مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابسصفحات 686-725

باب: كيف الإيلاء

سمعت أحمد يقول: إذا حلف على أقل من أربعة أشهر فإنه ليس بإيلاء، وكذلك إن حلف على أربعة أشهر سواء، لأنه إذا مضت أربعة أشهر فليس يحجره عن تحليفها شيء، فالإيلاء لا يكون إلا أكثر من أربعة أشهر، ولا يذهب إلى قول من يقول إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة، وقال: يذهب أهل الكوفة إلى قول ابن مسعود·حدثنا أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عمرو سمعت سعيد بن جبير يقول: جاء رجل إلى علي فقال: حلفت إن لا آتي امرأتي سنتين؟ قال: ما أراك إلا قد دخل عليك إيلاء· قال: إنما قلت من أجل الرضاع قال: فلا إذًا.

باب: من ترك امرأته فلم يقربها أشهرًا كثيرة

قلت لأحمد: رجل ترك امرأته منذ أشهر ولم يقربها؟ قال: قد أساء، ولا يدخل عليه إيلاء.
حدثنا أحمد قال: ثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا أشعث، عن الحسن قال: كانت لأنس بن مالك امرأة في خلقها شيء، فكان يهجرها الأربعة الأشهر وأكثر من ذلك فيمر بها فتعلق بثوبه، وتقول يا ابن مالك الله الله يابن مالك، فما يكلمها.

باب: المولى يوقف فلم يفء/109/ولم يطلق

قلت لأحمد: المولى يوقف فلم يفء ولم يطلق؟ قال: يطلق السلطان عنه، لا يترك·وسألت أحمد مرة أخرى قلت: الرجل يولي ثم يوقف بعد أربعة أشهر كيف يراجع؟ قال: إذا كان له عذر من مرض أو غيره تكلم وقال: قد راجعت، وإن لم يكن له عذر فمذهبه الجماع.
حدثنا أحمد قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن الشعبي، عن مسروق قال: الفئ: الجماع.

حدثنا أحمد قال: ثنا هشيم، عن يونس وعوف وأبي حرة، عن الحسن قال: الفئ: الإشهاد إذا كان عذر من مرض، أو حبس، أو نفاس.
حدثنا أحمد قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي الشعثاء قال: نزل بي ضيف فآلا من امرأته، فنفست، فأراد أن يفيء فلم

تستطيع أن يقربها من أجل نفاسها، فأتى علقمة فذكر ذلك له فقال له علقمة: أليس قد فئت بقلبك ورضيت؟ قال: قد فئت من امرأتك.
حدثنا أحمد، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن أبي الشعثاء، قال: آلا رجل من الحي من امرأته فنفست، وأراد أن يفيء فخشي أن تمضي الأربعة الأشهر قبل أن يفيء فسألني عن ذلك فقلت: لا أدري، ولكن سأسأل لك، قال: وعلقمة، والأسود، ومسروق يومئذ أحياء فسألتهم

فقالوا: إذا هو فاء بلسانه أجزأه ذلك من الوقوع عليها.

باب: إذا حلف بالطلاق أن لا يقر بها سنة

سألتُ أحمدَ قلتُ: فإن حلف بالطلاق على سنة؟ قال: إن قربتك إليَّ سنة فأنت طالق.
قال: هذا لا يكون إيلاء، وليس هو الإيلاء، إنما هو يمين قال الله: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ﴾ [البقرة: 226] يقسمون وهذا ليس يمين.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو قال: كان ابن

عباس يقر الذين يقسمون من نسائهم تربص أربعة أشهر وإن عزموا السراح.
حدثنا المسيب بن واضح، ثنا ابن مبارك، عن سعيد، عن قتادة عن الحسن في رجل قال لامرأته: إن قربتك إليَّ سنة فأنت طالق ثلاثًا.
قال: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة ويتزوجها إن شاء.
قلتُ لإسحاق: رجل طلق امرأته تطليقة وآلا منها في قول من يرى الإيلاء طلاقًا، فاعتدت، فتزوجها في عدتها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال في: مهر ونصف في قول من يقول تبين بالإيلاء.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا حماد بن زيد، عن منصور، عن إبراهيم أنه قال في ذلك: لها المهر كاملًا وتستأنف العدة.

قال: وقال الحسن وعامر: لها نصف الصداق، وتكمل مابقي من عدتها· قال حماد: قلت لمنصور: أي القولين أحب/110/إليك؟ قال: قول الحسن وعامر.

باب: تفسير قول عليَّ الإيلاء والطلاق أنهما كفرسي رهان

قلتُ لإسحاق: قول علي بن أبي طالب في الايلاء والطلاق: إنهما كفرسي رهان، فسره لي قال: هذا لمن لا يرى أن يوقف، ويرى الطلاق إذا طلق قبل الأربعة الأشهر وقع الطلاق، وإن مضت أربعة أشهر وقع الإيلاء.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا محمد بن سالم، عن الشعبي في رجل ألا من امرأته ثم طلقها، قال: قال علي: يستبقان كفرسي رهان قال: قال ابن مسعود: الطلاق يهدم الإيلاء.

باب: إيلاء العبد

سألتُ أحمدَ قلتُ: العبد يولي من امرأته قال: أنا أقول إن الطلاق بالرجال والعدة بالنساء فمن قال: هذا فإذا مضى شهران وقف، ثم قال: أنا ربما ذهبت إلى إن أجعله مثل الحر لا يوقف إلى أربعة أشهر.
وكأنه اختاره بعد.
وسألتُ إسحاق عن إيلاء العبد من الحرة والأمة قال: شهرين به يقع الطلاق وغيره.

حدثنا أحمد قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن ومغيرة، عن إبراهيم أنهما قالا: إيلاء العبد من الحرة أربعة أشهر، ومن الأمة شهران.
حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا ابن مبارك، عن سعيد، عن أيوب، عن نافع أن الربيع بنت مسعود بن عفراء أتت ابن عمر فأخبرته: إن أخاها خلعها بمالها وكان زوجها فاجرًا يشرب الشراب، فرفع ذلك إلى عثمان فأجازه، وأمرهاأن تتحول من بيت زوجها، وأن تعتد حيضة· فقال ابن عمر رحمه الله: عثمان كان من خيارنا وأفقهنا.
وكان لا يعجبه قوله في العدة.

كتاب الظهار

سألت أحمد قلت: الظهار من الحرة والأمة سواء؟ قال: إذا كانت الأمة امرأته تزوجها بمهر فهو سواء، وإذا كانت ملك يمينه أو أم ولده فليس منها ظهار.
وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: الظهار من الحرة والأمة سواء إذا كانت الأمة امرأته، فإذا كانت سريةً يطأها فليس منها ظهار.

وسألت أحمد مرة أخرى، عن الظهار من الأمة إذا كانت ملك يمينه فليس هو ظهار يجزيه كفارة يمين.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا معاذ قال: ثنا أشعث قال: سألت عطاء عن رجل ظاهر من امرأته وهي أمة قال: يكفر ما يكفر من الحرة.
حدثنا محمد بن معاوية/111/قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: لا ظهار من الأمة.
حدثنا محمد بن معاوية قال: حدثنا ابن لهيعة، عن ابن هبيرة قال: سمعت قبيصة ابن ذؤيب يقول: ليس في التظاهر من الأمة

إلا كفارة يمين.
سُئلَ أحمد عن رجل قال لامرأته أنت علي كأمي إن حلفت بالطلاق فحلف بالطلاق قال: يعتق رقبة أو يصوم شهرين.
سُئلَ أحمد، عن المظاهر متى تلزمه الكفارة؟ قال: إذا نوى إن يغشى.

وسمعته مرة أخرى يقول المظاهر إذا نوى إن يجامع فعليه الكفارة، فإن طلق قبل إن يجامع سقطت عنه الكفارة· ومذهبه نوى إن يجامع أو لم ينو إذا طلقها سقطت عنه الكفارة.
قلت لأحمد: ولد الزنا يجوز في كفارة الظهار؟ فمرض عليّ فيه، ولم يجبني جوابًا صحيحًا.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أشعث، عن الحسن أن الأعور، والمدبر، وولد الزنا يجزون في كفارة الظهار، والشيخ الكبير،

والصبي الصغير، وكان يكره الأشل، والأعرج، والكفارة في ذلك، ولا يجزون، ولا تجزيء أم الولد، ولا المكاتب في كفارة الظهار، وولد الزنا وولد الرشدة في الكفارات سواء.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: يعتق في الرقبة المؤمنة من عقل دينه.
سُئلَ أحمد عن الرجل يصوم من كفارة الظهار شهرًا أو أكثر من شهر غير أنه لم يتم شهرين، ثم أيسر قال: يمضي في صيامه.
قِيل: يمضي في صيامه؟ قال: نعم إذا دخل في شيء أتمه ولم ير عليه الكفارة.
وسُئلَ أحمد مرة أخرى، عن الرجل يصوم من كفارة الظهار ثم أيسر؟ قال: يمضي في صومه· قال: وكذلك جميع الكفارات إذا دخل في شيء مضى فيه.

وسألتُ إسحاق عن رجل صام من كفارة الظهار بعضًا ثم أيسر؟ قال: الذي أختار أن يلزمه العتق· وذكر عن مالك وأصحابه قال: يمضي في صيامه.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأ منصور، عن الحسن قال: يمضي في صيامه.
قلت لأحمد: صام من كفارة الظهار أيامًا ثم مرض؟ قال: إذا صح مضى في صيامه ولا يستأنف.

حدثنا أبو معن قال: حدثنا معتمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي في رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فقضاهما إلا يومين، ثم مرض قال: /112/يقضي (ذلك اليومين) 1. سألتُ أحمدَ قلتُ: الرجل يقول لامرأته أنت عليّ كعمتي، أو كخالتي؟ قال: هو ظهار.
قال: الظهار من كل ذات محرم يحرم عليه نكاحها فهو ظهار.

وسألت إسحاق، عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ كأمك، أو كأختك، أو كجدتك· هل يكون هذا ظهار؟ قال: نعم هو ظهار.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأ يونس، عن الحسن قال: الظهار من كل ذات محرم.
قلت لأحمد: فإن قال: أنت عليّ كظهر أبي أو ابني أو كظهر رجل؟ قال: قد اختلفوا في هذا· قال بعضهم: هو ظهار.
وذهب أحمد إلى أنه ليس بشيء.
حدثنا الحماني قال: حدثنا ابن مبارك، عن سعيد، عن مطر، عن حيان، عن جابر بن زيد قال: الظهار من كل ذات محرم ظهار، وإذا قال: أنت

عليّ كظهر رجل فهو ظهار.
حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا ابن مبارك، قال: ثنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: ظاهر بذات محرم؟ قال: سواء.
وسُئلَ عطاء، عن الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ كأبي، أو كأختي؟ قال: ما هذا؟، ومن يقول هذا؟ فقال: أنت عليّ كابنة خالي· قال: ليس ذلك بظهار، إنما الظهار من ذوات المحرم.
قال ابن المبارك: وسمعت سفيان يقول: إن قال: أنت علي كفخذ أمي، أو ثدييها، أو بطنها· فهو ظهار· قال: وإن قال أنت عليّ كظهر أبي· فليس بظهار.
وعن ابن جريج، عن عطاء قال: إن قال لامرأته: أنت عليّ كأبي.
فهو ظهار.

قلت لعطاء: إن قال: أنت عليّ كالدم، أو كلحم الخنزير؟ قال: يمين يكفرها.
سألتُ أحمدَ قلتُ: المظاهر يواقع قبل إن يكفر؟ قال: عليه كفارة واحدة· يذهب إلى حديث سلمة بن صخر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا عبد السلام، عن أبي إسحاق بن عبد الله، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر قال:

ظاهرت من امرأتي فوقعت بها قبل أن أكفر فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((عليك كفارة واحدة)).
حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن أنه (على) 1 يقول: إذا وقع المظاهر قبل إن يكفر فليمسك عن غشيانها، وليستغفر الله ويتوب، وعليه كفارة واحدة.
سُئلَ أحمد عن رجل ظاهر من أربع نسوة· قال: عليه كفارة واحدة.

حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: حدثنا أشعث/113/، عن الحسن في من ظاهر من أربع نسوة بقول واحد.
قال: عليه أربع كفارات ويكفر عن أيتهن شاء فيغشاها، ثم أخرى، ثم أخرى حتى يأتي عليهن، ولا يدخل عليه الإيلاء في تركه إياهن حتى يكفر إن جاوز أربعة أشهر.

سألتُ أحمدَ قلتُ: يجوز الصبي في كفارة الظهار؟ قال: فيه اختلاف، وأما في القتل فلا يجوز إلا من قد صلى وصام.
حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأ يونس، عن الحسن وأبو حيان، عن الشعبي ومغيرة، عن إبراهيم أنهم كانوا يقولون فيمن قتل مؤمنًا فعليه عتق رقبة قد بلغت، ويجزئ عتق الصغير في كفارة الظهار واليمين.

سُئلَ أحمد عن العبد يظاهر من امرأته؟ قال: فيه اختلاف وذكر - أظنه- عن إبراهيم قال: يصوم شهر، وذهب أبو عبد الله إلى شهرين، وقال: ليس في شهرين اختلاف· وقال: في إيلاء العبد أربعة أشهر.
وسألتُ إسحاق عن ظهار العبد ماذا عليه؟ قال: عليه الصوم شهرين· قلت: وإن كانت امرأته أمة؟ قال: كذلك أيضًا.
ذهب إلى أن الحرة والأمة في ذلك سواء.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن في العبد يظاهر؟ قال: إن أعتق عنه مولاه، وإلا صام شهرين حرة كانت امرأته أو أمة.

يذهب أحمد إلى أن العبد يصوم في كفارة القتل والظهار شهرين كما يصوم الحر، وفي كفارة اليمين قِيل: فللسيد أن يحول بينه وبين الصيام؟ قال: لا، لأن الصيام عليه في بدنه.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال إذا ظاهر العبد من امرأته وهي أمة صام شهرًا.
حدثنا المسيب بن واضح، قال: ثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن في العبد يظاهر.
قال: إذا أذن له سيده في الطعام أجزأه.
قال سفيان: لا يعجبنا إلا الصوم.

قلت لأحمد: الرجل يظاهر من امرأته مرارًا في مجلس؟ قال: يجزئه كفارة واحدة.
قلت: فإن كان في مجالس؟ قال: أرجوا أن يجزئه كفارة واحدة ما لم يكفر.

حدثنا أبو معن قال: حدثنا معتمر، عن ليث، عن طاوس والشعبي قالا: إذا ظاهر الرجل من امرأته خمسين مرة قالا: يكفيه كفارة واحدة.
قلت لأحمد: فشيخ ظاهر من امرأته ولا يقدر على العتق، ولا على الطعام، ولا على الصيام· قال: لا بد/114/من واحدة من هذه الثلاث.
سألتُ أحمدَ قلتُ: المظاهر إذا قال: لا أكفر· يجبر على الكفارة؟ قال: نعم.
قلت: يروى عن سعيد بن المسيب في هذا شيء؟ قال: لا أعلم، ولكن يروى عن الحسن وابن سيرين حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحسن وابن سيرين قالا: يستعدي عليه.

وسألت أحمد مرة أخرى فذكر نحوه.
وسألتُ إسحاق قلت: رجل ظاهر ثم أمسك عن الكفارة وقال: لا أكفر· قال: يجبر على ذلك.
حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا ابن مبارك، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه قال: إن قال المظاهر: لا حاجة لي بها.
لم يترك حتى يطلق إن كان لا حاجة له بها.
سمعت أحمد يقول: المرأة إذا ظاهرت من زوجها لزمتها الكفارة كما يلزم الرجل إذا قالت لزوجها: أنت كأبي، أو كأخي، أو نحو ذلك· كفَّرت كما يُكفِّر الرجل؛ لأن الظهار ليس بمنزلة الطلاق؛ لأن الظهار إنما هي يمين.

قِيل: فيطؤها 1 الزوج قبل أن تُكفِّر هي؟ قال: الزوج إيش عليه من ذلك، إنما هو عليها.
حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الوزير بن عبد الله، عن ابن شبرمة، عن عبيد الله بن عن عبد الله بن مسعود قال:

ظهار الرجل والمرأة سواء.
حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري قال: على النساء من الظهار مثل ما على الرجال.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا شعبة، عن حصين والشيباني، عن الشعبي أن عائشة بنت طلحة جعلت مصعبًا عليها

كظهر ابنها إن تزوجته، ثم أرادت أن تزوجه فسألت فأُمِرَتْ أن تعتق رقبة.
حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا ابن مبارك، عن ابن لهيعة، عن خالد ابن أبي عمران قال: سألت القاسم وسالم عن المرأة يخطبها رجل، فتظاهر منه، ثم أرادت بعد ذلك نكاحه؟ قالا: ليس بشيء.
سمعت أحمد يقول: يعجبني في الكفارات كلها أن تكون رقبة مؤمنة.

حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء قال: يجزئ اليهودي والنصراني في كفارة الظهار.
قال: وحدثنا ابن مبارك، عن ابن جريج، عن عطاء أنه كره الأشل

والأعرج يعني في الرقبة.
وقال: حدثنا ابن/115/مبارك، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح قال: يجزئ في الرقبة الأقطع والأبرص ولا يجزئ الأجذم.
وقال أحمد في المظاهر إذا جامع قبل أن يتم الصيام استأنف.
وسُئلَ أحمد عن المظاهر يقبل قبل أن يكفر فكأنه رخص في القبلة وحدها وذُكر عن ابن عباس أنه كره القبلة والمباشرة وغير ذلك وقال: إنه يراد

بذلك كله الجماع.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أشعث، عن الحسن في قوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: 3] قال: هو الغشيان في الفرج، وكان لا يرى بأسًا أن ينكح المظاهر في مادون الفرج قبل أن يُكَّفر.
حدثنا المسيب، قال: حدثنا ابن مبارك، عن يونس، عن الزهري قال: ليس

له أن يقبلها ولا يتلذذها حتى يُكَّفر ولا نرى أن (.....) 1 حتى يؤمر بالتكفير والرجوع إلى امرأته· قلت لأحمد: المظاهر إذا ماتت امرأته؟ قال: يرثها· قلت: يكفر؟ قال: لا· حدثنا عبيد الله ابن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن فيمن ظاهر من امرأته، فمات أحدهما قبل أن يُكفر· قال: يتوارثان، ويستحب للرجل إذا ماتت امرأته أن يكفر وإن لم يفعل فله الميراث على كل حال.
حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة.
قال:

ترثه ولا يصل إلى ميراثها حتى يُكَّفر.
سألت أبا ثور قلت: المظاهر إذا ماتت امرأته قبل ـن يكفر؟ قال: إن كان وطئها قبل أن تموت كفر على كل حال، وإن لم يكن وطئها فلا كفارة عليه، ويرثها على كل حال.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا حماد بن مسعدة، عن أشعث، عن الحسن فيمن ظاهر من امرأته في مقاعد شتى قال: عليه لكل ظهار منها كفارة، إلا أن يكون عنى شيئًا واحدًا· قال: وقال مالك بن أنس: في هذا كله كفارة واحدة.
سألت أبا ثور قلت: رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها ثلاثًا، فتزوجت زوجًا، فطلقها، ثم تزوجها الأول كيف حاله في الظهار؟ قال: سقط الظهار وبطلت أحرامه كلها· قلت فرجل طلق امرأته تطليقة، فتزوجت رجلًا، فطلقها ثم رجعت إلى الأول؟ قال: هي عنده على ما بقي من الطلاق.

قلت: فهل يطعم الصبيان في كفارة الظهار؟ قال: إذا كانوا يأكلون/116/فلا بأس· قلت وإن لم يكونوا صَلُّوا؟ قال: وإن لم يكونوا صَلُّوا· قال: وإن لم يكونوا يأكلون فلا يطعمهم· قلت فيطعم الكفار؟ قال: لا· قلت: وكذلك القتل؟ قال: نعم كل كفارة واجبة فأنه لا يطعم الكفار ويطعم الصبيان إذا كانوا يأكلون· قلت فالمظاهر لا يجد إلا مسكينًا أو مسكينين؟ قال: لا يقربها حتى يكون ستين مسكينًا، ولا يطعم واحدًا طعام خمسة أو ستة لأن الله قال: ﴿سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ قلت: وكذلك جمع الكفارات؟ قال: نعم· قلت: فالظهار قبل الملك؟ قال: ليس بشيء، وكذلك الطلاق.

جارٍ التحميل