كِتَابُ الْهِبَاتِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن ماجه
- الكتاب
- سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
- المؤلف
- ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بَابُ الرَّجُلِ يَنْحَلُ وَلَدَهُ
2375 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ
عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: انْطَلَقَ بِهِ أَبُوهُ يَحْمِلُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ مِنْ مَالِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: "فَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي".
قَالَ: "أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ " قَالَ: بَلَى.
قَالَ: "فَلَا إِذًا" 1.
2376 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَخْبَرَاهُ
عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ غُلَامًا، وَأَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُشْهِدُهُ، فَقَالَ: "أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: "فَارْدُدْهُ" (1).
2 -
بَابُ مَنْ أَعْطَى وَلَدَهُ ثُمَّ رَجَعَ فِيهِ
2377 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُوسٍ1 = قال الإمام الخطابي رحمه الله في "معالم السُّنن" 3/ 171: اختلف أهل العلم في جواز تفضيل بعض الأبناء عليَّ بعض في النحل والبر، فقال مالك والشافعي: التفضيل مكروه فإن فعل ذلك نفذ، وكذلك قال أصحاب الرأي، وعن طاووس أنه قال: إن فعل ذلك لم ينفذ، وكذلك قال إسحاق بن راهويه، وهو قول داود، وقال أحمد بن حنبل: لا يجوز التفضيل، ويُحكى ذلك عن سفيان الثوري.
قلنا: وقول الإمام أحمد: لا يجوز التفضيل، ليس هو عليَّ إطلاقه، فقد قال ابن قدامة في "المغني" 8/ 258: فإن خص بعض أولاده لمعنى يقضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل أو صرف عطية عن بعض ولده لفسقه أو بدعته أو لكونه يستعين بما يأخذه عليَّ معصية الله أو ينفقه فيها، فقد روي عن أحمد ما يدل عليَّ جواز ذلك لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف.
لا بأس به إذا كان لحاجة، وأكرهه إذا كان عليَّ سبيل الأثرة، والعطية في معناه.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ يَرْفَعَانِ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ" 1. 2378 - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا يَرْجِعْ فِي هِبَتِهِ 2 إِلَّا الْوَالِدَ مِنْ وَلَدِهِ" 3.
3 -
بَابُ الْعُمْرَى
2379 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا عُمْرَى، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ" 1. = ولعل الإسنادين محفوظان.
وقال البيهقي في "السُّنن" 6/ 179: ويحتمل أن يكون عمرو بن شعيب رواه من الوجهين جميعًا، فحسين المعلم حجة، وعامر الأحول ثقة.
وأخرجه أبو داود (3540) من طريق أسامة بن زيد الليثي -وهو حسن الحديث- عن عمرو بن شعيب، به، بذكر العائد في هبته دون استثناء الوالد.
وهو في "مسند أحمد" (6629).
2380 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ فِيهَا، فَهِيَ لِمَنْ أُعْمِرَ وَلِعَقِبِهِ" 1. 2381 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ الْعُمْرَى لِلْوَارِثِ 2.
4 -
بَابُ الرُّقْبَى
2382 - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا رُقْبَى، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ، حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ".
قَالَ: وَالرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ: هُوَ لِلْآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ مَوْتًا 1.
2383 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (ح)
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ = وأخرجه النسائي 6/ 272 من طريق قتادة وسعيد بن بشير -فرقهما- عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن حجر المدري، عن ابن عباس رفعه بلفظ: "العمرى جائزة" إلا أن سعيد بن بشير لم يذكر حجر المدري، وسعيد ضعيف، ورواية قتادة أصح.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُعْمِرَهَا، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُرْقِبَهَا" (1).
5 -
بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ
2384 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ خِلَاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعُودُ فِي عَطِيَّتِهِ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ فَأَكَلَهُ" 2.1
2385 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ" 1. = وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 6/ 477. وأخرجه أحمد (7524) و (9552) و (10381)، وإسحاق بن راهويه (497)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 78، وفي "شرح مشكل الآثار" (5032) من طرق عن عوف بن أبي جميلة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي 4/ 78 من طريق روح بن عبادة، عن عوت، عن الحسن مرسلًا.
وروح نفسه يرويه عند الطحاوي كرواية الجماعة.
وأخرجه أحمد (10382) عن محمَّد بن جعفر، عن عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
وهذا إسناد صحيح متصل.
قال الإمام النووي في "شرح مسلم" 11/ 64 - 65: هذا ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة والصدقة بعد إقباضهما، وهو محمول عليَّ هبة الأجنبي، أما إذا وهب لولده وإن سفل فله الرجوع فيه، كما صرح به في حديث النعمان بن بشير (وهو السالف برقم 2375)، ولا رجوع في هبة الإخوة والأعمام وغيرهم من ذوي الأرحام، هذا مذهب الشافعي، وبه قال مالك والأوزاعي، وقال أبو حنيفة وآخرون: يرجع كل واهب إلا الوالد وكل ذي رحم محرم.
2386 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْعَرْعَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ" (1).
6 -
بَابُ مَنْ وَهَبَ هِبَةً رَجَاءَ ثَوَابِهَا
2387 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الرَّجُلُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا" 2.1 = وهو في "مسند أحمد" (2529). وانظر ما سلف برقم (2377). وسيأتي برقم (2391) من طريق محمَّد بن علي الباقر، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس بذكر الرجوع في الصدقة بدل الهدية.
7 -
بَابُ عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا
2388 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الرَّقِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
عنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: "لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ فِي مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، إِذَا هُوَ مَلَكَ عِصْمَتَهَا" 1. = وأخرجه الطحاوي 4/ 81، والبيهقي 6/ 181 من طريق سالم، عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا بلفظ: مَن وهب هبةً فلم يُثَب فهو أحق بهبته إلا لذي رحم.
قال البيهقي: وهو المحفوظ.
وأخرج نحوه عبد الرزاق (16519) و (16520) و (16524) و (16528)، وابن أبي شيبة 4/ 472، والطحاوي 4/ 81 من طرق عن عمر موقوفًا.
2389 - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى 1 رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ جَدَّتَهُ خَيْرَةَ امْرَأَةَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحُلِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا.
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، فَهَلْ اسْتَأْذَنْتِ كَعْبًا؟ " قَالَتْ: نَعَمْ.
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: "هَلْ أَذِنْتَ لِخَيْرَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا؟ " فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا 2. = والاختيار، وقال البيهقي: إسناد هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح، فمن أثبت عمرو بن شعيب لَزِمَه إثباتُ هذا، إلا أن الأحاديث المعارضةَ له أصحُّ إسنادًا، وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعيُّ دلالةٌ عليَّ نفوذ تصرُّفها في مالها دون الزوج، فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولًا عليَّ الأدب والاختيار، كما أشار إليه الشافعي.
والله تعالى أعلم.
وانظر كلام الإمام الشافعي رحمه الله بتمامه في "الأم" 3/ 216 - 218 فإنه في غاية النفاسة والفقاهة.
[أَبْوَابُ الصَّدَقَاتِ]
1 -