مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابسصفحات 559-598

74 -

باب: الخيار

قِيل لأحمد: الرجل يقول لامرأته: اختاري.
قال: إن اختارت نفسها فواحدة، وإن اختارت زوجها فلا شيء.
قِيل هي واحدة بائنة.
قال: وأي شيء البائنة لا.
وسألت أحمد أيضاً عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها.
قال: هي واحدة، وهو أحق بها، وقال: أشهد شاهدين على رجعتها بغير مهر.
وسئلَ إسحاق، عن رجل خيّر امرأته.
قال: إذا خيرها فاختارت زوجها لم يقع الطلاق، وإن اختارت نفسها وقعت واحدة يملك الرجعة مثل طلاق السنة.

حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، عن أبان بن عثمان، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول في الرجل يملِك امرأته أمرها، فتختار نفسها.
قال: هي واحدة، وهو أحق بها.
حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد قال: إذا خيرها فقامت من مجلسها فليس لها خيار.

قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: اختاري، اختاري، اختاري: فقالت: قد اخترت، قد اخترت، قد اخترت.
قال: إن أراد أن يخيرها ثلاثًا فخيرها ثلاث مرات فلم تختر إلا مرة واحدة تريد بذلك جواب ما خيرها فإنها تبين منه بثلاث.
قلت مرة اختارت أو ثلاثًا؟ قال: نعم.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي وعن بيان، عن الشعبي وقالا: إذا قال الرجل لامرأته: اختاري، اختاري، اختاري.
فاختارت واحدة فهي ثلاث، وإن قال لها: اختاري.
فاختارت ثلاثًا فهي واحدة.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن فيمن

قال لامرأته: اختاري، اختاري.
قال: هو بمنزلة قوله مرة واحدة.
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا كان غدًا فاختاري.
قال: جائز يقع ذلك عليها.
قلت: فإن بدا له أن يرجع في ذلك قبل الغد؟ قال: ذلك له، وله إن يرجع.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن في الرجل قال لآخر: اذهب إلى امرأتي فخيرها.
قال: هو بمنزلة قوله اختاري.

75 -

باب: الرجل يهب امرأته لأهلها

سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا وهب الرجل امرأته لأهلها فقالوا: قد قبلناها.
فهي واحدة يملك الرجعة، وإن لم يقبلوها فليس بشيء، وقال: اجعله بمنزلة الخيار.
وسُئلَ أحمد، عن رجل قال لامرأته: قد وهبتك لأهلك ثم قال: لم أرد الطلاق.
قال: يحلف على ذلك.

حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن أشعث، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله قال: إذا وهب الرجل امرأته لأهلها فإن قبلوها فهي تطليقة وهو أحق بها، وإن لم يقبلوها فلا شيء.

76 -

باب: المفقود

سمعت أحمد يقول: امرأة المفقود تتربص أربع سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام، ثم تتزوج قال: وكذلك ما له.
قال: والمفقود أن يفقد الرجل في الحرب، أو يكسر به البحر أو يكون

نائمًا على فراشه فلا يرى، أو نحو ذلك.
قلت: فالرجل يغيب عن أهله ولا يدرى مكانه؟ قال: هذا ليس بمفقود.
وسئل إسحاق عن المفقود وأنا قرأت عليه المسألة فاملى عليّ قال: إن المفقود هو الذي يفقد من موضع منزله، أو في كورة أخرى، أو في طريق سفر، أو غيره يكون معهم ثم يفقدونه فيقولون: أين فلان وأين ذهب

فلان.
فلا يدرى الجن ذهبت به أم مات، أم غاب حيث لا يدري في برٍ أو بحر فهذا المفقود فأما إذا غاب من منزله إلى سفر، أو قصد كورة فيها تجارة، أو حاجة من الحاجات، ثم انقطع علمه عن منزله وأهله سنين فلم يأتهم خبر، فإن هذا لا يسمى مفقودًا هذا غائب ولا يحكم حكم المفقود قال: والسنة مضت في المفقود أن تتربص امرأته أربع سنين من يوم فقدته تعتد امرأته بعد الأربع سنين أربعة أشهر وعشرًا ثم تتزوج، ويقسم ماله أيضاً، وهو الذي بينا عند الضرورة، وإذا لم يكن هناك سلطان، أو كان سلطانه فلم ير للمفقود هذا لوقت، وإن كانت في أرض بها حاكم فعليها أن ترفع أمرها إلى الحاكم، فينبغي للحاكم أن يأمر وليه أن يطلقها، وهو ولي الزوج، ثم تعتد ثلاث حيض، ثم تعتد بعد ذلك أربعة أشهر وعشراً، ثم تتزوج، وإن لم يأمر الحاكم ولي الزوج أن يطلقها وأمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرًا ثم تتزوج جاز ذلك أيضاً، لما صح عن عمر ابن الخطاب من غير طلاق الولي.
حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء، عن

عبيد بن عمير أن رجلًا غاب، عن امرأته، فطالت الغيبة، فأتت امرأته عمر بن الخطاب فأمرها أن تتربص أربع سنين، ففعلت، ثم أتته فأمر وليه أن يطلقها واحدة، ثم أمرها أن تعتد ثلاثة قروء، ثم أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرًا ثم تُزَوَّج.

77 -

باب: المفقود يقدم وقد تزوجت امرأته

قِيل لأحمد: المفقود إذا قدم وقد تزوجت امرأته وقُسِمَ ماله؟ قال: يرد عليه ماله، ويخير بين امرأته وبين الصداق.
قال: صداقه الذي كان ساق إليها؟

قلت: إن اختار الصداق دفع إليه؟ قال: نعم.
قال: وإن اختار امرأته اعتدت من زوجها الأخير ثم ردت على الأول.
وسمعت إسحاق يقول في المفقود إذا قدم وقد تزوجت امرأته.
قال: يخير، فإن شاء اختار امرأته، وإن شاء اختار الصداق الذي كان أعطاها.
وسمعت إسحاق مرة أخرى قِيل له: فإن تزوجت هذه المرأة؟ قال: إن كانت تزوجت لما بلغها موت زوجها، أو ظنت أن زوجها فقد فأنه يُفَرق بينها وبين زوجها، وعليه المهر والولد ثابت النسب؛ لأنها تزوجت على شبهة والأنساب تثبت للشبهة، والمهر يجب للوطء إذا كان وطء شبهة.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد والشيباني، عن الشعبي في امرأة المفقود إذا تزوجت ثم جاءها خبر زوجها وهي حامل من الآخر ومات زوجها الأول.
قال: تعتد من الأخير حتى

تضع ثم تعتد من الأول أربعة أشهر وعشرا، ثم ترثه.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: ثنا أشعث بن عبد الملك الحداني، عن الحسن في رجل قدم من غيبة، وقد تزوجت امرأته، وولدت ولدًا ولا يدرى لأيهما هو، وكلاهما يدعيه.
قال: هو للأول وقال الحسن إن تزوجت أم ولد المفقود فولدت فهو أحق بها وولدها بمنزلتها، ولا تزوج حتى يمضي لها أربع سنين.

78 -

باب: امرأة المفقود أترث من الزوج الثاني إذا مات وقدم الأول

سألتُ إسحاقَ قلتُ: امرأة المفقود تزوجت رجلًا فورثته: ثم قدم زوجها الأول قال: إذا كان تزوجها بعد الأربع سنين فالميراث لها لا ترده قلت فإن ماتت المرأة فورثها الزوج الثاني ثم قدم الزوج؟ الأول قال: كذلك له الميراث.
حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم، ثنا مغيرة، عن إبراهيم في امرأة نعي لها زوجها، فتزوجت زوجًا ثم مات زوجها فورثته ثم قدم زوجها.
قال: تُرد إليه امرأته وترد ما ورثت من زوجها.

79 -

باب: الرجل يطيل الغيبة فأصابت امرأته ولدًا

سألت أحمد قلت: رجل أطال الغيبة، عن امرأته فأصابت ولداً.
قال: ألزمه الولد إلى أربع سنين، وإن كان أكثر من أربع سنين فكان سفرًا يمكنه أن يقدم على أهله ويُعرف ذلك ألزمته، وإن كان بعيدًا فلا.
سألت أحمد مرة أخرى قلت: الرجل يطيل الغيبة، عن أهله فولدت أولادًا بعد أربع سنين.
قال: يلزمه الولد الولد للفراش، وأهل المدينة يقولون: يلحق به الولد إلى أربع سنين.
ثم قال أحمد إذا كان الزوج والياً، أو قاضيًا على بلدة من البلدان بعيدة، عن المرأة نحو مصر، وكرمان ونحوه ولا يمكن الرجل أن يدع عمله ويأتي أهله فإني أرجو أن لا تلزمه، وإذا كان أمر يمكنه أن يأتي أهله ويمكث فيهم ثم يرجع لحق به الولد.

وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل غاب عن امرأته سنين، فجاءت بولد؟ قال: كلما استيقن أنه لم يطأها في السنين التي غاب وأتى لذلك أكثر من سنتين فجاءت بولد لم يقبله.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا شيخ من أهل المدينة، قال: وضعت أم محمد بن عجلان بعد أربع سنين قال: أبو بكر فكان مالك بن أنس يحتج بهذا الحديث يقول: يلزم الولد الزوج الأول بعد أربع سنين.
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: ثنا الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

((الولد للفراش)).
حدثنا أحمد بن سعيد قال: ثنا أحمد بن سليمان قال: حثنا محمد بن حرب قال: ثنا محمد بن الوليد، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما ولد على فراش رجل فهو له وحسابهم على الله)).
حدثنا إسحاق قال: ثنا يحيى بن اليمان قال: أخبرنا سفيان، عن ابن عجلان

قال: ولدت امرأتي مرة لثلاث سنين.
وسألتُ أبا ثور قلت: رجل أقر بولد ثم أنكره؟ قال: ليس بين الناس اختلاف أنه إذا أقر به مرة ألزم على كل حال.
قلت هل يورث لإنكاره؟ قال: أدبًا هكذا.

80 -

باب: هل تتزوج امرأة الغائب إذا بلغها موته

قلت لأحمد: امرأة غاب عنها زوجها فجاءها كتاب من رجل أن الزوج قد مات هل تتزوج؟ قال: لا، إلا أن تقوم بينة به.
قلت لأحمد: فبلغها أنه مات الزوج، فتزوجت، ثم جاء الزوج الأول قال: يفرق بينها وبين الثاني وترد على زوجها الأول.
قلت: فإن كان أصاب منها أولاداً؟ قال: الولد للزوج الثاني إذا كان بينهما نكاح.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا الأشعث، عن الحسن في امرأة أُخبرت بوفاة زوجها فتزوجت، فجاء الأول قال: هي امرأته، ولا يقر بها حتى تعتد من الآخر إن كان دخل بها عدة المطلقة، وإن كانت حاملًا من الآخر فإذا وضعت فقد انقضت عدتها وحلت للأول ولها

الصداق من الآخر كاملًا وإن كان لا يدرى من أيهما الحمل فهو للأول وقال الحسن في امرأة تزوجت ولها زوج يعلم أنه حي مثل هذا.

81 -

باب: المرأة تلد بعد العدة

قلت لإسحاق: امرأة طلقها زوجها فاعتدت ثلاث حيض فلما كان بعد ذلك بسنة ولدت ولداً، فزعمت أنه من الزوج؟.
قال: إذا كان بعد ستة أشهر لم يلزم الزوج.
وأظنه ذهب إلى أنه إنما يشاء الزوج.
قلت فامرأة مات عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرًا فلما كان بعد ذلك جاءت بولد؟ قال: إذا كان إلى سنتين اُلزم الولدُ الزوجَ.
قلت: ويفرق بين المطلقة وبين المتوفى عنها؟ قال: نعم، لأن المتوفى قد مات والذي طلق حي قائم.
حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن الحسن بن يحيى قال: أخبرنا الضحاك بن مزاحم أن أمه حملته سنتين قال: وما تغيض الأرحام؟ قال: تغيض من تسعة أشهر وما تزداد؟ ما فوق التسعة.

وسمعت أحمد بن حنبل يقول: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي قال: أخبرنا ابن جريج، عن جميلة بنت سعد قال: سمعت عائشة تقول: لا تزيد المرأة في الحمل عن سنتين قدر ظل معرك.

82 -

باب: الحكم في مال المفقود

سُئلَ إسحاق عن رجل غاب زمانًا وله مال وترك أخوته وأخواته، وليس يأتي له خبر ولا يدرى أين هو كيف يصنع بماله؟ فقال له أبو يعقوب حين رخص له قال: يقسم المال على الورثة ويُضمنون ويُشهد عليهم، فإن جاء الغائب رد إليه ماله، وإن لم يجئ فهو لهم؛ لأنه كان حقًا لهم.
حدثنا محمد بن نصر قال: ثنا حسان قال: قال سفيان في المفقود وكيف الأمر في امرأته وماله؟ قال: أما ما أُنفق عليها وهو حي فلا تؤخذ به وما أُنفق عليها بعد موته أُخذت به وهو قول الشعبي وبه يأخذ ابن أبي ليلى.
حدثنا عبيد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أشعث، عن الحسن إن المفقود لا يقسم ميراثه حتى تمضي أربع سنين.

سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل غاب إلى بلدة بعيدة ووضع عندي مالاً، وله امرأة وأبوان وهم محتاجون.
فسألوني أن أدفع إليهم من ماله شيئًا ينفقونه هل يجوز لي إن أدفع إليهم؟ قال: تبين موته؟ قلت: لا.
قال: فُقد؟ قلت: لا، ولكنه غاب ولا يدرى أين هو.
قال: لا تعطيهم إلا إن تقرضهم قرضًا.
قلت: ويُشهَد عليهم، قال: نعم.
قلت: فإن أمرني السلطان أن أعطيهم؟ قال: نعم شديدا.

83 -

باب: نفقة المطلقة

سُئلَ أحمد وأنا أسمع عن المطلقة ثلاثًا هل لها السكنى والنفقة؟ قال: لا أنا أذهب مذهب حديث فاطمة بنت قيس.
وسألت أحمد مرة أخرى قلت المطلقة ثلاثًا قال: ليس لها سكنى ولا نفقة إلا الحامل فذهب إلى أن الحامل ينفق عليها حتى تضع.
قلت: فالمتوفى عنها زوجها؟ قال: لا سكنى ولا نفقة إلا أن تكون حاملا.
قلت: ينفق عليها من نصيبها؟ فأظنه قال: نعم.
وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: المطلقة ثلاثًا ليس لها سكنى ولا

نفقة.
حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا شريك، عن أبي بكر بن صخير قال: دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس فسألها أبو سلمة فقالت طلقني زوجي فلم يجعل لي النبي - صلى الله عليه وسلم - السكنى ولا النفقة.

حدثنا أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن عمر أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة.
حدثنا عمرو بن عمير قال: ثنا بقية بن الوليد قال: حدثني حبيب بن صالح قال: حدثني محمد بن عباد قال: قعدت إلى ابن عباس فسأله رجل هل للمطلقة ثلاثًا نفقة؟ فقلت وكنت أحدث القوم: لا شيء لها، فقال ابن عباس أصبت أو قال: أحسنت ها يا ابن أخي أنا معك.

حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، عن شريح قال: ينفق على الحامل المتوفى عنها من جميع المال.
قال: إبراهيم: وكان أصحابنا يقولون إذا كان المال كثيرًا ينفق عليها من نصيبها، وإذا كان المال قليلًا أُنفق عليها من جميع المال.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن إبن عباس قال: ينفق عليها من نصيبها.

حدثنا سعيد قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس في المتوفى عنها الحامل قال: لا نفقة لها.

84 -

باب: المرأة المتوفى عنها زوجها وهو غائب كيف تعتد؟

سألت أحمد قلت: إلى أي شيء تذهب في الطلاق والموت إذا كان الرجل غائبًا من أي يوم العدة؟ قال: إذا قامت البينة فمن يوم مات أو طلق.
وسمعت إسحاق يقول: المرأة تعتد من يوم يأتيها الخبر.
وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: العدة من يوم يأتيها الخبر، إلا أن تقوم بينة أنه مات يوم كذا وكذا.
وسألت إسحاق مرة أخرى.
عن العدة من يوم مات أو من يوم يأتيها الخبر؟ قال: من يوم يأتيها الخبر، إلا إن تقوم بينة على موت أو طلاق.

حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت بردًا قال: كان مكحول والزهري يقولان: تعتد المتوفى عنها زوجها والمطلقة من يوم يموت زوجها أو يطلقها إذا قامت على ذلك بينة.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: إن جاءت ببينة فهو من يوم مات أو طلق، فإن لم تأتي ببينة فمن يوم يأتيها الخبر.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: ثنا أشعث بن سوار، عن الحكم، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي أنه قال:

العدة من يوم يأتيها الخبر.

85 -

باب: الطلاق بالرجال

سمعت أحمد يقول: الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء سألت إسحاق عن طلاق العبد الحرة والأمة قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساءوسألت إسحاق مرة أخرى، عن عدة الأمة قال: العدة بالنساء قلت: فإن عتقت قبل انقضاء العدة؟ قال: تتم عدتها عدة الحرة.
حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبي قلابة، عن زيد بن ثابت قال:: الطلاق بالرجال، والعدة

بالنساء.
حدثنا سعيد قال: ثنا سفيان، عن أيوب،، عن سليمان بن يسار أن نفيعا فتى أم سلمة طلق حرة تحته تطليقتين، فأرادوا أن يجمعوا بينهما فأبى ذلك عثمان وزيد بن ثابت.
حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن

المسيب قال: الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء.
حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أنبأ يونس، عن الحسن وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي وعبيدة، عن إبراهيم قالوا: إذا طلق الرجل امرأته واحدة وهي أمة، وأعتقت في العدة فعدتها عدة الحرة، وإن طلقها ثنتين ثم أعتقت في العدة فعدتها عدة الأمة، ولا رجعة له إليها.
حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد قال: أنبأ عمر بن شبيب المسلي، عن عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، عن عطية، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((تطلق

الأمة تطليقتين، وتعتد حيضتين))

86 -

باب: النفساء تطلق كم تعتد؟

سألت أحمد بن حنبل قلت: النفساء تطلق كم تعتد؟ قال: تعتد.
ثلاث حيض سوى دم النفاس.
حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار أن زيد

بن ثابت سُئلَ عن النفساء قال: لا تعتد بدم نفاسها من حيضها.

87 -

باب: الأمة يتوفى عنها سيدها وهي حامل

قلت لأحمد أم الولد إذا مات عنها سيدها هل ينفق عليها؟ قال: لا، وإن كانت حاملًا أيضًا لم ينفق عليها.
وسألت إسحاق قلت ما تقول في أمة مات عنها سيدها وهي حبلى؟ قال: ينفق عليها من نصيب ولدها.
وسألت إسحاق مرة أخرى عن نفقة الأمة الحامل إذا مات عنها سيدها.
قال: ينفق عليها من جميع المال.
حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا يونس، عن ابن سيرين أنه كان يقول: نفقتها من جميع المال حتى توفي أخ له وأوصى إليه

وترك أم ولده حاملًا فكره أن يعمل برأيه، فأرسل إلى عبد الملك بن يعلى قاضي البصرة فسأله فقال: لا نفقة لها.
حدثنا سعيد قال: أنا هشيم قال: أنبأ يونس، عن الحسن في أم الولد إذا توفي عنها سيدها وهي حامل قال: إن ولدته حيًا فنفقتها من نصيبه، وإن ولدته ميتًا فنفقتها من جميع المال.

جارٍ التحميل