مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابسصفحات 1246-1285

قلت لأحمد: هو ابن مزاحم، أو ابن أبي مزاحم؟ قال: لا أدري الساعة.
وكأنه ذهب إلى أنه ابن أبي مزاحم، وسمعته قبل ذلك يقول: مزاحم بن أبي مزاحم.
وقال في حديث يروى عن رجل يقال له عبد الله القرشي: ((مالك يا عائشة حشيًا رابية)) وكان عبد الرزاق يصحف فيه يقول: حسبي.
أو كلمة نحو هذا.
سئل أحمد: الزهري عن سالم عن أبيه أحب إليك.
أو هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة؟ قال: كلاهما.

وسمعته يقول: عبد الرحمن بن غنم قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه.
سئل عن معاوية بن حديج سمع من النبي؟ فسكت، وقال: بريدة بن ُحصيب الأسلمي من خزاعة.
قال أحمد: الحسن لم يسمع من ابن عباس وابن سيرين أيضًا، لم نخبر عنه سماعًا من ابن عباس.
وقال: الحسن ولد بالمدينة، ثم صار إلى البصرة بعد.
قال أحمد: قال يحيى: أهل الكوفة سمعوا من عبيد الله بالكوفة، وأظنه قال: ويحيى بن سعيد سمع منه بالكوفة.
قال أحمد: قال أبو عاصم: قدمت المدينة سنة ست وأربعين وقد مات عبيد الله، قال أحمد: مات قبل سنة خمس وأربعين.
قال أبو عبد الله: يقال: إن قتادة لم يسمع من سليمان بن يسار، يقولون: بينهما أبو الخليل، ولم يسمع من مجاهد ويقال: بينهما

أبو الخليل، قال أبو عبد الله: إبراهيم بن طهمان صالح الحديث وأثنى عليه، ولكنه كان يتكلم في الإرجاء.
وقال: بشير بن مهاجر يقولون: كان مرجئًا، ولكنه صالح الحديث.
قال أبو محمد: وحدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال: يقولون: كان حماد وزر، وعمر بن ذر يقولون بالإرجاء، ويغلون فيه، وكان أبو حنيفة يقول به ويغلي، وكان مسعر يقول به وليس بذلك الغالي، وكان علقمة بن مرثد وقيس بن مسلم وعمرو بن مرة يقولون بالإرجاء ولا يفرطون، وكان عبد العزيز بن أبي رواد يقول به بمكة ويفرط، وكان سالم الأفطس يقول بالإرجاء وإبراهيم التيمي كان

يرى الإرجاء بالكوفة، وطلق بن حبيب بصري كان يرى الإرجاء.
قال أبو عبد الله: عبد الوارث أصح الناس حدثنا عن حسين المعلم قال: ويقولون: سليمان بن بريدة أثبت.
حدثنا عن أخيه عبد الله بن بريدة.
قال: سليمان بن بلال صالح الحديث جدًا، وهو أحب إلي من الدراوردي، وقال: روى الدراوردي منكرات.
وسمعته يثني على أبي لبيد السرخسي ثناءً حسنًا جدًا.

قال أبو عبد الله: سهيل بن أبي صالح ما أصلح حديثه!، قال: وكان يحيى يقدم عليه محمد بن عمرو.
وقال أحمد: ليس كما قال.
قال أحمد: والعلاء بن عبد الرحمن عندي فوق سهيل وفوق محمد بن عمرو.
قال: أحمد: لم يحدث - أراه يعني العلاء.
حدثنا أبو بكر من حديث أبي هريرة عن النبي عليه السلام: ((إذا كان النصف من شعبان)) وأنكر أحمد الحديث وقال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث.
قال أبو عبد الله: وأبو الزناد فوقهم كلهم وأظنه قال: كان سفيان يسميه أمير المؤمنين.

قال أبو محمد: قال علي بن عبد الله: سمعت يحيى وسئل عن سهيل بن/239/أبي صالح ومحمد بن عمرو بن علقمة فقال: محمد بن عمرو أعلى منه، قلت: حديث يرويه خالد الطحان، عن سهيل، عن الزهري، عن عروة عن أسماء بنت عميس في غسل المستحاضة؟ قال: هذا مقلوب.
قال أبو محمد: وذكرت لعلي بن عبد الله حديث خالد الواسطي عن سهيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء بنت عميس في غسل المستحاضة.
فقال: نعم، أخاف أن يكون هذا وهم، لأن الناس رووه على غير هذا، قال: وقد وهم خالد في حديث جابر بن عبد الله في دخول المسجد أن الناس يروونه

عن أبي قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قلت لأحمد: مالك بن أنس أحسن حديثًا عن الزهري أو سفيان بن عيينة؟ قال: مالك أصح حديثًا.
قلت: فمعمر أحسن حديثًا أو مالك؟ فقدم عليه مالكًا، إلا أن معمرًا أكثر.
قال أحمد: ويونس أكثرهم؛ لأن يونس كتب عن الزهري كل شيء.
قال: وسمعت عثمان بن عمر يقول: قال يونس: ليس أحد أروى عن الزهري من عقيل.
قلت لأحمد: فصالح بن أبي الأخضر؟ قال: كان يحيى لا يسم به.
قال أحمد: شعيب بن أبي حمزة أصح حديثًا عن الزهري من يونس.

وسئل عن صالح بن كيسان.
فقال: بخ بخ.
قال أبو محمد: وحدثنا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزهري، قال: ثنا أحمد بن سليمان بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن اليهود والنصارى لا يصبغون مخالفوهم)).
قال سفيان: فلما خرجنا من عند الزهري جلس أيوب السختياني وإسماعيل بن أمية، وإسماعيل بن مسلم، وأشعث بن سوَّار، والهذلي في عدة من الفقهاء، فقالوا: تعالوا نتذاكر ما سمعنا من الزهري، فجلسوا وجلست معهم، فقال أيوب: يا هلي أنتم أما سمعتموه يقول: أخبرني سالم بن عبد الله، أخبرني

عبد الله بن عبد الله، أخبرني حمزة بن عبد الله، أخبرني أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله يدور على ولد عبد الله كأنه أعجبه ذلك.
ثم تذاكروا ما سمعوه فذكروا هذا الحديث: ((إن اليهود والنصارى لا يصبغون)) فقال بعضهم: هو عن أبي سلمة، وقال بعضهم: هو عن سليمان.
فلما أكثروا قلت وأنا أصغرهم: عن كلاهما، فضحكوا من لحنتي، فقال إسماعيل: هو كما قال الصغير أحفظكم: هو عن كلاهما.
وقال في ذلك المجلس أشعث بن سوار: ما جاء/240/الزهري بشيء إلا قد سمعناه من أصحابنا بالكوفة.
فمقته القوم حتى استبان لي ذلك، فمن يومئذ مقته، فلم أرو عنه شيئًا.
قلت لأبي عبد الله: الشكوك التي في حديث المعتمر عن أبيه ممن هي؟ قال: من التيمي.
قال أبو محمد: قال علي: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان التيمي من أهل الحديث عندنا، وقال: ما جلست إلى رجل أخوف لله منه.
يعني التيمي.
لم أسمعه من علي.

قيل لأحمد: حديث جابر بن زيد بن الأسود، عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الفجر فانحرف؟ قال: رواه سفيان، ورواه هشيم، وسمعته من يعلي، ولكنه لم يسمع منه انحرف، فكان هشيم إذا قيل له: انحرف؟ قال: نعم، ولم يسمعه.
قيل: حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من حلف فقال إن شاء الله)) قال: رفعه أيوب وخالفه الناس عبيد الله وغيره.

قال: يزيد الفارسي روى عنه عوف، وهو يزيد بن هرمز وكان كاتب ابن عباس.
حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا سلام - يعني: ابن مسكين- قال: حدثنا عون بن ربيعة، عن يزيد الفارسي.
قال: وكان كاتبًا لابن عباس.
وسئل أحمد عن حماد بن شعيب؟ فقال: لا أدري كيف، هو علي بن علي اللهبي حدثني روى منكرات.

وقال أحمد: حماد بن يحيى الأبح هو بصري لا بأس به، وعلي بن علي الرفاعي لم يكن به بأس.
قلت: عمر بن علي المقدم، كيف كان؟ قال: لا أعلم إلا خيرًا، لم يكن به بأس، وكان شيخًا عاقلا.
أبو الربيع السمان اسمه أشعث.. قال أحمد: كان يحيى لا يروي عن إسرائيل، وقد سمع منه، قال أحمد: وحديث إسرائيل حديث أهل الصدق، وهو أحب إلي من شريك، ولكن كان شريك أقدم سماعًا عن أبي إسحاق منه.
قال أبو عبد الله: صدقة بن خالد شيخ ثقة أراه شامي.

قيل لأحمد: حديث سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي عليه السلام: ((أيما امرأة نكحت بغير ولي فنكاحها باطل))، قال: هذا لا يصح؛ لأن الزهري سئل عنه فأنكره، وعائشة زوجت حفصة بنت عبد الرحمن بنت أخيها والحديث عنها فهذا لا يصح.
قلت لأحمد: قد روى من غير هذا الوجه؟ قال: ما هو هشام بن سعد؟ قلت: نعم، فلم يرض هشام بن سعد.
قلت: فأي شيء يصح في هذا: ((لا نكاح إلا بولي))؟ قال: لا أعلم

شيئًا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث أبي موسى يضطربون فيه، شعبة يقول: عن أبي بردة، وإسرائيل يقول: عن أبي موسى.
قلت: سفيان يقوله/241/عن أبي بردة؟ قال: نعم، فلم يصحه، قال: ولكنه يروى عن عمر بإسناد صحيح، وعن ابن عباس أنه لا يجوز النكاح إلا بولي، قال: فأنا أذهب إليه.
سئل أبو عبد الله عن علي بن زيد قال: قد روى الناس عنه.
قلت: يا أبا عبد الله أليس كان يتشيع؟ قال: نعم شديدًا كان يغلي، وكذلك عمار الدهني كان يغلي، ويونس بن خباب أشدهم.
قيل لأحمد: الحكم سمع من أبي عبد الله الجدلي؟ قال: قد صلى خلفه، وأراه قد سمع.
قيل: كثير بن فرقد روى عنه غير الليث؟ قال: نعم روى عنه مالك.
قال أحمد: سعيد بن أبي عروبة تغير في آخره تغيرًا شديدًا وبقي بعد هشام.

قال أبو محمد: سمعت إسحاق يقول: كان عمرو بن خالد الواسطي يضع الحديث، وكان أبو حنيفة يروي عنه.
قال: سمعت إسحاق يقول: وسمعت أبا وهب عن ابن المبارك أنه ذكر يومًا أبا حنيفة فقال: لقد كان يتيمًا في الحديث.
حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا أبو قدامة قال: سمعت سلمة بن سليمان قال: قال رجل لابن المبارك: كان أبو حنيفة عالمًا بالحديث؟ قال: ماكان بخليق لذاك، ترك نافعًا وروى عن أبي العطوف.

قال أبو محمد: وحدثنا أبو حفص الدارمي قال: قال عارم: قال ابن المبارك: يا طالب العلم ائت حماد بن زيد تقتبس منه علمًا ثم قيده بقيد.
قلت لأحمد: شيخ يقال له: عمر بن إبراهيم، تعرفه؟ قال: نعم ثقة، لا أعلم إلا خيرًا.
قلت: فشيخ يقال له: هاشم بن سعيد، يروى عن كنانة، عن صفية.
روى عنه شاذًا، قال: ما أعرفه.

قال أحمد: يحيى بن سعيد الذي روى عنه يزيد بن هارون وحماد وغيرهما هو شيخ ثقة مأمون من أهل العلم، وهو يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد، وأخوه عبد ربه بن سعيد.
قلت: حديث ابن أبي حثمة ورافع بن خديج في القسامة أليس الحديث حديث يحيى بن سعيد عن بير بن يسار، رواه حماد بن زيد؟ قال: نعم.
قال أحمد: الشيباني لم يرو عن النخعي؛ لأنه غاب فقدم، وقد مات إبراهيم.
قلت: يروى عن معاوية عن النبي - عليه السلام - في ليلة القدر شيء؟ قال: أما في كتاب غندر وغيره من أصحاب شعبة فليس هو مرفوعًا، وبلغنا أن معاذ بن معاذ رفعه.
قلت: نعم قد رفعه معاذ كتبته عن ابنه من

أصل كتابه فكأنه لم ينكره.
قال أحمد: دخلنا الكوفة ولم نر بها أحدًا أفضل من ابن ادريس.
قلت: حديثه/242/طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده؟ قال: فأي شيء يروى هذا.
كأنه لم يره شيئًا، وذكر أن سفيان كان ينكر ذلك.
قال أحمد: قد عددت عشرة رجال بين قتادة، وبين سعيد بن المسيب، يروي عنهم قتادة، عن سعيد أحاديث.
كثير عن أبي عياض؟ قال: أبو عياض هو مكي.

سمعته يقول: مخرمة بن بكير رجل صدق، ولم يسمع الكتب من أبيه، أخرج إليهم الكتب فقال: لم أسمعها.
قال: وأبو بكر: شيخ صالح ثقة.
قال أحمد: معافا بن عمران كان شيخًا كبيرًا له قدر وحال، وجعل يعظم أمره، وكان رجلا صالحًا.
قال أحمد: ما رأيت في هذا الشأن - يعني الحديث والأخبار والإسناد - مثل يحيى القطان قط.
قال: أبو حازم مولى عياش، اسمه نبتل.

قال: وعمرو بن مرة تكلم في الإرجاء في آخر أمره.
قال أبو عبد الله: قيس بن سعد الذي روى عنه حماد بن سلمة ثقة، ويقولون: إن حمادًا ضاع كتابه عن قيس.
حدثنا أحمد قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن سلمة قال: قدمت في رمضان، وعطاء بن أبي رباح حي، فقلت: إذا أفطرت ودخلت عليه، فمات في رمضان، وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه، فقال لي عمارة بن ميمون: الزم قيس بن سعد فإنه أفقه من عطاء.
قال أبو عبد الله: راشد بن سعد لم يسمع من ثوبان.
ابن أبي ذئب رجل صالح ثقة.

قلت: شيخ يقال له: المعارك بن عباد تعرفه؟ قال: ما أعرفه.
قلت لأحمد: الحسن بن صالح كيف حديثه؟ قال: ما له، ما أحسن حديثه، ووثقه.
قلت: يقال: إنه يتشيع قال: قد كان.
قلت: فأبو هـ؟ قال: ثقة ثقة.
ولم يذكر عنه شيعًا.
قلت: فأخوه؟ قال: ثقة، وذكر أنه قديم الموت واسمه علي بن صالح.
قال أبو محمد: وحدثنا عبد العزيز، قال: ثنا يوسف بن موسى، قال: سمعت أبا داود يقول: كان هشام الدستوائي أمير المؤمنين في الحديث،

وسمعت أبا داود يقول: قال لنا شعبة: ارتحلوا إلى قيس قبل أن يموت، وسمعت أبا داود قال: سمعت شعبة قال: سمعت أبا حصين يثني على قيس.
حدثنا أبو داود، قال: قال شعبة حين أردت الخروج من عند ورقاء: لا والله لا تلقى مثل ورقاء حتى ترجع.
وسمعت أبا داود يقول: قال شعبة: إذا خالفني سفيان في الحديث فالحديث حديثه.
قال أبو داود: وسمعت شعبة يقول: من كتبت عنده ثلاثة أحاديث فأنا أبدًا له عبد واخضع له.
/243/وحدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زائدة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال:

إنهم يعني: الحارث، قال أحمد: كذب الحارث ولذلك اتهم وسمي كذابًا.
قال أبو محمد: لقوله: تعلمت الوحي في ثلاث سنين.
فاتهم لذلك.
قال أحمد بن يونس: ما رأيت أحدًا في الدنيا أفضل من يوسف بن أسباط وقد مات، وما أراه خلف في الدنيا مثله.
سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: إياس بن دَغْفَل شيخ بصري ثقة.
قال أحمد: وما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عن أنس.
قيل: فأين سرجس؟ فكأنه لم يره سماعًا.

قلت لأحمد: فشيخ يقال له: دَغْفَل بن حنظلة له صحبة يروي عنه قتادة؟ قال: ما أعرفه.
قال حرب: وقد حدثنا أحمد يومًا آخر قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن دغفل بن حنظلة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبض وهو ابن خمس وستين.
سئل أحمد عن الوليد بن جميع، قال: ما أعلم إلا خيرًا.
قيل: فسعيد بن عبيد الطائي؟ قال: ثقة.
قال: ومحمد

بن قيس أيضًا ثقة، وأبو عاصم الثقفي مقارب لهؤلاء.
قلت: جميع بن عمير كيف حديثه؟ قال: لا أعلم إلا خيرًا، روى عنه الصلت بن بهرام.
قلت: الصلت بن بهرام كيف هو؟ قال: شيخ ثقة.
قلت: فعبد الحميد بن بهرام؟ قال: شيخ ثقة.
قلت: أين كان يكون؟ قال: بالمدائن في بعض السواد.
قلت: شهر بن حوشب؟ قال: ما أحسن حديثه، ووثقه، هو شامي من أهل حمص.
وأظنه قال: كندي، وسمع من أم سلمة وابن عباس، وروى عن أسماء بنت يزيد أحاديث حسان.

وسألتُه عن أبي المهرم، قال: ما أقرب حديثه اسمه يزيد بن سفيان قال أبو محمد: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: قال مسلم بن إبراهيم، قال شعبة: رأيت أبا المهرم مطروحًا في مسجد ثابت لو أعطاه إنسان فلسين حدثه بسبعين حديثًا.
قال أبو عبد الله: كان بواسط مشايخ من أهل الشام: يزيد بن حمير، وأبو الجُودي، وشيخ يقال له: أبو إسرائيل يروي عن جعدة رجل له صحبة روى عنهم شعبة.
قلت: بلغك اسم أبي الجُودي؟ قال: لا.

قال أبو محمد: وحدثنا أبو جعفر الدارمي قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: قال أبو بدر: قال سفيان: كان عند طلحة نحو من خمسمائة حديث، وعند زبيد مائة حديث.
وحدثنا أبو جعفر قال: ثنا أحمد بن سليمان قال: ثنا/244/ابن علية قال: ثنا ابن عون، عن محمد قال: لو يعلم أيوب من حميد بن هلا ل ما أعلم ما حدث عنه.
قال إسماعيل: قال لي شعبة: كان حميد على السوق أو غيرها فأنشأ السيرة.
قال إسماعيل: وحدثنا ابن عون قال: كان ربيعة الرأي إذا تكلم عند

القاسم بن محمد وصف إسماعيل أنه يضع يده على خده فيستمع لحديثه.
قلت لأبي عبد الله: محمد بن فضيل كان يتشيع؟ قال: نعم كان يتشيع، وكان حسن الحديث.
قلت: فأبو هـ؟ قال: أبو هـ ثقة.
قلت: عمرو بن ثابت؟ قال: لا تكتبن حديثه.
قلت: فأبو هـ؟ قال: أبوه ثقة، ثابت أبو المقدام روى عنه الحكم.
حدثنا أحمد قال: ثنا مؤمل قال: حدثنا سفيان قال: ثنا عبد الملك بن أبي بشير قال أحمد: هو من أهل المدائن وكان شيخًا صالحًا.
قال سفيان: وكان شيخ صدق.

ولواقد ولحيكم بن الديلم كان شيخًا صالحًا.
قلت لأحمد: حديث علقمة؟ قال: قلنا لابن مسعود هل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد منكم ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا فقدناه.
أليس يرد قول من قال: الوضوء بالنبيد جائز؟ قال: نعم، وذاك ليس له إسناد.
قلت: فحديث ابن عباس حيث قال: وهن يمشين بنا هَمِيسًا.

يختلفون في إسناده، بعضهم يقول عوف، عن زياد بن حصين، عن أبيه، وبعضهم يقول: زياد بن حصين، عن أبي العالية قال: الناس يختلفون في إسناده.
قلت: فأيها أصح؟ قال: يختلفون في إسناده ما أدري.
قلت: شيء يرويه ابن المنهال من حديث يزيد بن زريع، عن معاوية بن أبي سفيان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تعلموا الصبي والمرأة والعبد القرآن)) فأنكره وقال: ما أنكر هذا من حديث.
قيل: فإذا كان الحديث عن ثابت، وأبان، عن أنس يجوز أن أسمي ثابتًا وأترك أبان؟ قال: لا تقل في حديث أبان شيء ليس في حديث ثابت، وقال: إذا كان هكذا فأحب إلي أن تسميهما.

قال أبو عبد الله: صالح بن أبي الأخضر كان من أهل اليمامة.
وسمعته يثني على يحيى بن بكير وقال: ما أكيسه في الحديث.
قلت لأبي عبد الله: أفترجوا إذا أصاب الرجل معنى الحديث أن يكون الأمر فيه سهلا؟ قال: نعم، ومن يضبط هذا؟ وذكر عن هشيم من هذا عجائب أنه كان يقول: مغيرة عن إبراهيم، ويونس عن الحسن، ونحو هذا فيأتي بلفظ واحد ولعل ألفاظهم قد اختلفت، ورخص فيه أبو عبد الله.
/245/ حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كنت أسمع الحديث من عشرة المعنى واحد، واللفظ مختلف.
حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا أزهر السمان، عن ابن عون قال: كان

الحسن وإبراهيم والشعبي يحدثون عن المعاني، وكان القاسم ومحمد ورجاء يحدثون كما سمعوا.
يعني محمد بن سيرين ورجاء بن حيوة.
قال أحمد: لا يضم رجلا إلى معمر في العلم إلا وحدث معمرًا أكتب منه وأطلب للعلم منه.
قال أبو محمد: وسمعت أبا بكر محمد بن بشار يقول: كان معاذ بن معاذ قد جمع خصال السنّة كلها.
سمعت أبا بكر يقول: تركنا حديث عباد بن صهيب قبل أن يموت بعشرين سنة.
حدثنا أبو جعفر الدارمي قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا الخليل

بن أحمد قال: لحن أيوب مرة فقال: أستغفر الله.
قال أبو جعفر: وسمعت النضر يقول: ما رأيت أحدًا بعد ابن عون أعلم بالسنّة من الخليل.
قال أبو جعفر عبد الرحمن بن عسيلة: أبو عبد الله الصنابحي رجل من أهل اليمن قدم يريد المدينة فلما بلغ الجحفة أخبر بوفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهاجر إلى الشام ولم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال أبو جعفر: والصنابحي بن الأعسر رجل من بجيلة قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وله منه صحبة، وكان بالكوفة روى عنه قيس بن أبي حازم قال: وروى عنه عطاء بن يسار، عن رجل يقال له عبد الله الصنابحي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثين أحدهما في

الوضوء، والأخر في كسوف الشمس ليس عندنا له صحبة ثابتة ولا نعرفه.
قال: وسألتُ المديني عنه، فقال: نحوًا من هذا القول، وليس في الحديث أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أو رأى النبي يتوضأ، وهو من أهل المدينة.
قلت لأبي عبد الله: أبو عقيل الذي يروي عنه بُهَّية واسمه يحيى بن المتوكل مديني كيف حديثه؟ قال: وأي شيء روى هذا من الحديث يعني من قلته، فكأنه ضعفه

وقال: بُهيَّة أيضًا لا تعرف من هي.
وقال: أبو عقيل الدورقي ثقة.
قلت: أبو الزناد صاحب عبد الرحمن بن عوف من هو؟ قال: رجل أظن من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. قلت لأبي عبد الله: حديث رواه ابن عامر عن زمعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - /246/في النكاح بغير ولي فكأنه ضعف زمعه في هذا المكان في هشام بن عروة.
قلت: فحديث حجاج عن الزهري في هذا؟ قال: يقولون إن

حجاج لم يلق الزهري، وكان يروي عن رجال لم يلقهم، وكأنه ضعفه.
قال أبو محمد حرب: حدثنا إسحاق قال: فكان المفضل قال لي الوليد بن جميع: ياتون.
-يعني: الحجاج بن أرطأة- وهو جاري ما صلى منذ أربعة أشهر صلا ة في جماعة.
قال أحمد: روى ابن عيينة عن جدته، وروى معتمر عن أمه عن أخته.
وذكر أحمد عن هشيم، عن أشعث، عن ابن سيرين في رجل اشترى متاعًا بنسيئة ثم باعه مرابحة.
قال له مثل أجله.
قال أحمد: قال هشيم: قال حجاج: ائت أشعث فإنه يحدث بحديث فسله.
قلت: حديث عمير مولى آل أبي اللحم؟ فلم يقل فيه شيئًا قلت: هو أي اللحم، أو أبي اللحم؟ قال: كله قد قيل.
قال أبو عبد الله محمد بن راشد هو مقارب الحديث، قال: وقال عبد الرزاق: ما رأيت أحدًا أورع في الحديث منه -يعني: محمد بن راشد.

قال: وأرطأة بن المنذر ثقة، وصدقة بن خالد ثقة، وصدقة بن يزيد يضعَّف، وصدقة بن عبد الله ضعيف كانا يكونون الثلاثة بالشام، إلا أن صدقة بن يزيد خراساني.
قال أبو عبد الله: الحسن العري لم يسمع من ابن عباس.
قال أحمد: حمزة الزيات ثقة في الحديث، وذكر منه صلاحًا، ولا تعجبه قراءته.
قال حرب: وسمعت الحميدي يكره قراءة حمزة.

قلت لأبي حفص: عبد الرحمن بن يزيد أخو الأسود بن يزيد أبوه له صحبة؟ قال: لا، ولكن شيخ يقال له: عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن أبيه عن النبي: ((أرقاكم أرقاكم)).
قلت: فالقاسم بن عبد الرحمن لقي أحدًا من الصحابة؟ قال: لا، ولكنه يروي عن ابن عمر، ولا شك أنه قد لقيه.

قال أبو معن: بلغني عن سفيان الثوري أنه قال: لم أر في زمان مرحوم بن عبد العزيز بالبصرة أحدًا يشبهه.
قال أبو محمد: وحدثنا أبو جعفر الدارمي قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: قال يزيد بن زريع: أتينا هشام بن حسان فسألناه أن يملي علينا، فأبى علينا، ثم تابعنا فقال: اطلبوا اطراف قال: فأتيته أنا وإسماعيل بن علية وهارون الشامي وأبو عوانة، وسلام بن أبي مطيع وأبو جزي فكان هارون كاتبنا وكان هشام علا علينا وهو يكتب وأنا يمينه، وإسماعيل يسرة يغير/241/عليه الحرف والشيء، وأبو عوانة وسلام بن مطيع، وأبو جزي ينامون نومًا جيدًا، ثم يقومون ينسخون معنا.

قال: وسأل سفيان الرأس يزيد بن زريع وأنا شاهد فقال: ما تقول في أبي هلا ل الراسبي؟ قال: لا شيء.
قال: ما تقول في البُرى؟ قال: لا شيء.
قال: فما تقول في الربيع بن صبيح؟ قال: سمعت منه أشياء لا أدري أين هي مطروحة.
قال: ما تقول في حماد بن سلمة وحماد بن زيد أيهما أثبت؟ قال: حماد بن زيد أثبت.
قال: وحدثت عن يزيد بن زريع أنه قال: أفادني علي بن عاصم عن خالد الحداء أحاديث وخالد حي بالبصرة، فأتيت خالدًا فسألتُه عنها فأنكرها كلها ما عرف منها شيئًا، وأفادني ذات يوم حديثًا عن هشام بن حسان، فأتيته فسألتُه فأنكره

جارٍ التحميل