مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابسصفحات 1035-1074

منهم من العداوة والبغضاء؟ ثم يكون المسخ، فيمسخ عامة أولئك قردة وخنازير، ثم يكون الخسف فقل من ينجو منهم، المؤمن يؤمئذ قليل فَرَجُه، شديد غمه))، ثم بكى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بكينا لبكائه، فقيل: يا رسول الله، ما هذا البكاء؟ قال: ((رحمة لهم، الأشقياء لأن منهم المجتهد ومنهم المتعبد، أما إنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول وضاق بحمله ذرعًا، إن عامة من هلك من بني إسرائيل بالتكذيب بالقدر)) فقيل: يا رسول الله، فما الإيمان بالقدر؟ قال: ((أن تؤمن بالله وحده، وتؤمن بالجنة والنار، وتعلم أن الله تبارك وتعالى خلقهما قبل الخلق، ثم خلق الخلق لهما، فجعل من شاء منهم للجنة، ومن شاء منهم للنار، عدلًا منه، فكل يعمل لما فرغ منه وصائر إلى ما خلق له))، فقلت: صدق الله ورسوله.
حدثنا محمد بن مصفى قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن حبيب بن عمر الأنصاري، عن أبيه، عن ابن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

((ينادي مناد يوم القيامة: ليقم خصماء الله، وهم القدرية)).
حدثنا زيد بن يزيد قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا سليمان بن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب قال: لما نزلت ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: 105] سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، فعلى ما يعمل، أعلى أمر قد فرغ منه، أم شيء لم يفرغ منه؟ قال: ((بل على شيء قد فرغ منه وجرت به الأقلام يا عمر، ولكن كل ميسر لما خلق)).

حدثنا محمد بن مصفى قال: حدثنا بقية قال: حدثنا ابن أبي جميله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله لو شاء أن لا يعصى ما خلق إبليس)).
حدثنا محمد بن مصفى، قال: حدثنا بقية، عن سعيد بن جميل، عن ثابت البناني، قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((يكونون مكذبين، ألا وهم مجوس هذه الأمة، ما هلكت أمة قط إلا بشركها، وكان بدو شركها بعد إيمانها إلا بتكذيب للقدر)).
حدثنا ابن مصفى قال: حدثنا أبو المغيرة قال: ثنا أبو يحيى/188/

الحبشي، قال: سمعت طاوسًا يحدث عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لكل أمة مجوس وإن مجوس أمتي لأقوام يكذبون بمقادير الله، وإن أدنى تكذيب بالقدر كمثل من أشرك بالله بعد الإيمان)).
حدثنا محمد بن مصفى قال: ثنا بقية، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت: ﴿لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير: 28] قالوا: الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم، فاهبط الله عليه جبريل يقول: كذبوا يا محمد: ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: 29] ففرج ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: ثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((احتج آدم وموسى فقال موسى: يا آدم أنت أبو نا وأخرجتنا من الجنة.
فقال آدم: يا موسى، اصطفاك الله بكلامه، وخط لك في الألواح بيده، أتلومني على أمر قدره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين عامًا؟)) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فحج آدم موسى، فحج آدم موسى)).
حدثنا هشام بن عمّار قال: حدثنا سليمان بن عتبة قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يحدث عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، ولا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن

خمر، ولا مكذب بقدر)).
حدثنا محمود، قال: حدثنا مروان بن محمد، قال: ثنا رباح بن الوليد، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي يزيد الأزدي، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، فقال: يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء)).

حدثنا محمد بن مصفى قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن مجوس هذه الأمة قوم يكذبون بأقدار الله، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن لقيتمهم فلا تسلموا عليهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم)).
حدثنا سعيد بن عون، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن مرزوق أبي بكر، عن أبي الزبير عن جابر قال: سأل سراقة بن جعثم/189/رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: يا رسول الله، أيعمل فيما جرت به الأقلام وجفت به الكتب، أم يعمل فيما نستأنف؟ قال: ((فيما جرت به الأقلام، وجفت به الكتب)) قال: ففيما يعمل العاملون يا رسول الله؟ قال: ((كل ميسر للذي خُلِقَ له)).
حدثنا أبو معن قال: حدثنا أبو إسحاق قال: حدثنا الأزرق بن يحيى قال: ثنا عبيد الله بن زياد، عن أبان، عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((القدري أوله مجوسي وآخره زنديق)).
حدثنا محمد بن نافع، قال: ثنا الحفري، قال: حدثنا سفيان، عن عمر بن محمد، عن عمر مولى عفرة، عن حذيفة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن قومًا

يقولون: لا قدر.
وهم مجوس هذه الأمة، فلا تشهدوا لهم جنازة، ولا تعودوا لهم مريضًا، فإنهم شيعة الدجال، وحق على الله أن يلحقهم بالدجال)).
حدثنا أبو معن، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي عليه السلام قال: ((خلق الله الخلق وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء، فأهل الجنة أهلها، وأهل النار أهلها)) قالوا: يا رسول الله ففيم العمل؟ قال: ((يعمل

قوم لمنازلهم)).
حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم، قال: ثنا سعيد بن مسروق، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبي بردة قال: أتيت عائشة فقلت: يا أمتاه حدثيني بشيء سمعتيه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الطير تجري بقدر)) وكان يعجبه الفال الحسن.

حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا مروان بن محمد قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: ثنا حبيب بن عمر الأنصاري، عن أبيه قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: أما أنا فلست أصلي خلف قدري.
حدثنا الحسين بن محمد السعدي قال: ثنا ميمون بن زيد قال: ثنا حرب بن شريح قال: قلت لأبي جعفر: إن لنا إمامًا قدريًّا؟ قال: أعد كل صلاة صليت خلفه.

حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي قال: حدثنا سلام بن سليمان قال: ثنا عبيد الله بن أبي سفيان قال: سمعت ابن سيرين يقول: لا تأكلوا ذبائح القدرية.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبي سهيل قال: إذا سلم عليك القدري فقل: وعليك.
حدثنا محمد بن عمر بن علي، قال: حدثنا الحسن بن حبيب، عن وائل بن زريق، عن عبد العزيز بن عمر، عن عمر بن عبد العزيز قال: لا تغزوا مع

القدرية، فإنهم لا يبصرون.
حدثنا محمد بن عمر بن مقدم قال: ثنا أبو عصمة الحداء، عن أبي صالح، عن أبيه قال: خوصم إلى عبيد الله بن الحسن في غلام اشترى من رجل، فقال: إني اشتريت هذا وضمن لي لا داء ولا غائلة بيع المسلم المسلم، وإني وجدته قدريًّا.
قال: وأي داء أدوى منه؟ قال: فرده عليه.
حدثنا بشر بن معاذ وعيسى بن سليمان قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرني أبو سبيل بن نافع بن مالك قال: شاورني عمر بن عبد العزيز قال:

ما ترى في القدرية؟ قال: قلت: أرى أن يستتأبو ا، فإن تأبو اوإلا ضربت أعناقهم.
فقال عمر: أما إن تلك سيرة الحق.
حدثنا أبو سليمان يحيى بن عثمان قال: حدثنا اليمان بن عدي قال: سألتُ الضحاك بن حمزة عن القدري قال: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.
حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا مروان بن محمد قال: ثنا معاوية بن يحيى قال: ثنا أرطأة بن المنذر، عن حكيم بن عمير قال: ذكر عند عمر بن

عبد العزيز أهل القدر، فقال عمر: إن كان يتخذونه دينًا فهم أهل أن تسل ألسنتهم من أقفيتهم.
حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا معتمر، عن أبي مخزوم، عن سيار أبي الحكم أن عمر بن العزيز قال: ينبغي للمكذبة بالقدر أن يستتأبو ا، فإن تأبو اوإلا أخلوا من ديار المسلمين.
حدثنا محمد بن الوزير قال: حدثنا مروان بن محمد قال: سئل مالك عن القدري الذي يستتاب؟ قال: الذي يقول: إن الله لا يعلم ما العباد عاملون حتى يعملوا.
قال أبو عبد الله: هؤلاء الذين أخرجوا الله من علمه.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا يحيى بن الفضل قال: شهدت مكيف الندبي

سأل أبا يوسف القاضي فقال: يا أبا يوسف ما الحكم في القدرية؟ قال: الحكم أنه من ججحد العلم استتبته، فإن تاب وإلا قتلته.
حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني قال: حدثنا محمد بن أبي بر قال: حدثنا حسان بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن الفضل، عن كرز بن وبرة، عن محمد بن كعب القرظي قال: لعنت القدرية على لسان سبعين نبيًا، منهم نبينا هذا، فإذا كان يوم القيام نادى منادٍ ليقم خصماء الله، فتقوم القدرية.

حدثنا محمد بن عمر بن علي قال: ثنا الحسن بن حبيب، عن الأصبغ/191/بن زيد، عن أبي غياث قال: سمعت أنس بن مالك يقول: المكذبين بالقدر المشركين.
حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا ابن ندبة، عن عمر بن محمد قال: قال ابن عباس: إيمان بالقدر نظام للتوحيد، فمن وحد الله وكذب بالقدر كان تكذيبه بالقدر نقضًا للتوحيد.
حدثنا أبو معن قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا عمر بن محمد العمري

قال: ثنا سالم بن عبد الله قال: قال ابن عمر: من زعم أن مع الله بارئًا، أو خالقًا، أو رازقًا، أو قاضيًا، أو راضيًا، أو يملك لنفسه ضرًا أو نفعًا، أو موتًا أو حياة، أو نشورًا بعثه الله أخرس لسانه، وأعمى بصره، وجعل عمله هباءً منثورًا، وقطع به الأسباب، وأكبه في النار على وجهه.
حدثنا حيان بن عمار قال: ثنا عمر بن يونس قال: حدثنا أيوب بن النجار، عن ابن عون، عن محمد قال: حدثت أن القدرية يمسخون في قبورهم قردة وخنازير.
حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا حماد بن زيد، عن أبي محروم النهشلي قال: قال عمر بن عبد العزيز: يا أيها الناس اتقوا الله، فإنه والله لا بد

لأقوام أن يعملوا أعمالًا كتبها الله عليهم ووضعها في أعناقهم.
حدثنا المسيب بن واضح، قال: ثنا يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: القضاء هو القدر، والقدر هو العلم، والعلم نافذ في العباد فيما عملوا من خير أو شر مكتوب في رقابهم إلى أن يفارقوا الدنيا.
حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب في قوله: ﴿مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: 162 - 163]، قال: ما أنتم بمضلين أحدًا إلا من كتبت عليه أنه من أهل الجحيم.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم قال: ذكر عند ابن عمر قوم يكذبون بالقدر فقال: لا تجالسوهم،

ولا تسلموا عليهم، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهم، وأخبروهم أني بريء منهم، وأنهم مني براء، هم مجوس هذه الأمة.
حدثنا كثير بن يحيى بن كثير قال: حدثني منصور بن زيد العدوي قال: حدثنا عمر بن محمد بن زيد قال: سأل رجل سالم بن عبد الله قال: الربا بقدر؟ قال: نعم، قال: قضاء قضاه الله عليه؟ قال: نعم على رغم أنفك.

باب: في الشهادة على قوم بالجنة

سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: مضت السنّة من النبي - صلى الله عليه وسلم - /192/والخلفاء من بعده، واجتمع علماء الأمصار على ذلك أن لا يشهد أحد على أحد بعد النبي عليه السلام أنه في الجنة لصلاحه وفضله وسوابقه، ولا أحد أنه من أهل النار؛ لارتكاب المعاصي والذنوب، ونكل ذلك إلى الله، فإنه الذي يتولى السرائر، قال: ويحق عليك أن تعرف وتستيقن أن ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: في الجنة، فهو في الجنة، كذلك الأمر عند أهل العلم من غير أن ينصب الشهادة.
حدثنا مالك بن سعد بن أخي روح قال: ثنا محمد بن يعلي قال: حدثنا عمر بن الصبح، عن خالد بن ميمون، عن نفيع بن الحارث، عن زيد بن أرقم

قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: ((لا ينزلوا عبادي العارفين الموحدين المقرين بالجنة ولا النار، حتى أكون أنا الذي أنزلهم بعلمي فيهم، ولا يكلفوا ذلك ما لم يكلفوا، ولا يحاسبوا العباد دون ربهم)).
حدثنا أبو معن قال: حدثنا معتمر عن ليث، عن جعفر العبد ي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ويل للقتالين من أمتي الذين يقولون: فلان في الجنة، وفلان في النار)).

باب: الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان

حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان))، وقال بيده هكذا.
حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير قال: سمعت ابن أبي الهذيل قال: كان عمرو بن العاص

يتخولنا، فقال رجل من بكر بن وائل: لئن لم تنته قريش ليضعن هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب سواهم، فقال عمرو بن العاص: كذبت، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة)).
حدثنا أبو معن قال: ثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يا معشر قريش إنكم الولاة بعدي لهذا الأمر، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون)).

حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كبسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يا معشر قريش إن هذا الأمر فيكم ما لم تعصوا الله، فإذا عصيتموه بعث الله عليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب)) والحا قضيبًا في يده أبيض.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا جعفر بن برقان،

عن زيد بن أبي أنيسة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل)).
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن هشام قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم قال: سئل عن الغزو مع بني مروان، وذكر ما يصنعون قال: إن عرض به إلا الشيطان لينبطهم عن جهاد عدوهم.

حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش قال: كان عبد الرحمن بن يزيد، وأبو حذيفة، وإبراهيم النخعي، وعمار بن عمير يغزون في أمرة الحجاج، قلت: أين كانوا يغزون؟ قال: خراسان، والديلم، وغير ذلك.
فقال رجل من القوم: أكانوا يكرهون على ذلك؟ قال: لا، بل يخفون فيه ويعجبهم.
قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: سألتُ هشام عن الغزو مع هؤلاء الأئمة وذكرت له ما طعن في الغزو ومعهم، فقال: كان الحسن وابن سيرين يقولان: لك أجره، وذخره، وشرفه، وفضيلته، وعليهم ما أثمهم.

قال: وكان الحسن يقول: بلغني أن النبي عليه السلام كان يقول: ((ليؤيدن الله هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)).
وكان الحسن يقول: أربع من أمر الإسلام إلى السلطان: الحكم، والفيء، والجهاد، والجمعة.
قلت لهشام: وإن بروا أو فجروا؟ قال: وإن بروا أو فجروا.
حدثنا المسيب قال: حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عتبة قال: غزوت مع سالم بن عبد الله الروم مع إمرة الوليد بن عبد الملك.
حدثنا المسيب قال: ثنا أبو إسحاق، عن الربيع بن صبيح، عن قيس بن سعد قال: قيل لابن عمر: ما ترى في الغزو، فإن هؤلاء قد أحدثوا ما قد

رأيت؟ قال: أغز معهم، وليس عليك من إحداثهم شيء.
حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: تذاكرنا ليالي المختار الجمعة، فاجتمع رأيهم على أن يأتوه، فإنما كذبه على نفسه.
حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا سفيان، عن الأوزاعي، عن عمير بن هانئ، قال: كنت أسمع

ابن عمر يقول لعبد الملك/194/ بن مروان، ولابن الزبير، ولنجدة: ذباب النار، ثم تقام الصلاة فيصلي مع هؤلاء ومع هؤلاء.
حدثنا محمد قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن بسام الصيرفي، عن أبي جعفر قال: كان الحسن والحسين يسبان مروان، ثم تقام الصلاة، فيبتدران الصلاة خلفه.

حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا عمر بن أبي خليفة قال: سألتُ عبد الكريم أبا أمية عن الصلاة خلف بني أمية، فقال: كان ابن عمر يجئ في الليلة الملمة فيصلي خلف الحجاج.
حدثنا إسماعيل بن عبد الحميد العجلي قال: حدثنا لماده بن المغيرة، عن عبد الرحيم بن زيد بن الحواري، عن عمه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((سبع من الهدي وفيهن الجماعة، من خرج من شيء منهن خرج من الجماعة، ثم قال: لا تشهدوا على أهل ملتكم بكفر، ولا شرك، ولا نفاق،

وذروا سرائرهم إلى الله، وصلوا على من صلى القبلة إذا مات، وصلوا الصلوات الخمس والجماعات خلف كل إمام بر أو فاجر، وجاهدوا مع كل خليفة لكم جهادكم وعليهم إثمه، وادعوا لهم بالصلاح والعافية ولا تدعوا عليهم، ولا تخرجوا على الأئمة بالسيف وإن جاروا وجانبوا الأهواء كلها، فإن أولها وآخرها باطل)).
حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا منذر، عن حماد بن عبد الرحمن قال: ثنا محمد بن عبد الله الشعباني قال: سمعت مكحولًا يقول في مرضه الذي مات فيه: أربع لم أحدثكموهن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنا محدثكموهن: ((لا تكفروا أهل ملتكم وإن عملوا الكبائر، والصلاة على كل ميت، والصلاة خلف كل إمام، والجهاد مع كل أمير)).
قال مكحول: ثنتان من رأيي لم

أذكرهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تقولوا في علي وعثمان إلا خيرًا ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 134]. حدثنا أبو معن، قال: حدثنا الضحاك، قال: حدثني زمعة بن صالح، قال: حدثني سلمة بن وهرام قال: قلت لطاوس: لا أودي عشور أرضي وأقسمها؟ فقال: ألولم تعشر أرضك؟ قلت: بلى، أما هؤلاء الأمراء فقد أخذوها ولكن يضعونها في غير حقها فلا أدري يقضى ذلك عني أم لا؟ قال: وما يدريك؟ بل يقضى عنك، إياك والبدع، وقم للقرد في زمانه.
حدثنا هارون بن موسى قال: حدثنا حماد بن زيد، عن كلثوم بن جبر، عن قزعة أن ابن عمر سئل عن الزكاة فقال: ادفعوها إليهم/195/

وإن تمزقوا بها لحوم الكلاب على موائدهم.
حدثنا هشام بن عمّار قال: ثنا أبو سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن العرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبد احبشيًا، فإنه من يبق بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة)).
حدثنا أبو معن قال: حدثنا وهب بن جرير قال: ثنا أبي قال: سمعت

عبد الله بن جرير يحدث عن أبي قلس بن رباح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات ميتة جاهلية)).
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا مراية قال: سمعت عمران بن حصين يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((لا طاعة لأحد في معصية الله)).

حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن شهر بن حوشب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((كائن بعدي أمراء يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لهم عليكم فلا تقبلن بالله)) يعني: إن أمروكم بالمعصية فلا تطيعوهم.

حدثنا بشر بن هلال قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن هشام، عن ابن سيرين قال: قال شريح: كانت الفتنة سبع سنين ما خبرت فيها ولا استخبرت، وما سلمت.
قيل: وكيف ذاك يا أبا أمية؟ قال: ما التقت فئتان إلا وهواي مع إحداهما.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شهاب بن حراش، عن القاسم بن غزوان، عن إسحاق بن راشد الجزري، عن سالم، قال: حدثني عمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه وابصة، قال: حدثني ابن مسعود عن رسول الله

  • صلى الله عليه وسلم - قال: سمعته يقول: ((إن فتنة مظلمة مضلة جائية، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الراكب، والراكب فيها خي رمن المجري، قتلاها/196/كلهم في النار))، قلت: ومتى ذاك يا ابن مسعود؟ قال: تلك أيام الهرج حيث لا يأمن الرجل جليسه.
    قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان؟ قال: تكف لسانك ويدك وتكن حلسًا من حلانس بيتك.
    حدثنا سعيد بن سليمان قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ليث، عن طاوس، عن زياد سيمين حوش 1، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

((تكون فتنة تستنظف العرب، قتلاها في النار - قالها ثلاثًا- اللسان فيها أشد من وقع السيف)).
حدثنا عبد الله بن حنبق الأنطاكي قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: أماأهل السنّة فإنهم لا يرون السيف على أحد من أهل القبلة، وهم يرون الصلاة والجمعة خلف الأئمة، والجهاد معهم قائم تام إلى يوم القيامة، ولا ينقصه جورهم، ولا يزيده عدلهم، ولا يكفرون أحدًا من أهل القبلة بذنب، ولا يشهدون عليه بشرك، وهم يقولون: الإيمان قول وعمل، والإيمان يزيد وينقص.
وهم يستثنون في إيمانهم مخافة أن يزكوا أنفسهم.
حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد قال: حدثنا عبد الأعلى بن سليمان الزراد

قال: حدثنا غالب القطان قال: لقيني الأشياخ من عبد القيس فقالوا لي: ما شهادتك على مالك بن المنذر، وعلى يزيد بن المهلب، وعلى الحجاج بن يوسف إن لم نشهد عليهم أنهم منافقون براء من الإيمان، من أهل النار، فإنك شكاك في كتاب الله.
فأتيت الحسن فأخبرته بمقالة الأشياخ، فقال الحسن: ابن أخي رويدك بالشهادة تجرئك المعرفة أنك من أهل دين لا يحل لأحد أن يشهد عليك أنك من أهل النار.
فأتيت محمد بن سيرين فأخبرته بمقالة الأشياخ فقال لي: أما مالك بن المنذر فأقرب ما كان منك جوارًا، وأعظمه عليك حقًّا تشهد عليه؟! لا آمرك بالشهادة عليه، وأما يزيد بن المهلب فتعرف ركب الأزد، فإن شئت فتعرض له، وأما الحجاج بن يوسف، والمسكين الحجاج، المسكين

جارٍ التحميل