الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادبَابٌ فِي الْخِلَالِ الْمَذْمُومَةِ

بَابٌ فِي الْخِلَالِ الْمَذْمُومَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

828 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: «كُلُّ الْخِلَالِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ، إِلَّا الْكَذِبَ وَالْخِيَانَةَ»

829 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَنْعُمٍ قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ تُفْسِدُهُ، فَآفَةُ الْعِبَادَةِ الرِّيَاءُ، وَآفَةُ الْحِلْمِ الذُّلُّ، وَآفَةُ الْحَيَاءِ الضَّعْفُ، وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، وَآفَةُ الْعَقْلِ الْعُجْبُ بِنَفْسِهِ، وَآفَةُ الْحِكْمَةِ الْفُحْشُ، وَآفَةُ اللُّبِ الصَّلَفُ، وَآفَةُ الْقَصْدِ الشُّحُّ، وَآفَةُ الزَّمَانَةِ الْكِبْرُ، وَآفَةُ الْجُودِ التَّبذِيرُ»

830 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ مُوَاخِيًا لِرَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ، يُقَالُ لَهُ: مُحَلَّمٌ، ثُمَّ إِنَّ مُحَلَّمًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَوْفٌ، فَقَالَ لَهُ: «يَا مُحَلَّمُ، إِذَا أَنْتَ وَرَدْتَ فَارْجِعْ إِلَيْنَا، وَأَخْبِرْنَا بِالَّذِي صُنِعَ بِكَ» ، قَالَ مُحَلَّمٌ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ يَكُونُ لِمِثْلِي فَعَلْتُ، فَقُبِضَ مُحَلَّمٌ، ثُمَّ ثَوَى عَوْفٌ بَعْدَهُ عَامًا، فَرَآهُ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: «يَا مُحَلَّمُ، مَا صَنَعْتَ؟» - أَوْ مَا صُنِعَ بِكُمْ؟ - فَقَالَ لَهُ: وُفِّينَا أُجُورَنَا، قَالَ: «كُلُّكُمْ؟» قَالَ: كُلُّنَا، إِلَّا خَوَاصٌّ هَلَكُوا فِي الْيَسِيرِ، الَّذِينَ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْأَصَابِعِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وُفِّيتُ أَجْرِي كُلَّهُ، حَتَّى وُفِّيتُ أَجْرَ هِرَّةٍ ضَلَّتْ لِأَهْلِي قَبْلَ وَفَاتِي بِلَيْلَةٍ، فَأَصْبَحَ عَوْفٌ، فَغَدَا عَلَى امْرَأَةِ مُحَلَّمٍ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَتْ: مَرْحَبًا، زَوْرٌ مُغِبٌّ بَعْدَ مُحَلَّمٍ، فَقَالَ عَوْفٌ: «هَلْ رَأَيْتِ مُحَلَّمًا مُنْذُ تُوُفِّيَ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ، وَنَازَعَنِي ابْنَتِي؛ لِيَذْهَبَ بِهَا مَعَهُ، فَأَخْبَرَهَا عَوْفٌ بِالَّذِي رَأَى، وَبِمَا ذَكَرَ مِنَ الْهِرَّةِ الَّتِي ضَلَّتْ، فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ، خَدَمِي أَعْلَمُ بِذَلِكَ، فَدَعَتْ خَدَمَهَا، فَسَأَلَتْهُمْ، فَأَخْبَرُوهَا: أَنَّهُمْ ضَلَّتْ لَهُمْ هِرَّةٌ قَبْلَ قَبْضِ مُحَلَّمٍ بِلَيْلَةٍ

831 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَصِفُ الرِّيَاءَ، يَقُولُ: «مَا كَانَ مِنْ نَفْسِكَ فَرَضِيَتْهُ نَفْسُكَ لَهَا، فَإِنَّهُ مِنْ نَفْسِكَ فَعَاتِبْهَا، وَمَا كَانَ مِنْ نَفْسِكَ فَكَرِهَتْهُ نَفْسُكَ لَهَا، فَإِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ» ، وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ يَقُولُ ذَلِكَ

832 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شُجَاعٍ الشَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: «كُلُّ مَا كَرِهَهُ الْعَبْدُ فَلَيْسَ مِنْهُ» ، وَذَكَرَ الرِّيَاءَ

جارٍ التحميل