مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابسصفحات 926-952

باب: الملازقة

سألت إسحاق عن الملازقة، قلت: القوم يجتمعون فيخرج هذا درهمًا وهذا درهمًا حتى يجمعوا دراهم ثم يشترون بها شيئًا ويأكلون؟ قال: لا بأس بها في السفر، إنما هي رخص في السفر.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو الأوزاعي: لا بأس بأن يتخارج القوم النفقة، ولا بأس أن يشتري كل رجل منهم يومًا علفًا سعر ذلك اليوم، فيأخذ قوت علف دابته، ثم يقسم بقيته بينهم، ثم يشتري الآخر من الغد كذلك فلا بأس، هم قوم يتخارجون نفقة دوابهم غير أنها غير مجموعة فذكرته لليث بن سعد فقال: يجعلونها مع رجل أحب إليّّ.
حدثنا الحماني قال: حدثنا شريك، عن أبي حمزة أن طلحة الأيامي

وزبيدًا وسلمة بن كهيل دخلوا بستانًا فأعطوا صاحب البستان درهمًا ودخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا

للعب بالشطرنج.
قيل لإسحاق: أترى بلعب الشطرنج بأسًا؟ قال: البأس كله.
قيل: فإن أهل الثغور يلعبون به للحرب؟ قال هو فجور.
حدثنا أبو أمية قال: حدثنا محمد بن الحجاج قال: حدثنا عذار بن يحيى، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن لله في كل يوم ثلاثمائة نظرة وستين نظرة، ألا وليس لصاحب الشاة فيها شيء)).
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا أبي حدثنا عاصم بن محمد، عن

عمرو الملائي قال: إن لله سبع عشرة لحظة في اليوم والليلة لا ينال أهل الشاهيين منها شيء.
يعني: الشطرنج.
حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا الحسن بن قرعة، قال: حدثنا السكن بن إسماعيل، قال: ثنا أبو الأشهب، عن ليث، عن عبد الرحمن بن خالد أنه سمع

صوتًا أو مناديًا يقول إن الله يغفر لأهل الأرض إلا أصحاب الشاهجين، يقول قتلته والله وما قتله، ومات والله، وما مات.
حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا عبد المجيد، عن أبيه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أشد الناس عذابًا يوم القيامة صاحب الشاهيل، ألا تسمعه يقول: قتلته والله ومات والله.
افتراء وكذبًا على الله)).
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا عبد الله بن ميمون القداح، عن شهاب، عن عبد الملك بن عمير قال: يغفر الله لكل مسلم في أيام

العشر في كل يوم ثنتي عشرة مغفرة إلا صاحب الشطرنج فإنه لا يغفر له، ألا تسمعه يقول: مات والله، قتلته والله· افتراء وكذبًا على الله.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف، عن أصبغ ابن نباتة قال: مر عليٌّ بقوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون.
حدثنا الحماني، قال: حدثنا رباح بن خالد، عن شريك، عن ابن أبي ليلى، عن

الحكم، عن أبي البختري، عن علي قال: لا تسلموا على أصحاب الشطرنج.
حدثنا العلاء بن عمرو قال: حدثنا سعيد بن مسلمة، عن ليث قال: كان إبراهيم لا يسلم على أصحاب الشطرنج.

حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب أنه سُئلَ عن لعب الشطرنج فقال أدنى ما يكون يوم القيامة أنه يعرض مع أهل الباطل.
حدثنا عيسى بن محمد قال: حدثنا روح، عن هشام قال: ذكروا عند محمد بن سيرين الشطرنج فقال انما الشطرنج رفق.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي، عن أخيه يزيد بن حازم قال: رأيت محمد بن المنكدر يلعب بالشطرنج على باب: هـ.

حدثنا أبو أمية قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا محبوب بن الحسن، عن إسماعيل بن مسلم قال: رأيت الشعبي يلعب بالشطرنج.

باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

سمعت إسحاق يقول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم إذا رآه قيل: فإن خشي؟ قال: هو واجب عليه حتى يخاف فإذا خشي على نفسه فلا يفعل.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البحتري، عن أبي سعيد قال: لا يحقرن أحدكم نفسه إذا رأى منكرًا غيره، فإن الله عز وجل يقول يوم القيامة: ما منعك/157/يوم يكون كذا وكذا أن تقول بعلمك· فيقول: رب خفت الناس فيقول: إياي أحق إن تخاف.

حدثنا سعيد، قال: ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت الركين يحدث عن أبيه، قال: قال عبد الله بن مسعود: إن من بقى منكم سيرى منكرًا، وبحسب امرئ إذا رأى منكرًا لا يستطيع له غيرًا أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره.
حدثنا سعيد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن قيس بن راشد، عن أبي جحيفة قال: قال علي أول ما تغلبون عليه من أمر دينكم الجهاد بأيديكم، ثم الجهاد بألسنتكم، ثم الجهاد بقلوبكم، فأي قلب لم يعرف المعروف ولم ينكر المنكر نكس فجعل أعلاه أسفله.

حدثنا شاذ بن فياض، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: أتى رجل رسول الله صلى اله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ قال: ((أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)).
حدثنا أبو عمرة الحوضي، عن عبيدة بن الحدايطة قال: أخبرني معاوية بن إسحاق قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: يا أبا عباس آمر أميري

بتقوى الله؟ قال: إن خفت إن يقتلك فلا فإن كنت لابد فاعلًا فبينك وبينه.

باب: الرجل يدعى إلى طعام فيرى في البيت آنية الفضة

سئلَ أحمد عن الرجل يدعى إلى الطعام فيرى في البيت آنية منصوبة من فضة؟ قال: لا يأكل ولا يجيب.
قيل: وهكذا إذا رأى شيئًا من زي العجم؟ فكأنه قال: نعم.
قيل: حديث ابن مسعود أنه دعي إلى طعام فرأى صورة فخرج؟ قال: نعم، وحديث حذيفة ثم قال أحمد: حديث عبد الله.

قيل: حديث محمد بن كعب؟ قال: نعم حديث حماد بن سلمة.
قيل والزهري، عن سالم، عن ابن عمر أنه دعا أبا أيوب.
قيل لأحمد: رواه غير عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري؟ قال: لا أعلمه.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعيد، عن عدي بن ثابت، عن خالد بن سعد قال: دعي أبو مسعود لطعام فقال: أفي البيت صورة؟ فقيل له: نعم.
فلم يذهب حتى كسرت.

حدثنا إسحاق قال: أخبرنا معتمر بن سليمان قال: أخبرنا ليث قال: دخلت على سالم بن عبد الله وهو متكئ على وسادة فيها تصاوير وحش أوسباع فقلت: أما تكره هذا قال: يكره للذي يصورها، ثم قال/158/سالم: سمعت أبي يحدث ان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من صور شيئًا كلف أن يحييه يوم القيامة)).
وسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((الفتنة ها هنا)) وأشار بيده نحو المشرق· قال: قلت له: بما جهزك أبوك؟ قال: بتابوتين من خشب، وحجلة من

صوف، ونبد وسائد، وزربية، وسرير عليه حشية قال: قلت إلى من أرسل؟ قال: أرسل إلى أبي أيوب صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدعوا لنا بالبركة، فلما رأى ما في البيت أبا أن يدخل وقال: ما كنت أرى أن تدعوني إلى مثل هذا.
أو كما قال.

باب: أكل الرمان بشحمه

سمعت أحمد بن حنبل، قال: حدثنا سعيد بن خثيم، قال: حدثتني جدتي أم أبي ربيعة بنت عياض الكلابية قالت: كان علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه -يقول: يا أيها الناس إذا أكلتم هذا الرمان فكلوه بشحمه فأنه دباغ المعدة.
حدثنا الربيع بن يحيى قال: حدثنا مالك بن مغول قال: حدثتني مرجانة قالت: رأيت علي بن أبي طالب يأكل رمانًا ويلتقط الحب إذا وقع منه في الأرض فيأخذه فيأكله.

باب: تعبير الرؤيا

قلت لأحمد: يا أبا عبد الله الرجل يعبر الرؤيا، قال: وما بأس بذلك.
فرخص فيه، وقال: إنه ينزع من القرآن، وحسنه وذكر أن أبا بكر، وابن المسيب، وابن سيرين كانوا يفعلون ذلك.
قال أحمد: وقد كان عندكم بكرمان رجل عالم بهذا.
قلت: نعم، وفسرت له حاله، فجعل يعجب من علمه وقال: لا بأس بالعبارة.
وسألتُ إسحاق عن الرجل ينظر في عبارة الرؤيا فرخص فيه، ثم قال: أخبرنا المرجى بن وداعة قال: حدثنا غالب القطان قال: قلت لمحمد بن سيرين: إنك تحسن من العبارة على ما يجبن عنه فقهاؤنا، وتجبن من الفتيا ما يجسر عليه فقهاؤنا.
قال: يا ابن أخ ما أنفس عليك أن تعلم مثل ما أعلم إنما هو شيء فآخذه من القرآن، وليس كلما نقول كما نقول

إذا رأيت الماء فهو فتنة، وإذا رأيت السفينة فهي نجاة، وإذا رأيت اللؤلؤ فهو القرآن وإذا رأيت النار فهي ثائرة، وإذا رأيت الخشب فهو نفاق وإذا رأيت العقد فهو حكمة، وإذا رأيت التاج فهو ملك، وإذا رأيت /159/ الحرب فهو الطاعون، والكسوة كلها تعجبنا وأحبها الينا البياض، وإذا رأيت الصعود فهو هم.
حدثنا أحمد بن بشر قال: حدثنا أبو قتيبة، عن مهدي بن ميمون قال: سمعت محمد بن سيرين: إنما الرؤيا ظن أظنه ليس بحلال ولا حرام.

(مسائل حرب 3) باب: العلم والحاجة إليه سمعت أحمد بن حنبل يقول: الناس يحتاجون إلى العلم قبل الخبز والماء لأن العلم يحتاج إليه الانسان في كل ساعة، والخبز والماء في اليوم مرة أو مرتين.
حدثنا عبد الرحمن بن بحرقال: حدثنا رشد بن سعد قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((العلم واجب على كل مسلم)).

حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر قال: سمعت بشر بن عبيد الله الحضرمي قال: إن كنت لأركب إلى المصر من الأمصار في الحديث الواحد لأسمعه.
حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن قال: كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وبصره ولسانه ويده وصلاته وزهده،

وإن كان الرجل ليطلب الباب من العلم فيعمل به فيكون خيرًا له من الدنيا وما فيها لو كانت له فجعلها في الآخرة.
حدثنا محمد بن الوزير قال: حدثنا صبح بن مزيع الخراساني قال: قال: ثنا إسحاق بن نجيح، عن غالب بن عبيد الله، عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من العلم مايكون كهيئة الشيء المدفون لا يعلمه إلا العلماء بالله، فإذا نطقوا به لم يجهله إلا أهل العزة بالله، هل تدرون ما قال لي جبريل؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ((لا تحقرن عبد اأتاه الله علمًا فإن الله لم يحقره حين أتاه إياه فإذا كان يوم القيامة جمع الله العلماء في صعيد واحد قال: إني لم أجمعكم إلا لخير أريده بكم اذهبوا به فقد غفرت لكم على ما كان منكم)).

باب: التدليس في الحديث

سألتُ أحمد عن التدليس في الحديث فكرهه وقال: أقل شيء أنه يتزيد أو يتزين.
قال حرب: أنا أشك.
قال أبو محمد: قد فعله الناس.
حدثنا أبو جعفر الدارمي قال: حدثنا أبو داود قال: قال/160/شعبة لأن أخرَّ من السماء أحب إليّ من أن أفعله - يعني التدليس - ولقد كان يفعله يونس بن عبيد كنت أوقفه فأقول: سمعتَ من الحسن؟ فيقول إن لم أكن سمعته منه فقد حدثني من أثق به.

باب: لم سمي يوم القيامة الساعة؟

قلت لإسحاق: لم سمي يوم القيامة الساعة؟ قال: لأنها تأتي على نفس كل إنسان.
حدثنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا أبو معشر، عن محمد بن كعب في قوله: ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التغابن: 9].
قال: يوم القيامة تغبن أهل الجنة أهل النار.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: أخبرنا الوليد، عن الأوزاعي، عن بدول بن سعد في قوله: ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ [غافر: 15] قال: يلتقي أهل السماء وأهل الأرض.

سمعت إسحاق يقول في حديث النبي عليه السلام: ((من تقرب إلى الله شبرًا تقرب الله إليه باعًا)) قال: يعني من تقرب إلى الله شبرًا بالعمل تقرب الله إليه بالثواب باعًا.
حدثنا علي بن عثمان قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا أبو سليمان قال: حدثنا أبو صالح قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ((قال الله: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خير منهم، ومن تقرب إليَّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا ومن تقرب إليَّ ذراعًا تقربت إليه باعًا، ومن جاءني يمشي جئته هرولة)).

باب: في قول الله عز وجل ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾

سمعت إسحاق في قول الله: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: النسخة التي في السماء ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: الملائكة.
حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا أبو الأحوص قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أنس بن مالك في قوله: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: المطهرون الملائكة.

جارٍ التحميل