محو الأمية التربويةحق الحضانة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

حق الحضانة

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد إسماعيل المقدم
الكتاب
محو الأمية التربوية
المؤلف
محمد أحمد إسماعيل المقدممصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغ بعضها موقع الشبكة الإسلامية [الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 15 درسا]

: كانت الأعراف الجاهلية تعطي للأب وعصبته حق الحضانة، فجاء الإسلام يرجع الأمر إلى أصله ويرجع الحضانة من حق الأم لأنها منبع الحنان والعواطف يعني في الشريعة الإسلامية نلاحظ أيضًا الانحياز العجيب لمصلحة الطفل.
من أجل أن هكذا الناس الذين لا يفهمون قضية التربية بالذات عملية التأديب، أو العقوبة يقع منهم فساد كبير جدًا، يعني هو بيتصور إنه مطلق الحرية في التصرف كما يشاء لا يحاسبه أحد، يقول لك123

ابنه وأنا حر فيه يضربه يعذبه يعمل له عاهة إلى آخره، ليه لأنه لا يفهم أن هناك سلطة أعلى منه سلطة الشريعة تهذب سلوكه وتجعل العقوبة ليست انتقامًا من الطفل.
لكن الموضوع كله بيدور حول أين تكون مصلحة الطفل ففي حالة معينة قد يكون هناك طفل لا يصلحه إلا نوع من الشدة، طبعًا بشروط ليس الهدف الانتقام الطفل غير مكلف، فاحنا كل الموضوع ما الذي يحسب القرارات أن يصب في مصلحة الطفل، فكل القاعدة تدور حول مصلحته فالشريعة منحازة تمامًا إلى مصلحة الطفل، منحازة لمصلحة الطفل تمامًا لأنه لا يضمن التعبير عن نفسه، ولا يطالب بحق.
ولذلك جائت هذه الإجراءات، فالشريعة عطلت ما كان عليه الجاهلية من أن حق الحضانة يرجع للعصبة أو الأب والعصبة بتاعة الأب، فجاء الإسلام فعدل هذا الأمر وأصلحه وجعل الحضانة من حق الأم في غاية الواقعية، فينظر أين المصلحة.
فالأصل في فترة الصغر التي فيها الرضاع والعناية بنظافته وكذا وكذا بتكون الأم، فيبقى انتهاء سن الحضانة مع الأم، فإذا كبر واحتاج إلى عناية الأب به فتنتقل الحضانة إلى الأب شيء منطقي جدًا، يقول وجعلها من حق الأم لأنها منبع الحنان والعواطف فقرابتها والتصاقها بالإبن أكثر من الأب.
بل جعل الإسلام الأولية بالحضانة بعد الأم لمن له صلة أقرب للأم فمثلاً، جدته لأمه أولى بالحضانة من جدته لأبيه، وخالته أولى من عمته لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» 1 عبرت إحدى الصحابيات أجمل تعبير عن حقها في الحضانة بعدما طلقها زوجها وأراد أن ينزع وليدها منها فقالت «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» 2 يعني ما لم تتزوجي، لأن الأم في هذه الحالة ستنشغل بواجبات الزوج فيكون على حساب الطفل.

كأن الشريعة تكافئها ما دامت تحبس نفسها على رعاية هذا الطفل، فأثبت لها حق الحضانة وأثبت لها كذا وكذا من هذه الحقوق، لكن إذا نازع حق الطفل حق آخر تلتقي الحضانة إلى من يتفرغ للعناية بالطفل.
هذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يسير في المدينة بقامته المديدة وهيبته الظاهرة، يرى في ناحية من الطريق ابنه عاصمًا الذي أنجبه من امرأة أنصارية كان قد طلقها رآه يسير مع جدته لأمه فانتزعه منها بقوة بدنه وقوة شخصيته هذا ابنه، وكان مع جدته لأمه لكن العجوز التي كانت تدرك أنها تعيش في دولة لا يظلم فيها أحد، وأن الحق أكبر من عمر - رضي الله عنه -، لن تتركه بل أخذت تنازعه الولد وخاصمته بين يدي خليفة المسلمين أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، فانتزع الصديق الطفل من يده بقوة الحق، وقال له عبارته المشهورة الخالدة المعبرة عن روح الحضارة الإسلامية ورسالة الإسلام التي جاءت رحمة للعالمين، انتزعه الصديق من عمر وأعاده إلى جدته أمه وقال له «ريحها ومسها ومسحها وريقها خير له من الشهد عندك» بهذه العبارات العاطفية الكاشفة بين الصديق - رضي الله عنه - العواطف الإنسانية التي يضمها قلب الأم الرؤوم، فإذا كانت الأم تغدي وليدها بما يدره جسدها من غذاء صالح لنموه، فهي بنظراتها وبشاشتها وحنانها وهزها له في المهد، وابتسامتها له في الحجر، ومناغاتها له، تقدم له غذاءًا عاطفيًا يتعاون مع الغذاء المادي في تنميته وقوته، وإن كان هذا الغذاء المادي بسيطًا فهو أفضل من الشهد عند أبيه في غياب أمه.
أيضًا كفلت الشريعة الإسلامية حق الطفل في كف الأذى عنه وتمثل ذلك في الختام وحلق الرأس وغير ذلك فمن مظاهر الاهتمام بنظافته إلى جانب حقه في التربية والتعليم والتأديب.
نكتفي بهذا القدر، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


فصول الكتاب · 257 فصل · 51 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول محو الأمية التربوية · 51 صفحة
ـ[محو الأمية التربوية]ـمحو الأمية التربويةاهتمام الإسلام بتربية النشءمفهوم الأمية التربوية الضائعالفرق بين الأمية التربوية والأمية بالقراءة والكتابةعوائق معالجة الأمية التربويةبعض مظاهر الخلل في التربيةإهمال التربية أو تبني التربية المخالفة للإسلامالحديث عن التربية من أبراج عالية لا تناسب بسطاء العقولتطبيق طريقة الآباء الخاطئة في التربية أو إيكالها إلى الخادماتندرة وجود المعلم التربويتسليم زمام التربية لوسائل الإعلام المفسدةأهمية التربية المبكرةتحذير الشريعة من إهمال التربيةكلام الغزالي على أهمية التربية المبكرةحث الشريعة على حقوق الأبناء والاهتمام بتربيتهمغفلة الآباء عن التربية المبكرة للأبناءبداية التربية من اختيار الأم الصالحةأهمية حنان الأم في تربية الطفل وتميز نساء قريش بذلكتربية الطفل النفسية من وجهة نظر إسلاميةحضانة الأم التربويةمشاكل تواجه استمرار العملية التربوية للطفلنشوء الطفل على سلوك خاطئإهمال الاضطرابات النفسية للطفلإخراج العلاج النفسي كعامل في العلاج التربويانشغال الآباء بالكسب عن التربيةالرسائل المتضادة من البيئة المحيطةأمثلة تطبيقية لسوء معاملة الطفل تربوياأمثلة على غرس العجز والخذلان والسلبية في نفس الطفلالمثال الأول على معاملة الطفل بما يؤثر على سلوكه سلبياالمثال الثاني على معاملة الطفل بما يؤثر على سلوكه سلبياالمثال الثالث على معاملة الطفل بما يؤثر على سلوكه سلبياالمثال الرابع على معاملة الطفل بما يؤثر على سلوكه سلبياالمثال الخامس على معاملة الطفل بما يؤثر على سلوكه سلبيابعض الأخطاء الشائعة في التعامل مع الأطفالالكذب على الطفلالتهديد بالطرد أو البغض لهالتخويف بالغيلان والوحوشالفطام الرضاعي والفطام النفسيبعض مظاهر الخلل في التربية العمليةالتفرقة بين الأولادحرمان الطفل من الترفيه واللعبالإلحاح على الترهيبالقسوة الصارمةالدعاء على الأولادالتربية بالثواب والعقابضرورة توحيد السياسة التربويةموضوع الجهل بصحة الطفلالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالطفل العنيدعلاقة العناد بفطرة الأطفالمعنى حرية الطفلشروط ضرب الأولادكيفية التعامل مع تعبيرات الطفل السلوكية الغاضبةعلاج العناد الزائد وكبح جماح الطلباتوسطية التربية بين التدليل والقسوةانعكاس سلوك الآباء على الأبناءتوجيهات مباشرة للوالدين في التعامل مع الأطفال المعاندينتشاجر الأشقاءمرحلة تشاجر الأشقاء في النموالجوابالسؤالالجوانب السلبية والإيجابية لتشاجر الأشقاءأسباب التشاجرموقف الآباء من تشاجر الأبناءأخطاء الآباء في حسم مشاجرات الأبناءأساليب الوقاية من تشاجر الأشقاء وتنافسهمإرشادات مفيدة لتقليل المشاجرات بين الإخوةنصائح تربوية عامةمشاكل الأطفال النفسيةالسرقة عند الأطفالأسباب وجود ظاهرة السرقة عند الأطفالالأسباب المباشرة للسرقة لدى الأطفالالعوامل المساعدة على تفشي السرقة لدى الأطفالأنواع السرقةأسباب نشوء ظاهرة السرقة عند الطفلعدم فهم الطفل في سنه المبكرة لمفهوم الملكية الخاصةجهل الطفل بمعنى الملكية الخاصةعدم اهتمام الطفل في سنه المبكرة بنظرة المجتمع إليهأثر الوالدين وعلاقتهما بالطفل على نشوء ظاهرة السرقة عندهالجو الأسري المتقلب والمضطربسلبية الأبوين وأثرها في تكريس ظاهرة السرقة عند الطفلأثر الممارسات الخاطئة عند الأبوين على نمو ظاهرة السرقة عند الطفلالمبالغة في الاحتياطات الأمنية لحفظ الأشياء مما يثير حب الاستطلاع لدى الطفلالقدوة السيئة وأثرها في ممارسة الطفل للسرقةإسراف الوالدين في العقوبة دون النظر إلى دافع السرقةوسائل علاج ظاهرة السرقة عند الأطفالترسيخ مفهوم الملكية الخاصة والعامة في محيط الطفلوجود القدوة الحسنة في حياة الطفل والمتمثلة في الوالدينإشاعة روح التعاون والتضحية في حياة الطفلعدم التعجل في اتهام الطفل بالسرقة وتقصي ملابسات قيامه بهذا الفعلعدم المبالغة في ترك المال في متناول الطفلمعرفة أسباب نشوء ظاهرة السرقة عند الطفل تساعد على منع تفاقمهاملخص لوسائل علاج ظاهرة السرقة عند الأطفالمعالجة الحرمان المادي وترسيخ مفهوم الملكية الخاصة والعامةالجمع بين الحب والحزم في التعامل مع الطفل وتنمية مفهوم الأمانة عندهتفعيل مبدأ الثواب والعقاب في التعامل مع الطفلتوفير الجو الأسري الملائم للطفل وعدم التمييز بين الإخوةالتصرف بحكمة عند اكتشاف سرقة الطفل أول مرةمراقبة مصروف الطفل والمسارعة في معالجة ظاهرة السرقة في بداية ظهورها عندهحماية الطفل من وسائل الإعلام التي تفيض في وصف حوادث السرقةالحديث عن الأمانة وذكر القصص المتعلقة بها أمام الطفلالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابأطفالنا والصلاةطرق وأساليب تربية الأطفال على الصلاةبرمجة حياة الطفل ومواعيده بأوقات الصلاة وربطها بما يحبهمتابعة انتظام الطفل في الصلاة وتشجيعهالتساهل مع الطفل في شروط الصلاةعدم تصيد الأخطاء للطفل الذي يواظب على الصلاةتهيئة الطفل لاستقبال الصلاة بعد سن السابعةأسلوب التعليم النظري والعملي للصلاةأسلوب التربية بالعادةالدعاء من وسائل التربية على الصلاةاستخدام العقاب في الحث على الصلاةتعليم الأطفال الصلاة عن طريق القدوة الحسنةعلاج تقصير الطفل في الصلاةآداب إدخال الأطفال المساجد وتحبيبها إليهمالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالتشجيع وأثره في التربيةأثر البيئة المشجعة على الشخصالتشجيع في طلب العلمالتشجيع في الإسلامتشجيع النفس عند تثبيط الآخرينأثر ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على ابن عمرعامة الخلق جبلوا على حب التشجيعشروط التشجيعأمثلة من التشجيع الفعالأثر التثبيط في خنق المواهبأثر التشجيع في ولادة المواهب والعبقرياتالقسم الثانيالدرس الأولما الذي نريده من أولادنا؟!ما الدور الطبيعي للأبوين؟الدرس الثانيأولاً: الحاجة إلى الأمن الطمأنينة:الطريقة الناجحة في التربيةمن لوازم الطمأنينةالمشاكل النفسية الخاصة بالأطفال وكيفية علاجهاالمقارنة بين الطفل وغيرهضرورة إتاحة الاختيارضرورة الاستماع إليهالحاجة إلى الاعتبارتكليف الطفل ببعض المسئوليات للتقدير والإعجابالحاجة إلى الاعتبارإعطاء الطفل احتياج العاطفة منذ الولادة إلى السنوات الخمس الأولىخطر حرمان الطفل من العاطفة وخاصة عند الرضاعةأول خطوة لإشباع العاطفة هي التعبير عنهاما هي العلامات التي تدل على أن ابنك الآن يحبك لو نجحت في إشباع الحاجة إلى الحب؟الحاجة إلى الطمأنينةأعداء الطمأنينة في حياة الطفلخطوات لبناء الطمأنينة لدى الطفلأولاً: لا بد أن تسود الطمأنينة بين الأب والأم:الدرس الثالثالوسائل التربوية التي تحقق الطمأنينةأهمية وجود ضوابط وحدودأساليب غرس الطمأنينة لدى الطفلحاجة الطفل إلى المدحكيفية المدحالمدح يشبع الرغبة إلى التقديرسلبيات الآباء في السخرية والتحقير بدلاً من المدح:علاج المشاكل بكلمة مدحخطوات عملية في قضية المدح الإيجابيالخطوة الثانية امتدح المحاولات ولم لم تكن إنجازاتالفشل خطوة في طريق الإنجازالحذر من تحبيط الطفل أثناء محاولاته لكي لا يصاب بخيبة الأملمن الفشل يتعلم الإنسانالتركيز على خطوات الإنجاز والنجاح فقطسلوكيات تربوية غير صحيحةرابعا: لا تفرط في الحماية والدلال:اختصار التربية الناجحةبالنسبة لقبول الطفلالدرس الرابعالحب وحده لا يكفيالحب والحزم ضرورة قصوىاحتياج الطفل إلى العوامل النفسية والتربويةنتائج سوء تربية الطفل لدي أسرتهأهمية رعاية أسئلة الأطفال لخطورة الأمرنعم للتأديب لا للقسوةمن سلبيات التأديب تحطيم نفسية الأطفالأخطاء الآباء في التربيةسلوك أبوي خاطئ في التربيةالجوابأهداف التأديبالهدف من الضرب هو التأديب وليس الانتقاميعني الأمر متوقف هل الضرب داء أم دواء؟أفضل وسائل التأديبالأسس الثلاثة للتأديبمبادئ عامة للتأديب الإيجابيالتأديب الإيجابيالدرس الخامسمقارنة بين كل الأطفال عند كل الأمم وعند أمة الإسلامالأطفال عند المشركينالأطفال عند الفراعنةالأطفال في العصر الحديث عند العالم الكافرالأطفال عند الفلاسفة وعند الحضارة الغربيةالأطفال في النصرانيةالدرس السادسمن حقوق الطفلحسن اختيار الاسمحق الرضاعةحق الحضانةالدرس السابعتأديب الأطفالكيف يكون القتل فيه حياة؟الترغيب والترهيبكل أنواع التربيةالترغيب والترهيبالترغيب أو التشجيع الماديالتشجيع المعنويالحاجة إلى التقديرأقوى سلاحميزات الترغيب والترهيب القرآني والترغيب والترهيب النبويالجمع بين الخوف والرجاءالدرس الثامنفقه الترغيبأنواع الإثابةالإثابة السلبيةأنواع الإثابة الإيجابيةالإثابة السلبيةلا تعد بما لا تقدر على الوفاء بهمعايير الثواب أو الجائزةالمكافئة المعنويةالتقديرالحاجة إلى التقديرمن صور المكافأة أو الإثابةمداعبة الطفل وممازحته والتصابي لهلوحة الشرفذكريات مؤلمة (سلوك اليهود)الدرس التاسعالتثبيطعبد الله بن عباس وأشياخ بدر - رضي الله عنهم -لا تحقر نفسكتقدير الذاتالعُجب (نفخ الذات):أفخر بيت في الشعر
جارٍ التحميل