أساليب غرس الطمأنينة لدى الطفل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد إسماعيل المقدم
- الكتاب
- محو الأمية التربوية
- المؤلف
- محمد أحمد إسماعيل المقدممصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغ بعضها موقع الشبكة الإسلامية [الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 15 درسا]
: من أساليب غرس الطمأنينة لدى الطفل التلامس الجسدي يحتاج الطفل لمسه باليد والمداعبة والضم؛ لأن هذا يعطيه شعورا بالطمأنينة ويستشعر من خلالها دفء الحنان والمودة والروابط التي تجمعه بالوالدين وتكون لديه شعورًا بالقبول؛ فالطفل في مراحل طفولته الأولى تشتد حاجته إلى اللمس والتربيت والملاعبة والمداعبة فمهم جدا التربيت على الكتف مسح رأسه ونحو ذلك هذا وكلها وسائل ممتعة تجسد الأمن والطمأنينة في النفس، ممكن نذكر حديث ابن عباس لما صلى خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - ووقف عن يساره فحوله إلى يمين وأخذ وهو في الصلاة يلمس أذنه هذا نوع من التواصل الجسدي الذي يعطيه
اطمئنانا وفيه نوع من التودد لهذا الطفل وفي الحديث أيضًا «إِنْ أَرَدْتَ تَلْيِينَ قَلْبِكَ فَأَطْعِمْ الْمِسْكِينَ وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ» 1 فمسح رأس اليتيم هذا أيضًا من التواصل يعني الجاذبية إن ميزة الرضاعة الطبيعية لا تكمن فقط في مميزات حليب الأم ولكن الأهم فيه ملامسة جسد الأم للابن والضم التي تتم خلال عملية الرضاعة كما أن لمس الطفل أثناء الحديث معه يفتح لتقبل الكلام والتوجيهات، وتعلم النطق والكلمات الجديدة، كما أن لمس الطفل يقوي لديه الخصائص الاجتماعية، الذي تجعله أكثر انسجامًا، وقدرة على التعامل مع الناس في المستقبل، وفي الوقت نفسه إن حرمان الطفل من لمسات الحنان في طفولته يجعله أكثر انطوائية وانعزالاً عن المجتمع، وأقل قدرة على التفاعل مع الناس مستقبلاً ينشأ منطويا منعزلا خجولا.
من مظاهر الاحتكاك الإيجابية أو التواصل الجسدي التي تشبع الطمأنينة في نفس الطفل عناق الطفل وضع اليد على كتفه أو التربيت على كتفه تقبيل الطفل ضم الطفل إلى جانبك الأيمن وضع اليد في يد الطفل أثناء السير أو الحديث حمل الطفل والمشي به دون مبالغة ضم الطفل إلى صدرك تنويم الطفل بين الفينة والأخرى على صدر والده؛ فهذه كله عبارة عن تواصل غير لفظي التواصل يتم ليس فقط بالكلام فيه تواصل لفظي بالكلام وفيه تواصل جسدي أو تواصل غير لفظي وهذه يعني نماذج لبعض وسائل التواصل فأنت ترسل له رسالة مثل هذه الأشياء.
من الوسائل تربية الشعور بالطمأنينة عند الطفل تنمية الانتماء فالحاجة إلى الانتماء حاجة إنسانية منذ السنوات الأولى من حياة الطفل، وهو بحاجة إلى استشعار عضويته في العائلة طبعا هذه بتكون أسوء ما تكون من الحرمان من الانتماء في الأطفال الذين يتربون في الملاجئ، مثلاً كالأيتام أو اللقطاء أو نحو ذلك طبعا بيحرم من مسألة الانتماء هذه طبعًا هذه مؤسسة وموظفين معروف الأشياء التي تحصل معهم فعشان تقارن بين أهمية الانتماء.
قارن بين طفل بينشأ في أسرة ينتمي إليها وتنتمي إليه وبين هذا الذي يتربى في هذه الأماكن وتشوف الفرق بين الاثنين؛ ولذلك يخرج منه أحيانا شخصيات معادية للمجتمع وترتكب جرائم وإدمان وكذا وكذا نتيجة عدم وجود هذه الطمأنينة التي تنشأ من الشعور بالانتماء لأسرة أنه منتم إلى أسرة؛ ذلك ابتعاد هؤلاء الأولاد أو إيوائهم إلى أسر بالوضع الشرعي الصريح طبعا ليس بنظام التبني المخالف للشريعة هذا من أعظم الأعمال الصالحة إنقاذ نفس بعض الناس بتفهم ان من أجل أن التبني حرام في الإسلام يبقى لأ محدش يجيب حد من هؤلاء الأطفال ويربيها لأ ممكن تتعمل ضوابط معينة ميحصلش مخالفة شرعية كأن مثلاً زوجته ترضع مثلاً هذا الطفل فبالتالي تصبح هي أمه والزوج يصبح أباه ويصبح أولاده أخوات في الرضاعة وماتحصلش مشاكل بعد هكذا في كبر السن.
حتى لو رباه لحد ما خرج العاشرة أو الثانية عشر مثلاً قبل البلوغ ثم فصل عن أولاده أحسن من ما حدش يرعاه خالص، لكن للأسف الشديد قوانين التبني قوانين معاندة للقواعد الإسلامية الشريفة وذلك يوقعون الناس في حرج لأنهم يجبرونه على تسجيله بإسمه فمن ثم هذا الموضوع محتاج لإعادة نظر لفتح باب الرحمة لهؤلاء الأطفال وضمان مستقبل أفضل لهم كلما شعر الطفل بالانتماء كلما زادت طمأنينته وتشكلت أواصل الولاء لديه، الولاء من عقيدته الولاء لوطنه الولاء للقيم التي يتلقاها من العائلة من ضمن احتياجات الطفل انه يتلقى منظومة القيم، كل أسرة لها منظومة قيم فهو بيتشربها من وجوده من خلال وجوده في هذه الأسرة بالطريقة التلقائية تتولد مشاعر انتماء الإنسان للأشياء من حوله مع لحظة ميلاده، كما تنمو هذه المشاعر وتتعزز وتتسع لنمو مدارك هذا الإنسان؛ ولذلك كان الشعور بالانتماء راسخا في التكوين الإنساني.
مرحلة الانتماء تعد نتاجا طبيعيا لإشباع يتلقاه الطفل من الوالدين فيتسع هذا الانتماء بعد ذلك ليشمل الأصدقاء وزملاء الدراسة أو الجيران أو الأندية ونحو هذا، ويتوسع أكثر فيشمل الانتماء لمجتمع ويبدأ الحس بضرورة التعاطف والتعاون مع الآخرين، الأطفال الذين لا يتلقون الرعاية العائلية الكافية
والإحساس بالانتماء تتزعزع علاقاتهم الاجتماعية، والعلاقات التي تنشر بينهم وبين غيرهم مستقبلاً، ستكون مغلفة بالشك وعدم الثقة والحذر الزائد، وإشباع هذه الحاجة من شأنه أن يجذر علاقات الطفل الاجتماعية مستقبلا، يعد الوجود المستمر لحياة الأبناء احد أساليب بناء الطمأنينة ومستمر دائمًا مرتبط بالأسرة عن طريق الحوار الودود المستمر بين كل أفراد الأسرة عن طريق اجتماع يومي لمناقشة أحداث اليوم، إن دور الأسرة لا يقتصر على توفير المأوي ولا على نظافة الطفل وتوفير احتياجاته المادية ولكن أنشأت الأبناء تحتاج قبل كل شيء إلى الحب والانتماء، وليس مجرد ظروف جيدة مناسبة للمعيشة كما أن قيمة الطفل وتقديره لذاته تنشأ بشكل كبير من خلال إشباع حاجته إلى الانتماء وشعوره بالاعتبار.
ما هي الأشياء أو الوسائل التي تقوي الشعور بالانتماء وتغذي الحاجة النفسية إلى الانتماء مما يساهم في طمأنة الطفل وتمتين روابط الأبوة والأمومة؟
1 - الحوار الدائم.
2 - استشارة الطفل في بعض القضايا الأسرية.
3 - فتح المجال لديه للاختيار.
4 - تكليفه بعض المسئوليات التي تراعي قدرته.
5 - اللعب الجماعي والألعاب العائلية.
6 - تشجيعه على الاختلاط بالأطفال؛ فالطفل مهما توفرت لديه الأمور المادية قد يكون أكثر جوعًا إذا حرم الأمان النفسي والطمأنينة.