التَّوْفِيق بَين حديثين ظاهرهما التَّعَارُض
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح [203هـ - 266هـ]
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- الناشر
- الدار العلمية - الهندسنة النشر:
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
871 - قَالَ أبي سَأَلت عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَمَّا يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ إِذا بعث بِالْهَدْي لم يمسك عَن شَيْء يمسك عَنهُ الْمحرم وَعَن قَوْله إِذا دخل الْعشْر وَأَرَادَ أَن يُضحي فَلَا يَأْخُذ من شعره وَلَا من بشره فَلم يجبني عبد الرَّحْمَن بِشَيْء وَسكت فَسَأَلت
يحيى بن سعيد فَقَالَ لهَذَا وَجه وَلِهَذَا وَجه قَالَ وَلِهَذَا أَمْثَال وَأَشْبَاه فِي السّنَن نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حكيما أَن يَبِيع مَا لَيْسَ عِنْده وَأذن فِي السّلم وَالسّلم بيع مَضْمُون إِلَى أجل فَلَو رد أحد الْحَدِيثين بِالْآخرِ فَيَقُول قد نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن بيع مَا لَيْسَ عنْدك وَالسّلم بيع مَا لَيْسَ عنْدك فَهُوَ مَرْدُود لم يجز ذَلِك وَيُعْطى هَذَا وَجهه وَذَلِكَ وَجهه فَيجوز السّلم وَلَا يجوز أَن يَبِيع مَا
لَيْسَ عِنْده وَنهى عَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر وَقَالَ من أدْرك من صَلَاة الْعَصْر رَكْعَة قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْركهَا فَلهَذَا وَجه وَلِهَذَا وَجه لَا يبتدىء صَلَاة بعد الْعَصْر مُتَطَوعا فَإِذا أدْرك رَكْعَة من عصر يَوْمه فقد أدْرك وَكَذَلِكَ لَو ذكر صَلَاة عصر فَاتَتْهُ صلاهَا بعد مَا يُصَلِّي الْعَصْر لقَوْله من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا وَقَوله من بَاعَ شَاة مصراة فصاحبها بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ
أمْسكهَا وَإِن شَاءَ ردهَا وصاعا من تمر وَقَوله الْخراج بِالضَّمَانِ فَلهَذَا وَجه وَلِهَذَا وَجه إِذا اشْترى الشَّاة أَو النَّاقة الْمُصراة فحلبها فَإِن أَرَادَ ردهَا ورد مَعهَا صَاعا من تمر وَإِذا اشْترى عبدا فاستغله ثمَّ وجد
بِهِ عَيْبا كَانَ لَهُ الْغلَّة بِالضَّمَانِ فَلهَذَا وَجه وَلِهَذَا وَجه وَمِنْه قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لفاطمة بنت أبي حُبَيْش إِذْ سَأَلته فَقَالَت إِنِّي أسْتَحَاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بالحيضة فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة وَإِذا أَدْبَرت فأغسلي عَنْك الدَّم وَصلي وَقَالَ للَّتِي لَهَا أَيَّام مَعْلُومَة اجلسي قدر مَا كَانَت تحبسك حيضتك وَقَالَ لحمنة إِذْ قَالَت إِن دمي يثج فَقَالَ لَهَا تحيضي فِي علم الله سِتا أَو سبعا لِأَنَّهَا وصفت من دَمهَا مالم
تصف فَاطِمَة فَحكم لكل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِحكم فلهذه مَا قَالَ لَهَا ولهذه مَا قَالَ لَهَا وَلَا تضرب الْأَحَادِيث بَعْضهَا بِبَعْض يعْطى كل حَدِيث وَجهه