بَابُ التَّوَكُّلِ وَالتَّوَاضُعِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المبارك
- الكتاب
- الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ لِلْإَسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَقَنَعَ»
554 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ وَغَيْرَهُ يَقُولَانِ: " إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَصْحَابِ
الصُّفَّةِ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: 27] ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ أَنَّ لَنَا الدُّنْيَا، فَتَمَنَّوُا الدُّنْيَا ". قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ هَذَا رَجُلٌ مِنْ مِصْرَ، لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَيْسَ هُوَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيَّ، الَّذِي رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَى عَنْهُ "
555 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: " ذُو الدِّرْهَمَيْنِ أَشَدُّ حِسَابًا - أَوْ قَالَ: حَبْسًا - مِنْ ذِي الدِّرْهَمِ "
556 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، وَالْمُهَاصِرُ بْنُ حَبِيبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ عُمَيْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِهِ كَانَا عَلَى سِيرَةٍ وَاحِدَةٍ، أَحَدُهُمَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ، وَالْآخَرُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ، فَيُقْبِلُ الْمَقْتُورُ فِي الْجَنَّةِ، لَا يَنْثَنِي عَنْهَا حَينَ يَنْتَهِي إِلَى أَبْوَابِهَا، فَيَقُولُ لَهُ حَجَبَتُهَا إِلَيْكَ، فَيَقُولُ: إِذًا لَا أَرْجِعُ، وَإِنَّ سَيْفَهُ فِي عُنُقِهِ، فَيَقُولُ: إِنِّي أُعْطِيتُ هَذَا السَّيْفَ فِي الدُّنْيَا أُجَاهِدُ بِهِ، فَلَمْ أَزَلْ مُجَاهِدًا بِهِ حَتَّى قُبِضْتُ وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ، فَيَرْمِي بِسَيْفِهِ إِلَى الْخَزَنَةِ، وَيَنْطَلِقُ لَا يُثْنُونَهُ، وَلَا يَحْبِسُونَهُ عَنِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُهَا، فَيَمْكُثُ فِيهَا دَهْرًا، قَالَ: ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ أَخُوهُ الْمُوَسَّعُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا فُلَانُ، مَا حَبَسَكَ؟ فَيَقُولُ: مَا خُلِّيَ سَبِيلِي إِلَّا الْآنَ، وَلَقَدْ
حُبِسْتُ مَا لَوْ أَنَّ ثَلَاثَ مِائَةِ بَعِيرٍ أَكَلَتْ حَمْضًا، لَا يَرِدْنَ الْمَاءَ إِلَّا خِمْسًا، وَرَدْنَ عَلَى عَرَقِي لَصَدَرْنَ مِنْهُ رِيًّا "
557 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي ضَعْفَ الْيَقِينِ»
558 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُؤْتَوْا فِي الدُّنْيَا شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْيَقِينِ، وَالْعَافِيَةِ، فَسَلُوهُمَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ» . وَقَالَ الْحَسَنُ: صَدَقَ اللَّهُ، وَصَدَقَ رسُولُهُ، بِالْيَقِينِ هُرِبَ مِنَ النَّارِ، وَبِالْيَقِينِ طُلِبَتِ الْجَنَّةُ، وَبِالْيَقِينِ صُبِرَ عَلَى الْمَكْرُوهِ، وَبِالْيَقِينِ أُدِّيَتِ الْفَرَائِضُ، وَفِي مُعَافَاةِ اللَّهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْنَاهُمْ يَتَقَارَبُونَ فِي الْعَافِيَةِ، فَإِذَا وَقَعَ الْبَلَاءُ تَبَايَنُوا "
559 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ
: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ؛ لَرَزَقَكُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا»