كل أنواع التربية
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد إسماعيل المقدم
- الكتاب
- محو الأمية التربوية
- المؤلف
- محمد أحمد إسماعيل المقدممصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغ بعضها موقع الشبكة الإسلامية [الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 15 درسا]
:
يقول الله سبحانه وتعالى مخوفا عباده بعقاب الآخرة، وهذا كثير جدا في القرآن الكريم: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69)﴾ 1.
فالمربي لا يستطيع أن يسلك الطريق الطويل في حقل التربية، ما لم يعرف الطفل والإنسان عموما أن هناك مكافأة وعقوبة إزاء عمله وسلوكه فالجزاء من جنس العمل، سواء عند الله أم عند الناس.
والإنسان منذ نعومة أظفاره على فعل الخيرات، فلن يختار غيرها إذا شب وصلب عوده، لذا لابد من الاهتمام بدراسة ضوابط مبدأ الترغيب والترهيب إذا أردنا أن نعرس مبدأ خلقيا أو تربويا في نفس المربي، لأن هذا مبني على إثارة الانفعالات، وتربية العواطف الربانية، تربية عاطفة الخوف من الله سبحانه وتعالى والرهبة، وحب الله عز وجل وحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبهذا الأسلوب الأساسي (الترغيب والترهيب) نستطيع أن نغرس القيم ونعين الأطفال على الالتزام بالعبادات والتدرب عليها كما هو في حالة الصلاة، كما سيأتي إن شاء الله تعالى فيما بعد بالتفصيل.
الآن نأتي إلى نماذج مباشرة من القرآن والسنة في بيان ملامح هذا المنهج العام الذي أرساه القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، من حيث استعمال اسلوبين متضادين يختلف إحداهما عن الآخر ألا وهما أسلوب