الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادصفحات 230-239

بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّحِّ

صفحات 230-239
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ

: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ الْحُسَيْنُ، وَحَدَّثَنَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ، مَا لَقِيَتْ أُمَّةٌ مِنَ الشُّحِّ مَا لَقِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ، وَمَا وُعِظَتْ أُمَّةٌ بِمِثْلِ مَا وُعِظَتْ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةُ.
ثُمَّ ذَكَرَ أَوَّلِيَّتَهُمْ، وَتَبَاذُلَهُمْ، وَتَعَاطُفَهُمْ، وَتَرَاحُمَهُمْ، وَاللَّهِ، مَا وُعِظَتْ أُمَّةٌ بِمِثْلِ مَا وُعِظَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ، وَمَا لَقِيَتْ أُمَّةٌ مِنَ الشُّحِّ مَا لَقِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَكْسِرُ عَظْمَ أَخِيهِ عَظْمًا عَظْمًا، هَاتِ دِرْهَمًا، هَاتِ دِرْهَمًا، وَهَذَا عَاضٌّ عَلَيْهِ، وَهَذَا مُلِحٌّ عَلَيْهِ»

658 - قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «الْإِسْلَامُ، وَمَا الْإِسْلَامُ؟ أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ يَسْلَمَ مِنْكَ كُلُّ مُسْلِمٍ وَذِي عَهْدٍ»

659 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَخْلُفُ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ أَرْبَعِينَ عَامًا بَعْدَ مَوْتِهِ»

660 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " يَلْقَى أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، وَلَهُ، وَأَدْخِلْنَا وَإِيَّاهُ الْجَنَّةَ، وَإِذَا كَانَ عَبْدَ الدِّرْهَمِ فَهَيْهَاتَ "

661 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ

: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " مَا أَنْصَفَ إِخْوَانُنَا الْأَغْنِيَاءُ؛ يُحِبُّونَنَا فِي اللَّهِ، وَيُفَارِقُونَنَا فِي الدُّنْيَا، إِذَا لَقِيتُهُ قَالَ: أُحِبُّكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَإِذَا احْتَجْتُ إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ امْتَنَعَ مِنِّي، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَفَرَّ الْأَغْنِيَاءِ إِلَيْنَا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَلَا نُحِبُّ أَنْ نَفِرَّ إِلَيْهِمْ عِنْدَ الْمَوْتِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: لَيْتَنِي صُعلُوكٌ مِنْ صَعَالِيكَ الْمُهَاجِرِينَ "

662 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ شُعْبَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ بِهِ حَاجَتَهُ، إِنَّ بِهِ عِلَّتَهُ، يَفْرَحُ لِفَرَحِهِ، وَيَحْزَنُ لِحُزْنِهِ، وَهُوَ مِرْآةُ أَخِيهِ، إِنْ رَأَى مِنْهُ مَا لَا يُعْجِبُهُ سدَّدَهُ وَقَوَّمَهُ، وَوَجَّهَهُ، وَحَاطَهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، إِنَّ لَكَ مِنْ خَلِيلِكَ نَصِيبًا، وَإِنَّ لَكَ نَصِيبًا مِنْ ذِكْرِ مَنْ أَحْبَبْتَ، فَتَنَقُّوا الْإِخْوَانَ وَالْأَصْحَابَ وَالْمَجَالِسَ»

663 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ مِنْ أَوَّلِ مَنْ قَصَّ فِي الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ - وَكَانَ يَقُصُّ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: " فَعَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ يَوْمًا فَاشْتَهَرَهُمْ أَهْلُ مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ مُجَالِدُ بْنُ مَسْعُودٍ السُّلَمِيُّ، حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَوَسَّعُوا لَهُ، فَقَالَ: مَا جِئْتُ لِأَجْلِسَ، وَإِنْ كُنْتُمْ جُلَسَاءَ صِدْقٍ، وَلَكِنْ

عَلَتْ أَصْوَاتُكُمْ، فَاشْتَهَرَكُمْ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، وَإِيَّاكُمْ وَمَا أَنْكَرَ الْمُسْلِمُونَ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ، قَالُوا: رَحِمَكَ اللَّهُ نَقْبَلُ نَصِيحَتَكَ "

664 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ - وَكَانَ قَاضِيًا قَبْلَ شُرَيْحٍ - سُئِلَ عَنْ فَرِيضَةٍ، فَأَخْطَأَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ: الْقَضَاءُ كَذَا وَكَذَا، فَكَأَنَّهُ أَيْ غَضِبَ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَقَالَ: " يَا سَلْمَانُ، كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ لَا تَغْضَبَ، وَأَنْتَ يَا عَمْرُو كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُسَاوِرَهُ فِي أُذُنِهِ.
تَعْنِي أَنْ تُسَاوِدَهُ

665 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «أَحِبُّوا هَوْنًا، وَأَبْغِضُوا هَوْنًا، فَقَدْ أَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي حُبِّ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، وَأَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي بُغْضِ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، لَا تُفْرِطْ فِي حُبِّكَ، وَلَا تُفْرِطْ فِي بُغْضِكَ، مَنْ وَجَدَ دُونَ أَخِيهِ سِتْرًا فَلَا يَكْشِفْهُ، وَلَا تَجَسَّسْ أَخَاكَ، وَقَدْ نُهِيتَ عَنْ أَنْ تَجَسَّسَهُ، وَلَا تَحْفِرْ عَنْهُ، وَلَا تَنْفُرْ عَنْهُ»

666 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ يَسْتَبِينَ لَهُ مِنَ النَّاسِ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَمْقُتَ النَّاسَ فِيمَا يَأْتِي، وَأَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ - أَوْ قَالَ - النَّاسَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ»

667 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّائِبُ بْنُ عُمَرَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ جَلِيسِي»

668 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ، قَالَ: «سُوءُ الْمُجَالَسَةِ فُحْشٌ، وَشُحٌّ، وَسُوءُ الْخُلُقِ»

669 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فَرَافِصَةَ قَالَ: «بَلَغَنَا فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، مَنْ عَمِلَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَذَاكَ بَاطِلٌ يَتَعَنَّى، وَمَنْ لَمْ يَنْتَصِرْ مِنْ ظَالِمِهِ بِيَدٍ، وَلَا بِلِسَانٍ، وَلَا حِقْدٍ، فَذَاكَ عِلْمُهُ يَقِينٌ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ لِظَالِمِهِ، فَقَدْ هَزَمَ الشَّيْطَانَ»

670 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْفُضَيْلِ بْنِ بَزَوَانَ، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقَعُ فِيكَ، فَقَالَ: " لَأُغِيظَنَّ مَنْ أَمَرَهُ، يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَهُ، قِيلَ: مَنْ أَمَرَهُ؟ قَالَ: الشَّيْطَانُ "

671 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: " لَمَّا أَرَادَ الْحَجَّاجُ أَنْ يَقْتُلَ فُضَيْلَ بْنَ بَزْوَانَ قَالَ: أَلَمْ أَسْتَعْمِلْكَ؟ قَالَ: بَلِ اسْتَعْبدْتَنِي، قَالَ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ قَالَ: بَلْ أَهَنْتَنِي، قَالَ: لَأَقْتُلَنَّكَ، قَالَ: بِغَيْرِ ذَنْبٍ وَلَا فَسَادٍ، قَالَ: لَأَقْتُلَنَّكَ، قَالَ: إِذًا أُخَاصِمُكَ، قَالَ: إِذًا أَخْصِمُكَ، قَالَ: الْحَكَمُ يَوْمَئِذٍ غَيْرُكَ، قَالَ: لَا تَذْوقُ الْمَاءَ أَبَدًا، قَالَ: إِذًا أَسْبِقُكَ إِلَيْهِ "

672 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ جُرْعَةٍ كَظَمَهَا رَجُلٌ، أَوْ جُرْعَةِ صَبْرٍ عَلَى مُصِيبَةٍ، وَمَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَطْرَةِ دَمْعٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، أَوْ قَطْرَةِ دَمٍ أُهْرِيقَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

673 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِمَكْحُولٍ: إِنَّ فُلَانًا يَقَعُ فِيكَ، قَالَ: «رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّهُ لَغِرٌّ»

674 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَعْضِ الطَّائِيِّينَ، عَنْ رَافِعِ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فِي غَزَاةٍ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: " إِنَّهُ

مَنْ يَظْلِمِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّمَا يَخْفِرِ اللَّهَ، هُمْ جِيرَانُ اللَّهِ، وَعُوَّاذُ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ، أَوْ بَعِيرُ جَارِهِ، فَيَبِيتُ وَارِمَ الْعَضَلِ يَقُولُ: شَاةُ جَارِهِ، أَوْ بَعِيرُ جَارِهِ، فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجَارِهِ "

675 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: «لَا تُحْرِقْكَ نَارُ الْمُؤْمِنَ، فَإِنَّ يَمِينَهُ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ يَنْعَشُهُ، وَإِنْ عَثَرَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ»

676 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - أَوْ قَالَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَالصَّوَابُ ابْنُ أَبِي عُتْبَةَ - يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَا ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ»

677 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»

678 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْكُوفِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4] قَالَ: «عَلَى أَدَبِ الْقُرْآنِ»

679 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ , عَنْ بِلْحَارِثِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ»

680 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَبْغَضُ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ كُلُّ طَعَّانٍ لَعَّانٍ»

681 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رِيَاحُ بْنُ عَبِيدَةَ قَالَ: " كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذُكِرَ الْحَجَّاجُ فَشَتَمْتُهُ، وَوَقَعْتُ فِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْلًا يَا رِيَاحُ

، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ يُظْلَمُ بِالْمَظْلَمَةِ، فَلَا يَزَالُ الْمَظْلُومُ يَشْتِمُ الظَّالِمَ، وَيَنْتَقِصُهُ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ، وَيَكُونُ لِلظَّالِمِ الْفَضْلُ عَلَيْهِ "

682 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مُضْطَجِعًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَثَوْبُهُ عَلَى وَجْهِهِ إِذْ مَرَّ بِهِمْ قُسٌّ فَأَعْجَبَهُمْ سِمَنُهُ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَعْظَمَهُ، وَمَا أَسْمَنَهُ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: " مَنْ ذَا الَّذِي لَعَنْتُمْ آنِفًا؟ قَالُوا: قُسًّا مَرَّ بِنَا، قَالَ: لَا تَلْعَنُوا أَحَدًا، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلَّعَّانِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صِدِّيقًا "

683 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ " أَنَّ رِجَالًا خَرَجُوا مِنَ الْجُنْدِ يَنْتَضِلُونَ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَصَابَهُمُ الْحَرُّ، فَوَضَعَ سَعِيدٌ قَلَنْسُوَتَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَكَانَ رَجُلًا أَصْلَعَ، فَلَمَّا رَمَى سَعِيدٌ صَاحَ بِهِ الْوَاصِفُ فِي شَيْءٍ ذَكَرَهُ مِنْ رَمِيَّتِهِ: يَا أَصْلَعُ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: إِنْ كُنْتَ لَغَنِيًّا أَنْ تَلْعَنَكَ الْمَلَائِكَةُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: وَعَمَّ

تَلْعَنُهُ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: مَنْ دَعَا امْرَأً بِغَيْرِ اسْمِهِ لَعَنَتْهُ الْمَلَائِكَةُ "

684 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِي، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي شَرِيكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُسْلِمِ، أَوْ أَنْ تُفَرِّجَ عَنْهُ غَمًّا، أَوْ تَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تُطْعِمَهُ مِنْ جُوعٍ»

685 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَقَرَّ بِعَيْنِ مُؤْمِنٍ، أَقَرَّ اللَّهُ بِعَيْنِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

686 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ يَحْيَى الْمَعَافِرِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُنَافِقٍ يَعِيبُهُ، بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَفَّا مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ شَيْنَهُ، حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ»

687 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ

: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَقُولُ: «مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ فِي الْمَغِيبَةِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنَّ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ»

جارٍ التحميل