بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المبارك
- الكتاب
- الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
123 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَةُ الْكَافِرِ»
قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «وَاللَّهِ إِنْ أَصْبَحَ فِيهَا مُؤْمِنٌ إِلَّا حَزِينًا، وَكَيْفَ لَا يَحْزَنُ الْمُؤْمِنُ وَقَدْ حُدِّثَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَنْ أَنَّهُ وَارِدٌ جَهَنَّمَ، وَلَمْ يَأْتِهِ أَنَّهُ صَادِرٌ عَنْهَا، وَاللَّهِ لَيَلْقَيَنَّ أَمْرَاضًا، وَمُصِيبَاتٍ وَأُمُورًا تَغِيظُهُ، وَلَيُظْلَمَنَّ فَمَا يَنْتَصِرُ، يَبْتَغِي مِنْ ذَلِكَ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا يَزَالُ فِيهَا حَزِينًا خَائِفًا حَتَّى يُفَارِقَهَا، فَإِذَا فَارَقَهَا أَفْضَى إِلَى الرَّاحَةِ وَالْكَرَامَةِ»
124 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طُوبَى لِمَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ
125 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّيْمِيِّ قَالَ: " مَنْ أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ لَخَلِيقٌ أَلَّا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمًا يَنْفَعُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَعَتَ الْعُلَمَاءَ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [الإسراء: 107] إِلَى قَوْلِهِ: يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ "، قَالَ الْحُسَيْنُ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ مِثْلَهُ
126 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ طُولِ الْحُزْنِ»
127 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ [النجم: 60] ، قَالَ: «وَاللَّهِ إِنْ كَانَ أَكْيَسَ الْقَوْمِ فِي هَذَا الْأَمْرِ لَمَنْ بَكَى، فَأَبْكُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ، وَابْكُوا هَذِهِ الْأَعْمَالَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَتَبْكِي عَيْنَاهُ، وَإِنَّهُ لَقَاسِي الْقَلْبِ»
128 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: «إِنَّمَا الْحُزْنُ عَلَى قَدْرِ الْبَصَرِ»
129 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجُبَّائِيِّ قَالَ: «إِذَا كَمُلَ فُجُورُ الْإِنْسَانِ، مَلَكَ عَيْنَيْهِ، فَمَتَى شَاءَ أَنْ يَبْكِيَ بَكَى»
130 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ مَسْعُودٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْصِنِي، قَالَ: «لِيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ مِنْ ذِكْرِ خَطِيئَتِكَ، وَكُفَّ لِسَانَكَ»
131 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَبْكِيَ فَلْيَبْكِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَتَبَاكَ»
132 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنًا يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اجْلِسُوا إِلَى التَّوَّابِينَ؛ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ شَيْءٍ أَفْئِدَةً»
133 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّنْ يُذَكِّرُنَا فَيَبْكِي، وَكَانَ يُصَدِّقُ بُكَاءَهُ بِفِعْلِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ أَثَرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ بَيْنَ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَأَبْيَضَ وَأَسْوَدَ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا، إِنَّ الصَّلَاةَ إِذَا أُقِيمَتْ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَإِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينِ فَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ بِوَجْهِهِ قُلْنَ: اللَّهُمَّ أَعِنْهُ، اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فَأَنْهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدًا لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، فَإِذَا قُتِلَ كَانَ أَوَّلَ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِهِ تَحُطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يُحَطُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرَةِ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ اثْنَتَانِ فَتَمْسَحَانِ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ، وَقُلْنَ: قَدْ أَنَى لَكَ، وَقَالَ لَهُمَا: لَقَدْ أَنَى لَكُمَا، ثُمَّ كُسِيَ مِائَةَ حُلَّةٍ، لَوْ جُعِلَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ لَوَسِعَتْهُ، لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ "
134 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: «أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ»
135 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِقَوْمِهِ: «لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ، وَانْظُرُوا فِيهَا كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ، إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُبْتَلًى وَمُعَافًى، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ»
136 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «مَا مِنْ خَطِيبٍ يَخْطُبْ إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيْهِ خُطْبَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
137 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ رَجَاءٍ أَبِي الْمِقْدَامِ مِنْ أَهْلِ الرَّمْلَةِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - كَاتِبِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ -، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: «إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ مَخَافَةُ الْمُبَاهَاةِ»
138 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: «لَقَدْ صَحِبْتُ أَقْوَامًا إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَتَعْرِضُ لَهُ الْحِكْمَةُ لَوْ نَطَقَ بِهَا نَفَعَتْهُ وَنَفَعَتْ أَصْحَابَهُ، فَمَا يَمْنَعُهُ مِنْهَا إِلَّا مَخَافَةُ الشُّهْرَةِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَمُرُّ فَيَرَى الْأَذَى عَلَى الطَّرِيقِ، فَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يُنَحِّيَهُ إِلَّا مَخَافَةُ الشُّهْرَةِ»