كِتَابُ النِّكَاحِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن ماجه
- الكتاب
- سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
- المؤلف
- ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
42 -
بَابُ الرَّجُلِ يُعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا
1956 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَي، عَنْ الشَّعْبِي، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ
عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ".
قَالَ صَالِحٌ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، إِنْ كَانَ الرَّاكِبُ لَيَرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ 1. = وأما معنى الحديث، فقد قال الإمام الطحاوي: المرأة المخطوبة قد يُحبى وليها، أو يوعد بشيءٍ ليكون عونا للخاطب على ما يحاوله من التزويج الذي يلتمس، فلا يطيبُ لوليها ما حُبي ولا ما وعد به في ذلك التزويج الملتمس منه، فكان أولى بذلك منه المرأة المطلوب تزويجها ... وأما ما كان من ذلك بعد عصمة النكاح، فهو لمن أعصمه، لأنه قد صار له سبب يجب أن يكون عليه كما قيل في هذا الحديث: "وأحق ما يُكرم الرجل به ابنته أو أخته" فلما استحق الإكرام كان ما أكرم به لذلك طيبًا له.
وانظر "المغني" 10/ 118 - 119.
1957 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدّثَنَا ثَابِتٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِي، ثُمَّ صَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدُ، فَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
قَالَ حَمَّادٌ: فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا مَا أَمْهَرَهَا؟ قَالَ: أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا 1.
1958 - حَدَّثَنَا حُبَيْشُ بْنُ مُبَشِّرٍ، حَدّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا (1).
43 -
بَابُ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ
1959 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، كَانَ عَاهِرًا" 2.1
1960 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدّثَنَا مَنْدَلٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَهُوَ زَانٍ" (1).
44 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ
1961 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي، عَنْ أَبِيهِمَا
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ 2.
1962 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ1 = وأما حديث جابر فأخرجه أبو داود (2078)، والترمذي (1137) و (1138) من طرق عن عبد الله بن عقيل، عن جابر مرفوعًا.
وابن عقيل ضعيف كما ذكرنا.
وهو في "مسند أحمد" (14212).
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْعُزْبَةَ قَدْ اشْتَدَّتْ عَلَيْنَا، قَالَ: "فَاسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ".
فَأَتَيْنَاهُنَّ فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْكِحْنَنَا إِلَّا أَنْ نَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا"، فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، مَعَهُ بُرْدٌ وَمَعِي بُرْدٌ، وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، فَأَتَيْنَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَتْ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ، فَتَزَوَّجْتُهَا فَمَكَثْتُ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ غَدَوْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، وَهُوَ يَقُولُ: "أَيُّهَا النَّاسُ" إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخْلِ سَبِيلَهَا، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا" 1.
1963 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِي، حَدّثَنَا الْفِرْيَابِي، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا، ثُمَّ حَرَّمَهَا، وَاللَّه ِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَحَلَّهَا بَعْدَ إِذْ حَرَّمَهَا (1).
45 -
بَابُ الْمُحْرِمِ يَتَزَوَّجُ
1964 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٍ 2.1
1965 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدّثَنَا أَبُو فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ.
حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ.
= وفي الباب عن عائشة عند البزار (1443 - كشف الأستار)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 269، وابن حبان (4132)، والبيهقي 7/ 212 وإسناده صحيح.
ولفظه: تزوج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعض نسائه وهو محرم، واحتجم وهو محرم.
قال الحافظ في "الفتح" 9/ 166: وأكثر ما أعل بالإرسال، وليس ذلك بقادح فيه.
وعن أبي هريرة عند الدارقطني 3/ 263 وإسناده حسن في الشواهد.
قال البغوي في "شرح السنة" 7/ 251 - 252: والأكثرون على أنه تزوجها حلالًا، فظهر أمر تزويجها وهو محرم، ثم بني بها وهو حلال بسَرِف في طريق مكة.
وقال الحافظ في "الفتح" 4/ 52: واختلف العلماءُ في هذه المسألة، فالجمهور على المنع لحديث عثمان: "لا ينكح المحرم ولا ينكح" أخرجه مسلم [(1409)] وأجابوا عن حديث ميمونة بأنه اختلف في الواقعة كيف كانت، ولا تقوم بها الحجة، ولأنها تحتمل الخصوصية، فكان الحديث في النهي عن ذلك أولى بأن يؤخذ به، وقال عطاء وعكرمة وأهل الكوفة: يجوز للمحرم أن يتزوج كما يجوز له أن يشتري الجارية للوطء.
وتعقب بأنه قياس في معارضة السنة فلا يعتبر به، وأما تاويلهم حديث عثمان بأن المراد به الوطء فمتعقبٌ بالتصريح فيه بقوله: "ولا يُنكِح، بضم أوله، وبقوله: "ولا يَخطُب".
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 3/ 152: والرواية أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوج ميمونة وهو حلال متواترة عن ميمونة بعينها، وعن أبي رافع مولى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وعن سليمان بن يسار مولاها، وعن يزيد بن الأصم وهو ابن أختها، وهو قول سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وأبي بكر بن عبد الرحمن وابن شهاب وجمهور علماء المدينة: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم ينكح ميمونة إلا وهو حلال قبل أن يحرم، وما أعلم أحدًا روى من الصحابة أن رسول الله نكح ميمونة وهو محرم إلا عبد الله بن عباس، ورواية من ذكر معارضة لروايته، والقلب إلى رواية الجماعة أميل، لأن الواحد أقرب إلى الغلط ...
قَالَ: وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ (1). 1966 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ" (2).
46 -
بَابُ الْأَكْفَاءِ
1967 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ [بْنُ عبد الله] بن سَابُورَ 3 الرَّقِّي، حَدّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ أَخُو فُلَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ ابْنِ وَثِيمَةَ النَّصْرِيِّ 412
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوه تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ" 1. 1968 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَعْفَرِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ" 1.
47 -
بَابُ الْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ
1969 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ مَعَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ سَاقِطٌ" 1. 1970 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَافَرَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ 2.
1971 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَيَعْدِلُ، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ هَذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ" (1).
48 -
بَابُ الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا لِصَاحِبَتِهَا
1972 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ (ح)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ1 = وأخرجه البخاري (5211)، ومسلم (2445) من طريق القاسم بن محمَّد بن أبي بكر، عن عائشة.
وهو في "مسند أحمد" (24834). وسيأتي برقم (2347).
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أَنْ كَبِرَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِ سَوْدَةَ 1.
1973 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ سُمَيَّةَ
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَدَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فِي شَيْءٍ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا عَائِشَةُ، هَلْ لَكِ أَنْ تُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِّي وَلَكِ يَوْمِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
فَأَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ، فَرَشَّتْهُ بِالْمَاءِ لِيَفُوحَ رِيحُهُ، ثُمَّ قَعَدَتْ إِلَى جَنْبِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا عَائِشَةُ إِلَيْكِ عَنِّي، إِنَّهُ لَيْسَ يَوْمَكِ" فَقَالَتْ: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، فَأَخْبَرَتْهُ بِالْأَمْرِ فَرَضِيَ عَنْهَا 2.
1974 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، حَدّثَنَا عَمْرُ بْنُ عَلِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: 128] فِي رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ طَالَتْ صُحْبَتُهَا، وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهَا، فَرَاضَتْهُ عَلَى أَنْ يقِيمَ عِنْدَها وَلَا يَقْسِمَ لَهَا (1).
49 -
بَابُ الشَّفَاعَةِ فِي التَّزْوِيجِ
1975 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا مُعَاوِيَةُ ابْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ أَبِي رُهْمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مِنْ أَفْضَلِ الشَّفَاعَةِ أَنْ يُشفعَ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ فِي النِّكَاحِ" 2. 1976 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحٍ، عَنْ البَهِي1
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَثَرَ أُسَامَةُ بِعَتَبَةِ الْبَابِ، فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "أَمِيطِي عَنْهُ الْأَذَى" فَتَقَذَّرْتُهُ، فَجَعَلَ يَمُصُّ عَنْهُ الدَّمَ وَيَمُجُّهُ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُهُ وَكَسَوْتُهُ حَتَّى أُنَفِّقَهُ" (1).
50 -
بَابُ حُسْنِ مُعَاشَرَةِ النِّسَاءِ
1977 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءٍ1
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "خَيْرُكُمْ خيركم لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي" 1. 1978 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ" 2.
1979 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَابَقَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَبَقْتُهُ 1.
1980 - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ، وَهُوَ عَرُوسٌ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَي، جِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فَأَخْبَرْنَ عَنْهَا، قَالَتْ: فَتَنَكَّرْتُ وَتَنَقَّبْتُ فَذَهَبْتُ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَيْنِي فَعَرَفَنِي، قَالَتْ: فَالْتَفَتَ فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ، فَأَدْرَكَنِي فَاحْتَضَنَنِي، فَقَالَ: "كَيْفَ رَأَيْتِ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: أَرْسِلْ، يَهُودِيَّةٌ وَسْطَ يَهُودِيَّاتٍ 2. = وكيع بن الجراح، و (2321) من طريق عبد الله بن نمير، كلهم عن الأعمش، به، بلفظ: "إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا".
وهو في "مسند أحمد" (6504) و (6767). وانظر ما قبله.
1981 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ الْبَهِي، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَهِيَ غَضْبَى، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لك بُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيْعَيهَا، ثُمَّ أَقَبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "دُونَكِ فَانْتَصِرِي" فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فِيهَا، مَا تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ 1.
1982 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، حَدّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي حَدّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ = وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 8/ 125 عن أحمد بن محمَّد بن الوليد الأزرقي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عبد الله بن عمر.
وهذا سند رجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن بن أبي الرجال لم يسمع من ابن عمر.
وأخرجه أيضًا في "الطبقات" من حديث عطاء بن يسار مرسلًا، وفيه الواقدي وهو متروك، وفي آخره بعد قوله: رأيت يهودية، قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تقولي هذا يا عائشة، فإنها قد أسلمت فحسن إسلامها".
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَأَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَكَانَ يُسَرِّبُ إِلَيَّ صَوَاحِبَاتِي يُلَاعِبْنَنِي (1).
51 -
بَابُ ضَرْبِ النِّسَاءِ
1983 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُمْ فِيهِنَّ، ثُمَّ قَالَ: "إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْأَمَةِ؟ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ" 2. 1984 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ1
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَادِمًا لَهُ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا 1.
1985 - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عبد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَضْرِبُنَّ إِمَاءَ اللَّهِ" فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَأْمُرْ بِضَرْبِهِنَّ.
فَضُرِبْنَ فَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَائِفُ نِسَاءٍ كَثِيرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: "لَقَدْ طَافَ اللَّيْلَةَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةً، كُلُّ امْرَأَةٍ تَشْتَكِي زَوْجَهَا، فَلَا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ" 2.
1986 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ الطَّحَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِيِّ عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: ضِفْتُ عُمَرَ لَيْلَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى امْرَأَتِهِ يَضْرِبُهَا، فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ لِي: يَا أَشْعَثُ، احْفَظْ عَنِّي شَيْئًا سَمِعْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ، وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ" وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ (1). 1986م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، حَدّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (2).
52 -
بَابُ الْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ
1987 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ12 = وله شاهد مرسل عن أم كلثوم بنت الصِّدَّيق عند الحاكم 191/ 2 والبيهقي 7/ 304. قوله: ذئر النساء" بوزن فَرِحَ: نَشزْنَ واجترأنَ.
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ 1. 1988 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ، وَقَدْ أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا، فَأَصِلُ لَهَا فِيهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ" 2.
1989 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَاشِمَاتِ وَالْمتَوْشِمَاتِ 1 وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ لِخَلْقِ اللَّهِ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ.
قَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟! قَالَتْ: إِنِّي لَأَقْرَأُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْهِ فَمَا وَجَدْتُهُ.
قَالَ: إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِهِ فَقَدْ وَجَدْتِهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7]؟ قَالَتْ: بَلَى.
قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ نَهَى عَنْهُ.
قَالَتْ: فَإِنِّي لَأَظُنُّ أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ.
قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولِينَ، مَا جَامَعَتْنَا 2. = وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (5936)، ومسلم (2122)، والنسائي 8/ 145 و 187 - 188 من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (23804) و (26918). وأخرجه بنحوه البخاري (5935)، ومسلم (2122) من طريق صفية بنت شيبة عن أسماء.
قوله: "عُريِّس" بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء، تصغير عروس.
"تمرَّق" براء مهملة أو بزاي معجمة: قاله السندي.
53 -
بَابُ مَتَى يُسْتَحَبُّ الْبِنَاءُ بِالنِّسَاءِ
1990 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ (ح)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ = وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (4886)، ومسلم (2125)، وأبو داود (4169)، والترمذي (2988)، والنسائي 8/ 146 و 188 من طريق إبراهيم النخعي، به.
وأخرجه مختصرًا النسائي 8/ 146 من طريق مسروق، و 8/ 148 و 148 - 149 وقبيصة بن جابر، كلاهما عن ابن مسعود.
وهو في "مسند أحمد" (4129)، و"صحيح ابن حبان" (5504).
النمص: هو إزالة شعر الوجه بالمنقاش، ويقال: إن النماص يختص بإزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما، قال أبو داود في "السُّنن" النامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه.
وقال الحافظ في "الفتح"10/ 378: وقال النووي: يستثنى من النماص ما إذا نبت للمرأة لحية أو شارب أو عنفقة، فلا يحرم عليها إزالتها، بل يستحب، قلت (القائل ابن حجر): وإطلاقه مقيد بإذن الزوج وعلمه، وإلا فمتى خلا عن ذلك منع للتدليس.
وقال بعض الحنابلة: إن كان النمص أشهر شعار للفواجر، امتنع، وإلا فيكون تنزيهًا، وفي رواية: يجوز بإذن الزوج إلا إن وقع به تدليس فيحرم، قالوا: ويجوز الحف والتحمير والنقش والتطريف إذا كان بإذن الزوج، لأنه من الزينة.
وقد أخرج الطبري من طريق أبي إسحاق عن امرأته أنها دخلت على عائشة وكانت شابة يعجبها الجمال فقال: المرأة تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت.
وقوله: ما جامعتنا، أي: لا يكون بينه وبينها اجتماع، قال الحافظ في "الفتح" تعليقًا على رواية البخاري: ما جامعتُها: يحتمل أن يكون المراد بالجماع الوطء، أو الاجتماع وهو أبلغ، ويؤيده قوله في رواية الكشميهني: ما جامعتنا، وللإسماعيلي: ما جامعتني.
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟! وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ 1. 1991 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ، وَجَمَعَهَا إِلَيْهِ فِي شَوَّالٍ 2.
54 -
بَابُ الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا
1992 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ؛ أظَنَّهُ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ = وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 8/ 94 - 95 عن أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير بن معاوية، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أبيه: أن رسول الله ... إلخ.
وأخرجه ابن إسحاق في "سيرته" (379) من رواية يونس بن بكير عنه، فقال: حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه فذكره.
ليس بين ابن إسحاق وبين عبد الملك أحد.
وأخرجه الدارقطني (3732) من طريق محمَّد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث، فذكره.
ذكر بين ابن إسحاق وبين عبد الملك عبد الله بن أبي بكر.
وأخرجه الدارقطني (3732) من طريق محمَّد بن سلمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة ... رواه هكذا مرسلًا.
وأخرجه ابن سعد 8/ 95 عن محمَّد بن عمر الواقدي، عن عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، قال: أعرس رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأم سلمة في شوال.
قلنا: وأصل القصة في "صحيح مسلم" (1460) من طريق محمَّد بن أبي بكر ابن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، عن أم سلمة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا، وقال: "إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي".
ليس فيه ذكر تزويجها في شوال.
وقد سلف عند المصنف برقم (1917).
ثم أخرجه من طريق عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن: أن رسول الله ... فذكره مرسلًا.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهَا أَنْ تُدْخِلَ عَلَى رَجُلٍ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا (1).
55 -
بَابُ مَا يَكُونُ فِيهِ الْيُمْنُ وَالشُّؤْمُ
1993 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الكناني 2، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "لَا شُؤْمَ، وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ" 3.1
1994 - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ حَدّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ = وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1491)، والخطيب 1/ 94 من طريق هشام بن عمار، به، إلا أنه سمى التابعي: معاوية بن حكيم، على الصواب.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (796) من طريق هشام بن عمار، به لكن سمى الصحابي: مخمر بن حيدة.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2296) ومن طريقه الخطيب في "الموضح"1/ 93، وأخرجه الترمذي (3036) من طريق علي بن حجر، والطبراني في "الكبير" (2148)، والخطيب في "الموضح" 1/ 93 من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/ 279 - 280، والخطيب 1/ 92 من طريق الهيثم بن خارجة، والخطيب 1/ 92 من طريق عبد الوهاب بن نجدة، و1/ 92 من طريق إسحاق بن إدريس، و1/ 92 - 93 من طريق علي بن عياش، و1/ 93 من طريق الحسن بن عرفة، ثمانيتهم عن إسماعيل بن عياش، عن سليمان ابن سليم الكناني، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية.
قلنا: وقد وقع للشيخ الألباني رحمه الله في هذا الحديث التباس أدى به إلى تصحيح هذا الحديث في "الصحيحة" (1930) بناءً على أن تابعي الحديث معاوية ابن حكيم مذكور في الصحابة، فهو رواية صحابي عن صحابي، ومنشأ هذا الوهم هو الوهم الذي وقع لهشام بن عمار فقد سمى التابعي مرة: حكيم بن معاوية كما هو عند المصنف في روايتنا، وهو خطأ بين في اسمه كما سلف، وهو غير حكيم بن معاوية المذكور في الصحابة- على الاختلاف في صحبته كذلك.
وكذلك وقع الخطأ للدكتور بشار عواد حيث جعل العلة في يحيى بن جابر وأنه يرسل كثيرًا وليس هناك في الإسناد إرسال ولا تدليس، ولكن أوهام في تسمية بعض رجال الإسناد وقعت لهشام بن عمار وخالفه الثقات كما أسلفنا.
وانظر ما بعده.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنْ كَانَ، فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ" يَعْنِي الشُّؤْمَ 1.
1995 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ، حَدّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ سَالِمٍ
عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أمه زَيْنَبَ 2 حَدَّثَتْهُ
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَعُدُّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَ، وَتَزِيدُ مَعَهُنَّ السَّيْفَ 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأخرجه البخاري (5094)، ومسلم (2225) (117) من طريق محمَّد بن زيد
العسقلاني، عن ابن عمر.
ولفظ رواية حمزة ومحمد بن زيد: "إن كان الشؤم في
شيء ... ".
وهو في "مسند أحمد" (4544)، و "شرح مشكل الآثار" (776).
وأما حديث أم سلمة فأخرجه الدارقطي في "غرائب مالك" - كما في "فتح الباري" لابن حجر 6/ 63 - من طريق جويرية، وكذا من طريق سعيد بن داود، كلاهما عن مالك، عن الزهري، عن بعض أهل أم سلمة، عن أم سلمة.
قال الحافظ: وإسناده صحيح إلى الزهري، ونقل عن الدارقطي قوله: والمبهم المذكور هو أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، سماه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري في روايته.
قلنا: يعني روايتنا هذه.
وأخرجه معمر بن راشد في "جامعه" الملحق بـ "مصنف عبد الرزاق" (19527)، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" 9/ 278 عن الزهري، عن سالم أو حمزة بن عبد الله، عن ابن عمر ... الحديث.
ثم قال: وقالت أم سلمة: والسيف.
وهذا مرسل.
قال الإمام الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" بعد أن أورد حديث ابن عمر بلفظ: "إن كان الشؤم في شيء ... ": فكان ما في هذا على أن الشؤم إن كان، كان في هذه الثلاثة الأشياء، لا يتحقق كونه فيها.
وقد وافق ما في هذا الحديث ما رُوي عن جابر وسهل بن سعد عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في هذا المعنى، فذكر حديث سهل السالف عند المصنف، وذكر حديث جابر، وهو حديث صحيح أخرجه مسلم (2227).
قال: وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها إنكارها لذلك، واخبارها أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنما قال ذلك إخبارًا منه عن أهل الجاهلية أنهم كانوا يقولونه، غير أنها ذكرته عنه عليه السلام بالطيرة لا بالشؤم، والمعنى فيهما واحد.
قلنا: وحديث عائشة أخرجه أحمد (26034) من طريق أبي حسان الأعرج، قال: دخل رجلان من بني عامر على عائشة، فأخبراها أن أبا هريرة يُحدث عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "الطيرة في
56 -
بَابُ الْغَيْرَةِ
1996 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَيْبَانَ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة 1
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مِنْ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يَكْرَهُ اللَّهُ، فَأَمَّا مَا يُحِبُّ الله فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا مَا يَكْرَهُ، فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ" 2. = الدار والمرأة والفرس" فغضبت، فطارت شِقَّة منها في السماء، وشِقَّة في الأرض، وقالت: والذي أنزل الفرقان على محمَّد، ما قالها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قط، إنما قال: "كان أهل الجاهلية يتطيَّرون من ذلك".
وإسناده صحيح.
قال الطحاوي: وإذا كان ذلك كذلك، كان ما روي عنها مما حفظته عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من إضافته ذلك الكلام إلى أهل الجاهلية أولى مما روي عن غيرها فيه عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لحفظها عنه في ذلك ما قصر غيرها عن حفظه عنه فيه، لا سيما وقد ثبت عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نفي الطيرة والشؤم، وذكر حديث جابر أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا غول ولا طيرة ولا شؤم"، وهو حديث صحيح.
ثم قال: فكان في ذلك ما قد دل على انتفاء ذلك القول المضاف إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في إثباته الشؤم في الثلاثة الأشياء التي روينا عنه أن الشؤم فيها.
وانظر لزامًا ما علقناه على "المسند" (26034).
1997 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ قَطُّ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، مِمَّا رَأَيْتُ مِنْ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ 1.
يَعْنِي: مِنْ ذَهَبٍ.
قَالَهُ أبو عبد الله ابْنُ مَاجَهْ.
1998 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِي، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ = وعن جابر بن عتيك عند أحمد في "مسنده" (23747)، وأبي داود (2659)، والنسائي 5/ 78 - 79، وفي إسناده ابن جابر بن عتيك مجهول الحال.
قوله: "فالغيرة في الريبة" أي: في مظنة الفساد، أي: إذا ظهرت أمارات الفساد في محل، فالقيام بمقتضى الغيرة محمود، وأما إذا قام بدون ظهور شيء فالقيام به مذموم، لما فيه من اتهام المسلمين بالسوء من غير وجه.
قاله السندي.
عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: "إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا" 1. 1999 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أخبرنا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِي، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ.
قَالَ الْمِسْوَرُ: فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يفْتِنُوهَا، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا" قَالَ: فَنَزَلَ عَلِيٌّ عَنْ الْخِطْبَةِ (1).
57 -
بَابُ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
2000 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أنها كانت تقول: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: 51] قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ فِي هَوَاكَ 2.1
2001 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، فَقَالَ أَنَسٌ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِيَّ حَاجَةٌ؟ فَقَالَتْ ابْنَتُهُ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا! فقَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ (1).
58 -
بَابٌ: الرَّجُلُ يَشُكُّ فِي وَلَدِهِ
2002 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَم، قَالَ: "فَمَا أَلْوَانُهَا؟ " قَالَ: حُمْرٌ.
قَالَ: "هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ " قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: "فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟ " قَالَ: عَسَى عِرْقٌ نَزَعَهَا.
قَالَ: "وَهَذَا لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهُ".
وَاللَّفْظُ لِابْنِ الصَّبَّاحِ 2.1
2003 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدّثَنَا عباءة بْنُ كُلَيْبٍ اللَّيْثِيُّ أَبُو غَسَّانَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: يا رسول الله، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِي غُلَامًا أَسْوَدَ، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَمْ يَكُنْ فِينَا أَسْوَدُ قَطُّ! قَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَمَا أَلْوَانُهَا؟ " قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: "هَلْ فِيهَا أَسْوَدُ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: "فِيهَا أَوْرَقُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَأَنَّى كَانَ ذَلِكَ؟ " قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: "فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ" 1. = وأخرجه البخاري (7314)، ومسلم (1500) (20)، وأبو داود (2262) من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وهو في "مسند أحمد" (7189)، و"صحيح ابن حبان" (4106) و (4107). وأخرجه مسلم (1500) و (20) من طريق الزهري قال: بلغنا أن أبا هريرة كان يحدث .. فذكره مرسلًا.
والأورق من الإبل: ما في لونه بياض إلى سواد، وقوله: "عسى عرق نزعها" قال في "النهاية" يقال: نزع إليه في الشَبَهِ: إذا أشبهه.
وفي هذا الحديث ضرب المثل، وتشبيه المجهول بالمعلوم تقريبًا لفهم السائل، واستدل به لصحة العمل بالقياس، قال الخطابي: هو أصل في قياس الشبه، وقال القاضي أبو بكر بن العربي: فيه دليل على صحة القياس والاعتبار بالنظير.
59 -
بَابٌ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ
2004 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ ابْنَ زَمْعَةَ وَسَعْدًا اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ مَكَّةَ: أَنْ انْظُرَ إِلَى ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ فَاقْبِضَهُ.
وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي.
فَرَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَبَهَهُ بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي عَنْهُ يَا سَوْدَةُ" 1.
2005 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ 1. 2006 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" 2.
2007 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" 1. = وأخرجه مسلم (1458) عن سعيد بن منصور، والترمذي (1191) عن أحمد ابن منيع، كلاهما عن ابن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (7262)، ومسلم (1458)، والنسائي 6/ 180 من طرق عن سفيان بن عيينة، به، لكن حصل فيها الشك في الراوي عن أبي هريرة، فبعضهم يقول: عن أبي سلمة أو عن سعيد، وبعضهم يقول: عن سعيد وأبي سلمة -دون شك- وقد بين عمرو الناقد عند مسلم أن ابن عيينة حدثه بذلك على كل تلك الوجوه.
وأخرجه مسلم (1458)، والنسائي 6/ 180 من طريق معمر بن راشد، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو عند أحمد (7763). وأخرجه البخاري (6750) من طريق محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة، وهو في "مسند أحمد" (9003). وانظر تمام الكلام عليه في "المسند" (7262). وقوله: "وللعاهر الحجر" العاهر: الزاني، يقال: عَهِرَ يَعْهَرُ عَهَرًا وعُهورًا: إذا أتى المرأة ليلًا للفجور بها، ثم غلب على الزنى مطلقًا، والمعنى: لا حظ للزاني في الولد، وهو لصاحب الفراش، أي: لصاحب أم الولد، وهو زوجها أو مولاها، وللزاني الخيبة.
60 -
بَابُ الزَّوْجَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ
2008 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدّثَنَا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَتْ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، قَالَ: فَجَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَسْلَمْتُ مَعَهَا، وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي، قَالَ: فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ 1. 2009 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ 2.