الهدف من الضرب هو التأديب وليس الانتقام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد إسماعيل المقدم
- الكتاب
- محو الأمية التربوية
- المؤلف
- محمد أحمد إسماعيل المقدممصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغ بعضها موقع الشبكة الإسلامية [الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 15 درسا]
:
هو ليس محدد هدف هو يحصل أنه يؤدب خاصة عن طريق الضرب، انتقامًا من الطفل، والطفل لا يصلح أن تنتقم منه لماذا،؟ لأنه طفل ومحتاج إلى التأديب محتاج إلى التربية محتاج إلى التقويم، أما إن واحد ضخم الجثة ورجل كبير وقوي ومفتول العضلات، ويستعرض عضلاته أمام طفل عنده 7 سنين أو 5 سنين، هذه ليست مروءة أقل شيء نقول إنها ليست مروءة، ليس هناك تكافؤ يعني يستعرض عضلاته مع واحد في حلبة مصارعة، أو ملاكمة، ماشي لكن جاي أمام طفل ويخرج أقصى طاقته للانتقام من الطفل، بحجة أنه يربيه لا هو يعالج نفسه هو بتعبير أدق بينفس عن شحنة الغضب التي بداخله، وكثير من الناس بتتستر وراء قول النبي - صلى الله عليه وسلم - واضربوهم عليها لعشر، سنتكلم وسنشبع إن شاء الله كلامًا بالتفصيل فيها لكن، ما أريد أن أقوله أنهم يستعملون الأحاديث النبوية والمفاهيم الإسلامية مثل مصبة الريح، بيحمي نفسه بس بيها بيستخبى وراها نوع من الاستغلال السيء للنصوص الشرعية.
فالضرب المشروع في الإسلام، أو التأديب عمومًا الهدف هو أن هذا السلوك فيه مصلحة للطفل، أم ليس فيه فإذا كان فيه مصلحة فأنا حتى لما أستعمل أساليب شديدة أو عقابية ليس الهدف الانتقام، الهدف هو التقويم تربية تعليم إلى آخره ليس الهدف الانتقام، لأن الطفل غير مكلف، هو غير
مكلف حتى يعاقب حتى من أجل أن هكذا الطفل ما يعتبرش ما يدخلش حتى في التعذير، لأن الطفل لا يعذر لا يكلف فهذا في الكبار، على الظروف التي هي دون الحدود، أما الطفل فهو يعذر تأديبًا أو إذا استعمل معه أسلوب معين من الشدة فهو لهدف إصلاحه، ولا يمكن أن يقول مربي أو فقيه في الشريعة الإسلامية أن الهدف هو الانتقام.
إن الطفل ليس مجالاً للانتقام، لكن أنت بتستعمل الأسلوب الذي يفيد الطفل، فالنظر أساسا هو في مصلحة من مصلحة الطفل، ولذلك من قواعد التربية أو العقاب أنه لا يجوز أبدًا للمربي أن يعاقب وهو غضبان لماذا، لأنه لو عاقب وهو غضبان فهو يريد أن يشفي غضب نفسه الانفعال في داخله، ولذلك لا يتوقف عن الضرب إلا بعد ما يستريح، ممكن يكون عمل له عاهة أو أذاه أذية شديدة جدًا، كما سنبين إن شاء الله تعالى.
إذًا حضور الهدف السامي، والتركيز على الهدف هو مصلحة الطفل، وهذا أسلوب مثل الدواء المر، هكذا لما تعطيه لإنسان لمصلحته، فإذا كان ما تعطيه هو نفسه داء فما فيش داعي، يعني واحد مؤلف كتاب بيدافع عن الضرب بطريقة مستميتة، وكأن الذي لا يضرب إنسان مؤثر في اتباع السنة، لا فاهم هو الحديث هنا ليس على سبيل وجوب، واضربوه عليها لعشر هذا للإرشاد.