حدثنا أبو خالد الخبار قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: كان أبو وائل إذا جلس مجلسًا فيه زر لم ينطق أبو وائل حتى يقوم.
حدثنا أو جعفر الدارمي قال: ثنا أحمد بن سليمان قال: قال يحيى بن يمان قال سفيان: يا يحيى إلزم زائدة فإنه من بقايا الناس.
حدثنا ربيع بن يحيى قال: سمعت زائدة يقول: أنا أسأل عن أصحاب الحديث كما يسأل القاضي.
حدثنا أبو جعفر، قال: ثنا أحمد بن سليمان، قال: ثنا حسين الجعفي، عن ابن أيجر قال: كان إذا ذكر طلحة بن مصرف يقول: وهل رأيت مثل طلحة.
حدثنا أبو جعفر الدارمي قال: ثنا أحمد قال: ثنا هارون أبو العلاء قال: سمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هلاك أمتي من ثلاث: من قبل القدرية، والعصبية، والرواية من غير ثقة)) قال: وربما سمعته يقول: ((والرواية من غير ثبت)).
حدثنا أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا إسماعيل - يعني: بين زكريا- عن عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين قال: لقد أتى عليّ
زمان وما نسأل عن إسناد الحديث حتى وقعت الفتنة، فسئل عن إسناد الحديث لينظر من كان من أهل السنّة أخذ بحديثه، ومن كان من أهل البدعة ترك حديثه.
حدثنا أبو الربيع قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: رآني سعيد بن جبير مع طلق بن حبيب فقال: لما أراك مع طلق؟ لا تجالسنه.
قال: ما أدركت بالبصرة رجلا كان أبر بوالديه منه، ولا أعبد منه.
حدثنا أبو جعفر الدارمي قال: ثنا أحمد بن سليمان، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار قال: أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: سئل ابن لعبد الله بن عمر عن مسألة فلم يقل فيها شيئًا، ولم يكن عنده فيها شيء.
فقيل له: إنا لنعظم أن يكن مثلك ابن إمامي هدى يسئل عن أمر ليس عنده فيه علم.
فقال: أعظم والله من ذاك عند الله وعند من عرف الله وعند من عقل عن الله أن أقول ما ليس لي به علم، أو أخبر عن غير ثقة.
حدثنا أبو جعفر الدارمي قال: ثنا أحمد بن سليمان قال: ثنا ابن عيينة كنت أسأل أبا الزناد فأقول: يا أبا عبد الرحمن أي شيء بلغك في كذا وكذا؟ فيقول: الشأن فيه كذا وكذا.
فأقول: هل سمعت ذلك من أحد؟ فيضحك، ويقول: هذا عندنا موطأ.
حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: قال هشام بن عروة:
تركت المدينة منذ مات موسى بن عقبة، إنما كنت آتيها من أجله.
قال سفيان: وكان موسى مولى لهم.
حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: ذكر سفيان عند زائدة قال: كان ذلك أعلم الناس في أنفسنا، وذكر عنده ابن أبي ليلى فقال: كان أفقه أهل الدنيا.
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويرية، قال: سأل رجل قتادة عن القدر؟ فقال: رأي العرب أحب إليك أم رأي العجم؟ فقال الرجل: لا بل رأي العرب.
قال قتادة: فإن العرب لم تزل في جاهليتها وإسلامها تثبت القدر، ثم تمثل ببيت من الشعر:
ما كان قطعي هول كل تنوفة... إلا في كتاب قد خلا مسطورا
سئل علي بن عبد الله وأنا عنده عن عيسى بن يونس؟ فقال: بخ بخ ثقة مأمون.
سمعت إسحاق قال: قلت لوكيع: أريد أن أذهب إلى عيسى بن يونس، فقال: تأتي رجلا قد قهر العلم.
حدثنا الحماني، قال: حدثنا شريك، عن جابر، عن عامر قال: رأيت الحسن والحسين يسألان الحارث الأعور عن حديث علي.
حدثنا أبو بكر الحميدي/259/قال: قال سفيان: كنت في منزلنا نتغدى ومعنا أبو حصين وعدة من الكوفيين، فذكروا قدوم صفوان بن سليم وحجه، فقمت، فذهبت وسألتُ عنه، فقال لي رجل: إذا دخلت
مسجد الخيف فأت المنارة، فانظر إمامها قليلا شيخًا إذا رأيته علمت أنه يخشى الله، فجلست إليه فقلت: أنت صفوان؟ فقال: نعم، فسألتُ عن هذه الأحاديث وحدي وليس معي ولا معه أحد وتركت أبا حصين وقلت: هو في يدي إذا قدمنا الكوفة سمعت منه السبعين التي عنده، وقالوا لي يومئذ: إنما عنده سبعين حديثًا فلم أسمع منه إلا ثلاث أحاديث، وكان أهل الحجاز يومئذ أحب إلي أن آخذ عنهم من أصحابنا.
قال سفيان: وحج صفوان وليس معه إلا سبعة دنانير، فاشترى بها بدنة، فقيل له ذلك، فقال: إني سمعت الله قال: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج: 36].
وقال سفيان: ذهبت مع أبي إلي الجمار، فرأى رجلا عند الجمرة الوسطى، فأعجبه طول وقوفه، وحسن هيئته، فقال: اذهب فسل من هذا الشيخ، فأتيت الذين وراءه، فسألتُهم عنه، فقالوا: هذا عامر بن عبد الله بن الزبير، وكانت عليه عمامة بيضاء قد أرخاها، ورآه وعليه بردًا معافري وهو أبيض اللحية قال: وكن محلوقًا فلا أدري كان يحلق أم لا.
حدثنا الحميدي قال: سألتُ سفيان عن أحاديث الأعرج سمعها أبو الزناد من الأعرج، فقال سفيان: كان يقول لنا فيها أخبرني الأعرج أنه سمع أبا هريرة إلا حديث البقرة فإنه قال فيه أخبرني الأعرج أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: سمعت أبا هريرة يقول، ثم قال سفيان: كنت أسأل أبا الزناد عنها حديثًا حديثًا.
قال سفيان: وكنت إذا سألتُ أبا الزناد عن من هذا؟ يقول هذا موطأ.
فأقول: عمن هو؟ أي مشيختكم؟ قال: فيقول: أخبرني فلأن للحديث الذي أسأله عنه.
قال الحميدي: وسمعت سفيان يقول: كان أبو الزناد أحسن شيء خُلقًا كنت أسأله عن الشيء فيقول: الشأن فيه كذا وكذا فأقول: يا أبا عبد الرحمن فأي علمائكم قال ذلك؟ فعجب مني، ويقول: انظروا انظروا ثم يجيبني.
سمعت أحمد يقول: كان يحيى بن حماد رجلا صالحًا.
سمعت أبا حفص قال: سمعت أبا داود يقول: /260/سمعت شعبة يقول: يا عجبًا لهذا الأحول لا يرضى قيس بن الربيع.
يعني يحيى بن سعيد
القطان.
قال أبو حفص: قلت لأبي الوليد: إنك تثني على قيس بن الربيع كثيرًا؟ قال: لأنه والله كان يخاف الله، أو نحو هذا أنا أشك في اليمين.
قال أبو حفص: لما قدم يزيد بن هارون البصرة فحدثنا عن قيس قلت أنا: حدثنا عن غيره، فبلغ أبا داود، فغضب عليّ حتى اعتذرت إليه.
وقلت له: أكتب قيس عنك؟ واكتب عن يزيد المشايخ الكبار.
حدثنا أبو الأزهر قال: حدثنا محمد بن يوسف، عن إبراهيم بن الأدهم قال: سألتُ ابن شبرمة عن شيء فأسرع الجواب قال: وكانت عندي مسألة شديدة، فقلت له: انظر فيها تأنى.
قال: إذا وجدت الأثر ووضح الطريق لم أحبسك.
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: قال ابن داود: كان الحسن بن
صالح إذا ذكر عثمان سكت.
يعني لم يترحم عليه، وترك الحسن بن صالح الجمعة سبع سنين.
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: ثنا يحيى بن يمان قال: قالوا لسفيان: إن أصحاب الحديث يطلبون الحديث بغير نية.
قال: طلبهم له نية.
حدثنا عباس قال: سمعت أبا عاصم قال: رأيت ابن عون وسفيان الثوري ومالك بن أنس وابن جريج يؤثرون الحديث.
يعني يحدثون إنسانًا ويتركون آخر، ويفضلون بعضًا على بعض.
حدثنا عباس قال: سمعت أبا عاصم قال: نعيت زفر بن الهذيل إلى سفيان، فقال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى ناسًا كثيرًا به.
حدثنا عباس قال: سمعت أبا عاصم قال: ابن جريج يدلي في حفرته
وسفيان يحدثنا عنه بأحاديث لم نسمعها.
حدثنا إبراهيم بن مستمر قال: سمعت أبا الوليد يقول قبل أن يقدم عمرو بن حكام: يقدم عليكم رجل من أروى أهل البصرة.
عن شعبة قال إبراهيم: سألتُ علي بن عبد الله عن عمرو بن حكام؟ فقال: هو ثقة، ثم سألتُه بعد ذلك عنه بسنتين فقال: ما أنقم عليه شيئًا إلا حديث الزنجبيل.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: سمعت يزيد بن زريع قال: حدثني
أيوب، عن أبي قلا بة وكان عثمانيًا، وحدثنا خالد عن عبد الله بن شقيق وكان عثمانيًا.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا أبو علي الطهماني/261/قال: سمعت جعفر بن سليمان وقيل له: إنك تذكر أبا بكر وعمر؟ فقال: أما شتيمة فلا، ولكن بغضًا ما شئت حبًا ما شئت.
حدثنا حماد بن المبارك أبو بكر قال: قال علي بن عاصم: كنت بمكة أنا وهشيم وشعبة فكنا بمنى، فمر بنا شيخ فعرفه هشيم ولم نعرفه نحن، فقال: يا أبا الحسن اذهب في حاجة فمضى وبقيت أنا وشعبة، فمر بنا شيخ آخر فعرفه شعبة ولم أعرفه، فقال: اذهب في
حاجة فمضى، ثم مربي شيخ راكب على حمار فأتبعته فإذا هو ابن طاوس فكتبت عنه ستين حديثًا، فلما انصرفنا راجعين إلى العراق وضربا بالنبل في الماء أخرج هشيم كتابه وجعل يقول: حدثنا الزهري، فقال له شعبة: وأين رأيت الزهري؟ قال: ذاك الشيخ الذي مر بنا.
قال: قد عملت عملا يا أبا معاوية ناولني كتابك.
فناوله، فخرقه ورما به في الماء، فحفظ منها هشيم تسعة، ثم أخرج شعبة كتابه، فقال: حدثني يعلي بن عطاء.
فقلت له: يا أبا بسطام وأين لقيته؟ قال: ذاك الشيخ الذي مر بنا فلم يجسر عليه هشيم، قال: ثم أخرجت الواحي فقلت: حدثنا ابن طاوس.
قال: وأين لقيته؟ قال: لما مضيت مر بي شيخ على حمار، فقلت: من هذا؟ فقيل: ابن طاوس، فقال: أنت أنت يا أبا الحسن، ناولني ألواحك.
فظننت أنه لا يجسر عليّ فناولته فأخذها فرمى بها في الماء، فحفظ منها سبعة عشر حديثًا.
حدثنا حماد بن المبارك، عن داود بن المحبر قال: رأيت النبي عليه السلام في المنام فقلت له: يا رسول الله إن علي بن عاصم روى عنك ((أنه من عزَّى
مصابًا كان له مثل أجره)) وإن الناس رووه عن ابن مسعود، فقال النبي - عليه السلام- صدق علي أنا قلته.
قال: فلم نلبث أن أقبل علي فمال إليه النبي بكلتي ييديه وأخذ كفه، ثم قال: مرحبًا بمن أحيا سنتي من بعدي.
حدثنا عبد الرحمن بن عمرو البصري قال: ذاكرت عبد الرحمن بن إبراهيم: ميسرة بن معبد فقال: قد روى عنه وكيع حدثنا أخطأ فيه في أكل اللحم الني، فقلت له: إن سوار بن عمارة حدثنا عن مسرة بن معبد قال: حدثني الزهري وسليمان بن موسى
قالا: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /262/أن يؤكل اللحم حتى يمضي عليه ثالثة أو تمسه النار وكان وكيع قد رواه عن مسرة، عن سليمان بن موسى وكان المشهور بالشام ما حدثنا الوليد بن النضر قال: حدثنا مسرة بن معبد، عن الزهري، ثم أخرجه سوار فجمعهما جميعًا عن الزهري وسليمان بن موسى.
فقال أبو سعيد - يعني عبد الرحمن بن إبراهيم -: قلت: وكيع.
قال علي بن عبد الله: أملى عليّ يحيى بن سعيد هؤلاء المشيخة، فقال: هؤلاء مشيخة شعبة من أهل الكوفة الذين لم يلقهم سفيان بن سعيد، منهم إسماعيل بن رجاء، وعبيد بن حسن، والحكم بن عتيبة، وعبد الملك بن ميسرة، وعدي بن ثابت، وطلحة بن
مصرف، والمنهال بن عمرو، ويحيى أبو عمر النهراني، وعلي بن مدرك، وسماك الحنفي، وسعيد بن أبي بردة، وأبو بكر بن حفص، وعبد الله بن جبر، وأبو زياد الطحان، ومحل بن خليفة، وأبو السفر، وزائدة
بن عمير، وناجيه، والعلاء بن بدر، وحيان البارقي، وعبد الله بن أبي المجالد، والهيثم، وأبو الهيثم، وعقبة بن حريث، وعاصم بن عمرو البجلي، وأبو المختار، وعمار العبسي، وعائد
بن نصيب، وأبو معشر، وسيار أبو الحكم، وأبو بحر الهلا لي، ومحمد بن ذكوان.
وهؤلاء لم يعدهم يحيى وكتبهم أبا الوليد بن العيزار، ويحيى بن حصين، ونعيم بن أبي هند، والجوزي بن الزبير، وسعيد بن عمرو بن العاص.
وسألتُ الحسن بن الصباح البزار قلت: سم لي السبعة الذين أجأبو افي القرآن؟ قال: إسماعيل بن داود الجزي، وابن الدورقي، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وابن أبي مسعود، وأبو مسلم المستملي، وآخر لم يسمه.
قلت: سعد وبه فيهم؟ وسماهم أبو إسحاق العبادي وذكر السابع محمد بن سعد كاتب الواقدي.
حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي قال: حدثني عبد الملك بن مسى قال: رأيت سفيان الثوري جاء إلى يونس فأخذ يسأله ويملي عليه ومعه ألواح، فلما قام قالوا له: نسألك فلا تحدثنا وتحدث سفيان غريب.
حدثنا سهل بن محمد قال: قال الأصمعي: خرج من فقهاء أهل البصرة مع ابن الأشعث: مسلم بن يسار، وعبد الله بن غالب، وعقبة بن عبد الغفار، وأبو الجوزاء.
حدثنا سهل بن محمد قال: حدثنا الأصمعي/263/قال: حدثنا حماد بن زيد قال: مما من الله به على الخليل بن أحمد أنه جالس أيوب وكان يخشى عليه الإباضية.
قال: وقال المعتمر: ومما من الله به على يزيد بن زريع أنه جالس أبا عوانة، أي فأثبت القدر.
حدثنا سهل به محمد قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع قال: كان أيوب أفقههم، وابن عون أملكهم، ويونس أرضاهم في العامة، وسليمان أعبد هم.
حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم قال: ثنا أبو مسهر الدمشقي قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: دخل سفيان الثوري على محمد بن سعيد بن أبي
قيس الأزدي فاحتبس عنده هنهه، ثم خرج إلينا فقال: إنه كذاب.
قال أبو مسهر: وقتله أبو جعفر في الزندقة.
حدثنا عبدة بن عبد الرحمن قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا عتبة بن أبي حكيم قال: جلس إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة في مسجد المدينة يحدث والزهري إلى جانبه.
فيقول: قال رسول الله فلما أكثر قال الزهري: قاتلك الله يابن أبي فروة ما أجرأك على الله ألا تسند حديثك تحدثنا بأحاديث ليست لها خطم ولا أزمة.
حدثنا محمود بن خالد الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا ابن جابر قال: حدثني عمير بن هانئ، عن كعب الأحبار فقال: يلي
اليمن رجل يقال له: بحير بن ريان عليه مثل أثم اربل ملكة صيدا قتلت تسعة وتسعين نبنًا.
قال ابن جابر: فوليهم في زمان معاوية فعاث فيهم مفسدًا وسفك فيهم دماء.
قال أبو محمد حرب: بلغني أن ابن المبارك ترك حديث عباد بن كثير والحسن بن دينار، والحسن بن عمارة، وروح بن مسافر، وابن سمعان وعمرو بن ثابت، وقال ابن المبارك: ما يستوي حديث عباد بن كثير عندي كفًا من تراب.
حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: سمعت عبد الوارث بن سعيد يقول: كان أبو هارون العبدي أوثق ممن تقرح جبهته هاهنا.
حدثنا أحمد بن سعيد، عن النضر بن شميل، قال: لم يرو شعبة، عن حماد إلا شيئًا لم يحده عند غيره من أصحابه وكان ابن عون لا يسلم على حماد.
حدثنا أحمد بن سعيد، عن سعيد بن عامر، قال: حدثنا حرب، عن خويل قال/264/: دخلنا على يونس بن عبيد، قال: فجاء رجل فقال: يا أبا عبد الله تنهانا عن حلقة عمرو بن عبيد وابنك قد دخل عليه قبل.
قال: ابني؟ قال: نعم.
قال: فتغيظ يونس، قال: فبينا نحن كذلك إذ جاء ابن يونس قال: يا بني قد عرفت رأيي في عمرو وأنت تدخل
عليه، قال: يابه إنما كنت مع فلأن، فاعتذر إليه، فقال يونس: أنهاك عن الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، والله لأن تلقي الله بهن أحب إلى من أن تلقاه يرأي عمرو بن عبيد وأصحاب عمرو.
وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: ولد سفيان بن عيينة سنة سبع قال: وحج الزهري سنة ثلاث وعشرين.
يعني ومائة ولابن عيينة ستة عشر سنة.
قال: ومات عطاء سنة أربعة عشر.
قال أحمد: قال ابن أبي نجيح: لم يكن في بلدنا هذا أحد يشبه عمرو بن دينار.
قال أبو عبد الله: قال علي: سألتُ يحيى فقال: ولدت في سنة عشرين في أولها.
حدثنا عبد العزيز قال: حدثني يوسف بن موسى قال: سمعت وكيعًا
يقول: لما مات سفيان خرقوا كتبه ما كان في القراطيس وما كان في الطروس محوه فباعوه والباقي دفنوه.
قال: وسمعت وكيعًا يقول: قال سفيان مرة: إن كان الرجل ليجالس الرجل مرة فيعرفه.
أو كما قال.
قال: فظننا أنه يعني نفسه.
قال: وسمعت وكيعًا يقول: استعمل ابن هبيرة على الكوفة فدعا منصور بن المعتمر، فأراد أن يستقضيه، فأبى، فقال: إن فعلت وإلا صنعت بك وصنعت.
فأقهره، فكانوا يجيئون إلى المسجد فيقعد، فإذا جاءوا إليه قالوا: أقض بيننا.
سكت فلم يكلمهم حتى كان أيام، فقالوا لابن هبيرة: إن منصورًا ليس يقض بيننا.
فهم به، فقالوا له: إن منصورًا ليس ممن يضرب، فلما أيس منه استعمل مكانه أخي.
قال وكيع: وكان منصور يقوم الليل وكانت له أم أعجمية، قال: وكان هو مثل ظن، أو خشية الليل أجمع ويبكي فتقول له أمه: يا بني قتلت قتيلا، أشركت في دم، ما حالك؟
قال: وسمعت وكيعًا يقول: ولد الأعمش في سنة ستين ومات في سنة مائة وثمان وأربعين، وكان ابن تسعين إلا سنتين.
قال وكيع: واختلفت إلى الأعمش في سنة/265/خمس وأربعين ومائة، ولزمته ثلاث سنين فكان قد ضعف بصره ولم يكن يبصر ولم يكن.
يعني بذلك أنه ليس يبصر.
قال وكيع: وما رأيت الأعمش فاتته ركعة من الصلاة، ولا تكبيرة، وكنت أصلي الصلوات معه قال وكيع: وكان عليه خرقة لو أراد أن يبيع لم يبعها بدرهم، أو بدرهم ودانقين، وكذلك كان رداءه، وكان عليه في الشتاء قميص غليظ دروزها من خارج.
قال وكيع: وكان يلبس جبة صوف ليس لها لبنة قرقر كان يقورها وزرها من خلف.
قال وكيع: ورأيت عليه فروة مقلوبة صوفها من الخارج.
قال وكيع: كان يفعل هذا جادًا منه؟ قال: نعم.
قال وكيع: كنت إذا رأيت الأعمش تقول: هذا جمال أو مكاري، فإذا نطق تكلم بكلام أهل البادية.
قال: وسمعت الأعمش يقول: كان أبي جميلا.
وكان أبوه فارسيًا.
قال:
وكان له صديقًا.
قال: وسمعت الأعمش يقول: كان أبي يقول لذاك الرجل: هذا أخي.
قال: فمات ذاك الرجل.
قال الأعمش: فورث مسروق أبي من ذاك الرجل.
قال وكيع: وكان الأعمش غلامًا يكون مع البرازين، فأخذ بعد ذلك في قراءة القرآن حتى لم يكن بالكوفة أقرأ منه، إلا طلحة بن مصرف اليامي، فبلغ طلحة أن بعض الناس قال: ليس بالكوفة أقرأ من الأعمش إلا طلحة بن مصرف.
قال: فجاء حتى قرأ على الأعمش، أو سأله عن أحرف لكي لا يذكر بذاك ولا يعرف به كي يذهب عنه ذاك الاسم إلى هذا انتهى زهده.
قال وكيع: ثم أخذ الأعمش في العربية حتى كان يأتي الأعراب فيسألهم عن الحرف إذا أشكل عليه.
قال وكيع: وسمعت الأعمش يقول: سمعت حديث ابن عمر حيث دعا لا صحابه فقالوا له: زدنا.
فقال: أعوذ بالله أن أكون من المسهبين.
قال: فلم أدر ما المسهب.
قال: فخرجت فلقيت أعرابيًا فقلت: ما المسهب؟ قال: المكثار الذي لا يسكت.
وسمعت وكيعًا يقول: كان الأعمش إذا خرج إلى مكة هابه إلا كرياء قال: فلما أحرم اجترى عليه الكري.
قال: فأخذ عصاه وجعل يضربه فقال له: يا أبا محمد وأنت محرم.
فقال الأعمش: هذا من مناسك الحج.
قال وكيع: قال الأعمش: أول ما رأيت زيد بن وهب كان قاعدًا في المسجد فسمعته/266/يحدث عن عمر وعبد الله، فدنوت منه فحدثني بأحاديث، فلما قام قلت: والله لأتبعنه، فأتبعته حتى دخل منزله، قال: فجعلت اتحفظ ما حدثني به، قال: فحفظت كلها ما خلا رأس حديث ذهب عليّ فرجعت فقلت: والله لأتينه فلا سألنه، قال: فجعلت أتفكر فيه فقلت: لا آكل منه طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أعلم ما هذا قال: فذكرته.
قال وكيع: قال الأعمش: رأيت أنس بن مالك يصلي عند الكعبة.
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: سمعت أبا الوليد يقول: لا أعلم إلا أني سمعت شعبة يقول: أفادني سفيان عن عبد الله بن دينار أحاديث.
فسألتُ عبد الله بن دينار عنها، فكان سفيان أحفظ لها منه.
قال: وسمعت أبا الوليد يقول: قال عثمان بن زائدة قلت لسفيان: عمن أحمل بالكوفة؟ قال: عن زائدة.
قال: وذكر أبا بكر بن عياش الخياط، فقال: التفسير والقرآن.
حدثنا عباس قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان قال: قال حبيب بن أبي ثابت: ما أردت بشيء مما ترون وجه الله.
حدثنا عباس قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان عن سلمة قال: ما رأيت أحدًا يريد بعلمه وجه الله والدار الآخرة إلا عطاء وطاوس ومجاهد.
حدثنا عباس قال: حدثنا عبد الرزاق قال معمر: من أخذ العلم جملة ذهب منه جملة.
حدثنا عباس قال: ثنا يحيى بن يمان قال: قالوا لسفيان: إن أصحاب الحديث يطلبون الحديث بغير نية.
قال: طلبهم له نية.
حدثنا أحمد بن أبان القرشي قراءة عليه قال: ثنا سفيان قال
أبو إسحاق: إن عطاء بن السائب لمن البقايا.
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: حدثنا عبد الرزاق قال: قال الثوري مرة: منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
هذا السند العزيز.
قال عبد الرزاق: والزهري، عن سالم، عن ابن عمر.
ثم سكت يعارضه.
حدثني أبو يوسف، عن الوليد بن عتبة، عن بقية قال: رأيت النبي - عليه السلام- في المنام بزق في فمي.
تم الكتاب والحمد له الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله وأهل بيته الطاهرين.
قوبل كله بالأصل فصح والحمد لله رب العالمين.