حاشية الخلوتي على منتهى الإراداتكِتَابُ الأَطْعِمَةَ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الجزء: 6 - الصفحة: 361

(32) كِتَابُ الأَطْعِمَةِ واحدُها: "طَعَامٌ"، وهو: ما يُؤْكَلُ ويُشْرَبُ 1. وأصلُها: الحِلُّ، فيَحِلُّ كلُّ طعامٍ طاهرٍ لا مَضَرَّةَ فيه 2، حتى المِسكُ ونحوُه 3.  كتابُ الأَطْعِمَةِ

  • قوله: (وأصلُها الحِلُّ)؛ أي: بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة 4.

الجزء: 6 - الصفحة: 363

ويحرُم نَجِسٌ؛ كدمٍ وميتةٍ، ومُضِرٌّ؛ كسُمٍّ 5. ومن حيوانِ البَرِّ: حُمُرٌ أهليَّةٌ 6، وفيلٌ 7. وما يَفترِسُ بنابِهِ؛ كأسدٍ، ونَمِرٍ، وذِئْبٍ، وفَهْدٍ، وكلبٍ، وخنزير، وقردٍ 8، ودُبٍّ 9، ونمس، وابنِ آوَى، وابنِ عِرْسٍ 10. . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وصفة نعيمها وأهلها- باب: الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار برقم (2865) (17/ 196 - 197).

الجزء: 6 - الصفحة: 364

وسِنَوْرٍ مُطْلَقًا 11، وثعلبٍ 12، وسِنْجابٍ 13، وسَمّورٍ -وفَنَكٍ- 14. سوى ضَبُعٍ 15. ومن طيرٍ: ما يَصيدُ بِمِخْلَبِه؛ كعُقَابٍ، وبازٍ، وصَقْرٍ، وباشِقٍ، وشاهينٍ، وحِدَأَةٍ، وبُومَةٍ 16. وما يأكلُ الجِيَفَ 17؛ كنَسْرٍ، ورَخَمٍ، ولَقْلَقٍ.
. . . . .  * وقوله: (وسِنَّوْرٌ مطلقًا) أهليًا كان أو وحشيًا 18.

  • قوله: (وفَنَك) -بفتح الفاء والنون 19 -.

الجزء: 6 - الصفحة: 365

وعَقْعَقٍ -وهو: القاق-، وغُرابِ البَيْنِ، والأَبقعِ 20. وما تَسْتَخْبِثُه العَرَبُ ذَوُو اليَسارِ 21؛ كوَطواطٍ -ويسمَّى: "خُفَّاشًا" و"خُشَّافًا"- وفأرٍ 22، وزُنْبُورٍ، ونحْلٍ 23، وذُبابٍ، ونحوِها 24، وهُدْهُدٍ، وصُرَدٍ 25، وغُدَافٍ.
. . . . .  * قوله: (عقعق، وهو القاق) 26 نوعٌ من الغربان، ذنبه طويل، تتشاءم به العرب 27، والظاهر: أن عطف غرابِ البينِ عليه تفسيريٌّ، فليراجعْ، وليحرَّرْ.

  • قوله: (وغُداف)، وهو غراب الغَيْط 28 29،. . . . . . = شرح منتهى الإرادات (3/ 396)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 225.

الجزء: 6 - الصفحة: 366

وخُطّافٍ 30، وقُنْفُذٍ، وحيةٍ، وحشراتٍ 31. وكلُّ ما أمَر الشرعُ بقتلِه.
. . . . .  وعلى هذا، فغراب 32 الغيط 33 غيرُ غرابِ الزرعِ؛ إذ الثاني مباحٌ -على ما سيأتي 34 -.

  • قوله: (وكلُّ ما أمر الشرعُ 35 بقتلِه)؛ كالفواسق [الخمس 36] 37. = وانظر: معونة أولي النهى (8/ 590). وقد فسره البهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 397)، وكشاف القناع (9/ 3093)، والشيخ عثمان النجدي في حاشيته على منتهى الإرادات لهوحة 552: بأنه غراب الغيط، وهو الموافق لما اخترته.

الجزء: 6 - الصفحة: 367

أو نَهى عنه 38. وما تولَّدَ من مأكولٍ وغيرِه؛ كبغلٍ، وسِمْعٍ -وَلَدُ ضَبُعٍ من ذئبٍ-، وعِسْبارٍ -وَلَدُ ذِئبةٍ من ضِبْعانٍ 39 -. وما تجهلُه العربُ، ولا ذُكِرَ في الشرع: يُرَدُّ إلى أقربِ الأشياءِ شَبَهًا به.
ولو أشْبَهَ مباحًا ومحرَّمًا: غُلِّبَ التحريمُ 40.  * قوله: (من ضِبْعان) -بكسر الضاد وسكون الباء 41 -.

  • قوله: (وما تجهلُه العربُ) مبتدأ خبرُه قوله: "يرد".
    . . إلخ.
  • قوله: (إلى 42 أقربِ الأشياءِ شبهًا به)؛ أي: المتعارفة بالحجاز 43؛ لأنها 44 محل العرب.
  • قوله: (غُلِّبَ التحريمُ)؛ أي: احتياطًا 45، لا لأن الأصل 46 في الأشياء

الجزء: 6 - الصفحة: 368

وما تولَّدَ من مأكولٍ طاهرٍ: كذُبابِ باقِلَّاءَ، ودودِ خَلٍّ، ونحوِهما يؤكل تَبَعًا، لا أصلًا (1). وما أَحَدُ أَبَوَيْهِ المأكولَيْنِ مغصوبٌ: فكأمِّه (2).


1 - فصل ويُباحُ ما عدا هذا، كبهيمةِ الأنعام.
. . . . .  الحظرُ؛ لئلا يخالف ما أسلَفَه، فتدبر.

  • قوله: (لا أصلًا)؛ [أي] (3): لا منفردًا (4).
  • قوله: (فكأمِّهِ)؛ تنزيلًا للغصبِ منزلةَ الرقِّ [وعدمِه منزلةَ الحريةِ] (5)، والولدُ يتبع أُمه في الرقِّ والحرية.

فصلٌ

524748495051 الجزء: 6 - الصفحة: 369

والخيلِ، وباقي الوحشِ 53؛ كزَرَافةٍ 54، وأرنبٍ 55، ووَبْرٍ، ويَرْبُوعٍ 56، وبَقَرِ وَحْشٍ، وحُمُرِه، وضَبٍّ، وظِباءٍ، وباقي الطيرِ؛ كنَعامٍ.
. . . . .  * قوله: (كزَرافة)، قال في مختار الصحاح: ([الزرافة -بضم] 57 الزاي وفتحها، مخففة الفاء-: دابة).
انتهى 58، واقتصر ابن هشام في شرح الشذور على الفتح، ثم قال: (وقد عاب عَليَّ بعضُ الجُهَّال ما جزمتُ به من فتح الزاي، وقال: فيها الفتحُ والضمُّ، فبينت له أن هذه اللفظة 59 ذكرها أبو منصور موهوبُ بنُ 60 الجواليقيِّ 61 62 في كتابه (فيما يغلط فيه العامة)، فقال في باب ما جاء مفتوحًا

الجزء: 6 - الصفحة: 370

ودجَاجٍ، وطاوسٍ، وبَبَّغاء -وهي: الدُّرَّةُ-، وزاغٍ.
. . . . .  والعامة تضمُّه، ما نصه: وهي الزَّرافة -بفتح الزاي 63 - لهذه الدابة [التي] 64 جُمعت فيها خِلَقٌ شتَّى، مأخوذة من قولهم للجمع من الناس: زرافة -بالفتح-، وهو الوجه، والعامة تضمها.
انتهى كلامه 65. واللغات الشاذة لا تحصى، وإنما يعوَّل على ما عليه الفصحاء الموثوق بلغتهم).انتهى 66.

  • قوله: (ودجاجٌ) في مختار الصحاح: (والدجاج معروف، وفتحُ الدال أفصحُ من كسرها، الواحدةُ دَجاجة، ذكرًا كان أو أنثى، والهاء للإفراد؛ كحمامة، وبطة؛ ألا ترى 67 قول جرير 68: لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ 69 أَرَّقَنِي ... صَوْتُ الدَّجَاجِ وَضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِ 70 71 = وفيات الأعيان (2/ 142)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (20/ 89).

الجزء: 6 - الصفحة: 371

وغرابِ 72 زَرْعٍ 73. ويَحِلُّ 74 كُلُّ حيوانٍ بحريٍّ.
. . . . .  وإنما يعني: زقاءَ 75 الديوك) انتهى 76. والذي يخلص من كلامه: أن دجاج في داله الفتح والكسر، وأن الفتح أفصحُ، ودَجاجة في داله الفتحُ لا غير، أو أنه مثلُه، وسكت عن الضم فيهما، وفي [شرح] 77 الشذور لابن هشام: أنه ممنوع 78 في الدجاجة؛ لكنه ضعيف، فراجعه إن شئت 79.

  • قوله: (وغرابُ زَرْعٍ)، (فهو غيره، وقيل: هما شيء واحد) 80. حاشية 81.

الجزء: 6 - الصفحة: 372

غيرَ ضِفْدِعٍ 82، وحيَّةٍ 83، وتِمْساحٍ 84 85. وتحرُم الجَلَّالةُ-: التي أكثرُ عَلَفِها نَجاسةٌ- ولَبنُها وبَيْضُها، حتى تُحبسَ ثلاثًا، وتُطعَمَ الطاهرَ فقط 86. ويكرهُ ركوبُها 87. ويُباح أن يُعْلَفَ النجاسةَ ما لا يُذبَحُ أو يُحلَبُ قريبًا 88. وما سُقِيَ، أو سُمِّدَ بنجسٍ -من زرعٍ وثمرٍ- محرَّمٌ حتى يُسقَى بعدَه بطاهرٍ يَسْتهلِك عينَ النجاسةِ 89.  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجزء: 6 - الصفحة: 373

ويُكرهُ أكلُ ترابٍ، وفحمٍ (1) وطينٍ (2)، وغُدَّةٍ، وأُذُنِ قلبٍ (3)، وبصلٍ، وثُومٍ ونحوهما (4) -ما لم يَنْضَج بطبخٍ- وحَبٍّ ديسَ بِحُمُرٍ.
ومداومةُ كلِ لحمٍ، وماءُ بئرٍ بينَ قبورٍ، وشَوْكُها، وبَقْلُها.
لا لحمٌ نَيءٌ ومُنْتِنٌ (5)


2 - فصل ومَنِ اضطُرَّ -بأنْ خافَ التلفَ-.
. . . . .  * قوله: (ونحوهما)؛ كدخانٍ ما لم يضرَّ، فإن أضر (6) شاربَه، حَرُم إجماعًا (7).

فصلٌ

9790919293949596 الجزء: 6 - الصفحة: 374

أَكَلَ وجوبًا من غيرِ سُمٍّ، ونحوِه: من محرَّمٍ 98 -ما يَسُدُّ رمقَه فقط 99 -، إن لم يكن في سفرٍ محرَّمٍ 100. فإن كان فيه -ولم يَتُبْ- فلا، وله التزوُّدُ: أن خاف، ويجب تقديمُ السؤالِ على أكله 101.  * قوله: (أكلَ وجوبًا) لعل "أكل" مستعملٌ في معنى "تناولَ"، أو "طَعِمَ"، فيشمل الشربَ أيضًا؛ إذ الأكلُ ليس بقيد 102.

  • قوله: (ويجب تقديمُ السؤالِ على أكلِه) خالف الشيخ تقي الدين، فقال بعد وجوبه 103: لما فيه [من] 104 المسألة، وهو حسن.

الجزء: 6 - الصفحة: 375

وإن وجَد مَيْتَةً، وطعامًا يَجهلُ مالكَه؛ أو ميتةً وصيدًا حيًّا 105، أو بَيضَ صيدٍ سليمًا -وهو مُحْرِمٌ- قدَّم الميتةَ، ويقدَّمُ عليها لحمُ صيدٍ ذبَحَهُ مُحْرِمٌ 106، ويقدِّمُ على صيدٍ حيٍّ طعامًا يَجهل مالِكَه 107. ويقدِّم مضطرٌّ مَيْتَةً مختلَفًا فيها، على مجمَعٍ عليها 108. ويَتحرَّى في مُذَكَّاةٍ اشتَبهتْ بميتةٍ 109. ومن لم يجد إلا طعامَ غيره: فرَبُّه.
. . . . .  * قوله: (وإن وجد ميتةً)؛ أي: من غير آدميٍّ، أو من آدميٍّ لكن غير معصوم؛ بدليل ما يأتي 110.

  • قوله: (مطلقًا)؛ أي: مُحْرِمًا أو غيرَه 111.
  • قوله: (ومن لم [يجد] 112 إلا طعامَ غيرِه.
    . . إلخ]) تأمَّلْ هذه العبارة من

الجزء: 6 - الصفحة: 376

-المضطَرُّ 113، أو الخائفُ أن يُضْطَرَّ- أَحَقُّ به 114، وليس له إيثارُه 115. وإلا: لزمه بدلُ ما يَسُدُّ رمقَه بقيمتِه 116، ولو في ذمةِ معسرٍ 117. فإن أبى: أخَذه بالأسهلِ، ثم قهرًا، ويُعطيه عوضَه يومَ أخذِه 118. فإن منَعه: فله قتالُه عليه 119. فإن قُتِل المضطرُّ: ضَمِنَه ربُّ الطعام؛ بخلاف عكسِه 120.  جهة العربية، ولعلها على حذف العائد، والأصل: فربُّه 121 -المضطر أو.
. . إلخ-

الجزء: 6 - الصفحة: 377

وإن منَعَه إلا بما فوقَ القيمةِ، فاشتراه منه بذلك؛ كراهةَ أن يجريَ بينهما دمٌ، أو عجزًا عن قتالِه: لم يلزمه إلَّا القيمةُ 122. وكان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذُ الماء من العطشان، وعلى كُلِّ أحدٍ أن يَقِيَهُ بنفسِه ومالِه، وله طلبُ ذلك 123. ومن اضطُرَّ إلى نفعِ مالِ الغيرِ مع بقاءِ عينه: وجبَ بذلهُ مجانًا مع عدمِ حاجتِهِ إليه 124، ومن لم يجدْ إلا آدميًا مباحَ الدم؛ كحربيٍّ، وزانٍ محصَنٍ، فله قتلُه وأكلُه 125 لا أكلُ معصومٍ ميتٍ 126، أو عضوٍ من أعضاءِ نفسِه 127.


 أحقُّ به منه، وفي مناظرة ابن هشام مع التقي السبكي: أن مثله لا يحتاج إلى تقدير، ويكفي العمومُ في الربط.

الجزء: 6 - الصفحة: 378

3 - فصل

ومن مَرَّ بثمرةِ بستانٍ -لا حائِطَ عليه، ولا ناطِرَ- فلهُ الأكلُ 128، ولو بلا حاجةٍ 129 مجانًا 130 -لا صعُودُ شجرِه، ولا ضربُه أو رميُه بشيءٍ-، ولا يَحمِلُ 131. ولا يأكلُ من مجنيٍّ مجموعٍ إلا لضرورةٍ 132. وكذا زرعٌ قائمٌ.
. . . . .  فصل 133

  • قوله: (ولا ناطِرُ) 134 -بالطاء المهملة-: من النطارة 135 وهي حفظُ البستان 136.
  • قوله: (وكذا زرعٌ قائمٌ)؛.
    . . . . .

الجزء: 6 - الصفحة: 379

وشربُ لبنِ ماشيةٍ 137، وألحَقَ جماعةٌ بذلك باقِلَّا، وحِمِّصًا أَخْضَرَيْنِ 138، المنقِّحُ: "وهو قويٌّ" 139. ويَلزمُ مسلمًا ضيافةُ مسلمٍ مسافرٍ 140 في قريةٍ -لا مصرٍ 141 - يومًا وليلةً 142، قَدْرَ كفايتِه مع أُدْمٍ، وإنزالُه ببيتِه مع عدمِ مسجدٍ وغيرِه 143.  (أي: زرعُ [بُرٍّ]) 144 حاشية 145.

الجزء: 6 - الصفحة: 380

فإن أبَى: فللضيف طلبُه به عندَ حاكمٍ 146. فإن تعذَّر: جاز له الأخذُ من مالِه 147. وتُستحبُّ ثلاثًا، وما زاد: فصدقةٌ 148. وليس لِضيفانٍ قسمةُ طعامٍ قُدِّمَ لهم 149. ومن امتَنَع من الطيبَاتِ -بلا سببٍ شرعيٍّ- فمبَتَدعٌ.
وما نُقِل عن الإمام أحمدَ: "أنه امتنعَ من البِطّيخِ؛ لعدمِ علمِه بكيفيَّةِ أكلِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-"، فكذبٌ 150.  * قوله: (وتُستحب ثلاثًا)؛ أي: تستحب الزيادةُ على الواجب إلى ثلاث، وهذا ما أشار إليه الشارح بقوله: (المراد: يومان مع اليوم الأول) 151.


الجزء: 6 - الصفحة: 381

1 - بابُ الذَّكاةِ

وهي: ذَبْحُ -أو نَحْرُ- حيوانٍ مقدورٍ عليه، مباحٍ أكلُه، يَعيشُ في البَرِّ -لا جَرادٍ ونحوِه- بقطعِ حُلقُومٍ ومَرِيءٍ، أو عَقْرُ ممتنِعٍ 152. ويُباحُ جرادٌ ونحوُه، وسمكٌ، ومَا لا يعيشُ إلا في الماء بدونِها 153. . . . . .  بابُ الذَّكاةِ

  • قوله: (ونحوه)؛ كالدَّبَى 154.
  • قوله: (بقطعِ حلقومٍ) الباء إما للتصوير، وهو ظاهر، وإما للسببية؛ فإن العامَّ يتحقق بسبب تحقق الخاصِّ.

الجزء: 6 - الصفحة: 382

لا ما يعيش فيه وفي بَرٍّ، إلا بها 155. ويحرُمُ بلعُ سمكٍ حيًّا.
وكُرِهَ شَيُّه حَيًّا، لا جرادٍ 156. وشروطُ ذكاةٍ أربعةٌ 157:  * قوله: (لا ما يعيش 158 فيه وفي بَرٍّ)؛ كالسلحفاة 159، وكلب الماء 160، قيل: وفرس 161 البحر.

  • قوله: (لا جراد)؛ أي: لا يكره شَيُّه حَيًّا 162. وبخطه: مقتضى قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تُعَذِّبُوا بِالنَّارِ؛ فإِنَّهُ لا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّهَا" 163:

الجزء: 6 - الصفحة: 383

1 - أحدُها: كونُ فاعلٍ عاقلًا؛ ليصحَّ قصدُ التَّذْكِيَةِ، ولو متعدِّيًا، أو مُكْرَهًا 164 أو مُمَيِّزًا، أو قِنًّا، أو أُنثى، أو جُنُبًا، أو كِتابِيًّا 165. . . . . .  أنه 166 يحرم شَيُّ كلٍّ من السمكِ والجرادِ [حيًا] 167، فراجع: شرح 168 الآداب الشرعية للحجاوي.

  • قوله: (أحدُها: كونُ فاعلٍ.
    . . إلخ)؛ أي: ذابحِ، أو ناحرِ، أو عاقرِ 169.
  • قوله: (ليصحَّ قصدُ التذكية)؛ أي: ليتأتَّى، وعلى هذا، فقصدُ التذكية هو الشرط في الحقيقة، والكونُ 170 عاقلًا شرطٌ في وجوده 171. وبخطه: يؤخذ منه: أن قصد التذكية شرطٌ، ولم يذكره في عِدادها 172.
  • قوله: (ولو متعدِّيًا.
    . . إلخ) يؤخذ من شرح المصنف: أنه أتى بـ "لو" للإشارة إلى الخلاف في بعض المذكورات، وإلى التعميم في بعضها؛ فإنه قال بعد قوله:

الجزء: 6 - الصفحة: 384

-ولو حربيًّا، أو من نصارى بني تَغْلِبَ 173 -. لا مَنْ أحدُ أَبوَيْهِ غيرُ كتابيٍّ، ولا وثنيٌّ، ولا مجوسيٌّ، ولا زِنديقٌ، ولا مرتدٌّ، ولا سكرانُ 174.  (ولو متعديًا 175 أو مكرهًا): (على الصحيح من المذهب، وعليه أكثرُ الأصحاب) 176، وقال بعد قوله 177: (أو كتابيًا أو حربيا) 178 ما نصه: (قال في شرح المقنع: أجمع أهلُ العلم على إباحة ذبائح أهل الكتاب) إلى أن قال: (وسئُل أحمدُ عن ذبائح النصارى [أ] هل الحرب، فقال: لا بأس بها).
انتهى 179. فتكون 180 "لو" هنا للتعميم، وقال بعد قوله: [(أو من نصارى بني تغلب): (على الأصح)، ولم يشر إلى الخلاف في قوله:] 181 ([لا] 182 مَنْ أحدُ أبويه غيرُ كتابيٍّ)، ولا فيما بعده، فيكون فيه للتعميم أيضًا 183، فتدبَّر.

الجزء: 6 - الصفحة: 385

فلو احتَكَّ مأكولٌ بمحدَّدِ بيدِه: لم يَحِلَّ.
ولا يُعتَبرُ قصدُ الأكل 184. 2 - الثاني: الآلةُ: فيَحِلُّ بكلِّ محدَّدٍ -حتى حجرٍ، وقصَبٍ، وخشبٍ، وذهبٍ وفضةٍ، وعظمٍ غير سِنٍّ وظُفرٍ 185 - ولو مغصوبًا 186.  * قوله: (لم يحلَّ)، والظاهر: أن مثلَه لو طمح 187 عليه حيوان، فرماه بمحدَّد، فأصاب مذبَحَه: أنه لا يحلُّ؛ لعدمِ قصدِ التذكية 188.

  • قوله: (ولا يعتبر قصدُ الأكل) اكتفاءً بنيةِ التذكية 189 190.
  • قوله: (غيرَ سِنٍّ) يؤخذ من الاستثناء: إن كان من عظم، وكان متصلًا 191: أن السن عظمٌ، لا عصبٌ، وهو قولٌ في المسألة.
    أما إن كان من مُحَدَّدٍ 192، فالاستثناء متصلٌ مطلقًا، سواء قلنا: إن السنَّ عظمٌ أو عصبٌ.

الجزء: 6 - الصفحة: 386

3 - الثالثُ: قطعُ حُلْقومٍ ومَرِيءٍ، لا شيءَ غيرهما 193، ولا إبانَتُهما 194. . . . . .  * قوله: (الثالثُ: قطعُ حلقومٍ) مجرى النَّفَس 195.

  • قوله: (ومريءٍ) 196 مجرى الطعام والشراب 197.
  • قوله: (لا شيءَ غيرهما)؛ كالودجين 198، فلا يُشترط قطعُهما، ولا قطعُ شيءٍ منهما 199.
  • قوله: (ولا إبانَتُهما)؛ أي: الحلقوم والمريء 200.

الجزء: 6 - الصفحة: 387

ولا يضرُّ رفعُ يدهِ 201: إن أتَمَّ الذكاةَ على الفورِ 202. والسُّنَّةُ: نحرُ إبلٍ بطَعْنٍ بمُحَدَّدٍ 203 في لَبَّتِها، وذبحُ غيرِها 204. ومَنْ عكَس: أَجْزَأَ 205. وذكاةُ ما عُجِزَ عنه؛ كواقعٍ في بئرٍ، ومتوحِّشٍ: بجَرحِه حيثُ كان.
فإن أعانه غيرُه؛ ككون رأسِه بماءٍ، ونحوِه: لم يَحِلَّ 206. وما ذُبح من قَفاهُ 207 -ولو عمدًا-.
. . . . .  * قوله: (في لَبَّتِها) -بفتح اللام-؛ أي: نحرِها 208. وبخطه: اللهبة 209: الوَهْدَة بين أصل الصدرِ والعنقِ 210، وعبر عنها في

الجزء: 6 - الصفحة: 388

إن أتت الآلةُ على محلِّ ذبحِه، وفيه حياةٌ مستقِرَّةٌ: حَلَّ.
وإلا: فلا 211. ولو أبانَ رأسَه: حَلَّ مطلقًا 212. ومُلتَوٍ عنقُه، كمعجوزٍ عنه 213. وما أصابه سببُ الموت.
. . . . .  الصحاح بالنحر 214.

  • قوله: (على محلِّ ذبحِه)، وهو الحلقومُ والمريءُ 215.
  • قوله: (مطلقًا)، سواء كان مبدأُ 216 القطع من جهة قفاه، أو وَجْهه، أو غيرِهما 217، وسواء أتت 218 الآلةُ على محل الذبح وفيه حياة مستقرة، أو لا، على الأصح 219.

الجزء: 6 - الصفحة: 389

من مُنْخَنِقَةٍ، ومَوْقُوذَة، ومُتَرَدِّيَةٍ، ونَطِيحةٍ، وأكيلةِ سَبُعٍ 220. . . . . .  * قوله: (من منخَنِقَةٍ)، وهي الميتةُ خنقًا 221، وهذا ليس مرادًا؛ بدليل التفصيل الآتي، وكذا يقال في: "مَوْقوذَة"، "ونَطيحَة".

  • قوله: (وموقوذة)، وهي المقتولةُ ضربًا 222.
  • قوله: (ومتردِّيَة) وهي الساقطةُ من علوٍ إلى أسفل، فماتت.
    جلالين 223.
  • قوله: (ونطَيحة)، وهي المقتولة بنطح غيرِها لها.
    قاله في الجلالين 224.
  • قوله: (وأَكيلةِ سَبُعٍ)؛ أي: ما أكل السبعُ منه 225.

الجزء: 6 - الصفحة: 390

ومَريضَةٍ 226، وما صِيدَ بشبكةٍ أو شَرَكٍ، أُو أحْبُولَةٍ، أو فَخٍّ، أو أنقذَهُ من مَهْلَكَةٍ، فَذكَّاهُ، وحياتُه تُمكنُ زيادتُها على حركةِ مذبوحٍ: حَلَّ 227. والاحتياطُ: مع تحرُّكِه، ولو بيدٍ، أو رجلٍ، أو طَرفِ عينٍ، أو مَصْع ذَنَبٍ، ونحوِه.
وما وُجِد منه ما يُقارِبُ الحركةَ المعهودةَ في الذبحِ المعتادِ -بعدَ ذبحِه- دَلَّ على إمكانِ الزيادةِ قِبلَه 228. وما قُطعَ حُلقومُه، أو أُبينتْ حُشْوَتُه 229. . . . . .  * قوله: (والاحتياطُ مع تحرُّكه)؛ أي: ألا يؤكل إلا مع تحركه بعد الذبح.
. . إلخ 230 231، وهو الذي مشى عليه صاحب الإقناع 232.

  • قوله: (دلَّ على إمكان الزيادة قبلَه)؛ أي: فيحل 233. = وانظر: معونة أولي النهى (8/ 636)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 407)، وكشاف القناع (9/ 3110).

الجزء: 6 - الصفحة: 391

ونحوُه: فوجودُ حياتِه كعدمِها 234. 4 - الرابعُ: قولُ: "بسم اللَّه" عندَ حركةِ يدِه بذبحٍ 235. . . . . .  * [قوله] 236: (فوجودُ حياتِه كعدمِها)؛ أي: فلا يحل 237.

  • قوله: (الرابعُ: قولُ: بسم اللَّه)؛ أي: قولُ الذابح، على ما 238 في الإقناع صريحًا هنا 239، وعلى ما يأتي صريحًا في قول المصنف آخر الباب: "ولو جُهلت 240 تسميةُ 241 ذابحٍ" 242، وكما هو ظاهرُ كلامِ المنتخَب، وعلى هذا، فلو تركها المذكِّي قصدًا، لم يحلَّ المذبوحُ عندنا -ولو وجدت التسميةُ [من] 243 غيره-، فليحرر.
  • قوله: (عندَ حركةِ يدهِ بذبحٍ) (وإذا لم يعلم هل سمى الذابحُ على الذبيحة،

الجزء: 6 - الصفحة: 392

ويُجزئُ بغير عربيةٍ -ولو أحسنَها 244 -، وأن يُشيرَ أخرسُ 245. ويُسَنُّ معه التكبيرُ 246، لا الصلاةُ على النبِي -صلى اللَّه عليه وسلم- 247. ومن بَدَا له ذبحُ غيرِ ما سمَّى عليه: أعادَ التسميَةَ 248.  أو لا، فهي حلالٌ).
حاشية 249.

  • قوله: (ولو أَحْسَنَها)؛ أي: العربية؛ لأن المقصودَ الذكرُ، وقد حصل؛ بخلاف الصلاة، فلا تنعقد بغير العربية؛ لأن المقصودَ اللفظُ 250. قال شيخنا: (قلت: مقتضى هذا التعليل والفرق: أنها تجزئ 251 في نحو الوضوء بغير العربية لمن يحسنها، ولم أجده).
    حاشية 252.

الجزء: 6 - الصفحة: 393

وتسقُطُ بِسَهْوٍ 253، لا جهلٍ 254. ويَضمَنُ أجيرٌ تَرَكَها: إن حرُمت 255. ومن ذكرَ معَ اسمِ اللَّه تعالى اسمَ غَيرِهِ: حَرُمَ، ولم تَحِلَّ 256.


 * قوله: (وتسقط بسهو) 257 انظر: لو تذكرها في الأثناء، هل يجب فيما بقي؟.

  • قوله: (إن حرمت)؛ بأن كان التركُ عمدًا لمن يقول بوجوبها؛ كالحنبلي دون الشافعي الذي يرى عدم وجوبها 258. فتدبر.
    وكذا لو كان التركُ جهلًا؛ كما هو مقتضى قول المصنف: (وتسقط بسهوٍ لا جهلٍ) 259.
  • قوله: (ومَنْ ذكرَ مع اسم اللَّه تعالى اسمَ.
    . . إلخ) لعله بنى على أن معنى

الجزء: 6 - الصفحة: 394

1 - فصل

وذكاةُ جَنينٍ مُباح خرَجَ ميتًا، أو متحرِّكًا كمذبوح -أشَعَرَ، أوْ لَا- بتَذْكِيةِ أُمَّهِ (1). واستَحَبَّ أحمدُ ذَبْحَه (2). ولم يُبَحْ -معَ حياةٍ مستقِرَّةٍ- إلا بذبحِه (3). ولا يؤثِّرُ محرَّمٌ: -كسِمْعٍ- في ذكاةِ أُمِّه (4).  قوله تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ (5)، إمَّا وحده، أو مع اسم اللَّه (6).

فصل

266

  • قوله: (ولا يؤثر 267 مُحَرَّمٌ كسِمْعٍ 268 في ذكاةِ أُمَّه)؛ يعني: لا تؤثر حرمةُ260261262263264265

الجزء: 6 - الصفحة: 395

ومن وَجأَ بطنَ أُمِّ جَنينٍ مُسَمِّيًا، فأصابَ مَذْبَحَه: فهو مُذَكًّى، والأمُّ مَيْتَةٌ 269.


 أكله في حِلِّ أكلِ أُمه بذكاتها 270، أو لا تؤثر حرمةُ ذكاته في ذكاة أمه، بل ذكاتُها مباحةٌ 271، وغيرُ مقتضيةٍ لحلِّ الجنين، فليست ذكاة للجنين المحرمِ الأكلِ [حتى تكون محرمةً، والتنوينُ في "محرَّمٌ" عوضٌ عن المضاف إليه؛ أي: محرم الأكل] 272.

  • قوله: (مُسَمِّيًا)، ولو كان قاصدًا بالتسمية الأمَّ فقط؛ لأنهما كشيء واحد؛ بدليل ما سلف من أن تذكيتها تذكيةٌ له، وليس هذا كما إذا سمى على حيوان، وعَنَّ لَهُ ذبحُ غيره من غير تسمية على الثاني؛ لأن كلًّا من الحيوانين مستقلٌّ له حكمُ نفسه، ففرق بين المسألتين، فتدبر.
  • قوله: (والأمُّ ميتةٌ)؛ أي: إن كان ذلك في حال القدرة على قطع الحلقوم والمريء ولم يفعله، وإلَّا، حلَّت الأخرى كما سلف، وأشار إليه الشارح هنا بقوله: (لفواتِ شرطِ الذكاة، وهو قطعُ الحلقوم والمريءِ مع القدرة).
    انتهى 273.

الجزء: 6 - الصفحة: 396

2 - فصل

ويُكرهُ الذبحُ بآلةٍ كالَّةٍ، وحَدُّها والحيوانُ يراهُ، وسلخُه أوكسرُ عنقِه قبلَ زُهوقِ نَفْسِه 274، ونفخُ لحمٍ يُباعُ 275. وسنَّ توجيهُهُ للقِبْلَة على شِقِّه الأيسرِ، ورِفْقٌ به، وحَملٌ على الآلَةِ بقُوَّةٍ، وإسراعٌ بالشَّحْطِ 276. وما ذُبح فغَرِقَ، أو تَرَدَّى من عُلُوٍّ، أو وَطئَ عليه شيءٌ يَقتُله مثلُه: لم يَحِلَّ 277.  فصلٌ 278

  • قوله: (وإسراعٌ بالشَّحْطِ)؛ أي: القطع 279.
  • قوله: (وما ذُبح، فغرقَ.
    . . إلخ) انظر: هل هذا مكرر مع قوله: "فإن أعانه غيرُه؛ ككون رأسه بما [ءٍ] ونحوه، لم يحلَّ" 280، ويمكن الفرقُ بحمل الأول

الجزء: 6 - الصفحة: 397

وإن ذبَحَ كتابيٌّ ما يحرمُ عليه يقينًا؛ كذي الظُّفُر 281، أو ظَنًّا، فكان [أوْ لَا] 282. . . . . .  على المعين 283 المقارن، وحملِ ما هنا على المعين 284 المتأخر 285؛ بدليل العطف بالفاء؛ فإنها تقتضي تأخرَ المعطوف عن المعطوف [عليه] مع الفورية 286.

  • قوله: (كذي 287 الظُّفُر)، وهو ما ليس بمنفرِجِ الأصابعِ؛ كالنعام، والبطِّ، والإبل، وما ليس بمشقوق الأصابع 288.
  • قوله: (فكان)؛ أي: كما ظن من التحريم 289.
  • قوله: (أوْ لَا)؛ أي: أو لم يكن كما ظن؛ بل تبين كونه حلالًا له 290.

الجزء: 6 - الصفحة: 398

كحال الرِّئةِ ونحوِها 291، أو لِعيدِهِ، أو لِيَتَقَرَّبَ به إلى شيءٍ يُعَظّمُه، لم يحرُم علينا: إذا ذَكر اسمَ اللَّه تعالى فقط عليه 292. وإن ذبَح ما يَحِلُّ له: لم تحرُم علينا الشُّحُومُ المحرَّمةُ عليهم، وهي: شحمُ الثّرْبِ، والكُلْيتَيْنِ؛ كذبحٍ حنفيٍّ حيوانًا.
. . . . .  * قوله: (كحالِ الرئةِ) 293 294؛ فإن حالَ الرئةِ 295؛ من كونها لازقةً أو غيرَه، مظنونٌ، فإذا تحقق كونُها لازقةً، تحقق تحريمُها عليهم، وإذا تحقق 296 كونُها غيرَ لازقةٍ 297 [بـ]ـالأضلاع، تحقق كونُها غيرَ محرمةٍ عليهم، وهذا في زعمهم 298.

  • قوله: (وهي شَحْمُ الثَّرْبِ) 299 بوزن فَلْس؛ أي: الشحم الرقيق الذي يغشى

الجزء: 6 - الصفحة: 399

فيَبينُ حاملًا، ونحوِه 300. ويحرُم علينا إطعامُهم شحمًا من ذَبِيحَتِنا؛ لبقاء تحريمِه 301. وتَحِلُّ ذبيحتُنا لهم مع اعتقادِهم تحريمَها 302. ويَحِلُّ مذبوحٌ منبوذٌ بمحلُّ يَحِلُّ ذبحُ أكثرِ أهلِهِ.
. . . . .  الكرش والأمعاء 303.

  • قوله: (فيبين حاملًا) المقصود بالتمثيل: الحملُ 304.
  • قوله: (ونحوه)؛ كذبح مالكيٍّ فرسًا مسمَّيًا عليها، فتحلُّ لنا، وإن اعتقد تحريمها 305.
  • قوله: (لبقاء تحريمه) انظر هذا مع قولهم في الأصول: إن شرعه -صلى اللَّه عليه وسلم- نسخَ سائرَ الشرائع، وتقدم الجوابُ عنه بأن مرادهم: أنه وقع نسخُ الجملةِ بالجملة،

الجزء: 6 - الصفحة: 400

ولو جُهِلَتْ تسميةُ ذابحٍ 306. ويَحِلُّ ما وُجِدَ ببطنِ سمكٍ، أو مأكولٍ مُذَكًّى، بحَوْصَلَتِه، أو في رَوْثِه: من سمكٍ، وجرادٍ، وحَبٍّ 307. ويحرُم بولٌ طاهرٌ.
. . . . .  ولا يلزم منه نسخُ كلِّ جزءٍ 308 لكلِّ جزء 309. فلا يرد هذا، ولا ما تقدم في باب أحكام [أهل] 310 الذمة؛ من أنه 311 يحرم علينا إحضار اليهودي في يوم سبته معللًا ببقاء التحريم 312 كما [هو] 313 هنا، فتدبر.

  • قوله: (من سمكٍ) 314 بيان لـ "ما".
  • قوله: (ويحرُمُ بولٌ طاهرٌ)؛ أي: لاستقذاره،.
    . . . . .

الجزء: 6 - الصفحة: 401

كَرَوْثٍ 315.  لا لنجاسته 316، وكان حقه أن يذكر في الأطعمة.


الجزء: 6 - الصفحة: 402

33 -

فصول الكتاب · 38 فصل
فصول حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات
المقدمةمقدمة وزارة الأوقاف والشؤن الإسلامية دولة قطركِتَابُ الطَّهَارَةِكِتَابُ الصَّلاةِكِتَابُ الجَنَائِزِكِتَابُ الزَّكَاةِكِتَابُ الصِّيَامِكِتَابُ الاعْتِكَافِكِتَابُ الحَجِّكِتَابُ الجِهَادِكِتَابُ البَيْعكِتَابُ الحَجْرِكِتَابُ الشَّرِكَةِكِتَابُ العَارِيةِكِتابُ الغَصْبِكِتَابُ الوَقْفِكِتَابُ الوَصِيَّةِكِتَابُ الفَرَائِضكِتَابُ العِتْقِكِتَابُ النِّكَاحِكِتَابُ الصَّدَاقِكِتَابُ الْخُلْعِكِتَابُ الطَّلَاقِكِتَابُ الرَّجْعَةِكِتَابُ الإِيْلاءِكِتَابُ الظِّهَارِكِتَابُ اللِّعَانكِتَابُ العِدَدِكِتَابُ الرَّضَاعِكِتَابُ النَّفَاتِكِتَابُ الجِنَايَاتِكِتَابُ الدِّيَاتِكِتَابُ الحُدُودِكِتَابُ الأَطْعِمَةَكِتَابُ الصَّيدِكِتَابُ الأَيمَانِكِتَابُ القَضَاءِ وَالفُتيَاكِتَابُ الإِقْرَارِ
جارٍ التحميل