الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادبَابٌ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ

بَابٌ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَازِمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْتِ»

نا نُعَيْمٌ، قَالَ نا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَاتِ الْمَوْتِ»

أنا عِيسَى قَالَ: بَلَغَنَا، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِكُلِّ سَاعٍ غَايَةٌ، وَغَايَةُ كُلِّ سَاعٍ الْمَوْتُ، فَسَابِقٌ وَمَسْبُوقٌ»

أنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا، وَكَفَى بِالْيَقِينِ غِنًى، وَكَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغُلًا»

أنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ قَلَّ فَرَحُهُ، وَقَلَّ حَسَدُهُ»

أنا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: «لَمْ يُنْزِلِ الْمَوْتَ حَقَّ مَنْزِلَتِهِ مَنْ عَدَّ غَدًا مِنْ أَجَلِهِ»

أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا يَزِيدَ؟ قَالَ: «أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا، وَنَنتَظِرُ آجَالَنَا»

أنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ تَعْلَمُ مِنَ الْمَوْتِ مَا تَعْلَمُونَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا سَمِينًا»

أنا عِيسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: " حَضَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْتُ فَجَعَلَ يَقُولُ: الْمَوْتُ، فَقَالُوا لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَقَدْ كُنْتَ وَكُنْتَ، فَقَالَ: الْمَوْتُ، يَا لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي "

أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلْمُ بْنُ بُشَيْرِ بْنِ جَحْلٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، بَكَى فِي مَرَضِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَاكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى بُعْدِ سَفَرِي، وَقِلَّةِ زَادِي، وَإِنِّي أَمْسَيْتُ فِي صَعُودِ مَهْبَطَةٍ عَلَى جَنَّةٍ وَنَارٍ، لَا أَدْرِي إِلَى أَيَّتِهِمَا يُؤْخَذُ بِي»

أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْحَسَرَاتِ؟ رَجُلٌ جَمَعَ دِرْهَمًا إِلَى دِرْهَمٍ، وَقِيرَاطًا إِلَى قِيرَاطٍ، ثُمَّ مَاتَ وَوَرِثَهُ غَيْرُهُ، فَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ وَلَمْ يُمْسِكْهُ عَنْ حَقِّهِ»

أنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: نا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ

مُعَاوِيَةَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «أَيُّكُمْ مَا مَرِضَ مَرَضًا أُشْفِي مِنْهُ، فَلْيَنْظُرْ أَيَّ عَمَلٍ كَانَ أَغْبَطَ عِنْدَهُ فَلْيَلْزَمْهُ، وَأَيَّ عَمَلِهِ كَانَ أَكْرَهَ عِنْدَهُ فَلْيَذَرْهُ»

أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، «إِنَّنِي الْيَوْمَ لَأَشْيَقُ لِلْمَوْتِ، خَفِيفُ الْحَاذِ، مَا عَلَيَّ دَيْنٌ، مَا أَدَعُ عِيَالًا أَخَافُ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ، إِلَّا هَوْلَ الْمَطْلَعِ، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَأَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي، وَاطْرَحُوا عَلَيَّ أَطْبَاقًا مِنْ قَصَبٍ، فَإِنِّي رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ يَسْتَحِبُّونَهُ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَلَا تُطِيلُوا جَدَثِي فِي السَّمَاءِ»

نا نُعَيْمٌ قَالَ نا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَمُرُّ بِالْمَجَالِسِ وَيَقُولُ: «إِنَّ أَخَاكُمْ فُلَانًا تُوُفِّيَ فَاشْهَدُوا جِنَازَتَهُ»

جارٍ التحميل