الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادبَابُ مَا يُبَشَّرُ بِهِ الْمَيِّتُ عِنْدَ الْمَوْتِ , وَثَنَاءِ الْمَلَكَيْنِ عَلَيْهِ

بَابُ مَا يُبَشَّرُ بِهِ الْمَيِّتُ عِنْدَ الْمَوْتِ , وَثَنَاءِ الْمَلَكَيْنِ عَلَيْهِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا فَنِيَتْ أَيَّامُ الدُّنْيَا عَنْ هَذَا الْمُؤْمِنِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتَوَفَّاهَا قَالَ: فَقَالَ صَاحِبَاهُ اللَّذَانِ يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ عَمَلَهُ: إِنَّ هَذَا قَدْ كَانَ لَنَا أَخًا وَصَاحِبًا، وَقَدْ حَانَ الْيَوْمَ مِنْهُ الْفِرَاقُ، فَأْذَنُوا لَنَا، أَوْ قَالَ: دَعُونَا نُثْنِي عَلَى أَخِينَا، فَيُقَالُ: أَثْنِيَا عَلَيْهِ، فَيَقُولَانِ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا، وَرَضِيَ عَنْكَ، وَغَفَرَ لَكَ، وَأَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ، فَنِعْمَ الْأَخُ كُنْتَ وَالصَّاحِبُ، مَا كَانَ أَيْسَرَ مُؤْنَتَكَ، وَأَحْسَنَ مَعُونَتَكَ عَلَى نَفْسِكَ، مَا كَانَتْ خَطَايَاكَ تَمْنعُنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى رَبِّنَا، وَنُسَبِّحَ بِحَمْدِهِ، وَنُقَدِّسَ لَهُ، وَنَسْجُدَ لَهُ، وَيَقُولُ الَّذِي يَتَوَفَّى نَفْسَهُ: اخْرُجْ أَيُّهَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ إِلَى خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ، فَنِعْمَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، اخْرُجْ إِلَى الرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ، وَجَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَرَبٍّ عَلَيْكَ غَيْرِ غَضْبَانٍ، وَإِذَا فَنِيَتْ أَيَّامُ الدُّنْيَا عَنِ الْعَبْدِ الْكَافِرِ بَعَثَ إِلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتَوَفَّاهَا، فَيَقُولُ صَاحِبَاهُ اللَّذَانِ كَانَا يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ عَمَلَهُ: إِنَّ هَذَا قَدْ كَانَ لَنَا صَاحِبًا، وَقَدْ حَانَ مِنْهُ فِرَاقٌ فَأْذَنُوا لَنَا، أَوْ دَعُونَا، نُثْنِي عَلَى صَاحِبِنَا، فَيَقُولُ: أَثْنِيَا عَلَيْهِ، فَيَقُولَانِ: لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ عَلَيْهِ، وَلَا غَفَرَ لَهُ، وَأَدْخَلَهُ النَّارَ، فَبِئْسَ الصَّاحِبُ، مَا كَانَ أَشَدَّ مُؤْنَتَهُ، وَمَا كَانَ يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ، إِنْ كَانَتْ خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ لتَمْنَعُنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى رَبِّنَا، فَنُسَبِّحَ لَهُ، وَنُقَدِّسَ لَهُ

، وَنَسْجُدَ لَهُ، فَيَقُولُ الَّذِي يَتَوَفَّى نَفْسَهُ: اخْرُجْ أَيُّهَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ إِلَى شَرِّ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ، فَبِئْسَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، اخْرُجْ إِلَى الْحَمِيمِ، وَتَصْلِيَةِ الْجَحِيمِ، وَرَبٍّ عَلَيْكَ غَضْبَانٍ "

أنا رَجُلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ " أَنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ تَنَادَتْ بِقَاعُ الْأَرْضِ: مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُؤْمِنُ قَالَ: فَتَبْكِي عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَا يُبْكِيكُمَا عَلَى عَبْدِي؟ فَيَقُولَانِ: يَا رَبَّنَا، لَمْ يَمْشِ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ يَذْكُرُكَ "

أنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ وَحُمِلَ قَالَ: أَسْرِعُوَا بِي، فَإِذَا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ كَلَّمَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنْ كُنْتُ لَأُحِبُّكَ وَأَنْتَ عَلَى ظَهْرِي، فَأَنْتَ الْآنَ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَإِذَا مَاتَ الْكَافِرُ وَحُمِلَ قَالَ: ارْجِعُوا بِي، ارْجِعُوا بِي، فَإِذَا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ، كَلَّمَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأُبْغِضُكَ وَأَنْتَ عَلَى ظَهْرِي، فَأَنْتَ الْآنَ أَبْغَضُ إِلَيَّ "

أنا دَاوُدُ بْنُ نَافِذٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي " أَنَّ الْمَيِّتَ يَقْعُدُ فِي حُفْرَتِهِ، وَهُوَ يَسْمَعُ وَخْطَ مُشَيِّعِيهِ، وَلَا يُكَلِّمُهُ شَيْءٌ أَوَّلُ مِنْ حُفْرَتِهِ، تَقُولُ: وَيْحَكَ ابْنَ آدَمَ، أَلَيْسَ قَدْ حُذِّرْتَنِي، وَحُذِّرْتَ ضِيقِي، وَظُلْمَتِي، وَنَتْنِي، وَهَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَكَ؟، فَمَا أَعْدَدْتَ لِي؟ "

جارٍ التحميل