باب: في الأنبياء صلوات الله عليهم
:
حدثنا علي بن عثمان قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: أخبرنا القاسم ابن عوف قال: قال كعب: أما إدريس فإنه كان رجلا صالحًا، وكان خياطًا يتعبد لله، ويصوم، ويصلي، ويتصدق بكسبه ما فضل عن قوته.
حدثنا علي، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ((إن زكريا كان نجارًا)).
حدثنا أحمد، قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا ضمرة، عن ابن عطاء، عن أبيه، قال: كان سليمان يعمل الخوص بيديه، ويأكل خبز الشعير.
حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان داود يخطب/226/ الناس على المنبر، وإنه ليعمل الخوص بيديه، فيعمل منه القفة، أو الشيء، ثم يبعث به مع من يبيعه، ويأكل من ثمنه.
حدثنا بشار بن موسى، قال: ثنا عباد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: لا خير فيمن لا يطلب المال فيقي به دينه، ويصون به عرضه، ويقضي به ذمامه، وإن مات تركه ميراثًا لمن بعده.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن بيان قال: سمعت عبد الرحمن بن هلا ل يقول: أوصى أبو الدرداء رجلا منا فقال له: صل ونم، وصم وأفطر، وأعط وامنع، واجمع المال ولا تأثم.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا ابن سنان قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن
يعقوب بن محمد قال: كنا نعالج البز، فكان يمر بنا إسحاق بن بشار فيقول لنا: الزموا إجارتكم، فإن أباكم إبراهيم كان بزازًا.
حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يحيى قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عياض، عن أبي دليل، عن جرير بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من سن سنّة حسنة فعمل بها من بعد كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص ذلك من أجره شيئًا، ومن سن سنّة سيئة فعمل بها من بعد كان عليه مثل وزر من عمل بها ولا
ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا)).
حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو يعقوب الحنفي، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن هذا الدين بدأ غريبًا وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء)) قيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: ((الذين يحيون سنتي من بعدي ويعلمونها الناس)).
حدثنا عباس بن الوليد، قال: ثنا عبد الجبار بن مظاهر الجشمي، قال: حدثني معمر بن راشد قال: سمعت ابن شهاب الزهري يقول: تعليم سنّة
أفضل من عبادة مائتي سنة.
قال عباس: سمعت مروان يسأله عن هذا الحديث فحدثه.
حدثنا محمد بن حفص العطار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: سمعت مالك بن أنس قال: قال عمر بن عبد العزيز: سنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمر بعده سننًا الأخذ بها تصديق بكتاب الله، واستكمال لطاعته، وقوة على دين الله، من عمل بها مهتدى، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين وولا هـ الله ما تولى.
باب: مسألة أصحاب الرأي
قيل لأحمد: رجل نزلت/227/ 1 لغير الدين.
حدثنا الأزهر قال: سمعت حبيبًا كاتب مالك يقول: قال مالك: كانت فتنة أضر (أبي حنيفة) 2 على هذه الأمة من فتنة إبليس في الوجهين جميعًا في الإرجاء، وما وضع من نقص السنن.
حدثنا عبدة بن عبد الرحيم بن حسان قال: ثنا معروف بن حسان السمرقندي قال: كنت عند الأعمش وهو مريض، فأتاه (...) يعوده، فقال: (...) لولا أني أثقل عليك لعدتك كل يوم.
فقال الأعمش:
من هذا؟ قال أبو [حنيفة] فقال: والله إنك لتثقل عليّ وأنت في منزلك فكيف إذا عدتني.
حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم، قال: حدثنا عبد الله بن داود، قال: حدثني أشعث - صاحب لي- قال: سمعت الأعمش يقول: إنما مثل (...) رجل خرج بالليل فرأى سوادًا فظن أنها تمرة، فإن أخطاه أن يكون غير ذلك كان خر وكلب.
حدثنا عبد العزيز بن أبي سهل، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: سمعت شريك بن عبد الله يقول: لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة.
بقية الباب في قول (...): حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت ابن عيينة يقول: لما قدمت الكوفة حدثتهم فكان فيما حدثتهم من حديث عمرو، عن جابر بن زيد، فقالوا إن (...) يرويه عن عمرو، ويقول: جابر بن عبد الله.
قال: قلت: لا، إنما هو جابر بن زيد، قال: فأتوه، فأخبروه، فقال (...): لا تبالوا إن شئتم فاجعلوه جابر بن عبد الله، وإن شئتم جابر بن زيد.
حدثنا عبدة بن عبد الرحيم قال: أخبرنا سلمة بن سليمان قال: قال ابن المبارك: كنت آتيه - يعني: (...) سرًا من سفيان وأصحابنا.
حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قيل (...) حديث علي بن أبي طالب: ((الوضوء نصف الإيمان)) فقال (...) حسن من هذا.
قلت لإسحاق: من يحكيه (...)؟ قال الشيباني.
حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، عن أبي صالح الفراء، قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: حدثت (...) 1 بحديث عن النبي
عليه السلام في رد السيف فقال: هذا حديث خرافة حدثنا عباس.
/228/ (...)
قال بشر: ولما أقبل أبو جابر البياضي سألتُ عن هؤلاء فقال: ليسو بثقات فلا تروين عنهم.
وسألتُ عن رجل نسيت اسمه، فقال: تراه في كتبي؟ قلت: لا.
قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي، قال: ونهاني عن ابن أبي يحيى.
قلت: لعلك لمكان رأيه؟ قال: لا، ولكن ليس في حديثه بذاك.
وسمعت مالكًا يقول وكأنه عرض بي: عجبًا للرجل يقوم البلد فلا يحسن أن يختار لنفسه معلمًا، ولا يسأل حتى يختار له.
قال بشر: وذاك أنه بلغه أني اختلفت إلى ابن أبي يحيى.
قلت لأحمد بن سعيد: مالك، لما ترك حديث عكرمة؟ قال: لرأيه؟ قلت: وما رأيه؟ قال: شبه كلام الخوارج، فأما الكذب فمعاذ الله.
وسمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يكن أحد اسمه منصور أفضل من منصور بن زاذان.
حدثنا أحمد قال: سمعت يزيد بن هارون قال: زعموا أن منصور بن زاذان كان يختم في الضحى، وإنما كان يعرف ذلك منه بسجود القرآن، وكان سريع القراءة، فإذا أراد أن يترسل فكان لا يستطيع فأرسل بمصحف له إلى فلأن يعني فنقطه.
قلت لأحمد: قيس بن الربيع أي شيء ضعفه؟ قال: روى أحاديث منكرة، وقد كان يتشيع ولم يضعف للتشيع.
قال أبو محمد: وحدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن حبيب بن صهبان قال: سمعت عمر يقول: ظهر المسلم حمى، لا يحله إلا حد.
قال: ولقد رأيت بياض إبطه هو مقيد رجلًا من نفسه.
قال أحمد بن يونس: هذا الحديث رواه أبو بكر بن عياش
وشعبة عن قيس بن الربيع.
سألتُه عن عثمان أبي اليقظان؟ قال: هو عثمان بن عمر، روى عنه شريك وسفيان وروى أحاديث منكرة، وكان فيه تشيع.
وقال: أبو هبيرة بن مريم يُعْرَف.
روى عنه أبو إسحاق قال: وهبيرة وعاصم بن ضمرة أعلى من الحارث.
وسألتُه عن حكيم بن جبير؟ فضعفه وقال: هو قريب من عثمان بن عمير.
قال أبو محمد: وقال علي بن عبد الله ولم أسمعه سألتُه - يعني:
يحيى بن سعيد عن حكيم بن جبير فقال: كم روى؟ إنما روى شيئًا يسيرًا.
قال يحيى: وقد روى عنه زائدة.
قلت ليحيى: من تركه)) قال: شعبة من أجل هذا الحديث.
قلت: حديث الصدقة؟ قال: نعم، ثم قال يحيى: نحن يحدث عمن هو دون هؤلاء.
قال أحمد: إبراهيم بن أبي يحيى المدني ضعيف/231/ لا يكتب حديثه.
قلت: لأحمد؛ فإن بشر بن المفضل قال: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب؟ قال: قد قال ذاك بشر وغيره.
قال أبو محمد: سمعت عبيد الله بن معاذ يحدث عن بشر بن المفضل قال: سألتُ فقهاء المدينة عن إبراهيم بن أبي يحيى فكلهم يقول: كذاب، أو نحو هذا.
وسمعت أحمد يقول: كان يزيد بن خمير كيسًا، ويمدحه، ويقول: حديثه حسن.
قيل: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده كيف حديثه؟ قال: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، ويقال: إن شعيبًا حدث من كتاب جده ولم يسمعه منه.
قال أبو محمد: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: ثنا معتمر، عن ليث قال: قال لي مجاهد: لا تجلس إلى هذين المهتابين.
يعني عمرو بن شعيب ووهب بن المنبه.
قال معتمر: وقال أبو عمرو بن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يعب عليهما بشيء إلا أنهما كانا لا يسمعان بشيء إلا حدثا به.
وسمعت أحمد يحسن الثناء على إبراهيم الشافعي الذي بمكة،
وسعيد بن منصور وقال: إن محمد بن معاوية ذو أحاديث منكرة.
قلت لأبي عبد الله: عطاء بن السائب تغير في آخر أمره؟ قال: نعم تغيرًا شديدًا.
قال: ومن روى عنه بآخره فهو ضعيف مثل: إسماعيل بن علية، وعلي بن عاصم، وخالد الطحان، وجرير، وعامة البصريين.
قال أبو محمد: وقال علي بن عبد الله قال يحيى: ما سمعت أحدًا من الناس يقول في عطاء بن السائب شيئًا قط في حديثه القديم.
قلت ليحيى: ما حدث شعبة وسفيان عن عطاء بن السائب أصحيح هو؟ قال: نعم، إلا حديثين كان شعبة يقول سمعتهما بآخره عن زاذان.
قال أحمد: كان عبد الكريم أبو أمية مرجئًا.
قال أحمد: روح، عن شعبة، عن ابن أبي بكر، عن أبيه أنه كان ينفر يوم الثاني.
وقال عبد الرحمن، عن شعبة قال: سمعت أبا بكر، قال أبو عبد الله:
هذا خطأ، لأن شعبة لم يلق أبا بكر، ولم يرو شعبة عن مشايخ المدينة، إلا عن المقبري لقيه بعدما كبر.
قال أبو محمد: هكذا هو في كتابي.
قال أبو عبد الله: قال وهيب: أتيت عطا بن السائب فقلت له: كم سمعت من عبيدة؟ قال: ثلاثين حديثًا.
قال: ولم يسمع من عبيدة/232/شيء.
قال: ويدل ذلك على أنه تغير.
وسمعت أبا عبد الله يقول في ثور بن يزيد: إنه كان يرى القدر.
قال: وأهل حمص أخرجوه من حمص، فصار إلى نحو بيت المقدس.
قال: وبحير بن سعد أروى عن خالد بن معدان منه.
قال أحمد: وقال يحيى بن سعيد: رأيت الأوزاعي وثورًا سنة خمسين.
سئل أحمد عن قتادة فلم يصرح، ولكنه يذهب إلى أنه كان ممن يرى القدر.
قال: وعامة أصحاب الحسن وهمام وهشام كل هؤلاء كانوا يضعفون في القدر.
قيل لأبي عبد الله: إن بعض الناس قال: إنك لا تروي عن أبي أسامة؟ فقال: بلى، نحن نروي عن أبي أسامة.
وقال: ما صح من حديث علي بن عاصم فلا بأس به.
وقال: أبو معاوية أثبت في حديث الأعمش منه في غيره، وقال: هو أثبت في الأعمش من جرير، وقال: كان يحيى بن سعيد يقدم منصور والحكم على الأعمش، وقال: ما أثبت أبا نعيم وأكسبه، ولأنقدمه على ابن مهدي.
وقال: كان ابن مهدي صاحب دين وخير.
وقال: عند أبي نعيم نصف ما عند ابن مهدي فكيف يستويان؟ قلت لأحمد: اكتب من كتب أبي عبيد شيئًا؟ فسكت كأنه يضعف.
وسألتُه عن الواقدي وأبي البحتري، فزبرني، وقال: نحن بعد في أبي البختري.
وقال: آه آه.
قال أبو محمد: بلغني أنهما كانا يلقنان المشايخ.
وسمعت أحمد يقدم أشعث أظنه ابن أبي الشعثاء علي سماك.
وسمعته يقول: كان رقبة بن مسقلة شيخًا ثقة وكان كوفيًا.
وسئل أحمد عن حديث أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس أن آخر جنازة صلى عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر أربعًا.
فقال: هذا كذب، ليس له أصل، صاحب هذا كان يضع الحديث،
إنما رواه محمد بن زياد الطحان وكان يضع الحديث.
وسئل أحمد عن حديث الليث، عن عبد الله، عن أم كلثوم، عن العباس، عن النبي عليه السلام في البكاء من خشية الله، فأنكره.
سمعت أبا عبد الله وسئل عن حديث حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مغيرة بن شعبة في المسح فقال شعبة: قال لي عاصم ليس كما قال سليمان الأعمش، إنما حدثناه أبو وائل عن المعرة قال شعبة: فذكرت ذلك لمنصور، فوافق الأعمش عن حذيفة.
قيل لأحمد: من ذكره عن شعبة؟ قال: أبو داود.
قال أحمد: والأعمش ومنصور أحفظ لهذا من حماد وعاصم، وقد رواه حماد بن سلمة عنهما جميعًا.
قيل: فحديث/233/سفيان، عن أبيه حديث أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة
بن ثابت؟ فقال: كان وكيع يدع منه إبراهيم النخعي.
قال أحمد: ورواه وكيع أيضًا عن سفيان، عن منصور وحماد عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، ولم يقل منصور أحد غير وكيع، وكأن أحمد لم يحفظ وكيعًا في هذا، قال أحمد: فلما قال شعبة: الحكم وحماد علم أن الحديث حديث الحكم.
قال أبو محمد: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في المسح على الخفين: ((يومًا وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر)).
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله، عن خزيمة، عن النبي مثله.
قلت لأحمد: أبو عبد الله الجدلي معروف؟ قال: نعم رجل معروف ووثقه، ولكن شعبة قال: إن إبراهيم لم يسمع من أبي عبد الله الجدلي.
قال أحمد: لم يسمع الحسن من ابن عباس، إنما كان ابن عباس بالبصرة واليًا أيام علي.
حدثنا أحمد قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد قال: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.
قال أحمد: وحدثنا عفان قال: ثنا وهيب قال: قال أيوب: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.
سمعت أبا عبد الله قال: كان عمر بن علي المقدمي كثير التدليس وكان عاقلا حسن الهيئة.
قال: وكان حفص يدلس وهشيم وسفيان.
قال: ولم يكن أحد أروى عن سفيان بن حسين من عباد بن العوام.
قال: وما سمعت ابن ادريس حدث عن ابن شبرمة بشيء.
قال: والزبير بن عدي شيخ ثقة حسن الحديث.
وسئل عن الزبير بن عربي كيف حديثه؟ قال: لا أعرفه، قد روى عنه حماد بن زيد.
قال أبو عبد الله: جعفر بن سليمان لم يكن به بأس، وكأنه ذهب إلى أنه يتشيع.
قال: ومعاوية بن عبد الكريم كان شيخًا ثقة.
قيل لأحمد: حديث أبي عوانة، عن عبد الله، عن أبي المعلى، عن أبيه من أبو المعلى؟ قال: رجل من الأنصار.
قيل له: هذا متصل عن النبي؟ قال: نعم.
سمعت أحمد يقول: نعيم بن ميسرة لا بأس به.
وسئل عن النضر بن عربي؟ فقال: ما علمت إلا خيرًا، وكذلك معقل بن عبيد الله.
قال حرب: أرى هؤلاء من أهل الجزيرة.
قال أحمد: إسرائيل كان شيخًا ثقة، وجعل/234/يعجب من حفظه.
قال حرب: وقال علي بن عبد الله ولم أسمعه منه: قيل ليحيى: إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة حديث فقال يحيى: إبراهيم بن المهاجر لم يكن بذاك القوي.
قيل: وروى عن أبي يحيى
القتات ثلاثمائة؟ فقال: لم يؤت منه أولى منهما جميعًا.
قيل ليحيى: فالسدي؟ قال: السدي عندي كأنه لا بأس به.
قال أحمد: الأعمش لم يسمع من شمر.
وذكر أبو عبد الله مخلد بن يزيد فقال: لم يكن.
أي بالحافظ، وقد كتبت عنه بمكة قبل، فمسكين، كأنه قدمه على مخلد، وقد روى عن شعبة أحاديث منكرة.
قال أحمد: روى وكيع عن سفيان عن عيينه ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾ [الأحزاب: 26] فلم يحفظ سفيان.
وروى أبو معاوية عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا﴾، فلم يحفظ سفيان.
قيل
لأحمد: وعمرو بن دينار عن عمر بن عبد العزيز في طلا ق المكره أو السكران، وابن علية يرويه عنه؟ قال: نعم، فلم يعرفه سفيان، ثم قال: وهذا كثير عن سفيان.
قال أحمد: اسم أبي مرعه سويد بن حجر الباهلي، وكان ثقة صالحًا.
سئل أحمد عن حديث النيسابوري، عن بهز، عن أبيه، عن جده، فقال: لا أدري لم يره غيره.
قيل لأحمد: فحديث مكي، عن بهز الذي رواه في الصدقة؟ فقال: ذاك قد وجدناه عن غير واحد، وكان يحيى بن سعيد يقول فيها كلها: حدثني أبي.
وسئل أحمد: عثمان البتي ابن من؟ فقال: لا أدري، وكان هشيم لا يقول البتي يقول: عثمان أبو عمر.
وسئل أحمد عن حديث خالد، عن رجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد الله في بيع ده دوازده ما لم يأخذ للنفقة ربحًا.
فقال: حدثناه محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة قال: حدثنا خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: وليس كلهم يذكر فيه خالد، ثم قال أحمد: وقد رفع خالد عن إبراهيم إلى عبد الله أحاديث يرسلها غيره، منها هذا، وحديث: ((إذا توالى عليه رمضانان))، وفي الجنب يقرأ بعض الآية.
قال أحمد: وقد جالس أبو معشر ابن سيرين.
وروى أنه كان جالسًا عنده ذات يوم فقال أبو معشر: كان ابن مسعود يشرب نبيذ الجر.
فرفع ابن سيرين رأسه وقال: قد جالسنا أصحاب عبد الله فأنكروا ذلك أو كلمة نحوها، وأنكره ابن سيرين.
وسمعت أحمد يوثق حسان بن إبراهيم الكرماني قال: حدثنا عنه غير واحد، فأخبرته بحاله، فقال: أخبرك أن عندكم بكرمان علمًا.
/235/قلت: مستلم بن سعيد يروي عنه يزيد بن هارون كيف هو؟ قال: شيخ ثقة، هو صالح من أهل واسط حديثه قليل.
قال أحمد: كان الغالب على هشيم رأي التابعين، وكان إذا صح عنده عن الحسن شيء لم يعده، وكان كثير الصلاة.
وقال: يزيد بن هارون كيس، قدمه على هشيم في جياد الأحاديث والمسندات.
سمعت أبا عبد الله يقول: كان عبد الوارث التنوري صالحًا في الحديث، وكان رأيه رأي سوء كان مفتونًا بعمرو بن عبيد.
قال أبو محمد: وحدثني أبو معن قال: سمعت حجاج بن المنهال قال: كان حماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، وعدة من أصحاب الحديث في جنازة، فقالوا لحماد: أمض بنا نسأل عبد الوارث عما بلغنا عنه، فقال حماد: لا أجئ.
قال: فذهب عدة من هؤلاء فدخلوا عليه، فقالوا: يا أباعبيد بلغنا أنك قلت أن عمرو بن عبيد أفقه من علقمة والأسود.
قال: لو كنت قلت: إنه أفقه من صاحبهما لصدقت.
قال أبو معن: وسمعت الناس يقولون: كان عبد الوارث لا يجمع.
قال: قال أبو معن: وحدثني من سمع عبد الصمد بن عبد الوارث يقول: أتيت هشامًا الدستوائي فقال: ابن من أنت؟ قلت: ابن عبد الوارث.
قال: أنت معتزلي صغير.
سمعت أبا معن يقول: كان عبد الوارث التنوري وأبو علي الأسواري،
وعباد بن صهيب الكلبي، وبسر بن إبراهيم الأنصاري، وعبد الواحد بن زيد، وحمزة بن نجيح، وسفيان بن حبيب، ومهدي بن هلا ل، وصالح بن عمرو، وعثمان البري، وخليل بن مرة، وعمر السمري كل هؤلاء يرون القدر ويتهمون.
نسأل الله العافية.
سمعت أحمد وذكر شعيب بن سهل بغداد، فقال: أخزاه، وهو يرى رأي جهم.
قال أبو محمد: حدثنا أحمد بن سليمان قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: قال لنا طاوس: أخزوا معبدًا.
قال أحمد: عمرو بن قيس وابن أبجر شيخان صالحان.
قال أحمد: قال عبد الرزاق - وكان أراه الثوري - إذ ذكر عمرًا أفتن فيه، فأثنى عليه.
ورأيت أحمد وذكر رياح الصنعاني قد دمعت عيناه، وذكر من فضله وزهده، وقال: كان ابن المبارك يقول: حدثني رياح ورياح رياح.
قال أحمد: الشاميون يقولون: عبد الرحمن بن عرزب، وهو أصح.
قلت: حديث شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم)) قال: ليس هو عندنا مسندًا، وحدثنا غندر غير مسند.
قال أبو محمد: حدثنا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة مسند.
وحدثنا أحمد قال: ثنا هاشم بن القاسم قال: ثنا محمد بن طلحة، عن سلمة بن كهيل قال: وصف ذر الإرجاء وهو أول من تكلم فيه،
ثم قال: إني أخاف أن يتخذ هذا دينًا.
فلما أتته الكتب من الآفاق قال: سمعته يقول بعد: وهل أمر غير هذا؟ قلت: عبيد الله بن الوليد الوصافي كيف حاله؟ قال: ما أدري كيف هو، وذكر أن وكيعًا قد روى عنه شيئًا وابن المبارك.
وسئل عن أبي حريز، فذكر ان يحيى كان يحمل عليه، وقال: ولا أراه إلا كما قال يحيى.
وسمعته يقول: كان أبو لبيد يرى القدر، وكان صالح الحديث.
وكان أبو قرة رجلًا صالحًا هو من أهل اليمن.
سمعت أبا عبد الله يقول: ليس أحد أصح سماعًا من حصين بن عبد الرحمن من هشيم، وقال: هو أصح من سفيان وكأنه قال: إن
حصينًا تغير بآخره.
وسمعته يقول: همام صالح الحديث.
قال: وكان يحيى بن سعيد يحمل على همام حتى قدم معاذ بن هشام فوافق همامًا في أحاديثه.
قال أحمد: أصحاب قتادة: شعبة، وسعيد، وهشام، إلا أن شعبة لم يبلغ علم هؤلاء كان سعيد يكتب كل شيء.
قال أحمد: وذكر عفان حدثنا، فقال: أصاب همام، وأخطأ هشام وسعيد، والحديث هو: همام، عن قتادة، عن شريك بن خليفة، عن عبد الله بن عمرو، قال سعيد: عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال هشام: عن قتادة عن شريك بن خليفة، عن ابن عمر، قال: فوافقه سعيد بن عبيد الله بن عمرو، ووافقه هشام في شريك بن خليفة.
قال: وأصاب همام وأخطأ كلا هما.
حدثنا أحمد، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن همام، عن قتادة، عن شريك
بن خليفة قال: سألتُ عبد الله بن عمرو: آكل وأنا جنب؟ قال: توضئ وضؤك للصلاة ثم كل إن شئت.
حدثنا أحمد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن زبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال: الجنب إذا أراد أن يطعم توضأ.
حدثنا أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وبهز قالا: حدثنا همام، عن قتادة، عن شريك بن خليفة قال: سألتُ عبد الله بن عمرو: أغسل
رزسي ولحيتي بالطيب وأنا جنب ثم أغتسل؟ قال: أمسه الماء.
حدثناأحمد قال: حدثني علي بن عبد الله قال: ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن شريك أنه سأل عبد الله بن عمر قال: أرأيت إن اغتسلت من الجنابة وأخرت رأسي حتى أغسله بالطيب أيجزئ ذلك عني؟ قال: لا حتى تغسله بالماء، قال معاذ: في كتاب أبي ابن عمر.
قال أحمد: قال عفان: أصاب همام، وأخطأ هشام وسعيد.
قال حرب: حدثنا أحمد عن علي قبل المحنة.
قيل لأحمد: عطا بن السائب أحد إليك زو حصين بن عبد الرحمن؟ قال: كلا هما ثقتان مأمونان.
قلت: يحيى بن الحرار سمع من علي؟ قال: لا.
حدثنا أحمد قال: ثنا يحيى قال: حدثنا شعبة، عن الحكم قال: كان يحيى بن الحرار يغلو.
يعني في التشيع.
وسئل عن أبي الزبير فقال: قد احتلمه الناس.
قال: وأبو الزبير أحب إليّ من أبي سفيان.
وسمعته يقول: كان القعنبي من خيار أهل الإسلام.
قيل لأحمد: إذا اختلف سالم ونافع في ابن عمر المعنى من أحب إليك؟
قال: ما أتقدم عليهما.
قال أحمد: كان في كتاب محمد بن عبيد في حديث إسماعيل بن أبي خالد عشرة أحاديث خطأ، وكان يعلى أثبت منه، وكان محمد رجلا صدوقًا.
ولم ندرك بالكوفة أحدًا يروي عن إبراهيم بن مهاجر إلا عمر بن عبيد.
قال أبو محمد: وسمعت إسحاق يقول: كان ولد عبيد ثلاثة كلهم مختلفون كان محمد بن عبيد صاحب سنّة، وكان يعلي شيعيًا بحتًا، وكان عمر بن عبيد أكبرهم.
قال أبو محمد: وسمعت إسحاق يقول: وكان عمر بن عبيد يقول: معاوية كان أعدل في قتل الناس من علي.
قال أبو محمد: ولم أدخله في الكتاب؛ لأن هذا يدخل فيه تفضيل معاوية على علي.
قال أحمد: هو محرس الكعبي بفتح الراء.