حاشية الخلوتي على منتهى الإراداتكِتَابُ الفَرَائِض
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الجزء: 4 - الصفحة: 5

(16) كِتَابُ الفرائض: العلم بقسمة المواريث 1 والفريضة: نصيب مقدرٌ شرعًا لمستحقه 2.  كتاب الفرائض

  • [قوله] 3: (العلم بقسمة المواريث) ويسمى القائم بهذا العلم [والعارف به] 4 فارضًا وفريضًا وفَرْضيًّا 5.
  • قوله: (والفريضة) [فعيلة] 6 بمعنى مفعولة، ولحقتها التاء لنقلها عن المصدر كما في الحفيرة 7.

الجزء: 4 - الصفحة: 7

وأسباب إرثٍ 1، 2, 3: رحمٌ، ونكاحٌ، وولاءُ عتقٍ 8. وكانت تركة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صدقةً لم تورث 9. والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: [الابن] 10، وابنه وإن نزل، والأب وأبوه وإن علا، والأخ من كل جهة، وابن الأخ إلا من الأم، والعم وابنه كذلك، والزوج، ومولى النِّعمة 11.  * قوله: (رحم)؛ أيْ: قرابة.

  • قوله: (لَمْ تُوْرَثُ) كسائر الأنبياء 12.
  • قوله: (ومَوْلى النعمة)؛ أيْ: المعْتِقُ وعصبته المتعصبون بأنفسهم 13.

الجزء: 4 - الصفحة: 8

ومن الإناث سبع: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة، ومولاةُ النِّعمة 14. والوُرَّاثُ ثلاثة: ذو فرض، وعصبة، وذو رحم 15.  * قوله: (والوُرَّاثُ ثلاثة.
. . إلخ) ومتى اجتمع المجتمع على إرثهم من الرجال [ورث] 16 الأب والابن والزوج، ومن النساء [خمس] 17: البنت، وبنت الابن، والأم والزوجة، والأخت الشقيقة [وممكن الجمع منهما ورث منهما أيضًا خمسة] 18 الأبوان، والولدان، وأحد الزوجَين 19.

      • = عن ابن عمر مرفوعًا: "الولاء لحمة كلحمة النسب".
        وأخرجه الشافعي في الأم باب الولاء، وأخرجه البيهقي من طريق في معرفة السنن والآثار (14/ 409)، وفي السنن الكبرى (10/ 292 - 293) بلفظ: "الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب".
        قال البيهقي: "وهذا اللفظ بهذا الإسناد غير محفوظ ورواية الجماعة عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الولاء وعن هبته، وروي من أوجه أُخر ضعيفة، وأصح ما روي فيه حديث هشام بن حسان عن الحسن قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب" وهذا مرسل، وقد صححه الألباني بلفظ: "الولاء لحمة كلحمة النسب" في إرواء الغليل (6/ 109).

الجزء: 4 - الصفحة: 9

1 - باب ذوي الفروض

وهم عشرة: الزوجان، والأبوان، والجد، والجدة، والبنت، وبنت الابن، والأخت.
. . . . .  باب ذوي الفروض أيْ: [الأنصباء] 20 المقدرة، ولو في بعض الأحوال كالأب والجد 21.

  • قوله: (الزوجان)؛ أيْ: على البدلية.
  • قوله: (والأبوان) مجتمعَين أو متفرقَين.
  • [قوله] 22: (والأخت)؛ أيْ: من الأبوَين أو من الأب، وتسمى الأخوة والأخوات من الأبوَين: بني الأعيان؛ لأنهم من عين واحدة، وللأب فقط: بني العَلات جمع عَلة بفتح العين المهملة وهي الضَّرة، فكأنه قيل: بنو الضرات، [وللأم] 23 فقط: بنو الأخياف بالخاء المعجمة والياء المثناة تحت، والأخياف: الأخلاط، فهم من أخلاط؛ لأنهم ليسوا من رجل واحد 24.

الجزء: 4 - الصفحة: 10

وولد الأم (1). فلزوجٍ: ربعٌ مع ولد أو ولد ابن، ونصفٌ مع عدمهما.
ولزوجةٍ فأكثر: ثمنٌ مع ولد أو ولد ابن وربعٌ مع عدمهما (2)، ويرث أب وجد مع ذكورية ولد أو ولد ابنٍ [بالفرض] (3): سدسًا وبفرض وتعصيب مع أنوثيتهِمَا، ويكونان عصبة مع عدمهما (4).


1 - فصل والجد مع الأخوة والأخوات من الأبوين أو الأب كأخ بينهم، ما لم يكن الثلث أحظّ، فيأخذه.
. . . . .  * قوله: (وولد الأم) ذكرًا كان أو أنثى.

فصل

29

  • قوله: (فيأخذه)؛ أيْ: والباقي للإخوة للذكر مثل حظِّ الأختين.25262728 = ص (162) في بيتيَن فقال: ومتى أردت تميز الأعيان ... فهم الذين يضمهم أبوان أخياف أم ليس يجمعهم أب ... وبعكسه العلات يفترقان

الجزء: 4 - الصفحة: 11

وله مع ذي فرض بعده الأحظُّ من مقاسمة كأخ، أو ثلث الباقي، أو سدس جميع المال 30. فزوجةٌ وجدٌّ وأختٌ: من أربعةٍ وتسمى: مربعة الجماعة 31. فإن لم يبق غير السدس أخذه وسقط ولد الأبوين أو الأب 32. إلا في الأكدرية وهي: زوجٌ وأمٌّ وأختٌ وجدٌّ: للزوجِ نصف، وللأم ثلث، وللجد سدس، وللأخت نصف.
ثم يقسم نصيب الأخت والجد أربعة من تسعة بينهما على ثلاثة فتصح من سبعة وعشرين: للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة 33، ولا عول في مسائل الجد، ولا فرض لأخت معه ابتداءً في غيرها 34. . . . . .  * قوله: (بعده)؛ أيْ: الفرض.

  • قوله: (من أربعة) والمقاسمة خيرٌ له في الباقي بعد فرض الزوجة 35.
  • قوله: (وتسمى مربعة الجماعة)؛ أيْ: الصحابة أو العلماء؛ لاجتماعهم

الجزء: 4 - الصفحة: 12

وإن لم يكن زوج فللأم ثلث، وما بقي فبين جدٍّ وأخت على ثلاثة.
وتصح من تسعة، وتسمى الخرقاء؛ لكثرة أقوال الصحابة فيها 36، والمسبعة، والمسدسة، والمخمسة، والمربعة.
. . . . .  على كونها من أربعة، وإن اختلفوا في كيفية القسمة 37.

  • قوله: [(والمسبعة)] 38 تسمى المسبعة؛ لأن فيها سبعة أقوال 39.
  • (والمسدسة) لرجوع الأقوال لستة؛ لأن الخامس فيها في التحقيق هو عين [الرابع] 40.
  • (والمخمسة)؛ لاختلاف خمسة من الصحابة فيها 41.
  • [(والمربعة)] 42؛. . . . . .

الجزء: 4 - الصفحة: 13

والمثلثة 43، والعثمانية والشعبية والحجاجية 44.  لأنها إحدى مربعات ابن مسعود 45.

  • (والمثلثة)؛ لقسم عثمان لها من ثلاثة.
  • (والعثمانية) [لذلك] 46.
  • (والشعبية والحجاجية)؛ لأن الحجاج 47. . . . . .

الجزء: 4 - الصفحة: 14

وولد الأب كولد الأبوَين في مقاسمة الجد إذا انفردوا، فإذا اجتمعوا عادَّ ولدُ الأبوَين الجدَّ بولد الأب ثم أخذ قسمه، وتأخذ أنثى لأبوَين تمام فرضها، والبقية لولد الأب، ولا يتفق هذا في مسألةٍ فيها فرض غير السدس 48. فجد وأخت لأبوَين.
. . . . .  امتحن الشعبي 49 بها فأصاب في الجواب فعفا عنه 50.

  • قوله: (ثم أخذ)؛ أيْ: الأخ من الأبوَين قوله: (قسيمه)؛ أيْ: قسم الأخ من الأب كجد وأخ لأبوَين وأخ لأب، هذا إذا احتاج إلى المعادَّة 51 كهذه المسألة وإلا فلا معادَّة، كجد وأخوَين لأبوَين وأخ أو أكثر لأب 52.

الجزء: 4 - الصفحة: 15

وأخت لأب من أربعة: له سهمان، ولكل أخت سهم، ثم تأخذ التي لأبوَين ما سمي للتي لأب 53، وإن كان معهم أخ لأب فللجد ثلث، وللأخت لأبوَين نصف، يبقى لهما سدس على ثلاثة فتصح من ثمانية عشر 54، ومعهم أم: لها سدس وللجد ثلث الباقي، وللتي لأبوَين نصف والباقي لهما، وتصح من أربعة وخمسين وتسمى: مختصرة زيد 55. . . . . .  * قوله: (من أربعة) عدد الرؤوس الجد برأسَين والأختان برأسَين 56.

  • [قوله] 57: (ما سمي للتي للأب) فترجع المسألة بالاختصار بعد العمل إلى اثنين، للجد النصف وللأخت لأبوَين النصف 58.
  • قوله: (والباقي لهما) وهو سهم من ثمانية عشر لهما؛ أيْ: للأخ والأخت، ويباين الثلاثة فاضربها في ثمانية عشر تبلغ أربعة وخمسين 59 كما ذكر -فتدبر!.
  • قوله: (وتسمى مختصرة زيد)؛ أيْ: [في] 60 حالة المقاسمة، لا في حالة

الجزء: 4 - الصفحة: 16

ومعهم أخ آخر: من تسعين وتسمى: تسعينية زيد 61، وجد وأخت لأبوَين وأخ لأب تسمى: عَشْرِيَّة زيد 62.


 ثلث الباقي؛ إذْ هي على ذلك من أربعة وخمسين تصحيحًا لا اختصارًا، فكلام المصنف لا يخلو عن إبهام -كما يعلم بالوقوف على كلام شيخنا في شرحه 63 -.

الجزء: 4 - الصفحة: 17

2

  • فصل

وللأم أربعة أحوال: 1 - 2: فمع ولد أو ولد ابن أو اثنين من الإخوة والأخوات.
. . . . .  فصل 64

  • قوله: (وللأم أربعة أحوال) ثلاثة يختلف ميراثها باختلافها، وأما الرابع فإنما يظهر أثره على المذهب في عصبتها 65 بدليل قول المصنف [فيما] 66 يأتي: (وترث أمه وذو فرض فرضه منه.
    . . إلخ) 67. = السحب الوابلة (3/ 1131 - 1133).

الجزء: 4 - الصفحة: 18

كاملَي الحرية لها سدسٌ، ومع عدمهم ثلثٌ 68. 3 - وفي أبوين وزوج أو زوجة: لها ثلث الباقي بعد فرضهما 69. 4 - والرابع: إذا لم يكن لولدها أب لكونه ولد زنا، أو ادعته وألحق بها، أو منفيًّا بلِعان -فإنه ينقطع تعصيبه ممن نفاه ونحوه، فلا يرثه ولا أحد من عصبته- ولو بأخوة من أب: إذا ولدت توأمَين 70. وترث أمه وذو فرض منه فرضه، وعصبته بعد ذكور ولده -وإن نزل- عصبة أمِّه 71. . . . . .  * قوله: (والرابع.
. . إلخ) قال شيخنا في شرحه: "هذا الرابع على المذهب لا يظهر مخالفته إلا في تأثيره في عصبتها، لا في اختلاف فرضها" 72.

  • قوله: (وذو فرض فرضه منه) 73 فتكون الأم ذات فرض لا عصبة، وقيل: هي عصبة، وعليه فقد عهد لنا من النساء عصبة غير المعتقة فيعايا 74 بها.

الجزء: 4 - الصفحة: 19

في إرث 75. فأم وخال: له الباقي 76 ومعهما أخ لأم له السدس فرضًا والباقي تعصيبًا دون الخال 77. ويرث أخوه لأمه مع بنتِه لا أخته لأمِّه 78.  * قوله: (في إرث) لا في عقد وتزويج ونحوهما 79.

  • قوله: (له السدس فرضًا والباقي تعصيبًا) ويعايا بها فيقال: لنا أخ من أم ورث بالفرض والتعصيب معًا، فتدبر!.
  • قوله: (دون الخال)؛ لأن الأخ من الأم ابنها [والخال] 80 أخوها.
  • [قوله] 81: ([ويرث] 82 أخوه لأمه مع بنته) 83 ظاهره: ولو كان معها أخوها، وهو كذلك، وبه صرح شيخنا في شرحه 84؛ وعلله بأن المراد بعصبته العصبة

الجزء: 4 - الصفحة: 20

وإن مات ابنُ ابنِ ملاعِنةٍ وخلَّف أمه وجدته أم أبيه: فالكل لأمه فرضًا وردًّا 85.


 بالنفس، ونسبه لكل من [ابن] 86 قندس 87 وابن نصر اللَّه 88، فراجع الحاشية 89! وبخطه: ويعايا بها فيقال: ورث الأخ من الأم مع البنت.

  • قوله: (فالكل لأمه.
    . . إلخ)؛ لأنه لا عصبة معها والجدة محجوبة بالأم 90. = لأخ وحده فإن لم تكن بنت فلها النصف فرضًا والباقي للأخ).

الجزء: 4 - الصفحة: 21

3

  • فصل

ولجدة أو أكثر مع تحاذٍ: سدس، وتحجب القربى البعدى مطلقًا لا أبٌ أو أبوه أمه، ولا يرث أكثر من ثلاث: أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علَون أمومة 91؛ فلا ميراث لأم أبي أم، ولا لأم أبي جدٍّ بأنفسهما.
. . . . .  فصل 92

  • قوله: [(مطلقًا)] 93؛ أيْ: سواءً كانتا من جهة أو من جهتَين، وسواء كانت القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب أو بالعكس 94.
  • قوله: (بأنفسهما)؛ يعني: وأما بالتنزيل فيرثن على ما يأتي في توريث

الجزء: 4 - الصفحة: 22

والمتحاذيات: أمُّ أمِّ أمٍّ، وأمُّ أمِّ أبٍ، وأمُّ أبي أبٍ 95. ولذات قرابَتين مع ذات قرابة ثلثا السدس، وللأخرى ثلثه 96. فلو تزوج بنت عمته فجدتُه: أمُّ أمِّ أمِّ ولدِهما، وأمُّ أبي أبيه، وبنتَ خالته فجدتُه: أمُّ أمِّ أمٍّ وأمُّ أمِّ أبٍ 97، ولا يمكن أن ترث جدة لجهة مع ذات ثلاث 98.


 ذوي الأرحام 99.

  • قوله: (ولا يمكن أن ترث جدة بجهة مع ذات ثلاث)؛ لأنا لا نورث أكثر من ثلاث جدات 100، وذات الجهات الثلاث بمنزلة ثلاث جدات [فيكون] 101 الأخرى كأنها رابعة، فتدبر!.

الجزء: 4 - الصفحة: 23

4 - فصل

ولبنتِ صلبٍ النصفُ، ثم هو لبنت ابن وإن نزل، ثم أخت لأبوَين، ثم لأب منفردات لم يُعَصَّبْن، ولاثنتين من الجميع فأكثر لم يُعَصَّبْن: الثلثان.
ولبنت ابن فأكثر مع بنت صلب: السدس مع عدم معصِّب، وتعول المسألة به، وكذا بنتُ ابنِ ابنٍ مع بنت ابن، وعلى هذا.
وكذا أخت فأكثر لأب مع أختٍ لأبوَبن.
فإن أخذ الثلثيَن بنات صلب أو بنات ابن أو هما سقط مَن دونهن: إن لم يُعصِّبهن ذكر بإزائهنِ أو أنزل من بني الابن، وله مِثْلا ما لأنثى ولا يعصِّبُ ذاتَ فرضٍ أعلى ولا من هي أنزل 102. وكذا أخوات لأب مع أخوات لأبوَين إلا أنه لا يُعصِّبهن إلا أخوهن، وله مِثْلا ما لأنثى.
فصل 103

  • قوله: (من الجميع)؛ أيْ: المجموع.
  • قوله: (فأكثر) راجع لقوله: (لاثنتَين)، لا لقوله: (من الجميع)؛ لعدم وجوده.

الجزء: 4 - الصفحة: 24

وأخدث فأكثر مع بنت أو بنت ابن فأكثرَ عصبة: يرثن ما فَضَل كالإخوة، ولواحد ولو أنثى من ولد الأم: سدس.
ولاثنَين فأكثر: ثلث بالسوية (1).


5 -

فصل في الحجب

يسقط كلُّ جد بأب، وجدٌّ وابنٌ أبعدُ بأقرب، وكلُّ جدةٍ بأمٍّ، وولد الأبوَين بثلاثة: الابن وابنه والأب.
وولد الأب بالثلاثة وبالأخ من الأبوَين.
. . . . .  فصل في الحجب وهو لغة: المنع 105، واصطلاحًا: منع [من] 106 قام به سبب الإرث من أوفر [نصيبه] 107 أو من الإرث بالكلية، ويسمى الأول حجب نقصان، والثاني حجب حرمان 108.104

الجزء: 4 - الصفحة: 25

وابنُهُمَا بِجَد 109. وولد الأم بأربعة: بالولد وولد الابن وإن نزل، والأب والجد وإن علا 110، ومن لا يرث لا يَحجب 111.  * قوله: (وابنُهُمَا بِجَدِّ)؛ أيْ: [وابن] 112 الأخ لأبوَين وابن الأخ لأب، والمراد أنهما يسقطان بالجد.


الجزء: 4 - الصفحة: 26

2 - باب العصبة

وهو: من يرث بلا تقدير 113. ولا يرث أبعد بتعصيب مع أقرب، وأقرب العصبة: ابن فابنه وإن نزل، فأب وأبوه وإن علا، وتقدم حكمه مع إخوة، فأخ لأبوَين، فلأب، فابن أخ لأبوَين، فلأب وإن نزلا، [ويسقط البعيد.
. . . . .  باب العصبة 114

  • قوله: (ويسقط.
    . . إلخ) انظر ما فائدة ذكره بعد قوله في الأول: (ولا يرث

الجزء: 4 - الصفحة: 27

بالقريب] 115 فأعمام، فأبناؤهم كذلك، فأعمامُ أبٍ، فأبناؤهم كذلك، فأعمامُ جد فأبناؤهم كذلك لا يرث بنو أب أعلى مع بني أب أقرب منه 116. فمن نكح امرأةً وأبوه ابنتَها، فابن الأب عم، وابن الابن خال، فيرثه مع عم له خاله دون عمه 117. ولو خلَّف الأب فيها أخًا وابن ابنه وهو أخو زوجته ورثه دون [أخيه] 118، وأَوْلى ولد كلِّ أبٍ أقربهم إليه.
. . . . .  أبعد بتعصيب [مع] 119 أقرب)، فليتدبر!.
وأجاب عنه شيخنا في شرحه 120 بأن المراد من الثاني شيء خاص وهو أنه يسقط البعيد من [بني] 121 الإخوة بالقريب منهم، وعليه فلا تكرار، وفي بعض النسخ إسقاط قوله: ويسقط البعيد بالقريب.

  • قوله: ([فيرثه] 122 مع عم له خاله)؛ لأنه ابن أخ وهو مقدم على العم 123.

الجزء: 4 - الصفحة: 28

حتى في أخت لأب وابن أخ مع بنت، فإن استووا فمَن لأبوَين 124. فإن عدم العصبة من النسب ورث المولى المعتِق 125 -ولو أنثى- 126، ثم عصبته الأقرب فالأقرب كنسب، ثم مولاه كذلك، ثم الردُّ، ثم الرحم 127، ومتى كانت العصبة عمًّا أو ابنه أو ابن أخ انفرد دون أخواته بالميراث، ومتى كان أحد بني عمٍّ زوجًا أو أخًا لأم أخد فرضه وشارك الباقين 128.  * قوله: (حتى في أخت لأب)؛ [أي] 129: لا لأم وليس احترازًا [حتى] 130 عن الشقيقة.

  • قوله: (ومتى كان العصبة عمًّا أو ابنه.
    . . إلخ) ومفهومه: أنه لو كان العاصب ابنًا أو ابن [ابنٍ] 131 أو أخًا شقيقًا أو أخًا لأب ورث معهم أخواتهم للذكر مثل حظ الأنثيَين، وهو كذلك، وبه صرح في الإقناع 132 ولا خامس لهم، وقد علم ذلك من

الجزء: 4 - الصفحة: 29

وتسقط أُخُوَّةٌ لأم بما يسقطها، فبنت وابنا عم أحدهما أخ لأم: للبنت النصفُ وما بقي بينهما نصفَين 133. وتستقل عصبة انفردت بالمال 134، ويُبدأ بذي فرض اجتمع معه، فإن لم يبق شيء: سقط؛ كزوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب أو لأبوَين أو أخوات لأب أو لأبوَين معهن أخوهن: للزوج نصف وللأم سدس، وللإخوة من الأم ثلث، وسقط سائرهم 135، وتسمى مع ولد الأبوَين: المشرَّكة والحِمارية 136.  قول المصنف: "ولبنت صلب النصف ثم [هو] 137 لبنت ابن وإن نزل أبوها، ثم لأخت لأبوَين ثم لأب منفردات لم يُعَصَّبْن" 138.

  • قوله: (أُخُوَّةٌ) بضم الهمزة والخاء وتشديد الواو 139.
  • قوله: (وسقط سائرهم) فيه تغليب.

الجزء: 4 - الصفحة: 30

ولو كان مكانهم أخوات لأبوَين أو لأب عالت إلى عشرة، وتسمى ذات الفروخ، والشُّرَيحية 140.  * قوله: (مكانهم)؛ أيْ: مكان الإخوة لأبوَين أو الإخوة لأب أخوات لأبوَين أو لأب.

  • قوله: (ذات الفروخ) (بالخاء المعجمة سميت بذلك لكثرة عولها شبهوا أصلها بالأم وعولها [بفروخها] 141، وليس في الفرائض ما يعول [بثلثيه] 142 إلا أصل ستة في هذه وشبهها)، حاشية 143.
  • قوله: [(والشريحية)] 144 (بالشين المعجمة والحاء المهملة، وسميت بذلك لوقوعها في زمن القاضي شريح 145. . . . . .

الجزء: 4 - الصفحة: 31

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وحكمه فيها).
حاشية 146.


الجزء: 4 - الصفحة: 32

3 - بابُ أصولِ المسائل

وهي سبعةٌ: أربعةٌ لا تَعُول؛ وهي: ما فيها فرضٌ أو فرضانِ من نوع.
باب أصول المسائل أصل المسألة مخرج فرضها أو فروضها 147.

  • قوله: (وهي سبعة) نظرًا إلى ما هو الراجح من أن ثمانية عشرة وستة وثلاثين تصحيح لا تأصيل؛ خلافًا لبعض محققي المتأخرين من الشافعية 148.

الجزء: 4 - الصفحة: 33

1 - فنصفان: كزوجٍ وأخت لأبوَين أو لأب وتُسمَّيان: "اليتيمَتَيْنِ"، أو نصفٌ والبقيةُ -كزوجٍ وأب- من اثنَين.
2 - وثلثانِ أو ثلثٌ والبقيةُ، أو هما: من ثلاثة.
3 - وربعٌ والبقيةُ، أو مع نصف: من أربعة.
4 - وثمنٌ والبقيةُ، أو مع نصف: من ثمانية 149. وثلاثة تعُول؛ وهي: ما فرضُها نوعان فأكثرُ.
* قوله: (أو هما)؛ أيْ: الثلثان والثلث.

  • قوله: (وربع والبقية) كزوج وابن 150.
  • قوله: (أو مع نصف) كزوج وبنت وعم 151 152.
  • [قوله] 153: [(وثمن والبقية) كزوجة وابن 154.
  • قوله: (أو مع نصف) كزوجة وبنت وعم] 155 156.
  • قوله: (وثلاثة تعول.
    . . إلخ)؛ أيْ: يتأتى فيها العول لا أنه يجب أن تعول بدليل قوله بعد: (وتصح بلا عول).

الجزء: 4 - الصفحة: 34

5 - فنصفٌ مع ثلثَيْنِ، أو ثلثٍ أو سدسٍ: من ستة.
وتصح بلا عَوْلٍ: كزوجٍ وأمٍّ وأخَوين لأم، وتُسمَّى: "مسألة الإلزام""المناقضة"] 157.  * قوله: (وتسمى مسألة الإلزام والمناقضة)؛ (لأن ابن عباس 158 لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الإخوة أو الأخوات، ولا يرى العول ويرد النقص 159 مع ازدحام ذوي الفروض على من يصير عصبة في بعض الأحوال [بتعصيب] 160 ذكرٍ لهن، كالبنات 161 والأخوات ليغير أم، فألزم بهذه المسألة، فإن أعطى الأم الثلث لكون الإخوة أقل من ثلاثة وأعطى ولديها الثلث عالت المسألة وهو لا يراه، وإن أعطاها 162 سدسًا فقد ناقض مذهبه في حجبها بأقل من ثلاثة إخوة،

الجزء: 4 - الصفحة: 35

وتعول إلى سبعة: كزوجٍ، وأختٍ لأبوَين أو لأب، وجدةٍ.
وإلى ثمانية: كزوج، وأمٍّ وأختٍ لأبوَين أو لأب، وتُسمَّى: "المباهَلَةَ".
وإلى تسعة: كزوجٍ، وولدَيْ أمٍّ، وأختَيْن، وتُسمَّى: "الغَرَّاء" و"المرْوانِيَّةَ" وإلى عشرة.
. . . . .  وإن أعطاها ثلثًا وأدخل النقص على ولديها فقد ناقض مذهبه في إدخال النقص على من لا يصير عصبة بحال) 163، شرح 164.

  • قوله: (وتسمى المباهلة) سميت بالمباهلة لقول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فيها: من شاء باهلتُه) 165 والمباهلة يعني في اللغة الملاعنة 166؛ لقوله -تعالى-: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: 61].
  • قوله: (وتسمى الغراء والمروانية)؛ لأنها حدثت بعد المباهلة فاشتهر العول

الجزء: 4 - الصفحة: 36

وهي: "ذاتُ الفُروخِ"، ولا تَعُول إلى أكثر 167. 6 - وربعٌ مع ثلثَين، أو ثلثٍ، أو سدسٍ من اثنيْ عشرَ.
وتصح بلا عَوْلٍ: كزوجةٍ، وأم، وأخ لأم، وعم، وتَعُول على الأفراد إلى ثلاثةَ عشرَ: كزوجٍ، وبنتيْن، وأم، وإلى خمسة عشرَ: كزوجٍ، وبنتَين، وأبوَين، وإلى سبعة عشرَ: كثلاثِ زوجات، وجدَّتَيْن وأربع أخوات لأم، وثمانِ أخوات لأبوَين.
. . . . .  بها، وكانت في زمن مروان 168 169.

  • قوله: (وهي ذات الفروخ) وهي زوج وأم وإخوة لأم وأختان شقيقتان 170 أو لأب، وتقدمت في كلام المصنف 171.

الجزء: 4 - الصفحة: 37

وتُسمَّى: "أمَّ الأرامِلِ" 172، ولا تَعُول إلى أكثرَ.
7 - وثمنٌ مع سدسٍ، أو ثلثَيْن، أو معهما من أربعة وعشرينَ، وتصح بلا عَوْلٍ: كزوجةٍ، وبنتَين، وأم، واثنَى عشرَ أخًا، وأختٍ وتُسمَّى: "الدِّيناريَّة" و"الرِّكابيَّةَ".
* قوله: (وتسمى أم الأرامل) وتسمى أيضًا الدينارية الصغرى 173.

  • قوله: (وأختٍ) عطف على مدخول الكاف، ولو قدمه على اثني 174 لذهب إيهام عطفه على أخا؛ لأنه 175 منصوب لا مجرور، فتدبر!.
  • قوله: (وتسمى الدينارية)؛ أيْ: الكبرى 176، وأما الصغرى فهي أم الأرامل 177.

الجزء: 4 - الصفحة: 38

وتَعُول إلى سبعة وعشرين: كزوجةٍ، وبنتَين، وأبوَين، ولا تعُول إلى أكَثرَ.
وتُسمَّى: "البخيلةَ" لقلةِ عَوْلِها.
و"المِنْبريَّةَ": لأن عليًّا -رضي اللَّه عنه- سُئل عنها على المنبر، فقال: "صار ثُمنُها تُسعًا" (1).


1 -

فصلٌ في الردِّ

إن لَم يَستَغرق الفرضُ المالَ -ولا عصبَةَ- رُدَّ فاضلٌ على كلِّ ذي فرضٍ بقدرِه، إلا زوجًا وزوجةً، فإن رُدَّ على واحد: أخَذ الكلَّ، ويأخذ جماعةٌ من جنس -كبناتٍ- بالسَّويَّة.
فصل [في الرد] 179 وهو زيادة 180 في الأنصبة ونقص في السهام عكس العول 181.178

الجزء: 4 - الصفحة: 39

وإن اختَلف جنسُهم: فخُذْ عددَ سهامهم من أصلِ ستة 182، فإن انكسَر شيءٌ: صحَّحتَ، وضربتَ في مسألتهم، لا في الستة، فجدةٌ وأخٌ لأم: من اثنَين، وأمٌّ وأخٌ لأم: من ثلاثة، وأمٌّ وبنتٌ: من أربعة، وأمٌّ وبنتان: من خمسة، ولا تَزِيد عليها، لأنها لو زادت سدسًا آخرَ لكَمُل.
ومعَ زوج أو زوجةٍ: يُقسَم ما بعدَ فرضِه على مسألة الردِّ، كوصيَّةٍ مع إِرث 183، فإن انقَسم: كزوجةٍ وأم وأخوَين لأم.
. . . . .  * قوله: (فإن انقسم) 184؛ أيْ: ما بقي بعد فرض الزوجية [كما في المسألة المذكورة فإن الباقي بعد فرض الزوجية 185] 186 ومسألة الرد [من ثلاثة] 187 عدد سهامهم من أصل ستة، وثلاثة على مثلها منقسمة 188. = والعول اصطلاحًا: زيادة في السهام ونقص في أنصباء الورثة، والمسألة العائلة هي التي تزيد فروضها عن مالها.
المطلع ص (303)، ولسان العرب (11/ 481، 482، 484)، والمصباح المنير ص (166)، وانظر: المغني (9/ 35)، والمبدع (6/ 159)، والإقناع (6/ 2215) مع كشاف القناع.

الجزء: 4 - الصفحة: 40

وإلا: ضربتَ مسألةَ الردِّ في مسألةِ الزوج، فما بَلَغَ انتقلتَ إليه.
فزوجٌ وجدةٌ وأخٌ لأم: تضرب مسألة الردِّ -وهي: اثنان- في مسألة الزوج، وهي: اثنان، فتصحُّ من أربعة.
ومكان زوج زوجة: تَضربُ مسألةَ الردِّ في مسألتها، تكونُ ثمانية.
ومكانَ الجدةِ أختٌ لأبوَين: تكون ستةَ عشر، ومع الزوجة بنت وبنت ابن: تكون اثنين وثلاثين.
. . . . .  * قوله: (في مسألة الزوج) 189 الأولى الزوجية.

  • قوله: (ومكان الجدة أخت)؛ أيْ: والزوجة بحالها.
  • قوله: (تكون ستة عشر)؛ لأن مسألة الزوجية من أربعة، وسهام الأخت للأبوَين والأخ للأم من أصل ستة أربعة والباقي من مسألة الزوجة 190 بعد فرضها ثلاثة تباين مسألتهم، فاضرب أربعة في أربعة تبلغ ستة [عشر] 191 -كما ذكر- 192.
  • قوله: (اثنين وثلاثين) بيانه أن مسألة الزوجة 193 من ثمانية والفاضل منها بعد فرضها سبعة تباين مسألة الرد، وهي الأربعة، مجموع النصف = المبدع شرح المقنع (6/ 162)، وكشاف القناع (6/ 2218).

الجزء: 4 - الصفحة: 41

ومعَهن جدةٌ: تصح من أربعين، وتُصحَّح مع كسرٍ -كما يأتي 194 -. وإن شئت: صحِّحْ مسألة الردِّ، ثم زِدْ عليها لفرضِ الزوجيَّةِ -للنصف مِثْلًا، وللربع ثلاثًا، وللثمن سُبعًا- وابسُط من مَخْرَج كسرٍ: ليزولَ 195.  والسدس من أصل ستة والحاصل من ضرب الأربعة في الثمانية ما ذكر 196.

  • قوله: (تصح من أربعين) قائمة من ضرب خمسة وهي مجموع سهام من عدا الزوجة من أصل ستة المباينة للسبعة الباقية من الثمانية بعد فرض الزوجة في أصل المسألة، وهي ثمانية 197.
  • قوله: (مِثْلًا)؛ أيْ 198: مثل مسألة الرد.

الجزء: 4 - الصفحة: 42

4 - بابُ تصحيح المسائل

إذا انكسر سهمُ فريق عليه ضربتَ عددَهُ: إن بايَنَ سهامَه، أو وَفْقَه لها.
. . . . .  باب تصحيح المسائل 199 التصحيح: تحصيل 200 أقل عدد يتأتى منه نصيب كل وارث من غير كسر 201.

  • قوله: (إن باين سهامه) كبنت وعمَّين: للبنت النصف واحد يفضل واحد على العمَّين يباين عددهما، فاضرب عددهما وهو اثنان في اثنين أصل المسألة تصح من أربعة، للبنت سهمان ولكل عم سهم.
  • قوله: (أو وفقه) 202 ولا ينظر بينهما بغير التباين والتوافق.

الجزء: 4 - الصفحة: 43

-إن وافقها بنصفٍ أو ثلثٍ، أو نحوهما- في المسألة، وعَوْلها: إن عالتْ ويَصيرُ لواحدهم ما كان لجماعتِهم، أو وَفقُه 203. وعلى فريقَين فأكثر: ضربت أحد المتماثلَين.
. . . . .  * [قوله:] 204 (إن وافقها بنصف) 205 كأم وستة أعمام للأم الثلث، واحد من أصل ثلاثة يبقى اثنان على ستة لا تنقسم وتوافق، فرُدَّ الستة إلى نصفها ثلاثة، واضربها في الثلاثة أصل المسألة 206 وصار الوفق 207 جزء السهم من له شيء من أصل المسألة يأخذه مضروبًا فيها 208.

  • قوله: (أو ثلث) كزوجة وبنت وستة أعمام أصلها ثمانية للزوجة الثمن سهم وللبنت النصف أربعة وللأعمام ثلاثة، توافق رؤوسهم بالثلث فترجع الستة إلى ثلثها اثنَين، فاضربهما في الثمانية تصح من ستة عشر والاثنان جزء السهم من له شيء من الثمانية أخذه مضروبًا فيهما 209.
  • قوله: (وعلى فريقَين فأكثر)؛ أيْ: نظرت بإحدى 210 النسب الأربع.
  • قوله: (ضربت أحد المتماثلَين) كأخوَين لأم وأربعة أعمام، أصلها ثلاثة

الجزء: 4 - الصفحة: 44

أو أكثر المتناسبَين: بأن كان الأقل جزءٌ للأكثر -كنصفه ونحوه- أو وفقهما.
. . . . .  [أسهم] 211 سهم للأخوَين يباينهما وسهمان للأعمام يوافقان عددهم بالنصف، ونصفه اثنان يماثلان عدد الأخوة، فجزء سهمها اثنان لتماثل المحفوظين وتصح من ستة 212.

  • قوله: (أو أكثر المتناسبين) كأم وخمسة إخوة لأم وعشرة أعمام 213، فكل فريق من الإخوة والأعمام تباينه سهامه، وعدد الإخوة داخل في العشرة عدد الأعمام؛ فالعشرة جزء سهم اضربها في أصلها تصح من ستين اقسمها يحصل للأم عشرة ولكل أخ أربعة ولكل عم ثلاثة.
  • قوله: (أو وفقهما) كجدة وخمس عشرة أختًا لأم وعشرة إخوة [لأب] 214، للجدة سهم وكل فريق من الإخوة 215 والأخوات يباينه سهامه، والفريقان متوافقان بالخمس، فاضرب أحدهما في خُمس الآخر يحصل ثلاثون هو جزء سهمها، اضربه في أصل المسألة وهو ستة تبلغ مئة وثمانين وهو تصحيحها 216 217.

الجزء: 4 - الصفحة: 45

أو بعض المتباين في بعضه إلى آخره، أو وَفْقَ المتوافِقَين: كأربعة وستة وعشرة 218، تقِفُ أيُّها شئت 219. . . . . .  * قوله: (أو بعض المتباينين في بعضه) 220 كأخوَين لأم وثلاثة أعمام أصلها ثلاثة، سهم للأخوَين يباينهما، وسهمان للأعمام يباينان عددهم، وعدد الإخوة والأعمام متباينان فاضرب الاثنين في الثلاثة يحصل جزء سهمها ستة، اضربه في أصلها تصح من ثمانية عشر 221.

  • قوله: (أو وفق المتوافقَين.
    . . إلخ)؛ أيْ: أو ضربت وفق أحد المتوافقَين من الأعداد في كامل الآخر، والحاصل في وفق الآخر إن وافق -كأربعة، وستة، وعشرة- بأن مات مثلًا عن أربع زوجات وثمان وأربعين 222 أختًا لغير أم 223، وعشرة أعمام، فأصل المسألة من اثني عشر 224 ربعها للزوجات ثلاثة تباينهن، وثلثاها للأخوات توافقهن بالثمن، فردها إلى ثمنها ستة ويبقى للأعمام سهم يباينهم، والمثبتات الثلاث متوافقة فتوقف 225 أيها شئت، كما ذكره المصنف -رحمه اللَّه- 226.

الجزء: 4 - الصفحة: 46

ويُسمَى: "الموقوفَ المطلقَ" في كل الآخر، ثم وفْقَهما فيما بقيَ 227. وإن كان أحدُهما يوافق الآخرَين، وهما متباينانِ -كستةٍ وأربعةٍ وتسعةٍ- فتَقِفُ الستةَ فقط، ويُسمَّى: "الموقوفَ المقيَّدَ".
وأجزاك ضربُ أحد المتباينَين في كل الآخر، فما بلغ يسمى: "جزء السهم"، يضرب في المسألة وعولها إن عالت، فما بلغ فمنه تصح 228. فإذا قسمتَ، فَمن له شيءٌ من أصل المسألة: مضروبٌ في عدد جزءِ السهم فما بَلَغ فللواحد، أو على الجماعة 229.  * قوله: (وأجزأك ضرب 230 أحد المتباينين في كل الآخر) كأربع زوجات وتسع أخوات لغير أم وستة أعمام 231. = السهم تضرب بها أصل المسألة اثني عشر يحصل سبعمئة وعشرون، للزوجات: مئة وثمانون لكل واحدة خمسة وأربعون، وللأخوات: أربعمئة وثمانون لكل واحدة عشرة، وللأعمام ستون لكل واحدة ستة.

الجزء: 4 - الصفحة: 47

ومتى تَبايَن أعدادُ الرؤوس والسهامُ: كأربع زوجات، وثلاثِ جداتٍ، وخمسِ أخوات لأم، سُميت: "صَمَّاءَ".
ولا تتَمشَّى على قواعدنا "مسألة: الامتحان" -وهي: أربع زوجات، وخمسُ جدات، وسبعُ بنات، وتسعُ أخوات لأبوين أو لأب 232 -؛ لأنَّا لا نوُرِّثُ أكثرَ من ثلاث جدات 233.  * قوله: (سميت صَمَّاء) 234 وأصل المسألة من اثني عشر للزوجات الربع ثلاثة على أربع تباينها 235، وللجدات السدس، اثنان على ثلاثة تباينها 236، وللأخوات لأم الثلث أربعة على خمس 237 تباينها، فاضرب ثلاثة في أربعة باثني عشر والحاصل في خمسة بستين فهي جزء السهم، فاضربها في اثني عشر تصح من سبعمئة وعشرين 238.

  • قوله: (ولا تتمشى على قواعدنا مسألة الامتحان) وتصح عند القائلين بها

الجزء: 4 - الصفحة: 48

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  من ثلاثين ألفًا ومئتين وأربعين، وجزء سهمها ألف ومئتان وستون، فتضرب في أصلها أربعة وعشرين يحصل ما ذكر 239، وسميت بذلك لأ [نه] 240 يمتحن الطلبةَ بها بعضُهم، [يقال] 241: هلك هالك وخلف أربعة أصناف [من الورثة] 242، وليس صنف منهم يبلغ عدده عشرة، ومع ذلك صحت من أكثر من ثلاثين ألفًا 243 244.


الجزء: 4 - الصفحة: 49

5 - بابٌ

" المُناسَخَاتُ ":

أن يموتَ ورثةُ ميتٍ أو بعضُهم قبلَ قَسْم تَرِكتِه 245، ولها ثلاثُ صورٍ: 1 - أن تكونَ ورثةُ الثاني يَرِثونه كالأول، كعصبَةٍ لهما 246، فيُقسَمُ بين من بقيَ 247، ولا يُلتَفتُ إلى الأول 248. 2 - الثانيةُ: أن لا ترثَ ورثةُ كلِّ ميت غيرَه، كإخْوةٍ خلف كلٌّ بَنِيه، فاجعلْ مسائلهم كعددٍ انكسرتْ عليه سهامُه، وصحِّح كما ذُكر 249.  باب المناسخات 250

الجزء: 4 - الصفحة: 50

3 - الثالثةُ: ما عداهما، فصحِّح الأولى، واقسِمْ سهمَ الميت الثاني على مسألته، فإن انقسَم: صحَّتا من الأولى، كرجلٍ خلَّف زوجته وبنتًا وأخًا، ثم ماتت البنت عن زوجٍ وبنت وعمها.
فلها أربعةٌ، ومسألتُها من أربعة، فصحَّتا من ثمانية 251. وإلا: فإن وافقتْ سهامُه مسألته، ضربتَ وَفْقَ مسألته في الأولى، ثم من له شيءٌ من الأولى: مضروبٌ في وفْقِ الثانية، ومن له شيءٌ من الثانية مضروب في وَفقِ سهام الثاني، مثل أن تكون الزوجةُ أُمًّا للبنت الميتةِ، فتصيرُ مسألتُها من اثنَيْ عشر، توافِقُ سهامَها بالربع.
. . . . .  * قوله: (ما عداهما)؛ أيْ: ما عدا الصورتَين السابقتيَن، بأن كان بعضهم يرث بعضًا كالأول، وبعضهم لا يرثونه كالثاني.

  • قوله: (واقسم.
    . . إلخ)؛ أيْ: اعرضه عليها لتنظر: هل ينقسم 252؟ "فإن انقسم فعلت ما يأتي وإلا فإن.
    . . إلخ" 253، وليس المراد اقسمه بالفعل؛ لأنه لا يلائم التفصيل 254 الذي بعده -كما أشار إليه شيخنا-، فتنبه له! 255. = وراجع: المبدع (6/ 177)، ولسان العرب (3/ 61)، ومختار الصحاح ص (656)، والمصباح المنير ص (230).

الجزء: 4 - الصفحة: 51

تضرب ربعَها ثلاثةً في الأولى: تكن أربعة وعشرين 256. وإلا 257: ضربتَ الثانيةَ في الأولى، ثم من له -من الأولى- شيءٌ: أخذه مضروبًا في الثانية، ومن له من الثانية: مضروبًا في سهام الميت الثاني؛ كان تُخلِّف البنتُ بنتَين، فإن مسألتَها تَعُول إلى ثلاثةَ عشرَ، تضربُها في الأولى: تكن مائةً وأربعةً 258. وإن مات ثالثٌ فأكثرُ: جمعتَ سهامَه من الأولتَين فأكثرَ، وعملت كثان مع أول 259.  * قوله: (كثانٍ مع أول) فتعمل له مسألة وتعرض سهامه مما قبلها [عليها] 260 فإما أن 261 تنقسم 262 أو يوافق، أو يباين 263، فإن انقسم لم يحتج لضرب 264، وإلا ضربت

الجزء: 4 - الصفحة: 52

واختصار المناسخات أن توافق سهامَ الورثة بعد التصحيح بجزء: كنصف وخمس وجزء من عددٍ أصم كأحد عشر، فتُردُّ المسائل إلى [ذلك] 265 الجزء وسهام كل وارث إليه 266.  وفقها في الجامعة [قبلها، وإن باينت سهامه مسألته ضربت مسألته في الجامعة] 267، فما بلغ فمنه تصح وتقسم -كما تقدم- وهكذا تفعل في ميت بعد آخر حتى تنتهي 268. قال شيخنا في شرحه: (والاستعانة على هذا بالشباك الذي وضعه ابن الهائم 269 معينة جدًّا)، انتهى 270.

  • قوله: (إليه)؛ أيْ: إلى الجزء الذي به الموافقة؛ لأنه أسهل في العمل.
    مثاله: رجل [مات] 271 عن زوجةٍ وابن وبنت منها ثم ماتت البنت عن أمها وأخيها

الجزء: 4 - الصفحة: 53

وإذا ماتت بنت من بنتَين وأبوَين -قبل القسمة- سُئل عن الميت الأولِ، فإن كان رجلًا: فالأبُ جد في الثانية، ويصحَّان من أربعة وخمسين، وإلا فأبو أم.
. . . . .  تصح الأولى من أربعة وعشرين، للزوجة ثلاثة، وللابن أربعة عشر وللبنت سبعة، ومسألتها من ثلاثة، تباين السبعة فاضرب الثانية في الأول يحصل اثنان وسبعون، للزوجة من الأولى ثلاثة في ثلاثة بتسعة، ولها من الثانية واحد في سبعة بسبعة يكون لها ستة عشر، وللابن من الأولى 272 أربعة [عشر] 273 في ثلاثة باثنين وأربعين، ومن الثانية اثنان في سبعة بأربعة عشر يجتمع له ستة وخمسون، وبين سهام الابن والزوجة موافقة بالأثمان، فرُدَّ الجامعة إلى ثمنها تسعة وسهام الأم إلى ثمنها اثنين وسهام الابن إلى ثمنها سبعة، ومثل هذا يسمى بـ "الاختصار بعد العمل".

  • [قوله] 274: (ويصحان من أربعة وخمسين)؛ لأن الأولى من ستة 275، وسهام البنت منها اثنان، ومسألتها من ثمانية عشر 276، توافقها بالنصف فاضرب تسعة في ستة يحصل ما ذكر 277 278.

الجزء: 4 - الصفحة: 54

ويصحَّان من اثنيْ عشرَ، وتُسمَّى "المأمونيَّةَ" 279 280.  * قوله: (ويصحان من اثني عشر)؛ (لأن الثانية إذًا من أربعة؛ لأنها أخت شقيقة وجدة فيردُّ الباقي عليهما 281، وتوافق 282 سهام الميتة بالنصف، فتضرب اثنَين في الأولى، وهي ستة تبلغ ذلك، للأب من الأولى 283 واحد في اثنَين باثنَين، ولا شيء له من الثانية، وللأم من المسألتَين ثلاثة وللبنت منهما 284 سبعة 285، وإن كانت أختًا لأم صحت المسألتان 286 من ستة 287؛ لأن الثانية من اثنَين للرد 288، وسهامها من الأولى اثنان منقسمة عليهما)، شرح شيخنا 289. وبخطه: أيْ: إن كانت الأخت شقيقة، أما إن كانت لأم 290 فيصحان من ستة؛ فكان على المصنف التنبيه على ذلك كما نبه على أن الحال يختلف بما إذا كان الميت الأول ذكرًا أو أنثى.

الجزء: 4 - الصفحة: 55

6 - بابُ قَسْم التَّرِكاتِ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  باب قسم التركات 291

الجزء: 4 - الصفحة: 56

1 - إذا أمكن نسبةُ سهم كلِّ وارث من المسألة، بجزءٍ: فله من التَّركة، بنسبتِه.
2 - وإن قسمتَ التَّرِكةَ على المسألة، أو وَفْقَها 292 على وفق المسألة، وضربتَ الخارج في سهم كل وارث: خرج حقُّه 293. 3 - وإن عكست، فقسَمتَ المسألة على التركة، وقسمتَ على ما خرَج نصيبَ كل وارث، بعد بسطِه من جنسِ الخارج: خرج حقُّه.
* قوله: (إذا أمكن نسبة [سهم] 294 كل وارث.
. . إلخ) كبنت وعمَّين وفرضنا أن التركة أربعون دينارًا، فالمسألة من اثنين وتصح من أربعة -كما تقدم-، فانسب حصة البنت للأربعة 295 تكن 296 نصفًا، وخذ لها 297 بتلك النسبة نصف التركة؛ أعني: الأربعين تكن عشرين 298، وخذ لكل عم ربعها وهو عشرة، وكذا ينزَّل على ذلك بقية الطرق الآتية.
= الاثنين إلى الأربعة كنسبة الثلاثة إلى الستة، وكذلك نسبة نصيب كل وارث من المسألة إليها كنسبة ماله من التركة إليها، وهذه الأعداد الأربعة أصل كبير في استخراج المجهولات، وإذا جهل أحدها ففي استخراجه طرق.
كشاف القناع (7/ 2232).

الجزء: 4 - الصفحة: 57

4 - وإن قسَمتَ المسألة على نصيب كل وارث، ثم التركةَ على خارج القسمة: خرج حقُّه 299. 5 - وإن ضربتَ سهَامَه في التركة، وقسمتَها على المسألة: خرج نصيبُه 300. وإن شئتَ: قسمت التركةَ في المناسخات على المسألةِ الأولى، ثم نصيبَ الثاني على مسألته، وكذا الثالثُ 301. وإن قسمتَ على قراريطَ: فاجعل عددها كتَركةٍ معلومة، واعمَل على ما ذكر 302. وتُجمَع تركةٌ هي جزءٌ من عَقار -كثلث وربع ونحوهما-.
. . . . .  * قوله: (فاجعل عددها)؛ (أيْ: عدد القراريط 303 وهي عدد مخرجه، ومخرجه في عرف أهل مصر والشام وأكثر البلاد أربعة وعشرون، فاجعلها كأنها التركة واقسم على ما سبق، وأي عدد أردت قيراطه 304 فاقسمه على أربعة وعشرين فالخارج قيراطه)، شرح 305.

الجزء: 4 - الصفحة: 58

من قراريطِ الدِّينار، ويُقسَم كما ذُكر 306. أو تُؤخَذ من مَخْرَجها، وتُقسَم على المسألة 307. فإن لم تنقسم: وافقتَ بينها وبين المسألةِ، وضربتَ المسألةَ أو وفقها في مَخْرَج سهام العَقار، ثم مَن له شيءٌ من المسألة: مضروبٌ في السهام الموروثة من العَقَار، أو وَفْقِها.
. . . . .  * قوله: (وتقسم كما ذكر) (ففي زوج وأم وأخت لغير أم والتركة ثلث وربع من عقار 308، فإذا جمعتهما 309 من قراريط الدينار كانا 310 أربعة عشر قيراطًا، تقسمها على ما سبق كأنها دنانير، فبطريق النسبة للزوج ثلاثة من ثمانية [هي] 311 ربعها وثمنها، فخذ له ربع الأربعة عشر وثمنها وهو خمسة قراريط وربع قيراط وللأخت مثله وللأم اثنان من ثمانية هما ربعها فلها ربع الأربعة عشر، وهو ثلاثة قراريط ونصف قيراط)، شرح 312.

  • [قوله] 313: (فإن لم تنقسم.
    . . إلخ) 314؛ (يعني: وإن انقسمت على المسألة فاقسمها بلا ضرب، كزوج وأم وثلاث أخوات مفترقات والتركة ربع دار وخمسها فالمسألة

الجزء: 4 - الصفحة: 59

فما كان: فانسبْه من المبلغ، فما خرَج: فنصيبُه 315، وإن قال بعض الورثة.
. . . . .  من تسعة بالعول 316، للزوج منها ثلاثة وللشقيقة مثلها، ولكل واحدة من الباقيات سهم، ومخرج سهام العقار عشرون ربعها وخمسها تسعة وهي القدر الموروث، وهي منقسمة على المسألة، فللزوج عشر الدار ونصف عشرها وللشقيقة مثله، ولكل واحدة من الباقيات نصف عشر الدار)، شرح 317.

  • قوله: (فما خرج فنصيبه) (مثال 318 التباين: زوج وأم وأخت لغيرها والتركة ثلث دار وربعها المسألة من ثمانية، وبسط 319 الثلث والربع من اثني عشر مخرجهما سبعة، تباين الثمانية، فاضرب الثمانية في اثني عشر التي هي المخرج يحصل ستة وتسعون، للزوج من المسألة [ثلاثة] 320 فاضربها في سبعة بأحد وعشرين 321، فانسبها إلى الستة والتسعين تكن 322 ثمنًا، وثلاثة أرباع ثمن، وللأخت مثله وللأم اثنان من المسألة في سبعة بأربعة عشر، وهي ثمن الستة والتسعين 323 وسدس 324

الجزء: 4 - الصفحة: 60

"لا حاجةَ لي بالميراث" اقتسَمه بقيَّةُ الورثة، ويُوقفُ سهمُه 325.  ثمنها، فلها من الدار ثمنها وسدس ثمنها.
ومثال الموافقة: زوج وأبوان وابنتان، والتركة ربع دار وخمسها فالمسألة من خمسة عشر -كما تقدم-، ومخرج الربع والخمس عشرون وبسطها 326 منه 327 تسعة، وهي السهام الموروثة وتوافق المسألة بالثلث، فردَّ المسألة إلى ثلثها خمسة واضربه في المخرج وهو عشرون تكن مئة، وتمم العمل على ما سبق، فللزوج من المسألة ثلاثة في ثلاثة وفق سهام العقار تبلغ تسعة، انسبها إلى المئة تكن تسعة أعشار [عشر] 328 الدار، ولكل من الأبوَين سهمان في ثلاثة بستة، وانسبها [للمئة] 329، فله ثلاثة أخماس عشر الدار، ولكل بنت أربعة في ثلاثة باثني عشر فلها عشر الدار وخمس عشرها)، شرح 330.

  • قوله: (اقتسمه) 331؛ أيْ: الميراث لا ميراثه؛ بدليل قوله: (ويوقف 332 سهمه) ومعنى اقتسامهم له أنهم يأخذون سهامهم 333 المختصة بهم.

الجزء: 4 - الصفحة: 61

7 - باب ذوي الأرحام

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  باب ذوي الأرحام 334

الجزء: 4 - الصفحة: 62

وهم كل قرابة ليس بذي فرض ولا بعصبة 335، وأصنافهم أحد عشر:  * قوله: (وهم كل قرابة)؛ أيْ: ذي قرابة فهو [على] 336 حذف [مضاف] 337، أو استعمل القرابة بمعنى القريب إطلاقًا للصفة وإرادة الموصوف؛ بدليل قوله: (ليس بذي فرض.
. . إلخ).
وبخطه 338: هذا رسم لا حد، فلا يضر ذكر لفظ كل التي للعدد فيه أو تعريف لفظي لا حقيقي، أو يقال: هي لبيان الاطراد فلا يضر الإتيان بها في الحد -كم نبه عليه بعض المحققين-.
= ورفعه ضعيف.
معرفة السنن والآثار للبيهقي (9/ 164 - 165)، وقال الألباني في إرواء الغليل (6/ 137 - 138): قلت: بإسناده حسن.
وروى المقدام بن معدي يكرب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه"، أخرجه أبو داود، كتاب: الفرائض، باب: في ميراث ذوي الأرحام برقم (2899) (3/ 123)، وابن ماجه في كتاب؛ الفرائض، باب: ذوي الأرحام برقم (2738) (2/ 914)، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخَين، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: علي -يعني علي ابن طلحة- قال أحمد: له أشياء منكرات.
قلت: لم يخرج له البخاري، إرواء الغليل (6/ 138). وقال البيهقي: قد كان يحيى بن معين يضعفه ويقول: ليس فيه حديث قوي، معرفة السنن والآثار (9/ 164). كشاف القناع (7/ 2238).

الجزء: 4 - الصفحة: 63

1 - 2 - البنات لصلب أو لابن وولد الأخوات.
3 - 4 - وبناتُ الإخوةِ، وبناتُ الأعمام.
5 - 6 - وولدُ ولدِ الأم، والعمُّ لأم.
7 - 8 - 9 - والعمَّاتُ، والأخوالُ والخالاتُ، وأبو الأمِّ.
10 - وكلُّ جدةٍ أدلَت بأبٍ بين أُمين، أو أعلى من الجد.
11 - ومَن أدلَى بهم 339. ويُورَّثون بتنزيلهم منزلةَ من أَدْلَوا به، فولدُ بنتٍ لصلب أو لابنٍ، وأختٍ: كأمِّ كلٍّ، وبنتُ أخٍ وعمٍّ، وولدُ ولدِ أم: كآبائهم، وأخوالٌ وخالاتٌ، وأبو أمٍّ: كأمِّ، وعمَّاتٌ وعمٌّ، من أم: كأب، وأبو أمِّ أبٍ، وأبو أُمِّ أُمٍّ، وأخَواهما، وأُختاهما، وأمُّ أبي 340 جدٍّ: بمنزلتهم.
* قوله: (أو لابن)؛ أيْ: أو ولد 341 بنات ابن.

  • قوله: (والأخوال والخالات) الأخوال والخالات صنف واحد.
  • قوله: (ومن أدلى بهم) هذا هو الصنف الحادي عشر والضمير في "بهم" عائد على الأصناف العشرة المتقدمة عليه كعمة العمة وخالة الخالة وعم العم لأم وأخيه وعمه لأبيه وأبي أبي الأم وعمه وخاله ونحوهم 342.

الجزء: 4 - الصفحة: 64

ثم تجعل نصيبَ كلِّ وارث لمن أدْلَى به 343، فإن أَدلَى جماعةٌ بوارث، واستوتْ منزلتُهم منه: فنصيبُه لهم: ذكرٌ كأنثى 344، فبنت أخت وابن وبنت لأخرى، للأولى النصف وللأخرى وأخيها النصفُ بالسَّويَّةِ 345. وإن اختلفتْ: جعلتَه كالميت.
. . . . .  * قوله: (فنصيبه لهم.
. . [إلخ]) 346؛ لأنهم يرثون بالرحم المجرد فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الأم 347.

  • قوله: (وابن وبنت)؛ أيْ: ابن وبنت كلاهما لأخت أخرى.
  • قوله: (للأولى النصف) وهو إرث أمها فرضًا وردًّا 348.
  • قوله: (وللأخرى وأخيها النصف) وهو إرث أمها فرضًا وردًّا 349.
  • قوله: (بالسَّوُّية) لما تقدم 350 من أن ذوي الأرحام ذَكَرَهُمْ وأُنْثَاهُمْ سواءٌ.
  • قوله: (جعلته)؛ أيْ: من أدلَوا به.

الجزء: 4 - الصفحة: 65

وقسمتَ نصيبهُ بينهم على ذلك، كثلاثِ خالاتٍ مُفْتَرِقاتٍ، وثلاثِ عمات كذلك: فالثلثُ بين الخالاتِ على خمسة، والثلثانِ بين العمَّاتِ كذلك، فاجْتَزئ بإحداهما، واضربْها في ثلاثة: تكن خمسةَ عشرَ.
للخالةِ من قِبَلِ الأبِ والأمِّ ثلاثةٌ، ومن قِبَلِ الأبِ سهمٌ.
. . . . .  * قوله: (فالثلث.
. . إلخ) في كلامه طَي، والأصل: فكأن الميت أولًا مات عن أبوَين، للأم الثلث، وللأب الثلثان.
ثم كأن الأم ماتت عن ثلاث أخوات [متفرقات] 351 [فالثلث بينهن على خمسة؛ أيْ: فرضًا وردًّا، وكأن الأب مات عن ثلاث أخوات مفترقات 352 فالثلث 353 بينهن] 354 [على خمسة؛ أيْ: فرضًا وردًّا، وكأن الأب مات عن ثلاث أخوات] 355 [مفترقات، فالثلث بينهن] 356 357 أخماسًا كذلك، والخمستان متماثلان، فاجتز 358. . . إلخ.

  • قوله: (فاجتزأ بإحداهما) 359؛ أيْ: أحد الخمستَين للتماثل.
  • قوله: (في ثلاثة) أصل مسألة من أدلوا به؛ أعني: الأبوَين.

الجزء: 4 - الصفحة: 66

ومن قِبَلِ الأمِّ سهمٌ، وللعمةِ من قِبَلِ الأبِ والأمِّ ستةٌ، ومن قِبَلِ الأبِ سهمانِ، ومن قِبَلِ الأمِّ سهمان 360. وإن خلَّف ثلاثةَ أخوالٍ مُفتَرِقين: فلِذي الأمِّ السدُس، والباقي لِذِي الأبَوَين، ويُسقطُهم أبو الأمِّ.
وإن خلَّف ثلاثَ بناتِ عُمومةٍ مُفترقِين: فالكلُّ لبنتِ ذي الأبويْن 361. وإن أدلى.
. . . . .  * قوله: (والباقي لدي الأبوَين) 362 ولا شيء لذي الأب فقد؛ لأنه كالأخ 363 لأب وهو يحجب بالشقيق 364.

  • قوله: (ويسقطهم أبو الأم)؛ أيْ: يسقط الأخوال، كما يسقط الأب الإخوة.
  • قوله: (فالكل لبنت ذوي الأبوَين).
    قال الشارح: (نصًّا لقيام كل منهن مقام أبيها)، انتهى 365. فكأنه مات عن عم شقيق، وعم لأب، وعم لأم، والشقيق مقدم 366.

الجزء: 4 - الصفحة: 67

جماعةٌ بجماعةٍ: جُعل كأن المدْلَى بهم أحياءٌ، وأُعطيَ نصيبُ كلِّ وارث لمن أدلىَ به 367، وإن أسقط بعضهم بعضًا عمل به 368، ويَسقط بعيدٌ من وارث بأقرب إلا إن اختلفت الجهة فينزل بعيد حتى يلحق بوارث سقط به أقرب أو لا، كبنت بنتِ بنتٍ، وبنت أخ لأم.
. . . . .  * قوله: (جماعة)؛ أيْ: من ذوي الأرحام.

  • قوله: (بجماعة)؛ أيْ: من ذوي الفروض أو العصبات.
  • قوله: (لمن أدلى به)؛ (أيْ: من ذوي الأرحام كأنهم وُرَّاثُه، كثلاث بنات أخت شقيقة وثلاث بنات أخت لأب وثلاث بنات أخت لأم وثلاث بنات عم لأبوَين، أو لأب، فنزِّلْهم منزلة أصولهم -كما تقدم-، واقسم المال بين المدلى بهم، للشقيقة النصف، وللأخت للأب السدس تكملة الثلثَين، وللأخت لأم السدس، وللعم الباقي ثم أعط نصيب كل وارث لورثته، فتصح من ثمانية عشر، لبنات الشقيقة تسعة لكل واحدة ثلاثة ولكل صنف من الباقيات ثلاثة لكل واحدة سهم)، شرح 369.
  • قوله: (وإن أسقط بعضهم بعضًا) كالعم لأبوَين في المسألة السابقة.
  • قوله: (بأقرب) أفعل التفضيل على بابه؛ لأن البعيد قريب في نفس الأمر، فرجع المعنى إلى أنه يسقط القريب بأقرب منه، فلا اعتراض بأنه لو قال: ويسقط 370 بعيد بقريب لكان أظهر، تدبر!.

الجزء: 4 - الصفحة: 68

الكل لبنت بنت البنت، وخالة أب وأم أبي أمٍّ، الكل للثانية 371. والجهات ثلاثٌ: أُبُوَّةٌ، وأُمومةٌ، وبُنُوَّةٌ 372، فتسقُط بنتُ بنتِ أخ، ببنتِ عمةٍ، ويَرِث مُدْلٍ بقرابتَيْن، بهما 373.  * قوله: (الكل لبنت بنت البنت)؛ لأن الأخ من الأم يسقط 374 بالبنات وبنات الابن 375.

  • قوله: (الكل للثانية) لإدلائها بالأم، وإدلاء الأولى بأم الأب؛ لأنها أختها وهي [جدة] 376، والجدة تسقط 377 بالأم، فتدبر!.
  • قوله: (فتسقط بنت.
    . . إلخ) لتنزيل الأولى منزلة الأخ وتنزيل الثانية منزلة الأب، وهو يسقط الإخوة.
  • قوله: (بهما) كابن بنت بنت هو ابن ابن بنت أخرى مع بنت بنت بنت أخرى، لها الثلث وله الثلثان 378.

الجزء: 4 - الصفحة: 69

ولزوج أو زوجةٍ مع ذي رَحِمٍ، فرضُه بلا حَجْبٍ ولا عَوْلٍ.
والباقي لهم كانفرادِهم 379، فلبنتِ بنتٍ، وبنتِ أختٍ أو أخٍ لا لأمٍّ -بعد فَرضِ الزوجيَّةِ- الباقي بالسوَّيةِ 380، ولا يَعُول هنا إلا أصلُ ستةٍ إلى سبعة، كخالةٍ، وستِّ بناتٍ: ستِّ أخواتٍ مُفْتَرقاتٍ وكأبي أمٍّ، وبنتِ أخ لأم، وثلاثِ بناتٍ: ثلاثِ أخواتٍ مفترقاتٍ 381.  * قوله: (الباقي بالسوية)؛ لأنه يجعل الباقي بعد فرض الزوجية بمنزلة كل التركة، وكأنه بعد التنزيل في المسألة بنت وأخت أو بنت وأخ شقيق أو لأب، البنت لها النصف، وللأخت أو الأخ الباقي، وهو النصف الثاني من الباقي، فيكون ما بعد فرض الزوجية بينهما بالسوية.

  • قوله: (كخالة)؛ أيْ: فللخالة السدس 382، ولبنات الأخوات لأم الثلث 383، ولبنات الأخوات لأبوَين الثلثان 384، فقد عالت إلى سبعة، وأما بنات الأخوات لأب فلا شيء لهن لاستغراق بنات الأخوات لأبوَين الثلثَين.
  • قوله: (وكأبي أم.
    . . إلخ) (فأبو الأم له السدس، ولبنت الأخ لأم وبنت الأخت للأم الثلث، سهمان لكل واحدة سهم، ولبنت الأخت لأبوَين النصف، ولبنت = بنت تجعل كشخص واحد هو البنت جدتها، فيكون له الثلثان ولها الثلث.

الجزء: 4 - الصفحة: 70

ومالُ من لا وارث له: لبيت المال، وليس وارثًا، وإنما يَحفظُ المالَ الضائعَ وغيرَه، فهو جهةٌ ومصلحةٌ 385.  الأخت من الأب السدس تكملة الثلثَين فقد عالت المسألة بسدسها) 386، حاشية 387.

  • قوله: ([ومال] 388 من لا وارث له.
    . . إلخ) كان ينبغي تأخير هذه المسألة إلى آخر باب الولاء؛ لأنه من جملة أسباب الإرث المجمع عليها.

الجزء: 4 - الصفحة: 71

8 - بابُ ميراثِ الحَمْلِ

من مات عن حَمل يرثه، فطلب بقيَّةُ ورثتِه القسمةَ.
. . . . .  باب ميراث الحمل 389

  • قوله: (عن حمل)؛ [أيْ] 390: منه أو من غيره، كحمل زوجة أبيه أو ابنه 391.
  • قوله: (يرثه) احتراز عن حمل لا يرثه، كما لو كان من زوجته الأمة أو كان

الجزء: 4 - الصفحة: 72

وُقف له الأكثرُ من إرث ذكرَين أو أنثيَين، ودُفع لمن لا يَحجُبه إرثُه، ولمن يَحجُبُه حَجْب نقصان أقل ميراثه، ولا يُدْفَعُ لمن يسقطه شيء 392، فإذا ولد أخذ نصيبه ورُدَّ ما بقي لمستحقه 393، ويرث ويورث إن استهل صارخًا.
. . . . .  الميت كافرًا ومات 394 بدارنا، وحكمنا بإسلام الحمل تبعًا للدار فإنه لا يرثه 395. وكذا لو مات عن زوجة أبيه وهي حامل وكان هناك من يحجب الإخوة، فتدبر!.

  • قوله: (وقف له الأكثر من إرث ذكرَين أو أنثيَين) ففي مثل زوجة وابن وحمل يوقف له إرث ذكرَين، وفي مثل زوجة وأبوَين يوقف له إرث اثنتَين؛ لأنه الأكثر.
  • قوله: (ويرث ويورث إن استهل صارخًا) اعلم أنه قد اختلف في أنه هل يثبت له الملك بمجرد موت مورثه وجزم به في الإقناع 396، كما يدل عليه نصه في النفقة على أنه من نصيبه ويتبين ذلك بخروجه حيًّا 397، أم لا يثبت له الملك

الجزء: 4 - الصفحة: 73

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  حتى ينفصل حيًّا، كما يدل عليه نصه في كافر مات عن حمل أمته بدارنا 398. وفيه خلاف بين الأصحاب، وهو الظاهر من قول المصنف: (ويرث.
. . إلخ).
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- قوله: (إن استهل 399 صارخًا.
. . إلخ) لم يقدروا له مدة، فظاهر الإطلاق أنه لا فرق بين أن يكون لستة أشهر، أو أقل، أو أكثر.
وظاهر وجوب الغرة فقط على من جنى على حامل فألقت جنينها لدون ستة أشهر، ولو استهل صارخًا 400 لعدم الاعتبار بتلك الحياة أنه لا بد أن يكون لستة فأكثر 401، حرر!.

الجزء: 4 - الصفحة: 74

أو عطس، أو تنفَّس، أو ارتضَعَ، أو وُجِد منه ما يَدُلُّ على حياة: كحركةٍ طويلة ونحوِها، وإن ظهر بعضُه فاستَهَلَّ، ثم انفصل ميتًا: فكما لو لم يَستَهلَّ 402، وإن اختلَف ميراث توأمَين.
. . . . .  * قوله: (أو عطس) بفتح الطاء [في الماضي] 403 وكسرها في المضارع أو ضمها 404.

  • قوله: (طويلة) لا يسيرة 405.
  • قوله: (ونحوها) كسعال 406.
  • قوله: (فكما لو لم يستهل)؛ أيْ: فكما لو خرج ميتًا؛ يعني: فلا يرث.
  • قوله: (وإن اختلف ميراث توأمَين) 407 بأن كانا من غير ولد الأم وغير المعتق؛

الجزء: 4 - الصفحة: 75

واستَهَلَّ أحدُهما، وأَشْكَلَ: أُخرِجَ بقُرعةٍ 408. ولو مات كافر عن حَمْل منه: لم يَرِثْه، وكذا مِن كافرٍ غيرِه: كأن يُخلِّفَ أمَّه حاملًا من غير أبيه، فتُسلِمَ قبل وضعه 409. ويَرِثُ صغير حُكِمَ بإسلامه، بموتِ أحدِ أبَوَيْه، منه 410. ومن خلَّف أمًّا مزوَّجةً.
. . . . . .  أيْ: ومن غير ذوي الأرحام في حال إرثهم 411.

  • قوله: (فتسلم قبل وضعه)؛ أيْ: ولا يرث للحكم بإسلامه قبل الوضع، وعلى مقتضى القول بأنه يرث بالموت أنه يرث هنا أيضًا لتأخر الإسلام عنه، كذا في شرح شيخنا على الإقناع 412.
  • قوله: (منه)؛ (أيْ: ممن مات، وإنما ورثه مع اختلاف الدين لسبق الإرث المنعَ المترتب على اختلاف الدين، وبهذا يفرق بين الحمل والصغير، فتدبر!)، حاشية 413.
  • قوله: (مزوجة)؛ أيْ: بغير أبيه.

الجزء: 4 - الصفحة: 76

وورثةً لا تَحجُب ولدَها: لم تُوطَأُ حتى تُستَبْرأ، ليُعلمَ: أحاملٌ أو لا؟ 414، فإن وُطئتْ ولم تُستَبْرأ، فأتتْ به بعد نصف سنةٍ من وطءٍ: لم يَرِثْه 415.  * قوله: (لا تحجب ولدها)؛ (أيْ: ولد الأم بأن لم يخلف ولدًا ولا ولد ابن ولا أبًا ولا جدًّا)، شرح 416.

  • قوله: (لم توطأ حتى تستبرأ) ظاهره أن الاستبراء هنا واجب 417، ويعايا بها فيقال: امرأة مزوجة بنكاح صحيح وهي غير حائض ولا مظاهر منها ولا مالك لأختها، ومع ذلك يحرم على زوجها وطؤها، ولعل المراد بالاستبراء هنا 418 مضي مدة يتبين فيها كونها حاملًا أم لا كما يدل على ذلك قوله ليعلم أحامل 419 أوْ لا 420. وبخطه: (وكذا حرة تحت عبد وطئها وله أخ [حر] 421، فمات أخوه الحر فيمنع أخوه من وطء زوجته حتى يتبين أهي حامل أم لا؛ ليرث الحمل من عمه)، شرح 422.
  • قوله: (لم يرثه)؛ (أيْ: الميت؛ لاحتمال حدوثه بعد موته 423، وإن أتت به

الجزء: 4 - الصفحة: 77

والقائلةُ: "إن ألدْ ذكرًا لم يَرِث ولم أَرِث 424، وإلا وَرِثنا" 425 426، وهي: أمةٌ حامل من زوج حرٍّ قال سيدها: "إن لم يكن حَمْلُكِ ذكرًا، فأنتِ هو حُرَّانِ" 427.  لدون نصف سنة من موته ورثه، وكذا إن كف عن وطئها وأتت 428 به لأربع سنين فأقل؛ لأن الظاهر أنها كانت حاملًا به حال الموت)، [شرح] 429 430.

  • قوله: (والقائلة: إن ألدْ ذكرًا لم يرث.
    . . إلخ) وعكس هذه المسألة مَن كانت حاملًا من ابن عمها 431 ومات [ثم مات] 432 جدها عن بنتَين وعنها، فإنها القائلة: (إن ولدتُ ذكرًا ورثنا لا أنثى) 433.
  • قوله: (قال سيدها)؛ أيْ: قبل موت 434 زوجها أبي الحمل.
  • قوله: (حران) فإن كان حملها أنثى فأكثر تبين عتقهما من قبل موت الزوج والد الحمل، فيرثان منه.

الجزء: 4 - الصفحة: 78

ومن خلَّفت زوجًا، وأمًّا، وإخوةً لأم، وامرأةَ أبٍ حاملًا: فهي القائلةُ: "إن ألِدْ أنثى ورثتْ، لا ذكرًا" 435.  * قوله: (وامرأة أب) سواء كانت الأم أو غيرها 436 على المذهب [من] 437 أن الأخ الشقيق يسقط في المشركة 438، وإنما عمم ليمكن تصويرها على المذاهب الأربعة؛ لكن صدر عبارة المصنف يأباه؛ لأنه صرح بالأم أولًا، ثم عطف عليها امرأة الأب.


الجزء: 4 - الصفحة: 79

9 - بابُ ميراثِ المفقودِ

من انقطع خبرُه لغَيْبةٍ ظاهرُها السلامةُ: كأسْرٍ، وتجارةٍ وسياحةٍ: انتُظر به تَتِمَّة تسعين سنةً منذ وُلد 439. فإن فُقد ابنُ تسعينَ: اجتهد الحاكم 440. وإن كان الظاهرُ من فقدِه الهلاكَ: كمَنْ بين أهله، أو في مَهْلَكةٍ: كدَرْبِ الحجاز، أو بين الصَّفَّين حالَ الحرب، أو غرِقتْ سفينتُه ونجا قوم وغَرِق قوم.
. . . . . .  باب ميراث المفقود 441

  • قوله: (من انقطع) مبتدأ خبره قوله: (انتظر به).
  • قوله: (أو غرقت سفينته)؛ أيْ: التي كان فيها.

الجزء: 4 - الصفحة: 80

انتُظر به تَتمَّةُ أربع سنينَ منذُ فُقد، ثم يُقسَم مالة 442 ويُزكى قبلَه، لما مضَى 443، وإن قَدِم بعد قَسمٍ: أخَذ ما وجده بعينِه، ورجَع على من أخذ الباقي 444، فإن مات مورِّثُه زمن التربُّصِ: أخذ كلُّ وارث اليقينَ، ووُقف الباقي.
فاعمل مسألةَ حياتِه ثم موتِه، ثم اضربْ إحداهما أو وَفْقَها في الأخرى، واجْتَزئ بإحداهما: إن ثماثَلَتا، وبأكثرِهما: إن تناسَبَتا، ويأخذُ وارثٌ منهما -لا ساقطٌ في إحداهما- اليقين 445. فإن قَدِم أخذ نصيبه، وإلا فحُكمُه كبقيةِ مالِه 446، فيُقضَى منه دينُه في مدةِ تربُّصِه، ولباقي الورثةِ الصلحُ على ما زاد عن نصيبه، فيقتسمونه 447: كأخ مفقودٍ في "الأكدرَّية".
. . . . . .  * قوله: (في الأكدرية) وهي زوج وأم وأخت لغير أم وجد 448؛

الجزء: 4 - الصفحة: 81

مسألةُ الحياةِ والموت من أربعة وخمسين: للزوج ثمانيةَ عشر، وللأم تسعةٌ، وللجد من مسألة الحياة تسعةٌ، وللأخت منها ثلاثة.
. . . . . .  [أيْ] 449: ويزاد على ذلك قولنا: وأخ مفقود، وذلك كأن تموت أخت المفقود زمن انتظاره عمن ذكر.

  • قوله: (من أربعة وخمسين)؛ (لأن مسألة [الموت] 450 من سبعة وعشرين، ومسألة الحياة من ثمانية عشر، وبينهما موافقة [بالتُّسع] 451، فاضرب تسع أحدهما 452 في كامل الأخرى يحصل ما ذكر) حاشية 453.
  • قوله: (وللجد من مسألة الحياة تسعة)؛ لأن سدس المال أحظُّ له، وهو ثلاث من ثمانية عشر مضروبة في ثلاثة وفق السبعة والعشرين، ويصدُق = والثاني: أن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلًا اسمه الأكدر فأفتى فيها على مذهب زيد فأخطأ فيها فنسبت إليه.
    والثالث: أن الأكدر سئل عنها فنسبت إليه.
    ونظمها بعضهم فقال: ما فرض أربعة توزع بينهم ... ميراث ميتهم بفرض واقع فلواحد ثلث الجميع وثلث ما ... يبقى لثانيهم بحكم جامع ولثالث من بعدهم ثلث الذي ... يبقى وما يبقى نصيب الرابع راجع: المغني (9/ 75)، والفروع (5/ 5)، والمطلع ص (300).

الجزء: 4 - الصفحة: 82

وللمفقود ستةٌ يبقَى تسعةٌ 454، وعلى كلِّ الموقوف: إن حجَب أحدًا ولم يرثْ، أو كان أخًا لأب، عصَّب أخته مع زوج وأخت لأبوَين 455، وإن بان ميتًا ولم يتحقق أنه قبل موت مورثه فالموقوف لورثة الميت الأول 456، ومفقودان فأكثر كخناثى في تنزيل 457. ومن أشكَل نسبُه.
. . . . . .  عليها أنها سدس الأربعة والخمسين -كما أفاده الشارح- 458.

  • قوله: (كخناثى في تنزيل)؛ أيْ: لا من كل وجه؛ إذْ لا تتعدد 459 الأحوال هنا بتعدد المفقود كتعددها 460 عند تعدد الخناثى، وإن تعددت الأحوال في الجملة -كما يعلم من الشارح 461 نقلًا عن صاحب المغني 462 -.
  • قوله: (ومن أشكل نسبه.
    . . إلخ)؛ (يعني من عدد محصور [إذا] 463 رجي

الجزء: 4 - الصفحة: 83

فكمفقودٍ 464، ومن قال [عن] 465 ابنَي أمَتَيْه: "أحدُهما ابني"، ثبت نسبُ أحدهما: فيُعيِّنُه، فإن مات: فوارثُه، فإن تعذَّر: أُرِيَ القافةَ.
فإن تعذَّر: عتق أحدُهما -إن كان رقيقيه- بقُرعة، ولا يُقْرع في نسبٍ، ولا يرثُ، ولا يوقف، ويُصرف نصيبُ ابن لبيت المال 466.  انكشافه فيوقف [له] 467 نصيبه إذا مات أحد واطئي أمة؛ لأنه قد يلحق به، أما إذا لم يكن كذلك بأن لم ينحصر الواطئ أو عرض على القافة وأشكل ونحوه لم يوقف 468 شيء)، حاشية 469.

  • قوله: (ولا يرث)؛ أيْ: من عتق بقرعة من الاثنَين 470.
  • قوله: (ولا يوقف له [شيء]) 471؛ لأنه لا يرجى انكشاف حاله لتعذر الأسباب المزيلة لإشكاله 472.
  • قوله: (ويصرف نصيب ابن) وهو أحد الابنَين الذي ثبت نسبه ولم يعلم.

الجزء: 4 - الصفحة: 84

10 - بابُ ميراثِ الخُنْثَى

وهو: من له شكلُ ذكرِ رجلٍ وفرجِ امرأةٍ 473، ويُعتبرُ ببولِه فسَبْقِه من أحدهما.
وإن خرج منهما معًا: اعتُبر أكثرُهما.
. . . . . .  باب ميراث الخنثى 474

  • قوله: (اعْتُبِرَ أكثرهما) قال ابن حمدان 475: (قدرًا وعددًا) 476، وكثرة العدد مشكلة في هذه الحالة ضرورة المعية، إلا أن تجعل (معًا) بمعنى جميعًا أو يكون ابتداء

الجزء: 4 - الصفحة: 85

فإن استَويَا: فمُشكِلٌ 477. فإن رُجِيَ كشفُه لصغرٍ: أُعطيَ ومن معه اليقينَ، ووُقف الباقي.
. . . . . .  الخروج معًا لكنه يتقطع 478 على دفعات، ويكون [دفعات] 479 أحدهما أكثر، تدبر!.
وبخطه 480 -رحمه اللَّه تعالى-: يؤخذ من صنيعه هنا وآخرَ الباب: أن من له ثقبة ولا تشبه الذكر ولا الفرج ليس مشكلًا حقيقة بل شبيهًا به.

  • قوله: (فإن 481 استويا فمشكل) صادق بما إذا وجدت فيه سائر العلامات التي تقتضي الذكورية وسائر العلامات التي تقتضي الأنوثية وتقاومت بحيث لا يحكم أحد النوعَين بغلبة 482 على الآخر، وأنه يكون مشكلًا بل هو الحقيق 483 بالتسمية، ومنه تعلم ما في قول ابن نصر اللَّه: (لو ظهرت فيه علامة ذكورية وعلامة أنوثية لم أر فيه نصًّا، وينبغي أن ينظر فإن تساوت العلامتان فمشكل.
    وإن كانت علامة أحد الصنفيَن أكثر عمل بها)، انتهى 484. وتعلم منه أيضًا [ما] 485 في قول شيخنا 486 بعد نقل كلام ابن نصر اللَّه: قلت:

الجزء: 4 - الصفحة: 86

لتظهرَ ذكوريَّتُه بنباتِ لحيته أو إمناءٍ من ذكره، أو أُنوثيَّتُه بحيضٍ أو تَفَلُّكِ ثديٍ أو سقوطِه أو إمناء من فرج 487. فإن مات أو بَلَغ بلا أمارة: أخَذ نصفَ إرثه بكونه ذكرًا فقط: كولدِ أخي الميت أو عمه أو أنثى فقط.
. . . . . .  ولعل ظهور العلامتَين غير ممكن؛ إذ يلزم من وجود العلامة وجود المعلَّم، ولا يمكن [أن يكون] 488 ذكرًا وأنثى 489 -واللَّه أعلم-.

  • قوله: (أو تفلك)؛ أيْ: استدارته كالفلك 490.
  • [قوله] 491: [(كولد أخي الميت أو عمه) فإذا مات شخص عن ولدَي أخ لغير أم أحدهما ذكر والآخر خنثى، أخذ الخنثى ربع المال؛ لأنه لو كان ذكرًا أخذ نصفه فيكون له نصف النصف، وتصح من أربعة، للخنثى واحد وللذكر ثلاثة] 492 493.

الجزء: 4 - الصفحة: 87

كولد أب مع زوج وأخت لأبوَين 494، وإن ورث بهما متساويًا كولد أم فله السدس مطلقًا أو معتقٌ: فعصبة مطلقًا 495. وإن وَرِث بهما متفاضِلًا: عملتَ المسألة على أنه ذكرٌ، ثم على أنه أنثى، ثم تضربُ إحداهما أو وَفْقَها في الأخرى، وتَجْتَزِئ بإحداهما: إن تماثَلَتا، أو بأكثرِهما: إن تناسَبَتا، وتضربُها في اثنَين، ثم من له شيءٌ -من إحدى المسألتَين- مضروبٌ في الأخرى: إن تبايَنتا، أو وَفْقِها: إن توافَقتا، أو تَجمعُ مالَه منهما: إن تماثَلتَا 496؛ أو من له شيءٌ من أقلِّ العددَين مضروبٌ في نسبةِ أقلِّ المسألتَين إلى الأخرى.
. . . . . .  * قوله: (كولد أب.
. . إلخ)؛ إذ لو كان أنثى أخذ السدس وعالت المسألة، وإن كان ذكرًا سقط لاستغراق المال فيعطى نصف السدس، وتصح من ثمانية وعشرين، للخنثى سهمان ولكل من الزوج والأخت ثلاثة [عشر] 497 498.

  • قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء ظهرت ذكوريته أو أنوثيته أو بقي على إشكاله.
  • قوله: (في اثنَين) عدد حالتَي الخنثى.
  • قوله: (أو من له شيء.
    . . إلخ) بيان للعمل في حال 499 التداخل بين المسألتَين فهو تتميم للأحوال، لا بيان طريقة أخرى في العمل؛ بدليل قوله الآتي:

الجزء: 4 - الصفحة: 88

ثم يضافُ إلى مالَه من أكثرهما: إن تناسَبتَا 500. وإن نسَبتَ نصفَ ميراثَيه إلى جملةِ التَرِكة، ثم بَسطتَ الكسورَ التي تجتمع معك من مَخْرجٍ يَجمَعُها: صحَّت منه المسألةُ 501.  (إن تناسبتا)، ولذلك 502 قدره الشارح [بقوله] 503: (أو)؛ أيْ: وإن تناسبت المسألتان فمن له شيء.
. . إلخ 504.

  • قوله: (ثم يضاف إلى ماله من أكثرهما إن تناسبتا)، (ويسمى هذا مذهب المنزلين، ففي ابن وبنت وولد خنثى مسألة الذكورية من خمسة والأنوثية من أربعة، اضرب إحداهما في الأخرى للتباين تكن عشرين، ثم في اثنين تبلغ أربعين، للبنت سهم في خمسة وسهم 505 في أربعة يحصل لها تسعة، وللذكر سهمان في خمسة وسهمان في أربعة يجتمع له ثمانية عشر، وللخنثى سهمان في أربعة وسهم في خمسة تكن ثلاثة عشر)، شرح 506.
  • قوله: (ميراثَيه) 507؛ أيْ: ميراثَي 508 كل وارث من مسألتَي الذكورة والأنوثة إن ورث بهما من غير ضرب.

الجزء: 4 - الصفحة: 89

وإن كانا خنثيَين أو أكثرَ: نزلتَهم بعدد أحوالهم، فما بَلَغ من ضربِ المسائلِ: تضربهُ في عدد أحوالهم، وتجمعُ ما حصَل لهم في الأحوال كلِّها: مما صحَّت منه قبل الضرب في عدد الأحوال 509. هذا: إن كانوا من جهة، وإن كانوا من جهات جمعت ما لكل واحد في الأحوال وقسمته على عددها، فما خرج فنصيبه 510.  * قوله: (هذا إن كانوا من جهة) كابن وولدَين خنثيَين 511.

  • قوله: (من جهات.
    . . إلخ) كابنٍ خنثى وابن أخ خنثى وعم 512.

الجزء: 4 - الصفحة: 90

وإن صالَح مُشكِلٌ من معه على ما وُفِق له، صحَّ: إن صحَّ تبرُّعُه 513، وكمشكلٍ: من لا ذكرَ له ولا فرجَ، ولا فيه علامةُ ذكرٍ أو أنثى 514.  وبخطه: ظاهره 515 أن هذا العمل لا يصح في الحالة التي قبلها وليس كذلك، بل كل من العملَين يصح في كل من الحالَين 516.

  • قوله: (إن صح تبرعه) بأن بلغ ورشد 517.
  • قوله: (وكمشكل من لا ذكر له ولا فرج.
    . . إلخ) هذا صريح في أن من [له] 518 ثقبة لا تشبه آلة الرجل ولا فرج المرأة شبيه بالخنثى المشكل وليس هو حقيقة.
      • = عدد الأحوال يخرج له ستة، ولابن الأخ أربعة في حال فقط فاقسمها على عدد الأحوال أربعة يخرج له واحد، ومثله العم.

الجزء: 4 - الصفحة: 91

11 - بابُ ميراثِ الغرقَى ومَن عَمِيَ موتُهم

إذا عُلم موتُ متوارِثَينِ معًا: فلا إرث 519، وإن جُهل أسبقُ، أو عُلم ثم نُسِيَ أو جهلوا عَيْنَهُ، فإن لم يدَّعِ ورثةُ كلٍّ سبْقَ الآخرِ: وَرِث كلُّ ميت صاحبَه من تِلادِ مالِه دون ما ورثه من الميت معه، فيُقدَّرُ أحدهما مات أوَّلًا، ويُوَرَّثُ الآخرُ منه، ثم يقسم ما ورثه على الأحياء: من ورثته، ثم يُصنعَ بالثاني كذلك 520. ففي أخوين: أحدُهما مولى زيدٍ والآخرُ مولى عمروٍ.
. . . . . .  باب ميراث الغرقى ومن عَمِيَ موتهم 521

  • قوله: (أو جهلوا عينه) انظر ما المراد منها بعد قوله: (وإن جهل أسبق) إلا أن يحمل قوله: (جهل أسبق) على جهل السبق والثالثة على علمه وجهل السابق 522.

الجزء: 4 - الصفحة: 92

يصيرُ مالُ كلِّ واحد لمولى الآخرِ 523. وفي زوجٍ وزوجةٍ وابنهما -خلَّف امرأةً أخرى وأمًّا، وخلْفت ابنًا من غيره وأبًا- مسألة الزوج من ثمانية وأربعين لزوجتِه الميتة ثلاثةٌ، للأب سدسٌ، ولابنها الحيِّ ما بَقيَ.
تُردُّ مسألتُها إلى وَفْقِ سهامها بالثلث: اثنين، ولابنه أربعة وثلاثونَ، لأمِّ أبيه سدسٌ، ولأخيه لأمه سدسٌ، وما بقيَ لعصبَتِه فهي من ستة توافقُ سهامَه بالنصف، فاضرِبْ ثلاثةً في وَفق مسألة الأم: اثنين.
. . . . . .  * [قوله] 524: (من ثمانية وأربعين)؛ لأن أصلها من أربعة وعشرين ثمنها 525 ثلاثة على عدد الزوجات اثنيَن لا ينقسم ويباين، فاضرب الاثنين في الأربعة والعشرين تبلغ ثمانية وأربعين -كما ذكر-.

  • قوله: (للأب سدس)؛ أيْ: لأبي الزوجة 526 من ذلك سدس.
  • قوله: (ترد مسألتها) وهي ستة مخرج السدس.
  • قوله: (إلى وفق 527 سهامها) وهي ثلاثة.
  • قوله: (ولابنه أربعة وثلاثون) وهي الباقي بعد فرض الزوجتين والأم من ثمانية وأربعين 528.

الجزء: 4 - الصفحة: 93

ثم في المسألة الأولى -ثمانيةٌ وأربعون- تكن مئتين [و] 529 ثمانية وثمانين.
ومنها تصح 530. ومسألة الزوجة من أربعة وعشرين، فمسألة الزوج منها من اثني عشرَ، ومسألةُ الابن منها من ستة، دخل وَفقُ مسألة الزوج -اثنان-.
. . . . . .  * قوله: (ثمانية وثمانين) 531 انظر ما المسوغ لحذف العاطف.

  • قوله: (من أربعة وعشرين)؛ أيْ: تصحيحًا، وأصلها من اثني عشر للزوج الربع ثلاثة، وللأب السدس اثنان، وللابنين ما بقي وهو سبعة 532، لا تنقسم عليهما، فاضرب اثنَين في اثني عشر تبلغ أربعة وعشرين، ومنها تصح -كما ذكر-.
  • قوله: (فمسألة الزوج منها)؛ أيْ: من تركة زوجته أو من حصته التي ورثها من زوجته.
  • قوله: (من اثني عشر)؛ أيْ: بالنظر للمتخلف عنه حيًّا وهو زوجته الحية وأمه، والعاصب إن كان، ففيها ربع وثلث وما بقي وذلك من اثني عشر 533.
  • قوله: (ومسألة الابن منها)؛ أيْ: من تركة أمه أو من حصته التي ورثها عن أمه.
  • قوله: (من ستة)؛ لموته عن أخيه لأمه وجدته أم أبيه 534.

الجزء: 4 - الصفحة: 94

في مسألته.
فاضرِبْ ستة في أربعة وعشرينَ: تكن مئةٌ وأربعةٌ وأربعون 535. ومسألة الابن من ثلاثة: فمسألة أمه من ستة، ولا موافقةَ.
ومسألة أبيه من اثني عشرَ، فاجْتَزِئ بضربِ وَفقِ سهامِه -ستةٌ- في ثلاثة: تكن ثمانية عشر 536، وإن ادَّعَوْهُ -ولا بيِّنة، أو تعارضتا- تحالَفا، ولم يَتوارثَا 537. ففي امرأةٍ وابنِها ماتا، فقال زوجها: "ماتت فوَرِثناها، ثم مات ابني فورِثتُه"، وقال أخوها: "مات ابنُها فورِثَتْه، ثم ماتت فورثناها": حلَف كلٌّ على إبطال دعوى صاحبه.
وكان مخلَّفُ الابنِ لأبيه.
. . . . . .  * قوله: (في مسألته)؛ أيْ: الابن وهي ستة.

  • قوله: (ومسألة الابن من ثلاثة)؛ لموته عن أبوَين لأمه الثلث ولأبيه الباقي تعصيبًا 538.
  • قوله: (فمسألة أمه من ستة)؛ لموتها عن أبيها وابنها الحي 539.
  • قوله: (ومسألة أبيه من اثني عشر)؛ لموته عن زوجته الحية وأمه.

الجزء: 4 - الصفحة: 95

ومخلَّفُ المرأةِ لأخيها وزوجِها نصفَين 540. ولو عيَّن ورثةُ كلٍّ موتَ أحدهما، وشكُّوا؛ هل مات الآخرُ قبله أو بعده؟: ورِثَ مَن شُكَّ في موته من الآخر 541. ولو مات متوارِثان عند الزَوال أو نحوه: أحدُهما بالمَشرق، والآخرُ بالمغرب: وَرِثَ مَن به مِن الذي بالمشرق؛ لموتِه قبله، بناءً على اختلافِ الزوال 542.  * قوله: (ورث من شك في موته من الآخر)؛ إذ الأصل بقاؤه 543 ولعل هذا وارد على اشتراط تحقق حياة الوارث.

  • قوله: (أو نحوه) كالشروق أو الغروب أو طلوع الفجر من يوم واحد.
  • قوله: (بالمشرق) كالسِّند.
  • قوله: (والآخر بالمغرب) [كفاس] 544.
  • قوله: (ورث من به)؛ أيْ: المغرب.
  • قوله: (بناء على اختلاف الزوال)؛ لأنه يكون بالمشرق قبل أن يكون بالمغرب، ولعل المراد ظهوره، وإلا فقد نص الإمام على أن الزوال في الدنيا واحد، فراجع شرح شيخنا على الإقناع! 545.

الجزء: 4 - الصفحة: 96

12 - بابُ ميراثِ أهلِ المِلَلِ

لا يرثُ مبايِنٌ في دِينٍ إلا بالوَلاءِ 546، وإذا أسلم كافرٌ قبل [قسم] 547 ميراث مورِّثِه المسلم 548 -ولو مرتدًّا- 549 بتوبةٍ، أو زوجةً في عدَّةٍ، لا زوجًا 550. . . . . . .  باب ميراث أهل الملل 551

  • قوله: (لا زوجًا) (لانقطاع عِلَق الزوجية عنه بموتها بخلافها، وكذا لا ترث هي منه إن أسلمت بعد عدتها)، شرح 552.

الجزء: 4 - الصفحة: 97

ولا من عَتَق بعد موت أبيه أو نحوِه قبل القَسمِ 553. ويَرثُ الكفارُ بعضُهم بعضًا -ولو أن أحدهما ذِمِّيٌّ والآخرَ حربيٌّ، أو مستأمِن والآخرَ ذميٌّ أو حربيٌّ- إن اتفَقَتْ أديانُهم 554. وهم مِللٌ.
. . . . . .  * قوله: (ولا من عتق بعد موت أبيه) فلو عتق مع موته صار من قبيل اقتران الحكم بموجبه - 555 وفيه كلام طويل الذيل قليل النيل فراجعه- وصريح الإقناع 556 أنه لا يرث 557.

  • قوله: (أو مستأمن)؛ أيْ: أو أن أحدهما مستأمن.

الجزء: 4 - الصفحة: 98

شتَّى: لا يَتوارثون مع اختلافها 558، ولا بنكاحٍ: لا يُقَرُّون عليه لو أسلموا 559. ومُخَلَّفُ مكفَّرٍ ببدعةٍ: كجَهْمِيٍّ ونحوه إذا لم يتبْ، ومرتدٍّ، وزِنديقٍ -وهو: المنافق-: فَيْءٌ.
ولا يَرِثون أحدًا 560. ويَرِثُ مَجُوسيٌّ ونحوُه -أسلَمَ، أو حاكَمَ إلينا- بجميع قراباته 561.  * قوله: (شتى)؛ أيْ: متفرقة 562.

  • قوله: (لا يقرون 563 عليه) صفة لنكاح.
  • قوله: (وَمُخَلف) مبتدأ خبره قول المصنف في [قوله] 564: (ونحوه) كالمجسم والمشبه 565.

الجزء: 4 - الصفحة: 99

فلو خلف أمًّا -وهي: أختُه من أبيه- وعمًّا: وَرِثتْ الثلثَ بكونها أمًّا والنصفَ بكونها أختًا، والباقي للعم، فإن كان معها أخت أخرى، لم ترثْ بكونها أمًّا إلا السدسَ؛ لأنها انْحجَبتْ بنفسها وبالأخرى 566. ولو أَوْلَدَ بنتَه بنتًا بتزويجٍ، فخلفهما وعمًّا: فلهما الثلثانِ، والبقيَّةُ لعمِّه، فإن ماتت الكبرى بعده، فالمالُ للصغرى؛ لأنها بنتٌ وأختٌ.
فإن ماتت قبل الكبرى.
. . . . . .  * قوله: (وهي أخته من أبيه) بأن يكون أبوه تزوج بنته فأولدها هذا الميت.

  • قوله: (وبالأخرى) الباء بمعنى "مع" ضرورة أنها إنما تحجب بالعدد من الإخوة أو الأخوات.
  • قوله: (فلهما الثلثان والبقية لعمه) ولا إرث للكبرى 567 بالزوجية؛ لأنهما لا يقران عليها لو أسلما أو أحدهما 568، وقد أشار إلى ذلك المصنف بقوله أولًا: "ولا بنكاح 569 لا يقرون عليه لو أسلموا".
  • قوله: (فالمال)؛ أيْ: ما لها بدليل التعليل.
  • [قوله: (للصغرى)] 570؛ أيْ: فرضًا وتعصيبًا؛.
    . . . . . . = والذي يظهر من العبارة أن الخير هو قول المصنف -رحمه اللَّه-: (فيء) وليس ما ذكر.

الجزء: 4 - الصفحة: 100

فلها ثلثٌ ونصفٌ، والبقيَّة للعم.
ثم لو تزوَّج الصغرى، فولدت بنتًا، وخلَّف معهن عمًّا فلبناتِه الثلثانِ وما بقيَ له، ولو ماتت بعده بنتُه الكُبرى: فللوسطَى النصفُ، وما بَقيَ لها وللصغرى، فتصحُّ من أربعة.
ولو ماتت بعدَه الوسطى، فالكبرى: أمٌّ وأختٌ لأب، والصغرى: بنتٌ وأختٌ لأب؛ فللأمِّ السدسُ، وللبنتِ النصفُ.
وما بقيَ: لهما بالتعصيب، فلو ماتت الصغرى بعدها، فأمُّ أمِّها: أختٌ لأب.
فلها الثلثانِ.
. . . . . .  إذ الأخت مع البنت 571 عصبة 572.

  • قوله: (فلها ثلث)؛ لأنها أم.
  • وقوله: (ونصف)؛ لأنها أخت.
  • قوله: (وما بقي له)؛ أيْ: للعم تعصيبًا.
  • قوله: (فللوسطى النصف) من تركتها؛ لأنها بنتها.
  • قوله: (وما بقي لها وللصغرى) سوية بكونهما أختَين مع بنت.
  • قوله: (وما بقي لهما بالتعصيب) 573 لأنهما أختان مع بنت، فتصح من ستة للكبرى اثنان وللصغرى أربعة.
  • قوله: (فلها الثلثان) 574 السدس بكونها جدة والنصف بكونها أختا لأب،

الجزء: 4 - الصفحة: 101

وما بقيَ للعم.
ولو مات بعدُ بنتُه الصغرى: فللوسطى -بأنها أمٌّ- سدسٌ، ولهما ثلثان: بأنهما أختانِ لأب.
وما بقيَ للعم.
ولا ترثُ الكبرى؛ لأنها جدةٌ مع أم 575. وكذا لو أوْلَدَ مسلمٌ ذاتَ مَحْرَمٍ أو غيرَها، بشُبهةٍ ويثبُتُ النسبُ 576.  ومجموعهما ثلثان 577.

  • قوله: (ويثبت النسب)؛ أيْ: للشبهة 578.

الجزء: 4 - الصفحة: 102

13 - بابُ ميراثِ المُطَلَّقةِ

ويثبُت لهما في عدَّةِ رجعيَّةٍ، ولها فقط مع تُهمتِه بفصدِ حرمانها: بأن أبانهَا في مرض موته المخُوفِ ابتداء أو سألته أقلَّ من ثلاثٍ، فطلقها ثلاثًا، أو علَّقه على ما لا بُدَّ لها منه شرعًا: كصلاةٍ ونحوها، أو عقلًا: كأكل ونحوه، أو على مرضه، أو فعل له: فَفَعَله فيه، أو على تركِه: فمات قبل فعله، أو إبانة أمة أو ذمِّية 579 على إسلام أو عتقٍ، أو عَلِم أن سيدَها.
. . . . . .  باب ميراث المطلقة 580

  • قوله: (أقل من ثلاث) لعله ما لم تكن 581 سألته أقل من ثلاث على عوض، أو كان قبل الدخول، فإنه حينئذ لا فرق بين الثلاث والواحدة في البينونة 582 فلا تهمة حينئذ.

الجزء: 4 - الصفحة: 103

علَّق عتْقَها بغَدٍ، فأبانهَا اليومَ 583، أو أقَرَّ أنه أبَانَها في صحته 584، أو وَكَّل فيها من يُبِينُها متى شاء: فأبانَها في مرضه 585، أو قذَفها في صحته، ولاعَنها في مرضه 586. أو وَطئَ عاقلًا حَماتَه به ولو لم يمتْ أو يصحَّ منه، بل لُسِع.
. . . . . .  * قوله: (لسع) قال في الصحاح: "لسعته العقرب والحية تلسعه لسعًا" 587، وقال في فصل اللام مع الذال المعجمة من باب العين المهملة: "لذعته النار لذعًا أحرقته ولذعه بلسانه"؛ أيْ: أوجعه بكلامه.
يقال: "نعوذ 588 باللَّه من لواذعه" 589، ولم يذكر مادة الإهمال فيهما.
وقال في فصل اللام مع الدال المهملة من باب الغين المعجمة: (لدغته 590 العقرب تَلْدغُهُ لَدْغًا وَتَلْدَاغًا فهو مَلْدُوغٌ ولَدِيْغٌ ويقال: لَدَغَه بكلمة؛ أيْ: نزَعه بها) 591، انتهى، ولم يذكر مادة الإعجام فيهما راجع [ق]! 592.

الجزء: 4 - الصفحة: 104

أو أُكل، ولو قبلَ الدخول، أو انقضتْ عدَّتُها؛ ما لم تتزوَّج، أو ترتَدَّ ولو أسلمتْ بعد 593. وله فقط: إن فعلت بمرض موتها المخُوفِ ما يَفسخُ نكاحها ما دامت معتدَّة: إن اتُّهمت، وإلا: سقط، كفسخٍ معتقةٍ تحت عبدٍ فعتَق ثم ماتت 594. ويقطعُه بينهما إبانتُها في غير مرض الموت المخُوفِ، أو فيه بلا تُهمةٍ: بأن سألتْه الخُلعَ أو الثلاثَ أو الطلاقَ: فثلثه.
. . . . . .  * قوله: (أو أُكِلَ)؛ أيْ: أكله سبع ونحوه 595 596.

  • قوله: (وله) عطف على قوله أول الباب (لهما) 597 من قوله: (ويثبت لهما)؛ أيْ: ويثبت الإرث له فقط.
  • قوله: (ما دامت معتدة) خلافًا لما في الإقناع 598 من عدم التقييد وقال: إنه أصوب مما في التنقيح 599، [والمصنف تبع ما في التنقيح] 600 601، فتدبر!.

الجزء: 4 - الصفحة: 105

أو علَّقها على فعل لها منه بُدٌّ: ففعلتْه عالمةً به 602، أو في صحتِه على غير فعله، فوُجِد في مرضه 603، أو كانت لا تَرِثُ؛ كأمةٍ وذمِّيةٍ، ولو عتقتْ وأسلمتْ 604. ومن أكرَهَ -وهو عاقل وارثٌ، ولو نَقَص إرثُه أو انقَطع- امرأةَ أبيه أو جدِّه، في مرضه، على ما يفسخ نكاحَها: لم يقطعْ إرثَها 605. . . . . . .  * قوله: (أو علقها)؛ أيْ: الإبانة.

  • قوله: (فوجد في مرضه) كأن علَّقه على قدوم زيد فقدِم في مرضه، ولعله ما لم يوجد تواطؤ على ذلك، فتدبر!.
  • قوله: (امرأة) مفعول 606 أكره.
  • قوله: (على ما يفسخ نكاحها) كوطئها 607.

الجزء: 4 - الصفحة: 106

إلا أن يكون له امرأةٌ ترثهُ سواها 608، أو لم يُتَّهمْ فيه حالَ الإكراه 609. وترثُ من تزوَّجها مريضٌ مُضارَّةً لنقصِ إرثِ غيرها 610 ومَن جحَد إبانةَ امرأةٍ ادَّعتْها، لم ترثْه: إن دامت على قولها إلى موته 611، ومَن قتلها في مرضه، ثم مات: لم ترثْه 612.  * قوله: (إلا أن يكون [له] 613 امرأة.
. . إلخ) ظاهره ولو قصد بذلك إضرار زوجة أبيه وعود تمام الإرث لأمه، وهو مشكل 614.

  • قوله: (إن دامت على قولها)؛ [أيْ] 615: إلى موته، فإن أكذبت نفسها قبل موته ورثته؛ لاتفاقهما على بقاء النكاح 616.
  • قوله: (ثم مات لم يرثه) 617؛ لأنَّا لم نتحقق حياتها.
    . . . . . .

الجزء: 4 - الصفحة: 107

ومن خلَّف زوجاتٍ: نكاحُ بعضهم فاسدٌ أو منقطعٌ قطعًا يمنع الإرثَ؛ وجُهل من يرثُ: أُخرج بقُرعةٍ 618. وإن طلق متَّهَمٌ أربعًا، وانقضت عدَّتُهنَّ، وتزوَّج أربعًا سواهن ورِث الثماني: ما لم تتزوَّج المطلقات 619. فلو كُنَّ واحدةً، وتزوَّج أربعًا سواها: ورِث الخمسُ على السواء 620.  بعده 621 بل تحققنا عدم حياتها؛ إذ المقتول ميت بأجله -كما هو مذهب أهل السنة والجماعة 622 -.

  • قوله: (أو منقطع.
    . . إلخ) بطلاق بائن في الصحة ونحوه.
  • قوله: (فلو كن)؛ أيْ: كان بدلهن، فهو من الحذف والإيصال لصحة الأخبار.

الجزء: 4 - الصفحة: 108

14 - بابُ الإقرار بمُشاركٍ في الإرثِ

إذا أقَرَّ كلُّ الورثة وهم مكلَّفون.
. . . . . .  باب الإقرار بمشارك في الميراث 623 (أيْ: من بعض الورثة)، حاشية 624. وبخطه 625: لعل المراد: في صفة الميراث، والمعنى:.
. . . . . .

الجزء: 4 - الصفحة: 109

-ولو أنهم بنتٌ، أو ليسُوا أهلًا للشهادة- بمشاركٍ، أو مسقطٍ: كأخٍ أقرَّ بابن للميت ولو من أمته -فصدَّق، أو كان صغيرًا أو مجنونًا- ثبت نسبُه: إن كان مجهولًا، ولو مع منكِرٍ لا يرثُ لمانعٍ، وإرثُه: إن لم يَقُم به مانع 626.  بمن 627 يرث أعم من أن يرث مع 628 من أقرَّ به أو يسقطه بأن أقرَّ الأخ بابنٍ للميت 629 على ما يأتي 630، وهو أولى من أن يقال أنه ترجم لشيء وزاد عليه 631.

  • قوله: (ولو أنهم بنت) حَرَّر 632 هذا الحمل، وَأَوَّلَهُ 633 شيخنا بأن التقدير: ولو أن المنحصر فيه الإرث بنت 634.
  • قوله: (فصدق)؛ أيْ: المُقَرُّ به المكلف المقِرَّ.
  • قوله: ([إن] 635 لم يقم به مانع) من نحو رق أو قتل.

الجزء: 4 - الصفحة: 110

ويُعتبر إقرارُ زوج ومولى إن وَرِثا 636. وإن لم تكن إلا زوجةٌ أو زوجٌ، فأقَرَّ بولد للميت من غيره، فصدَّقه نائبُ إمام: ثبت نسبُه 637. وإن أقَرَّ به بعضُ الورثة، فشهد عدلانِ منهم أو مِن غيرهم: أنه ولدُ الميت، أو أقَرَّ بهِ، أو وُلد على فراشه: ثبت نسبُه وإرُثه 638، وإلا: ثبت نسبُه من مُقِرٍّ وارثٍ فقط 639. فلو كان المُقَرُّ به أخًا للمُقِرِّ، ومات عنه، أو عنه وعن بني عمٍّ: ورِثه المُقَرُّ به.
وعنه وعن أخٍ منكِرٍ: فإرثُه بينهما 640. ويثبت نسبُه -تبعًا- من ولدِ مُقِرٍّ، منكِرٍ له.
. . . . . .  * قوله: (إن ورثا)؛ لأنهما من جملة الورثة.

  • قوله: (أو أقر به)؛ أيْ: أو كان الميت أقرَّ به أو بأنه (ولد على فراشه).
  • قوله: (وإلا ثبت.
    . . إلخ)؛ أيْ: وإن لم يشهد به عدلان مع إقرار بعض الورثة به.
  • قوله: (فقط)؛ أيْ: دون الميت وبقية الورثة، وسيأتي أنه إذا لم يثبت نسبه من الميت أيضًا في هذه الحالة أنه يرث الفاضل بيد المقر.
  • قوله: (منكر) صفة للمضاف ولو ولد.

الجزء: 4 - الصفحة: 111

فتثبُتُ العمومة 641. وإن صدَّق بعضُ الورثة -إذا بَلَغَ وعَقَلَ- ثبت نسبُه 642، فلو مات -وله وارثٌ غير المُقِرِّ- اعتُبر تصديقُه، وإلا: فلا 643، ومتى لم يَثبُتْ نسبُه، فإذا أقرَّ أحدُ ابنَيْه بأخٍ: فله ثلثُ ما بيده، وبأختٍ: فخُمسُه 644، وابنُ ابنٍ بابنٍ: فكلُّ ما بيده 645 646. ومن خلَّف أخًا من أبٍ وأخًا من أمٍّ، فأقرَّا بأخ لأبوَين: ثبت نسبُه.
. . . . . .  * قوله: (وإن صدق بعض الورثة) 647؛ أيْ: وكان غير مكلف حين الإقرار.

  • قوله: (فلو مات)؛ أيْ: المقَرُّ به.
  • قوله: (وإلا فلا)؛ أيْ: وإن لم يصدقه وارث فلا يرث منه.
  • قوله: (ومتى لم يثبت نسبه)؛ أيْ: من الميت بل ثبت من المقِرِّ الوارث فقط -كما هو صدر المسألة-.

الجزء: 4 - الصفحة: 112

وأخَذ ما بيدِ ذي الأب 648، وإن أقرَّ به الأخُ للأب وحدَه: أخَذ ما بيده، ولم يثبُت نسبُه 649، وإن أقرَّ به الأخُ من الأم وحدَه: أو بأخٍ سواه: فلا شيءَ له 650. والعملُ: بضربِ مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، وتُراعَى الموافقةُ، ويدفع لمقِرٍّ سهمُه من مسألةِ الإقرارِ في الإنكارِ، ولمنكِرٍ سهمُه من مسألةِ الإنكار في الإقرار، ولمقَرٍّ به ما فضَل 651.  * قوله: (أخذ)؛ أيْ: المقَرُّ به.

  • [قوله: (بأخ)؛ أيْ: لهما؛ أيْ: بابن ثالث.
  • قوله: (وأخذ ما بيد ذي الأب) دون ما بيد ذي الأم؛ لأنه لا يسقط بالشقيق؛ إذ هو صاحب فرض 652.
  • قوله: (ولم يثبت نسبه)؛ لأنه لم يقِرَّ به كل الورثة ولا شهد به عدلان 653.
  • قوله: (فلا شيء له)؛ (أيْ: المقَرِّ به] 654؛ لأنه لا فضل بيده، بخلاف ما لو أقر بأخوَين لأم فإنه يدفع إليهما ثلث ما بيده لإقراره بأنه لا يستحق إلى التسع، فيبقى بيده نصف التسع وهو ثلث السدس الذين بيده)، شرح 655.

الجزء: 4 - الصفحة: 113

فلو أقَرَّ أحدُ ابنيَن بأخوَين، فصدَّقه أخوه في أحدهما: ثبت نسبُه، فصاروا ثلاثة، تُضربُ مسألةُ الإقرار في الإنكار، تكون اثنَيْ عشرَ: للمنكر سهمٌ من الإنكار في الإقرار: أربعةٌ، وللمقِرِّ سهمٌ منَ الإقرارِ في الأنكار: ثلاثة، وللمُتَّفَقِ عليه -إن صدَّق المقِرَّ- مثل سهمه، و -إن أنكره- مثل سهم المنكر، ولمختَلَفٍ فيه ما فضلَ، وهو: سهمانِ حالَ التصديق وسهمٌ حال الإنكار 656. ومن خلَّف ابنًا، فأقَرَّ بأخوَين بكلام متصلٍ: ثبت نسبُهما.
. . . . . .  * قوله: (بأخوَين)؛ أيْ بابنيَن آخرَين فهما أخوان للمُقِرِّ لا للميت؛ إذ لا إرث لهما حينئذ ولو صدقه أخوه.

  • قوله: (تكون اثنَي عشر)؛ أيْ: الجامعة 657.
  • قوله: (إن صدق المقِر) بأن كان مكلفًا -على ما سبق-.
  • قوله: (مثل سهمه)؛ أيْ: مثل سهم المقِر وهو ثلاثة من اثني عشر 658.
  • قوله: (مثل سهم المنكر) وهو أربعة من اثني عشر 659.
  • قوله: (فأقر بأخوَين)؛ أيْ: له.
  • قوله: (بكلام متصل)؛ أيْ: بكلام تتضمنه جملة واحدة أو جملًا متعاطفة

الجزء: 4 - الصفحة: 114

ولو اختلَفا 660 وبأحدهما بعد الآخر، ثبت نسبُهما: إن كانا توأمَين وإلا: لم يثبُت نسبُ الثاني حتى يُصدِّق الأولُ، وله نصفُ ما بيد المقِرِّ، وللثاني ثلثُ ما بقيَ 661. وإن أقر بعض ورثة بزوجة للميت فلها ما فَضَل بيده عن حصته 662 , فلو مات المنكر فأقر ابنه بها.
. . . . . .  بالواو أو الفاء 663 أو "ثم"؛ كـ "هذان أخواي أو هذا أخي [وهذا أخي] 664 أو فهذا أو ثم هذا 665 أخي" -نبه عليه ابن نصر اللَّه 666 -.

  • قوله: (حتى يصدق الأول) لصيرورته من الورثة 667، وقد اعتبر إقرار جميع الورثة.
  • قوله: (وله)؛ أيْ: الأول.
  • قوله: (وللثاني ثلث ما بقي)؛ (لأنه الفضل؛ لأنه يقول: نحن ثلاثة أولاد وإن كذب الثاني بالأول وصدق الأول بالثاني ثبت نسب الثلاثة)، شرح 668.

الجزء: 4 - الصفحة: 115

كمل إرثها 669، وإن مات قبل إنكاره ثبت إرثها 670. وإن قال مكلف: "مات أبي، وأنتَ أخي"، أو: "مات أبونا، ونحن أبناؤه"، فقال: "هو أبي، ولستَ أخي": لم يُقبلْ إنكارُه 671. . . . . . .  * قوله: (كمل إرثها) لاعترافه بظلم أبيه لها بإنكاره 672.

  • قوله: (وإن مات)؛ أيْ: الابن الآخر قبل إنكاره؛ أيْ: وقبل إقراره 673 أيضًا 674.
  • قوله: (ثبت إرثها) ولو أنكرها ورثة هذا الابن الميت؛ لأنه لا منكر لها من ورثة زوجها 675، ويؤخذ منه أن الشرط عدم الإنكار مع أن صريح ما تقدم أن الشرط إقرار الورثة لا عدم إنكارهم فقط، فليحرر!.
  • قوله: (لم يقبل إنكاره)؛ لأن القائل أولًا نَسَبَ الميت إليه بأنه أبوه وأقرَّ بمشاركة المقَرَّ له في ميراثه بالأُخوة، فلما أنكر أُخوته لم يثبت إقراره به وبقيت دعواه أنه أبوه دونه غير مقبولة؛ كما لو ادعى ذلك 676 قبل الإقرار 677.

الجزء: 4 - الصفحة: 116

و: "مات أبوك، وأنا أخوك" قال: ". . . لست أخي" -فالكلُّ للمُقَرِّ به (1)، و: "ماتت زوجتي، وأنت أخوها" قال: "لستَ بزوجها"- قُبِل إنكارُه (2).


1 - فصل إذا أُقِرَّ في مسألةِ عَوْلٍ بمن يُزيلُه؛ كزوج وأختَين أقَرَّت إحداهما بأخ، فاضرِبْ مسألةَ الإقرار.
. . . . . .  * قوله: (قبل إنكاره)؛ لأن الزوجية من شرطها الإشهاد، ويمكن إقامة البينة عليها (3)، فلا تقبل فيها الدعوى المجردة (4)، وعلم منه أن الزوج (5) إذا أقام بينة على الزوجية ثبتت (6).

فصل

684

  • قوله: (فاضرب مسألة الإقرار) ثمانية؛ لأن أصل المسألة من اثنَين، للزوج678679680681682683

الجزء: 4 - الصفحة: 117

في الإنكار ستةً وخمسينَ، واعملْ على ما ذُكر: للزوجِ أربعةٌ وعشرونَ، وللمنكرةِ ستَة عشرَ، وللمُقِرَّةِ سبعةٌ، وللأخ تسعةٌ 685. . . . . . .  واحد ويبقى واحد على عدد رؤوس الأخ والأختَين، وهي أربعة لا تنقسم وتباين؛ فاضرب الأربعة في الاثنَين أصل المسألة تبلغ 686 ثمانية 687.

  • قوله: (في مسألة الإنكار) سبعة 688.
  • قوله: (ستة وخمسين) [فيه] 689 حذف جواب الشرط وهو العامل في ستة 690.
  • قوله: (للزوج أربعة وعشرون) قائمة من ضرب ثلاثة من مسألة الإنكار في ثمانية مسألة 691 الإقرار.
  • قوله: (وللمنكرة ستة عشر) قائمة من ضرب ما لها من مسألة الإنكار وهو اثنان في مسألة الإقرار وهي ثمانية.
  • قوله: (وللمقِرة سبعة) قائمة من ضرب ما لها من مسألة الإقرار وهو واحد في مسألة الإنكار وهي سبعة.
  • قوله: (وللأخ تسعة) وهي الباقي.

الجزء: 4 - الصفحة: 118

فإن صدَّقها الزوج: فهو يَدَّعي أربعة، والأخُ يدَّعي أربعةَ عشرَ، فاقسم التسعة على مُدَّعاهما: للزوج سهمان، وللأخ سبعةٌ 692. فإن كان معهم أختان لأم.
. . . . . .  * قوله: (فهو يدعي أربعة) تتمة النصف؛ لأن بيده أربعة وعشرين ونصف الستة والخمسين ثمانية وعشرون 693.

  • قوله: (والأخ يدعي أربعة عشر)؛ أيْ: يدعي أن تكون حصته أربعة عشر؛ لأن الباقي بعد ما يدعيه الزوج ثمانية وعشرون وهي إذا قسمت على أخ وأختَينْ يكون للأخ نصفها وهو أربعة عشر 694، وكان مقتضى الظاهر أن يقول: والأخُ يدعي خمسة 695.
  • قوله: (على مدعاهما) بأن تجمع مدعاهما يكن ثمانية عشر وتنسب مدعي كل واحد منهما لذلك المجموع، وتأخذ بنسبته من التسيعة، فالأربعة تسعا الثمانية عشر، فيعطى الزوج تسعا التسعة وهو اثنان 696 والأربعة [عشر] 697 [سبعة] 698 أتساع الثمانية عشر، فيعطى الأخ سبعة أتساع 699 التسعة وهو سبعة -كما ذكر 700 -.

الجزء: 4 - الصفحة: 119

ضربتَ وَفْقَ مسألةِ الإقرار، في مسألة الإنكار: اثنَيْن وسبعينَ.
للزوج ثلاثة من الإنكار في وَفقِ الإقرار: أربعةً وعشرينَ، ولولدَيْ الأمِّ ستةَ عشرَ، وللمنكرَةِ مثله، وللمقِرَّةِ ثلاثةٌ، يبقَى معها ثلاثةَ عشرَ.
. . . . . .  * قوله: (ضربت وفق مسألة الإقرار) وهو ثمانية 701.

  • قوله: (في مسألة الإنكار) تسعة 702.
  • قوله: (اثنين وسبعين) فيه ما سبق 703.
  • قوله: (أربعة وعشرين) فيه أيضًا ما سبق.
  • قوله: (ولولدَي الأم ستة عشر) قائمة من ضرب ما لهما من مسألة الإنكار وهو اثنان في وفق مسألة الإقرار وهو ثمانية.
  • قوله: (وللمقِرة ثلاثة)؛ لأن لها سهما من الإقرار مضروب في ثلاثة وفق مسألة الإنكار.
  • قوله: (يبقى 704 معها ثلاثة عشر)؛ أيْ: زائدًا على الثلاثة؛ لأنها كانت تستحق لولا 705 الإقرار ستة عشر كأختها فصارت به تستحق ثلاثة، فيصير معها زائدًا على استحقاقها ثلاثة عشر.

الجزء: 4 - الصفحة: 120

للأخ منها ستةٌ، يبقى 706 سبعةٌ لا يدَّعيها أحدٌ، ففي هذه المسألةِ وشِبْهِها تُقَرُّ بيد من أقَرَّ 707. فإن صدَّق الزوجُ: فهو يدَّعي اثنيْ عشرَ، والأخُ يدَّعي ستةً، يكونان ثمانيةَ عشرَ، فاضربها في المسألة؛ لأن الثلاثةَ عشرَ لا تنقسمُ عليها، ولا توافقُها، ثم من له شيءٌ من اثنين وسبعينَ: مضروبٌ في ثمانية عشرَ، ومن له شيءٌ من ثمانيةَ عشرَ: مضروبٌ في ثلاثة عشرَ، وعلى هذا، يُعمَلُ كلُّ ما وَرَدَ 708.  * قوله: (للأخ منها ستة) مثلَي ما لأخته.

  • قوله: (فهو يدعي اثني عشر) 709 مضافة إلى الأربعة والعشرين ليكمل له تمام نصف الاثنَين وسبعين 710.
  • قوله: (مضروب) انظر ما إعراب مضروب في الموضعَين 711.

الجزء: 4 - الصفحة: 121

15 - بابُ ميراث القاتِل

لا يَرثُ مكلف أو غيرُه -انفرَد أو شارَك في قتل مورِّثه 712، ولو بسبب- إن لزمه قوَدٌ.
. . . . . .  باب ميراث القاتل مقتضى الترجمة أن ميراث القاتل تختلف أنواعه وأن المصنف بيَّنَهَا مع أنه ليس كذلك، وإنما [المراد] 713 بيان 714 من يرث من القاتلين ومن لا يرث منهم 715.

  • قوله: (ولو بسبب) 716 (كحفر بئر أو نصب سكين أو وضع حجر أو رش 717 ماء أو إخراج نحو جناح بطريق أو جناية مضمونة من بهيمة)، شرح 718.
  • قوله: (إن لزمه قود) كالقتل عمدًا عدوانًا 719 720.

الجزء: 4 - الصفحة: 122

أو دِيَةٌ، أو كفَّارةٌ 721. فلا ترثُ -من شربتْ دواءً فأسقَطتْ- من الغُرَّةِ شيئًا 722، ولا من سقَى ولدَه ونحوَه دواءً 723، أو أدَّبَه 724، أو فصدَه، أو بَط سِلعتَه لحاجتِه فمات 725. وما لا يُضمَن بشيءٍ من هذا: كالقتل قِصاصًا أو حَدًّا أو دَفعًا عن نفسه، والعادلُ الباغيَ.
. . . . . .  * قوله: (أو دية) وإن لم يجب معها كفارة كقتل الوالد ولده 726 عمدًا فيضمنه بالدية ولا كفارة؛ لأنه عمد ولا قصاص 727؛ لأنه لا يقتل 728 الأصل بفرع.

  • قوله: (أو كفارة)؛ أيْ: وإن لم يوجب دية كبعض أقسام الخطأ.
  • قوله: (ولا من سقى ولده.
    . . إلخ) اعترض هذا الموفق 729 بأن هذا قتل غير

الجزء: 4 - الصفحة: 123

وعكسُه: فلا يمنعُ الإرثَ 730.  مضمون بقصاص ولا دية ولا كفارة على ما يأتي في الجنايات فكان مقتضاه عدم المنع من الإرث 731 وصوب في الإقناع 732 كلام 733 الموفق [وهو الموافق] 734 لقاعدة المذهب.

      • = جماعيل (من قرى نابلس بفلسطين) وتوفي في دمشق سنة 620 هـ. من تصانيفه: "المغني" شرح به مختصر الخرقي في الفقه، "روضة الناظر" في أصول الفقه، "المقنع"، "ذم الموسوسين"، "لمعة الاعتقاد"، "الكافي" في الفقه، "فضائل الصحابة".
        النجوم الزاهرة (7/ 358)، شذرات الذهب (5/ 88).

الجزء: 4 - الصفحة: 124

16 - بابُ ميراث المُعتَقِ بعضُه

لا يَرثُ رقيقٌ -ولو مُدَبَّرًا، أو مكاتَبًا، أو أمَّ ولدٍ- ولا يُورَثُ 735، ويرثُ مبعَّض 736 ويورَثُ، ويَحجُب بقدرِ جزئه الحُرِّ.
وكسبُه وإرثُه به، لورثتِه 737.  باب ميراث المعتق بعضه 738

  • قوله: (ويرث مبعض ويورث ويحجب بقدر جزئه [الحر] 739. . . [إلخ]) 740 هذا قول علي وابن مسعود رضي اللَّه عنهما 741.

الجزء: 4 - الصفحة: 125

فابنٌ نصفُه حرٌّ، وأمٌّ وعم حُرَّانِ: فله نصفُ مالَهُ لو كان حُرًّا، وهو: ربع وسدس، وللأم ربعٌ، والباقي للعم 742.  * قوله: (فله نصف مالَه) وهو خمسة أسداس ونصفها سدسان ونصف سدس وهو مساوٍ لقول المصنف: (ربع [و] 743 سدس)؛ لأن مخرج نصف السدس اثنا عشر وسدسها ونصف سدسها خمسة؛ كما أن ربعها وسدسها خمسة، فتدبر!.

  • قوله: (وللأم ربع) وهو نصف مجموع ما لَها في الحالَين وهما الثلث والسدس، ونصفهما سدس ونصف سدس، وذلك ثلاثة من اثني عشر، وهي ربع -كما ذكر-.
    وبخطه: قف على أن الأم ترث غير الثلث والسدس في غير إحدي الغراوَين 744.
  • قوله: (والباقي للعم) وهو أربعة وهي ثلث 745.

الجزء: 4 - الصفحة: 126

وكذا إن لم يَنقُص ذو فرضٍ بعصبَةٍ: كجدةٍ وعمٍّ، مع ابن نصفُه حُرٌّ: فله نصفُ الباقي بعد إرث الجدة 746. ولو كان معه من يُسقطه بحرِّيَّتِه التامة: كأختٍ وعمٍّ حُرَّانِ: فله نصفٌ، وللأختِ نصفُ ما بقيَ فرضًا، وللعمِّ ما بقيَ 747. وبنتٌ وأمٌّ نصفُهما حُرٌّ، وأبٌ حُرٌّ: للبنت نصفُ ما لَها لو كانت حُرةً، وهو: ربع، وللأم مع حرِّيَّتِها ورِقِّ البنتِ: ثلثٌ، والسدُسُ مع حرِّيَّةِ البنتِ، فقد حجبتْها.
. . . . . .  * قوله: (فله نصف الباقي بعد إرث الجدة) وهو ربع وسدس 748 749.

  • قوله: (حُران)؛ أيْ: هما حُران، [والأولى (حرين) كما في نسخة] 750.
  • قوله: (فله نصف)؛ أيْ: نصف المال؛ لأنه نصف ما كان يستحقه لو كان كامل الحرية.
  • قوله: (وللأخت نصف ما بقي فرضًا) وهو ربع ويعايا بها فيقال أخت ورثت الربع فقط فرضًا 751.
  • قوله: (فقد حجبتها)؛ أيْ: الأم.

الجزء: 4 - الصفحة: 127

حريتُها عن السدس، فبنصفِها 752 تحجُبُها عن نصفه يبقَى لها الربعُ لو كانت حُرة؛ فلها بنصف حريتِها نصفُه -وهو: ثمن- والباقي للأب 753، وإن شئت نزلتَهم أحوالًا، كتنزيل الخَناثى 754. وإذا كان عصبَتانِ نصفُ كلٍّ حُرٌّ: حجَب أحدهما الآخرَ.
. . . . . .  * [قوله] 755: (حريتها)؛ أيْ: البنت.
قوله: (عن السدس)؛ أيْ: عن نصف الثلث وهو سدس.

  • قوله: (فبنصفها)؛ أيْ: الحرية.
  • قوله: (تحجبها عن نصفه)؛ أيْ: السدس 756.
  • قوله: (يبقى لها الربع) الذي هو مجموع السدس ونصف السدس الباقي من السدس 757 الثاني الذي وقع الحجب عن نصفه 758.
  • قوله: (والباقي للأب)؛ أيْ: بعد ربع البنت وثمن الأم وهو نصفٌ وثمن 759.
  • قوله: (حجب أحدهما الآخر)؛ أيْ: سواء حجب أحدهما الآخر

الجزء: 4 - الصفحة: 128

كابنٍ وابنِ ابنٍ، أو لا: كأخوَين وابنَين: لم تُكمَّل الحريةُ فيهما 760، ولهما مع عم ونحوه: ثلاثةُ أرباع المال، بالخطاب 761 والأحوالِ.
ولابنٍ وبنتٍ نصفُهُما حرٌّ مع عم: خمسةُ أثمانِ المال، على ثلاثة 762. . . . . . .  وسيأتي مقابله.

  • قوله: (ولهما)؛ أيْ: أخوَي الميت أو ابنَيه 763.
  • قوله: (والأحوال) الواو بمعنى أو 764.

الجزء: 4 - الصفحة: 129

ومعَ أم: فلها السدس 765، وللابن خمسةٌ وعشرون من أصلِ اثنَين وسبعينَ، وللبنت أربعةَ عشر 766، وللأم مع ابنيَن سدسٌ، ولزوجةٍ ثمنٌ 767.  * قوله: (فلها السدس)؛ أيْ: بناء على تكميل الحرية، والصواب الذي أسلفه المصنف أنها لا تكمل.
وبخطه -رحمه اللَّه [تعالى] 768 - تبع 769 في ذلك التنقيح 770، وفيه نظر ظاهر والصواب ما في الإقناع 771: من أن لها 772 سدس وربع وسدس؛ لأن لها خمسة عشر من اثنَين وسبعين 773.

  • قوله: (ولزوجة ثمن)؛ لأنهما لو كانا رقيقَين كان لها ربع يحجبها 774 كل منهما بنصف حريته عن نصف الثمن 775، وخالف فيه في الإقناع أيضًا 776.

الجزء: 4 - الصفحة: 130

وابنان نصفُ أحدهما حرٌّ: المال بينهما أرباعًا، تنزيلًا لهما، وخطابًا بأحوالهما 777. وإن هايَأ مبعَّضٌ سيدَه، أو قاسَمه في حياته: فكلُّ تَرِكتِه لورثته 778.


 * قوله: (وخطابًا) الواو بمعنى أو.

  • [قوله: (بأحوالهما)؛ (لأن مسألة الحرية من اثنَين والرق من واحد، فاضرب الاثنَين في عدد الحالَين تصح من أربعة] 779، لكامل الحرية المال في حال ونصفه في حال، فاقسم ستة على اثنَين يخرج له ثلاثة وللمبعض النصف في حال، فله ربع)، شرح 780.
  • قوله: (فكل تركته لورثته)؛ أيْ: المبعض؛ لأنه لم يبق لسيده معه حق، وإذا اشترى المبعض من ماله الخاص به رقيقًا وأعتقه فولاؤه له، ويرثه وحده حيث يرث ذو الولاء، كذلك أشار إليه ابن نصر اللَّه 781. = حيث جعل للزوجة ثمن وربع ثمن؛ لأن مسألة حريتهما أو حرية أحدهما مع رق الآخر من ثمانية، ومسألة رقهما من أربعة وهي داخلة في الثمانية فاضربها في عدد الأحوال أربعة تكن اثنيَن وثلاثين، للزوجة ثمنها أربعة، في ثلاثة أحوال، وربعها ثمانية، في حال، وإذا قسمت مجموعها عشرين على أربعة خرج خمسة وهي ثمن الاثنَين والثلاثين وربع ثمنها.

الجزء: 4 - الصفحة: 131

1 - فصل

ٌ ويُرَدُّ على ذي فرضٍ وعصبَةٍ: إن لم يُصبْهُ بقدرِ حريتِه من نفسه 782، لكن: أيُّهما استكمَل بردٍّ، أزيدَ من قدرِ حريته من نفسه: مُنع من الزيادة، ورُدَّ على غيره: إن أمكن.
وإلا فلِبيت المال 783. فلبنتٍ -نصفُها حرٌّ- نصفٌ بفرضٍ وردٍّ 784، ولابنٍ مكانَها: النصفُ بعصوبةٍ، والباقي لبيت المال 785. ولابنَيْنِ نصفُهما [حرٌّ] 786 -إن لم نورثهما المال-.
. . . . . .  فصلٌ 787

  • قوله: (النصف بعصوبة) ولا تَرِدُ عليه العلة 788 الآتية وهي لزوم أن يأخذ 789 أكثر مِنْ نِصْفِ المال: مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ، فتدبر!
  • قوله: (إن لم نورثهما)؛ أيْ: إن لم 790 نقل بأن الحرية لا تكمل فيهما 791

الجزء: 4 - الصفحة: 132

البقيةُ مع عدم عصبَةٍ 792. ولبنتٍ وجدَّةٍ نصفُهما حرٌّ: المالُ نصفان بفوضٍ وردٍّ، ولا يُردُّ هنا على قدر فرضَيْهما؛ لئلا يأخذَ مَنْ نصفُه حرٌّ فوق نصف التَّركة.
ومعَ حرية ثلاثةِ أرباعهما: المالُ بينهما أرباعًا بقدرِ فرضَيْهما؛ لفقد الزيادة الممتنعة.
. . . . . .  -وهو الصحيح الذي مشى عليه فيما تقدم-.

  • قوله: (البقية) (وهي ربع ردًّا)، شرح 793.
  • قوله: (مع عدم عصبة) 794؛ أيْ: غيرهما.
  • قوله: (نصفان) حال، ولعله [على] 795 لغةِ 796 مَنْ يلزم المثنى الألف، أو هو خبر مبتدأ محذوفٍ والجملة [حال] 797، والتقدير: وهو نصفان، فتدبر!.
  • قوله: (ثلاثة أرباعهما)؛ أيْ: البنت والجدة 798.
  • قوله: (لفقد الزيادة الممتنعة)؛ (لأن البنت لم تزد على ثلاثة أرباع وهي بقدر حريتها)، شرح 799.

الجزء: 4 - الصفحة: 133

ومع حريةِ ثلثِهما: الثلثانِ بالسوَّية، والباقي لبيت المال 800.  * قوله: (والباقي لبيت المال) ولا يردُّ عليهما لئلا يأخذ مَنْ ثلثه حُرٌّ أكثر من ثلث التركة 801.


الجزء: 4 - الصفحة: 134

17 - بابُ الولاءِ

الوَلَاءُ: ثبوتُ حكم شرعيٍّ بعتقٍ أو تعاطِي سببه 802.  باب الولاء 803

  • قوله: (ثبوت حكم شرير.
    . . إلخ) المشهور في تعريفه أنه: عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيق 804، وحينئذ فقول المصنف: "ثبوت حكم" من إضافة الصفة للموصوف، والمراد بالحكم العصوبة التي صرح بها غيره، والتقدير: حكم شرعي ثابت بعتق أو تعاطي سببه، وعبارة المصنف أقرب إلى التصحيح من عبارة الإقناع 805، وهي قوله: (ومعنى الولاء: إذا أعتق نسمة صار لها عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة من النسب.
    . . إلخ) ونسبه للزركشي 806

الجزء: 4 - الصفحة: 135

فمن أعتَق رقيقًا، أو بعضَه فسَرَى إلى الباقي، أو عَتَق عليه برَحِمٍ أو عِوضٍ، أو كتابةٍ أو تدبير أو إيلاد أو وصيةٍ: فله عليه الوَلاءُ، وعلى أولاده: من زوجةٍ عتيقة، أو سُرِّيةٍ 807. وعلى مَنْ له أوْ لَهم -وإن سَفَلوا- ولاؤه 808، حتى لو أعتَقه سائبةً كـ: "أعتقتُك سائِبَةً"، أو: ". . . لا وَلاءَ لي عليك".
. . . . . .  وصاحب المطلع 809.

  • قوله: (أو عوض)؛ (أي: عقد معاوضة كجعل عتقه في مقابلة خدمته شهرًا أو سنة، أو شري العبد نفسه من سيده)، حاشية 810.
  • قوله: (من زوجة عتيقة.
    . . إلخ)؛ يعني: لا من حرة الأصل، فلا ولاء عليه = من تصانيفه: شرحه المسمى "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" كانت وفاته سنة 772 هـ. شذرات الذهب (6/ 224)، والمدخل لابن بدران ص (211).

الجزء: 4 - الصفحة: 136

أو في زكاتِه أو نذرِه أو كفارتِه 811. إلا إذا أعتَق مكاتَبٌ رقيقًا أو كاتبه، فأدَّى: فللسيدِ 812. ولا يصح دون إذنه.
ولا يَنتقل: إن باع المأذون.
. . . . . .  لأحدٍ 813 ولا [من] 814 مملوكة الغير، فهو تبع لأمه 815 حيث لا غرر 816 ولا اشتراط.

  • قوله: (أو في زكاته) قال المصنف في باب أهل الزكاة: (ويجزئ أن يشترى [منها] 817 رقبة لا تعتق عليه فيعتقها)، انتهى المقصود 818.
  • قوله: (ولا ينتقل.
    . . إلخ)؛ يعني 819: إذا أذن السيد لمكاتبه 820 في

الجزء: 4 - الصفحة: 137

فعَتَق عند مشتريه 821. ويَرِث ذو وَلاءٍ به عند عدم نسيبٍ وارثٍ، ثم عصبَتُه بعده، الأقرب فالأقربُ 822. ومن لم يَمَسَّه رقُّ، وأحدُ أبَوْيه عَتِقٌ والآخرُ حرُّ الأصل 823. . . . . . .  عتق عبده 824 فأعتقه ثم باع السيد مكاتبه المأذون له في العتق فعتق عند المشتري، فإن ولاء من أعتقه المكاتب لسيده الأول ولا ينتقل بسبب الشراء للمشتري 825؛ لقول الإمام: من أذِن لعبده في عتق عبد فأعتقه ثم باعه فولاؤه لمولاه الأول.
رواه عنه ابن منصور 826.

  • قوله: (وارث)؛ أيْ: مستغرق.

الجزء: 4 - الصفحة: 138

أو مجهولُ النَّسب: فلا ولاءَ عليه 827. ومن أعتَق رقيقَه عن حيٍّ بأمره: فوَلاؤه لمعتَقٍ عنه 828، ودونِه، أو عن ميت: فلمعتِقٍ، إلا من أعتقه وارثٌ عن ميت له تَرِكةٌ -في واجب عليه-: فللميت، وإن لم يتعيَّن العتقُ أطعَم أو كسا، ويصح عتقُه 829. وإن تبرَّع بعتقه عنه -ولا تَركةَ- أجزَأ، كإطعام وكسوةٍ 830. . . . . . .  * قوله: (فلا ولاء عليه)؛ (لأن الأم لو كانت حرة الأصل تبعها ولدها لو كان أبوه رقيقًا في انتفاء الرق والولاء، ففي انتفاء الولاء وحده أولى، وإن كان الوالد حر الأصل 831 فالولد يتبعه؛ إن 832 لو كان عليه ولاء بحيث يصير الولاء عليه لمولى أبيه فَلأَن يتبعه 833 في سقوط الولاء عنه أولى، ومجهول النسب محكوم بحريته أشبه معروف النسب؛ لأن الأصل في الآدميين الحرية وعدم الولاء، فلا يترك في حق الولد بالوهم كما لا يترك في حق الأب)، شرح 834.

الجزء: 4 - الصفحة: 139

وإن تبرَّع بهما أو بعتقٍ أجنبيٌّ: أجزأ، ولمتبرِّعٍ الولاء 835. و: "أعتِق عبدَك عني"، أو: ". . . عني مجانًا"، أو: "وثمنُه عليَّ" فلا [يجب] 836 عليه أن يُجيبَه، وإن فعل -ولو بعد فراقه- عتق والولاء لمعتَق عنه ويلزمه ثمنه بالتزامه، ويجزئه عن واجب.
. . . . . .  * قوله: (فلا عليه أن يجيبه)؛ أيْ: فلا يجب 837 أو فلا لوم، واقتصر الشارح على التقدير الأول 838.

  • قوله: (والولاء لمعتق عنه) هذا داخل في قوله: (ومن أعتق رقيقه عن حي بأمره فولاؤه لمعتق عنه).
  • قوله: (ويلزمه ثمنه.
    . . إلخ) لعل المراد قيمته حال العتق 839.
  • قوله: (ويجزئه عن واجب) لعله إن قصده، وصرح به شيخنا في شرح الإقناع 840.

الجزء: 4 - الصفحة: 140

ما لم تكن قرينةٌ 841. و: "أعتِقْه وعليَّ ثمنُه"، أو زاد: ". . . عنك.
. . "، ففعل: عَتَق، ولزم قائلًا ثمنُه.
ووَلاؤه لمعتِقٍ.
ويُجزئُه عن واجب 842. ولو قال: "اقتُله على كذا"، فلَغْو 843.  * قوله: (ما لم يكن قريبه)؛ أيْ: ويعتق عليه بالقرابة، وإنما لم يتأت 844 ذلك لعدم تأتي 845 الإعتاق؛ لأن عتقه يقع عقب التمليك من غير توقف على صيغة 846.

  • قوله: (ولزم قائلًا ثمنه) لعل المراد به قيمته حالة العتق -كما تقدم في نظيره-.
  • قوله: (ويجزئه عن واجب) لعله إذا قصده -كما سبق 847 -، ومع ذلك ففيه توقف؛ لأنه سيأتي في الكفارات أنه إذا أعتق في مقابلة عوض لا يجزئه عن واجب، فتدبر!.

الجزء: 4 - الصفحة: 141

وإن قال كافر: "أعتِقْ عبدك المسلمَ عني، وعليَّ ثمنُه" ففعل: صح.
ووَلاؤه للكافر، ويَرِثُ به (1)، وكذا كلُّ ما بايَنَ دِينَ معتِقِه (2).


1 - فصل ولا يرث نساءٌ به إلا من أعتَقْن أو أعتقَ من أعتَقْن، أو كاتَبْنَ أو كاتَب من كاتَبْن، وأولادهم ومن جرُّوا ولاءه (3).  * قوله: (وكذا كل من باين دين معتقه) وتقدم في أول باب ميراث أهل الملل (4).

فصل

852

  • قوله: (أو أعتق من أعتقن) المراد عتيق 853 من باشرن 854 عتقه، وفي العبارة صعوبة.848849850851

الجزء: 4 - الصفحة: 142

ومن نكحت عَتيقها، فهي القائلة: "إن أَلِد أنثى فلي النصف، وذكرًا فالثمنُ، وإن لم أَلِد فالجميع" 855. ولا يرث به ذو فرضٍ، غيرَ أب أو جدٍّ مع ابن: سدسًا، وجدٍّ مع إخوة: ثلثًا.
. . . . . .  * قوله: (ومن نكحت عتيقها)؛ [أيْ] 856: وحملت منه ثم مات 857.

  • قوله: (فلي النصف) الثمن بالزوجية، وباقي النصف بالولاء 858.
  • قوله: (فالثمن) بالزوجية والباقي للولد 859.
  • قوله: (فالجميع) الربع بالزوجية والباقي بالولاء 860.
  • قوله: (سدسًا) معمول لفعل محذوف دل عليه المذكور، والتقدير: فإن كلًّا 861 منهما يرث سدسًا -كما أشار إليه المصنف في شرحه 862 -.
  • قوله: (وجد مع اخوة ثلثًا)؛ أيْ: إن لم يكن معهم ذو فرض 863، [فإن كان، معهم ذو فرض] 864 كان له الأحظ من ثلث الباقي، أو سدس

الجزء: 4 - الصفحة: 143

-إن كان أحظ له 865 -. ويرثُ عصبةُ ملاعِنةٍ عتيقَ ابنها 866. ولا يباع ولاء، ولا يوهب، ولا يوقف، ولا يوصى به، ولا يورث، وإنما يرث به أقرب عصبة السيد إليه يوم موتِ عتيقه، وهو المراد بـ: "الكُبْر" 867. . . . . . .  جميع المال -كما سبق 868 -.

  • [قوله: (إن كان أحظ له) بأن زادوا على مثلَيه 869، وإلا -قاسمهم كما سبق-] 870.
  • قوله: (ويرث عصبةُ ملاعنةٍ عتيقَ ابنها)؛ لأن عصبة ابن الملاعنة عصبة أمه 871.
  • قوله: (وهو المراد بالكُبْر) بضم الكاف وسكون الباء الموحدة في رواية

الجزء: 4 - الصفحة: 144

فلو مات سيد عن ابنَين: ثم أحدهُما عن ابن، ثم مات عتيقه فإرثُه لابن سيده 872، وإن ماتا قبل العتيق، وخلَّف أحدهما ابنًا والآخر أكثر، ثم مات العتيق: فإرثه على عددهم كالنَّسب 873. ولو اشترى أخ وأخت 874 أباهما، فملك قِنًّا فأعتقه، ثم مات، ثم العتيقُ.
. . . . . .  عمرو بن شعيب 875 من قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ميراث الولاء للكُبْرِ من الذكور" 876.

  • قوله: (كالنسب) لا كوقف، فلا يقال: إن كل طائفة تأخذ ما كان يأخذه أبوها لو كان موجودًا.
  • قوله: (ثم مات)؛ أيْ: الأب.

الجزء: 4 - الصفحة: 145

ورثه الابنُ بالنسب، دون أخته بالوَلاء 877 878، ولو مات الابن ثم العتيق: وَرِثَتْ منه بقدر عتقها من الأب، والباقي بينها وبين معتق أمِّها.
. . . . . .  * قوله: (ورثه الابن بالنسب)؛ أيْ: بسبب كونه عصبةَ المعتق من النسب، وعصبة النسب مقدمة على عصبة الولاء، فيختص بالإرث دون أخته؛ لأنها عصبة ولاء فقط 879، وعبارة المصنف توهم أن الولد عصبة من النسب بالنسبة للعتيق 880 مع أنه أجنبي منه، فتدبر!.

  • قوله: (ورثت بقدر عتقها من الأب) ما لم يكن للأب عصبة من النسب غير الابن الذي مات 881 -وهو ظاهر-.
  • قوله: (والباقي بينها وبين معتق أمها) انظر ما وجهُهُ.
    قال بعضهم: وكان وجهه -واللَّه أعلم- أنه إذا كانت أم الابن والبنت معتقه وأبوهما رقيقًا ثبت الولاء عليهما لمعتق أمهما، فلما اشتريا أباهما وعتق عليهما انجرَّ لكل واحد منهما من ولاء الآخر بقدر ما عتق عليه من الأب، وباقي ولاء

الجزء: 4 - الصفحة: 146

-إن كانت عتيقة 882 -. ومن خلَّفت ابنًا وعصبةً، ولها عتيقٌ فولاؤه وإرثهُ لابنها، إن لم يحجبه نسيب، وعَقْلُه عليه وعلى عصبتها 883. . . . . . .  كل منهما لمولى الأم، فلو كانا مثلًا اشتريا أباهما نصفَين انجرَّ للابن نصف 884 ولاء أخته ونصف ولائها الباقي لمولى الأم، وانجرَّ 885 للبنت أيضًا نصف ولاء أخيها ونصفه الباقي لمولى الأم، فلما مات الأب والابن ثم عتيق الأب، ولم يبق إلا البنت ومعتق الأم -كان نصف ولاء عتيق الأب للبنت لعتقها لنصف الأب المعتق ونصفه الباقي للابن لعتقه للنصف الآخر، ونصف الابن هذا بين البنت ومولى [الأم] نصفَين؛ لأن ولاء الابن بينهما كذلك لانجرار نصف ولائه إليه -كما تقدم-.

  • قوله: (إن 886 كانت عتيقة) فإن لم تكن الأم عتيقة كان الباقي لبيت المال.
  • قوله: (وإرثه) من عطف المسبَّب على السبب.
  • قوله: (إن لم يحجبه نسيب)؛ أيْ: للعتيق لمقدمه على عصبة الولاء 887.

الجزء: 4 - الصفحة: 147

فإن باد بنوها فلعصبتها دون عصبتهم (1)


2 - فصل في جرِّ الولاء ودَوره من باشر عتقًا، أو عَتَق عليه: لم يَزُلْ ولاؤه بحالٍ.
. . . . . .  * قوله: (دون عصبتهم)؛ (أيْ: عصبة بنيها؛ لأن الولاء لا يورث) (2)، شرح (3).

فصل في جر الولاء (4) ودوره

892888889890891 الجزء: 4 - الصفحة: 148

فأمَّا إن تزوَّج عبدٌ معتقَةً: فولاءُ ما تَلِدُ لمولَى أُمِّه، فإن أعتق الأبَ سيدُه: جَرَّ ولاءَ ولدِه، ولا يعود لمولَى الأم بحالٍ 893. . . . . . .  * قوله: (إن تزوج [عبدٌ] 894 معتقةً)؛ (أيْ: لغير سيده)، [شرح] 895 896.

  • قوله: (لمولى أمه)؛ أيْ: زوجة العبد 897.
  • قوله: (فإن أعتق الأبَ سيدُه) المعبر عنه بالعبد.
  • قوله: (جرَّ ولاء ولده) (من مولى أمه؛ لأن الانتساب للأب فكذا الولاء)، شرح 898.
  • قوله: (ولا يعود لمولى الأم بحال) إلا إذا نفي 899 باللعان 900 901. = الثالث: أن يكون الباقي منهما يجوز إرث الميت قبله.
    راجع: الممتع شرح المقنع (6/ 288 - 289)، وكشاف القناع (7/ 2290).

الجزء: 4 - الصفحة: 149

ولا يُقبل قولُ سيدِ مكاتَبٍ ميتٍ: "أنه أدى وعَتَق"، ليَجُرَّ الولاءَ 902، وإن عتَق جدٌّ -ولو قبل أب- لم يَجُرَّه 903. ولو ملك ولدهما أباه: عَتَق.
. . . . . .  * قوله: (مكاتب ميت.
. . إلخ)؛ أيْ: له أولاد من زوجة عتيقة 904. وبخطه 905: والظاهر أن بقية ماله لورثته، فإن كانوا كبارًا وصدقوا السيد دفع إليهم وإلا حفظ في بيت المال حتى يكلفوا ويصدقوا، ولا يدفع للسيد؛ لأنه لا يدعيه.

  • قوله: (وإن عتق جد)؛ أيْ: جد أولاد 906 العتيقة 907.
  • قوله: (قبل أبٍ)؛ أيْ: قبل عتق أب.
  • وقوله: (لم يجره)؛ أيْ: ولاء أولاد ولده من مولى أمهم نصًّا 908؛ لأن الأصل بقاء الولاء لمستحقه، خولف في الأب للورود والجد لا يساويه؛ لأنه يدلي بغير كالأخ، فقياسه عليه قياس مع الفارق 909.
  • قوله: (ولدهما)؛ أيْ: العبد والعتيقة.

الجزء: 4 - الصفحة: 150

وله ولاؤه ووَلاء إخوتِه.
ويبقى ولاءُ نفسه لمولى أمِّه، كما لا يَرِثُ نفسَه 910. فلو أعتق هذا الابنُ عبدًا، ثم أعتق العَتيق أبا معتِقِه: ثبت له ولاؤه، وجَرَّ ولاءَ معتِقِه: فصار كلٌّ مولى الآخرِ 911. ومثله: لو أعتق حربيٌّ عبدًا كافرًا، فسَبَى سيدَه فأعتقه 912، فلو سَبَى المسلمون العتَيقَ الأول، فرُقَّ ثم أعتق: فولاؤه لمعتِقه ثانيًا 913، ولا يَنجَرُّ إلى الأخير ما للأول قبلَ رقِّه ثانيًا: من ولاءِ ولدٍ وعتيقٍ 914.  * قوله: (إخوته)؛ أيْ: إخوة نفسه.

  • قوله: (فلو أعتق هذا الابن عبدًا)؛ أيْ: مع بقاء رق 915 أبيه.
  • قوله: (أبا معتقة)؛ أيْ: بعد أن انتقل ملكه إليه.
  • قوله: (فصار كل.
    . . إلخ)؛ أيْ: من الولد المعتق للعتيق ومعتق أبي معتقه.
  • قوله: (ولا ينجرُّ.
    . . إلخ)؛ لأنه أثر للعتق 916 الأول فيبقى على ما كان 917.

الجزء: 4 - الصفحة: 151

وإذا اشتَرى ابنُ وبنتُ معتَقةٍ أباهما نصفَيْن: عَتَق، وولاؤه لهما، وجَرَّ كلٌّ نصفَ ولاءِ صاحبه، ويبقى نصفُه لمولى أمِّه 918. فإن مات الأب: وَرِثاه أثلاثًا بالنسب، وإن ماتت البنت بعده: وَرثها أخوها به، فإذا مات: فلمَولَى أمِّه نصفٌ، ولَموَالِي أخته نصفٌ؛ وهم: الأخ ومولى الأم، فيأخذُ مولى أمه نصفَه، ثم يأخذ الربع الباقي، وهو: "الجزء الدائرُ"؛ لأنه خرج من الأخ وعاد إليه 919.  * قوله: (وإذا اشترى.
. . إلخ) هذا شروع في دور الولاء.

  • قوله: (ويبقى نصفه لمولى أمه)؛ لأنه لا يجر ولاء نفسه كما لا يرث نفسه 920.
  • قوله: (بعده)؛ أيْ: بعد أبيها.
  • قوله: (ورثها أخوها)؛ أيْ: إن لم يوجد لها وارث أقرب منه كابنها.
  • قوله: (فيأخذ مولى أمه نصفه)؛ أيْ: نصف النصف وهو ربع، لأن ولاء الأخت بين الأخ ومولى الأم نصفَين.

الجزء: 4 - الصفحة: 152

17 -

فصول الكتاب · 38 فصل
فصول حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات
المقدمةمقدمة وزارة الأوقاف والشؤن الإسلامية دولة قطركِتَابُ الطَّهَارَةِكِتَابُ الصَّلاةِكِتَابُ الجَنَائِزِكِتَابُ الزَّكَاةِكِتَابُ الصِّيَامِكِتَابُ الاعْتِكَافِكِتَابُ الحَجِّكِتَابُ الجِهَادِكِتَابُ البَيْعكِتَابُ الحَجْرِكِتَابُ الشَّرِكَةِكِتَابُ العَارِيةِكِتابُ الغَصْبِكِتَابُ الوَقْفِكِتَابُ الوَصِيَّةِكِتَابُ الفَرَائِضكِتَابُ العِتْقِكِتَابُ النِّكَاحِكِتَابُ الصَّدَاقِكِتَابُ الْخُلْعِكِتَابُ الطَّلَاقِكِتَابُ الرَّجْعَةِكِتَابُ الإِيْلاءِكِتَابُ الظِّهَارِكِتَابُ اللِّعَانكِتَابُ العِدَدِكِتَابُ الرَّضَاعِكِتَابُ النَّفَاتِكِتَابُ الجِنَايَاتِكِتَابُ الدِّيَاتِكِتَابُ الحُدُودِكِتَابُ الأَطْعِمَةَكِتَابُ الصَّيدِكِتَابُ الأَيمَانِكِتَابُ القَضَاءِ وَالفُتيَاكِتَابُ الإِقْرَارِ
جارٍ التحميل