تَعْلِيق الطَّلَاق بمجيء الْهلَال وَنَحْوه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح [203هـ - 266هـ]
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- الناشر
- الدار العلمية - الهندسنة النشر:
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
364 - قَالَ وَإِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِذا جَاءَ الْهلَال أَو أَنْت طَالِق عِنْد الْهلَال فَهُوَ يسْتَمْتع مِنْهَا إِلَى الْهلَال وَإِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِلَى الْهلَال فَإِن كَانَ أَرَادَ إِذا جَاءَ الْهلَال فَهُوَ على مَا أَرَادَ وَإِن كَانَ أَرَادَ من السَّاعَة الَّتِي تكلم بِهِ إِلَى الْهلَال فَهُوَ على مَا أَرَادَ تطلق سَاعَة قَالَ
وَكَانَ الْحسن وَسَعِيد بن الْمسيب وَالزهْرِيّ لَا يؤجلون فِي الطَّلَاق يَقُولُونَ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِذا جَاءَ الْهلَال فَهِيَ طَالِق السَّاعَة وَكَانَ إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ يَقُولَانِ لَا تطلق حَتَّى يَجِيء الْهلَال وَقَالَ بعض من يذهب مَذْهَب أهل الْمَدِينَة إِذا كَانَ الشَّيْء لَا محَالة أَن يَجِيء مثل الشَّهْر وَالسّنة فَهِيَ طَالِق سَاعَة يَقُول ذَلِك وَإِن كَانَ مِمَّا يكون وَلَا يكون مثل قَوْله إِن قدم فلَان من غيبته فَأَنت طَالِق أَو ذهب فلَان فَأَنت طَالِق فَلَا تطلق حَتَّى يقدم فلَان أَو يذهب فلَان وَإِذا قَالَ إِذا حِضْت فَأَنت طَالِق فقد تكون تحيض وَلَا تحيض فَشبه بعض النَّاس قَوْله إِذا جَاءَ الْهلَال فَأَنت طَالِق قَالَ هَذَا أجل مثل الْمُتْعَة الَّذِي
يَتَزَوَّجهَا إِلَى الْهلَال قَالَ فَهِيَ طَالِق السَّاعَة وَقَالَ بعض النَّاس هَذَا مُخَالف للمتعة لِأَن الْمُتْعَة إِنَّمَا تزَوجهَا إِلَى أجل فَكَانَ عقد النِّكَاح فَاسِدا وَالَّذِي يَقُول لَهَا إِذا جَاءَ الْهلَال فَأَنت طَالِق فَالنِّكَاح ثَابت إِلَّا إِنَّه وَقت وقتا هما مُخْتَلِفَانِ