بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَمِّ التَّنَعُّمِ فِي الدُّنْيَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المبارك
- الكتاب
- الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَرَأَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ظَاهِرٌ النَّيْسَابُورِيُّ، عَلَى الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيِّ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ حَرَسَهَا اللَّهُ غَدَاةَ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، وَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَوَيْهِ الْخَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَنْتَ حَاضِرٌ تَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قِرَاءَةً عَلَيْنَا مِنْ لَفْظِهِ عِنْدَ مَنْزِلِهِ فِي شَهْرِ ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شِرَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ وُلِدُوا فِي النَّعِيمِ، وَغُذُّوا بِهِ، هِمَّتُهُمْ أَلْوَانُ الطَّعَامِ، وَأَلْوَانُ الثِّيَابِ، يَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلَامِ»
759 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُهُمْ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: «وَإِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَمَّامِ، وَكَثْرَةَ الطِّلَاءِ بِالنُّورَةِ، وَالتَّوَطِّي عَلَى الْفُرُشِ، فَإِنَّ عِبَادَ اللَّهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ»
760 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، لَا تَدْخُلُوا عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا مَسْخَطَةٌ لِلرِّزْقِ»
761 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى امْرَأَتِهِ بِنْتِ الْحَسَنِ، فَرَأَى ثَلَاثَةَ مُثُلٍ - يَعْنِي أَفْرِشَةً - فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ: «هَذَا لِي، وَهَذَا لَابْنَةِ الْحَسَنِ، وَهَذَا لِلشَّيْطَانِ، فَأَخْرِجُوهُ»
762 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ: «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ»
763 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ فَرَأَى عَلَى بَابِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِتْرًا، فَرَجَعَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَوْ كَانَ الْيَوْمَ لَمْ يُخْرِجْ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَاتَّبَعَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَرُّكَ؟ قَالَ: «هَلَّا بِعْتُمُوهُ، فَتَصَدَّقْتُمْ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
764 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَكٌ لَمْ يَأْتِهِ قَبْلَهَا، وَمَعَهُ جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ الْمَلَكُ - وَجَبْرَئِيلُ صَامِتٌ: إِنَّ رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيًّا مَلِكًا، أَوْ نَبِيًّا عَبْدًا، فَنَظَرَ إِلَى جَبْرَئِيلَ كَالْمُسْتَأْذِنِ لَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «بَلْ نَبِيًّا عَبْدًا» ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْكُلْ مُنْذُ قَالَهَا مُتَّكِئًا حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
765 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ خَرَجَ فِيهِ لِلْوَفْدِ، رِدَاؤُهُ ثَوْبٌ حَضْرَمِيٌّ، طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ ذِرَاعَانِ وَشِبْرٌ، وَهُوَ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ قَدْ أَخْلَقَ، فَطَوَوْهُ بِثَوْبٍ يَلْبَسُونَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى»
766 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْكَلَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو تَقِيٍّ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ الْمَلَكُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا، وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مَلَكًا نَبِيًّا؟ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ إِلَى جَبْرَئِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَأَشَارَ جَبْرَئِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، بَلْ أَكُونُ عَبْدًا نَبِيًّا» ، فَمَا أَكَلَ بَعْدَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ طَعَامًا مُتَّكِئًا حَتَّى لَقِيَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
767 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَانِي جَبْرَئِيلُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَسَطْتُ إِلَيْهَا يَدِي» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ: لَوْ عَلِمَ أَنَّ فِيهَا خَيْرًا لَبَسَطَ إِلَيْهَا يَدَهُ "
768 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِكُنُوزِ كِسْرَى، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْقَمَ: أَتَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تُقَسِّمَهَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: «لَا وَاللَّهِ، لَا أُووِيهِ إِلَى سَقْفٍ حَتَّى أُمْضِيَهَا» ، فَوَضَعَهَا فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ، فَبَاتُوا عَلَيْهَا يَحْرُسُونَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، كَشَفَ عَنْهَا فَرَأَى مِنَ الْحَمْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ مَا يَكَادُ يَتَلَأْلَأُ، فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: وَمَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَيَوْمُ شُكْرٍ، وَيَوْمُ سُرُورٍ، وَيَوْمُ فَرَحٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «وَيْحَكَ، إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطَهُ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَتْ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ»
769 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ يَأْكُلُ لَحْمًا، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: قَرِمْنَا إِلَيْهِ، قَالَ: «وَكُلَّمَا قَرِمْتَ إِلَى شَيْءٍ أَكَلْتَهُ، كَفَى بِالْمَرْءِ سَرَفًا أَنْ يَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَى»
770 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ: ذَهَبْتُمْ بِالْأُجُورِ يَا مَعْشَرَ الْأَغْنِيَاءِ، تَصَّدَّقُونَ، وَتُعْتِقُونَ، وَتَحُجُّونَ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ لَتَغْبِطُونَا؟» قَالَ: إِنَّا لَنَغْبِطُكُمْ، قَالَ: «فَوَاللَّهِ إِنَّ دِرْهَمًا يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَهْدٍ وَيَضَعُهُ فِي حَقٍّ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ يَأْخُذُهَا أَحَدُنَا غَيْضًا مِنْ فَيْضٍ»
771 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «لَأَنْ أُقْرِضَ رَجُلًا دِينَارًا فَيَكُونَ عِنْدَهُ، ثُمَّ آخُذَهُ فَأُقْرِضَهُ آخَرَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا يُكْتَبُ لَكَ أَجْرُهَا حِينَ تَصَّدَّقُ بِهَا، وَهَذَا يُكْتَبُ لَكَ أَجْرُهُ مَا كَانَ عِنْدَ صَاحِبِهِ» قَالَ هق: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لِأَنْ أُقْرِضَ مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطِيَهُ مَرَّةً، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ
: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: «قَرْضٌ مَرَّتَيْنِ كَإِعْطَاءٍ مَرَّةً» قَالَ هق رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لِأَنْ أُقْرِضَ مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ مَرَّةً، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْهُ مَرْفُوعًا ثُمَّ سَاقَ الْمَرْفُوعَ بِإِسْنَادِهِ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِي رَفْعِهِ وَوَقَفَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ
773 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يُنْكَبَ غَرِيمُكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَكْبَةً فَافْعَلْ، وَمَا تَرَكْتَ غَرِيمَكَ بَعْدَ حَلِّ حَقِّكَ فَإِنَّهُ يُجْرَى لَكَ»
774 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَلَّ لَهُ دَيْنٌ عَلَى أَخِيهِ، فَإِنَّهُ يُجْرَى لَهُ صَدَقَةٌ مَا لَمْ يَأْخُذْ»
775 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدْوَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ الْقَارِئَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» قِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ» ، وَكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا آخَرَ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ
: «سَيَأَتِي نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ» ، قُلْنَا: وَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ، وَحَاجُتُهُ فِي صَدْرِهِ، يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ»
776 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَكُونُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ: أَمَّا الطَّبَقُ الْأَوَّلُ، فَلَا يُحِبُّونَ كَثْرَةَ الْمَالِ، وَلَا جَمْعَ الْمَالِ، قَلِيلِهِ وَلَا كَثِيرِهِ، إِلَّا مَا بَلَّغَهُمْ إِلَى الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي، فَيُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ - أَوْ كَثْرَةَ الْمَالِ - يَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَهُمْ، وَيَتَامَاهُمْ، وَمَسَاكِينَهُمْ، وَيَحُجُّونَ بِهِ، وَيُعْطُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَعَضُّ أَحَدُهُمْ عَلَى الْحَجَرِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْسِبَ مَالًا قَبِيحًا، وَأَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ، فَيُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ الْمَالِ، لَا يُبَالُونَ مِنْ أَيْنَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ كَسْبُهُمْ، فَأُولَئِكَ لَا يُعَاتَبُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ "
778 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَسَمِعَ أَصْوَاتًا، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقِيلَ: ثَقِيفٌ تَخْتَصِمُ فِي عُقَدِهَا، فَقَالَ: «لَزَبِيلٌ مِنْ تُرَابٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ عُقْدَةٍ لِثَقَفِيٍّ»
أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «مَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا هِيَ نِيَّتَهُ وَأَكْبَرَ هَمِّهِ يَجْعَلِ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَتُفْشِي عَلَيْهِ ضَيْعَتُهُ، وَمَنْ تَكُنِ الْآخِرَةُ هِيَ نِيَّتَهُ، وَأَكْبَرَ هَمِّهِ يَجْعَلِ اللَّهُ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ، وَيَجْمَعُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ»
779 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ أَنْ يَبِيتَ فِصَالُهُ رُوَاءً، وَيَبِيتَ ابْنُ عَمِّهِ طَاوِيًا إِلَى جَنْبِهِ، أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبِيتُ وَفِصَالُهُ رُوَاءٌ، وَجَارُهُ طَاوٍ إِلَى جَنْبِهِ، أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ مِنْ إِبِلِهِ نَاقَةً لِأَهْلِ بَيْتٍ لَا دَرَّ لَهُمْ، تَغْدُو بِرِفْدٍ، وَتَرُوحُ بِرِفْدٍ، إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ»
780 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ نَاقَةً مِنْ إِبِلِهِ أَهْلَ بَيْتٍ لَا دَرَّ لَهُمْ، تَغْدُو بِعُسٍّ، وَتَرُوحُ بِعُسٍّ، إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ» ، قَالَ: وَقَالَ لَنَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ: «تَغْدُو بِعُسٍّ، وَتَرُوحُ بِعُسٍّ» غَرِيبٌ " مِنْ قَوْلِ ابْنِ صَاعِدٍ
781 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسَافِعٍ، عَنْ شَيْخٍ مَوْلًى لِلدِّيلِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أُسَائِلُهُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِ بَيْتِهِ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَرٍّ مِمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ الرَّجُلُ يَبِيتُ شَبْعَانَ، وَجَارُهُ جَائِعٌ»
782 - أَخْبَرَكُمْ عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اشْتَكَى، فَاشْتَرَى لَهُ عُنْقُودًا بِدِرْهَمٍ، فَأَتَاهُ مِسْكِينٌ يَسْأَلُ، فَقَالَ: «أَعْطُوهُ إِيَّاهُ» ، فَخَالَفَ إِنْسَانٌ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ، فَجَاءَ الْمِسْكِينُ يَسْأَلُ، فَقَالَ: «أَعْطُوهُ إِيَّاهُ» ، ثُمَّ خَالَفَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ آخَرُ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى مُنِعَ، فَلَوْ عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ بِذَلِكَ الْعُنْقُودِ لَمَا ذَاقَهُ
783 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِي قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِمَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي بَيْتٍ كَانَ يَخْلُو فِيهِ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَجَاءَتْهُ الْجَارِيَةُ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ التَّمْرُ، فَرَفَعَ بِكَفَّيْهِ مِنْهُ، فَقَالَ: " يَا مَسْلَمَةُ، أَتَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ هَذَا ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمَاءِ - فَإِنَّ الْمَاءَ عَلَى التَّمْرِ طَيِّبٌ - أَكَانَ مُجْزِيهِ إِلَى اللَّيْلِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَرَفَعَ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ: «فَهَذَا؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَ كَافِيَهُ دُونَ مَا هَذَا حَتَّى مَا يُبَالِي أَنْ لَا يَذُوقَ طَعَامًا غَيْرَهُ، قَالَ: «فَعَلَامَ تُدْخَلُ النَّارُ؟» ، قَالَ: فَقَالَ مَسْلَمَةُ: «فَمَا وَقَعَتْ مِنِّي مَوْعِظَةٌ مَا وَقَعَتْ مِنِّي هَذِهِ»
784 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَإِنْ فَعَلَ فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صَرْمِهِمَا، وَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا يَكُونُ فَيْئُهُ كَفَّارَةً لَهُ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ سَلَامَهُ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ، وَإِنْ مَاتَا عَلَى صَرْمِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ جَمِيعًا» ، أُرَاهُ قَالَ: «أَبَدًا»
785 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «إِنَّكُمُ ابْتُلِيتُمْ بِفِتْنَةِ الضَّرَاءِ فَصَبَرْتُمْ، وَسَتُبْتَلُونَ بِفِتْنَةِ السَّرَّاءِ، وَإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ فِتْنَةَ النِّسَاءِ إِذَا تَسَوَّرْنَ الذَّهَبَ، وَلَبِسْنَ رَيْطَ الشَّامِ ، وَعَصْبَ الْيَمَنِ، فَأَتْعَبْنَ الْغَنِيَّ، وَكَلَّفْنَ الْفَقِيرَ مَا لَا يَجِدُ» ، «هَذَا أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَاسْمُ أَبِي الشَّعْثَاءِ سُلَيْمُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْمُحَارِبِيُّ»
786 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَفَ بَيْنَ الْخَرِبَيْنِ - وَهُمَا دَارَانِ لِفُلَانٍ - فَقَالَ: «شَوَى أَخُوكَ حَتَّى إِذَا أَنْضَجَ رَمَّدَ، أَيْ أَلْقَاهُ فِي الرَّمَادِ»
787 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ آمِنٌ»
788 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، وَقَضَاءُ اللَّهِ الَّذِي قَضَى: ﴿شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: 82] "
789 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ
: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «كُلُّ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمِصْبَاحٌ فِي بُيُوتِكُمْ»
790 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «الْبَيْتُ يُتْلَى فِيهِ كِتَابُ اللَّهِ كَثُرَ خَيْرُهُ، وَحَضَرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَخَرَجَتْ مِنْهُ الشَّيَاطِينُ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَمْ يُتْلَ فِيهِ كِتَابُ اللَّهِ ضَاقَ بِأَهْلِهِ، وَقَلَّ خَيْرُهُ، وَحَضَرَتْهُ الشَّيَاطِينُ، وَخَرَجَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ»