الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادصفحات 70-82

بَابُ تَعْظِيمِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

صفحات 70-82
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

213 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ خُنَاسِ بْنِ سُحَيْمٍ أَوْ قَالَ: جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ شَكَّ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: «وَالصَّوَابُ جَبَلَةُ» قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ الْأَسَدِيِّ مِنِ الْكُنَاسَةِ، فَقُلْتُ فِي كَلَامِي: لَا وَالْأَمَانَةِ، فَجَعَلَ زِيَادٌ يَبْكِي وَيَبْكِي، فَظَنَنْتُ أَنِّي أَتَيْتُ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ يُكْرَهُ هَذَا؟ قَالَ

: «نَعَمْ، كَانَ يُنْهَى عَنِ الْحَلِفِ بِالْأَمَانَةِ أَشَدَّ النَّهْيِ»

214 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: " لِيَعْظُمْ جَلَالُ اللَّهِ فِي صُدُورِكُمْ، فَلَا تَذْكُرُوهُ عِنْدَ مِثْلِ هَذَا: قَوْلُ أَحَدِكُمْ للْكَلْبِ، اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، وَللحِمَارِ وَالشَّاةِ "

215 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ﴾ [الحج: 32] اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ، قَالَ: «الْمَعَاصِي»

216 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: " قَالَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَبِّ، أَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِكَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ، قَالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِيِّ، الَّذِينَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي، وَيَسْتَغْفِرُونِي بِالْأَسْحَارِ، الَّذِينَ إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرُوا بِي، وَإِذَا ذُكِرُوا ذُكِرْتُ بِهِمْ، هُمُ الَّذِينَ يُنِيبُونَ إِلَى طَاعَتِي كَمَا تُنِيبُ النُّسُورُ إِلَى وُكُورِهَا، الَّذِينَ

إِذَا اسْتُحِلَّتْ مَحَارِمِي غَضِبُوا كَمَا يَغْضَبُ النَّمِرُ إِذَا حَرِبَ "

217 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي أَسَدٍ، وَقَالَ: ابْنُ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»

218 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابِ بْنِ عَاصِمٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْأَشْعَرِيُّ يَعْنِي الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ تَعَالَى»

219 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْرَبٍ، وَغَيْرُهُ، أَنَّهُمْ سَمِعُوا وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " قَالَ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ: إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ

أَعْبُدَهُ رَجَاءَ ثَوَابِ الْجَنَّةِ، فَأَكُونَ كَالْأَجِيرِ إِنْ أُعْطِيَ أَجْرًا عَمِلَ، وَإِلَّا لَمْ يَعْمَلْ، وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَعْبُدَهُ مَخَافَةَ النَّارِ، فَأَكُونَ كَعَبْدِ السُّوءِ، إِنْ رَهِبَ عَمِلَ، وَإِنْ لَمْ يَرْهَبْ لَمْ يَعْمَلْ، وَلَكِنِّي - وَقَالَ: ابْنُ حَيَوَيْهِ وَلَكِنْ - أَعْبُدُهُ كَمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ "، قَالَ: وَقَالَ: عُمَرُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: وَلَكِنْ يَسْتَخْرِجُ مِنِّي حُبُّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، مَا لَمْ يَسْتَخْرِجْ مِنِّي غَيْرُهُ

220 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عُطَارِدَ بْنِ حَاجِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ، فَنَكَتَ فِي ظَهْرِهِ، قَالَ: " فَذَهَبَ بِي إِلَى شَجَرَةٍ فِيهَا مِثْلُ وَكْرَيِ الطَّيْرِ، فَقَعَدَ فِي إِحْدَاهُمَا، وَقَعَدْتُ فِي أُخْرَى، فَنَشَأَتْ بِنَا حَتَّى مَلَأَتِ الْأُفُقَ، فَلَوْ بَسَطْتُ يَدِي إِلَى السَّمَاءِ لَنِلْتُهَا، ثُمَّ دُلِّيَ بِسَبَبٍ فَهَبَطَ النُّورُ، فَوَقَعَ جَبْرَئِيلُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، كَأَنَّهُ حِلْسٌ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ خَشْيَتِهِ عَلَى خَشْيَتِي، فَأُوحِيَ إِلَيَّ: أنَبِيًّا عَبْدًا أَمْ نَبِيًّا مَلِكًا؟ فَإِلَى الْجَنَّةِ مَا أَنْتَ، فَأَوْمَأَ جَبْرَئِيلُ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ: بَلْ نَبِيٌّ عَبْدٌ "

221 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَتَرَاءَى لَهُ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَفْعَلَ» ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فِي صُورَتِهِ، فَغُشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ، ثُمَّ أَفَاقَ وَجَبْرَئِيلُ مُسْنِدُهُ، وَوَاضِعٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ وَالْأُخْرَى بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ شَيْئًا مِنَ الْخَلْقِ هَكَذَا» ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: كَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ إِسْرَافِيلَ؟ إِنَّ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ جَنَاحًا، جَنَاحٌ مِنْهَا فِي الْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ فِي الْمَغْرِبِ، وَإِنَّ الْعَرْشَ لَعَلَى كَاهِلِهِ، وَإِنَّهُ لَيَتَضَاءَلُ الْأَحْيَانَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْوَصَعِ، وَالْوَصَعُ: عُصْفُورٌ صَغِيرٌ، حَتَّى مَا تَحْمِلُ عَرْشَهُ إِلَّا عَظَمَتُهُ

222 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: " إِنَّ مِنْ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ: مَا لَمْ يَبْلُغْهُ قُلُوبُنَا مِنْ خَشْيَتِكَ يَوْمَ نِقْمَتِكَ مِنْ أَعْدَائِكَ، فَاغْفِرْ لَنَا " أَوْ نَحْوَ هَذَا

223 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ: ابْنُ الْوَرَّاقِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَخْشَى لَكَ؟ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ بِي "

224 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عِيسَى - شَيْخٍ قَدِيمٍ - " أَنَّ مَلَكًا لَمَّا اسْتَوَى الرَّبُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى كُرْسِيِّهِ سَجَدَ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، وَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَيَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا رَبِّ، لَمْ أَعْبُدْكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِكَ شَيْئًا، وَلَمْ أَتَّخِذْ مِنْ دُونِكَ وَلِيًّا "

225 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضَرِيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِكَعْبٍ: خَوِّفْنَا يَا كَعْبُ، فَقَالَ: " وَاللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً قِيَامًا مُنْذُ خَلَقَهُمُ اللَّهُ، مَا ثَنَوْا أَصْلَابَهُمْ، وَآخَرِينَ رُكُوعًا، مَا رَفَعُوا أَصْلَابَهُمْ، وَآخَرِينَ سُجُودًا، مَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّوَرِ النَّفْخَةَ الْآخِرَةَ، فَيَقُولُونَ جَمِيعًا: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، مَا عَبَدْنَاكَ كَكُنْهِ مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْبَدَ "، ثُمَّ قَالَ: " وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ

يَوْمَئِذٍ كَعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، لَاسْتَقَلَّ عَمَلَهُ مِنْ شِدَّةِ مَا يُرَى يَوْمَئِذٍ، وَاللَّهِ لَوْ دُلِّيَ مِنْ غِسْلِينَ دَلْوٌ وَاحِدٌ فِي مَطْلَعِ الشَّمْسِ، لَفُلَّتْ مِنْهُ جَمَاجِمُ قَوْمٍ فِي مَغْرِبِهَا، وَاللَّهِ لَتَزْفُرَنَّ جَهَنَّمُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا خَرَّ جَاذِيًا - أَوْ جَاثِيًا - عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي، وَحَتَّى نَبِيِّنَا وَإِبْرَاهِيمَ، وَإِسْحَاقَ، يَقُولُ: رَبِّ أَنَا خَلِيلُكَ إِبْرَاهِيمَ "، قَالَ: فَأَبْكَى الْقَوْمَ حَتَّى نَشَجُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ، قَالَ: يَا كَعْبُ، بَشِّرْنَا، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا، فَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى ثَلَاثَمِائَةٍ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً، لَا يَأْتِي أَحَدٌ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَعَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ كُلَّ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَأَبْطَأْتُمْ فِي الْعَمَلِ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ مِنْ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُغْدِرَةٍ، لَأَضَاءَتْ لَهَا الْأَرْضُ أَفْضَلَ مِمَّا يُضِيءُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَلَوَجَدَ رِيحَ نَشْرِهَا جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ نُشِرَ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا، لَصَعِقَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَمَا حَمَلَتْهُ أَبْصَارُهُمْ»

226 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ

سُلَيْمَانَ، وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَشْرَفَتْ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، لَمَلَأَتِ الْأَرْضَ رِيحَ مِسْكٍ، وَلَأَذْهَبَتْ ضَوْءَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لَأَخْتَارُكَ عَلَيْهِنَّ»

227 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: 143] ، قَالَ: «سَاخَ الْجَبَلُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى وَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ يَذْهَبُ بَعْدُ»

228 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَجَاءٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " لَقِيَ جَبْرَئِيلُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُوحَ اللَّهِ، قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رُوحَ اللَّهِ، قَالَ: يَا جَبْرَئِيلَ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَانْتَفَضَ جَبْرَئِيلُ فِي أَجْنِحَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾ "، أَوْ قَالَ: «لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ»

229 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا

الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ السَّاعَةُ صَاحَ وَيَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِابْنِ مَرْيَمَ أَنْ تُذْكَرَ عِنْدَهُ السَّاعَةُ فَيَسْكُتَ "

230 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: 4] ، قَالَ: «لَا أَعْلَمُ خَلِيقَةً يُكَابِدُ مِنَ الْأَمْرِ مَا يُكَابِدُ هَذَا الْإِنْسَانُ»

231 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ يَوْمًا، فَقَالَ: «يُكَابِدُ مَضَائِقَ الدُّنْيَا، وَشَدَائِدَ الْآخِرَةِ»

232 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ رِيَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَسْعَسَ بْنَ سَلَامَةَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: سَأُحَدِّثُكُمْ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرٍ، فَجَعَلُوا

يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: مَا تَصْنَعُ بِالشِّعْرِ؟ فَقَالَ لَهُ: [البحر الطويل] إِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ ... وَإِنْ لَا فَإِنِّي لَا أَخَالَكَ نَاجِيَا، فَأَخَذَ الْقَوْمُ يَبْكُونَ بُكَاءً، مَا رَأَيْتُهُمْ بَكَوْا مِنْ شَيْءٍ، مَا بَكَوْا يَوْمَئِذٍ

233 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ، قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: «لَمْ أَرَ مِثْلَنَا , لَمْ يَمْشِ الْعَصَائِبُ إِلَى الْعَصَائِبِ يَبْكُونَ»

234 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخَذَ تِبْنَةً مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ: «يَا لَيْتَنِي هَذِهِ التِّبْنَةُ، لَيْتَنِي لَمْ أَكُ شَيْئًا، لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي، لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا»

235 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ زِيَادُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، أَوْ قَالَ: عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: 1] ، فَقَالَ عُمَرُ: «يَا لَيْتَهَا تَمَّتْ»

236 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا

الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ، حِينَ حُضِرَ: «وَيْلِي، وَوَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لِي، فَقُضِيَ مَا بَيْنَهُمَا كَلَامٌ»

237 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: خَرَجَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، فَبَيْنَا هُمَا يَسِيرَانِ عَلَى رَاحِلَتَيْهِمَا، عَرَضَتْ لَهُمَا صِلِّيَانَةٌ، فَابْتَدَرَتْهَا النَّاقَتَانِ فَأَكَلَتْهَا إِحْدَاهُمَا، فَقَالَ لَهُ هَرِمٌ: «أَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الصِّلِّيَانَةَ فَأَكَلَتْكَ هَذِهِ النَّاقَةُ , فَذَهَبْتَ؟» ، فَقَالَ ابْنُ عَامِرٍ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ ذَلِكَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُدْخِلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو، وَإِنِّي لَأَرْجُو، فَقَالَ هَرِمٌ: «وَاللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أُطَاعُ فِي نَفْسِي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ هَذِهِ الصِّلِّيَانَةَ، فَأَكَلَتْنِي هَذِهِ النَّاقَةُ , فَذَهَبْتُ»

238 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " لَوَدِدْتُ أَنِّي كَبْشُ أَهْلِي فَمَرَّ بِهِمْ - وَقَالَ ابْنُ الْوَرَّاقِ: فَمَرَّ عَلَيْهِمْ - ضَيْفٌ، فَأَمَرُّوا عَلَى أَوْدَاجِي، فَأَكَلُوا وَأَطْعَمُوا "

239 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَائِشَةَ مَرَّتْ بِشَجَرَةٍ فَقَالَتْ: «يَا لَيْتَنِي وَرَقَةٌ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» يَا لَيْتَنِي وَرَقَةٌ " كَذَا فِي الْأَصْلِ، وَفِي الزُّهْدِ لِأَحْمَدَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ وَرَقَةً

240 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَبْصَرَ أَبُو بَكْرٍ طَائِرًا عَلَى شَجَرَةٍ، فَقَالَ: «طُوبَى لَكَ يَا طَائِرُ , تَأْكُلُ الثَّمَرَ، وَتَقَعُ عَلَى الشَّجَرِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي ثَمَرَةٌ يَنْقُرُهَا الطَّيْرُ»

241 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: «لَوَدِدْتُ أَنِّي كَبْشٌ فَذَبَحَنِي أَهْلِي يَأْكُلُونَ لَحْمِي، وَيَحْسُونَ مَرَقِي»

قَالَ: وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: «لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ رَمَادًا تُسْفِينِي الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ خَبِيثٍ»

242 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا

جارٍ التحميل