باب من تزوج امرأة، وفي نفسه طلاقها.
حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، قال: حدثنا مروان بن محمد، قال: ثنا ليث بن سعد، قال: سألت يحيى بن سعيد، عن الرجل يقع في عينيه الماء فيريد أن يتعالج ويقيم أيامًا لا يصلي إلا وهو مستلقٍ؟ فقال يحيى: كنا نخلي بين الناس وبين ما أرادوا من ذلك.
حدثنا علي بن عثمان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع قال: أرسل ابن عباس إلى أبي صفيه لينزع الماء من عينيه، فقال: تستلقي سبعًا لا تصلي إلا وأنت مستلقٍ فقال: أرأيت إن كان الأجل في تلك السبعة الأيام· قال: وأرسل إلى عائشة يقرئها السلام ويقول أني أريد أن أنزع الماء من عيني.
فقال: تستلقي سبعًا لا أصلي إلا مستلقيًا.
فقالت:
أرأيت إن كان الأجل في تلك السبعة الأيام؟
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم أن أبا وائل وقع في عينيه الماء فقِيل له: تستلقي سبعًا، فكره ذلك.
سألت إسحاق· عن قطع البواسير؟ فقال: ابن سيرين يكرهه جملةً، وقال: يطلي/134/عليه مردا سنج ودهن خل.
قال أبو يعقوب: إن كان لمنفعة فلا بأس، ورخص في هذه الأشياء إذا كانت لمنفعة.
حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا مسلم، عن أبي عقِيل، عن ابن سيرين أنه كره قطع البواسير، ووصف له المرداسنج بدهن الخل.
سألت إسحاق: قلت: الرجل يخرج على جسده الثواليل فيحرقها بالنار؟ فقال: إن كان ذلك دواؤه فلا بأس.
وقال: هو كالكي إن كان منفعته ذاك فأرجو إن لا يضره.
قلتُ لإسحاق: الوشم يكون في يد الرجل أنقلعه أم نتركه؟ قال: إذا خشى في قلعه الضرر تركه·حدثنا إسحاق قال: حدثنا وكيع قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: دخلت أنا وأبي على أبي بكر الصديق نعوده فإذا
عنده أسماء تذب عنه موشومة اليدين.
سُئلَ أحمد، عن الترياق فكأنه ذهب إلى الكراهة، وذكر عن ابن سيرين قال: لو علم ابن عمر ما تُجعل في الترياق ما شربه.
حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: سألت محمد بن الوليد الزبيري، عن الترياق ما ترى في شربه؟ فقال: لا يصلح شربه، لأنه من الحيات وهي تقطع باثنين بمسح بطن الحية حتى إذا صرف السم إلى جانبها قطع باثنين، ثم قال: لو كانت الحية أكلها
حلال، ثم صنع بها ذلك لم يحل شيء منها، ثم قال: أما المضطر الملدوغ يُخاف عليه الهلاك فلم أكن أرى به بأسًا إذا كان على ذلك.
حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال: لا بأس بالترياق كله إذا ما عجن بالخمر.
حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا بقية بن الوليد، عن شعبة، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن ابن عمر أنه كان يسقي الترياق.
سألت أحمد، عن الاستمشاء وخبث الحديد فقال: وهل يترك الناس هذا؟ وكأنه سهَّل فيه قليلًا·حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن ركيع بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: شربت دواء أستمشي به، فدخل عليّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: ((مالي أراك
مرتثة)).
قلت شربت دواء أستمشيء به.
فقال: ((ما هو؟)) · فقلت: الشبرم.
قال: ((حار حار عليك بالسنا والسنوت فإن فيه دواء من كل داء)).
حدثنا أبو معن الرقاشي قال: حدثنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: ثنا عبيد بن عبيد الله/135/التيمي، عن أسماء بنت عميس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألها: ((بما كنت تستمشين؟)) قالت: كنت أستمشي بالشبرم فقال ((حار حار)).
قالت: ثم استمشيت بالسنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو أن شيئًا فيه شفاء من الموت لكان في السنا)).
حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا عبد المؤمن البصري، قال: سمعت رجلًا سأل الحسن، عن دواء المشي، فقال ما أدري غير أن أنس بن مالك كان إذا وجد شيئًا من ذلك خلط من هذه الأطعمة ثم استسقى أو تقيأ فكان يزعم أنه يجد لذلك راحة.
حدثنا محمد بن فراس قال: حدثنا أبو قتيبة، عن سلام بن أبي مطيع قال: رأيت أيوب السختياني يشرب الظريقون حتى تتحجر عينه.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن المغيرة، عن إبراهيم: أنه كان يكره جندبادستر، ويكره كثيرًا من الدواء من أجله.
سألت إسحاق عن شرب خبث الحديد باللبن قال: شديدًا.
ورخص فيه قال: وقال ابن عون شرب محمد الخبث.
حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين وسُئلَ عن: شرب خبث الحديد فلم ير به بأسًا، ووصف أنه يشربه باللبن قال: وأراه من المنافع التي قال الله عز وجل: ﴿وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [الحديد: 25].
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا شريح بن سراج، عن عمته أنها دخلت على أبي قلابة وعنده جرة من رصاص فيها نبيذ، وفي النبيذ
صرة معلقة قال: قلت: يا أبا قلابة ما هذه الصرة في نبيذك؟ قال: خبث حديد لرياح أجدها في بطني.
سألتُ أحمدَ قلتُ: الكي ما تقول فيه؟ قال: لا يعجبني.
قلت: فالبط بالنار؟ قال: كيف هو؟ قلت: يصيب الإنسان الريح في بعض جسده فيمتد فيحمى مسل ثم يدخل فيه ليخرج المدة.
قال: هذا ليس كي.
وسهَّل فيه.
حدثنا أبو حفص، قال: حدثنا سهل بن يوسف، قال: حدثنا حميد، عن ثابت، عن أبي رافع قال: رأى عمر في يدي جرحا، فأخذ بيدي فذهب بي إلى
الطبيب فبطه، وقال: إن المدة إذا كانت بين العظم واللحم أكلته.
قال حميد: وكان الحسن يكره البط.
حدثنا أبو حفص قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد أبي بن كعب فبعث إليه طبيبًا فقطع منه عرقًا ثم كواه.
قلت/136/ لأحمد: فالقراءة في الماء للتعويذ؟ فكأنه سهّل.
حدثنا يحيى قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد قال: لا بأس أن يكتب القرآن في إناء ثم يغسل ويستشفى به.
قلت لأحمد: فتعليق التعاويذ فيه القرآن أو غيره· قال: كان ابن مسعود يكرهه كراهية شديدة جداً وذكر أحمد عن عائشة وغيرها أنهم سهَّلوا في ذلك ولم يشدد فيه أحمد (....) 1
حدثنا زيد بن يزيد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن طلحة بن أبي سعيد، عن بكير بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: التميمةليست مما تعلق بعد البلاء، إنما التميمة ما عُلِق قبل البلاء لدفع المقادير.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي ظبيان قال: دخل حذيفة على مريض يعوده فلمسه بيده فرأى تعويذًا على عضده؛ فقام غضبانًا وقال: لو مت وهذه عليك ما صليت عليك.
حدثنا سعيد قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة قال: قلت لإبراهيم: أعلق على عضدي هذه الآية: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: 69].
فكأنه كرهه.
حدثنا سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن علقمة بن أبي علقمة
قال: سألت سعيد بن المسيب، عن القرآن يلبسه الحائض والجنب إذا كان في حرقرة فلا بأس.
سألت أحمد عن رقية العقرب فلم ير به بأس إذا كان يعرف أو من القرآن.
حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عثمان بن حكيم، قال: حدثني الرباب:، قال: سمعت سهل بن حنيف يقول: مررنا بسيل فدخلنا نغتسل، فخرجت وأنا محموم، فَنُمى ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((مروا أبا ثابت فليتعوذ)) · فقلت له: ياسيدي إن الرقى
صالحة قال: ((لا رقى إلا من ثلاث، من النظرة، والحمى، واللدغة)).
حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث بن سعد، قال: حدثني إسحاق بن رافع، عن سعد بن معاذ الأنصاري، عن الحسن بن أبي الحسن البصري عن زيد بن عبد الله أنه قال: عرضنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقية من الحية فأذن لنا فيها وقال: ((إنما هي مواثيق،
والرقية بسم الله تنجيه ملحة بحر قرنية قفطا)).
سألت إسحاق قلت: البيطار يضع الخبيص والطعام على دبر الدابة؟ قال: ليس به بأس ورخص فيه.
قلتُ لإسحاق فالخبز السخن يوضع على الجرح/137/؟ فكرهه، وكذلك كل الطعام.
حدثنا نصير بن الفرج، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأ حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد أنه سُئِل عن الرجل يغسل يده من الغمر 1 بالدقيق والخبز؟ قال: لا بأس بذلك.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا معتمر، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز أنه كان يكره أن يغسل يده بدقيق.
حدثنا أبو معن، قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي مسكين، عن إبراهيم أنه أتى بدقيق أو سويق فكره أن يغسل يده.
قلتُ لإسحاقَ: الرجل يطعم البهيمة الخبز؟ قال: عند الضرورة إذا أُمرت بذلك فلا بأس، فأما أن تتخذ طعام البهيمة ذلك فلا خير فيه.
سألت أبا ثور قلت: الرجل يداوي البهيمة بالمسكر؟ فكأنه كرهه.
حدثنا أبو معن الرقاشي قال: حدثنا عبد الكبير قال: ثنا مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن عمر أنه كان يكره أن يداوى الدبر بالخمر.
سمعت إسحاق، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: دخلت على حبيب بن أبي ثابت في مرضه وهو يقول: آه آه يعني يئن في مرضه.
حدثنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أبو وهب أن عبد الله بن المبارك لم يعجبه إذا سُئلَ الرجل أن يقول: أنا بِشَرٍّ، وذكر فيه حديثًا· قال:
يقول: أنا صالح، فإن كان مريضًا ينوي ما أصلح الله من أموره وقال: إذا سُئلَ عن مرضه فلا بأس أن يخبر صاحبه حتى يعرف أمره، إنما يكره من ذلك الشكاة.
حدثنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا حبان بن موسى قال: سُئلَ عبد الله عن المريض يقال له كيف أنت فيقول: بشر؟ فلم أره يعجبه هذا الحديث، وذكر عن النخعي قال: كان يعجبهم إذا قِيل له: كيف أنت أن يقول: بخير ثم يخبر· قال عبد الله: إذا أخبر يريد الخبر فليس بشكوى أرأيت لو سألك رجل ما فعل أبوك؟ ألا تقول قد مات؟ وذكر عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((أوعك كما يوعك رجلان منكم)) وذكر قول موسى: ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: 62].
حدثنا أبو معن، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن ليث، عن طاوس أنه
كان يكره الأنين، قال: ليث فحدث به طلحة وكان يئن في مرضه فما سمعت له أنينًا بعد ذلك حتى مات.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني أبو سلمة، قال: حدثني عبد العزيز ابن أبي رواد قال: عاد رجل من الفقهاء أخًا له فقال له: كيف بتَّ البارحة؟ قال: بتُّ في كذا/138/وكذا ولقيت كذا وكذا قال: فشكى ما شاء الله من ذلك، فقال العائد: أترى عيني هذه لقد ذهبت منذ أكثر من ثلاثين سنة ما علم بها أحد قبلك، ولولا الذي شكوت إليّ ما أعلمتك، إن من علامة البر كتمان المصائب، والصدقة، وإن من بث لم يصبر.
سمعت إسحاق ذكر عن بقية بن الوليد في حديث أسنده قال: شكى نبي من الانبياءالضعف فأوحى الله إليه: أن كل اللحم باللبن فإن القوة فيهما، وقال: وشكى نبي جبن قومه فأوحى الله إليه أن مرهم
فليستقوا الحرمل.
حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا بقية، عن الوليد بن كامل، عن رجل حدثه إن نبيًا من الأنبياء شكا إلى الله الضعف فأوحى الله إليه أن كل اللحم باللبن فإن القوة فيهما.
حدثنا المسيب قال: حدثنا بقية، عن عمرو بن مجاشع، عن بعض أصحابه، وعثمان بن عبد الرحمن عن بعض أشياخه: إن نبيًا من الأنبياء شكا إلى الله جبن قومه فأوحى الله إليه أن اؤمرهم أن يستقوا الحرمل فإنه يزيد في الفروسية.
حدثنا عبد الرحمن بن سلام، قال: حدثنا داود بن المجبر، قال: ثنا مرزوق أبو حسان، قال: حدثنا مطر الوراق أن نبيًا من الأنبياء شكا إلى ربه الضعف، فأوحى الله إليه أن اطبخ اللحم باللبن وكله فإن القوة فيهما.
حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا ابن خمير، قال: حدثنا عبد الله بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه
قال: ((الثناء دواء لكل داء، ولم يداو الورم والضربان بمثله)).
حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد، قال: ثنا أبو عاصم، عن عثمان بن عبد الملك، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام)).
حدثنا محمد بن يزيد قال: حدثنا موسى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد العطار،
عن سعيد بن ميسرة، عن أنس بن مالك قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى تقمح كف شونيز وشرب عليه ماءً وعسلا.
حدثنا أبو معن، قال: حدثنا عبد الكبير الحنفي، قال: حدثنا أيمن بن نابل، قال: سمعت أم كلثوم بنت عمرو، قالت: سمعت عائشة تقول: إنَّ ناسًا مرضى
أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا أنهم لا يأكلون التلبينة والذي نفسي بيده إنها تغسل بطن أحدكم كما يغسل وجهه الماء الوسخ· قال أيمن: والتلبينة يؤخذ شيء من دقيق فيصُب عليه الماء فيخاض ثم يصفى ثم يسخن حتى ينعقد ثم تحسوه.
حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا المسعودي، عن قيس بن مسلم، /139/عن طارق بن شهاب، عن عبد الله، عن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا الهرم فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر)).
سمعت إسحاق، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح قال: سأل عمر بن الخطاب الحارث بن كلدة: ما الطب؟ قال: الأزم يعني الحمية.
حدثنا إسحاق قال: أخبرنا وكيع، عن ثابت بن أبي صفية، عن أبي جعفر محمد أن عليًا كان ناقهًا من مرض فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين يديه تمرات، فأخذ عليّ يتناول، فقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - على التمر ثم جعل يلقي إلى علي تمرة تمرة.
قال وكيع: حماه بذلك.
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: ثنا فليح، عن أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه علي، وعلي ناقه من مرض، ولنا دوال معلقة، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل منها وقام علي يأكل منها، فطفق النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلي: ((مه إنك ناقِةٌ)) حتى كفَّ· قالت: وصنعت شعيرًا وسلقًا فلما جئت به قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي
((من هذا أصب فأنه أنفع لك)).
حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا ابن مبارك، عن عبد الحميد بن صيفى من ولد صهيب، عن أبيه، عن جده صهيب قال: دخل عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يأكل خبزًا وتمرًا فقال: ((أدنه)) فدنوت، فأقبلت على التمر وتركت الخبز فقال: ((أقبلت على التمر وأنت رمد!)) قلت: إنما آكل على الجانب الآخر فتبسم في وجهي.
حدثنا أبو معن قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده أنه كان أصابه جرح في رجله قال: فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي، فأمر عمران يحمى فقال: إني لأمص النوى من الجوع.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني أرطاء، قال: اجتمع رجال من أهل الطب عند ملك من الملوك فسألهم: ما رأس دواء المعدة؟ قال: فقال كل رجل قولًا· قال: وفيهم رجلٌ ساكت فلما فرغوا قال له: ما تقول أنت؟ قال: قد ذكروا أشياء وكلها ينفع بعض النفع، ولكن ملاك ذلك ثلاثة أشياء: لا تأكل طعامًا أبدًا إلا وأنت تشتهيه، ولا تأكل لحمًا يطبخ لك حتى ينعم بصاجة، ولا تبتلع لقمة أبدًا
حتى تمضغها مضغًا/140/شديدًا لا يكون على المعدة منها مئونة.
حدثنا إسحاق، قال: أنا وكيع، عن رزام بن سعيد ثقة، عن أبي المعارك قال: سمعت ابن عمر يقول: لا يحمين أحدكم مريضه طعامًا يشتهيه، لعل الله يجعل شفاه فيه إن شاء الله يجعل الشفاء حيث شاء.
حدثنا عيسى بن سلميان قال: ثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح قال: لا بأس إن يأتي المؤخذ، عن امرأته والمسحور
من يطلق عليه.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: ثنا هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب في الرجل يؤخذ عن امرأته فيلتمس من يداويه قال: إنما نهى الله عما يضر ولم ينه، عما ينفع.
كتاب اللباس
سألتُ أحمدَ قلتُ: الرجل يشد أسنانه بالذهب؟ قال: لا بأس بذلك.
حدثنا أحمد بن عبده بن موسى الضبي، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن أبي الزناد، قال: حدثنا واقد بن عبد الله بن أبي ياسر التميمي قال: أخبرني من رأى عثمان بن عفان قد شد أسنانه بالذهب.
حدثنا محمد بن سعيد قال: أخبرنا عنبسة بن الفضل قال: ثنا عبيد الله بن
أبي بكر بن أنس، عن جده أنس بن مالك أنه كان لا يرى بأسًا بشد الأسنان بالذهب والفضة.
حدثنا عيسى بن محمد، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: سمعت ابن شهاب يسأل عن ربط الأسنان بالذهب قال: لا بأس به ربط عبد الملك بن مروان أسنانه بالذهب.
حدثنا أبو معن، قال: ثنا أبو عامر، حدثتنا أم عمر مولاة لآل طلحة قالت: رأيت موسى بن طلحة قد شد ثنتيه ورباعيته بالذهب.
حدثنا علي بن عثمان وسعيد بن سليمان ومحمد بن سعيد، قالوا: حدثنا أبو الأشهب، عن حماد بن أبي سليمان قال: رأيت المغيرة بن عبد الله عامل الكوفة قد شد أسنانه بالذهب فسألت إبراهيم فقال: لا بأس به.
حدثنا عبد الرحمن بن مبارك قال: حدثنا يحيى بن ميسرة قال: حدثنا عون العقِيلي أن عبد الرحمن بن أبي بكرة كان قد بلغ سنًّا وكان يولد له فسقطت أسنانه فأعيدت بسلسلة من ذهب.
حدثنا عبد الرحمن بن مبارك، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: رأيت ثابتًا وأبا التياح مضببين الأسنان بالذهب.
حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا عمر بن صالح الدمشقي، قال: رأيت أبا حرة قد ضبب أسنانه بالذهب.
حدثنا يحيى بن عثمان قال: رأيت بقية بن الوليد قد ضبب أسنانه بالذهب.
سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لَعَن الواصلة والموصولة وأن ما قطع من الحي فهو ميت، وقد سن في عرفجة بن أسعد حين اتخذ يوم الكلاب أنفًا من ورق فأنتن عليه، فأمره حينئذ أيتخذه من ذهب، وقد ضبب غير واحد من أهل العلم سنَّة بذهب، والذهب والفضة محللان لم يكرهها للنجاسة، وأحل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك للنساء، وقال: ((هما محرمان على ذكور أمتي حل لإناثهم)).
وهذا من غير علة حادثة أا ترى أعرفجة أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أيتخذ أنفًا من ذهب، وترخص نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في خاتم الذهب حتى مات بعضهم وهو يلبسه،
وفسر ابن عباس لبس الحرير أنه إنما نهى عن المصمت منه، ورخص عمر بن الخطاب فيه بقدر الكف، ورخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في لبس قميص الحرير للحكة التي كانت بهما.
وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا أراد الرجل الذي انكسرت سنه أو انكسر منه عظم أيعالجه بعظم أو غيره لم يفعل إلا بما يؤكل لحمه ولا يعالجه بسن غير ذكي، وإن أراد أن يعيد سنه بعد ما بانت منه لم يجز له، لأنها حين سقطت صارت ميتة، فإن صلى كذلك أعاد الصلاة قال: وكذلك كلما رقعه بعظم ميت، أو عظم حي لم يذبح، وإذا رقعة بعظم ميتة، أو ذكي لا يؤكل لحمه، أو عظم إنسان فهو كالميتة، وعليه قلعه ولا يعتد بما صلى كذلك، فإن أبا إن يقلعه فإن بعض أهل العلم قال: يجبره السلطان على قلعه، فإن مات ولم يقلعه لم يقلع بعد الموت لما صار الحكم واحد وإن خشي سقوط سنه فربطها قبل سقوطها فلا بأس لأنها لا تصير ميتة إلا بعد السقوط، وأحب الأشياء أن يضبب سنه بالذهب لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعرفجة حين أمره إن يتخذ أنفًا من ذهب·حدثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا طعمة الجعفري، قال: رأيت موسى بن طلحة قد شد أسنانه بالذهب.