كِتَابُ التِّجَارَاتِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن ماجه
- الكتاب
- سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط
- المؤلف
- ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْمَكَاسِبِ
2137 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وروي الحديث عن إبراهيم النخعي، عن عمارة، عن عمته، عن عائشة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 1/ 465: عن عمارة أشبه، وأرجو أن يكونا جميعًا صحيحين، ونقل عن أبي زرعة قوله: وروي أيضًا عن إبراهيم عن عائشة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قال أبو زرعة: وهذا الصحيح.
وروي عن الأعمش، عن عُمارة، عن عمه، عن عائشة مرفوعًا، وسيأتي عند المصنف (2290).
وأخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" 3/ 888 من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة.
والإسناد إلى حماد بن سلمة ثقات عن آخرهم، وذكر الدارقطني في "العلل" 5/ ورقة 59 ممن رواه عن حماد بن أبي سليمان مرفوعًا يحيى بن سعيد القطان، وأبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد.
وأخرجه البيهقي 7/ 480 من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، والحاكم 2/ 284، ومن طريقه البيهقي 7/ 480 من طريق إبراهيم بن ميمون الصائغ، كلاهما عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة مرفوعًا: "إن أولادكم هبة الله لكم، يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها" وزيادة: "إذا احتجتُم إليها" منكرة على ما قاله أبو داود السجستاني عقب الحديث (3529) وجعل الوهم فيه من حماد بن أبي سليمان، والصحيح أنها ممن دونه، فقد رواه حمادُ بن سلمة عنه ولم يذكرها كما أخرجه الذهبي.
وأخرجه موقوفًا الدارقطني في "العلل" 5/ ورقة 60 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت ...
وأسند عند ابن المديني قوله: سألت يحيى عن حديث سفيان عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: إن أطيبَ ما أكلتم من كسبكم، فقال: قال لي سفيان: هذا وهم، قال يحيى: وقد حملته عنه، وهو عندي هكذا، أي: وهم كما قال سفيان: وهم.
2138 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ
عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَا كَسَبَ الرَّجُلُ كَسْبًا أَطْيَبَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ 1، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ، فَهُوَ صَدَقَةٌ" 2. = وأخرجه الدارقطني في "العلل" 5/ ورقة 60، وابن حزم في "المحلى" 8/ 102 من طريق يحيى بن سعيد القطان، والدارقطني من طريق عمرو بن علي الفلاس، عن عبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن سفيان الثوري، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، عن عائشة مرفوعًا: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم" وصححه ابن حزم، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 1/ 473: صح رفعه من رواية يحيى القطان، ولم يرفعْه غيره، قلنا: بل رفعه عبد الرحمن بن مهدي في رواية عمرو بن علي الفلاس الحافظ عنه كما سلف، قال الدارقطني في "العلل" 5/ ورقة 60: لم يرفعه عن عبد الرحمن بن مهدي غير عمرو بن علي حدث به ببغداد، وهو محفوظ عن يحيى بن سعيد القطان عن الثوري مرفوعًا.
قلنا: وبذلك يصح الحديث، والله تعالى أعلم.
2139 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَوْشَنٍ الْقُشَيْرِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "التَّاجِرُ الْأَمِينُ الصَّدُوقُ الْمُسْلِمُ، مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 1. = وحديث أبي هريرة عند أبي داود (1691)، والنسائي 5/ 62 ولفظه: أمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالصدقة، فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار، فقال: "تصدق به على نفسك"، قال: عندي آخر، قال: "تصدق به على ولدِك" قال: عندي آخر، قال: "تصدق به على زوجتك"، قال: عندي آخر، قال: "تصدق به على خادمك" قال: عندي آخر، قال: "أنت أبصَرُ" وإسناده قوي.
وهو في "مسند أحمد" (17179) و (17181) وتمام تخريجه هناك.
2140 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِي، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيْلِي، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ" 1.
2141 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى رَأْسِهِ أَثَرُ مَاءٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: نَرَاكَ الْيَوْمَ طَيِّبَ النَّفْسِ.
فَقَالَ: "أَجَلْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ" ثُمَّ أَفَاضَ الْقَوْمُ فِي ذِكْرِ الْغِنَى، فَقَالَ: "لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنْ اتَّقَى، وَالصِّحَّةُ لِمَنْ اتَّقَى خَيْرٌ مِنْ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنْ النَّعِيمِ" 2.
2 -
بَابُ الِاقْتِصَادِ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ
2142 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ ابْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِي
عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" 1. = ولقوله: "لا بأس بالغنى لمن اتقى" شاهد من حديث عمرو بن العاص عند أحمد (17763) والبخاري في "الأدب المفرد" (299) بلفظ: "نعمّا بالمال الصالح للرجل الصالح" وإسناده صحيح.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (6427) بلفظ: "وإن هذا المال حلوة، من أخذه بحقه ووضعه في حقه، فنعم المعونة".
ولقوله: "والصحة لمن اتقى خير من الغنى" شاهد من حديث عبيد الله بن محصن الخطمي عند الترمذي (2500) بلفظ: "من أصبح منكم آمنا في سِرْبه، معافَى في جسده، عنده قوتُ يومه، فكأنما حِيزت له الدنيا".
وسيأتي عند المصنف برقم (4141). وآخر من حديث عبد الله بن عمر عند الطبراني في "الأوسط" (1828). ولفظه كلفظ عبيد الله بن محصن.
2143 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِهْرَامٍ، حَدّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، زَوْجُ بِنْتِ الشَّعْبِي، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَعْظَمُ النَّاسِ هَمًّا، الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَهمُّ بِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَأمر آخِرَتِهِ" 1. 2144 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِي، حَدّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا، وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حَرُمَ" 2. = وإسناده صحيح عند ابن خزيمة والحاكم والبيهقي، وقال البزار بإثر إخراجه الحديث: هذا الحديثُ لا نعلمه يروى عن رسولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإسنادِ أحسنَ مِن هذا الإسناد، وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت مشهور من حديث ربيعة، رواه عمارة بن غزية والدراوردي عنه مثلَه.
3 -
بَابُ التَّوَقِّي فِي التِّجَارَةِ
2145 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ
عن قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، قَالَ: كُنَّا نُسَمَّى فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: السَّمَاسِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَاللَّغْوُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ" 1. = وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (420) عن عمرو بن عثمان، عن الوليد ابن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (556)، والحاكم 4/ 325، والبيهقي 5/ 265 من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، والحاكم 2/ 4 من طريق محمَّد بن بكر، كلاهما عن ابن جُريج، به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الوسيط" (9074) من طريق عبد الله بن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوكل" كما في "إتحاف الخيرة" 3/ 552، وابن حبان (3239) و (3241)، والحاكم 2/ 4، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 156 و 17/ 58، والبيهقي في "السُّنن الكبرى" 5/ 264 - 265، وفي "شعب الإيمان" (1186) و (10505) من طريق محمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله.
وإسناده صحيح.
2146 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ بُكْرَةً، فَنَادَاهُمْ: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ"، فَلَمَّا رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ، وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: "إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلَّا مَنْ اتَّقَى (1) وَبَرَّ وَصَدَقَ" (2).
4 -
بَابٌ: إِذَا قُسِمَ لِلرَّجُلِ رِزْقٌ مِنْ وَجْهٍ فَلْيَلْزَمْهُ
2147 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدّثَنَا فَرْوَةُ أَبُو يُونُسَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ أَصَابَ مِنْ شَيْءٍ، فَلْيَلْزَمْهُ" 3.12
2148 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مِصْرَ، فَجَهَّزْتُ إِلَى الْعِرَاقِ، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ، فَجَهَّزْتُ إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ، مَا لَكَ وَلِمَتْجَرِكَ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "إِذَا سَبَّبَ اللَّهُ لِأَحَدِكُمْ رِزْقًا مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَدَعْهُ حَتَّى يَتَغَيَّرَ لَهُ أَوْ يَتَنَكَّرَ لَهُ" (1).
5 -
بَابُ الصِّنَاعَاتِ
2149 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِي، عَنْ جَدِّهِ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي أُحَيْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا1 = وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" معلقًا 8/ 206 والقضاعي في "مسند الشهاب" (375) والبيهقي في "شعب الإيمان" (1241) و (1242)، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة الزبير بن عبيد 9/ 314 من طريق فروة بن يونس الكلابي، به.
رَاعِيَ غَنَمٍ" قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "وَأَنَا، كُنْتُ أَرْعَاهَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْقَرَارِيطِ" 1.
قَالَ سُوَيْدٌ: يَعْنِي كُلَّ شَاةٍ بِقِيرَاطٍ.
2150 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، وَالْحَجَّاجُ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا" 2.
2151 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّ أَصْحَابَ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ" 3.
2152 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدّثَنَا عُمَرُو بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ" 1. = وأخرجه مطولًا مالك في "الموطأ" 2/ 966، ومن طريقه البخاري (2105) و (5181) و (5961)، ومسلم (2107). وهو في "مسند أحمد" (26090)، و"صحيح ابن حبان" (5845). وانظر تمام تخريجه في "مسند أحمد".
6 -
بَابُ الْحُكْرَةِ وَالْجَلْبِ
2153 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِي، حَدّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ = عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال الذهبي في "الميزان" 3/ 653 في ترجمة محمَّد بن علي الشرابي شيخ تمام الرازي: وهذا موضوع، والحمل فيه على الشرّابي، وللمتن إسناد آخر ضعيف.
انتهى كلامه.
قلنا: والشرابي هذا قال عنه الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 84: أحاديثه مستقيمة، ونقل عن أبي الفتح بن مسرور البلخي قوله: كان فيه بعض اللين.
انتهى كلامه.
قلنا: والإسناد الثاني فيه الكُديمي وهو متهم بالوضع.
وروي عن أبي هريرة مرفوعًا: "أكذبُ الناس الصُّنَّاع" - بالنون المعجمة- أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" 2/ 278، وابن حبان في "المجروحين" 2/ 101، وابن عدي 5/ 1807 من طريق عثمان بن مقسم البُزي، عن نُعيم المُجمر، عن أبي هريرة.
والبُرِّي متروك الحديث واتهمه الثوري بالكذب.
وتحرّفت كلمة "الصُّنَّاع" بالنون المعجمة عند ابن أبي حاتم وابن عدي إلى "الصَّبَّاع" بالباء الموحدة.
وأخرجه بلفظ البُرّي كذلك عبد الرزاق (15355)، وعنه أحمد (9296) عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن من الظلم مَطلَ الغني، وإذا أُتغ أحدُكم على مليء فليتبع" قال معمر: وزادني رجل في هذا الحديث عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "وأكذب الناس الصناع".
قلنا: اقتصر أحمد عن الحديث الثاني، وإسناده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي هريرة.
ورواه بكر بن عبد الله بن الشرود، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن أكذب الناس الصباغ" أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (997)، ونقل ابن الجوزي عن ابن معين قوله: بكر كذاب ليس بشئ.
وروي مثله من حديث أنس عند ابن عدي 6/ 2288، وقال: وهذا عن أنس بهذا الإسناد باطل.
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ" 1. 2154 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا يحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ" 2.
2155 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِي، حَدّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ حَدّثَنِي أَبُو يَحْيَى الْمَكِّي، عَنْ فَرُّوخَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَنْ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَاما 1 ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَالْإِفْلَاسِ" 2. = وأخرجه الترمذي (1313) من طرق عن محمَّد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (15758 - 15760). وأخرجه مسلم (1605) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، ومسلم (1605)، وأبو داود (3447) من طريق محمَّد بن عمرو بن عطاء، كلاهما عن سعيد بن المسيب، عن معمر بن عبد الله بن نضلة.
وهو في "مسند أحمد" (15761).
7 -
بَابُ أَجْرِ الرَّاقِي
2156 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثِينَ رَاكِبًا فِي سَرِيَّةٍ، فَنَزَلْنَا بِقَوْمٍ، فَسَأَلْنَاهُمْ أَنْ يَقْرُونَا، فَأَبَوْا، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ فَأَتَوْنَا فَقَالُوا: أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَرْقِي مِنْ الْعَقْرَبِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا، وَلَكِنْ لَا أَرْقِيهِ حَتَّى تُعْطُونَا غَنَمًا، قَالُوا: فَإِنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلَاثِينَ شَاةً، فَقَبِلْنَا 1، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ "الْحَمْدُ" سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَبَرِئَ وَقَبَضْنَا الْغَنَمَ، فَعَرَضَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهَا شَيْءٌ، فَقُلْنَا: لَا تَعْجَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي صَنَعْتُ، فَقَالَ: "أَوَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْتَسِمُوهَا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا" 2.
2156م - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ 1،عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوِهِ.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوِهِ 2.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالصَّوَابُ هُوَ أَبُو الْمُتَوَكِّلِ.
= وأخرجه الترمذي (2192)، والنسائي في "الكبرى" (10799) و (10802) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (11070)، و"صحيح ابن حبان" (6112). وأخرجه بنحوه البخاري (2276) و (5749)، وأبو داود (3418) و (3900) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، والبخاري (5736)، ومسلم (2201)، والترمذي (2193)، والنسائي في "الكبرى" (10800) من طريق شعبة ابن الحجاج، ومسلم (2201)، والنسائي في "الكبرى" (7491) و (10801) من طريق هُشيم بن بَشير الواسطي، ثلاثتهم عن أبي بشر جعفر بن إياس أبي وحشية، عن أبي المتوكل علي بن داود -ويقال: دؤاد- الناجي، عن أبي سعيد الخدري، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث الأعمش عن جعفر بن إياس ... وصوب المصنف رواية هؤلاء على رواية الأعمش كما سيأتي بعده.
وهو في "مسند أحمد" (10985) و (11399). وأخرجه البخاري (5007)، ومسلم (2201)، وأبو داود (3419) من طريق هشام بن حسان القُردوسي، عن محمَّد بن سيرين، عن معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري.
وهو في "مسند أحمد" (11787)، و"صحيح ابن حبان" (6113).
8 -
بَابُ الْأَجْرِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ
2157 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الْمَوْصِلِي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَي، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: عَلَّمْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ وَالْكِتَابَةَ، فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا، فَقُلْتُ: لَيْسَتْ بِمَالٍ، وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا، فَقَالَ: "إِنْ سَرَّكَ أَنْ تُطَوَّقَ بِهَا طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا" 1.
2158 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، حَدّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ 1، عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: عَلَّمْتُ رَجُلًا الْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "إِنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْتَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ" فَرَدَدْتُهَا 2.
9 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِي وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَعَسْبِ الْفَحْلِ
2159 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ = وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (175) عن أبي الوليد، عن همام بن يحيى، عن محمَّد بن جُحادة، عن رجل يقال له أبان، عن أبي بن كعب، قال البخاري في "تاريخه" 1/ 453 وتبعه أبو حاتم الرازي كما في "الجرح والتعديل" لابنه 2/ 296: أبان أن ابيّ بن كعب، مرسل.
قلنا: أبان هذا مجهول لا يُعرف.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" ص 207 - 208، وابن أبي شيبة 6/ 225 من طريقين عن موسى بن عُلَي بن رباح، عن أبيه أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لأبي بن كعب: "ألم أنْهَكَ عن فلان، فاردُدِ القوسَ ... " قلنا: عُلَيّ بن رباح لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - فيحضرَ هذه القصة، فروايته مرسلة.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 6/ 86 من طريق الحسن بن سفيان، عن هشام بن عمار، عن عمرو بن واقد، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء: أن أبي بن كعبٍ أقرأ رجلًا ... وعمرو بن واقد متروك الحديث.
وأخرج ابن أبي داود السجستاني في "المصاحف" ص 175 - 176 عن محمود ابن خالد، عن مروان بن محمَّد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس قال: انطلق ركبٌ من أهل الشام إلى المدينة يكتبون مصحفًا لهم، فانطلقوا معهم بطعام وإدام، فكانوا يُطعمون الذين يكتبون لهم، وقال: وكان أبي بن كعب يمر عليهم يقرأ عليهم القرآن، قال: فقال له عمر: يا أبي بن كعب، كيف وجدت طعام الشامي؟ قال: لأوشك إذاَ ما نسيتُ أمر القوس، ما أصبتُ لهم طعامًا ولا إدامًا.
قلنا: وعطية بن قيس إن كانت ولادته على ما قال أبو مسهر لسنة سبع في حياة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يكون عمره عند وفاة عمر بن الخطاب ستة عشر يحتمل سماعه القصة، وإن كانت وفاته على ما قال ابنُهُ سعد: سنة إحدى وعشرين ومئة وهو ابن مئة وأربع سنين تكون ولادته سنة سبع عشرة فلا يكون حضر القصة قطعًا وعليه يكون منقطعًا.
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ 1. 2160 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَعَسْبِ الْفَحْلِ 2.
2161 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ 1. = وقال في "الاستذكار" 20/ 118: قد اختلف أصحاب مالك واختلفت الرواية عنه في ثمن الكلب الذي أبيح اتخاذه، فاجاز مرة ثمن الكلب الضاري ومنع منه أخرى.
ولا خلاف عنه مَن قتل كلب صيد أو ماشية أو زرع فعليه القيمة.
وأما الشافعي فلا يجوز عنده بيع الكلب الضاري ولا غير الضاري، ولا يحل عنده ثمن كلب الصيد ولا كلب الماشة ولا كللب الزرع لنهي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ثمن الكلب.
وقال العيني في "البناية" 8/ 378: بيع كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير جائز معلمًا كان أو غير معلم في رواية الأصل، أما الكلب المعلم فلا شك في جواز بيعه لأنه آلة الحراسة والاصطياد فيكون محلًا للبيع لكونه منتفعا به حقيقة وشرعا فيكون مالًا.
وأما غير المعلم فلأنه يمكن أن ينتفع به بغير الاصطياد، فإن كل كلب يحفظ بيت صاحبه ويمنع الأجانب عن الدخول فيه ويخبر عن الجائي بنباحه عليه، فساوى المعلم في الانتفاع به.
وأما اقتناء الكلب للصيد والزرع والبيوت والمواشي فيجوز بالإجماع.
والحنابلة كالشافعية لا يجوزون بيع الكلب ولو كان معلمًا للنهي الوارد في الحديث.
وانظر "شرح السنة" للإمام البغوي 8/ 23 - 25.
10 -
بَابُ كَسْبِ الْحَجَّامِ
2162 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِي، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ 1. = وأخرجه النسائي 7/ 195 - 191 و 309 من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، وزاد: "إلا كلب صيد" وقال النسائي: منكر.
وأخرجه أبو داود (3479)، والترمذي (1325) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.
وهو في "مسند أحمد" (14652). والسنور: الهر، قال الدميري في "حياة الحيوان" 1/ 577: النهي محمول على الوحشي الذي لا نفع فيه، وقيل: هو نهي تنزيه حتى يعتاد الناس هبته وإعارته كما هو الغالب، فإن كان مما ينفع وباعه صح البيع وكان ثمنه حلالًا، هذا مذهبنا (أي الشافعية) ومذهب العلماء كافة، إلا ما حكى ابن المنذر عن أبي هريرة وطاووس ومجاهد وجابر بن زيد أنه لا يجوز بيعه محتجين بهذا الحديث، وأجاب الجمهور بأنه محمول على ما ذكرنا وهو المعتمد.
قال أبو عبد الله بن ماجه: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَحْدَهُ.
2163 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِي، حَدّثَنَا أَبُو دَاوُدَ (ح)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِي، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ
عَنْ عَلِي، قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ 1.
2164 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِي، حَدّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ 1. 2165 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدّثَنِي الْأَوْزَاعِي عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ 2.
2166 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَنَهَاهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ لَهُ الْحَاجَةَ، فَقَالَ: "اعْلِفْهُ نَوَاضِحَكَ" (1).
11 -
بَابُ مَا لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ
2167 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِي، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ قَالَ: قال عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: "إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ1 = قال البغوي في "شرح السنة" 8/ 18 - 19: اختلف أهل العلم في كسب الحجام، فذهب قوم إلى تحريمه، وذهب بعضهم إلى أن الحجام إن كان حرًا، فهو حرام، وإن كان عبدًا فإنه (يعني سيد العبد) يعلفه دوابَّه، أو ينفقه على عبيده قولًا بظاهر الحديث.
وذهب الأكثرون إلى أنه حلال، والنهي على جهة التنزيه عن الكسب الدنيء، والترغيب فيما هو أطيبُ وأحسنُ من المكاسب، يدل عليه أنه أمره بعد المعاودة (في حديث محيصة التالي) بأن يطعم رقيقه، ولولا أنه حلال مملوك له لكان لا يجوزُ أن يُطعم منه رقيقه، لأنه لا يجوز أن يُطعم رقيقه إلا مِن مال ثبت عليه ملكه، كما لا يجوز أن يأكل بنفسه.
وَالْأَصْنَامِ" فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ قَالَ: "لَا، هُنَّ حَرَامٌ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ، فَأَجْمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوه فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ" 1. 2168 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، حَدّثَنَا هَاشِمُ ابْنُ الْقَاسِمِ، حَدّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْإِفْرِيقِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ وَعَنْ شِرَائِهِنَّ وَعَنْ كَسْبِهِنَّ وَعَنْ أَكْلِ أَثْمَانِهِنَّ 2.
12 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ
2169 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعَتَيْنِ: عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ 1. = يزيد أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم، عن أبي أمامة.
وأخرجه الترمذي في "الجامع الكبير" (1328) و (3472)، وفي "العلل الكبير" 1/ 511 - 512 عن قتيبة بن سعيد، عن بكر بن مضر، عن عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة.
وهو في "مسند أحمد" (22169) من طريق خالد الصفار، و (22280) من طريق بكر بن مضر، كلاهما عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7749)، وفي "الشاميين" (231) و (893) من طريق الوليد بن الوليد -وهو العنسي الدمشقي- عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، به.
والوليد بن الوليد منكر الحديث كما قال الدارقطني.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة مسلمة بن علي من "الكامل" 6/ 314 من طريقه عن يحيى بن الحارث الذماري، به.
ومسلمة هذا متروك.
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة وكُلها ضعيفة، انظر "مجمع الزوائد" 4/ 91.
2170 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِي
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ.
زَادَ سَهْلٌ: قال سُفْيَانُ: الْمُلَامَسَةُ: أَنْ يَلْمِسَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بيده وَلَا يَرَاهُ، وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَقُولَ: أَلْقِ إِلَيَّ مَا مَعَكَ، وَأُلْقِي إِلَيْكَ مَا مَعِي 1. = وأخرجه البخاري (368) و (1993) و (2145)، ومسلم (1511)، والترمذي (1357)، والنسائي 7/ 259 و260 من طرق عن أبي هريرة.
قال في "النهاية": بيع الملامسة: هو أن يقول: إذا لمست ثوبي، أو لمستُ ثوبَك، فقد وجب البيع.
وقيل: هو أن يُلمَس المتاع من وراء ثوب، ولا ينظر إليه، ثم يوقع البيع عليه، نهى عنه لأنه غرر، أو لأنه تعليق أو عدول عن الصيغة الشرعية.
والمنابذة في البيع: هو أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إليَّ الثوب أو أنبذه إليك ليجب البيع.
وقيل: هو أن يقول: إذا نبذت إليك الحصاة، فقد وجب البيع، فيكون البيع معاطاة من غير عقد ولا يصح.
13 -
بَابٌ: لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِهِ
2171 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِع عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ" 1. 2172 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ" 2.
14 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ النَّجْشِ
2173 - قَرَأْتُ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِي: عَنْ مَالِكٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو حُذَافَةَ، حَدّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ النَّجْشِ 1. 2174 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا تَنَاجَشُوا" 2. = وقوله: "لا يبيع ولا يسوم" بإثبات الياء في "يبيع" والواو في "يسوم" على أن "لا" نافية، ويحتمل أن تكون ناهية وأشبعت الكسرة كقراءة ابن كثير: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقي وَيَصْبِر﴾ بإثبات الياء.
15 -
بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ
2175 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ" 1. 2176 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ" 2. 2177 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِي، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ = وأخرجه مطولًا كذلك البخاري (2150) و (2727)، ومسلم (1515)، والنسائي 7/ 255 و 256 من طرق عن أبي هريرة.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.
قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: "حَاضِرٌ لِبَادٍ" قَالَ: لَا يَكُونُ له سِمْسَارًا (1).
16 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ
2178 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا تَلَقَّوا الْأَجْلَابَ، فَمَنْ تَلَقَّى مِنْهُ شَيْئًا فَاشْتَرَى، فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ، إِذَا أَتَى السُّوقَ" 2. 2179 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ1
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ (1). 2180 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يقول: حَدّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ (2).
17 -
بَابُ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا
2181 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِي، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ،12
فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ" 1. 2182 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا" 2.
2183 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ عن سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا" (1).
18 -
بَابُ بَيْعِ الْخِيَارِ
2184 - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَعْرَابِ حِمْلَ خَبَطٍ، فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اخْتَرْ" فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: عَمْرَكَ اللَّهَ بَيِّعًا 2.1 = وقال الشافعية والحنابلة: إذا انعقد العقد بتلاقي الإيجاب والقبول يقع العقد ما دام المتعاقدان في مجلس العقد، ويكون لكل من العاقدين من الخيار في فسخ العقد أو إمضائه ما دام مجتمعين في المجلس ولم يتفرقا بأبدانهما ويتخايرا.
انظر "الاستذكار"20/ 219 وما بعدها.
2185 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِي، حَدّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ الْمَدينِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ" 1. = وأخرجه الترمذي (1293)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5290)، والطبراني في "الأوسط" (9062)، والدارقطني (2867) و (2868)، والحاكم 2/ 48 و 49، والبيهقي 5/ 270 من طريق ابن جريج، به.
ورواه سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن طاووس مرسلًا عند الدارقطني (2869). وفي الباب عن ابن عباس عند الطيالسي (2675)، والطحاوي في "شرح المشكل" (5293)، والبيهقي 5/ 270 وإسناده ضعيف.
وعن طاووس اليماني مرسلًا عند الشافعي في "مسنده" 2/ 155، وعبد الرزاق (14261)، وابنَ أبي شيبة 4/ 83، والبيهقي 5/ 270 - 271 عن سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق (14261)، والطحاوي في "شرح المشكل" (5292)، والبيهقي 5/ 271 من طريق معمر بن راشد، كلاهما عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه.
وأخرج أبو داود (4945)، وابن حبان (4546) من حديث جرير قال: بايعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على السمع والطاعة، والنصح لكل مسلم، فكان (أي: جرير) إذا اشترى شيئًا أو باعه يقول لصاحبه: اعلم أن ما أخذنا منك أحبُّ إلينا مما أعطيناكه، فاختر.
قوله: "حِمل خبط" بكسر الحاء المهملة ما كان على ظهر أو رأس، والخَبَط بفتحتين والخاء المعجمة: الورق الساقط من جراء ضرب الشجر بالعصا، وهو من علف الإبل.
وقوله: "عَمْرَكَ اللهَ" بنصب الأول والثاني، ومعناه: سألتُ اللهَ أن يطيل عمرك.
"بيِّعًا" بفتح فتشديد ياء مكسورة، تمييز، أي: من بيع، كأنه رضي بهذا القول فمدحه بأنه خير بَيِّع، وأنه يستحق أن يُدعى له.
19 -
بَابٌ: الْبَيِّعَانُ يَخْتَلِفَانِ
2186 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أخبرنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بَاعَ مِنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ، فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِعْتُكَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، وَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ بِعَشْرَةِ آلَافٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: هَاتِهِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، وَالْبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ، أَوْ يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ" قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَرُدَّ الْبَيْعَ.
فَرَدَّهُ 1. = وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 278 عن عبد العزيز بن عبد الله، وابن حبان (4967) من طريق سعيد بن عبد الجبار بن يزيد القرشي، والبيهقي 6/ 17 من طريق يحيى بن سليمان بن نضلة، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، بهذا الإسناد.
ورواية ابن حبان مطولة.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد (10922)، وأبي داود (3458)، والترمذي (1292) وذكرنا له شاهدين آخرين في "المسند".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الدارقطني (2862) و (2863) من طريق موسى بن عقبة، عن محمَّد ابن أبي ليلى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني (2860) من طريق عمر بن قيس الماصر، و (2861) من طريق الحسن بن عمارة، كلاهما عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود.
قال الحافظ عن الطريق الأولى في "التلخيص" 3/ 31: ورجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن اختلف في سماعه من أبيه.
وأخرجه أحمد (4443)، والبغوي في "شرح السنة" (2124) من طريقين عن هشيم بن بشير، عن محمَّد بن أبي ليلى، عن القاسم، عن ابن مسعود -دون ذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود والد القاسم-، ولم يدرك القاسم جده.
وأخرجه أحمد (4446) و (4447) من طريق معن بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود، والطيالسي (399)، وأحمد (4445)، والبيهقي 5/ 333 من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي، كلاهما عن القاسم، عن ابن مسعود.
وأخرجه ابن أبي شيبة 6/ 227، والشافعي في "السُّنن المأثورة" (244)، وأحمد (4444)، والترمذي (1316)، والشاشي في "مسنده" (900)، والبيهقي 5/ 332، والبغوي في "شرح السنة" (2123) من طريق محمَّد بن عجلان، عن عون بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، وأحمد (4442)، والنسائي 7/ 303، والدارقطني (2855) و (2856) و (2857)، والحاكم 2/ 48، والبيهقي 5/ 332 - 333 من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وأبو داود (3511)، والنسائي 7/ 303، والدارقطني (2858)، والحاكم 2/ 45، والبيهقي 5/ 332، والبغوي في "شرح السنة" (2122) من طريق محمَّد بن الأشعث بن قيس، ثلاثتهم عن ابن مسعود.
إلا أن محمَّد بن الأشعث قال: إن عبد الله بن مسعود باع للأشعث بن قيس فذكره.
عون بن عبد الله لم يسمع من عم أبيه عبد الله بن مسعود، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وطريق محمَّد بن الأشعث فيها حفيده عبد الرحمن بن قيس بن محمَّد، قال الحافظ: مجهول الحال.
20 -
بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ
2187 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي الْبَيْعَ وَلَيْسَ عِنْدِي، أَفَأَبِيعُهُ؟ قَالَ: "لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ" 1. 2188 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (ح)