حاجة الطفل إلى المدح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد إسماعيل المقدم
- الكتاب
- محو الأمية التربوية
- المؤلف
- محمد أحمد إسماعيل المقدممصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغ بعضها موقع الشبكة الإسلامية [الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 15 درسا]
: ننتقل بعد ذلك إلى نوع آخر من الاحتياجات النفسية وهي الحاجة إلى المدح طبعا الكلام ليس بيتم في احتياجات الطفل كثيرة في احتياجات مادية كثيرة جدا مثل الحاجة إلى الطعام والشراب والملابس وكذا وكذا من الأمور المادية لكن في أغلب الناس لا يقصرون في النواحي المادية لكن الخطر هو أن
اعتقادهم أن المطلوب فقط هو إشباع الاحتياجات المادية ان حد ينظف له حد يأكله ويهتم به لكن كثير من الناس يغفلون عن فهم ما الذي يحتاجه الطفل.
ليس هذا فقط هناك أناس تظل تقول هذا لما يكبر شوية نبقى نهتم بالتربية وبالتالي تفوت أخطر مرحلة في وضع حجر الأساس أو أساس بناء شخصية الطفل وهي الخمس سنوات الأول وهي أخطر حاجة وبتتم فيها على بعض الآراء 95% من تربية الطفل أو صناعة نموذج شخصيته 95%. الخمسة في المائة هذه تتعامل لحد سنة 18 بس طبعا بيكون صعب التغيير فيها فخسارة أن نضيع الفرصة الذهبية لافتراض صحة هذه النظرية ان الـ 95% بيتم في الخمس سنين الأولى عندنا احنا أكبر فترة تحظى بأكبر قدر من الإهمال هي هذه الفترة انظر إليه إنه قطعة لحم أو لعبة نتلهى بها نتسلى بيه بدون أن نفهم كيف يفكر أو ما الذي يحتاجه خاصة الاحتياجات النفسية وهي لا تقل أهميتها عن الاحتياجات المادية التي لا يقصر فيها غالبا أحد من الآباء.
هناك نوع آخر من الاحتياج عند الطفل الحاجة إلى المدح هي قريبة أيضًا إلى الحاجة إلى التقدير فالمدح يعتبر داخل تحت عنوان كبير عملية التأديب تشمل مبدأ الثواب والعقاب الثواب.
الثواب نوعان:
ثواب مادي وثواب معنوي أو نفسي فمن الثواب المعنوي مدح الطفل (مدح) الثناء عليه لكن بضوابط طبعا فالمدح طبعا هذا أسلوب إسلامي وثبت كثير من الأدلة في الشريعة الشريفة تدل على أهمية حتى بالنسبة للكبار - المدح الذي يراد به التشجيع.
لما مر - صلى الله عليه وسلم - على بعض الصحابة يحفرون بئر زمزم ويعملون فيه قال: «اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ» 1 ومناسبة أخرى قال: «هَكَذَا فَاصْنَعُوا» قال لحسان «اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ
مَعَكَ» (1) فهذا كله تشجيع ففيه مدح غير مذموم فيه مدح تربوي بس فيه ضوابط لأن احنا أيضًا إذا تمادينا في المدح بدون ضوابط هنرتكب أخطاء مضرة.
فالمدح رفع للمعنويات وتثبيت للإيجابيات وترسيخ للقيم المحمودة والمحبوبة ولذلك كان مدح الطفل وسيلة تربوية تشبع حاجة كاملة بداخل الإنسان عموما والطفل خصوصا وهو منهج تربوي اتبعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع صحابته - رضي الله عنهم - صغارا كانوا أم كبارا ومن كمال مدحه لصحابته - صلى الله عليه وسلم - إطلاق أفضل الألقاب عليهم يعني فيه ألقاب في الإسلام لكن لا بلفظ باشا وغيره والكلام الذي لا يعطي ثمنه لأ الألقاب في الإسلام حسب خدمة الدين الألقاب في الإسلام ليست عنصرية ولا قبلية وإنما هي خدمة الدين فجد الرسول عليه الصلاة والسلام سمى خالدا - رضي الله عنه - سيف الله المسلول قال إن خالدا سيف الله سله الله على المشركين - رضي الله عنه - لقب خالد بسيف الله حمزة أسد الله أو سيد الشهداء - رضي الله عنه - أمين الأمة الفاروق عمر الصديق أبو بكر - رضي الله عنه - أكثر أمتي حياء عثمان - رضي الله عنه - جعفر الطيار فهذه ألقاب يعني من أعلى درجات المدح إنه بيلصق به لقبا فيه ثناء على إنجازاته أو خدمته للإسلام.