كِتَابُ النِّكَاحِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن ماجه
- الكتاب
- سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
- المؤلف
- ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1900 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أخبرنا الْأَجْلَحُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "أَهْدَيْتُمْ الْفَتَاةَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: "أَرْسَلْتُمْ مَعَهَا مَنْ يُغَنِّي؟ " قَالَتْ: لَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلٌ، فَلَوْ بَعَثْتُمْ مَعَهَا مَنْ يَقُولُ:
أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ ... فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ" 1. = وأخرجه أبو يعلى (3409)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (229) وابن عدي في "الكامل" 3/ 1018، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 120 من طريق سعيد بن أبي الربيع، عن رُشَيد أبي عبد الله، عن ثابت البُناني، عن أنس بلفظ: ... فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اللهم بارك فيهن" لكن رُشَيدًا هذا مجهول.
وأخرج البخاري (3785)، ومسلم (2508) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: رأى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النساءَ والصبيان مقبلين، قال: حسبتُ أنه قال: من عُرس، فقام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "اللهم أنتم من أحب الناس إلي" قالها ثلاث مِرار.
وهو في "المسند" (12797).
1901 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا الْفِرْيَابِي، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ التَّمِيمِي (1)، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَمِعَ صَوْتَ طَبْلٍ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ تَنَحَّى، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (2).
22 -
بَابٌ فِي الْمُخَنَّثِينَ
1902 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ12 = وقد أخرج البخاري (5162) من طريق عروة عن عائشة: أنها زفّت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يُعجبهم اللهو".
وفي الباب عن عائشة عند الطبراني في "الأوسط" (3265)، وسنده ضعيف.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا، فَسَمِعَ مُخَنَّثًا وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: إِنْ يَفْتَحْ اللَّهُ الطَّائِفَ غَدًا، دَلَلْتُكَ عَلَى امْرَأَةٍ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَخْرِجُوهُ مِنْ بُيُوتِكُمْ" 1.
1903 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ الْمَرْأَةَ تَتَشَبَّهُ 2 بِالرِّجَالِ، وَالرَّجُلَ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ 3.
1904 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِي، حَدّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَلَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ (1).
23 -
بَابُ تَهْنِئَةِ النِّكَاحِ
1905 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِي، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا رَفَّأَ قَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ، وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ" 2.1 = وأخرجه أبو داود (4098)، والنسائي في "الكبرى" (9209) من طريق سليمان ابن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل.
وهو في "مسند أحمد" (8309)، و"صحيح ابن حبان" (5751). ويشهد له أيضًا حديث ابن عباس التالي.
1906 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ الْحَسَنِ
عن عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمَ، فَقَالُوا: بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ.
فَقَالَ: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ" 1. = وأخرجه أبو داود (2130)، والترمذي (1116) عن قتيبة بن سعيد، والنسائي في "الكبرى" (10017) عن عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبى، كلاهما عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (8956)، و "صحيح ابن حبان" (4052). وفي الباب عن جابر عند البخاري (6387)، ومسلم بإثر الحديث (1466) (56). وانظر ما بعده.
وقوله: "كان إذا رَفأ" قال السندي في "حاشيته على المسند": بتشديد الفاء بعدها همزة، وقد لا يُهمز الفعل، والمراد بالترفئة ها هنا: التهنئة بالزواج، وأصله قول القائل: بالرَّفاء والبَنين، والرِّفاء بكسر الراء والمد: الالتئام والموافقة، وكان من عادتهم أن يقولوا للمتزوج ذلك، فابدله الشارع بما ذكر، لأنه لا يفيد، ولما فيه من التنفير عن البنات.
24 -
بَابُ الْوَلِيمَةِ
1907 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِي
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " أَوْ: "مَهْ" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ.
فَقَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" 1.
1908 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِي
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً 2.
1909 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ وَغِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّحَبِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ ابْنِهِ 1، عَنْ الزُّهْرِي
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ 2.
1910 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ ابْنِ جُدْعَانَ = وأخرجه مطولًا مسلم (1428) (87 م) من طريق حماد بن سلمة، و (1428) (89) من طريق سليمان بن المغيرة، كلاهما عن ثابت، به.
وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (4793) و (4794) و (7421)، ومسلم (1428) (91) والنسائي في "الكبرى" (6568) من طرق عن أنس.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: شَهِدْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِيمَةً، مَا فِيهَا لَحْمٌ وَلَا خُبْزٌ 1.
قَالَ أبو عبد الله ابْنُ مَاجَهْ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ.
1911 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ الشَّعْبِي، عَنْ مَسْرُوقٍ
عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتَا: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُجَهِّزَ فَاطِمَةَ حَتَّى نُدْخِلَهَا عَلَى عَلِي، فَعَمَدْنَا إِلَى الْبَيْتِ، فَفَرَشْنَاهُ تُرَابًا لَيِّنًا مِنْ أَعْرَاضِ الْبَطْحَاءِ، ثُمَّ حَشَوْنَا مِرْفَقَتَيْنِ لِيفًا، فَنَفَشْنَاهُ بِأَيْدِينَا، ثُمَّ أَطْعَمْنَا تَمْرًا وَزَبِيبًا، وَسَقَيْنَا مَاءً عَذْبًا، وَعَمَدْنَا إِلَى عُودٍ فَعَرَضْنَاهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ يُلْقَى عَلَيْهِ الثَّوْبُ وَيُعَلَّقَ عَلَيْهِ السِّقَاءُ، فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا أَحْسَنَ مِنْ عُرْسِ فَاطِمَةَ 2.
1912 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدّثَنِي أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عُرْسِهِ، فَكَانَتْ خَادِمَهُمْ الْعَرُوسُ، قَالَتْ: تَدْرِي مَا سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَتْ: أَنْقَعْتُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ صَفَّيْتُهُنَّ فَأَسْقَيْتُهُنَّ إِيَّاهُ (1).
25 -
بَابُ إِجَابَةِ الدَّاعِي
1913 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ1 = وأما عن الطعام فإنه كان كبشًا وذرة ولم يكن تمرًا وزبيبًا، فقد أخرج أحمد (23035) من حديث بريدة بن الحُصيب الأسلمي قال: لما خطب علي فاطمة، قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إنه لا بد للعُرس من وليمة" قال: فقال سعدٌ: علىَّ كبشٌ، وقال فلان: علىَّ كذا وكذا من ذُرة.
وإسناده محتمل للتحسين.
قولهما: "أعراض البطحاء"، أي: جوانب البطحاء، جمع: عُرْض.
والبطحاء: مَسِيل الماء الواسع يتجمع فيه الحصى والرمال.
وقولهما: "مرفقتين" أي: مِخدَّتين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ 1. 1914 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ، فَلْيُجِبْ" (1). 1915 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الْوَاسِطِي، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِي، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِيَ مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثَ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ" (2).
26 -
بَابُ الْإِقَامَةِ عَلَى الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ
1916 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِي، حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ12
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ لِلثَّيِّبِ ثَلَاثًا، وَلِلْبِكْرِ سَبْعًا" 1. 1917 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ -يعني: ابْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ- عَنْ أَبِيه عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ: "لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي" 2.
27 -
بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَهْلُهُ
1918 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِذَا أَفَادَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً، أَوْ خَادِمًا، أَوْ دَابَّةً، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ" 1. 1919 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي، ثُمَّ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يُسَلِّطْ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ، أَوْ لَمْ يَضُرَّهُ" 2.
28 -
بَابُ التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ
1920 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو أُسَامَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله، عَوْرَاتُنَا، مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: "احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ" قال: قُلْتُ: يا رسول الله! أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: "إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُرِيَهَا أَحَدًا، فَلَا تُرِيَنَّهَا" قُلْتُ: يا رسول الله، فَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: "فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ" 1. = وهو في "مسند أحمد" (1867)، و"صحيح ابن حبان" (983). وأخرجه النسائي (10028) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، عن الأعمش، عن سالم، به.
وأخرجه النسائي (10027) من طريق شعبة عن الأعمش، عن سالم، به موقوفًا.
قوله: "لم يسلط الله عليه الشيطان أو لم يضره" قال السندي: قيل: لا يضره بالإغواء والإضلال، وقيل: بالكبائر، وقيل: بالصرف عن التوبة إذا عصى، وقيل: إنه يأمن مما يصيب الصبيان من جهة الجان، وقيل: لا يكون للشيطان عليه سلطان، فيكون من المحفوظين قال تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾.
1921 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيُّ: حَدّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الْأَعْلَى ابْنُ عَدِي
عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ وَلَا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ" 1. = "أن يستحيا منه" أي: فاستتر طاعة له وطلبًا لما يحبه منك ويرضيه، وليس المراد فاستتر منه، إذ لا يمكن الاستتار منه جلَّ ذِكره.
قاله السندي.
1922 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَوْلًى لِعَائِشَةَ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا نَظَرْتُ -أَوْ مَا رَأَيْتُ- فَرْجَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ (1).
29 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ
1923 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ مُخَلَّدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا" 2.1 = وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (7683)، وفي إسناده عفير بن معدان وهو ضعيف.
وانظر ما قبله.
قوله: "العَيرين" تثنية عَير، بفتح فسكون: هو حمار الوحش.
1924 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أخبرنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَرَمِي
عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ" 1. = ويشهد للفظ المصنف هنا حديث ابن عباس عند الترمذي (1200)، والنسائي في "الكبرى" (8952) وإسناده حسن.
وانظر تتمة شواهده عند حديث أبي هريرة في "المسند" (7684). وانظر الحديث التالي.
1925 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَجَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عيينة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَتْ يَهُودُ تَقُولُ: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ 1 فِي قُبُلِهَا، مِنْ دُبُرِهَا، كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] 2. = وأخرجه بنحوه النسائي (8946) من طريق عبد الله بن شداد الأعرج، عن رجل، و (8943) - (8945) من طريق عمرو بن أحيحة، و (8933) من طريق عمارة ابن خزيمة، ثلاثتهم عن خزيمة بن ثابت.
وانظر تمام تخريجه والكلام عليه في "مسند أحمد" (21850) و (21854) و (21865). وانظر الحديث السالف.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] قال: قائمًا وقاعدًا وباركًا بعد أن يكون في المأتى" وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6126) من طريق ابن وهب، أخبرني ابن جريج أن محمَّد بن المنكدر حدثه عن جابر بن عبد الله: أن اليهود قالوا للمسلمين: من أتى امرأة مدبرة جاء ولدُها أحول، فأنزل الله هذه الآية، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مقبلة ومدبرة ما كان في الفرج من قُبلها لا إلى ما سواه" وإسناده صحيح.
فهذا بيان في المعنى المراد من قوله تعالى: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ صادر ممن أنزل الله إليه الذكر ليبين للناس ما نزلَ إليهم، ولا يسع المؤمن المسلم الذي ارتضى الله ربًا والإسلام دينًا ومحمدًا رسولًا إلا أن يقبل به، وينتهي إليه، ويسلم به تسليمًا.
وقال الإمام النووي في "شرح مسلم" 10/ 6 قال العلماء: وقوله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي: موضع الزرع من المرأة وهو قُبُلُها الذي يزرع فيه المني لابتغاء الولد، ففيه إباحة وطئها في قبلها إن شاء من بين يديها، وإن شاء من ورائها، وإن شاء مكبوبة.
وأما الدُّبر، فليس هو بحرثٍ، ولا موضع زرع، فمعنى قوله تعالى: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾، أي: كيف شئتم، واتفق العلماء الذين يُعتدُّ بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضًا كانت أو طاهرًا.
وأخرج الإمام أحمد في "مسنده" (2703) والترمذي (2980) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6127) والنسائي في "الكبرى" (8977) و (11040) عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: يا رسول الله هلكتُ، قال: "وما الذي أهلكك" قال: حولت رحلي الليلة، فلم يرد عليه شيئًا، قال: فأوحي إلى رسول الله هذه الآية ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ يقول: "أقبل وأدبر واتق الدُّبر والحيضة" وهذا حديث حسن كما قال الترمذي، وصححه ابن حبان (4202).
وقول عمر: "حولت رحلي الليلة" قال ابن الأثير في "النهاية": كنى برحله عن زوجته، أراد به غشيانها في قُبلها من جهة ظهرها، لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله.
30 -
بَابُ الْعَزْلِ
1926 - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، حَدّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: "أَوَتَفْعَلُونَ؟ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ نَسَمَة 1 قَضَى اللَّهُ لَهَا أَنْ تَكُونَ، إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ" 2. 1927 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِي، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ 1. 1928 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ المُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعْزَلَ عَنْ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا 2.
31 -
بَابٌ: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا
1929 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا" 1. 1930 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنْ نِكَاحَيْنِ: أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا 2. = وأخرج عبد الرزاق (14562) عن سفيان الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: تستامر الحرة في العزل ولا تستأمر الأمة.
1931 - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِي، حَدّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا" (1).
32 -
بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَتزَوَّجُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ
1932 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟! لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ" 2.1
1933 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ رَزِينٍ (1)، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ فَيُطَلِّقُهَا، فَيَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَتَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ؟ قَالَ: "لَا، حَتَّى يَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ" (2).
33 -
بَابُ الْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ
1934 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ12 = قوله: "عسيلته" المراد لذة الجماع، لا لذة إنزال الماء، لأن التصغير يقتضي الاكتفاء بالقليل، فيكتفى بلذة الجماع.
قاله السندي.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ 1. 1935 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْوَاسِطِي، حَدّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ وَمُجَالِدٌ، عَنْ الشَّعْبِي، عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ 2. 1936 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِي، حَدّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو مُصْعَبٍ مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ
الْمُسْتَعَارِ؟ " قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ" 1.
34 -
بَابٌ: يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ
1937 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ الحَجَّاجٍ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ" 1. = قال ابن رشد في "بداية المجتهد" 6/ 511: وأما نكاح المحلل أعني الذي يقصد بنكاحه تحليل المطلقة ثلاثًا، فإن مالكًا قال: هو نكاح مفسوخ، وقال أبو حنيفة والشافعي: هو نكاح صحيح، وسبب اختلافِهم اختلافُهم في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام: "لعن الله المحلل ... " الحديث فمن فهم من اللعن التأثيم فقط، فإن النكاح صحيح، ومن فهم من التأئيم فساد العقد تشبيها بالنهي الذي يدل على فساد المنهي عنه، قال: النكاح فاسد.
وهو عند الحنفية مكروه تحريمًا إذا تزوجها بشرط التحليل للحديث "لعن الله المحلل والمحلل له"، فإن طلقها بعدما وطئها، حلت للأول لوجود الدخول في نكاح صحيح، لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة.
انظر "البناية" 5/ 480 - 483.
1938 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدُ ابْنُ الْحَارِثِ، حَدّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُرِيدَ عَلَى ابنة حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: "إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ، وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ" 1.
1939 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ
أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ حَدَّثَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: انْكِحْ أُخْتِي عَزَّةَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَتُحِبِّينَ ذَلِكِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ يا رسول الله، فَلَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَقُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي" قَالَتْ: فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قالَ: "بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟! " قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "فَإِنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا = وبعضهم ذكر للحديث قصة، وهذه القصة ستأتي عند المصنف برقمي (1948) و (1949). وأخرجه البخاري (4796) (5239)، ومسلم (1445) من طريقين عن عروة، عن عائشة موقوفًا.
حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ أَخَوَاتِكُنَّ وَلَا بَنَاتِكُنَّ" (1). 1939م - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، نَحْوَهُ (2).
35 -
بَابٌ: لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ
1940 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ، أَوْ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ" 3.12
1941 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ" 1. 1942 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدّثَنَا أَبِي، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ ممَّا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ سَقَطَ: لا يُحَرِّمُ إِلا عَشْرُ رَضَعَاتٍ، أَوْ خَمْسٌ مَعْلُومَاتٌ 2. = وهو في "مسند أحمد" (26873)، و"صحيح ابن حبان" (4229)، و"شرح مشكل الآثار" (4562).
36 -
بَابُ رِضَاعِ الْكَبِيرِ
1943 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ = وأخرجه مسلم (1452)، والطحاوي (2065) و (2066) و (4567) و (4568) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، بنحو لفظ القاسم بن محمَّد، دون ذكر قول عائشة الذي سلف في رواية مالك عن عبد الله بن أبي بكر.
قولها: "ثم سقط" أي: نُسخ.
وقال مالك بإثر الحديث في "الموطأ": وليس العمل على هذا.
وقال الزرقاني في "شرح الموطأ" 3/ 349: بل هو على التحريم ولو مصةً وصلت إلى الجوف عملًا بظاهر القرآن وأحاديث الرضاع، وبهذا قال الجمهور من الصحابة والتابعين والأئمة وعلماء الأمصار (ومنهم الإمام البخاري كما في "الفتح" 9/ 164) حتى قال الليث بن سعد: أجمع المسلمون على أن قليل الرضاع وكثيره يُحرِّم في المهد ما يفطر الصائم، حكاه في "التمهيد" 8/ 268، ومن المقرر أنه إذا كان علماء الصحابة وأئمة الأمصار وجهابذة المحدثين قد تركوا العمل بحديث مع روايتهم له ومعرفتهم به كهذا الحديث، فإنما تركوه لعلة كنسخ، أو معارضي يوجِبُ تركه، فيرجع إلى ظاهر القرآن والأخبار المطلقة وإلى قاعدة هي أصل في الشريعة، وهي أنه متى حصل اشتباه في قصة كان الاحتياط فيها أبرأ للذمة، وأنه متى تعارض مانع ومبيح قُدم المانع لأنه أحوط.
وقال صاحب "المغني"11/ 310: الذي يتعلق به التحريم خمس رضعات فصاعدًا، هذا الصحيح في المذهب، وروي هذا عن عائشة وابن مسعود وابن الزبير وعطاء وطاووس، وهو قول الشافعي.
وعند أحمد رواية ثانية أن قليل الرضاع وكثيره يحرم.
ورواية ثالثة: لا يثبت التحريم إلا بثلاث رضعات.
وبه قال أبو ثور، وأبو عبيد وداود وابن المنذر.
وانظر لزاما "شرح مشكل الآثار" للإمام الطحاوي 5/ 311 - 315، و"المنتقى" لأبي الوليد الباجي 4/ 156.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: يا رسول الله إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ الْكَرَاهِيَةَ مِنْ
دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ.
فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:" أَرْضِعِيهِ" قَالَتْ: كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ" فَفَعَلَتْ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا أَكْرَهُهُ بَعْدُ.
وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا 1.
1944 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا، وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ، دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا (1).
37 -
بَابٌ لا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ
1945 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " قَالَتْ: هَذَا أَخِي.
قَالَ: "انْظُرُوا مَنْ تُدْخِلْنَ عَلَيْكُنَّ، فَإِنَّ الرَّضَاعَةَ مِنْ الْمَجَاعَةِ" 2.1
1946 - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لا رَضَاعَ إِلا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ" 1. 1947 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِي، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَعُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ = وهو في "المسند" (24632). قوله: "فإن الرضاعة من المجاعة" قال الحافظ في "الفتح" 9/ 148: فيه تعليل الباعث على إمعان النظر والفكر، لأن الرضاعة تُثبت النسب، وتجعل الرضيع محرمًا، وقوله: "من المجاعة" أي: الرضاعة التي تثبت بها الحرمة، وتحل بها الخلوة هي حيث يكون الرضيع طفلأ لسد اللبن جوعته، لأن معدته ضعيفة يكفيها اللبن، وينبت بذلك لحمه فيصير كجزء من المرضعة، فيشترك في الحرمة مع أولادها فكأنه قال: لا رضاعة معتبرة إلا المغنية عن المجاعة، أو المطعمة من المجاعة.
أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّهُنَّ خَالَفْنَ عَائِشَةَ، وَأَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ أَحَدٌ بِمِثْلِ رَضَاعَةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَقُلْنَ: وَمَا يُدْرِينَا؟ لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ وَحْدَهُ (1).
38 -
بَابُ لَبَنِ الْفَحْلِ
1948 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَانِي عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ، أَفْلَحُ بْنُ أَبِي قُعَيْسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ" فقُلْتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ.
قَالَ: "تَرِبَتْ يَدَاكِ" أَوْ "يَمِينُكِ" 2.1
1949 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَي، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ عَمُّكِ" فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ.
قَالَ: "إِنَّه ُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ" (1).
39 -
بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ
1950 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِي، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ الرُّعَيْنِي
عَنْ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدِي أُخْتَانِ تَزَوَّجْتُهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: "إِذَا رَجَعْتَ فَطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا" 2.1 = وهو في "المسند" (24054)، و"صحيح ابن حبان" (4219). وانظر ما بعده.
وقوله: "تَرِبَتْ يداك" قال في "النهاية": تَرِبَ الرجل: إذا افتقر، أي: لصق بالتراب، وأترب: إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يُريدون بها الدعاءَ على المخاطب، ولا وقوع الأمر به، كما يقولون: قاتله الله، وقيل: معناها: لله درُّك، وقيل: أراد به المثل ليرَى المأمورُ بذلك الجدَّ، وأنه إن خالفه، فقد أساء.
1951 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيَّ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: يا رسول الله، إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِي: "طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ" (1).
40 -
بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ
1952 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِي، حَدّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُمَيْضَةَ بِنْتِ الشَّمَرْدَلِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا" 2.1 = وأخرجه الشافعي في "مسنده" 2/ 16، و 4/ 317، وعبد الرزاق (12627)، والدارقطني (3698)، والطبراني 18/ (844)، والبيهقي 7/ 184 - 185 من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة بهذا الإسناد.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بالذال المعجمة، وقال الأكثرون: ابن الشمَردل، فجعلوه رجلًا، وهو الصحيح- متابع.
وقد حسّن الحافظ ابن كثير إسناد هذا الحديث في "تفسيره" 2/ 184، وقد اختلف في اسم صحابيه: فبعضهم يسميه: قيس بن الحارث، وبعضهم يسميه: الحارث بن قيس.
وأخرجه سعيد بن منصور (1863)، وأبو داود (2241)، وأبو يعلى (6872)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 255، والعقيلي في "الضعفاء" 1/ 299، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/ 175، والطبراني في "الكبير" 18/ (922)، والدارقطني (3690)، والبيهقي 7/ 149 و 183، وابن عبد البر في "التمهيد" 12/ 56 من طريق هُشيم بن بشير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 6/ 60، وابن أبي شيبة 4/ 318، وأبو داود (2242)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1054)، والبيهقي 7/ 183، وابن عبد البر 12/ 56 و 58 من طريق عيسى بن المختار، وأبو بكر الإسماعيلي في "معجمه" 1/ 446، والطبراني في "الأوسط" (4059) من طريق المختار بن فلفل، كلاهما عن ابن أبي ليلى، به.
وأخرجه سعيد بن منصور (1865)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2737)، وأبو يعلى (6874)، والطبراني 18/ (923)، والدارقطني (3690)، وابن عبد البر 12/ 57 من طريق محمَّد بن السائب الكلبي، عن حميضة بن الشمردل، عن قيس بن الحارث -وعند بعضهم: الحارث بن قيس- والكلبي متروك.
وأخرجه عبد الرزاق (12624) عن معمر، عن الكلبي، عن رجل، عن قيس ابن الحارث.
وأخرجه ابن قانع 1/ 175 من طريق هشيم، عن الكلبي، عن أبي صالح باذام، عن ابن عباس، عن الحارث بن قيس.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 262، وابن قانع 1/ 175 من طريق أبي عوانة، عن مغيرة بن مقسم الضبي، عن قيس بن عبد الله بن الحارث -وعند ابن قانع: الربيع بن الحارث بن قيس- قال: أسلم جدي ... فذكره بنحوه.
1953 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ سَالِمٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا" 1. = وأخرجه سعيد بن منصور (1864)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 255، وابن قانع 1/ 175، والدارقطني (3692) و (3693) من طريق هشيم بن بشير، أخبرنا مغيرة بن مقسم الضبي، عن بعفى ولد الحارث بن قيس -وقال بعضهم: عن رجل من ولد الحارث، وسماه بعضهم: الربيع بن قيس-: أن الحارث أسلم فذكره بنحوه.
وأخرجه أبو يعلى (6873) من طريق عبد الله بن إدريس، عن محمَّد بن إسحاق قال: قدم وفد بني تميم على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيهم قيس بن الحارث، ورجاله ثقات، لكنه معضل.
قال ابن عبد البر: الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة، وليست أسانيدها بالقوية، ولكنها لم يرو شيء يُخالفها عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والأصولُ تعضدها، والقولُ بها، والمصيرُ إليها أولى، وبالله التوفيق.
وانظر ما بعده.
41 -
بَابُ الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ
1954 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوفَى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ" 1. 1955 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا كَانَ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ هِبَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ أَوْ حُبِيه، وَأَحَقُّ مَا يُكْرَمُ الرَّجُلُ بِهِ، ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ" 2.