بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المبارك
- الكتاب
- الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
985 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ جَمَعَ إِسَاءَةً وَأَمْنًا» ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: 58] وَقَالَ الْمُنَافِقُ: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: 78] "
986 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو الصَّهْبَاءِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ: " طَلَبْتُ الدُّنْيَا مَظَانَّ حَلَالِهَا، فَجَعَلْتُ لَا أُصِيبُ مِنْهَا إِلَّا قُوتًا، أَمَّا أَنَا فَلَا أُعِيلُ فِيهَا، وَأَمَّا هِيَ فَلَا تُجَاوِزُنِي، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: أَيْ نَفْسُ، جُعِلَ رِزْقُكِ كَفَافًا، فَارْبِعِي، فَرَبَعَتْ، وَلَمْ تَكِدَّ "
987 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ أُولَئِكَ - يَعْنِي الْأَصَابِعَ -، أَلَّا آتِيَكَ، وَلَا آتِيَ دِينَكَ، فَجَمَعَ بَهْزٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَقَدْ جِئْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «بِالْإِسْلَامِ» ، قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: " تَقُولُ: أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ، وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَشْرَكَ بَعْدَمَا يُسْلِمُ عَمَلًا، وَتُفَارِقُ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا لِي أُمْسِكُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، أَلَا وَإِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى دَاعِيَّ وَسَائِلِي، هَلْ بَلَّغْتَ عِبَادِي؟ وَإِنِّي قَائِلٌ: رَبِّ قَدْ بَلَّغْتُهُمْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ مَدْعُوُّونَ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ، ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَا يَبِينُ عَنْ أَحَدِكُمْ لَفَخِذُهُ وَكَفُّهُ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا دِينُنَا؟ قَالَ: «هَذَا دِينُكُمْ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ»
988 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ مَمْشَاهُ، وَمَدْخَلُهُ، وَمَجْلِسُهُ»
ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " قَاتَلَ اللَّهُ الشَّاعِرَ حِينَ يَقُولُ: عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَأَبْصِرْ قَرِينَهُ "
989 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصْبِحُ إِلَّا حَزِينًا، وَلَا يُمْسِي إِلَّا حَزِينًا» ، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ قَلَّمَا تَلْقَاهُ إِلَّا وَكَأَنَّهُ رَجُلٌ قَدْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ حَدِيثًا
990 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا رَحِيمٌ» ، قَالُوا: كُلُّنَا رُحَمَاءُ، قَالَ: «لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ خُوَيِّصَتَهُ حَتَّى يَرْحَمَ النَّاسَ» ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ يُونُسُ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْعَامَّةَ
991 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: " قَالَ لُقْمَانُ: يَا بُنَيَّ، قَدْ حَمَلْتُ الْجَنْدَلَ وَالْحَدِيدَ، وَكُلَّ حِمْلٍ ثَقِيلٍ، وَلَمْ أَحْمِلْ شَيْئًا هُوَ أَثْقَلُ مِنْ جَارِ السُّوءِ "
992 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخَا بَنِي فِهْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ -: «وَاللَّهِ، مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ السَّبَّاحَةَ - أَوِ السَّبَّابَةَ - فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَا يَرْجِعُ»
993 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ
: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «وَاللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ فِي الرَّفَاهِيَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ، فَتُرْدِيهِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»
994 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا، وَيُعَلِّمُهَا "
995 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيَلْبَسُ الصُّوفَ، وَيَلْعَقُ أَصَابِعَهُ، وَيَأْكُلُ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَقُولُ: «إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ»
996 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ
: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: " كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَقُولُ: كَيْفَ يَغْلِبُنِي ابْنُ آدَمَ؟ إِذَا رَضِيَ كُنْتُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا غَضِبَ طِرْتُ حَتَّى أَكُونَ فِي رَأْسِهِ "
997 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا بِالصَّبِرِ»
998 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «تَعْلَمَنَّ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَأَنَّ الْيَأْسَ غِنًى حَاضِرٌ، وَمَنْ أَيِسَ عَنْ شَيْءٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ»
999 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ قَالَ: " ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلَ الدُّنْيَا مَثَلَ أَرْبَعَةٍ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا، وَآتَاهُ مَالًا، فَهُوَ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فِي مَالِهِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا، وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ آتَانِي مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ؛ لَفَعَلْتُ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ فُلَانٌ، فَهُمَا فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، وَلَمْ يُؤْتِهِ عِلْمًا، فَهُوَ يَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّهِ، وَيُنْفِقُهُ فِي الْبَاطِلِ، وَرَجُلٌ لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ عِلْمًا، وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ آتَانِي مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ، لَفَعَلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ فُلَانٌ، فَهُمَا فِي الْوِزْرِ سَوَاءٌ "
1000 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ ضِجَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ»
1001 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «كَانَ فِرَاشُ عَلِيٍّ لَيْلَةَ بَنَى بِفَاطِمَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا جِلْدَ كَبْشٍ»
1002 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَتَاهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ: اكْسُنِي إِزَارًا، فَقَالَ: «انْكُسْ إِزَارَكَ، وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ فِي بُطُونِهِمْ وَعَلَى ظُهُورِهِمْ»
1003 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ بِهِ جُذَامٌ، قَالَ: فَدَفَعْتُهُ، فَقَالَ: «مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ»
1004 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الْفَرَحُ وَالرَّوْحُ فِي الْيَقِينِ وَالرِّضَى، وَالْغَمُّ وَالْحَزَنُ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ»
1005 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ صَاحِبُ الْأَنْمَاطِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «وَدِدْتُ أَنَّ حَسَنَاتِي فَضُلَتْ سَيِّئَاتِي مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وَلَوْ وُقِفْتُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ لَا أَدْرِي إِلَى أَيَّتِهِمَا أَصِيرُ، ثُمَّ قِيلَ لِي تَمَنَّهْ لَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ تُرَابًا»
1006 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " عَاشَ النَّاسُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِمْ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْظِمُ غِيبَةَ - أَوْ قَالَ: عَيْبَةَ أَخِيهِ، شَكَّ ابْنُ صَاعِدٍ - وَدِرْهَمَهُ وَسَوْطَهُ أَنْ يَجِدَهُ مُلْقًى فِي الطَّرِيقِ حَتَّى يَرُدَّهَا عَلَيْهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَعَنَ الشَّيْطَانُ طَعْنَةً فَنَفَرَتِ الْقُلُوبُ، فَصَارَتْ وَحْشًا، فَإِذَا هُوَ يَسْتَحِلُّ دَمَهُ وَمَالَهُ، وَهُوَ بِالْأَمْسِ يُحَرِّمُ غِيبَتَهُ - أَوْ قَالَ: عَيْبَتَهُ - وَدِينَارَهُ، وَدِرْهَمَهُ "
1007 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي الْحِجْرِ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، ثُمَّ قَالَ: «ابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُكَاءً فَتَبَاكَوْا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ الْعِلْمَ لَصَرَخَ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتُهُ، وَصَلَّى حَتَّى يَنْكَسِرَ صُلْبُهُ»
1008 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ
: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْمَالِ لَكِنَّ الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ»
1009 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا حَزْمُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، ذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ، وَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ؟ أَلَمْ أُخَوِّلْكَ؟ أَلَمْ أَرْزُقْكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّي، قَدْ جَمَعْتُهُ، وَثَمَّرْتُهُ، فَدَعْنِي أَرْجِعْ آتِكَ بِهِ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَدَّمْتَ مِنْهُ؟ فَلَا يَجِدُ شَيْئًا قَدَّمَهُ، فَيَسْأَلُ الرَّجْعَةَ , فَلَا يَرْجِعُ "
1010 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلَافٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: «لَا يَغُرَّنَّكُمْ صَلَاةُ امْرِئٍ، وَلَا صِيَامُهُ، وَلَكِنِ انْظُرُوا مَنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا أَشْفَى وَرَعَ»
1011 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي "
1012 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - قَالَ حَمَّادٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ - قَالَ: " إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ كَفَرَتْ جَوَارِحُهُ لِلِسَانِهِ، فَقَالَتِ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا، فَإِنَّكَ إِذَا اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا "
1013 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ فَعَثَرَ بِهِ الْحِمَارُ، فَقَالَ: تَعِسْتَ، فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ: مَا هِيَ بِحَسَنَةٍ فَأَكْتُبُهَا، وَقَالَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: مَا هِيَ بِسَيِّئَةٍ، فَأُوحِيَ إِلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ: أَنَّ مَا تَرَكَ صَاحِبُ الْيَمِينِ فَاكْتُبْهُ "
1014 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ الْعِبَادَةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ»
1015 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «اقْرَأْ» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرَأُ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» ، فَقَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: 41] اسْتَعْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ»
1016 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ لَهَا: كَيْفَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُونَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ؟ قَالَتْ: «كَانُوا كَمَا نَعَتَهُمُ اللَّهُ، تَدْمَعُ أَعْيُنُهُمْ، وَتَقْشَعِرُّ جُلُودُهُمْ» ، قَالَ: فَإِنَّ نَاسًا إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ خَرَّ أَحَدُهُمْ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، قَالَتْ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ»
1017 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ عَبِيدَةَ الْهُجَيْمِيِّ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: " وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: عَبْدُ رَبِّهِ الْهُجَيْمِيُّ " - عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ أَوْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: أَيُّكُمُ النَّبِيُّ؟ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَوْمَأَ إِلَى نَفْسِهِ، وَإِمَّا أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَوْمُ، فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ بِبُرْدَةٍ قَدْ وَقَعَ هُدْبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ، فَعَلِّمْنِي، قَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَإِيَّاكَ وَالْمَخِيلَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَ فَعَيَّرَكَ بِأَمْرٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ، فَيَكُونَ لَكَ أَجْرُهُ، وَعَلَيْهِ إِثْمُهُ، وَلَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا»
1018 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» فَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ كَثِيرًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: «فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ تُحِبُّ»