بَابُ التَّفَكُّرِ فِي اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المبارك
- الكتاب
- الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
243 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُمَّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، وَكَانَ يَقُولُ: «لَوْ أَنِّي أَكُونُ كَمَا أَكُونُ عَلَى أَحْوَالٍ ثَلَاثٍ مِنْ أَحْوَالِي، لَكُنْتُ حِينَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَحِينَ أَسْمَعُهُ يُقْرَأُ، وَإِذَا سَمِعْتُ خُطْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا شَهِدْتُ جِنَازَةً، وَمَا شَهِدْتُ جِنَازَةً قَطُّ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِسِوَى مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا، وَمَا هِيَ صَائِرَةٌ إِلَيْهِ»
244 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اتَّبَعَ الْجِنَازَةَ أَكْثَرَ الصُّمَاتَ، وَأَكْثَرَ حَدِيثَ نَفْسِهِ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِأَمْرِ الْمَيِّتِ، وَمَا يَرِدُ عَلَيْهِ، وَمَا هُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ»
245 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ بُدَيْلٍ قَالَ: «كَانَ مُطَرِّفٌ يَلْقَى الرَّجُلَ مِنْ خَاصَّةِ إِخْوَانِهِ فِي الْجِنَازَةِ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ غَائِبًا، فَمَا يَزِيدُهُ عَلَى التَّسْلِيمِ، ثُمَّ يُعْرِضُ عَنْهُ اشْتِغَالًا بِمَا هُوَ فِيهِ»
246 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «إِنْ كَانُوا يَشْهَدُونَ الْجِنَازَةَ فَيَظَلُّونَ الْأَيَّامَ مَحْزُونِينَ يُعْرَفُ ذَلِكَ فِيهِمْ»
247 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحِبُّونَ خَفْضَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَعِنْدَ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الْجَنَائِزِ»
248 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عِيسَى الْأُسْوَارِيِّ
، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عُودُوا الْمَرْضَى، وَاتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ يُذَكِّرْكُمُ الْآخِرَةَ»
249 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " أَضْحَكَنِي ثَلَاثٌ، وَأَبْكَانِي ثَلَاثٌ: أَضْحَكَنِي مُؤَمِّلُ دُنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَغَافِلٌ وَلَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ، وَضَاحِكٌ بِمِلْءِ فِيهِ، وَلَا يَدْرِي، أَرْضَى اللَّهَ أُمْ أَسْخَطَهُ؟ وَأَبْكَانِي فِرَاقُ الْأَحِبَّةِ، مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ، وَهَوْلُ الْمَطْلَعِ عِنْدَ غَمَرَاتِ الْمَوْتِ، وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ تَبْدُوَ السَّرِيرَةُ عَلَانِيَةً، ثُمَّ لَا أَدْرِي إِلَى الْجَنَّةِ أَمْ إِلَى النَّارِ؟ "
250 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، بَلَغَهُ أَنَّ سَوْدَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا مِتْنَا صَلَّى لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ حَتَّى تَأْتِيَنَا أَنْتَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ تَعْلَمِينَ عِلْمَ الْمَوْتِ يَا بِنْتَ زَمْعَةَ، لَعَلِمْتِ أَنَّهُ أَشَدُّ مِمَّا تَقْدِرِينَ عَلَيْهِ»
251 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا يَعْنِي يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مُقَرِّنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: تُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُونَ مِنْهَا، فَقَالَ بِلَالٌ: وَيْحَهَا قَدِ اسْتَرَاحَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ»