الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادصفحات 209-220

بَابٌ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ

صفحات 209-220
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

590 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ [العنكبوت: 62] ، قَالَ: «يُخَيِّرُ لَهُ»

591 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا

الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَسْتَحِ مِنَ الْحَلَالِ خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ، وَقَلَّ كِبْرِيَاؤُهُ»

592 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَهْلُ الْأَمْوَالِ يَأْكُلُونَ وَنَأْكُلُ، وَيَشْرَبُونَ وَنَشْرَبُ، وَيَلْبَسُونَ وَنَلْبَسُ، وَيَرْكَبُونَ وَنَرْكَبُ، لَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَنَنْظُرُ إِلَيْهَا مَعَهُمْ، عَلَيْهِمْ حِسَابُهَا، وَنَحْنُ مِنْهَا بَرَاءٌ»

593 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا رَاحَةٌ لِلْقَلْبِ، وَالْجَسَدِ»

594 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ جُورَانَ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: «مَثَلُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ضَرَّتَانِ، إِنْ أَرْضَى إِحْدَاهُمَا أَسْخَطَ الْأُخْرَى»

595 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ قَالَ: سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَشْيَاءُ نَشْتَهِيهَا لَا نَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَهَلْ لَنَا فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: «فَفِيمَ تُؤْجَرُونَ إِذَا لَمْ تُؤْجَرُوا عَلَى ذَلِكَ؟»

596 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ عَمَلِ أَحَدِكُمْ كَمَثَلِ الْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ»

597 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا جَنَّةُ الْكَافِرِ وَسِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ حِينَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَ فِي سِجْنٍ، فَخَرَجَ مِنْهُ فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ فِي الْأَرْضِ، وَيَتَفَسَّحُ فِيهَا»

598 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جُنَادَةَ

الْمَعَافِرِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَسَنَتُهُ، فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَّنَةَ»

599 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ»

600 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: قَالَ لِي خَيْثَمَةُ: " أَيَسُرُّكَ الْمَوْتُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا لَا يَسُرُّهُ الْمَوْتُ إِلَّا مَنْقُوصًا "

601 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ كَانَ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْمَوْتِ، فَقَالَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ: " لَأَنْ أَكُونَ مِثْلَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ أَرْجُو أَنْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَرَى ثَلَاثًا: أَنْ أَنْصَحَ فَتُرَدَّ نَصِيحَتِي، وَأَرَى الْغَيْرَ فَلَا أَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَهُ، وَقَبْلَ الْهَرَمِ "

602 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ «أَنَّهُ كَانَ يَدَعُ كَثِيرًا مِنَ الشِّبَعِ مَخَافَةَ الْأَشَرِ»

603 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ - قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الشَّامِ، وَحَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ هَذَا أَيْضًا - عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ»

604 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَتَجَشَّأُ، فَقَالَ: «أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِكَ، فَإِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا»

605 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا

الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَوْ أَنَّ طَعَامًا كَثِيرًا كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا شَبِعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ آكِلًا، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ مُطِيعٍ يَعُودُهُ، فَرَآهُ قَدْ نَحَلَ جِسْمُهُ، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ امْرَأَتِهِ: أَلَا تُلَطِّفِينَهُ، لَعَلَّهُ يَرْتَدُّ إِلَيْهِ جِسْمُهُ، وَتَصْنَعِينَ لَهُ طَعَامًا؟ قَالَتْ: إِنَّا لَنَفْعَلُ، وَلَكِنَّهُ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا مِمَّنْ بِحَضْرَتِهِ إِلَّا دَعَاهَ عَلَيْهِ، فَكَلِّمْ أَنْتَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُطِيعٍ: يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَوْ أَكَلْتَ فَيَرْجِعَ إِلَيْكَ جِسْمُكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ ثَمَانِي سِنِينَ مَا أَشْبَعُ فِيهَا شَبْعَةً وَاحِدَةً - أَوْ إِلَّا شَبْعَةً وَاحِدَةً - فَالْآنَ تُرِيدُ أَنْ أَشْبَعَ حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي إِلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ»

606 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَنَعْتَ مَرَقًا فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ»

607 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا

الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَسَدِيِّ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُهُ شَبِعَ، فَأَقُولُ قَدْ شَبِعَ - تَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - فَلَمَّا رَأَيْتُهُ ذَلِكَ، وَكَانَ لَهُ يَتِيمَانِ، صَنَعْتُ لَهُ شَيْئًا، فَدَعَاهُمَا، فَأَكَلَا مَعَهُ، فَلَمَّا نَامَا جِئْتُهُ بِشَيْءٍ، فَقَالَ: ادْعُ فُلَانَةً، قُلْتُ: قَدْ نَامَا، وَقَدْ أَشْبَعْتُهُمَا، قَالَ: فَادْعِي لِي بَعْضَ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَدُعِيَ لَهُ مَسَاكِينُ، فَأَكَلُوا مَعَهُ "

608 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ فِي مَسِيرٍ، فَنَزَلَ مُنْزَلًا وَلَمْ يَجِئْ ثَقَلُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الرِّفَاقُ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ مِنْ طَعَامِهِمْ، فَقَعَدَ ابْنُ عُمَرَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: وَجَاءَهُ الْمَسَاكِينُ، فَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى أَفْضَلِ شَيْءٍ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الطَّعَامِ، فَإِذَا قَصْعَةٌ فِيهَا ثَرِيدٌ، فَرَفَعَهَا؛ لِيُنَاوِلَهُمْ، فَأَخَذَ ابْنٌ لَهُ الْقَصْعَةَ، فَقَالَ: هَذَا أَفْضَلُ طَعَامِكَ فَدَعْهُ لَنَا، وَهَهُنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُ، قَالَ: فَتَنَازَعَ الْقَصْعَةَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا أُجَاحِشُ بِهَا عَنْ رَقَبَتِي "

609 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعًا كَمُلَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ، إِذَا كَانَ

أَوَّلُهُ حَلَالًا، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي، وَحُمِدَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ حِينَ يَفْرُغُ مِنْهُ، فَقَدْ كَمُلَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ "

610 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ أُكِلَ عِنْدَهَا طَعَامٌ، فَقَالَتْ: " آدِمُوهُ، قَالُوا: بِمَا نَأْدِمُهُ، قَالَتْ: تَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَيْهِ إِذَا فَرَغْتُمْ "

611 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ لَاحِقٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَحْبِسُ عَنْ طَعَامِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَجْذُومًا، وَلَا أَبْرَصَ، وَلَا مُبْتَلًى حَتَّى يَقْعُدُوا مَعَهُ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا قَاعِدٌ عَلَى مَائِدَتِهِ، أَقْبَلَ مَوْلَيَانِ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَسَلَّمَا، فَرَحَّبُوا بِهِمَا، وَحَيَّوْهُمَا، وَأَوْسَعُوا لَهُمَا، فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَأَنْكَرَ الْمَوْلَيَانِ ضَحِكَهُ، فَقَالَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ضَحِكْتَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ، فَمَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: «عَجَبًا مِنْ بَنِي هَؤُلَاءِ، يَجِيءُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَدْمِي أَفْوَاهُهُمْ مِنَ الْجُوعِ، فَيُضَيِّقُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَتَأَذَّوْنَ بِهِمْ، حَتَّى لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَأْخُذَ مَكَانَ اثْنَيْنِ فَعَلَ تَأَذِّيًا بِهِمْ، وَتَضْيِيقًا عَلَيْهِمْ، وَجِئْتُمَا أَنْتُمَا قَدْ أَوْفَرْتُمَا الزَّادَ، فَأَوْسَعُوا لَكُمَا، وَحَيَّوْكُمَا، يُطْعِمُونَ طَعَامَهُمْ مَنْ لَا يُرِيدُهُ، وَيَمْنَعُونَهُ مِمَّنْ يُرِيدُهُ»

612 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدُّلَفِيُّ الْمَقْدِسِيُّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، قَالَ: قَرَأَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ظَاهِرٌ النَّيْسَابُورِيُّ، عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ حَرَسَهَا اللَّهُ غَدَاةَ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، وَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَوَيْهِ الْخَزَّازُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ قِرَاءَةً عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَنْتَ حَاضِرٌ تَسْمَعُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ الْأَجْوَفَانِ هَمَّهُ، خَسِرَ مِيزَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

613 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ هِمَّةُ أَحَدِهِمْ فِيهِ بَطْنَهُ، وَدِينُهُ هَوَاهُ»

614 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ - صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِكُمَا، فَنَزَعَ وِسَادَةً كَانَ مُتَّكِئًا عَلَيْهَا، فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: لَا نُرِيدُ هَذَا، إِنَّمَا جِئْنَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَنْتَفِعُ بِهِ، قَالَ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُكرِمْ ضَيْفَهُ فَلَيْسَ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلَا إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، طُوبَى لِعَبْدٍ أَمْسَى مُتَعَلِّقًا بِرَسَنِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَفْطَرَ عَلَى كِسْرَةٍ، وَمَاءٍ بَارِدٍ، وَيْلٌ لِلَّوَّاثِينَ الَّذِينَ يَلُوثُونَ مِثْلَ الْبَقَرِ، ارْفَعْ يَا غُلَامُ، ضَعْ يَا غُلَامُ، فِي ذَلِكَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى "

615 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: «بِئْسَ مَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَكُونَ ضَيْفًا عَلَى أَهْلِهِ الدَّهْرَ، أَلَّا لِيَأْكُلَ مَا وَجَدَ»

616 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، لَيْسَ كُلُّ أَمْرِي كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي يَكُونُ، مَا قَالَ لِي أُفٍّ، وَلَا قَالَ لِي لِمَ فَعَلْتَ هَذَا»

617 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «صُمْ وَلَا تَبْغِ فِي صَوْمِكَ» قِيلَ: وَمَا بَغْيِي فِي صَوْمِي؟ قَالَ: " أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: ارْفَعُوا لِي كَذَا، ارْفَعُوا لِي كَذَا، فَإِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ غَدًا "

618 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ أَنَّ عُمَرَ " اسْتَسْقَى، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ، فَوَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَشْرَبُهَا، فَتَذْهَبُ حَلَاوَتُهَا، وَتَبْقَى نِقْمَتُهَا، قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَشَرِبَهُ "

619 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَنَظَرَ إِلَى مَزْبَلَةٍ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ مُذْهِبَةٌ لِدُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ»

620 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ الْأُسَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَوْرٍ لَهُ بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ، مَرَّ عَلَى مَزْبَلَةٍ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذِهِ الْمَزْبَلَةِ» ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ ذُبَابٍ، مَا أَعْطَى كَافِرًا مِنْهَا شَيْئًا»

، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَوْتَ وَغَمَّهُ وَكَرْبَهُ وَعَلَزَهُ، فَقَالَ: «ثَلَاثُ مِائَةِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ»

621 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: " مَرَّ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِسَاحِلٍ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَصْطَادُ حِيتَانًا، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَأَلْقَى شَبَكَتَهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ فِيهَا حُوتٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ مَرَّ بِآخَرَ، فَقَالَ: بِسْمِ الشَّيْطَانِ، فَخَرَجَ فِيهَا مِنَ الْحِيتَانِ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَتَقَاعَسُ مِنْ كَثْرَتِهَا، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، هَذَا الَّذِي دَعَاكَ وَلَمْ يُشْرِكْ بِكَ شَيْئًا ابْتَلَيْتَهُ بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ فِي شَبَكَتِهِ شَيْءٌ، وَهَذَا الَّذِي دَعَا غَيْرَكَ ابْتَلَيْتَهُ وَخَرَجَ فِي شَبَكَتِهِ مَا جَعَلَ الرَّجُلَ يَتَقَاعَسُ تَقَاعُسًا مِنْ كَثْرَتِهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ بِيَدِكَ، فَأَنَّى هَذَا؟ قَالَ: اكْشِفُوا لِعَبْدِيَا عَنْ مَنْزِلِهِمَا، فَلَمَّا رَأَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِهَذَا مِنَ الْكَرَامَةِ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِهَذَا مِنَ الْهَوَانِ، قَالَ: رَضِيتُ يَا رَبِّي "

622 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: أُرَاهُ ذَكَرَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنَ الْكُفَّارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: اغْمِسُوهُ غَمْسَةً فِي النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ نَعِيمًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ الْمُؤْمِنِينَ ضُرًّا، فَيَقُولُ: اغْمِسُوهُ غَمْسَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ ضُرًّا قَطُّ؟ - أَوْ مَسَّكَ بَلَاءٌ قَطُّ؟ - فَيَقُولُ: لَا "

جارٍ التحميل