مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابسصفحات 846-885

حدثنا محمد بن مصفى، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني أبو مسكين الجزري، عن نصر الباهلي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي قال: نذرت ثنيتي، فأمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - إن أتخذ ثنية من ذهب.

حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن عرفجة، عن عرفجة بن أسعد قال: أصيب أنفي يوم الكلاب، فاتخذت أنفًا من ورق فأنتن عليَّ، فأمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أتخذ أنفًا من ذهب.
حدثنا يحيى الحماني، قال: ثنا عباد بن العوام، عن ابن أبي عروبة، قال: حدثنا ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم قال: حدثتني عمتي أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الذهب والحرير حل لإناث

أمتي حرام على ذكورها)).
حدثنا أبو معن، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لابأس بالحرير إذا كان فيه خلط.

سألت أحمد، عن الثوب ينسج بالحرير وهو الملحم فكرهه وقال: هو محدث.
وسألت أحمد أيضًا عن الثوب يكون سداه حرير ولحمته قطن؟ قال: هذا الملحم هذا محدث لم يكن على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكرهه، ورخص في الخز إذا كان سداه حرير وقال: الخز قد لبسه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وسُئلَ أحمد مرة أخرى عن الثياب الملحمة فكرهها لأنها محدثة.
حدثنا عيسى بن محمد قال: حدثنا يزيد، عن ابن عون، عن الحسن قال: دخلنا على ابن عمر بالبطحاء فقال له: رجل: يا أبا عبد الرحمن إن ثيابًا قد خالطها الحرير وهو قليل· قال: دعوا قليله وكثيره.

حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا فضيل، عن منصور، عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون من الثياب ماكان سداه أو لحمته حرير، وكانوا لا يرون بالعلم بأسًا.
حدثنا إسحاق، قال: أبنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن المصمت منه يعني الحرير.

حدثنا أبو معن قال: ثنا وهب بن جرير قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان قال: كان سعد بن مالك وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وأنس بن مالك يلبسون خز الحرير.
حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: رأيت أبا عمرو

الأوزاعي لا يلبس الخز، ولا يرى لبسه، ويلبس البياض مع رجال من كبراء أهل الشام منهم إبراهيم بن أبي عبلة، والأحوص بن حكيم، ويزيد بن أبي مريم، ورأيت مالك بن أنس لا يلبس الخز، ولا يرى لبسه، ويلبس البياض مع رجال من كبراء أهل المدينة/141/، منهم: عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وعبيد الله وعبد الله ابني عمر بن حفص بن عاصم، وابن أبي ذئب، ومحمد بن عجلان،

ورأيت من كبرا، أهل مكة عثمان بن الأسود، والمثنى بن الصباح، وعبد العزيز بن أبي رواد لا يلبسون الخز ويلبسون البياض ويكتفون به، ورأيت سفيان الثوري لا يرى لبسه في رجال من كبراء أهل الشرق منهم: هشام بن حسان، والربيع بن صبيح، وأشباه لهم، ورأيت أبا عمرو، ومالك بن أنس وغيرهما يلبسون السبحان ولا يكرهون لبسها.
قال الوليد: وأخبرني عبد الله بن العلاء قال: رأيتُ على عمر بن عبد العزيز ساجًا قومته ستة دنانير.

وسمعت أبا عمرو لا يكره أن يغالى بالساج، لأنه ثوب جامع باقي يورث.
حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: ثنا عباد بن العوام، قال: أخبرنا حصين قال: كتب أن لا يلبسوا من الحرير إلا ما كان سداه القطن أو كتان.
سمعت أحمد يكره الذهب والحرير للصغير والكبير من الذكور قيل:

والمرأة عليها ذهب كثير· قال: إذا لم تظهره.
وسألت أحمد، عن الأعلام للثياب فرخص فيه وقال: أكثر ما جاء إلى أربع أصابع، وكأنه سها فيه إلى أربع أصابع.
حدثنا أبو حفص، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن هشام بن عروة قال:

كان أبي يلبس البزكان الذي عليه أربع أصابع ديباج.
قِيل لأحمد: الرجل إذا اعتم يدخل العمامة تحت ذقنه؟ قال: نعم.
سألت إسحاق عن العمامة كيف يعتم بها قال: إن أدخلها تحت ذقنه جاز، وإن لم يفعل فهو أحب إليّ.
حدثنا إسحاق قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتم عمة العرب لا يدخل

تحت ذقنه، وكل حسن جميل.
سألت إسحاق عن حديث معاوية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس الحرير إلا مقطعًا· قال: يقول: لا يلبسه باجًا واحدًا ولكن إذا كان تكة أوجبب، أو نحو ذلك، فأما قميص تام أو رداء تام فلا.
سُئلَ إسحاق عن رجل في فص خاتمه مسمار من ذهب دقيق فقال: لو كان الخاتم من ذهب لرجوت وقال: مات خمسة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخواتيمهم من ذهب.
حدثنا عمرو بن خالد المصري قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله الخطمي، عن أمه قالت: كان خاتم حذيفة من

ذهب فصه ياقوتة سمانجونة فيه كركيان متقابلان/142/بينهما مكتوب: الحمد لله·قال أبو محمد: كتبت عن عمرو بن خالد سنة ست عشرة ومائتين.
حدثنا يحيى الحماني قال: حدثنا شريك، عن حزر بن بشير قال: رأيت

على البراء خاتمًا من ذهب بحادي أحمر·حدثنا يحيى قال: ثنا قيس، عن عمران بن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: رأيت في يد طلحة بن عبيد الله خاتمًا من ذهب.

حدثنا يحيى قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغَسْيل قال: حدثني حمزة بن أبي أسيد قال: رأيت أبي عليه خاتم من ذهب ولقد مات وغُسَّل وإنه لفي يده.
حدثنا يحيى قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن حسن بن صالح، عن سماك

قال: رأيت على جابر بن سمرة خاتمًا من ذهب.
سألت إسحاق عن المرفقة واللحاف من حرير· قال: كلما لم يلي جلده· قلت: فإن اللحاف بطانته من قطن وظهارته وشي· قال: لا بأس كلما لم يلي جلده فلا بأس.
حدثنا عيسى بن محمد قال: ثنا يزيد، عن ابن عون، عن محمد قال: قلت لعبيدة: افتراش الديباج كلبسه؟ قال: نعم.
حدثنا عيسى قال: حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن نعجة قال: أتى على ببرذون صفة سرجه ديباج فلم يركبه.

سمعت أحمد يكره أن يمشي الرجل في نعل واحدة كراهية شديدة.
حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن أبي هريرة· رأيته آخذًا بيده على جبهته ويقول: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها)).
حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: أنا الليث ابن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أنه قال لأبي هريرة: ((لا تمش في نعل واحدة، فإن الشيطان يمشي في نعل واحدة)).
حدثنا محمد بن عوف قال: حدثنا موسى بن داود، عن مندل، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة إن النبي - صلى الله عليه وسلم - مشى في نعل واحدة قال القاسم: ورأيت عائشة بعرفات تمشي في خف واحد.

قلت لأحمد: فهذه النعال الغلاظ؟ قال: هذه السندية قال: إذا كان للوضوء، أو للكنيف، أو موضع ضرورة فلا بأس· وكأنه كره أن يمشي فيهما في الأزقة.
قِيل: فالنعل من الخشب؟ قال: لا بأس بها/143/أيضًا إذا كان موضع ضرورة.
حدثنا أحمد بن نصر قال: ثنا حبان بن موسى قال: سُئلَ عبد الله بن

المبارك، عن هذه النعال الكرمانية فلم يعجبه، وقال: أما في هذه غنية عن تلك·سُئلَ أحمد: هل بلغك في الفتل كراهية؟ قال: لا - يعني - فتل الثوب.
حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن الحباب: قال: حدثنا معاوية بن عبد الكريم الثقفي قال أحمد وكان شيخًا صالحًا قال: رأيت على بكر بن عبد الله رداءً مفتولًا.
قلت لأحمد: ما تقول في الهدب في الثوب؟ قال: لابأس به.
حدثنا أحمد بن نصر قال: ثنا حبان قال: رأيت على عبد الله ملحفة

مهدبة فقال: إلا أراني مهدبا.
حدثنا عبد الرحمن بن المبارك قال: حدثنا الصعق بن حزن، عن يونس بن عبيد، عن جابر بن شريك الأسلمي قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في حلقة من أصحابه قلت: أيكم رسول الله؟ قال: ((ها أنا ذا)) · وإذا هو محتبي ببردة يضرب هدابها ظهور قدميه.

كتاب الآداب

سُئلَ أحمد عن الرجل يقدم من سفر فيأتيه أخوانه فيقوم لهم ويسلم عليهم ويعانقهم· قال: أرجو ألا يكون به بأس، ثم قال أحمد: استقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - جعفرًا فالتزمه.
قيل الأجلح عن الشعبي؟ قال: نعم· قِيل فحديث روي عن مخلد بن يزيد، عن مسعر، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه في

هذا فأنكره، وقال مخلد أي: لم يكن بالحافظ كتبت عنه بمكة.
وسألتُ إسحاقَ عن الرجل يقوم للرجل إذا قدم من سفر قال: لابأس، ولم يكرهه البتة.
حدثنا عيسى بن محمد قال: حدثنا سفيان، عن الأجلح، عن الشعبي أن جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة عانقه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبل بين عينيه.

قلتُ لإسحاقَ فقبلة اليد وغير ذلك؟ قال: إذا كان في ذات الله فلا بأس وكرهه إذا كان تعظيمًا·حدثنا إسحاق قال: أنا بقية بن الوليد، عن معاذ بن رفاعة، عن ابن نزار قال: قبلة اليد إحدى السجدتين يعني أنه كرهه.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: أنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: ثنا حمزة بن أبي حمزة، عن مكحول قال: لما قدم عمر الشام لقيه أبو عبيدة بن الجراح فقبل يده، وأراد إن يقبل رجله فلم يفعل.

حدثنا أبو أمية قال: حدثنا موسى بن داود قال: ثنا عبد الرحمن المليكي قال: رأيت المغيرة بن حكيم ومحمد بن المنكدر التقيا كل واحد منهما (قبل) 1 يد/144/صاحبه.
حدثنا أبو أمية، قال: ثنا يحيى بن راشد البصري، قال: حدثنا طالب بن حجير العبدي، قال: حدثنا هود بن عبد الله بن سعد، قال: سمعت مزيدة العبدي يقول: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فنزلت إليه فقبلت يده.

قال أبو محمد: عطست عند أحمد بن حنبل فقال: يرحمك الله· فقلت: يغفر الله لكم فلم يغير عليّ، ثم عطست ثانية فقال: يرحمك الله.
فقلت: يهديكم الله ويصلح بالكم· قلت له: ما تختار في هذا يا أبا عبد الله؟ قال: إذا عطس فقل يرحمك الله، ولتجب بقول: يهديكم الله ويصلح بالكم.
قال: وهذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه، وجعل ينكر قول إبراهيم أنه قال: إنما أحدث هذا الخوارج، ويتعجب من ذلك، وقال: الخوارج مارقة.
وسألتُ إسحاق قلت: كيف أحب اليك إن تشمت العاطس؟ قال: يقال له يرحمنا الله وإياك· ويقول هو يغفر الله لنا ولكم.
وعطس أبو يعقوب يومًا فقلت: يرحمك الله فقال يغفر الله لنا ولكم.
حدثنا إسحاق، قال: أنا أبو عامر، قال: حدثنا أبو معشر المدني، عن عبد الله بن يحيى، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: عطس رجل عند

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ماذا أقول يا رسول الله؟ قال: ((قل الحمد لله)) · قالوا: ماذا نقول له؟ قال: ((قولوا: يرحمك الله)) · قال: فماذا أقول لهم؟ قال: ((قل: يهديكم الله ويصلح بالكم)).
حدثنا أبو معن قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: ثنا هشام، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا شمت أخاك فقل: يرحمك الله فإن معه الحفظة.

حدثنا أبو معن قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كانوا يقولون للعاطس: يرحمنا الله وإياكم.
يعنون الملائكة.
قلت لأحمد: فالرجل يشمت المرأة إذا عطست.
قال: إن أراد إن يستنطقها ليسمع كلامها فلا، لأن الكلام فتنة، وإن لم يرد ذلك فلا بأس أن يشمتهن.
حدثنا أبو معن قال: ثنا نايل قال: ثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن أنه

يكره أن يسلم الرجل على النساء.
قلت لأحمد: فالرجل يسلم على النساء· قال: إن كُن شوابًا فأراد أن يستنطقهن فلا وكرهه وإن كن عجائز فلا بأس.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: خرجت أنا والأوزاعي من مسجد بيروت فمررنا بامرأة كهلة فبدأها/145/بالسلام.
حدثنا عيسى بن محمد، قال: ثنا حجاج، عن شعبة قال: سألت الحكم: أسلم على النساء؟ قال: كان شريح يسلم على النساء.
حدثنا عيسى قال: ثنا عبد الصمد، عن أبيه، عن إسحاق بن سويد قال: كان

خالد بن عمرو ينهانا إن نسلم على النساء، ويقول: تلك المواصلة.
سألتُ أحمدَ قلتُ: أهل الذمة يكنون؟ قال: نعم لا بأس به، وذكر أن عمر قد كنى قلت: فالصبي يكنى؟ قال: نعم أليس قد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أبا عمير ما فعل النغير)).

حدثنا المسيب، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن يحيى بن أبي أن عمر بن الخطاب كنَّى نصرانيًا باب: حسان، وكان اسمه فرافصة.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، عن الأوزاعي قال: لا بأس بعيادة النصراني وكتاب وصيته، ولا يصافحه، ولا يكنيه.
قلت للأوزاعي: فإن قدم من سفر فصافحني؟ قال: لا بأس.
حدثنا عمرو قال: ثنا عبد الملك بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد إن أبا الدرداء وفضالة

بن عبيد عادا أركون دمشق.
حدثنا عبد الرحمن بن سلام، قال: ثنا زيد بن حباب:، قال: أنا المنهال بن عيسى البصري، قال: أنبا غالب القطان قال: قلت للحسن: إن لنا جيرانًا نصارى ينيلوننا من معروفهم، ويشيعون جنائزنا فأكافئهم؟ قال: كافئهم إذا أتيت الباب: فقل من هاهنا أدخل؟ فإذا دخلت فقل: كيف مريضكم، كيف تجدونه، فإذا أردت أن تقوم فقل الشفاء والعافية من الله· قال زيد: وأخبرنا بعض البصريين عن الحسن أنه كان إذا عزى النصراني والذمي قال: لا أصابكم الله إلا بخير.

قلتُ لإسحاقَ: مسلم قال لنصراني مرحبًا وأهلًا؟ قال: بئس ما صنع لا ينبغي إن يحيى بتحية الإسلام ولا يكنى.
حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا أبو بكر، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس إن هؤلاء العلوج يقولون لنا: بارك الله فيكم أفنرد عليهم؟ قال: لو إن فرعون قال لي: بارك الله فيك.
قلت له: وفيك.
حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن مبارك، عن سلام بن مسكين، عن أبي يزيد المدني أن النبي عليه السلام لقي أبا جهل فأخذ بيده.

حدثنا أبو معن، قال: حدثنا أبو قتيبة، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي قال: إذا عطس اليهودي فقل هداك الله.
حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: إذا كانت لك الحاجة إلى اليهودي أو النصراني فأبدأه بالسلام.
قلتُ لإسحاق: فالرجل يقول للمشرك: إنه رجل عاقل.
قال: لا ينبغي أن يقال لأنه ليست لهم عقول.
حدثنا يحيى قال: حدثنا شريح، عن محمود بن حرب، عن عياض الأشعري

قال: قال عمر بن الخطاب: لا تأمنوهم إذ خونهم الله، ولا تعزوهم إذ أذلهم الله، ولا تقربوهم إذ بعدهم الله.
سمعت أحمد يقول: الرجل إذا كان صاحب بدعة يظهر ذلك أومعلنًا بفسقه؟ فليست له غيبة.
سألت إسحاق عن غيبة أهل البدع؟ قال: ليست لهم حرمة، وذكرعن ابن المبارك قال: ليس لهم غيبة ولكن أكره إن يعود الرجل لسانه، وكذلك أهل الشرك وذكر، عن ابن سيرين كراهيته.
وسألت محمد بن بشار قلت: الرجل يغتاب أهل البدع؟ قال: ليست لهم غيبة ولا يعجبني، وأما قولك: إن فلانًا صاحب بدعة فليس هذا غيبة، وكذلك قولك في الحديث كان فلان يغلط وفلان كان أثبت من فلان ونحو هذا فليس هذا غيبة، ولكنه شيء تبينه للناس· قلت فإن قال رجل: كان عمرو بن عبيد رجل سوء، وكان عباد بن صهيب

رجل سوء؟ فكأنه رخص فيه.
حدثنا يحيى بن عثمان قال: أخبرنا بقية قال: سألت الأوزاعي قلت: من الذي ينبغي لي أن أكف عنه أرى الرجل يسكر، ويزني، ويعمل عملًا لا يحل له؟ · قال: إن أسرها فليس لك أن تذكرها، وإن كان صاحبها لا يبالي من رآه ولا يستتر فلا غيبة له.
حدثنا أحمد بن نصر، قال حدثنا عبد الله بن غالب وعمر بن هارون، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: ليس لأهل البدع غيبة.
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا زياد بن الربيع، عن عبد الرحمن

بن أذينة قال: حدثنا أشياخنا قال: ثلاثة لا حرمة لهم ولا غيبة، الوالي الظالم الجائر، والفاسق المعلن بفسقه، وصاحب البدعة.
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: ثنا عليلة بن بدر الأعرجي، قال: حدثنا أبان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: ((من ألقى جلباب: الحياء فلا غيبة له)).

حدثنا عبد الله، قال: ثنا أبو عوانة، قال: ثنا قتادة، عن الحسن قال: ليس بينك وبين الفاسق حرمة.
حدثنا أبو معن، قال: حدثنا/147/معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن أنه كان يقول: لا حرمة للفاجر· قال قتادة: فكأنه يرى إذا اغتبت المصلي الفاجر أنه لا بأس به.
حدثنا محمد بن رافع، قال: ثنا الجارود بن يزيد، قال: حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

جارٍ التحميل