كِتَابُ النِّكَاحِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن ماجه
- الكتاب
- سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
- المؤلف
- ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ النِّكَاحِ
1845 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِمِنًى، فَخَلَا بِهِ عُثْمَانُ، فَجَلَسْتُ قَرِيبًا 1، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُزَوِّجَكَ جَارِيَةً بِكْرًا، تُذَكِّرُكَ مِنْ نَفْسِكَ بَعْضَ مَا قَدْ مَضَى؟ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ سِوَى هَذِا، أَشَارَ إِلَيَّ بِيَدِهِ، فَجِئْتُ وَهُوَ يَقُولُ: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" 2.
1846 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، حَدّثَنَا آدَمُ، حَدّثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ الْقَاسِمِ عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، وَتَزَوَّجُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ 1، وَمَنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحْ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ" 2. 1847 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ مُسْلِمٍ، حَدّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَمْ يرَ 3 لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ" 4.
2 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ التَّبَتُّلِ
1848 - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِي، حَدّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا 1. = الصحيح متابع.
محمَّد بن يحيى: هو الذهلي، وسعيد بن سليمان: هو أبو عثمان الضَبي الواسطي البزاز، وإبراهيم بن مَيْسرة: هو الطائفي، وطاووس: هو ابن كيسان اليماني.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" 4/ 134، وابن أبي حاتم في "العلل" 2/ 253، والطبراني في "الكبير" (11009)، والحاكم 2/ 160، والبيهقي 7/ 78 من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، وتمام الرازي في "فوائده" (732) و (733) و (734) من طريق أبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسهِر، كلاهما عن محمَّد بن مسلم الطائفي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو الحسين ابن جُميع الصيداوي في "معجم الشيوخ" ص 243 - 244 الترجمة (200) وأبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" 2/ 653 و 3/ 947 من طريق عبد الصمد بن حسان المروروذي، والخليلي 2/ 947 من طريق مؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن سفيان الثوري، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس.
وإسناد عبد الصمد قويُّ.
وأخرجه سعيد بن منصور في "السُّنن" (492)، وأبو يعلى (2747)، والعقيلي في "الضعفاء" 4/ 134 من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق (10377)، وابن أبي شيبة 4/ 128، والبيهقي 7/ 78 من طريق ابن جريج، وعبد الرزاق (10377) عن معمر بن راشد، ثلاثتهم عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرسلًا، وقد رجّح المرسلَ العُقيليُّ!
1849 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، وَزَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ
عَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ التَّبَتُّلِ.
زَادَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ: وَقَرَأَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: 38] (1).
3 -
بَابُ حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ
1850 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي قَزْعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ
عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: "أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ، وَأَنْ يَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلَا يضرِبِ1 = وأخرجه البخاري (5073)، ومسلم (1402)، والترمذي (1107)، والنسائي 6/ 58 من طريق ابن شهاب الزهري، به.
وهو في "مسند أحمد" (1514)، و"صحيح ابن حبان" (4027).
الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحْ، وَلَا يَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ" 1. 1851 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ الْبَارِقِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ حَدّثَنِي أَبِي: أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَّرَ وَوَعَظَ، ثُمَّ قَالَ: "اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فَلَا يُوَطِّئَنَّ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ" 2.
4 -
بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ
1852 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَفَّانُ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَحْمَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ، وَمِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ، لَكَانَ نَوْلُهَا أَنْ تَفْعَلَ" 1. = ويشهد له حديث جابر الطويل الذي أخرجه مسلم (1218) وفيه: فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه ... وقوله: فلا يُوطئن فرشَكم مَن تكرهون.
قال الخطابي في "معالم السُّنن" 2/ 200: معناه: أن لا يأذَن لأحد من الرجال يدخل عليهن فيتحدث إليهن، وكان الحديث من الرجال إلى النساء من عادات العرب لا يرون ذلك عيبًا، ولا يعدونه ريبة، فلما نزلت آية الحجاب، وصارت النساء مقصورات نهى عن محادثتهن والقعود إليهن، وليس المراد بوطء الفرش ها هنا نفس الزنى، لأن ذلك محرم على الوجوه كلها، فلا معنى لاشتراط الكراهية فيه ... وعوانٍ: أسيرات، جمع عانية، والكلام على التشبيه.
1853 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِي
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنْ الشَّامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقَالَ: "مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ " قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ، فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "فَلَا تَفْعَلُوا، فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا، وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ، لَمْ تَمْنَعْهُ" 1.
1854 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْحِمْيَرِي، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: = وحديث معاذ بن جبل عند أحمد (21986). ورجاله ثقات.
وحديث أنس بن مالك عند أحمد (12614). ورجاله ثقات.
وانظر تمام شواهده عند ابن حبان (4162). وانظر ما بعده.
سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ، دَخَلَتْ الْجَنَّةَ" (1).
5 -
بَابُ أَفْضَلِ النِّسَاءِ
2 1855 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَلَيْسَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ" 3.1
1856 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ
عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَا نَزَلَ، قَالُوا: فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ عُمَرُ: فَأَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ.
فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرِهِ، فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَنَا فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ فَقَالَ: "لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ" 1.
1857 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ، خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ" (1).
6 -
بَابُ تَزْوِيجِ ذَاتِ الدِّينِ
1858 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "تُنْكَحُ النِّسَاءُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ" 2.1
1859 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِي وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ الْإِفْرِيقِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ، فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ (1)، وَلَا تَزَوَّجُوهُنَّ لِأَمْوَالِهِنَّ، فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ تُطْغِيَهُنَّ، وَلَكِنْ تَزَوَّجُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ، وَلَأَمَةٌ خَرْمَاءُ سَوْدَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ" (2).
7 -
بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ
1860 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِي، حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ.12 = وأخرجه البخاري (5090)، ومسلم (1466)، وأبو داود (2047)، والنسائي 6/ 68 من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (9521)، و"صحيح ابن حبان" (4036).
قَالَ: "أَبِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا؟ " قُلْتُ: ثَيِّب 1. قَالَ: "فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا؟ " قُلْتُ: كُنَّ لِي أَخَوَاتٌ، فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ.
قَالَ: "فَذَاكَ إِذًا" 2.
1861 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِي، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِي 3، حَدّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِي، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ" 4.
8 -
بَابُ تَزْوِيجِ الْحَرَائِرِ وَالْوَلُودِ
1862 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا، فَلْيَتَزَوَّجْ الْحَرَائِرَ" 1. = وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1947)، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 288، والطبراني في "الكبير" 17/ (350)، وفي "الأوسط" (455)، والبيهقي 7/ 81، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة سالم بن عتبة 10/ 163 من طريق محمَّد بن طلحة التيمي، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (10244) وفي إسناده أبو بلال الأشعري، ضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه أهل العراق، وترجمه ابن أبي حاتم وقال: روى عنه أبي رحمه الله.
وعن عبد الله بن عمر عند ابن السُّنِّي وأبي نعيم كلاهما في "الطب" قال الحافظ في "التلخيص" 3/ 145: وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف.
وعن جابر بن عبد الله عند ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1016) وفي إسناده إبراهم بن البراء متهم.
1863 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِي، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "انْكِحُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ (1) " (2).
9 -
بَابُ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا
1864 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهَا فِي نَخْلٍ لَهَا، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا" 3.12
1865 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ = وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1992) عن أبي موسى محمَّد ابن المثنى، والطبراني في "الكبير" 19/ (504) من طريق عبد الله بن يوسف، كلاهما عن أبي معاوية محمَّد بن خازم، عن حجاج، عن سهل بن محمَّد بن أبي حثمة عن عمه سليمان بن أبي حثمة، قال: رأيت محمَّد بن مسلمة، وحجاج ضعيف، وسهل بن محمَّد بن أبي حثمة مجهول لم يوثقه غير ابن حبان، وعمه سليمان بن أبي حثمة مختلف في صحبته.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (4166)، وعنه ابن حبان (4042) حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا محمَّد بن خازم عن سهل بن محمَّد ابن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة.
وقد سقط الحجاج بن أرطأة من إسناده، والصواب إثباته كما في رواية عبد الله بن يوسف وأبي موسى محمَّد بن المثنى، وقد جاء على الصواب في "تاريخ البخاري" 1/ 97، فقال: وقال أبو معاوية محمَّد بن خازم، عن حجاج، عن سهل بن محمَّد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان ابن أبي حثمة وقد فاتنا أن ننبه على هذا السقط في تعليقاتنا على ابن حبان فيستدرك من هنا وقد تحرف محمَّد بن خازم عند البوصيري في "إتحاف الخيرة"، والهيثمي في "الموارد" إلى أبي خازم.
وأخرجه الطيالسي (1186)، والطبراني 19/ (505) من طريق حماد بن سلمة، عن حجاج، عن محمَّد بن سهل بن حنيف! عن أبيه! قال: رأيت محمَّد بن مسلمة فذكره نحوه وهذا الإسناد وهم من حماد بن سلمة، فقد خالف الناسَ فيه كما قال الطبراني.
ويغني عنه حديث أبي هريرة عند مسلم (1424)، وهو في "مسند أحمد" (7842).
وحديث أنس بن مالك والمغيرة بن شعبة الآتيان بعده.
وانظر تتمة شواهده عند أحمد.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا".
فَفَعَلَ، فَتَزَوَّجَهَا، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا 1.
1866 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِي، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِي
عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأَةً أَخْطُبُهَا فَقَالَ: "اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا" فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، فَخَطَبْتُهَا إِلَى أَبَوَيْهَا، وَأَخْبَرْتُهُمَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَكَأَنَّهُمَا كَرِهَا ذَلِكَ، قَالَ: فَسَمِعَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ، وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ، فَانْظُرْ، وَإِلَّا فَأَنْشُدُكَ، كَأَنَّهَا أَعْظَمَتْ ذَلِكَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجْتُهَا.
فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا 2.
10 -
بَابٌ لَا يَخْطُبْ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ
1867 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا يَخْطُبْ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ" 1.
1868 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا يَخْطُبْ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ" 2. = وأخرجه الترمذي (1112)، والنسائي 6/ 69 - 70 من طريق عاصم الأحول، عن بكر، به.
وهو في "مسند أحمد" (18137)، وانظر تتمة الكلام عليه فيه.
1869 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي" فَآذَنَتْهُ، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْجَهْمِ بْنُ صُخَيْرٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، وَلَكِنْ أُسَامَةُ"، فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ، أُسَامَةُ! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ" قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ فَاغْتَبَطْتُ بِهِ (1).
11 -
بَابُ اسْتِئْمَارِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ
1870 - حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّي، حَدّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِي، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ1 = وأخرجه البخاري (5142)، والنسائي 6/ 73 - 74 من طريق ابن جريج، ومسلم (1412)، والترمذي (1338)، والنسائي 6/ 71 من طريق الليث بن سعد، ومسلم (1412) من طريق أيوب، ثلاثتهم عن نافع، به.
زاد ابن جريج في روايته: "حتى يترك الخاطب أو يأذن له الخاطب".
وهو في "مسند أحمد" (4722)، و"صحيح ابن حبان" (4047).
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْأَيِّمُ أَوْلَى بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِي أَنْ تكَلَّمَ، قَالَ: "إِذْنُهَا سُكُوتُهَا" 1. 1871 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدّمَشْقِي، حَدّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدّثَنَا الْأَوْزَاعِي، حَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، وَإِذْنُهَا الصُّمُوتُ" 2.
1872 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِي، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِي عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا، وَالْبِكْرُ رِضَاهَا صَمْتُهَا" (1).
12 -
بَابُ مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ
1873 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ وَمُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّيْنِ أَخْبَرَاهُ:
أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُدْعَى خِذَامًا أَنْكَحَ ابْنَةً لَهُ، فَكَرِهَتْ نِكَاحَ أَبِيهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَتْ لَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهَا نِكَاحَ أَبِيهَا، فَنَكَحَتْ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ.
وَذَكَرَ يَحْيَى أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا 2.1
1874 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِي، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ
عن أَبِيهِ قَالَ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ 1. = وأخرجه البخاري (5139) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في "موطئه" 2/ 535، ومن طريفه أحمد (26786)، والبخاري (5138)، وأبو داود (2101)، والنسائي 6/ 86 عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمّع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء بنت خِذام، بقصّتها فجعله من مسند خنساء بنت خذام.
قال ابن قدامة في "المغني" 31/ 7: جاءت عن الإمام أحمد في البكر البالغة العاقلة روايتان: إحداهما: لأبيها إجبارها على النكاح وتزويجها بغير إذنها كالصغيرة، وهو مذهب مالك وابن أبي ليلى والشافعي وإسحاق.
والثانية: ليس له ذلك، واختارها أبو بكر، وهو مذهب الأوزاعي والثوري وأبي عُبيد وأبي ثور وأصحاب الرأي وابن المنذر.
1875 - حَدَّثَنَا أَبُو السَّقْرِ يَحْيَى بْنُ يَزْدَادَ الْعَسْكَرِي، حَدّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَروردِي، حَدّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 1. 1875 (م) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّي، عَنْ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِي، عَنْ عِكْرِمَةَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مِثْلَهُ 2.
13 -
بَابُ نِكَاحِ الصِّغَارِ يُزَوِّجُهُنَّ الْآبَاءُ
1876 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَوُعِكْتُ، فَتَمَرَّقَ شَعَرِي حَتَّى وَفَى لَهُ جُمَيْمَةٌ، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبَاتٌ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لَأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ عَلَى وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضُحًى، فَأَسْلَمَتْنِي 1 إِلَيْهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ 2.
1877 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سَبْعٍ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِي عَشْرَةَ 1. = وهو في "مسند أحمد" (24867)، و"صحيح ابن حبان" (7097). وأخرجه أبو داود (4937) من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة.
وأخرجه مختصرًا مسلم (1422) (72)، والنسائي 6/ 82 و 82 - 83 و 131 من طرق عن عائشة.
وانظر ما بعده.
قولها: "فوعكت" على بناء المفعول، أي: أخذتني الحمى.
"فتمرق شعري" قيل: هو بالراء المهملة، يقال: مرق شعره وتمرق: إذا انتشر وتساقط من مرض وغيره، وضبط في بعض الأصول بالزاي المعجمة، من مزَقت الشيء فتمزق، أي: قطعته فتقطع، والظاهر جواز الوجهين، قاله السندي.
"حتى وفي" أي: كثر، قال الحافظ في "الفتح": وفي الكلام حذف، تقديره: ثم فصلت عن الوعك فتربى شعري فأكثر.
وقولها: "جميمة" بالجيم مصغر الجمة بالضم، وهي مجتمع شعر الناصية، ويقال للشعر إذا سقط عن المنبهين جمة أيضًا.
قولها: "أنهج" أي: أتنفس تنفسًا عاليًا.
14 -
بَابُ نِكَاحِ الصِّغَارِ يُزَوِّجُهُنَّ غَيْرُ الْآبَاءِ
1878 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِي، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، حَدّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ حِينَ هَلَكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ تَرَكَ ابْنَةً لَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَزَوَّجَنِيهَا خَالِي قُدَامَةُ، وَهُوَ عَمُّهَا، وَلَمْ يُشَاوِرْهَا، وَذَلِكَ بَعْدَمَا هَلَكَ أَبُوهَا، فَكَرِهَتْ نِكَاحَهُ، وَأَحَبَّتْ الْجَارِيَةُ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ (1).
15 -
بَابٌ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ
1879 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا مُعَاذُ بن معاذ، حَدّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْهَا الْوَلِيُّ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ.
فَإِنْ1
أَصَابَهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ" 1.
1880 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وَعَنْ عِكْرِمَةَ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ".
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: "وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ" 2.
1881 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِي، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ
عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" 1. = أما حديث عائشة، فأخرجه ابن أبي شيبة 4/ 130، وأحمد (2261) و (26235)، وأبو يعلى (2507) و (4692) و (4906)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 7/ 3، والبيهقي 7/ 106 و 107، وابن عبد البر في "الاستذكار" 16/ 33، وفي "التمهيد" 19/ 87 من طريق حجاج بن أرطأة، بهذا الإسناد.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (2260)، وأبو يعلى (2507)، والطبراني في "المعجم الكبير" (11298)، والبيهقي 7/ 109 - 110 من طريق حجاج ابن أرطأة، والطبراني (11944) من طريق خالد الحذاء، كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس، وإسناد الطبراني الثاني صحيح.
وأخرجه الطبراني أيضًا في "الكبير" (12483)، وفي "الأوسط" (525) من طريق سفيان الثوري، والدارقطني (3521) من طريق عدي بن الفضل، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وإسناد الثوري صحيح، إلا أنه أعلَّ بالوقف، وقد ذكرنا من رواه كذلك في "المسند".
وأخرجه بنحو لفظ عائشة الذي قبله الطبراني في "الكبير" (11494)، وفي "الأوسط" (877) عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن سعيد بن سليمان الواسطي، عن منصور بن أبي الأسود، عن أبي يعقوب، عن عبد الله بن أبي نَجيح، عن عطاء ابن أبي رباح، عن ابن عباس، وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبي يعقوب هذا، قال الهيثمي في "المجمع" 4/ 285: إن كان هو التوأم فقد وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين، وإن كان غيره فلم أعرفه.
1882 - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِي، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِي، حَدّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا" 1. = وأخرجه الترمذي (1126) عن قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة اليشكري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2085)، والترمذي (1126) من طريق إسرائيل بن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي، وأبو داود (2085)، والترمذي (1126) من طريق يونس ابن أبي إسحاق السبيعي، والترمذي (1126) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي، به، وهو في "المسند" (19518)، و"صحيح ابن حبان" (4077).
16 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ الشِّغَارِ
1883 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الشِّغَارِ.
وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ أَوْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ" 1. = المرأة نفسها" وكنا نقول: إن التي تزوج نفسها هي الفاجرة.
قال البيهقي عقبه: وعبد السلام قد ميَّز المسند من الموقوف، فيشبه أن يكون قد حفظه.
وأخرجه الدارقطني (3539) من طريق النضر بن شُميل، عن هشام بن حسان، والبيهقي 7/ 110 من طريق الأوزاعي، كلاهما عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: لا تزوج المرأة المرأة ... إلخ موقوفًا.
قال البيهقي بإثره: وكذلك قاله ابن عيينة، عن هشام عن ابن سيرين.
يعني موقوفًا.
وأخرجه الدارقطني (3538) من طريق حفص بن غياث، عن هشام، عن ابن سيرين عن أبي هريرة، قال: كنا نتحدث أن التي ننكح نفسها هي الزانية.
وإسناده صحيح.
وانظر ما قبله من الأحاديث.
1884 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الشِّغَارِ 1.
1885 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبرنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ" 2. = ولكن اختلفوا في صحته؛ فالجمهور على البطلان، وفي رواية عن مالك: يفسخ قبل الدخول، لا بعده، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي.
وذهب الحنفية إلى صحته ووجوب مهر المثل، وهو قول الزهري ومكحول والثوري والليث ورواية عن أحمد وإسحاق وأبي ثور وهو قول على مذهب الشافعي.
17 -
بَابُ صَدَاقِ النِّسَاءِ
1886 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَمْ كَانَ صَدَاقُ النَّبِيِّ 1 - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ فِي أَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، هَلْ تَدْرِي مَا النَّشُّ؟ هُوَ نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، وَذَلِكَ خَمْسُمائة دِرْهَمٍ 2. 1887 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ (ح) وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِي، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تُغَالُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوًى عِنْدَ اللَّهِ، كَانَ أَوْلَاكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا
مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُثَقِّلُ صَدَقَةَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ.
وَيَقُولُ: قَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ، أَوْ عَرَقَ الْقِرْبَةِ.
وَكُنْتُ رَجُلًا عَرَبِيًّا مَوْلِدًا، مَا أَدْرِي مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ، أَوْ عَرَقُ الْقِرْبَةِ 1.
1888 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَ عَلَى نَعْلَيْنِ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِكَاحَهُ 1.
1889 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقَالَ: "مَنْ يَتَزَوَّجُهَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" فَقَالَ: لَيْسَ مَعِي.
قَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ" 2.
1890 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، حَدّثَنَا الْأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ عَائِشَةَ عَلَى مَتَاعِ بَيْتٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا (1).
18 -
بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ وَلَا يَفْرِضُ لَهَا فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ
1891 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ الشَّعْبِي، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَهَا الصَّدَاقُ، وَلَهَا1
الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ.
فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ (1).
1891م - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (2).
19 -
بَابُ خُطْبَةِ النِّكَاحِ
1892 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ12
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَوَامِعَ الْخَيْرِ، وَخَوَاتِمَهُ -أَوْ قَالَ: فَوَاتِحَ الْخَيْرِ- فَعَلَّمَنَا خُطْبَةَ الصَّلَاةِ وَخُطْبَةَ الْحَاجَةِ.
خُطْبَةُ الصَّلَاةِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
وَخُطْبَةُ الْحَاجَةِ: إنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
ثُمَّ تَصِلُ خُطْبَتَكَ بِثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: 102] ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ إلى آخر الآية [النساء: 1] و ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ إلى آخر الآية [الأحزاب: 70 - 71] 1.
1893 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدّثَنَا دَاوُدُ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، حَدّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا 1، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ" 2.
1894 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ الْأَوْزَاعِي، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ = وأخرج قصة الخطبة أبو داود (2118)، والنسائي في "الكبرى" (10254) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة، كلاهما عن ابن مسعود.
وأخرجها النسائي (10252) من طريق شعبة، و (10253) من طريق حماد بن أبي سليمان، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة وحده، عن ابن مسعود.
وأخرجها النسائي (10251) من طريق زهير بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قوله.
وأخرجها بنحوها أبو داود (1097) و (2119) من طريق أبى عياض، عن ابن مسعود مرفوعًا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ (1)، أَقْطَعُ" (2).
20 -
بَابُ إِعْلَانِ النِّكَاحِ
1895 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِي، وَالْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "أَعْلِنُوا النِّكَاحَ 3، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ" 4.12
1896 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "فَصْلٌ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، الدُّفُّ وَرفع الصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ" (1).
21 -
بَابُ الْغِنَاءِ وَالدَّفِّ
1897 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ - اسْمُهُ الْمَدَنِيُّ - قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَالْجَوَارِي يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَتَغَنَّيْنَ، فَدَخَلْنَا عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَبِيحَةَ عُرْسِي، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ يَتَغَنَّيَانِ وَتَنْدُبَانِ آبَائِي الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، وَتَقُولَانِ فِيمَا تَقُولَانِ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَالَ: "أَمَّا هَذَا فَلَا تَقُولُوهُ، مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ" 2.1
1898 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ، تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ فِي يَوْمِ بُعَاثٍ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِمَزْمُورِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدِ 1، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا" 2. 1899 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِبَعْضِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا هُوَ بِجَوَارٍ يَضْرِبْنَ بِدُفِّهِنَّ وَيَتَغَنَّيْنَ وَيَقُلْنَ: نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ... يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَأُحِبُّكُنَّ" 3.