مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابسصفحات 886-925

((أترعون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس اذكروه بما فيه يحذره الناس)).
سألت إسحاق عن غيبة السلطان الجائر قال: لا يكون فيهم إلا ما يكره للإنسان أن يعود لسانه.
حدثنا الأخضر، قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا خالد، سمعت عبيد الله يقول في غيبة الخوارج والسلطان الذي قد أعلن لم ير لهم غيبة، فأما من يُعلَم أنه مذنب وهو يحب إن يستتر فرأى ذلك منهم غيبة.

سألت إسحاق عن غيبة أهل الشرك قال: ليس أكرهه ولكن أكره أن يعود لسانه.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن محمد بن سيرين أنه كان يكره إن يُغتاب النصراني.
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا طوق بن وهب، قال: نقهت من مرض مرضته فدخلت على محمد بن سيرين فرأى من حالي فقال ما يمنعك من فلان الطبيب نصراني، ثم قال: فلان أطب منه، ثم قال: استغفر الله اغتبته.
سألت إسحاق عن لعن أهل البدع· قال: يستوجبون اللعنة.
حدثنا أحمد بن سلمان، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: قال لنا

طاوس: أخزوا معبدًا.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا إبراهيم بن المبارك الخزامي قال: حدثني محمد ابن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عثمان التيمي قال: حدثني عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله اختارني واختار لي أصحابي، فجعل لي منهم وزراء وأنصارًا فمن سبهم

فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منهم صرفًا ولا عدلًا)).
قلت لأحمد: كيف يحب أن يكتب الرجل في صدر الكتاب؟ فسهل في ذلك، وقال: الأمر فيه واسع·حدثنا بشر بن هلال، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا عمرو، عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا إن يبدأ الرجل باسم صاحبه إذا كتب إليه، وكان الحسن يفعل/148/ذلك، وكان عمرو يكره إن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم لفلان ولا يرى بأسًا أن يكتب إلى أبي فلان.

حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا ابن مبارك، عن يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: حدثني أبو سفيان بن حرب قال: دخلت على هرقل قال: فألقى إلي كتابًا، فقال: هل تعرف هذا؟ فقلت: نعم· فإذا فيه: من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد.
حدثنا علي بن عثمان، قال: حدثنا عبد الملك بن الوليد بن معدان، قال: حدثني أبي أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: بسم

الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد.
حدثنا يحيى، قال: حدثنا شريك، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا كتب إلى معاوية بدأ بنفسه، فبدت له إليه حاجة فكلموه فبدأ بمعاوية.
حدثنا يحيى قال: ثنا شريك، عن عمار الدهني، عن كريب، عن ابن عباس

أنه كتب إلى حبر تيماء فبدأه بالسلام فقِيل له في ذلك فقال: إن الله هو السلام.
قلت لأحمد: فكيف يُكتبْ في عنوان الكتاب؟ قال: يُكتبْ إلى أبي فلان ولا يكتب لأبي فلان، ليس له معنى إذا كُتب لأبي فلان.
قلت: فإن كتب إلى أبي فلان حفظه الله ونحو ذلك؟ فسهَّل في ذلك ولم ير به بأسًا.
قلت: فإن كتب إلى أبي فلان في سطر وكتب تحته فلان بن فلان؟ فلم يعرف هذا كيف هو.
سألت إسحاق قلت كيف أحب إليك إن يكتب عنوان الكتاب؟ قال: يكتب من فلان إلى فلان، فإن كان الأب والابن فأنه يبدأ بالأب.
ورأيت أبا يعقوب يكتب كثيرًا إلى أبي فلان.

حدثنا عيسى بن محمد، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، عن شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يكره إن يكتب في جوف الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم وكأنه لم ير به بأسًا إن يُكتب في عنوانه.
حدثنا عيسى قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن محمد إن رجلًا كتب بين يدي عمر: بسم الله الرحمن الرحيم لفلان فقال ابن عمر: مه، إن اسم الله هو له.
حدثنا عيسى، قال: ثنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن نافع قال: كانت لابن

عمر حاجة إلى معاوية فأراد إن يكتب إليه فقالوا: ابدأ به، فلم يزالوا به حتى كتب بسم الله الرحمن الرحيم إلى معاوية·حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا/149/شعبة، عن منصور بن زاذان، عن محمد بن سيرين قال: كتب العلاء بن الحضرمي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فبدأ باسم نفسه من العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - · قال شعبة: وكان الحكم يكره إن أسم غيره.

حدثنا يحيى بن عثمان قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد قال: كتبت لخالد بن معدان من خالد بن معدان إلى الوليد بن عبد الملك.
قال: وحدثنا بقية، عن ثور قال: كتبت لمكحول: إلى فلان بن فلان من مكحول.
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: سمعت أبا الوليد قال: حدثنا عثمان بن زائدة قال: كتب إليّ سفيان الثوري: إلى عثمان بن زائدة من سفيان بن سعيد، أما بعد.

حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، عن الأشجعي قال: قال سفيان: يكره إن يكتب الرجل إلى الرجل فيبدأ به، ولكن اكتب إلى أبي فلان.
حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا عبد الله بن داود، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران أن عبد الله بن عمر كتب: من عبد الله بن عمر إلى

عمر بن الخطاب.
سُئلَ إسحاق عن ختم الكتاب؟ فقال: نعم.
حدثنا أبو بشر حاتم بن سالم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد قال: ثنا يحيى بن وهب الكلابي، عن أبيه، عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابًا إلى أكيدر لدومة الجندل فيه أمان لهم من الروم فلم يجد يومئذ خاتمًا فختم له

بظفره.
قال إبراهيم بن محمد: فلقيت رجلًا من آل أكيدر فقلت: بأي ظفر ختم لكم النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: بهذه يعني الإبهام.
حدثنا يحيى بن عثمان، قال: ثنا ابن حمير، حدثنا: علي، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر قال: جواب الكتاب حق على كل مسلم، وخاتم الصحيفة مكرمة لصاحبها.

حدثنا إسحاق، قال: أنا بقية بن الوليد، عن عمر بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا كتب أحدكم كتابًا فليترب الكتاب فأنه أنجح للحاجة)).

حدثنا محمود بن خالد، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا ابن جابر، عن أبي كبشة، قال: حدثني سهل بن الحنظلية أن عيينة بن بدر والأقرع بن حابس سألا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، فأمر معاوية فكتب لهما وختم كتابهما، ثم رمى به إليهما.
سمعت أحمد يقول في حديث أنس إن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا خير/150/البرية· قال: ((ذاك أبي إبراهيم)) قال: قد روي غير هذا أنه قال: ((أنا أول من تنشق عنه الأرض)) وقال الله: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ

أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] وذهب فيه إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد به التواضع.
حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا ابن إدريس، عن المختار بن فلفل، عن أنس قال: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - يا خير البرية· قال: ((ذاك أبي إبراهيم)).
حدثنا علي بن عثمان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن أبي نضرة قال: خطبنا ابن عباس على هذا المنبر منبر البصرة فقال قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من نبي إلا له دعوة ينجزها في الدنيا، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر فآدم ومن دونه تحت لوائي ولا فخر)).

حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان، نا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال: قال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله إبراهيم خليل الرحمن وموسى كلمه الله تكليما، وعيسى كلمة الله وروحه فماذا أعطيت أنت؟ قال: ((ولد آدم كلهم يوم القيامة تحت رايتي، وأنا أول من يفتح له باب: الجنة)).

باب: إخصاء الدواب

سُئلَ أحمد بن حنبل، عن إخصاء الدواب والغنم فكره للسمن وغير ذلك، إلا أن يخاف عضاضه.
حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا نافع أن ابن عمر كان يكره إخصاء الذكور من الإبل، والذكور من الغنم، وإخصاء الذكور من البقر.

حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا الفاريابي، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، عن عمر أنه نهى، عن خصاء الغنم، وقال أيضًا: النماء في الذكور.
حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: ثنا سفيان قال: حدثنا هشام بن عروة إن أباه أخصى بغلًا له.
حدثنا الحسين بن محمد السعدي، قال: ثنا سلم بن قتيبة، قال: حدثنا مالك ابن مغول، قال: سألت عطاء عن خصاء الفحل؟ قال: إذا خفت

عضاضه وسوء خلقه فلا بأس.
حدثنا الحسين بن محمد، قال: ثنا سلم بن قتيبة، حدثنا سلام بن مسكين، قال: سألت قتادة عن خصاء الديك والسنور فكرهه.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية، عن الأوزاعي، عن يحيى قال: لا بأس بخصاء ما لا نسل له، وخصاء الفرس الصوول، وكذا بتر الذنب.
/151/

باب: استعمال المرعراء

قلتُ لإسحاق بن إبراهيم: الرجل يأخذ المرعراء من ظهر الشاه بالمشط وهو يشتد عليها؟ قال: يأثمون شديدًا.

باب: استعمال بقر الحرث في غير الحرث

قلتُ لإسحاق: بقر الحرث هل يكره أن يستعمل في غير الحرث؟ قال: لا بأس في استعمالها في غير الحرث.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بينما رجل يسوق بقرة أعيا، فركبها، فالتفتت إليه فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خُلقنا لحراثة الأرض)).

باب: حرق كور الزنابير

سألت إسحاق عن كور الزنابير تُحرق بالنار؟ قال: كل شيء يحرق بالنار عقرب أو حية فكل هذا مكروه.
قلتُ لإسحاق أيضًا: كور الزنابير تحرق بالنار؟ فكرهه، وكذلك غيره.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم أنه كره أن تحرق الحية والعقرب بالنار.
حدثنا يحيى الحماني قال: ثنا حفص وموسى بن محمد الأنصاري وأبو معاوية وعباد بن العوام، عن الشيباني، عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فنزلنا على قرية

نمل فأحرقناها، فذكرنا ذلك للنبي عليه السلام فقال: ((لا ينبغي أن يعذب بعذاب الله أحد)).

باب: تسمية البهيمة والطير

قلتُ لإسحاق: البهيمة والطير يكون في الدار فيسميها باسم يدعوه بها؟ قال: كلما كان المسمى بأسامي سموها به في ما مضى فلا بأس.
حدثنا أحمد بن الأزهر بن منيع، قال: ثنا منصور بن أبي نويرة، قال: حدثنا العرزمي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: كان اسم فرس النبي عليه السلام المرتجن وبغلته الدلدل، وحماره اليعفور، ورايته العقاب، وناقته العضبا، ودرعه ذات الفضول.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن

عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: سلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيفه ذو الفقار يوم بدر.
حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن ابن جريج قال: أخبرني مرة إن اسم سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /152/ذو الفقار، ودرعه ذات الفضول.

قال أخي عمران بن موسى، عن نافع بن جبير بن مطعم قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمل يقال له.
حدثنا المسيب بن واضح، قال: ثنا أبو إسحاق، عن جعفر بن الحارث، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب قال: كان اسم فرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشكب.
حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا عبد الملك بن محمد قال: نا زهير بن

محمد قال: كانت للنبي عليه السلام عمامة سوداء يُقال لها السجاب، ودرع يُقال له ذو الفضول وكان له ثلاثة أنيق: الجدعاء، والقصواء والبهرة، وبغلته يقال لها دلدل، وكانت رايته يقال لها العقاب، وقدحه يقال له الغمر، ومرآته يقال لها: المدلة.
قال: وسمعت عثمان بن عطاء يحدث عن أبيه وزهير بن محمد يقولان كان سيف النبي عليه السلام فيه حلية يسيرة كان يقال له ذو الفقار· قال: وحدثني زهير بن محمد قال: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - فرسان يقال لأحدهما: المرتجز، والآخر السكت.
قال: وحدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه قال: كان للنبي عليه السلام حمار يقال له يعفور، وجمل يقال له: الديباج.

قال: وحدثنا عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله قال حدثني عروة أن عنز النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقال لها ثمرة.

باب: اتخاذ الطيور والحمامات في المنازل

سمعت أحمد يقول: لا بأس أن يتخذ الرجل في منزله الطيور والحمامات المقصوصة ليستأنس إليها، فإن تلهى بها فإني أكرهه.
حدثنا الحسين بن مهدي بن مالك قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: نا أبو عبيدة الناجي، عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اتخذوا الحمامات المقصوصات في بيوتكم فإنها تلهي الشيطان عن صبيانكم)).

قلت لأحمد: فإن اتخذ قطيعًا من الحمام يطير؟ فكره ذلك كراهية شديدة، ولم يرخص فيه إذا كان يطير، وذلك أنها تأكل من أموال الناس وزروعهم.
سُئلَ إسحاق عن الرجل يتخذ الكندوج للحمام؟ فأملى: أما سألت عنه من بناء بروج الحمام التي تتخذ في القرى وتضر أهل القرى وغيرهم فإن كان رجلًا زرع في القرية كما يزرعون فأرجوا إلا يكون به بأس، فإن لم يكن له في القرية شيء فلا.
قال: وأما في الدور فإني أكرهها أيضًا بحال ما تختلط/153/حمامه بحمام غيره فتفرخ ولا يدري فراخها، فإن اتخذها ولم يستيقن بالاختلاط بحمام غيره فلا بأس.
حدثنا إسحاق، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الوليد بن كامل البجلي، عن نصر بن علقمة قال: سُئلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يتخذ الحمام في القرية قال: ((إن كان يزرع كما يزرعون، وإلا فلا)).

حدثنا أبو حفص قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثني حرملة، عن يزيد بن أبي حبيب أنه كان يكره حمام بروج البر، وكان يقول: لا ترد ضالتها، ولا يخرج زكاتها، ولا تمنع من فساد.
قال أبو صالح: البر ليس لأحد.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ [الشعراء: 126] قال: يعني: بروح الحمام.
حدثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: رأيت أبا بلخ وكان جارًا لنا وكان يتخذ الحمام.

حدثنا عبد الرحمن بن بحر قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثني أبو سفيان الأنباري، عن المثنى بن حبيب بن أبي كبشة الأنباري، عن أبيه، عن جده أبي كبشة صاحب النبي عليه السلام إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان

يعجبه النظر إلى الأترج والحمام الأحمر.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أشعث، عن الحسن في الرجل يصيد الحمام قال: يرده على أهله ولا يحل له.
حدثنا علي بن عثمان قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال كان يكره صيد الحمام الأهلي أن يحالَّ الرجل صاحبه فيصيد كل واحد منهما حمام صاحبه وإن أحل بعضهم لبعض.

باب: قطع السدر

سُئلَ أحمد عن قطع السدر فكرهه كراهة شديدة، وذهب إلى حديث النبي عليه السلام وقال أحمد: قل إنسان فعله إلا رأى ما يكره في الدنيا.
يعني: قطع السدر.
حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن محمد بن سعيد بن جبير بن مطعم، عن أبي حبشي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قطع سدرة صوب الله رأسه

في النار)).
حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن الزبير قال: من قطع سدرة صُبَّ عليه العذاب صبًّا.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا هشام/154/بن يوسف قال: حدثنا عبد الملك الهمداني قال: سألت جعفر عن قطع السدر فقال: كانت

لأبي سدرة فكان يقطعها.
حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الجعفي قال: حدثنا الحسن بن بلال، عن نصر، عن هشام بن عروة قال: كان أبي يقطع سدر أرضه يجعلها أبوابًا.

باب: قطع النخلة

سُئلَ أحمد عن رجل في دار نخلة قد ضيقت عليه؟ قال: يقطعها إنما كره السدر· وذكر حديث ابن جريج، عن ابن حبشي.
حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، عن عمرو، عن الحسن أنه كان يكره أن يقطع النخلة وهي حية.
سألت إسحاق عن قطع الشجر المثمر؟ قال: إذا كان لعلة فلا بأس، فإنهم ربماقطعوا الخوخ ليعود أصله أيضًا.
قلت: فقطعه لغير علة باعه من النجارين؟ فكرهه.
قلت: فإن كان في الشتاء وليس عليها ثمرة أتكرهها؟ قال: شديدًا، إنه وإن لم يكن أيام الثمرة فأصلها مثبت.
حدثنا أحمد بن نصر قال: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي أنه كره قطع الثمرة 1.

باب: الرجل يخوف الشجرة بالمنشار ليحمل الثمر

قلتُ لإسحاق: الرجل يكون له الثمرة، الشجر الكمثرى أو التفاح أو غير ذلك فربما لم يحمل فيضع المنشار في أصله يزعم أن يخوفه ليحمل فيحمل تلك السنةما تقول في ذلك؟ قال: إن كان ذلك شيئًا قد جُرِّبَ فلا بأس، ولم يكرهه· قلت: فإن فعلوا بالشجر سوى النخل شبه التلقيح؟ قال: كل شيء يراد به منفعته فلا بأس.
حدثنا يحيى الحماني، قال: ثنا أبو عوانة، عن شمال، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: مررت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على قوم في رءوس النخل فقال: ((ما يصنع هؤلاء؟)) · قلت: يجعلون الذكر في الأنثى - يعني: يلقحون -· فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما أظن ذلك يعني شيئًا)) فتركوه فلم يحمل تلك العام، فأُخبر بذلك النبي عليه السلام فقال: ((إن كان ينفعهم فليعودوا)).

باب: أكل الكراث والثوم والبصل

سُئلَ أحمد عن أكل الكراث والثوم والبصل، فكرهه.
قيل: الكراث مثل الثوم؟ قال: إذا كان في موضع يوجد به.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معتمر بن سليمان، عن ليث، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، عن النبي عليه السلام قال: ((من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا)).
حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا معتمر/155/، قال: حدثني مظهر بن أبي مجلز أنه رأى على مائدة عمر بن عبد العزيز كراثًا.

جارٍ التحميل