وفي الطريق الأول: فيغيب عنه الليلة والليلتين، وفي الطريق الثاني: فأطلب أثره بعد ليلة.
وهو في "مسند أحمد" (19369) و (19388)، و "صحيح ابن حبان" (5880).
3215 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: "لَا تَأْكُلْ، إِلَّا أَنْ يَخْزِقَ" (1).
8 -
بَابُ مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ
3216 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَمَا قُطِعَ مِنْهَا فَهُوَ مَيْتَةٌ" 2.1
3217 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ = على هذا عند أهل العلم.
وسأل شيخه البخاريَّ عنه كما في "العلل الكبير" 2/ 632 فقال: هو محفوظ.
أما أبو زرعة فوهم كلتا الروايتين السالفتين فيما نقله ابن أبي حاتم في "العلل" 2/ 3، وكذلك ضعفهما عبد الحق الإشبيلي وتبعه ابن القطان الفاسي ورواه سليمان بن بلال، واختلف عنه كذلك:
فرواه يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار مرسلًا.
أخرجه البزار (إثر الحديث 1220 - كشف الأستار)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1573)، والحاكم 4/ 124. وهذا الذي رجحه أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في "العلل" 2/ 3، وكذلك البزار، والدارقطني في "العلل" 6/ 297.
ورواه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.
فوصله.
أخرجه من هذا الطريق الحاكم 4/ 239 وصححه ووافقه الذهبي.
وعبد العزيز ثقة من رجال البخاري.
ورواه معمر، عن زيد بن أسلم مرسلًا، أخرجه عنه عبد الرزاق (8611).
قال الحاكم 4/ 124: ورواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم مرسلًا.
ورواه المسور بن الصلت وخارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.
فوصلاه كذلك.
أخرجه من طريق المسور البزار (1220 - كشف الأستار) والطحاوي (1573)، والحاكم 4/ 124، ومن طريق خارجة أخرجه ابن عدي في "الكامل" 3/ 926، وأبو نعيم في "الحلية" 8/ 251. والمسور ضعيف، وخارجة متروك.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (7932) من طريق عاصم بن عمر بن حفص العمري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
وعاصم ضعيف.
وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 17/ 2: هذا حديث منكر.
عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ، وَيَقْطَعُونَ أَذْنَابَ الْغَنَمِ، أَلَا فَمَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ" (1).
9 -
بَابُ صَيْدِ الْحِيتَانِ وَالْجَرَادِ
3218 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ: الْحُوتُ وَالْجَرَادُ" 2.1
3219 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ابْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ
عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْجَرَادِ، فَقَالَ: "أَكْثَرُ جُنُودِ اللَّهِ، لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ" 1. = ووافقه كذلك أخوه الآخر أسامة بن زيد بن أسلم عند ابن عدي في "الكامل" 1/ 388، والبيهقي في "السُّنن" 1/ 254. وأسامة بن زيد ضعيف.
ورواه سليمان بن بلال، واختلف عنه كذلك: فرواه يحيى بن حسان، عنه، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر كرواية عبد الرحمن ابن زيد وأخَويه.
أخرجه من طريقه ابن عدي 4/ 1503. ورواه عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر موقوفًا عليه بلفظ: أحِلت لنا ... أخرجه من طريقه البيهقي 1/ 254 وقال: هذا إسناد صحيح، وهو في معنى المسند، وقد رفعه أولاد زيد عن أبيهم.
وقد حسن هذا الحديث أيضًا ابن القيم في "زاد المعاد" 3/ 392، وقال: هذا الموقوف في حكم المرفوع.
ورواه المسور بن الصلت، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.
أخرجه من طريقه الخطيب في "تاريخ بغداد" 13/ 245. والمسور ضعيف.
وسيأتي عند المصنف بهذا الإسناد مكررًا (3314) بزيادة: "أحلت لكم ميتتان ودمان: أما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال".
3220 - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا سفيان بن عيينة، عَنْ أَبِي سَعْدٍ -يعني الْبَقَّالِ- أنه
سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَهَادَيْنَ الْجَرَادَ عَلَى الْأَطْبَاقِ 1. = وأخرجه أبو داود (3814)، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/ 285، والطبراني في "الكبير" (6149)، والبيهقي 9/ 257، والمزي في ترجمة أبي العوام فائد بن كيسان في "تهذيب الكمال" من طريق أبي العوام، به.
قال أبو داود: رواه حماد بن سلمة، عن أبي العوام، عن أبي عثمان، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يذكر سلمان.
وأخرجه أبو داود (3813)، والبزار (2509)، والطبراني (6129)، والبيهقي 9/ 257، والخطيب في "تاريخه" 14/ 72 من طريق محمَّد بن الزبرقان أبي همام، عن سليمان بن طَرْخان التيمي، عن أبي عثمان عبد الرحمن بن مُل النهدي، عن سلمان الفارسي.
وخالف محمَّد بن الزبرقان محمدُ بنُ عبد الله الأنصاري عند البيهقي 9/ 257، ومعتمر بن سليمان فيما حكاه أبو داود بإثر الحديث (3813)، فروياه عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي مرسلًا.
وكذلك رواه شعبة بن الحجاج، عمن سمع أبا عثمان النهدي، عن أبي عثمان مرسلًا.
أخرجه عنه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (653). قلنا: وأبو عثمان النهدي تابعي مخضرم كبير، ومراسيله أقوى من مراسيل مثل إبراهيم النخعي وأمثاله، كحال سعيد بن المسيب، والله تعالى أعلم.
3221 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا دَعَا عَلَى الْجَرَادِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ أَهْلِكْ كِبَارَهُ، وَاقْتُلْ صِغَارَهُ، وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ، وَاقْطَعْ دَابِرَهُ، وَخُذْ بِأَفْوَاهِهَا عَنْ مَعَايِشِنَا وَأَرْزَاقِنَا، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللَّهِ؟ يَقْطَعُ دَابِرَهُ! قَالَ: "إِنَّ الْجَرَادَ نَثْرَةُ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ" 1.
قَالَ هَاشِمٌ: قَالَ زِيَادٌ: فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الْحُوتَ يَنْثُرُهُ.
3222 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ، فَاسْتَقْبَلَنَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، أَوْ ضَرْبٌ مِنْ جَرَادٍ، فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُنَّ بِأَسْوَاطِنَا وَنِعَالِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كُلُوهُ، فَإِنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ" 2.
10 -
بَابُ مَا يُنْهَى عَنْ قَتْلِهِ
3223 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ وَالضِّفْدَعِ وَالنَّمْلَةِ وَالْهُدْهُدِ 1. = وأخرجه أبو داود (1853) من طريق ميمون بن جابان، عن أبي رافع الصائغ، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: "الجراد من صيد البحر" وإسناده ضعيف، ميمون بن جابان جهله ابن حزم والبيهقي، وقال الأزدي: لا يحتج بحديثه، وذكره العجلي وابن حبان في الثقات! قال الترمذي: وقد رخص قوم من أهل العلم للمحرم أن يصيد الجراد فيأكله، ورأى بعضهم عليه صدقة إذا اصطاده أو أكله.
3224 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبرنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - هو ابْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ وَالنَّحْلِة وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ 1. 3225 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ قَالَ: "إِنَّ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ قَرَصَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: أفي أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ، أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ؟ " (1). 3225م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ، وَقَالَ: قَرَصَتْ (2).
11 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْخَذْفِ
3226 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ قَرِيبًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ خَذَفَ فَنَهَاهُ، وَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الْخَذْفِ، وَقَالَ: "إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا، وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ"، قَالَ: فَعَادَ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْهُ ثُمَّ عُدْتَ؟! لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا 3.12
3227 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْخَذْفِ، وَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلَا تَنْكِأ الْعَدُوَّ، وَلَكِنَّهَا تَفْقَأُ الْعَيْنَ وَتَكْسِرُ السِّنَّ" (1).
12 -
بَابُ قَتْلِ الْوَزَغِ
3228 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ 2. 3229 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا1
حسنة" أَدْنَى مِنْ الْأُولَى "وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً" أَدْنَى مِنْ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ 1. 3230 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلْوَزَغِ: "الْفُوَيْسِقَ 2 " 3.
3231 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةِ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ هَذِهِ الْأَوْزَاغَ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتْ النَّارَ، غَيْرَ الْوَزَغِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِهِ (1).
13 -
بَابُ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ
3232 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخبرنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ1
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ 1.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا حَتَّى دَخَلْتُ الشَّامَ.
3233 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ (ح)
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَإِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ" 2.
3234 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ 1.
14 -
بَابُ الذِّئْبِ وَالثَّعْلَبِ
3235 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاق، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ جَزْءٍ
عَنْ أَخِيهِ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ، مَا تَقُولُ فِي الثَّعْلَبِ؟ قَالَ: "وَمَنْ يَأْكُلُ الثَّعْلَبَ؟! " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي الذِّئْبِ؟ قَالَ: "وَيَأْكُلُ الذِّئْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ؟! " 1. = سعيد: هو ابن أبي عَروبة، وعلي بن الحكم: هو البناني البصري.
وأخرجه أبو داود (3805)، والنسائي 7/ 206 من طريق سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (3141). وأخرجه مسلم (1934)، وأبو داود (3803) من طريق أبي بشر جعفر بن إياس، ومسلم (1934) من طريق الحكم بن عُتيبة، كلاهما عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس.
بإسقاط سعيد بن جبير.
وهو في "مسند أحمد" (2192) من طريق أبي بشر، و (2619) من طريق الحكم بن عتيبة.
وأخرجه مختصرًا بالنهي عن السبع ذي الناب الطبراني في "الكبير" (12996) من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس.
15 -
بَابُ الضَّبُعِ
3236 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ - وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - قَالَ:
سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الضَّبُعِ، أَصَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قلت: أشيء سمعته من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: نعم 1.
3237 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاق، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ جَزْءٍ
عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا تَقُولُ فِي الضَّبُعِ؟ قَالَ: "وَمَنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ؟! " 2. = "المحدثين" 2/ 454 من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، به.
وليس عند الترمذي ذكر الثعلب.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن معقل السلمي عند الييهقي 9/ 319 وضعّف إسنادَه هو وابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 162.
16 -
بَابُ الضَّبِّ
3238 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَصَابَ النَّاسُ ضِبَابًا فَاشْتَوَوْهَا فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَأَصَبْتُ مِنْهَا ضَبًّا فَشَوَيْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَخَذَ جَرِيدَةً فَجَعَلَ يَعُدُّ بِهَا أَصَابِعَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا هِيَ" فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ اشْتَوَوْهَا فَأَكَلُوهَا، فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَنْهَ 1. = "الآحاد والمثاني" (1411)، والطبراني في "المعجم الكبير" (3795) و (3796) و (3797)، وأبو أحمد العسكري في "تصحيفات المحدثين" 2/ 454 - 455، وابن حزم في "المحلى" 7/ 402 من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، به، وقال ابن حزم: خبر فاسد.
3239 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُحَرِّمْ الضَّبَّ، وَلَكِنْ قَذِرَهُ، وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَأَكَلْتُهُ 1.
3239م - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، نَحْوَهُ 2. = وهو في "مسند أحمد" (17931). وأخرجه مختصرًا النسائي 7/ 200 من طريق عدي بن ثابت، عن زيد بن وهب، به.
وهو في "المسند" (17928). وأخرجه النسائي 7/ 200 من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة والطيالسي (1222) عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، كلاهما عن زيد بن وهب، عن البراء بن عازب، عن ثابت بن وداعة.
وهو في "المسند" (17932). وأخرجه أحمد (17757)، والترمذي في "العلل الكبير" 2/ 753، والبزار (1217 - كشف الأستار)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3275) و (3276)، وفي "شرح معاني الآثار" 4/ 197 من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة.
وزاد فيه أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمرهم بإكفاء القدور، فأكفؤوها.
3240 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَادَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، حِينَ انْصَرَفَ مِنْ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ مَضَبَّةٌ، فَمَا تَرَى فِي الضِّبَابِ؟ قَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّهُ أُمَّةً مُسِخَتْ" فَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ 1.
3241 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ = وأخرجه أحمد (194)، والترمذي في "العلل الكبير" 2/ 755، وابن عبد البر في "التمهيد" 19/ 236 من طريقين عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن سليمان اليشكري.
عن جابر، عن عمر بن الخطاب.
وأخرجه مسلم (1950)، والبيهقي 9/ 324 من طريق معقل بن عُبيد الله، عن أبي الزبير، قال: سألتُ جابرًا عن الضب، فقال: لا تَطعَمُوه، وقَذِره، وقال: قال عمر بن الخطاب: إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يحرّمه، إن الله عز وجل ينفع به ... وهو في "مسند أحمد" (14684). وأخرج مسلم (1951)، والبيهقي 9/ 324 من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن عمر قال: إن الله لينفع به غير واحد ... ولتقذُّره - صلى الله عليه وسلم - من الضب انظر حديث خالد بن الوليد الآتي عند المصنف برقم (3241).
عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ لِيَأْكُلَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ.
فَرَفَعَ يَدَهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَرَامٌ الضَّبُّ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ" قَالَ: فَأَهْوَى خَالِدٌ إِلَى الضَّبِّ، فَأَكَلَ مِنْهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَيْهِ 1.
3242 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا أُحَرِّمُ" يَعْنِي الضَّبَّ (1).
17 -
بَابُ الْأَرْنَبِ
3243 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرَرْنَا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَاستنْفَجْنَا أَرْنَبًا، فَسَعَوْا عَلَيْهَا، فَلَغَبُوا، فَسَعَيْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِفخذهَا 2 وَوَرِكِهَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَبِلَهَا 3.1 = قلنا: كرواية أبي مصعب ويحيى التميمي عن مالك ورواية معمر عند مسلم التي سلفت الإشارة إليها، فهي التي فيها أن ابن عباس وخالد دخلا بيت ميمونة.
3244 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبرنَا دَاوُدُ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَرْنَبَيْنِ مُعَلِّقَهُمَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ هَذَيْنِ الْأَرْنَبَيْنِ، فَلَمْ أَجِدْ حَدِيدَةً أُذَكِّيهِمَا بِهَا، فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ، أَفَآكُلُ؟ قَالَ: "كُلْ" 1.
3245 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاق، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ جَزْءٍ
عَنْ أَخِيهِ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ، مَا تَقُولُ فِي الضَّبِّ؟ قَالَ: "لَا آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ" قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي آكُلُ مِمَّا لَمْ تُحَرِّمْ، وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ، وَرَأَيْتُ خَلْقًا رَابَنِي" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي الْأَرْنَبِ؟ قَالَ: "لَا آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ" قُلْتُ: فَإِنِّي آكُلُ مِمَّا لَمْ تُحَرِّمْ، وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نُبِّئْتُ أَنَّهَا تَدْمَى" 2. = وأخرجه البخاري (2572)، ومسلم (1953)، وأبو داود (3791)، والترمذي (1892)، والنسائي 7/ 197 من طريق هشام بن زيد، به.
وهو في "مسند أحمد" (12182). وقوله: "استنفجنا" أي: استثَزنا أرنبًا، يقال: نَفَجَ الأرنبُ: إذا ثار، وأنفَجَها الصائد، إذا أثارها من مَجْثَمِها.
قاله في "اللسان".
ولَغَبوا، أي: تعِبوا، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38]، أي: مِن تَعَب.
18 -
بَابُ الطَّافِي مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ
3246 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ -مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ-، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ -وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ- حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْبَحْرُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" 1. 3247 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا أَلْقَى الْبَحْرُ أَوْ جَزَرَ عَنْهُ، فَكُلُوهُ، وَمَا مَاتَ فِيهِ فَطَفَا، فَلَا تَأْكُلُوهُ" 2. = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 249 - 250، والبخاري تعليقًا في "التاريخ الكبير" 3/ 206، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1411)، والطبراني في "المعجم الكبير" (3795) و (3796) و (3797)، والمزي في ترجمة حبان بن جَزء من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، به.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (3815)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4028)، والطبراني في "الأوسط" (2859)، والدارقطني (4715)، والبيهقي 9/ 255 - 256، وابن عبد البر في "التمهيد" 16/ 225، وابن الجوزي في "التحقيق" (1945) من طريق يحيى بن سُليم الطائفي، بهذا الإسناد.
قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان الثوري، وأيوب وحماد عن أبي الزبير، أوقفوه على جابر.
وقد أُسند هذا الحديث أيضًا من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وأخرجه الدارقطني (4716) من طريق إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا من قوله.
وقال الدارقطني: وهو الصحيح.
وأخرجه الترمذي في "العلل الكبير" 2/ 636، والطبراني في "الأوسط" (5656)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 10/ 148 من طريق حسين بن يزيد الطحان، عن حفص بن غياث، عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا، قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي: ليس هذا بمحفوظ، ويروى عن جابر خلاف هذا، ولا أعرف لابن أبي ذئب عن أبي الزبير شيئًا.
قلنا: وقد ضعفه أبو داود كما سلف.
وأخرجه الدارقطني (4714)، والبيهقي 9/ 255 من طريق أبي أحمد الزُّبيري، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا كذلك.
قال الدارقطني: لم يُسنده عن الثوري غير أبي أحمد، وخالفه وكيع والعدنيان، وعبد الرزاق ومؤمل وأبو عاصم وغيرهم، رووه عن الثوري موقوفًا، وهو الصواب، وكذلك رواه أيوب السختياني وعُبيد الله بن عمر وابن جريج وزهير وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير موقوفًا.
قلنا: ووهمَ أبا أحمد كذلك الطبراني والبيهقيُّ.
وأخرجه موقوفًا ابنُ أبي شيبة 5/ 379 من طريق أيوب السختياني، والدارقطني (4717) و (4718)، والبيهقي 9/ 255 من طريق عُبيد الله بن عمر، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر.
وأخرجه مرفوعًا الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4026) و (4027)،
والدارقطني (4713) من طريق عبد العزيز بن عُبيد الله، عن وهب بن كيسان -زاد الطحاوي: ونُعيم بن عبد الله- عن جابر.
قال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز عن وهب، وعبد العزيز ضعيف لا يُحتج به.
19 -
بَابُ الْغُرَابِ
3248 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ يَأْكُلُ الْغُرَابَ؟ وَقَدْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسِقًا، وَاللَّهِ مَا هُوَ مِنْ الطَّيِّبَاتِ 1. 3249 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الْحَيَّةُ فَاسِقَةٌ، وَالْعَقْرَبُ فَاسِق، وَالْفَأْرَةُ فَاسِقَةٌ، وَالْغُرَابُ فَاسِقٌ".
فَقِيلَ لِلْقَاسِمِ: أَيُؤْكَلُ الْغُرَابُ؟ قَالَ: مَنْ يَأْكُلُهُ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "فَاسِق؟ " (1).
20 -
بَابُ الْهِرَّةِ
3250 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخبرنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبرنَا عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ وَثَمَنِهَا 2.1
أَبْوَابُ الْأَطْعِمَةِ
1 -