سنن ابن ماجه ت الأرنؤوطصفحات 389-405

كِتَابُ التِّجَارَاتِ

صفحات 389-405
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن ماجه
الكتاب
سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
المؤلف
ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

2288 - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: اشْتَرَكْتُ أَنَا وَسَعْدٌ وَعَمَّارٌ، يَوْمَ بَدْرٍ، فِيمَا نُصِيبُ، فَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَلَا عَمَّارٌ بِشَيْءٍ، وَجَاءَ سَعْدٌ بِرَجُلَيْنِ 1. = وأخرجه أحمد (15505)، والنسائي في "الكبرى" (10071) من طريق وُهيب، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن مجاهد، عن السائب.
وكذلك رواه عبد الكريم الجزري كما قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 1/ 126. وأخرجه أحمد (15503) عن روح بن عبادة، عن سيف بن أبي سليمان، عن مجاهد قال: كان السائب بن أبي السائب.
هكذا رواه على صورة الإرسال.
ورواه الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب، قال: كنت شريك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... أخرجه كذلك ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (708)، وبحشل في "تاريخ واسط" ص 193، والطبراني في "الأوسط" (870)، والضياء المقدسي في "المختارة "9/ (368 - 371). قال الحافظ في "الإصابة" 4/ 103: والمحفوظ أن هذا لأبيه السائب قلنا: يعني كونه كان شريك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ورواه محمَّد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة عن مجاهد، عن قيس ابن السائب: أنه كان شريك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. أخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (929)، وفي "الأوسط" (1522)، وكذلك أخرجه الدولابي في "الكنى" 1/ 49 - 50. قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 1/ 126 وقد سأله: حديث الشركة ما الصحيح منها؟ فقال: عبد الله بن السائب ليس بالقديم، وكان على عهد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حدثًا، والشركة بأبيه أشبه.

2289 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدّثَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَزَّارُ، حَدّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحيم (1) بْنِ دَاوُدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْبَرَكَةُ: الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ، وَالْمُقَارَضَةُ، وَأَخْلَاطُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ، لِلْبَيْتِ لَا لِلْبَيْعِ" (2).

64 -

بَابُ مَا لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

2290 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ" 3.12 = أن يكون خياطين وقصّارين، فيعملان، أو يحمل كل واحد منهما منفردًا أو يكون أحدهما خياطًا والآخر خرازًا أو حدادًا، سواء اتفقت الصناعات أو اختلفت، فكل ما أصاب أحدهما من أجرة عن عمله كان صاحبه شريكه فيها.

2291 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدّثَنَا يُوسُفُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي! فَقَالَ: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ" 1. = وقد سلف عند المصنف برقم (2137) من طريق الأسود عن عائشة، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (4261). ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وهو الآتي عند المصنف برقم (2292)، وانظر تتمة شواهده في "المسند" (6678). وقوله: "إن ولده من كسبه" قال السندي: أي فله أن يأكل من مال ولده، فإنه من كسب الولد فهو من كسب الوالد بواسطة.
ظاهر الحديث جواز الأكل من مال الولد مطلقًا إلا أنهم حملوه على الجواز عند الحاجة.

2292 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا حَجَّاجٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنَّ أَبِي اجْتَاحَ مَالِي فَقَالَ: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ" وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" 1. = وأخرجه الشافعي في "مسنده" 2/ 180، وسعيد بن منصور في "سننه" (2290)، والبيهقي 7/ 480 - 481 من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق (16628)، وابن أبي شيبة 14/ 196 من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة 7/ 157 - 158 عن ابن أبي زائدة، عن هشام بن عروة، ثلاثتهم عن ابن المنكدر مرسلًا.
ويشهد له ما قبله وما بعده، وانظر تتمة شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو في "المسند" (6678). وقوله: "أنت ومالك لأبيك" قال ابن حبان: معناه: أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زجر عن معاملته أباه بما يعامل به الأجنبيين، وأمره ببره، والرفق به في القول والفعل معًا إلى أن يصل إليه ماله، فقال له: "أنت ومالك لأبيك" لا أن مال الابن يملكه الأب في حياته عن غير طيب نفس من الابن به.
ونقل الإمام الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 158 عن بعض العلماء قولهم: قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هذا ليس على التمليك منه للأب كسب الابن، وإنما هو على أنه لا ينبغي للابن أن يخالف الأب في شيء من ذلك، وأن يجعل أمره فيه نافذًا كأمره فيما يملك، ألا تراه يقول: "أنت ومالك لأبيك" فلم يكن الابن مملوكا لأبيه، بإضافة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إياه، فكذلك لا يكون مالكًا لماله بإضافة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إياه.

65 -

بَابُ مَا لِلْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا

2293 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ.
فَقَالَ: "خُذِي وَوَلَدَكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ" 1. 2294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ - وَقَالَ أَبِي فِي حَدِيثِهِ: إِذَا أَطْعَمَتْ الْمَرْأَةُ - مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا، وَلَهُ مِثْلُهُ بِمَا اكْتَسَبَ، وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا" 2.

2295 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "لَا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، = وأخرجه البخاري (1425) و (1437) و (1439) و (1440) و (1441)، ومسلم (1024)، والترمذي (678)، والنسائي في "الكبرى" (9153) و (9154) من طريق أبي وائل شقيق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (677)، والنسائي في "المجتبى" 5/ 65 من طريق شعبة، عن عمرو بن مُرة، عن أبي وائل، عن عائشة.
ولم يذكر في إسناده مسروقًا، وصحح الترمذي فيه ذكرَ مسروقِ، أما الدارقطني في "العلل" 5/ ورقة 69 فقد صحح الطريقين كليهما.
قلنا: أبو وائل مخضرم.
وهو في "مسند أحمد" (24171)، و"صحيح ابن حبان" (3358). وأخرج أبو داود (1688) وعبد الرزاق (16618)، والبيهقي 6/ 193 عن عطاء عن أبي هريرة: في المرأة تصَّدَّق من بيت زوجها؟ قال: لا، إلا من قوتها، والأجر بينهما، ولا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه.
قال البغوي رحمه الله: العمل على هذا عند عامة أهل العلم، أن المرأة ليس لها أن تتصدق بشئ من مال الزوج إلا بإذنه، وكذلك الخادم، ويأثمان إن فعلا ذلك، وحديث عائشة خارج على عادة أهل الحجاز أنهم يطلقون الأمر للأهل والخادم في الإنفاق والتصدق مما يكون في البيت إذا حضرهم السائل، أو نزل بهم الضيف، فحضَّهم على لزوم تلك العادة، كما قال لأسماء: "لا تُوعي فيوعى عليكِ"، وعلى هذا يخرج ما رُوي عن عُمير مولى آبي اللحم قال: كنت مملوكًا، فسالت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أتصدَّقُ من مال مواليَّ بشيء، قال: "نعم، والأجر بينكما نصفان".
انتهى كلامه، وحديث عُمير أخرجه مسلم في "صحيحه" (1025) وسيأتي عند المصنف برقم (2297). ويفسّر هذا الحديث أيضًا الحديثُ الآتي بعده حيث ذكر فيه الإذن.

وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: "ذَلِكَ أَفْضَلِ أَمْوَالِنَا" (1).

66 -

بَابُ مَا لِلْعَبْدِ أَنْ يُعْطِيَ وَيَتَصَدَّقَ

2296 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ (ح) وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَائِي سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ 2.1

2297 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ زَيْدٍ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: كَانَ مَوْلَايَ يُعْطِينِي الشَّيْءَ فَأُطْعِمُ مِنْهُ، فَمَنَعَنِي، أَوْ قَالَ فَضَرَبَنِي، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَوْ سَأَلَهُ، فَقُلْتُ: لَا أَنْتَهِي، أَوْ لَا أَدَعُهُ.
فَقَالَ: "الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا" 1. = وأخرجه ابن سعد 1/ 371، وابن عدي في "الكامل" 5/ 1695، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 63 من طريق عمر بن حبيب العدوي، عن شعبة بن الحجاج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك.
وعمر بن حبيب ضعيف الحديث.
وأخرج ابن سعد 1/ 370، وابن أبي شيبة 3/ 164، والخلال في "السنة" (234) من طريقين عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي مرسلًا.
ورجاله ثقات، وكان أحمد بن حنبل وابن معين وغيرهما يحتجون بمراسيله، ذلك لأنه أسند الترمذيُ عنه أنه قال للأعمش: إذا حدثتُك عن رجل عن عبد الله بن مسعود فهو الذي سميتُ، وإذا قلتُ: قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله.
قال ابن عبد البر في مقدمة "التمهيد" 1/ 38: في هذا الخبر ما يدل على أن مراسيل إبراهيم النخعي أقوى من مسانيده، وهو لعمري كذلك، إلا أن إبراهيم ليس بمعيار على غيره.
وانظر كلام الحافظ ابن رجب في "شرح العلل" 1/ 290 و 294. وسيأتي مطولًا برقم (4178). وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند ابن سعد 1/ 370، والبزار (2463 - كشف الأستار) وفي إسناده محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ، ورواه مرةً عند مسلم الملائي، عن أنس كما أخرجه ابن سعد 1/ 370 فلم يضبط الإسناد.
وقد صح عن سلمان الفارسي وكان مملوكا في قصة إسلامه التي أخرجها ابن هشام في "السيرة النبوية" 1/ 228 - 235، وابن سعد في "الطبقات" 4/ 75 - 80، وأحمد في "مسنده" (23737) وغيرهم أنه قرب للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولأصحابه طعامًا هدية، فأكل رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منها وأمر أصحابه فأكلوا.

67 -

بَابٌ مَنْ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ قَوْمٍ أَوْ حَائِطٍ هَلْ يُصِيبُ مِنْهُ؟

2298 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قالا: حَدّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أبي إِيَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ شُرَحْبِيلَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي غُبَرَ - قَالَ: أَصَابَنَا عَامُ مَخْمَصَةٍ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَجَعَلْتُهُ فِي كِسَائِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: "مَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ جَائِعًا أَوْ سَاغِبًا، وَلَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا" فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نِصْفِ وَسْقٍ 1. 2299 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْحَكَمِ الْغِفَارِي، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي عَنْ عَمِّ أَبِيهَا رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِي، قَالَ: كُنْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَرْمِي نَخْلَنَا - أَوْ قَالَ: نَخْلَ الْأَنْصَارِ - فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: = وأخرجه مسلم (1025)، والنسائي 5/ 63 - 64 من طريق يزيد بن أبي عُبيد، عن عُمير مولى آبي اللحم.
وهو في "صحيح ابن حبان" (3360).

"يَا غُلَامُ - وَقَالَ ابْنُ كَاسِبٍ: يَا بُنَيَّ - لِمَ تَرْمِي النَّخْلَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: آكُلُ.
قَالَ: "فَلَا تَرْمِ النَّخْلَ، وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسَافِلِهَا" قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ" 1. 2300 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا الْجُرَيْرِي، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَاعٍ، فَنَادِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلَّا فَاشْرَبْ فِي غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ، وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ، فَنَادِ صَاحِبَ الْبُسْتَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ، وَإِلَّا فَكُلْ فِي أَنْ لَا تُفْسِدَ 2 " 3.

2301 - حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَأَيُّوبُ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِي وَعَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ بِحَائِطٍ، فَلْيَأْكُلْ، وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً" 1. = وأخرجه أحمد (11045) من طريق حماد بن سلمة، و (11812)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2824) من طريق علي بن عاصم الواسطي، كلاهما عن سعيد الجُريري، به.
وأخرجه بنحوه أحمد (11419) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن عبد الله ابن عُصم، عن أبي سعيد الخدري.
وشريك النخعي حديثه حسن في المتابعات.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2825) من طريق إسرائيل بن يونس السبيعي، عن عبد الله بن عُصمة، عن أبي سعيد الخدري موقوفًا وسنده حسن.
وفي الباب عن سمُرة بن جندب عند أبي داود (2619)، والترمذي (1342) وهو حسن في الشواهد.
وقال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن غريب صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق.
وفي حديث الهجرة عند البخاري (3615) أن أبا بكر رضي الله عنه حَلَبَ لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لبنًا من غنم رجل من قريش يرعاها عبدٌ له، وصاحبها غائب في مخرجه إلى المدينة.
وانظر حديث رافع بن عمرو الغفاري السالف قبله، وحديث ابن عمر الآتي بعده.

68 -

بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا

2302 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَامَ فَقَالَ: "لَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ رَجُلٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَيُكْسَرَ بَابُ خِزَانَتِهِ، فَيُنْتَثَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ" 1. = وقال النووي في "المجموع شرح المهذب" 9/ 54: من مرّ ببستان غيره، وفيه ثمار، أو مَر بزرع غيره فمذهبنا أنه لا يجوزُ أن يأكُلَ منه شيئًا إلا أن يكونَ في حال الضرورة التي يُباح فيها الميتة، وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وداود والجمهور، وقال أحمد: إذا اجتاز به وفيه فاكهة رطبة وليس عليه حائط جاز له الأكل منه من غير ضرورة، ولا ضمان عليه عنده في أصح الروايتين، وفي الرواية الأخرى: يباح له ذلك عند الضرورة ولا ضمان.
ونقل عن الشافعي أنه علق القولَ بهذا الحديث على صحته، وأن البيهقي نقل تضعيفه عن ابن معين والبخاري وقال: وقد جاء من أوجه أخر وليست بقوية، لكن الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 5/ 90 قال: والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح، وقد احتجوا في كثير من الأحكام بما هو دونها، وقد بينت ذلك في كتابي "المنحة فيما علّق الشافعي القول به على الصحة".
وقوله: "ولا يتخذ خُبْنَة" الخُبنة: مَعطِفُ الإزار وطرفُ الثوب، أي: لا يأخذ منه في ثوبه.
قاله في "النهاية".

2303 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِي، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ سَلِيطِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطُّهَوِيِّ، عَنْ ذُهَيْلِ بْنِ عَوْفِ بْنِ شَمَّاخٍ الطُّهَوِيِّ حَدّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ:: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ، إِذْ رَأَيْنَا إِبِلًا مَصْرُورَةً بِعِضَاهِ الشَّجَرِ، فَثُبْنَا إِلَيْهَا، فَنَادَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْإِبِلَ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، هُوَ قُوتُهُمْ وقِمَّتهُمْ 1 بَعْدَ اللَّهِ، أَيَسُرُّكُمْ لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى مَزَاوِدِكُمْ فَوَجَدْتُمْ مَا فِيهَا قَدْ ذُهِبَ بِهِ؟ أَتُرَوْنَ ذَلِكَ عَدْلًا؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَإِنَّ هَذَا كَذَلِكَ".
قُلْنَا 2: أَفَرَأَيْتَ إِنْ احْتَجْنَا إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؟ فَقَالَ: "كُلْ وَلَا تَحْمِلْ، وَاشْرَبْ وَلَا تَحْمِلْ" 3. = وأحمد (4505)، ومسلم (1726) من طريق أيوب السختياني، ثلاثتهم (مالك وعبيد الله وأيوب) عن نافع، عن ابن عمر.
ورواية بعضهم مختصرة.
وانظر تمام تخريجه في "مسند أحمد".

69 -

بَابُ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ

2304 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا: "اتَّخِذِي غَنَمًا، فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً" 1. 2305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: "الْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا، وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" 2. = عن الثمر المعلق، فقال: "من أصاب منه من ذي حاجةِ، غير متخذِ خُبنةَ، فلا شيء عليه" وسنده حسن.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد روى الحديثَ غيرُ حصين عن عامر -وهو الشعبي- فلم يذكروا هذا الحرف، ورواه غيرُ الشعبي عن عروة البارقي فلم يذكروه كذلك.
وقد صح من غير حديث عروة البارقي كما سيأتي.
وعروة البارقي: هو ابن الجعد وقيل: ابن أبي الجعد.
وأخرجه النسائي 6/ 222 من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.
ولم يذكر في روايته الإبل والغنم.
وأخرجه مسلم (1873) من طريق محمَّد بن فضيل، وأحمد (19358) و (19365) و (19368)، والبخاري (2850)، والنسائي 6/ 222 من طريق شعبة ابن الحجاج، والبخاري (3119) من طريق خالد الواسطي، ومسلم (1873) من طريق جرير بن عبد الحميد، وأحمد (19354) عن هثيم بن بشير، والترمذي (1789) من طريق عبثر بن القاسم، ستتهم عن حصين بن عبد الرحمن، به.
ولم يذكروا في رواياتهم الإبل والغنم، وعند بعضهم زيادة: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم".
وأخرجه أحمد (19359) و (19366)، والبخاري (2852)، ومسلم (1873) من طريق زكريا بن أبي زائدة، وأحمد (19358) و (19365)، والبخاري (2850)، والنسائي 6/ 222 من طريق عبد الله بن أبي السفَر، كلاهما عن عامر الشعبي، به ولم يذكروا في رواياتهم الإبل والغنم، وعند بعضهم زيادة: "الأجر والمغنم" أو "الغنيمة".
وأخرجه أحمد (19355)، والبخاري (3643)، ومسلم (1873) من طريق شبيب بن غرقدة البارقي، وأحمد (19364)، ومسلم (1873) من طريق العيزار بن حُريث، والطيالسي (1058)، والطبراني 17/ (416) و (417) من طريق أبي حميدة الظاعني، والطحاوي في "شرح المعاني" 3/ 274، وفي "شرح المشكل" (227)، والطبراني 17/ (405 - 408) من طريق أبي إسحاق السبيعي، والطبراني 17/ (414) من طريق نعيم بن أبي هند، و (415) من طريق عائذ بن نصيب، و (418) من طريق سماك بن حرب، و (419) و (420) من طريق شُريح بن هانئ الكوفي، ثمانيتهم عن عروة البارقي.
ولم يذكروا في رواياتهم الإبل والغنم، وعند بعضهم زيادة: "الأجر والمغنم".
=

2306 - حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ النَّيْسَابُورِي وَمُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّيْرَفِي، قَالَا: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدّثَنَا زَرْبِيٌّ إِمَامُ مَسْجِدِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الشَّاةُ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ" 1. = وفي الباب عن حذيفة بن اليمان عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 92 - 93 و 2/ 108 - 109 من طريقين عن النعمان بن عبد السلام، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن أبي عمار عريب بن حميد الهمداني، عن حذيفة بن اليمان، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "الغنم بركة والإبل عز لأهلها، والخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، والجد أخوك فأحسن إليه، وإن وجدته مغلوبًا فأعنه".
وفي ذينك الطريقين بعضُ المجاهيل.
وعن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة الكوفي مرسلًا كلفظ حديث حذيفة عند مسدد بن مُسَرهَد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (3854) للبوصيري، وإسناده صحيح مرسلًا وعمرو بن شرحبيل تابعي مخضرم.

2307 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ الْمَقْبُرِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ، وَأَمَرَ الْفُقَرَاءَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ، وَقَالَ: "عِنْدَ اتِّخَاذِ الْأَغْنِيَاءِ الدَّجَاجَ، يَأْذَنُ اللَّهُ بِهَلَاكِ الْقُرَى" 1. = قال أبو حاتم الرازي فيما حكاه عنه ابنه في "العلل" 1/ 137 - 138: كنت أستحسن هذا الحديث، فبان لي خطؤه، فإذا قد رواه عمار بن محمَّد، عن ابن حبان، عن رجل من بني هاشم، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثله، وهو أشبه.
وقد روي عن أبي هريرة من قوله.
أخرجه مالك 2/ 933، وكذلك البخاري في "الأدب المفرد" (572) عن إسماعيل بن أبي أويس، كلاهما (مالك وإسماعيل) عن محمَّد بن عمرو بن حلحلة، عن حميد بن مالك عن أبي هريرة.
وإسناده صحيح موقوفًا.
وهو عند أحمد في "مسنده" (9625) موقوفًا كذلك، لكن من طريق وهب بن كيسان عن أبي هريرة.
وانظر تمام تخريجه عنده.

أَبْوَابُ الْأَحْكَامِ

1 -

جارٍ التحميل