أهمية رعاية أسئلة الأطفال لخطورة الأمر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد إسماعيل المقدم
- الكتاب
- محو الأمية التربوية
- المؤلف
- محمد أحمد إسماعيل المقدممصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغ بعضها موقع الشبكة الإسلامية [الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 15 درسا]
:
رؤية آخر تزوره في منزله وهو يرى ابنه الصغير يحاول أن يضع الشريط في الجهاز مثلاً، شريط كاسيت بطريقة غير صحيحة فيقوم الأب بهدوء لابنه ويقول أنت تريد أن تشاهد هذا الشريط وأنت تتعجل في وضع الشريط، لذلك فإنك تضعه بطريقة غير صحيحة، دعني أضع لك الشريط في الجهاز وراقبني، يعمل له نمذجة أو نموذج يحتذيه وبعد ذلك أخرج أنا هذا الشريط من مكانه لتضعه أنت.
هو ارتكب خطأ سواء بيدخل السي دي هذه في الكمبيوتر أو جهاز تسجيل أو نحو ذلك، فممكن الأب يصيح أو يعاقبه وممكن بمنتهى الهدوء أن يعرض له الأمر بهذه الطريقة، أنت تريد أن تشاهد هذا الشريط وأنت متعجل في وضع هذا الشريط، وذلك بسبب التعجل تضعه بطريقة غير صحيحة، دعني أضع لك الشريط في الجهاز وراقبني وبعد ذلك، وأخرج أنا هذا الشريط من مكانه لتضعه أنت، إن الابن في هذه الحالة يراقب ما يحدث وهو يؤدي عملية إدخال الشريط بشكل صحيح في الجهاز وبعد ذلك يقلد الابن أباه في كل حركة من الحركات الصحيحة، وهنا يثني الأب على ابنه، إذًا هنا حصل عملية نقل للخبرة عن طريق التفاهم والنمذجة حصل إن الأب عنده خبرة في هذا الموضوع فهو نقل الخبرة إلى الابن بمنتهى الهدوء وراقب ابنه أيضًا، وهو يكرر هذه الخبرة أيضا بمنتهى التشجيع، وقد تنتقل إلى رؤية أب ثالث يأتي ابنه ليسأله عن كيفية خلق الله لهذا العالم في الحقيقة إن موضوع أسئلة الأطفال فكيف ينبغي الإجابة عليها هذا موضوع دسم، لأن هذا علم أصبح علم الإجابة على أسئلة
الأطفال، علم مستقل فرع مستقل في التربية إليك عندي في حوالي ما يقارب عشر كتب فقط في أسئلة الأطفال، وكيف تجيب عليها ولو فتشنا أكثر أكيد سنجد أكثر لماذا؟، لأن هذا أصبح علما فالموضوع بلا بد إن الإنسان يفهمه، ويعيه لذلك إن شاء الله سناقشه بالتفصيل فيما بعد، يقول هنا وهو يعرض صورة أب ثالث، يأتي ابنه ليسأله عن كيفية خلق الله لهذا العالم والأب مشغول بمشاهدة مثلاً برنامج في الكمبيوتر، إن هذا الأب قد يقول لابنه بعصبية ليس هذا هو الوقت المناسب للرد على هذا السؤال، وقد يتصرف الأب بلون آخر من السلوك يعني فيه واحد لا يبالي بسؤال الطفل مع إن أسئلة الطفل هذه علامة على حدوث نمو في عقليته وإدراكه لأنه بيبدأ يتفتح على العالم، ويتفاعل معه، ويفكر من أين جاء كذا ومن أين ولد هو ومن أين جاءت السموات والأرض إلى آخره، فهذه مرحلة جديدة من النمو فالمفروض ان يحصل ترحاب بأسئلة الطفل، لأن عنده قدرة مدهشة على الاستيعاب، وسنناقش ذلك فيما بعد حينما يأتي الوقت إن شاء الله تعالى بالتفصيل، فواحد يقول له هذا وقت غير مناسب لأنه منشغل بشيء آخر هناك أب يتصرف أمام نفس الموقف بصورة أخرى حينما يقوم من أمام الجهاز ويفتح دائرة معارف مبسطة ويبدأ في الإجابة رابطًا بذكاء بين تفاصيل العلم المبسطة وبين آيات القرآن الكريم حول خلق هذا العالم.
ننتقل بعد ذلك إلى نقطة مهمة جدًا وهي أن مفهوم التأديب لا يناقض الاحترام بعض الناس قد تستغرب أن المفروض إن الأب يحترم ابنه نعم احنا خدنا فيها كلام كثير لأن الاحترام هنا مقصود بيه الاعتبار الاعتبار تقرير والاهتمام به فاحترام الآباء للأبناء أمر أساس ومهم هذه هي الحقيقة النهائية التي يمكن أن نستخرجها من كل القواعد والنظريات الحديثة في التربية.