مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابسصفحات 233-272

وسألت أبا الوليد الطيالسي عن رجل له أمة يطؤها، فأراد أن يتزوج أختها من الرضاعة؟ قال: لا يجوز.
قلتُ: فِإنه زوجها من رجل؟ قال: إذا لم يرد التدليس لم أعلم به باسًا.
حدثنا سعيد بن منصور: قال: ثنا هشيم، قال: أبنا حجاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر أنة سئل عن رجل عنده أختين/14/فوطئ إحدهما، ثم

أراد أن يطأ الأخرى؟ قال: يخرج التي وطئ من ملكه.

قيل: فإن زوَّجها؟ قال: لا حتى يخرجها من ملكه.

26 -

باب: من تزوج بذات محرم وهو لا يعلم.

سمعتُ أحمدَ يقولُ في رجل تزوج ذات محرم منه وهو لا يعلم، ثم علم؟ قال: إن ولدت له ألحق به الولد، وورث.
قيل: فالمهر؟ قال: أتوحش من ذلك إذا كانت أمه، أو بنته من الرضاعة أو غيره، فإني أتوحش من أخذ المهر، ولو كانت عمته، أو خالته، أو نحو هذا كان أهون.

وسألت أحمدَ مرة أخري، قلتُ: فرجل تزوج امرأة، فإذا هي محرم منه؟ قال: إذا كانت أم أو نحو ذلك، فإني أتوحش أن يأخذ المهر، وإن كانت غير ذلك فهو أهون.
حدثنا الحماني، قال ثنا قيس: عن زكريا، عن الشعبي، قال: لا يكون لها من ابنها، ولا من أخيها المهر.

27 -

باب: من قبل امرأة، أتحل لابنه؟

سألت أحمدَ قلتُ: رجل جرد امرأة وقبلها، أو لامسها هل تحل لابنه؟ قال: إذا كانت ملك يمينه، فلا.
قلتُ: فإن لم تكن ملك يمينه؟ فكره الجواب فيه.
وسألت إسحاق، قلتُ: رجل قبل امرأة أبيه، أو ملك يمينه؟ قال: بئس ما صنع.
قلتُ: تحرم على الأب؟ قال: لا.
وسألتُ إسْحاقَ مرة أخري، قلتُ: رجل قبل امرأة أبيه؟ قال: لا تحرم على الأب.
وُسئل إسحاق مرة أخري، عن رجل قبل امرأة ابنه؟ قال: لا تحرم على الابن امرأته، ويتوب إلى الله، وكذلك إن قبل الابن امرأة أبيه، وكذلك إن قبل أم امرأته لا تحرم عليه امرأته إلا بالوطء.
حدثنا إسحاق، قال أبنا معتمر بن سليمان، عن عوف الأعرابي، عن الحسن في الرجل يعبث بامرأة أبيه، أو امرأة ابنه، أو نحوهما.
قال: ما لم يستخلط، فإن امرأته لا تحرم عليه.

حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن القاسم، عن عبيد الله وعبد الرحمن ابني عامر بن ربيعة أن أباهما نال منها شيئا إلا أن يكون أطَّلع منها مطلعًا، فكره أن يطلعه أحد بعده.

28 -

باب: العبد يتزوج بسَيِّدته.

قلتُ لأحمدَ: عبد تزوج سيدته؟ قال: لا يجوز بتة وأظنه.
قال: يفرق بينهما.
حدثنا أحمد، قال: حدثنا هشيم، قال أبنا حصين، عن بكر بن عبد الله/15/قال: كتب عمر إلى الأمصار: أيما امرأة تزوجت عبدها أو تزوجت بغير ولي ولا بينة فاضربوهما، وفرقوا بينهما.
وسألتُ أحمدَ مرةً أخرى، قلتُ: عبد تحته حرة فملكت منه شيئا؟ قال: حرمت عليه.

حدثنا محمد بن الوزير الدمشقى: قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا سالم، قال: سمعت الحسن سئل عن امرأة حرة تحت مملوك فاشترته من مولاه، فصار لها؟ قال: إذا ملكته فلا يحل له فإن هي أعتقته، فهي عنده على منزلتها الأولى، وإن هي باعت، أو تربصت، فقد بانت منه بتطليقة.
حدثنا يحيى: قال حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة، عن علي قال: إذا ملكت المرأة من زوجها شيئا حرمت عليه، قال عطاء: فلم

أدر ما الذي يحلها له؟ فسألت عبد الله بن عتبة قال: تعتقه وتزوَّجه.

29 -

باب: المتعة.

قلتُ لأحمدَ: المتعة التي نُهي عنها، كيف هي؟ قال: هو الأجل أن يتزوج إلى أجل.
حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزُّهْرِيّ، قال: وأخبرني الربيع بن سبره الحمدي، عن أبيه، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح المتعة عام الفتح.

حدثنا الحميدى، قال: ثنا سفيان، قال ثنا الزُّهْرِيّ، قال: ثنا حسن وعبد الله ابنا محمد بن علي، عن أبيهما أن علي بن أبي طالب قال لابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر.
حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد، قال: ثنا موسى بن داود، قال: ثنا عبد الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه

نهى عن نكاح المتعة.
حدثنا أبو بكر: قال: حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم ومكحول، عن أبي إمامة الباهلى:

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة عام خيبر.

30 -

باب: من تزوج بالمرأة، ثم وجد بها داءً؟

سألت أحمدَ، قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً، فدخل بها، فوجد بها داءً ولم يُخبَر بذلك؟ قال: عليه المهر، ويقال يرجع به على الولي.
وسألتُ إسحاق، قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً، وبها عيب لا يُعلم، ثم علم؟ قال: إذا كان الشيء ظاهرًا يعرف، فإن كان دخل بها فلها المهر، وإن لم يكن دخل بها فلا شئ.
حدثنا أبو بكر الحميدى، قال ثنا/16/سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: قال: قال عمر بن الخطاب: أيما رجل تزوج امرأة، وبها

جنون أو جزام أو برص، ولم يعلم ذلك حتى أصابها، فلها المهر بما استحل من فرجها، ويَغْرُم وليها لزوجها مثل ما ساق إليها 1. وربما قال سفيان: وذلك لزوجها غرم على وليها.
حدثنا سعيد ين منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: ثنا مغيرة، عن إبراهيم في الرجل تفجر امرأته.
قال: إن لم يستحي لولده فلا بأس ولها من أن يمسكها 2. حدثنا سعيد، قال: أبنا هشيم، عن حجاج، عن عطاء، قال: يمسكها إن شاء.

حدثنا سعيد، قال: ثنا هشيم، قال ابنا منصور ويونس، عن الحسن قال: يفارقها ولا يمسكها 1.

31 -

باب: من فجر بامرأةٍ، ثم تَزَوَّجها.

سألتُ أحمدَ، قلتُ: رجلٌ زنا بامرأةٍ، ثم تزوجها؟ قال: إذا تابت فلا بأس.
قلتُ لأحمدَ: رجلٌ وجد مع امرأته رجلا؟ قال: لا تحرم عليه، ولكن لا أرى أَنْ يمسكَ مثلَ هذه.

حدثنا محمد بن معاوية، قال ثنا شريك، عن عروة بن عبد الله بن قشبر، عن أبي الأشعث، عن ابن عمر في الرجل يزني بالمرأة، ثم يتزوجها؟ قال: أوله سفاح وآخره نكاح.
حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا ابن مبارك، عن سلام بن مسكين، قال حدثني عمران الخزاعي، قال: سمعتُ سعيد بن المسيب سئل عن رجلٍ

أصاب مِنْ امرأة حرامًا، أتحل له أن يتزوجها؟ قال: لا نعلم لهما من التوبة والإحسان شيئًا أفضلَ من ذلك.

32 -

باب: العنين.

سألت أحمدَ قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً، فلم يقدر أن يقربها؟ قال: يؤجل سنة.
قلتُ: فإن لم ترافعه؟ قال: إذا سكتت فَمهْ.
وسألتُ إسحاقَ، قلتُ: أخبرني رضي الله عنك عن امرأةٍ استَعْدَتْ على زوجها أَنَّه عنين، وأنه لا يقربها، وقال الزوجُ: كذبتِ، كيف يُعْرَفُ ذلك؟ وما الحكم في ذلك؟ قال: يريهم ماءه هذا حكمه.

حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال في العنين: إذا قال إنَّى قد جامعتُ.
قال: لا يُصدَّق حتى يُريهم النطفة.
حدثنا المسيب بن واضح، قال ثنا ابن مبارك، عن يحيى بن أيوب، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار أن ابن

سندر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خصيا تزوج امرأةً، ولم يُعلم أنه خصي فنزعها منه عمر بن الخطاب، وأمره أَنْ يُعلِمَها/17/ثم يُخيرها.
حدثنا سعيد بن منصور، قال ثنا عوان، عن أبى بشر، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد في الخنثى.
قال: ألزقوه بالحائط، فإن بال عليه فهو ذكر، وإن بال في رجليه فهو أنثى.

قال سعيد، وحدثنا أبو عوانة عن قتادة، قال: فذكرت قول جابر بن زيد لسعيد بن المسيب، فقال سعيد: أرأيت إن بال منهما جميعا؟ قلتُ: لا أدرى.
قال: من أيهما ما سبق.

33 -

باب: العقيم يتزوج.

سألتُ إسْحاقَ أيضا: قلتُ: ما قولُك في العقيم يتزوج امرأةً، ولا تعلمُ المرأةَ، ثم علمت بعدُ، ألها الخيار؟ قال: كلما لم تعلم المرأة من ذلك العلم ما يعلم هو، فلها الخيار؛ لأنه يَقْدُمُ على علم.
حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان، عن سفيان، عن خالد وهشام، عن محمد بن سيرين: أَنَّ رجلاً تزوَّج امرأةً وهو عقيم لا يُولدُ له، فقال عمر: أخبرتَهم؟ قال: لا.
قال: فأخبرهم، ثُم خيرهم.

34 -

باب: من تزوج، وشرط لها ألا يخرجها

سألت أحمدَ، قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً، وشَرطَ لها أن لا يخرجها من قريتها، ثم بدا له أن يخرجها؟ قال: ليس له أن يخرجها.
وسألتُ إسحاق، قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً على ألا يخرجها من مصرها، ثُمَّ بدا له أن يخرجها؟ قال: يُحكم له بإخراجها؟ حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن

عامر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ((أحق الشروطِ أَنْ يوفى بها ما استحللتم به الفُروج)).
قلتُ لأحمدَ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً، وشرط لها أَنْ يأتيها في كل عشرة أيام مرة؟ قال: نعم، هذا جائز.

حدثنا عمرو بن عثمان: قال: حدثنا بقية بن الوليد: قال: سئل الزبيدي عن الرجل يشترط على المرأة عند عقدة نكاحها ليس لك عليّ أن آتيكِ إلا في اليومين المرة الواحدة، أو في الثلاث مرة، من السبب كذا وكذا؟ قال: له شرطه ذلك.
قلنا: فإن نكح؟ قال: إذا نكح فعليه أن يعدل في المبيت، وغير ذلك.
قلتُ: فإن غلب؟ قال: فهذا رجل عاصي، إنما ينبغي له أن يؤمر بذلك ويحث عليه، وليس عليه في ذلك شئ من أمر عقوبة إنما ينتظر العقوبة من الله، أو يعفو عنه.

حدثنا بكر بن خلف، ثنا يزيد بن زريع، عن يونس، قال: كان الحسن لا يرى بأسًا أن يتزوج الرجلُ المرأةَ، ويشترط عليها أن يأتيها إن شاء ليلا، وإن شاء نهارا، وإن شاء في الأيام يومًا إذا كان ذلك علانيةً.
حدثنا سعيد ين منصور، قال: ثنا هشيم/18/قال ثنا يونس، عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا بتزويج النهاريات، وكان ابن سيرين يكره ذلك.

35 -

باب: إذا شرط لها بالنفقة.

قلتُ لأحمدَ: الرجلُ يتزوج على أن ينفقَ عليها كلَّ شهرٍ خمسةَ دراهم، أو عشرةَ دراهم؟ قال: ما أدري، قال: والنكاح جائز، ولها أن ترجع عن هذا الشرط.
حدثنا علي بن عثمان، قال: ثنا حماد، عن يونس، عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا بالشرط في النكاح، وكان محمد بن سيرين يكرهه، ويقول: ليس هكذا نكاح المسلمين.

36 -

باب: إذا اشترط أن يعزل عنها.

سألت إسحاق: قلتُ: الرجل يتزوج المرأة، ويشترط عليها أن يعزل عنها، فلما حولها أبت، ولم ترض بالعزل قال لها: ذلك الخيار إليها، فإن أذنت أيضًا بعد الملك أن يعزل عنها، ثم ندمت، فلها ذلك.
حدثنا محمود بن خلد، قال: ثنا عمر بن عبد الواحد: قال: سمعت الأوزاعى يقول: في رجل تزوج امرأة، وشرط عليها عند عقدة النكاح أن يعزل عنها، فقال: مضى النكاح، وهذا شرط فاسد.

37 -

باب: من تزوج اليهودية على المسلمة.

سألت أحمدَ بن حنبل: قلتُ: رجل تزوج يهودية، أو نصرانية على مسلمة، كيف القسمة؟ قال: بالسوية.
قلتُ: فيتزوج أمة على يهودية أو نصرانية.
قال: فيه اختلاف.
حدثنا المسيب بن واضح: قال: ثنا ابن مبارك، عن سعيد، عن قتادة، عن ابن

المسيب والحسن قالا: يقسم بالسوية بين المسلمة والنصرانية وقالا: لا يتزوج الأمة على النصرانية واليهودية، ولكن يتزوج اليهودية والنصرانية على الأمة إن شاء، ويقسم للحرة يومين، وللأمة يومًا، والنفقة كذلك.

38 -

باب: نكاح أهل الكتاب.

قلتُ لأحمدَ: فلا يحل من نساء غير أهل الإسلام إلا اليهوديات والنصرانيات.
قال: لا تعجبني المجوسيات.
حدثنا أبو معن الرقاشي، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حماد قال: سألت سعيد بن جبير، عن تزويج اليهودية والنصرانية، فقال: لا بأس بها،

فقلتُ: يقول الله: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221]. قال: أهل الأوثان والمجوس.

39 -

باب: من جمع بين الحرة والأمة.

قلتُ لأحمدَ: مملوك تحبه أمة، هل يتزوج عليها حرة؟ قال: لا يعجبنا.
قلتُ: /19/فيتزوج المملوك أمة على حرة.
قال: لا.
حدثنا أبو معن، قال: ثنا الحسن بن حبيب قال: حدثنا زكريا عن الشعبى، عن مسروق قال: لا يصلح للحر أن يجمع بين حرة وأمة،

ويصلح للمملوك.
حدثنا محمود، قال أبنا عمر: عن الأوزاعى: قال: سألت الزُّهْرِيّ عن رجلٍ تَزَوَّجَ أمة على حرة، أحرمت عليه الحرة، أم تنزع منه الأمة، ولا تخير الحرة؟ قال: لا تنزع منه الأمة، ويعاقب، ولا تخير الحرة.
قلت للأوزاعى: وكيف إن كانت تحته أمة، ثم تزوج عليها حرة، ولم يعلم الحرة أن تحته أمة؛ حتى دخل بها قال: تخير الحرة، فإن شاءت فارقته، وإن شاءت استقرت تحته، ولها الثلثان من نفسه وماله.
حدثنا المسيب: قال: ثنا ابن مبارك, قال: سمعت سفيان يقول قي عبد يتزوج حرة على أمة.
قال: يقسم كما يقسم الحر للحرة يومين، وللأمة يوما.

40 -

باب: كم يقيم عند البكر والثيب؟

سألت أحمدَ: قلتُ: فإن تزوج بكرًا على امرأته، كم يقيم عندها؟ قال: سبعة، ثم يسوى.
قلتُ: فإن تزوج ثيبًا؟ قال: يقيم ثلاثا، ثم يسوى.
حدثنا محمود، قال: ثنا عمر، قال: سمعت الأوزاعى يحدث عن الرجل يتزوج البكر قال: مضت السنة بأن يجلس في مدته سبعًا وفي البيت أربعًا.
قال: وحدثنا عمر عن الأوزاعى، عن الرجل يتزوج المرأة البكر، وله امرأة أخرى، كم له أن يمكث عنده؟ أرأيت إن تزوج المرأة الثيب، كم له أن يمكث عندها؟ قال: البكر ثلاثا، ثم يقسم، وللثيب ليلتين.

قلتُ لأحمدَ: رجل له امرأة، وهو يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يقرب امرأته، هل له ذلك؟ فكره ذلك كراهية شديدة.
حدثنا أبو الحسن اللاحقى: قال: ثنا الحسن بن أبي الجعد قال: سمعت الحسن يحدث وأنا قاعد قال لقنني صفوان، ونعم الصفوان كان في هذا المسجد، فقال: يا حسن.
قلتُ: يا حسن؟ قال: أني تزوجت امرأة، وأنا راغب في ولدها، فلبثت عندي لا ترى منى شيئا، أما النهار فأصومه، وإذا كان الليل أدركتنى فترة الصائم، فإذا كان آخر الليل قمت إلى طهورى وسحورى، فلما رأت ذلك، قالت: يا فلان إنى امرأة من هذه النساء، وإن لي حاجة كحاجتهن فانظر في ذلك، واعفنى رحمك الله، فما ترى؟ قال الحسن: لا أرى عليك في ما مضى بأسًا إن شاء الله، وأرى أن تعفيها.

41 -

باب: المرأة تصوم تطوعًا بغير إذن زوجها.

قلتُ لأحمدَ: فهل للمرأة أن تصوم تطوعًا/20/، وزوجها شاهد إلا بإذنه؟ قال: لا.
قلتُ: فإن صامت، فوقع عليها زوجها، هل عليها قضاء؟ قال: لا بأس أن تقضى.
حدثنا أبو بكر الحميدى قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تصوم

المرأة يومًا من غير شهر رمضان، وزوجها شاهد إلا بإذنه)).

جارٍ التحميل