بَابٌ فِي الْإِخْلَاصِ فِي الدُّعَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المبارك
- الكتاب
- الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: جَاءَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى عَلْقَمَةَ، فَذَكَرَ شَيْئًا، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا النَّاخِلَةَ يَعْنِي مَحْضَ قَلْبِهِ» فَعُجِبَ بِهِ رَبِيعٌ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، لِعَلْقَمَةَ: أَمَا سَمِعْتَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ مُسَمِّعٍ، وَلَا مُرَاءٍ، وَلَا لَاعِبٍ، وَلَا دَاعٍ، إِلَّا دَاعِيًا دُعَاءً ثَبْتًا مِنْ قَلْبِهِ»
أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، رَأَى رَجُلًا
يَسْأَلُ اللَّهَ وَفِي يَدِهِ حَصَىً , فَقَالَ: «إِذَا سَأَلْتَ رَبَّكَ خَيْرًا فَلَا تَسْأَلْهُ وَفِي يَدِكَ الْحَجَرُ»
أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ، وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فَادْعُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ حِينَ تَدْعُونَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دُعَاءً عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ»
أنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ بَعْضِ مَنْ ذَكَرَهُ عَنْهُ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ الْعَذَابَ حَانَ قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ لِقَوْمِهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا أَفَاضِلَهُمْ فَيَتُوبُوا قَالَ: فَخَرَجُوا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَفَاضِلِهِمْ وَفْدًا إِلَى اللَّهِ، أَوْ قَالَ: بِوِفَادَتِهِمْ إِلَى اللَّهِ قَالَ: فَخَرَجَ وَفْدُهُمْ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَقَالَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا، وَإِنَّا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا فَاعْفُ عَنَّا قَالَ: وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ لَا نَرُدَّ السُّؤَّالَ إِذَا قَامُوا بِبَابِنَا، وَإِنَّا سُؤَّالٌ مِنْ سُؤَّالِكَ بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِكَ فَلَا تَرُدَّ سُؤَّالَكَ، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نَعْتِقَ رِقَابًا وَإِنَّا عَبِيدُكَ وَأَرِقَّاؤُكَ فَأَوْجِبْ لَنَا عِتْقَنَا قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَبِلَ مِنْهُمْ وَعَفَا عَنْهُمْ "