مسائل حرب الكرماني
1 -
باب
[...] وسلم قال ((أيما امرأة تزوَّجت من غيرِ وليها, فنكاحُها باطل)) , فإنْ كان دَخَلَ بها كان لها الصداق بما استحل مِنْ فَرْجِها, وفَرَّق بينهما, وإنْ كان لم يدخل بها فرّق بينهما, والسلطانُ ولي مِنْ لا ولي له.
الجزء: 1 - الصفحة: 171
وسمعتُ إسحاقَ أيضاً يقول: وذكر عن مالك بن أنس أنه كان يُرخص في المرأة إذا لم يُعرف لها نسب أن يزوجها المسلمون, قال إسحاق: وربما ملتُ إلى ذلك في حالِ الضرورة, وذكر عن عمر أنه قال: كان يزوجها السلطان أو ذو الرأي من أهلها.
قلتُ لإسحاقَ رضي الله عنه: إن قبلنا ليس اليوم حاكم, وربما خُطبت المرأة وهي لقيط ليس لها أب, ولا يُعْرَف لها نسب, فكأنه رخَّص, ولكن لم يُصرح.
قلتُ لأحمدَ: فالأمير أحق, أو القاضي؟
قال: القاضي أحق؛ لأنه إليه الفروج والأحكام.
وسمعتُ أحمدَ مرةً أخرى يقول: القاضي يزوج, ولا يزوج الولي.
قيل لأحمد: فإن أهل الرساتق
الجزء: 1 - الصفحة: 172
مثل المدائن, والأنبار, وليس لهم قاضي, كيف يصنعون؟
قال: واليهم لا يحكم بحكم القضاة, فلا يجوز إلا من ينظر في هذا.
قيل: فتبقى المرأة ليس لها حيلة؟
قال: كيف أصنع؟ الحديث هكذا! ولم يرخص فيه.
حدثنا أحمد, قال: حدثنا يحيى بن سعيد, عن التيمي, عن الحسن قال: لا
الجزء: 1 - الصفحة: 173
نكاح إلا بولي.
قلتُ: يحرمها القاضي؟
قال: نعم
قلت لإسحاق: ليس عندنا قاضي, فدعا الوالى رجلاً, فقال قد أمرتك كلما جاءتك امرأة ليس لها ولي أن تُزوجها.
قال: هذا جائز، ورخَّص فيه.
قلتُ لأحمدَ: فامرأة لها ولي, ولم يزوجها, هل تأتي السلطانَ فيزوجها؟
قال: إذا كان كفؤاً.
سألت أحمدَ: قلت: امرأةٌ ليس لها ولي, ولكن إذا انتسبت أنا إلى خمسة آباء, ثم انتسبت هي إلى خمسة آباء التقينا في النسب, هل أزوجها؟
قال: نعم أنت
الجزء: 1 - الصفحة: 174
عصبتها إذا لم يكن ولي أقرب منك.
الجزء: 1 - الصفحة: 175
2 -
باب: الأب أحق أم الابن؟
قلتُ لأحمدَ: فالأب أحق أم الابن؟
قال: الأب أحب إلي.
قلتُ: ثم الابن؟
قال: نعم.
حدثنا المسيب بن واضح، قال، قال أبنا المبارك: سمعتُ سفيانَ يقول: الابن أحق بتزويج الأم من الأب؛ لأن الابن عصبتها.
الجزء: 1 - الصفحة: 176
3 -